محمد كريشان
غسان شبانة
هيثم سباهي
وليد البني

محمد كريشان: لم يفصح الإبراهيمي عن تفاصيل زيارته لدمشق لكن الحديث المتواتر عن مبادرة تضمن بقاء الأسد في السلطة حتى 2014 دفع المعارضة في الخارج إلى رفض أي حل لا يشمل رحيل النظام .

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: هل تحمل المبادرة في طياتها عوامل النجاح التي تقنع النظام والمعارضة على حد سواء بقبولها؟ وأي مستقبل لسوريا إذا ما فشلت السياسية خاصة مع تأكيد أطراف عدة على صعوبة الحسم العسكري؟

كل عام وانتم بخير لكل المسيحيين في البلاد العربية والعالم، قالت معارضة الخارج كلمتها و أصرت على رفض أي تسوية سياسية في سوريا تسمح ببقاء الأسد في السلطة ولو ليوم واحد وذلك ردا على ما تردد عن وجود مبادرة تسمح له بالبقاء كرئيس بلا صلاحيات حتى 2013 وأن لا يرشح نفسه مره أخرى إضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، من جهتها الحكومة السورية لم يصدر عنها أي رد فعل غير أن تصريحات منسوبة لمسؤولين روس ذكرت أن الأسد يرشح في ترشيح نفسه مرة أخرى.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: على غير العادة وصل إلى دمشق براً قادماً من لبنان متجنباً القتال الدائر حول المطار الدولي للعاصمة السورية الذي شل حركة الطيران فيها، زيارة هي الثالثة للمبعوث الأممي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي يؤديها إلى الرئيس بشار الأسد وقد تغيرت أمور كثيرة في سوريا، المعارضة المسلحة تحقق مكاسب ملحوظة على الأرض والمعارك تقترب بين حين وآخر من مناطق حيوية في العاصمة دمشق مؤذنة بمرحلة غير مسبوقة في مسار صراع دموي طوي 21 شهراً بعد أن أودى بحياة قرابة خمسة وأربعين ألف سوري، النسخة الالكترونية لصحيفة تشرين نموذجاً للإعلام الرسمي السوري تكتفي بتغطية مقتضبة لزيارة الإبراهيمي وتشير إلى أن النظام مستعد لإنجاح أي جهد يصب في مصلحة الشعب السوري ويحفظ سيادة البلاد واستقلالها، على مسافة من هذا الاختزال بدت زيارة الإبراهيمي أقرب إلى إنذار الفرصة الأخيرة للرئيس السوري كي يستبق بخروج آمن من السلطة مصيراً محتوماً ينتظر نظامه بحسب البعض على ضوء مؤشرات عسكرية ميدانية، زيارة قيل إنها استندت إلى تقارب روسي أميركي بلورته اجتماعات بين الجانبين في جنيف تلك التي حفت بها تصريحات التقت ضمنياً رغم تباينها الظاهري عند التسليم بأن حل الأزمة يمر بنحو أو بآخر بتنحي الأسد من الحكم، خيط التقطه فيما يبدو الإبراهيمي ليطرح ما وصف بجنيف اثنين تتضمن الدعوة لتشكيل حكومة انتقالية مشتركة بين النظام والمعارضة على أن يبقى الأسد في السلطة إلى 2014 دون أن يكون له الحق في الترشح مجدداً للرئاسة لبعد ذلك، رفضت المعارضة هذه الأفكار نزولاً عند التزامها المبدئي بأن تنحي الأسد فورياً عن السلطة شرط لا تنازل عنه لمناقشة تفاصيل ترتيبات أي مرحلة انتقالية تقود البلاد إلى الاستقرار والديمقراطية، موقف اعتبرت فيه المعارضة ممثلة في الائتلاف الوطني السوري الأفكار المطروحة مكافئة للنظام على ما يقترفه بحق شعبه من جرائم وآخرها مجزرة حلفايا، تضع هذه الهوة السحيقة في المواقف من الأفكار الجديدة تحرك الأخضر الإبراهيمي على المحك مجدداً تختبر وبقسوة حظوظ المبعوث الأممي العربي المشترك في تجنب الفشل الذي منيت به محاولته السابقة في تشرين الأول الماضي لتثبيت ما عرف حينها بهدنة عيد الأضحى.

[نهاية التقرير]

فرص نجاح مبادرة الإبراهيمي

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو دكتور غسان شبانة رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة ميريماونت الأميركية، من لندن السيد هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري، ومن بودابست عبر سكايب الدكتور وليد البني المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري أهلا بضيوفنا جميعاً نبدأ هنا بالأستوديو مع الدكتور غسان شبانة هذه المبادرة لم تعلن بشكل رسمي ولكن هل يمكن أن تكون لها مقومات النجاح؟

غسان شبانة: في هذه اللحظة مقومات النجاح صعبة جداً كون أن المعارضة بدأت تحرز على الأرض تقدماً عسكرياً وتقدماً جماهيريا غير مسبوق أيضا، من أجل أن تنجح مثل هذه المبادرات يجب على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن أن تدعمها ضمنياً مادياً ومعنوياً وعسكرياً يجب على الغرب أن يأتي ويقول بأننا سوف ندعم مثل هذه المبادرات وسوف نضع كل طاقتنا وكل مواردنا من أجل أن تصل هذه المبادرة إلى حد النجاح، إظهار مثل هذه المبادرات ضمنياً  وإرسال الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق بدون أي مقومات تقوية أو تدعمه.

محمد كريشان: حتى وإن كانت محل توافق روسي أميركي مبدئياً؟

غسان شبانة: المشكلة الآن هي بأن روسيا أميركا لم تعد القوتين الوحيدتين اللتين يقّومان ماذا يجرى على الأرض أو ماذا يجري في سوريا؟ روسيا منذ البداية حاولت منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وحتى هذه اللحظة حاولت روسيا الاتحادية بأن تحل محل الاتحاد السوفيتي وحاولت أن تحرج الولايات المتحدة الأميركية في عدة مراحل إلى أنها خسرت في كل المحافل الدولية التي أرادت أن تكسب مع الولايات المتحدة ابتداء في البوسنة والشيشان والدرع الصاروخي في بولندا وكوسوفو وحتى جورجيا أرغمت على الانسحاب من جورجيا رغم أنفها يعني لنتكلم بصراحة بأن روسيا لا تملك الكثير في سوريا، الولايات المتحدة الآن أيضا لا تملك الكثير بسبب الضائقة المالية وبسبب المشاكل الداخلية التي تمر بها الولايات المتحدة نفسها لذلك أعتقد أن الأرض هي التي تملك الكلمة الأولى والأخيرة وأعتقد بأن الثوار في هذه اللحظة ليسوا على عجل كي يتنازلوا عن هذه الانجازات  التي وصلوا إليها.

محمد كريشان: المعارضة بالطبع رفضت وبقوة ولكن بالنسبة للسلطة وهنا اسأل السيد هيثم السباهي في لندن، السلطة لم يصدر عنها موقف رسمي ولكن ما استشف من تصريحات وزير الإعلام السيد الزعبي بأن الحديث عن مخرج كالذي يتم تداوله هو نوع من أضغاث أحلام برأيك لماذا ترفض السلطة رغم أن هذا ربما يشكل مخرجا مشرفاً بين قوسين لسلطة فعلت ما فعلت لحد الآن؟

هيثم سباهي: أولا مساء الخير للأخ محمد ولضيوفك ومشاهديك الكرام يعني زيارة الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق كانت هي لتبادل آراء وأفكار وليست مبادرة بالمعني العام هناك توافق يقال أن هناك توافق بين روسيا والولايات المتحدة ولكن هناك دول أخرى يجب أن تركب هذا القطار وتعتمد العملية السياسية في سوريا، بالنسبة لتصريحات السيد وزير الإعلام السيد وزير الإعلام قال ما قالته سوريا سابقاً وهذا موقف ثابت منذ عشرين شهراً في سوريا أن هناك ثلاثة أمور في سوريا ولن يجدي غيرها، حوار بين الدولة والمعارضة، ثانياً الخروج إلى عملية سياسية بكل أنواعها، ثالثاً صناديق الاقتراع وغير ذلك لا ينفع، والقول أن الدولة في سوريا الجيش السوري خسر هنا وخسر هناك أو ربح نقاط وخسر يعني هذا لا يجدي هناك حرب في سوريا ونعرف جميعنا أن هناك حربا في سوريا، وهناك تدخل خارجي في سوريا وأيادي خارجة في الأزمة السورية .

محمد كريشان: ولكن سيد سباهي اسمح لي رغم هذا التشخيص أن يأتي المجتمع الدولي مبدئياً ولو بمبادرة غير معلنة يقول للأسد تفضل بالبقاء على رأس السلطة  لغاية  2014 ولا يمكنك أن تترشح وهناك حكومة وحدة وطنية حتى وإن كان الرئيس بلا صلاحيات ألا يمثل في النهاية بقاء الدولة في سوريا وبقاء حتى النظام في سوريا بشكل أو بآخر هذا يعتبر مخرج مرضي نسبيا؟

هيثم سباهي: يعني سيد محمد الدولة في سوريا دولة مؤسسات والمعارضة تقول أنها لا تريد هدم المؤسسات ولا تريد تفكيك الدولة والمؤسسات في سوريا فإذن هذه نقطة التقاء يجب البدء منها، السيد الرئيس بشار الأسد يعني هو رئيس من عام 2007 على أساس الدستور القديم بعملية استفتاء وكثير من هؤلاء بالمعارضين في الداخل وفي الخارج قالوا نعم وصوتوا له أثناء ذلك.

موقف المعارضة من المبادرة

محمد كريشان: نعم بالنسبة للمعارضة سيد الدكتور وليد البني بالنسبة للمعارضة الكل تقريبا أجمعت بأن لا مجال للخوض في هكذا مبادرة باستثناء واحد هيئة التنسيق الوطني في داخل سوريا أو المعارضة بالداخل كما تسمى اعتبرت أن فيها ايجابيات هل رأيتم شيئا من هذه الايجابيات؟

وليد البني:  منذ البداية ومنذ أن تأسس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قلنا بأن أية مبادرة تطرح يجب أن يكون بندها الأول هو رحيل رأس النظام العائلة وتفكيك الأجهزة الأمنية ويرحل معه كل من تلطخت أيديه بدماء السوريين، أنا اعتقد هذا حل وسط وهذا حل وسط جداً عندما تقبل المعارضة وعندما يقبل السوريون بأجمعهم بأن يرحل من قتلهم  من دمر بلادهم بأن يرحل من قتل أكثر من 50 ألف سوري وشرد أكثر من 5 ملايين ونصف 5 ملايين في الداخل ونصف مليون في الخارج بأن يرحل دون أن يجلس في المحكمة وأمام قوس المحكمة أهالي أطفال درعا ونساء الحولة وكل هؤلاء الشهداء الذي كان هذا النظام سبباً في قتلهم، أنا اعتقد هذا هو الحل الوسط وأقل من الوسط وقد تقبل مثل هذا المعارضة فقط حتى لا يتم تدمير ما تبقى من سوريا سليماً وحتى لا يتم قتل خمسين ألف سوري آخر بغض النظر إلى أين انتموا.

محمد كريشان: ولكن سيد البني إذا وصلتم إلى قناعة بأن المجتمع الدولي عاجز على أن يفعل شيئاً أكثر من ذلك وهناك تواطئاً بين قوسين بين روسيا وبين الولايات المتحدة على تسوية من هذا القبيل ماذا تفعلون؟

وليد البني: المجتمع الدولي لم يفعل شيئاً منذ البداية الذي فعل كل شيء هو هذه الدماء الذي بذلت من أجل الوصول إلى حرية سوريا الذي دفع كل شيء هم هؤلاء الخمسة ملايين الذين دمرت منازلهم ويصبرون تحت البرد والجوع من أجل أن ينالوا حريتهم، هؤلاء هم من دفعوا ثمن ما وصلنا إليه المجتمع الدولي منذ البداية كان متقاعساً في كل شيء، والآن قد يكون المجتمع الدولي يصبح مستعجلاً بسبب الأسلحة الكيماوية وبسبب ما يعتقد بأن هناك تيارات إسلامية متشددة قد تكون موجودة في الداخل، هذا ما دفع روسيا وما دفع الولايات المتحدة الأميركية إلى محاولة إيجاد حل سياسي وما دفعنا في المعارضة لقبول مثل هذا الحل السياسي الذي كما قلت بنده الأول يجب أن يكون رحيل القتلة رحيل من دمر سوريا رحيل كل من سبب كل تلك العذابات للشعب السوري.

محمد كريشان: إذن واضح الآن بأن لا وهنا اسأل بعد إذنك الدكتور غسان شبانة دكتور واضح من خلال موقف السلطة وموقف المعارضة بأن هذه المبادرة إن جاز تسميتها بهذا الشكل وأعلنت بشكل رسمي ماتت قبل أن تولد.

غسان شبانة: حقيقة الأمر هي ميتة قبل أن تولد ولم تطرح بعد حتى هذه اللحظة لننتظر ماذا أتى الإبراهيمي؟

محمد كريشان: هي كلها تسريبات لأن لا أحد تحدث عنها بشكل رسمي.

غسان شبانة: ولكن أعتقد أن المعارضة هي في أقوى فترة لها منذ البداية إذا ما قسمنا الثورة السورية إلى 6 أقسام فنبدأ في القسم الأول هو مقتل حمزة الخطيب، القسم الثاني إنشاء الجيش الحر، القسم الثالث هو دخول حلب الحراك الوطني، القسم الرابع نرى بأن تنازل روسيا عن الأسد، القسم الخامس هو اعتراف الشرع بأنه لن يكون هناك انتصار لأي طرف من الأطراف، إذا ما نظرنا إلى هذه الخمس الخطوات نرى بأن في اللحظة هذه نرى بأن الجيش الحر بدأ الآن يستلم أرض ويستعملها لصالحه لأكثر من يوم أو يومين يعني لم يعد كر وفر وإنما هو الآن موجود على الأرض ويحقق انتصارات.

محمد كريشان: ولكن هل هو قادر على الحسم هذا هو السؤال؟

غسان شبانة: أعتقد بأنه قادر على الحسم إذا ما دعمته الدول الإقليمية دعماً حقيقياً نحن الجيش الحر منذ البداية لم يعول على الإطلاق على أي دولة غربية.

محمد كريشان: هي تدعم هناك اتهامات لقطر والسعودية ولتركيا بأنها تزور المعارضة بالسلاح أكثر من ذلك ماذا يمكن لها أن تفعل؟

غسان شبانة: لم تزوده بأسلحة نوعية كي يحسم المعركة حتى هذه اللحظة الثوار بحاجة إلى سلاح يحسم سلاح نوعي يحسم هذه المعركة إن أراد الغرب والدول الإقليمية حسماً عسكرياً ولكن إذا أرادوا طرح مبادرة سياسية أو مبادرة دبلوماسية عليهم النطق بها وبشروطها وأيضا عليهم أن يقولوا هذه هي الأفكار التي نحملها وهذه هي الخطوات التي يجب أن تنفذ بها مثل هذه الخطوات، حتى هذه اللحظة لم نر هناك جرأة عالمية أو إقليمية لتتقدم بمبادرة لتقول الشعب السوري ها هي المبادرة التي نرى أفضل. 

محمد كريشان: نعم غياب هذه الجرأة مثلما تقول دكتور غسان يجعل التساؤل كبير عما إذا كان فشل هذه المبادرة حتى ولو إن تكن بصيغة مبادرة معلنة يعني أن الحسم الأساسي انتهى ويفتح المجال بالكامل للأرض والميدان حتى تقول أو يقول كلمته النهائية سنواصل النقاش بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا. 

[فاصل إعلاني] 

النظام السوري وعدم جدوى أي نهج سياسي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم في هذه الحلقة التي نتلمس فيها ملامح ما قيل أنه مبادرة يحملها الأخضر الإبراهيمي للرئيس بشار الأسد ولا تبدو المؤشرات الأولى مشجعة سواء من ناحية السلطة أو من ناحية المعارضة، سيد هيثم سباهي في لندن مصادر في الأمم المتحدة تحذر مما سمته من فقدان الأمل في الحل وبأن الإبراهيمي قد يكون يلعب في ورقته الأخيرة من حيث تسوية سياسية إلى أي مدى السلطة في سوريا واعية بهذا الخطر، خطر إعدام الخيار السياسي بالكامل؟

هيثم سباهي: يعني السلطة في سوريا لديها والدولة في سوريا لديها معطيات ربما لا نعرفها نحن هناك اتصالات ربما لا نعرف عنها، لكن أريد أن أعلق على شيء السيد وليد البني ما يرفض هذه المبادرات و من يرفض هذا الحوار، ما يرفضه هو ما خرج علينا منذ سنة معارضات وبعدها المجلس وما يقال عنه المجلس الوطني والآن تحول بقدرة قادر يعني بضغط من قطر والولايات المتحدة وتنازلات لهذه الدولة من هذا الائتلاف وتحول إلى ائتلاف وهذا الائتلاف لن يستطيع أن يعني يحاور في شيء إلا ما إذا ضغطت عليه قطر وضغطت عليه بعض الدول كالولايات المتحدة يعني السيد وليد البني يقول هذا ما وصلنا إليه طبعا هذا هو الذي وصل إليه الائتلاف بتدمير المدنيين في سوريا بتدمير البنية التحتية، وأنا أقول المدنيين على اختلاف انتمائهم إن كانوا من المعارضة ومن المواليين، الائتلاف أو ما يسمى الائتلاف لا يهمه شيء يريد أن يصل يريد أن تسلم المفاتيح لهم المفاتيح لن تسلم لهم هناك دولة في سوريا وإذا رؤوا أن هناك سياسة في سوريا ويريدون الدخول في عملية سياسية لماذا يخافون من السيد الرئيس بشار الأسد؟ لماذا يخافون من الانتخابات؟ يخافون من الاقتراع نحن يعني كل المواليين والسوريين الموجودين في سوريا لا يخافون من ذلك إذا ربحوا على الأرضgood luck to them .


محمد كريشان: أسئلة وجيهة جدا سيد سباهي ننقلها إلى الدكتور البني..

وليد البني: من منذ متى حقيقة إذا كان علي أن أجيب.. 

محمد كريشان: تفضل إذا كنت ترى وجاهة في الجواب تفضل.

وليد البني: نعم أنا فقط أريد أن أقول يوجد دولة في العالم تسمح لقاتل خمسين ألف سوري لخمسين ألف من مواطنيها يكون له حقوق بدخول انتخابات، أنا قلت سابقا نعم السوريون جميعا ما عدا من على أياديهم دماء يستطيعون التفكير سويا في مستقبل بلدهم، ولكن لا يمكن أن نقول لمن يضرب أسلحه كيماوية على الخالدية في حمص أو من يقصف مخبزا بطائرة، لا يقول أحد بأن من قصف المخبز الطائرة التي قصفت المخبز كان عنصر من الجيش الحر يقودها سواء في حلفايا أو في.. 

محمد كريشان: للأسف الصورة  نعم تفضل تفضل..

وليد البني: من فعل ذلك لا يمكن أن يكون جزء من أي عملية سياسية عندما نقبل بأن يخرج دون أن يحاكم ويلقى جزائه جراء ما اقترفته يداه ضد الشعب السوري هذه قمة التنازل ومؤلمة جدا بأن نقول ذلك، والشعب السوري سيقبلها على مضض وسيحتاج الكثير حتى نقنعه بها فيما لو اقتنع أما أن نقول بأن يحق لمن دمر سوريا يحق لمن اغتصب نسائها وقتل حمزة الخطيب يحق لمن دمر المخبز في حلفايا من قصف الكيماوي والغازات على حمص يحق له أن نعتبره سوريا ونقول له تفضل وادخل في الانتخابات، من لم تتلوث يديه في دماء سوريا بغض النظر إلى أين انتمى يمكن أن يكون جزء من عملية سياسية ولنرى إذا كان السوريون سينتخبونه أم لا أما أن يترشح مجرم للانتخابات فهذا لن يكون مقبولا.

محمد كريشان: نـعم.

وليد البني: نحن لا نخاف الانتخابات ولا نريد أن نستلم السلطة في سوريا نحن نطالب بعملية انتخابية يشارك فيها كل السوريين بغض النظر عن كيف يفكرون إلى أي دين أو قومية أو طائفة انتموا نريد سوريا موحدة لكل مواطنيها..

الحرب الطائفية وخيار الحل السياسي

محمد كريشان: المشكلة سيد البني أن الذين يريدون سوريا موحده يقولون بأنه من الصعب جدا أن يتم ذلك إذا استمرت الأمور بهذا الشكل نحن نسير انهيار الدولة في سوريا وهنا أسأل دكتور غسان شبانة مستقبل سوريا هل الخيار الآن هو بين المر والأكثر مرارة الأكثر مرارة تلاشي الدولة في سوريا ودخولها في أتون حرب طائفية أو بقاء هذا النظام بهذا الشكل المؤلم كما قال الدكتور البني؟ 

غسان شبانة: نعم يعني معظم الخبراء يرشح بأن الوضع في سوريا سوف يتأزم قبل أن يتحسن في هذه الفترة التي يرفض فيها النظام التخلي عن السلطة وأيضا لن أقول فشل المعارضة ولكن ضعف المعارضة بتقديم البديل للرئيس الأسد و بتقديم تطمينات للغرب، الكل في الغرب يسأل ما هو اليوم الذي بعد أن ينتهي بشار الأسد من حكمه كيف سوف تكون سوريا ومن سوف يحكم سوريا؟ ما هي آلية النظام الجديدة؟ ما هي  آلية الحكم في سوريا؟ كل هذه الأسئلة تطرح الآن في الغرب هي الأهم في هذه اللحظة لا يوجد حتى هذه اللحظة  في المعارضة رجل واحد يستطيع بأن يقول أنا أوحد جميع السوريين أنا أتكلم باسم جميع السوريين أنا أيضا أود أن أطمئن الأقليات داخل سوريا والأقليات خارج سوريا بأنني سوف أضمن الحقوق المدنية للجميع بالتساوي حتى هذه اللحظة لا يوجد شخص واحد تستطيع الدول الغربية والدول العربية وأيضا الشعب السوري نفسه أن يقيم هذا الرجل لديه الشخصية الكاريزماتية بأن يقول أنا سوف أكون بديل لهذا النظام وسوف أطلب من جميع الشعب السوري بأن يثق بي وأنا سوف أقدم لهذا الشعب كل ما أستطيع هذا من ناحية اعتقد أيضا من ناحية أخرى وهي جدا جدا مهمة بأن على هذا الشخص بأن في هذه اللحظة بأن يختبر نفسه بماذا؟ لو طلب منه وقف إطلاق النار هل يستطيع؟

محمد كريشان: تقصد الأسد؟

غسان شبانة: أقصد أي إنسان في المعارضة، نتكلم الآن في المعارضة، الأسد نحن نعرف مقوماته ونعرف ما هي صلاحياته ما هي سلطته الآن، سلطة الأسد لا تتعدى 20  إلى 22 في المئة من سوريا يوجد إجماع من الخبراء العسكريين والاستراتجيين والمحللين السياسيين بأن السلطة في سوريا لا تتعدى 22 في المئة 80 في المئة أو 78 في المئة هي مع المعارضة ولكن أيضا المعارضة لا تملك أو لا تدير 78 مئة في المئة هي يمكن تدير 20 إلى 30 في المئة، السؤال المطروح الآن من يستطيع من المعارضة أو هل يستطيع رجل من المعارضة واحد وقف إطلاق النار وأن يطمئن الغرب بأنه يستطيع وقف إطلاق النار إذا كانت الإجابة نعم على هذا السؤال أعتقد بأن المعارضة بخير.

محمد كريشان: السؤال أيضا الكبير الذي يطرح الآن وسيكون موجه للسيد البني والسيد سباهي في نفس الوقت ماذا لو فشلت هذه المبادرة ونفض الأخضر الإبراهيمي يده بالكامل وهناك حتى تسريبات على أنه قد يستقيل دكتور البني.

وليد البني: في الحقيقة ما يجري على الأرض هو تقدم واضح للجيش الحر باتجاه دمشق وباتجاه بقية المدن، نعم هناك قضية حساسة جداً أنا أتفهمها  تماماً أنه لنفرض أن الجيش الحر قد وصل إلى دمشق وطرد عصابة الأسد منها وبدأنا أن نفكر باليوم التالي، نعم على الائتلاف الوطني على قوى المعارضة أن تكون جاهزة لئن تكون بديلاً ولكن لا أوافق السيد غسان شبانة بأن هناك شخصاً واحداً يجب أن نكون قادراً على وقف إطلاق النار واتخاذ القرار والإحلال محل شخص آخر قتل السوريين وعليه أن يرحل، المعارضة بأجمعها عليها أن توحد صفوفها، أنا تفهم أن الأخوة في الداخل سقفهم منخفض لأنهم لو رفعوا السقف قليلاً كما جرى لعبد العزيز الخير وآخرون سوف يقتلون أو يعتقلون.

محمد كريشان:  لنرى بعد إذنك سيد سباهي ماذا يقول في نهاية هذا البرنامج باختصار رجاءاً؟

هيثم سباهي: يعني أخ محمد الكلام عن القتال والقتال وسفك الدماء وسنصل لن يصلوا إلى شيء هذا وهم، الدولة في سوريا تعرف أن معارضة مسلحة وهذه المعارضة المسلحة تنتمي إلى أكثر من ثلاثة وثلاثين فرع أو منظمة أو عصابات مسلحة، إذا كان المعارضون يريدون الخير لسوريا للمدنيين الذين تأثروا إن كانوا تحت حماية الدولة المناطق أو ضمن المناطق مكان وجود المعارضة إذا أرادوا للسوريين أن يوقف سفك هذا الدماء وتوقف هذه المهزلة وهذا الجنون فعليهم القبول بحوار وأن يأتوا وأن تكون الطاولة والاقتراع والصناديق  والعملية السياسية هي الفاصل بين الجميع.

محمد كريشان: شكرا لك هيثم سباهي شكرا أيضا للدكتور وليد البني وشكرا أيضا  للدكتور غسان شبانة في أمان الله.