- انخراط الفلسطينيين في الأزمة
- مبررات النظام السوري في قصف المخيم
- أكذوبة المقاومة والممانعة 

محمد كريشان
هاني المصري
جوزيف أبو فاضل

محمد كريشان: تتسارع التطورات في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق فبعد قيام النظام بقصفه بالطائرات لأول مرة أعلن نحو 100 من عناصر الجبهة الشعبية القيادة العامة انشقاقهم عن أحمد جبريل.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: إلى أي مدى صارت الورقة الفلسطينية في سوريا عنصرا ضمن أوراق الأزمة الحالية في البلاد؟ وهل ما زال نظام دمشق يصنف نفسه ممانعا بعد أن استخدم الطائرات لقصف لاجئين فلسطينيين؟

السلام عليكم؛ سقط العشرات بين قتيل وجريح في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق جراء قيام الطيران السوري بقصف مواقع في المخيم وقد عبرت كل من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس عن إدانتهما لهذا القصف الذي استهدف منطقة سكنية كانت تضم عددا من النازحين السوريين إضافة إلى طبعا إلى سكان المخيم الفلسطينيين، وفي تطور آخر قال ناشطون سوريون إن نحو مئة من عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة قد انشقوا عن قيادة أحمد جبريل وشكلوا كيانا منفصلا تحت اسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة الحرة.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: كانت المظاهرات السلمية السورية تتجنب الوصول إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، والاجتهادات الفلسطينية نفسها متنوعة للتعامل مع الشأن السوري من النأي بالنفس عموما إلى الموالاة التامة للنظام مثلما فعل أحمد جبريل وفصيله فقط مرورا بالمشاركة السلمية في الثورة عبر العمل الإغاثي مثلا، لم تنجح المحاولة من حماس لإقناع النظام السوري بتجنب الحل الأمني قررت الحركة الخروج من دمشق وأمرت الحكومة السورية بإغلاق مكاتب الحركة، ولم ينكر مسؤولو الجهاد الإسلامي الفلسطينية تباين مواقفهم مع إيران المؤيدة للنظام السوري بعد شهور قليلة من اندلاع الثورة السورية حرك أحمد جبريل رئيس الجبهة الشعبية القيادة العامة وهي فصيل فلسطيني مقره دمشق حرك عشرات من الشبان الفلسطينيين نحو الجولان وهم عزل قتل منهم من قتل بالرصاص الإسرائيلي وصب المشيعون جم غضبهم على أحمد جبريل والنظام الذي يواليه، بعد عام ونصف العام من الثورة تقريبا انتقل الموقف الفلسطيني إلى التفاعل مع الثورة فسقط مئات القتلى الفلسطينيين برصاص قوات الأمن السورية في مظاهرات أو قصف أو تشييع جنازات، تعود بداية اللجوء الفلسطيني إلى سوريا مباشرة إلى احتلال فلسطين سنة 1948 تداخلت المخيمات الفلسطينية عمرانيا وسكانيا مع الأحياء السورية المجاورة لها بفضل قرار الرئيس الراحل شكري القوتلي تمتع اللاجئون الفلسطينيون بالمساواة مع السوريين، أما السلطات السورية الحالية فاتبعت المن بالأذى في تعاملها مع غالبية فلسطيني سوريا إلى حد استخدام طائرات الميغ لقصف نقاط في مخيم اليرموك في منتصف ديسمبر 2012، السيرة العسكرية للنظام تجعل المتابع لا يتوقف عن المقارنة والتساؤل لماذا اختارت السلطات السورية زمان المعركة الداخلية بسرعة مستخدمة فيها طائرات الميغ والدبابات لكنها لم تؤمر الجيش السوري بالرد على إسرائيل عندما ضربت محطات رادار سوريا في لبنان وعندما حلقت طائرات حربية إسرائيلية فوق قصر جمهوري سوري وعندما دمرت إسرائيل منشأة علمي داخل التراب السوري.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو الدكتور هاني المصري مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات، من بيروت الكاتب والمحلل السياسي جوزيف أبو فاضل مرحبا بهما ونبدأ الحديث عن الوضع في المخيمات معنا من هناك من مخيم اليرموك تحديدا عبر سكايب فاروق الأموي وهو عضو الناطق باسم اتحاد شبكات أخبار المخيمات الفلسطينية سيد أموي الوضع في المخيم بالضبط بعد الذي جرى؟

فاروق الأموي: نعم أخي الكريم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نفيدكم الآن بقيام قوات النظام بإدخال التعزيزات إلى حي مخيم اليرموك من مدخله واحتلال الأبنية المطلة على شارع اليرموك وإجبار أهل البيوت على إخلاء بيوتهم تحت قوة السلاح وتمركز قوات النظام فيها، تسجيل اشتباكات الآن في حي مخيم اليرموك سجلنا اشتباكات في منطقة العروبة وحي التقدم ومناطق في شارع الثلاثين وشارع اليرموك بين عناصر القيادة العامة التابعة لجبريل والعناصر المنشقة عنهم التي انضمت إلى الجيش الحر، في ظل هذه الاشتباكات سجلنا سقوط لأكثر من ثمانية شهداء أغلبهم من القنص الذي يستهدف أي شيء يتحرك منهم الشهيدة ميادة والشهيدة يارا أبو شعيرة وحسن سرحان وفاطمة السويد ناهيكم عن عدم إحصاء أي عدد لمجزرة اليوم التي وقعت في مسجد عبد القادر الحسيني الذي لم نعرف إلى الآن أنه أكثر من 25 قتيل وأكثر من 150 جريح.

محمد كريشان: سيد الأموي يعني عفوا يعني هل هناك أي تبرير إن جاز التعبير بين قوسين يجعل الطيران السوري يتدخل في اليرموك؟

فاروق الأموي: التبرير الوحيد الذي نقوله هو عجز قوات النظام بشكل كامل عن السيطرة على الأرض وعدم قدرتها في الدخول مع اشتباك مع الجيش الحر فهو الآن لا يستطيع إلا أن يملك الطيران والقصف من راجمات الصواريخ والهاون على المناطق التي يدخلها الجيش الحر ويشتبك فيها.

محمد كريشان: يعني هل معنى ذلك أن الجيش الحر أيضا هو بدوره دخل إلى اليرموك قبل هذا القصف؟

فاروق الأموي: الجيش الحر سيطر على عدة حواجز للنظام في حي العروبة وتحريره كاملا وحي التقدم الذي يجاور حي مخيم اليرموك، الجيش الحر ما كاد أن يدخل إلى مخيم اليرموك إلا أن قامت طيران الميغ بقصف المسجد وقصف المدرسة إن كان هنالك ذريعة لدخول الطيران والقصف لا يقصف منطقتين تحويان أكبر عدد من اللاجئين اللذين نزحوا من المناطق الجنوبية إلى العاصمة دمشق في ظل القصف والانتهاكات التي يتعرضون لها في مناطقهم.

انخراط الفلسطينيين في الأزمة

محمد كريشان: شكرا لك شكرا لك سيد فاروق الأموي عضو اتحاد شبكات أخبار المخيمات الفلسطينية، دكتور هاني المصري هل بهذه التطورات الأخيرة يعني أقحموا الفلسطينيون فيما يجري الآن في سوريا بشكل مباشر الآن تقريبا؟

هاني المصري: منذ بدء الأزمة السورية هناك محاولات يعني متعددة وخاصة من النظام السوري لإقحام الفلسطينيين في المواجهة واستخدام القضية الفلسطينية نظرا لقيمتها في هذه المواجهة، واعتقد أن ما جرى اليوم يصعب بهذا الاستخدام بشكل غير مسبوق لأنه لا شيء يبرر على الإطلاق استخدام الطائرات لقصف مناطق آهلة بالسكان حتى لو سلمنا جدلا بأن هناك مثلا ما تسميهم السلطات السورية بالإرهابيين قد لجئوا إلى مواقع أو مناطق بالمخيم هذا لا يبرر استخدام الطائرات، لكل معركة أسلحة تتناسب مع طبيعتها وظروفها وأبعادها والمفترض دائما مراعاة المناطق السكنية التي يجب جعلها بمنأى عن هذه الحرب وأنا أناشد عبر هذا البرنامج كل الأطراف في سوريا وضع الفلسطينيين بمنأى عن هذه الحرب لأن..

محمد كريشان: وحتى الرئيس محمود عباس وكذلك خالد مشعل وكذا عدد من القيادات طالبوا الفلسطينيين أن لا يقحموا أنفسهم إطلاقا هل هناك مسؤولية ما فلسطينية فيما جرى؟

هاني المصري: نعم يعني هناك بعض الأطراف الفلسطينية اشتركت لصالح النظام ويمكن أطراف أخرى اشتركت لصالح الثورة، وهذا أمر أنا أناشد الأطراف الفلسطينية أن تبتعد عنه ليس لأن الشعب الفلسطيني غير معني بما يجري في سوريا الشعب الفلسطيني معني بحقوق ومصالح وأهداف الشعب السوري وهو يحترم يعني إرادة الشعب السوري ولكن أي تدخل فلسطيني يمكن أن يؤزم الموقف وأن يدفع الثمن الشعب الفلسطيني كما حدث في أزمات كثيرة عبر تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حيث كنا في كل منطقة يحدث فيها في المناطق العربية أزمة داخلية ويتدخل الفلسطينيون ويدفعون الثمن غاليا وهذا يؤثر على قضيتهم التي هي بحاجة إلى دعم الجميع لأنها قضية مركزية للعرب ويجب أن تعود كذلك كما كانت من قبل.

محمد كريشان: سيد جوزيف أبو فاضل في بيروت هل تعتقد بأن الآن الوضع الفلسطيني والوجود الفلسطيني في سوريا صار شئنا أم أبينا ورقة من ضمن الورقات فيما يجري هناك؟

جوزيف أبو فاضل: سيدي الكريم بداية أنه 100 شخص مع احترامنا للجميع انتقالهم من مكان إلى آخر يعني هؤلاء لا يغيرون بالورقة الفلسطينية اللي بغير بالورقة الفلسطينية هي خيارات القيادة الفلسطينية إن كانت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس أم حركة حماس برئاسة خالد مشعل، بكلى الموضوعين والفريقين وجب على الفلسطينيين كما قال ضيفك الكريم الدكتور إنه يجب أن لا يكونوا وقودا ويجب أنا برأيي أن يتعلموا ويعتبروا مما أصابهم في لبنان، في لبنان استعملوهم ضد القوى المسيحية استعملوهم ضدنا بالحرب 1975 و 1976 وبعدها استعملوا ضد الجيش اللبناني في ظهر الوحش ضد العماد ميشيل عون وبالتالي يجب على الفلسطيني القيادة الفلسطينية ونحن نحترم كل القيادات الفلسطينية ونشد بصورة خاصة على أيادي هذه القوى التي وقفت إلى جانب النظام السوري لأنه وقف إلى جانبها، اليوم الفلسطيني الوحيد الذي يملك كما يملك السوري هو فقط في سوريا ما شفناها بغير بلد وبالتالي قبل ما يروح السيد خالد مشعل إلى غزة ويرقص بما يسمى بعلم الثورة وما إلى هنالك يجب أن ينظر خلفه ماذا ترك في سوريا من جماعة لأله ومن ناس ومن مخيمات التي يسودها البؤس والفقر وكل شيء..

محمد كريشان: ولكن هذه الإشارات سيد أبو فاضل هل معنى ذلك أن ما يجري في المخيم هو نوع من الانتقام بسبب مواقف سياسية للسيد خالد مشعل أو غيره؟

جوزيف أبو فاضل: كلا بطبيعة الحال النظام أنا برأيي أن النظام لا يسعى إلى الانتقام ولا يسعى إلى تحريك المخيمات يعني شو هدفه من تحريك المخيمات؟ طالما القيادات الفلسطينية بمعظمها أصبحت كلها سواسية في فلسطين المحتلة رضي الأخ خالد مشعل بدولة غزة والسيد محمود عباس رضي بدولة مراقبة وكل شيء يعني ماشي بطريقة إنه النظام ما بقى إله يعني هذه السلطة اللي بتشوفها وهذه المونة هم فقط النظام يهتم يعني بجماعته في 3 ملايين مهجر بقلب سوريا، إذا كان الإخوة الفلسطينيين قد فتحت لهم الأبواب في لبنان وسوريا وكل المنطقة لا يجب أن يكونوا وقودا لأحد..

محمد كريشان: ولكن سيد أبو فاضل أنت أشرت قبل قليل إلى يفترض بأن الفلسطينيين اعتبروا مما جرى لهم في لبنان، ولكن أيضا في لبنان القوات السورية آنذاك ارتكبت مجرزة تل الزعتر عام 1976 حاصرت المخيمات وقصفتها في 1983 إذا أخذنا مثال لبنان هناك ممارسات معينة فلسطينية وهناك أيضا ممارسات سورية وكأنها تتكرر الآن في اليرموك في دمشق؟

جوزيف أبو فاضل: يعني رحم الله أبو إياد عندما قال طاقية فلسطين تمر في جونيه وفي الأشرفية لا سيدي عام 1973 اشتبكت القيادات الفلسطينية مع الجيش اللبناني في لبنان في 1973 أنا لا أقصد أنه يعتبروا مما لأ أن يعتبروا مما أصابهم وأن لا يكونوا وقودا، نحن القضية الفلسطينية حرقنا أصابعنا كرمالها وندفع الغالي والنفيس من أجل قضية فلسطين وكل الفلسطينيين هم أخوة لإلنا ونحنا ما فينا نزايد بمحبة الرئيس بشار الأسد أو والده الله يرحمه حافظ الأسد بدعمه للقضية الفلسطينية، لكن في قسم كان من الفلسطينيين يدور في الفلك الأميركي وفي قسم يدور في الفلك الروسي أيضا والإيراني، ومن ثم هذه الأمور بالعشرين سنة الأخيرة أما قسم من الفلسطينيين اليوم بين مصالحهم الخاصة وفريق أن يكونوا قسم من الإخوان المسلمين وأن يكونوا مع فلسطين كلها قرروا أن يكونوا يعني فصيل من فصائل الإخوان المسلمين لأنه هكذا تدار الأمور في المنطقة وهكذا يعني نحن لا نشوف أنه احمد داود أوغلو هو حريص على الفلسطينيين أكثر من الرئيس بشار الأسد..

مبررات النظام السوري في قصف المخيم

محمد كريشان: ولكن حتى نبقى فيما جرى اليوم في اليرموك سيد أبو فاضل أسأل الدكتور هاني المصري مجرد أن يقع اللجوء إلى الطيران لقصف مخيم للاجئين مهما كانت الاعتبارات التي أشار إليها السيد أبو فاضل هل له من تبرير؟

هاني المصري: مع احترامي لما تفضل به ليس له علاقة بما جرى اليوم، يجب أن يكون هناك موقف واضح منه ومن كل إنسان يعني حريص على الإنسانية وحريص على الفلسطينيين وحريص على احترام القواعد المتعارف عليها في الحروب أن المدنيين يجب أن يكونوا بمنأى عن هذا الاستهداف وأن المدنيين لا يمكن استخدام الطائرات ضدهم، أما بالنسبة للتاريخ فليسمح لي لم يهاجم الفلسطينيون اللبنانيين مثلما يدعي وإنما كان هناك اعتداء على الفلسطينيين بدأ بمجزرة عين الرمانة وأنا أصلا كنت موجود في لبنان بحكم عملي وبحكم ظروف حياتي وشاهدت كيف كان الفلسطينيون ضحية وكان هناك فريق من اللبنانيين معهم وحاول أن يدافع عنهم وبالتالي محاولة قراءة مغلوطة للتاريخ وتصوير الفلسطينيين وكأنهم هم الذين قاموا بالاعتداء على المسيحيين، كان هناك من المسيحيين من يدافع عن الفلسطينيين ويقاتل إلى جانبهم، المسألة هناك فريق حول الصراع إلى صراع طائفي وتحالف مع إسرائيل من أجل ضرب الفلسطينيين وهذه هي الحقيقة نحن لا نريد لهذا الواقع أن يتكرر مرة أخرى في سوريا، ما يجري في سوريا خطير جدا والفلسطينيون يهمهم سوريا لأن سوريا كان لها ويجب أن يبقى لها دور مهم جدا بالنسبة للقضية الفلسطينية.

محمد كريشان: وعلى ذكر القضية الفلسطينية دكتور يعني جزء كبير مما يقوله الإعلام السوري الآن بأن ما يجري لسوريا وفي سوريا إنما هو بسبب موقفها الممانع وموقفها للقضية الفلسطينية فأن تصل الأمور إلى حد قصف مخيم للاجئين بالطيران في العاصمة دمشق هذا يجعلنا نتساءل وهذا ما سنطرحه بعد الفاصل إلى أي مدى كلمة ممانعة ما زالت تليق بسوريا حتى من قبل الذين يدافعون عن النظام هناك لنا عودة بعد فاصل قصير نرجو أن ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أكذوبة المقاومة والممانعة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة والتي نتناول فيها غارة أو غارات الطيران في سوريا على مخيم اليرموك في دمشق ودلالات ذلك السيد جوزيف أبو فاضل في بيروت عندما يصل النظام في سوريا إلى قصف مخيم للاجئين في عاصمته في دمشق هل ما زال مع ذلك يمكن أن يقول النظام والمدافعون عنه بأن النظام ممانع ومقاوم؟

جوزيف أبو فاضل: يا أستاذ محمد قبل هذا الموضوع بدي احكي أنا كلمتين الإخوة الفلسطينيين بدل على أن يكونوا على حياد ويكون كل الشعب والمسلحين والثوار وكل شيء والنظام لما يكونوا كلهم جميعا إلى جانب الإخوة الفلسطينيين راح الفلسطينيون في سوريا اليوم يأخذون مواقع قتالية، الذي يشارك في القتال الفلسطيني اليوم هو معرض للقتل لأنه هو سوف يقتل يعني هذه بطبيعة الحال أنا لا أبرر قصف الطيران لكنه اليوم الوضع في سوريا، سوريا تمر في حالة حرب إذا كان الفلسطيني على حياد لا أحد يتطرق إليه ولا يقال له كلمة مش بس طيارة أو قذيفة أو مدفع إنما إذا كان الفلسطيني يحمل السلاح ويشارك بتدمير سوريا، من الطبيعي أن يقصف ويضرب ونحن نأسف للضحايا وبذات الوقت لا نريد أن يتضرر الشعب الفلسطيني نحن لا نريد أبدا أن يصاب أي فلسطيني في العالم وبالتالي يعني الضيف الكريم وقت عم نحكي سنة 1975..

محمد كريشان: قبل أن نعود 1975 يعني جزء كبير الآن عندما يتابع عفوا عندما يتابع المرء الإعلام السوري يقولون دائما نحن ندفع فاتورة الممانعة نحن ندفع فاتورة المقاومة، نحن وقفنا مع الفلسطينيين ولذلك تدمر سوريا الآن كيف يمكن أن يستقيم هذا المنطق مع نظام يقصف مخيمات للاجئين في عاصمته؟

جوزيف أبو فاضل: يا سيدي أول شيء المخيمات هم مش بالعاصمة المخيمات هن بريف دمشق، ثاني شيء اليوم المناطق المجاورة هي مناطق تشهد اشتباكات من يريد من الفلسطينيين أن يشارك بقتال ضد النظام والدولة هذه الدولة لا تريد أن تسقط حتى بيد الفلسطينيين من حقها أن تدافع عن نفسها من حق أي شخص أن يدافع عن نفسه هلأ استعمل طيارة أو استعمل الباخرة أو استعمل بارجة أو استعمل دبابة كله مثل بعضه، الحرب في سوريا هناك حرب لا يوجد خلافات ليست هناك غيمة عابرة وتمر هناك حرب حقيقية في سوريا بين قوى ظلامية وبين والتي راح بعض الفلسطينيين للأسف يشاركون هذه القوى للقضاء على النظام وبين أناس يريدون أن يدافعوا عن بلدهم، شيء طبيعي السوري يدافع عن بلده إذا كان في النظام وإذا كان ضد النظام بدو يروح يخرب ويقتل كما يجري في بعض المناطق من قبل القوى الظلامية التي تغرر بالفلسطينيين التي تدخل الفلسطينيين في حرب لا دخل لهم بها الفلسطينيون إذا بقوا على حياد الجميع مع القضية الفلسطينية لكن إذا حملوا سلاح وراحوا يقاتلوا الشعب السوري ويقاتلوا الشعب السوري الذي هو اللي جانبهم من الطبيعي أن يضرب ويقصف أنا أأسف للضحايا ولا أريد أن يقصف ويضرب لذلك صحيح أن النظام في سوريا لا يزال ممانعا، 100 شخص انتقلوا من مكان إلى آخر أو 50 شخص هناك انشقاقات بالآلاف بإمكان الجيش السوري أن يدك هذه المناطق بمراحل سابقة ومراحل لاحقة لكنه لا يستعمل هذا الأمر..

محمد كريشان: نعم إذن برأيك سيد  أبو فاضل وهنا اسمح لي أن انتقل للدكتور هاني المصري برأي سيد أبو فاضل دكتور يعتبر أن ما يجري في سوريا حرب وبالتالي عندما ندخل منطق حرب لم تعد لا يافطة الممانعة ولا غيرها هناك منطق آخر للمعارك هل تعتقد بأن هذا منطق يستقيم؟

هاني المصري: أنا رأي أن الأستاذ جوزيف يتناقض مع نفسه من جهة يقول بأن يجب على الفلسطينيين أن يكونوا بمنأى عما يجري ومن جهة أخرى يطالبهم أن يكونوا جزءا من هذه في كل الأحوال حتى في زمن الحرب غير مسموح..

محمد كريشان: هو للأمانة هو لم يطلب أن يكونوا جزء من الحرب هو اعتبر أنهم طالما دخلوا ورضوا أن يكونوا مع هذا الطرف أو ذاك هم أقحموا أنفسهم.

هاني المصري: نعم أنا سأقول أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين في سوريا بمنأى عن الحرب ولم يتدخلوا لصالح هذا الطرف أو ذاك، وهذا أمر معروف هناك أكثر من 400 ضحية من الفلسطينيين منذ بدء الأزمة في سوريا وهذا الأمر لأن كل طرف يحاول أن يزجهم لصالحه وأن يضغط عليهم لكي يحاربوا إلى جانبه وبالتالي هم ضحية وليسوا هم الذين يبادروا من أجل الوقوف إلى جانب هذا الطرف أو ذاك وهذه حقائق معروفة، بدليل أن كان هناك دائما قصف من الخارج على المخيمات أو اعتداءات على المخيمات وليس مبادرة من المخيمات للهجوم على أي طرف هناك دائما نفر يمكن أن يقوم وبصراحة وهناك نفر فلسطيني تدخل لصالح النظام وهذا أمر يعني يجعله يتحمل مسؤولية كبيرة عن هذا الأمر ولطالما حذرت القوى والشخصيات الفلسطينية في سوريا وغيرها هذا الطرف وكل الأطراف التي تدخلت لكي تكف عن هذا التدخل حتى لا يدفع الفلسطينيين ثمنا باهظا.

محمد كريشان: وعلى فكرة الجبهة الشعبية القيادة العامة بقيادة أحمد جبريل حتى عندما وقعت صدامات بين قيادة الراحل ياسر عرفات وفتح في لبنان وشارك الجيش السوري كانوا هم مع السوريين..

هاني المصري: نعم.

 محمد كريشان: نريد أن نسأل السيد أبو فاضل في نهاية البرنامج للأسف عندما تقصف إسرائيل بعض المناطق الآهلة بالسكان في غزة أو غيرها بحجة أن هناك إرهابيين بينت السكان كنا ننتقد هذا المنطق والعالم كله ينتقد هذا المنطق حتى وإن كان البعض من الفلسطينيين أقحموا أنفسهم بشكل أو بآخر من أبناء المخيم هل هذا ذريعة تسمح لنظام مقاوم أن يقصف مدنيين أو حتى مسلحين ضمن مدنيين؟

جوزيف أبو فاضل: أستاذ محمد، الأمر في سوريا هناك حرب على سوريا من كل الدول هناك نظام إخواني في المنطقة يفرض نفسه ماذا يريد الفلسطينيون من سوريا؟ يريدون أن تبقى سوريا إلى جانبهم سوريا إلى جانب قضاياهم هل سمعت لو تصريح واحد من أي مسؤول سوري ضد أبو وليد السيد خالد مشعل أو ضد أي شخص لا يمكن، أنت تقول الإعلام السوري الإعلام السوري يستقبل ضيوف ربما بعض منهم يهاجم السيد خالد مشعل أو السيد محمود عباس ولكن السيد محمود عباس قالها علنا بالقناة الثانية الإسرائيلية قبل ما أرد على سؤالك أنه نحن نسينا حق العودة وهو يرجو أن يرى ولو لمرة واحدة صفد..

محمد كريشان: موضوع حق العودة وأبو مازن هذا موضوع آخر لا علاقة له بموضوعنا الليلة.

جوزيف أبو فاضل: سأعود إليه هذا النظام في سوريا لا يرسل طائرات لقصف الفلسطينيين يرسل الطائرات لقصف الذين يهاجمون دمشق، دمشق لها رمزية أكثر من عاصمة عربية، النظام يدافع عن نفسه..

محمد كريشان: اسمح لي فقط في نهاية البرنامج النظام يدافع عن نفسه، واضح دكتور هاني اسمح لي فقط أن أعود للدكتور هاني في نهاية البرنامج النظام ربما له مبرره عندما يحاول أن يدافع عن نفسه لكن البعض من العرب ومن الفلسطينيين الذين ما زالوا يؤمنون بأن هذا النظام نظام مقاوم وممانع هل تعتقد بأن هذا بداية انحدار وانهيار هذه المقولة؟

هاني المصري: ما يجري في سوريا ثورة وما يجري في سوريا مؤامرة وبالتالي نحن مع الثورة وضد المؤامرة وضد أن تنهار سوريا كدولة وكنظام وأن تتفتت وأن يتدخل فيها الأطراف الأخرى، هذه مسألة في منتهى الأهمية والوضوح وبالتالي ليس هناك من حق لأي طرف حتى لو كان مقاوم ويرفع شعار المقاومة والممانعة أن يرتكب فظائع بحق الفلسطينيين أو غيرهم أو بحق شعبه أو غيرهم، هذه المقاومة لا تعطي لأحد مثل هذا الحق.

محمد كريشان: شكرا جزيلا دكتور هاني المصري مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات شكرا أيضا لضيفنا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي جوزيف أبو فاضل بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.