غادة عويس
نبيل الأمير
محمد فارس
صفوت الزيات

غادة عويس: أرسل النظام السوري تعزيزات عسكرية إلى محيط مطار دمشق الدولي بعد إغلاقه كليا أمام حركة الملاحة وأفاد ناشطون بأن النظام قطع أيضا الاتصالات عن بعض أجزاء دمشق كما قطع الانترنت عن 35% من أنحاء البلاد بما فيها العاصمة.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: ما الذي حمل النظام السوري على اتخاذ هذه الإجراءات اللافتة للنظر في الوقت الحالي؟ وكيف ستنعكس مثل هذه الإجراءات على موقفي النظام والثوار في المواجهة المفتوحة بينهما؟

من الناحية المعنوية على الأقل يبدو من العسير على أي نظام حكم الإقبال على إجراءات من قبيل إغلاق مطاره الرئيس وقطع وسائل الاتصالات عن عاصمته ما لم يكن ذلك السبيل الوحيد لتفادي ما هو أكثر فداحة من هذه الإجراءات من الناحيتين المعنوية والعسكرية، النظام السوري اضطر أخيرا لمثل هذه الإجراءات القاسية ورغم انه قدم بعض التبريرات التي تحاول أن تجعل منها أمرا عاديا إلا أن ما يتسرب من أخبار وما يتوفر من قرائن يؤكد أن الأمر يبدو مقدمة لمرحلة تختلف عن سابقتها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: دمشق في عين العاصفة السورية آخر الأخبار الواردة من هناك جاءت لتتحدث عن قصف قوات من المعارضة السورية المسلحة لمدارج مطار دمشق الدولي، قصف ربما يكشف جانبا من دوافع إقدام السلطات السورية على إغلاق الطريق الدولية المؤدية إلى المطار تزامنا مع وقف الرحلات الجوية القادمة إلى دمشق والمنطلقة منها، عزلة خضعت لها العاصمة السورية تكرست أكثر فأكثر مع قطع خدمات الاتصال والانترنت عنها وعن أجزاء واسعة في البلاد وهو ما بدا إجراءات تتحسب لتصاعد المعارك وتطوراتها الميدانية، معارك تلقى فيها النظام ضربات متتالية برهنت فيما يبدو على تطور أداء الجيش السوري الحر إلى الحد الذي مكنّه من بسط سيطرته في دائرة لا تبتعد عن المطار سوى 3 كيلومترات بمناطق من قبيل بساتين المليحة ودير العصافير، تذرعت حكومة دمشق بالقيام بأعمال الصيانة سببا لإغلاق المطار دون أن تحدد موعدا لإعادة فتحه بينما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إن السبب الحقيقي يكمن في استمرار الاشتباكات العنيفة في محيط المطار وطريقه، تحولٌ وازنٌ في مسار القتال الذي مثلت دمشق واحدة من أهم ساحاته ما جعل الجيش النظامي يستعمل الغارات الجوية في قصف مواقع في بساتين حي كفر سوسة وفي الأحياء الجنوبية للعاصمة، تستمر حرب الكر والفر التي يشنها الجيش السوري الحر في مسعى لإنهاك القوات الحكومية في عدد من مناطق البلاد تمهيدا فيما يبدو لمحاولة السيطرة على المدن الكبرى التي بقيت خارجة سيطرة المعارضة دون أن تستعصي على هجماتها الخاطفة التي تركز على أطرافها، هجمات نجحت مؤخرا في السيطرة على عدد المطارات العسكرية ومقرات كتائب الدفاع الجوي التابعة للنظام ما أتاح لمقاتلي الجيش السوري الحر استعمال مضادات للطائرات قالوا أنهم غنموها من تلك المواقع في إسقاط أربعة طائرات حربية كانت بصدد الإغارة على عدد من المواقع بعضها سكني على نحو عدل ولو بمقدار من الاختلال في موازين القوى بين طرفي الصراع.

[نهاية التقرير]

أسباب إغلاق مطار دمشق

عادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع معنا من العاصمة السورية عبر سكايب الملازم المنشق نبيل الأمير المتحدث باسم المجلس العسكري والثوري لدمشق وريفها أيضا، في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن اسطنبول الضابط المنشق عن القوى الجوية السورية اللواء الطيار محمد فارس، دعوني ابدأ مع السيد نبيل الأمير كونك في دمشق سيد الأمير كيف تفسر لنا إغلاق المطار؟

نبيل الأمير: السلام عليكم.

غادة عويس: وعليكم السلام.

نبيل الأمير: لا شك أن هناك في الأسابيع الماضية أحداث كثيرة على ارض الميدان وقعت وهي إسقاط واقتحام كتائب الدفاع الجوي والإشارة في الغوطة الشرقية والتي هي قريبة جدا من مطار دمشق الدولي، مطار دمشق يعتبر شريان حيوي للعمل الجوي ولإمدادات النظام بالأسلحة من إيران وروسيا وهذا ما شكل له هذا الخوف الكبير والغير مبرر لاستخدام هذه التعزيزات، واليوم سقطت كتيبتين 533 و 542 وهذا المؤشر الجديد أن الطريق إلى المطار أصبح مفتوحا من خلال الغوطة الشرقية بساتين المليحة ودير العصافير، هذا يشكل خوف كبير عند النظام في عنا الثوار يمكن لهم بأي  لحظة بأن يقتحموا المطار بالإضافة إلى تحول نوعي أيضا من خلال الهاون، الهاون أصبح بمتناول الجيش الحر وهو يقتحم به مناطق عسكرية كل يوم وهذا أصبح هاجس كبير للنظام، واللافت للنظر أن أول من أعلن إغلاق المطار هو قناة المنار البارحة، قناة المنار أعلنت أن المطار سيغلق لإجراء أعمال صيانة، يلفت نظرنا أيضا هذا الإعلان أنه من حوالي خمس سنوات أعيد تأهيل المطار ولم يغلق بشكل كامل، الآن هناك تعزيزات عسكرية كبيرة قدمت إلى المطار شاهدناها ولاحظناها والبارحة ابلغونا الموظفون في داخل المطار أن المطار سيغلق نهائيا، هذا الإجراء يعني دائما يبين لنا بما هو أسوأ عادة النظام يتكتم على أعماله يريد جرائم بلا شهود هذا أمر اعتدنا عليه لذلك عرفنا أن هناك معركة أو هناك محاولة منه لصد هجوم يرتقبه من الثوار.

غادة عويس: عفوا المحاولة لصد هجوم أو لما تسميها المعارضة إمكانيات إجراء مجزرة من قبل النظام هل هو تقصد بسبب إغلاق المطار أم بسبب قطع الاتصالات تقصد؟

نبيل الأمير: لأ أنا أتكلم عن إغلاق المطار هو لأن فضاء المطار أصبح مفتوحا أمام الثوار سيدتي الكريمة عندما تسقط كافة كتائب الدفاع الجوي المحيطة بالمطار الكتيبة 533 الكتيبة 666 في جنوب دمشق أصبح فضاء المطار مفتوحا أما قطع الاتصالات فهو يشكل تخوفا كبيرا عندنا، اليوم فوجئنا بقطع كافة أنواع الاتصالات عن دمشق هذا نذير شؤم لأن النظام حتما يريد جريمة بلا شهود يريد عمل شيء ما لا نعرف ما هو بالضبط.

غادة عويس: على أي حال سنأخذ رأي اللواء الطيار محمد فارس وهو لواء منشق عن القوى الجوية  السورية، سيد محمد فارس كيف تفسر ما يجري حاليا في مطار دمشق؟

محمد فارس: مساء الخير لك ولضيوفك وللسادة المشاهدين بالطبع الإجراء الذي اتخذ حول مطار دمشق الدولي له عدة شكوك وعدة اتجاهات، أولا لقد اجبر مقاتلي الجيش الحر والثوار على إغلاق هذا المطار، وبعد أن استطاعوا عبر كل المناطق في سوريا من ضربه ضربات موجعة ومؤلمة وإسقاط الكثير من الطائرات والاستيلاء على الكثير من الحواجز والمواقع العسكرية من دفاعات جوية وثكنات عسكرية، كما قلت النظام بدأ يتهاوى أمام ضربات المقاتلين العظيمة في مدينة دمشق وعلى أطراف المدينة وحتى أنهم دخلوا إلى الأحياء القريبة من قلب مدينة دمشق، بالطبع هناك عدة اتجاهات نحن نقول بأن مطار دمشق الدولي اجبر قوات النظام على إيقافه وإيقاف الحركة الجوية وهذا يعني أن مدينة أو عاصمة أو دولة بلا مطار فهي بكل المقاييس ينقصها أشياء كثيرة جدا ولكن ما يقال عن تحشدات الكثير من القوات وقطع الانترنت وبعض الاتصالات عن نسبة كبيرة من سوريا ومن دمشق بالتأكيد لقد نشر أخيرا على صفحات الانترنت بأن النظام يعد إلى استدراج قوات الثوار إلى مدينة دمشق والإطباق عليهم، وأنا اعتقد انه سيفشل في هذه الفكرة إذا أراد تطبيقها من تجميع قوات النظام في مطار دمشق الدولي وفي مطار بلي القريب من مطار دمشق الدولي وهو مطار استراتيجي لأن الثوار من ناحية الاتصالات لا يعتمدون على الاتصالات الأرضية التي يستخدمها النظام وإنما على الانترنت الفضائي بالإضافة على انه الطريقة المؤدية إلى مطار دمشق الدولي وحتى مدينة من دمشق وحتى مطار دمشق الدولي من الطرفين مسيطر عليه من قبل الجيش الحر ولذلك من الصعب كثيرا على النظام إذا أراد أن يفكر بالإطباق عن طريق مطار دمشق الدولي أو جعل كثير من الخسائر في قوات الجيش الحر لأن الجيش الحر أصبح يمتلك إستراتيجية كبيرة في هذا الاتجاه في موضوع عملية الالتفاف والكر والفر ومراقبة نوايا وتكتيكات جيش النظام ولذلك أعتقد بأنه سوف يفشل كما فشل في الدفاع عن مطار دمشق الدولي وان قوات الجيش الحر أريد في ملاحظة ذكرتها في مقابلة أخرى بأن المطارات أركز على تدمير المطارات لأننا في المرة الماضية حينما قلنا بأن سقط مطار حمدان أو سقط مطار مرج السلطان فهناك كان التفاتة معنوية كبيرة أو التفاتة إعلامية كبيرة ماذا حصل؟ إذن المطارات تشكل ذراع طويلة للنظام ولذلك علينا أن نركز على تدمير هذه الذراع وقطعها قبل إجراء أي عمل يعني التضحية بالهجوم على المطارات أولا وأولا وأولا.

غادة عويس: العميد صفوت الزيات هل تراها كذلك كما يراها السيد اللواء محمد فارس أما من المبكر القول بأنه هنالك مقدمة للسيطرة على المطار فقط أن النظام تحوط للموضوع يعني اقفل المطار لأن الاشتباكات عنيفة على الطرق المؤدية إلى هذا المطار؟

صفوت الزيات: دعيني أقول لك عندما استمعت للسيد الملازم الذي تحدث عن دمشق يعني أدركت باطمئنان كبير أن هؤلاء أصبحوا يدركون الآن ماذا تعني عمليات التمرد وماذا تعني الـ  Fourth Generation أو حرب الجيل الرابع.

غادة عويس: ما الذي قاله ولفتك؟

صفوت الزيات: لفت نظري لأنه يتحدث على سبيل المثال أن أمامه هدف رئيسي لم يصل إليه إلا بعد أن دمر عديد من كتائب الدفاع الجوي يتحدث ويتكلم عن مطار دمشق الدولي وكأنه هدف حيوي بصاخب سيشد ويجذب العالم كله، يحدثني عن استخدام سلاح الهاون في قتال المدن وهو سلاح خفيف بسيط  قادر بمساره العالي أن يصل إلى أعماق أكثر لكن أنا لدي فكرة ربما تبدو جيدة للغاية الثوار الذين سيطروا على مطار المرج ثم بعد ذلك كتيبة الرحبة ثم وصلوا إلى حران كنا نتابعهم بالساعة وهم ربما تحدثنا منذ يومين أن القادم هو مطار دمشق الدولي ليس في حد ذاته ولكن هم أيضا يجذبون النظام لدينا معركة كبيرة تدار في داريا وعندما نتحدث عن داريا في الجنوب الغربي للمدينة وربما الجنوب والجنوب الغربي نتحدث عن بساتين داريا دعني أقول لك واتصالها بكفر سوسة نحن على بعد ربما 500 متر فقط  من مجلس الوزراء ومناطق وأهداف بالغة الحيوية للدولة وتدور فيها معارك ثم يبدأ الثوار في الجنوب الشرقي يفتحون معركة جديدة في أمام أو في اتجاه أو حول مطار دمشق الدولي أنت تشعرين أنهم يحاولون أن يفتتوا النظام، النظام الآن قوات النخبة لديهم الفرقة الرابعة، فرقة الحرس الجمهوري، فرقة القوات الخاصة، أصبحت مندمجة تماما ومتورطة تماما في اقتتال دمشق كانوا يركزون على المنطقة الجنوبية، الغربية أو الجنوبية الغربية الآن فتح لهم الثوار جبهة جديدة هي في الجنوب الشرقي واعتمدوا على أهداف تثير انتباه العالم عندما تحدثيني وأنت ربما مدنية وكثيرون عن إغلاق مطار دمشق هذا أمر ربما يتزايد كثيرا عن السيطرة على كتيبة بالدفاع الجوي أو مجرد ربما التعامل مع مطار عسكري.

غادة عويس: دعنا نتوقف مع السيد الملازم الأمير أكثر لنأخذ منه المعلومات ثم نحللها معك عميد صفوت الزيات، الملازم الأمير؛ التلفزيون السوري قبل قليل أورد خبرا عاجلا ذكر فيه بأن الطريق إلى المطار أصبح أمنا بعد تدخل الجهات المختصة هكذا يستخدمون هذه التعابير وطرد من يسمونهم إرهابيين من هذه الطرق، كيف هو وضع الطرق المؤدية إلى المطار وهل أعلن ولو من الوكالات الرسمية السورية متى سيعاد فتح المطار بعد أن قالوا أنهم سيطروا على الطرق؟

نبيل الأمير: نحن تعودنا على تصريحات النظام الغير مسؤولة أو الغير معروفة النتائج الحقيقة أن طريق دمشق إلى المطار يشهد اشتباكات منذ 3 أيام على الجسر الأول والجسر الثالث والجانب الشمالي من الطريق تحت مرمى نيران الجيش الحر بطول حوالي 20 كم فهو غير قادر على إغلاقها تماما أو فتحها تماما هذا الأمر ليس بيده، كل ما يستطيع فعله هو أن يرسل تعزيزات إلى هذا الطريق وفعلا البارحة أرسل تعزيزات وتم ضرب آليتين عسكريتين كاملة وبالتالي أرسل اليوم أيضا تعزيزات جديدة حاول من خلالها إعطاء اطمئنان للناس من أن طريق المطار ما زال مفتوحا ما زال تحت سيطرته بما يحمل من رمزية سياسية المطار وطريق المطار الدولي يعني يحمل رمزية سياسية كبيرة بالإضافة إلى الأهمية العسكرية فهو يحاول لكن لا أظن انه بإمكانه هذا الأمر.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك نبيل أمير الملازم المنشق حدثتنا من العاصمة السورية عبر سكايب وأعتذر من المشاهدين إن كانت هنالك بعض الرداءة في الصورة الآتية من دمشق بالنظر إلى كما أصبحتم تعلمون هناك انقطاع في الاتصالات هذا انترنت فضائي ولذلك الصورة تكون من حيث النوعية  رديئة نعتذر منكم، إذن سنتوقف مع فاصل قصير ونناقش بعده كيف سيتأئر كل من النظام والثوار بهذه الإجراءات إذن فاصل نعود بعده انتظرونا.

[فاصل إعلاني]

مدى تأثير إغلاق المطار على النظام والمعارضة

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول أسباب ودلالات إغلاق النظام السوري مطار دمشق وقطعه الاتصالات عن بعض مناطقها، لواء طيار محمد فارس أنت رائد فضاء ولديك خبرتك في مجال الطيران والقوى الجوية في سوريا لو أردنا الاختصار نقول أن النظام لا زال متفوقا جدا من ناحية الطيران تحديدا والقصف بالطيران على الثوار وأيضا هنالك من يقول انه لولا الدعم الروسي حتى بالطيارين الروس وأحيانا إيرانيين لما استطاع النظام أيضا التفوق بمسألة الطيران هذا، هل هذا دقيق برأيك؟

محمد فارس: في الواقع دعيني أعرج على موضوع إغلاق مطار دمشق الدولي ودلالاته وتأثيراته على النظام في مطار دمشق الدولي بالمناسبة يوجد سرب للنقل، سرب النقل سوف يتأثر في إغلاق طريق مطار دمشق الدولي بشكل مباشر وما اعتقده بأن الكثير من الأسلحة والاعتدة التي تصل إلى سوريا تصل عن طريق مطار دمشق الدولي ويتم تفريغها في سرب النقل الموجود على أطراف مطار دمشق الدولي ما في شك أن هذا الإغلاق سوف يؤثر على إمدادات الذخيرة والسلاح بالإضافة إلى كون مطار القريب من مطار دمشق الدولي هو مطار بلي والطريق إليه يمر عبر.

غادة عويس: وأنا بدأت بهذا السؤال حضرة اللواء يعني لأنه إحنا نستنتج بعد إجابتك على هذا السؤال عن تأثير ذلك إذن على المطار طبيعي انه إذا كان النظام السوري يتلقى الدعم من الروس أو الإيرانيين سيكون عبر المطار لاسيما فيما يخص الطائرات، أن كان الأمر كذلك الدعم القوي الروسي والإيراني بالطيارين بالمتخصصين هذا يعني أنه لو كان هذا صحيح نفهم عندها أهمية أن يقفل المطار.

محمد فارس: أنا لا أؤكد أن دعم الروس، الروس يدعمون النظام بالعتاد وبقطع الغيار للطائرات حصرا بالإضافة إلى الإيرانيين يدعمون النظام كذلك بالعتاد والذخائر فقطع هذا الطريق وهناك كما قلت أن أعرج هناك مطار قريب من مطار دمشق الدولي وهو مطار بلي يمر عبر طريق مطار دمشق الدولي وعبره تمر المساعدات سواء من ناحية المقاتلين أو من ناحية الذخائر والإمدادات الجوي وقطع الغيار، النظام لا يزال يمتلك الكثير من السلاح الجوي ولكن الكثير من هذا السلاح هو كان على حسب علمي بشكل جيد أكثر من نصفه قديم ويحتاج  إلى قطع الغيار، ولكن إذا خطر ببال الروس كما سمعت وعرفت بشكل جيد بأن روسيا يقومون بمد هذا النظام بقطع الغيار خاصة للطائرات لتستمر بالقتال أما إذا كان يوجد طيارين روس أو طيارين إيرانيين فهذا ما لا اعرفه بدقة ولكن حصرا يوجد مساعدات هائلة في ناحية الإمدادات الفنية وذخائر للطائرات الموجودة في سوريا.

غادة عويس: حضرة اللواء ولو ضعفت القدرة في السلاح الجوي لدى النظام السوري إلى أي حد يعني كم النسبة التي تعطينا إياها مثلا 50% 40% 30% تقوى المعارضة؟

محمد فارس: يا ست غادة أنا تكلمت كثيرا وسمعنا كثيرا بأن قوات المعارضة استطاعت ببطولات رائعة أن تستولي على الكثير من المواقع العسكرية الأرضية ومواقع الدفاع الجوي والثكنات العسكرية ولكن للأسف الشديد كانوا دائما يشتكون من الضربات الجوية، فإذن نحن إذا استطعنا أن نسيطر على قسم كبير من الضربات الجوية فإن قوات المعارضة أو قوات الجيش السوري الحر تستطيع السيطرة والقضاء على هذا النظام خلال فترة قصيرة يمكن أن تختصر إلى أشهر يعني الضربات الجوية هي التي تؤثر بشكل مباشر على قوات الجيش الحر فإذن ما أتمناه هو المحاولة للسيطرة والضرب على المطارات الجوية لأننا سنكسب أربعة نقاط في هذه النقطة، أولا حينما نضرب المطار ونستولي عليه فإننا نخرج قدرة قتالية للنظام تضربنا وتدمرنا ونرفع معنويات مقاتلينا ويخسر النظام نقطة ثالثة يخسر النظام قدرة قتالية وتنخفض معنويات مقاتليه إذن نكسب في المحصلة سنكسب أربع نقاط للجيش الحر.

غادة عويس: أربع نقاط.

محمد فارس: أكيد بكل تأكيد.

غادة عويس: أربع نقاط عميد صفوت أعطانا أربع نقاط في حال قصفت المطارات أو ضعفت القدرة الجوية لدى النظام السوري ما الأسلحة المطلوبة للوصول إلى ذلك؟ وتحقيق الأربع نقاط هذه؟

صفوت الزيات: يعني دعيني أقول لك أن المطارات تستلزم جهدا كبيرا بالذات المطارات العسكرية المطار المدني مجرد إطلاق بعض طلقات مدفعية خفيفة أو الهاونات ربما يسبب لها لتعلمي أن الطيران التجاري حساس للغاية كما هي حالة الملامح البحرية حساسة للغاية مع انصدام لها أو انقلاب ولكن دعيني أقول لك أن ما حدث اليوم هو شيء كبير، الآن تأكد أن النظام لن يستطيع أن يخرج من دمشق بقوات النخبة إلى الخارج الآن الفرقة الرابعة فرقة الحرس الجمهوري فرقتي 14 و 15 قوات خاصة بعض قوات النخبة الأمنية التي كان يتصور انه سيدفعها بدعم معركة درعا في الجنوب أو الخروج بها لدعم معارك حلب أو معارك إدلب الآن هو تأكد تماما انه سيبقى هناك عندما.

غادة عويس: السبب إقفال المطار؟

صفوت الزيات: ليس إقفال المطار ولكن الثوار فتحوا جبهة جديدة في الجنوب الشرقي تماما مثلما معركة داريا في الجنوب الغربي أو الجنوب يعني العاصمة الآن الثوار يتسللون إلى كفر سوسة وهم على مسافة قريبة من مجلس الوزراء الآن الثوار يسيطرون على كامل دوما  وبالتالي كل ما نأمل أو يأمل الذين يدعمون الثوار أن يدركوا أن الثوار بإشعالهم لمعركة دمشق وهذه الحالة التي نحن عليها اليوم هي تخدم كثيرا معركة حلب، معركة حلب نحن أمام 133 يوم دعيني أقول لك أن الثوار بيدهم بسهولة منذ وصلوا إلى حلب أن يوقفوا مطار حلب لأنه مطار حلب على بعد عدة كيلومترات فقط من المدينة وليس بهذا البعد.

غادة عويس: بما تبقى من وقت عميد صفوت سنعود إليك لاحقا في نشراتنا لكن أريد أن اختم مع اللواء الطيار محمد فارس باختصار شديد بعشرين ثانية هل تعتقد أن إقفال المطار يقوم النظام بأعمال صيانة له ما له وراءه أم سيعني في النهاية سيتبين انه كان هناك مشكلة وحلها النظام؟

محمد فارس: بكل تأكيد ما في أعمال صيانة لأن المطارات لا يمكن أن تقفل من اجل أعمال الصيانة بشكل كامل وخاصة مطار دمشق الدولي، فالمطار هو شريان حيوي بكل الاتجاهات للأسلحة وللأمتعة وللركاب فإذن هذا المطار اقفل رغما عن النظام ونتمنى أن يتنبه المقاتلون إلى هذه الناحية بكل الاتجاهات.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك رائد الفضاء ولواء الطيران محمد فارس وأيضا اشكر العميد صفوت الزيات خبير الشؤون العسكرية والإستراتيجية وأشكركم مشاهدينا بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر إلى اللقاء، شكرا.