فيروز زياني
صفوت الزيات
هيثم سباهي

فيروز زياني: قال الجيش السوري الحر أنه سيطر بالكامل على مدرسة المشاة العسكرية في ريف حلب واحتجز خمسين عسكريا من قوات النظام واستولى على عدد من المدرعات والآليات. 

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أي أهمية إستراتيجية لسيطرة الجيش السوري الحر على مدرسة المشاة في ريف حلب؟ وما هو المتوقع من الجيش السوري النظامي للرد على الانتصارات الأخيرة للمعارضة؟ 

تشتد المعارك في سوريا بين الجيشين النظامي والحر على أكثر من جبهة فبينما يدور القتال في مناطق متعددة قرب دمشق فإن الوضع في حلب لا يقل اشتعالا لاسيما في منطقة الريف الشمالي حيث قال الجيش الحر انه تمكن من السيطرة على مدرسة المشاة في المنطقة وهي آخر معاقل قوات مشاة النظام في حلب على حد قول الجيش الحر. 

[تقرير مسجل] 

طارق تملالي: ما يزال للقوات الموالية للنظام السوري طائرات تهدر ومدفعية تزمجر وقذائف تنهمر، شيء من لهبها أصاب المعضمية ومعاقل للثوار في بيت شحم على الطريق المؤدية إلى مطار دمشق الدولي، لكن سلاح الجو السوري يحيد شيئا فشيئا، الثوار بمختلف فصائلهم يسيطرون على المزيد من المطارات العسكرية أو المناطق المحيطة بها، تمركز الثوار في داريا مثلا توصف داريا بأنها أقرب نقطة إلى مطار المزة العسكري الذي يوصف هو أيضا بأنه المنشأة الوحيدة في يد النظام لدخول وخروج مسؤوليه وقواته من العاصمة، في حلب مطار منغ العسكري محاصر بعد تحييد عدة مطارات في المحافظة، أخبار السماء غير مبشرة للسلطات السورية وأخبار الأرض أيضا إذ تمكن الجيش السوري الحر من السيطرة على مدرسة المشاة العسكرية في حلب وأسر عشرات الجنود فيها، توصف المدرسة بأنها آخر معقل لقوات مشاة النظام في ريف حلب الشمالي، السجن المركزي في حلب محاصر وفيه نحو ثمانية آلاف معتقل ومختطف، بدأ التنافس مع قوات النظام على السيطرة على أحياء سكنية تتجه القوات المسلحة للثورة السورية أكثر فأكثر إلى التركيز على أهداف عسكرية محددة والانتهاء منها قبل الانتقال إلى غيرها، كل ذلك وسط شح الأسلحة الثقيلة لدى الثوار فالدول التي تدعم الثورة سياسيا ودبلوماسيا وماليا وإنسانيا يوحي البعض منها بأنه يخشى البديل المحتمل للنظام السوري الحالي. 

[نهاية التقرير] 

الأهمية الإستراتيجية لمدرسة المشاة العسكرية 

فيروز زياني:  لمناقشة هذا الموضوع معنا هنا في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ومعنا أيضا من لندن هيثم سباهي وهو عضو النادي الاجتماعي السوري، نبدأ معك سيد العميد عن الأهمية الإستراتيجية نود أن نعرف منك لسيطرة الثوار على مدرسة المشاة العسكرية في حلب ما الذي تشكله؟ 

صفوت الزيات: يعني أعتقد هي قاعدة للنظام نحن الآن أحيانا نسمع كلية الشؤون الإدارية فنتصور أنها معهد تعليمي للوجيستك أحيانا مدرسة المشاة نتصور أنها وكأنها منطقة للتدريب أحيانا نسمع أرقام وبيانات نتصور أنها وظيفية، الحقيقة أن النظام قبع في مدن وأقام من كل هذا الذي نسمعه الآن ما يسقط ما يسمى Fire Bases أو قواعد نيران بمعنى أن مدرسة المشاة فيها مدفعية تي 20 أو تي 30  أم 46 اللي هو المدفع 130 ملي ربما يغطي هذا المدفع دائرة نصف قطرها من 20 إلى 25 كيلو متر لكِ أن تتصوري أنه كان يقصف الهلة كان يقصف الصخور كان يصل أيضا إلى مناطق أخرى كالأنصاري وحتى كان يستطيع أن يؤمن معركة صلاح الدين، هذه القاعدة النيرانية عندما نقول أن الجيش الحر استولى عليها علينا أن نشطب منها على الخريطة دائرة نيران نصف قطرها من 20 إلى 25 كيلو متر أنا أتصور هنا أن معركة حلب ستتنفس بمعنى إذا كانوا يقاتلون اليوم في الغلك والصخور غدا سيتقدمون إلى ما بعد بستان الباشا وهناك حديث حتى عن الاستخبارات الجوية التي توجد في غرب الزهراء هذه قواعد نيران عندما سمعنا يوم الاثنين الماضي اجتياح الفوج 111 بجوار دارة عزة علي أيضا وأنا أتابع أن أرسم دائرة كان نصف قطرها النيراني أو قوسها النيراني 20 كيلو متر كانت تصل إلى غرب حلب. 

 فيروز زياني: إذن هذا كله يضعف من القوى الهجومية لقوات النظام؟ 

صفوت الزيات: آه، هو لم يعد يملك قوة هجومية هو الآن كل ما يعمله في أغلب الدولة قابع في قلب المدن لأنه شغوف جدا بمسألة السيطرة على المدن وهذه كانت خسارته الكبيرة ثم بعد ذلك المواقع النيرانية اللي نتحدث عنها قادرة على تغطية الدولة السورية بالكامل بمرابط من النيران وأقواس نيران، إذن مسألة سهلة للغاية أننا كما سمعنا النهاردة قصفت البارة قصفت دير سنبل قصف مثلا سراقب سريعا نصل نعلم أن هناك معسكر يسمى الحامدية إذن نرسم القوس إذن من هنا أطلقت المدفعيات والتهبت إيه هذه المناطق بالنيران الآن النظام الدفاعي للنظام السوري الآن يتفتت ويتهاوى منذ قليل. 

فيروز زياني: يتفتت ويتهاوى دعني أتحول ربما في هذه النقطة إلى ضيفنا من لندن وسنعود إليك السيد العميد ضيفنا من لندن السيد هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري، النظام الدفاعي للجيش السوري يتفتت وفق رؤية تحليلية ووفق ما ربما تفرضه الأحداث ميدانيا وليس آخرها السيطرة على مدرسة المشاة هذه في مدينة حلب، لماذا باعتقادك هذا التفتت بالقوة الدفاعية وما الذي يمكن أن يفعلها إزاءها الجيش النظامي؟ 

هيثم سباهي: مساء الخير أخت فيروز لك ولمشاهدينك وضيفك في الأستوديو أولا دعينا أن أقول بالنسبة العملية التي قامت بها ما يسمى الجيش الحر والمسلحين في حلب هي ذات أهمية نوعا ما ولكن مدرسة المشاة لا تختلف عن أي موقع مدني أو أي موقع عسكري يهاجمه هؤلاء المسلحين ويسيطروا عليه ربما لبضعة ساعات ولبضعة أيام إنما تأتي أولويات الجيش العربي السوري بتطهير هذه المنطقة يفقدون الكثير وكما رأينا سابقا يفقدون الكثير من قتلى وجرحى وينسحبون انسحابات تكتيكية، هذه أمور ليست إستراتيجية على الأرض نحن نعرف تماما ونتكلم مع حلب الجيش العربي السوري يحاول السيطرة على المدن لحماية المدنيين في المدن هذه أهم الأولويات.. 

فيروز زياني: ولكن ألا تعد ضربات موجعة السيطرة على مواقع عسكرية أسر الجنود وربما بعض الغنائم من المعدات العسكرية المتواجدة في هذه المناطق؟ 

هيثم سباهي: أنا معك في هذا الموضوع  فقدان أي حياة أي سوري هي ضربة موجعة لكن هناك حرب عصابات على الأرض تقوم فيها عصابات مسلحة تتدرب في أماكن أخرى وتهاجم الجيش العربي السوري، والجيش العربي السوري لا يهاجمها هو القوة الشرعية على الأرض يعني دعيني أن أقول لك وهذه النقطة مهمة جدا أنا أراقب شاشة ضيفك على مر الأيام وعلى جميع الأحوال أذكر أن الشهر الماضي كان لديه على شاشة الكمبيوتر نقاط صفر كثيرة في حلب ويعني من يومين، اليومين الفائتين هناك نقطتين أو ثلاثة وليس هناك لا مثلثات ولا مربعات فإذن الجيش العربي السوري يتبع سياسة، سياسة الدولة في سوريا سياسة هادئة سياسة هادئة الأعصاب منضبطة تحلل وتنفذ. 

فيروز زياني: دعني نتوقف هنا وسأتحول في هذه النقطة إلى ضيفنا العميد صفوت إذن سياسة كر وفر حتى وإن غنم أو تقدم  الثوار إلى منطقة وسيطروا عليها لعدة ساعات أو حتى أيام ما ينفك النظام أن يأخذها مرة أخرى بدليل القصف الذي سمعنا عنه اليوم فقط لمناطق مجاورة لهذه المدرسة العسكرية للمشاة في حلب. 

صفوت الزيات: دعيني أشكر الزميل الخلوق العزيز الذي يتحدث من لندن بروح واثقة وروح طيبة للغاية وبه شيء من الأكارم، دائما لكن أنتِ تحدثتِ عن هذا القصف الذي يتم الآن لمدرسة المشاة الذي يتصور أنه أو الذي يرى أن يستعيد شيئا فقده لا يدمره الآن لدينا منطقة الفوج 111 كنا نتحدث عن قريب، قرب دارة عزة قام النظام بقصفه بصورايخ سكوب بي من على مشارف منطقة الناصرية على المشارف الشمالية لدمشق، النظام الآن لم يعد لديه قدرة لاسترجاع ما يخسره فقد ديناميكيته فقد حركته. 

فيروز زياني: يعني فقط أفتح قوس هنا، مراسلتنا من حلب نقلت بأنه يتم قصف مناطق قريبة لهذه المدرسة بقنابل انشطارية. 

صفوت الزيات: بلا شك قنابل انشطارية وبالتالي هو يحاول أن يخلق منطقة عازلة، وهو يدرك تماما أن المدفعيات والآليات والمدرعة التي وصلت للثوار ستعمل كثيرا دعيني أقول لك كان الهجوم الذي تم على ما يسمى كلية الشؤون الإدارية وأيضا في مدرسة المشاة نحن شهدنا بعض الدبابات الثقيلة تي 72 و تي 62 شاركت في العملية الهجومية من قبل الثوار، الثوار الآن يحصلون على آليات ثقيلة ويعاودون، مشكلة النظام أنه أجهد النظام يحارب على مسافة أكثر من 450 كيلو متر من العاصمة، العاصمة تكاد تطبق وتحاصر تماما وهو مجهد سياسيا ومجهد عسكريا ونحن في الـNorm  أو المعايير العامة الجيش الأميركي على سبيل المثال عليه أن يسحب قواته من الخط الأمامي كل ثلاثة أشهر ويتم استبدالهم واشتكوا كثيرا وطويلا وعميقا في بغداد عندما استمر جنود ستة أشهر كاملة قامت الدولة ولم تقعد حتى في الكونغرس الأميركي نحن لدينا جيش 21 عشرين شهر في خطوط أمامية كان الله في عونهم ولم يكن في عونهم، ولن يكون في عونهم بلا شك من مهمة التي تدار وأعمال القتل التي تدار، النظام لم يعد لديه مرونة لاستعادة ما يخسره كل ما نشاهده كل الحواجز التي تسقط يقوم بقصفها اليوم منذ ساعات 300 ما يقرب من 300 جندي يفرون من مطار المزة العسكري هم قاوموا هم تحملوا حصارا طويلا ولكن في النهاية الجهد والإجهاد لابد أن يفرض شروطه. 

فيروز زياني: سخونة الجبهة في حلب هل تعني بالضرورة بأن مناطق أخرى ربما ستكون أكثر هدوء أو ربما تكون على حساب مناطق أخرى دعنا نتحدث عن دمشق مثلا؟ 

صفوت الزيات: يعني دعيني أقول لكِ أن عبقرية الثورة السورية أنها تعاملت مع كل المواقع في آن واحد، اليوم قبل أن أدخل الأستوديو اليوم واليوم 150 لمعركة حلب في الأسبوع الأولاني لمعركة حلب وهي بعد خمسة أيام من معركة دمشق في نصف يوليو الماضي قال الكثيرون أن المقاومة أخطأت أو الثورة أخطأت أو التمرد أخطأ لأنه تعجل في دخول حلب، حلب شكلت Black Hole أو ثقب أسود سحب كل موارد النظام، النظام يعشق المدن ويحاول أن يسيطر عليها وبالتالي الذي يحدث في دير الزور وجزء منه بسبب حلب والذي يحدث في دمشق جزء منه بسبب حلب واليوم النقطة الحدودية التي سيطر عليها الثوار نقطة 26 في درعا أيضا بسبب حلب نحن لدينا معركة نسميها 360 درجة. 

فيروز زياني: إذن معركة من 360 درجة سيد هيثم ربما مثلما كان يذكر العميد صفوت أكثر من منطقة وأكثر من جبهة فتح الثوار على هذا النظام على النظام السوري ألا يشكل عبئا وبالتالي أنهك وشتت من قوات النظام السوري بدليل أنه لم يعد البعض يلحظون أي عمليات برية خلافا لما يحدث عن طريق الجو من قصف؟ 

هيثم سباهي: يعني الجيش العربي السوري وقوات الدفاع الوطني تتعامل مع هذا الوضع كما هنالك تقارير كثيرة غربية وعربية تقول ونحن نعرف بسوريا أن الدولة في سوريا تستخدم ثلاثين في المئة من الجيش العربي السوري وسبعين في المئة هم موجودين في ثكناتهم اللي احتمال وقوع حرب إقليمية قادمة يعني الدولة في سوريا  لم تزج بكل قواتها على الأرض. 

فيروز زياني: يعني سيد هيثم هل يعقل أنه بعد قرابة العامين مما بات يصفه البعض حربا أهلية، الجيش النظامي السوري لم يخرج كل قواته متى يفترض إذن أن يخرجها إن لم يكن الآن؟ 

هيثم سباهي: إذا أخرج كل قواته وإن حصلت حرب إقليمية نحن نعرف التصاريح والتصعيد الذي يأتي من الولايات المتحدة ومن دول كقطر والسعودية وتركيا وأوروبا ويقولون أن تدخل فوري وممكن تدخل بعد أسبوع وإذا حصل كذا وإذا حصل كذا لكن الدولة في سوريا تأخذ هذا في الحسبان لأنه معروف، معروف أن هذه الخطة، الخطة هي تجزئة سورية ضرب البنية التحتية تغيير الدولة في سوريا على المستوى الإقليمي والمستوى الدولي لكن هذا لن يحصل، الدولة في سوريا موجودة الدولة في سوريا يعني قوية تتعامل مع الوضع في الأرض يعني دعيني أقول لكِ الجيش العربي السوري مدرب على تطهير قصف مناطق وتطهيرها في عدة مناطق.. 

فيروز زياني: دعنا نتوقف هنا سيد هيثم، سيد هيثم أرجو أن تبقى معنا سأعود إليك بات جاهزا معنا من حلب عبد الجبار العقيدي وهو قائد المجلس العسكري في حلب والناطق العسكري باسم قيادة الجبهة الشمالية، نتحدث إليك السيد العقيدي ونسأل كيف تم السيطرة على مدرسة المشاة هذه أي أهمية إستراتيجية تمثلها لكم؟ وضيفنا من لندن أوجز لك فقط بأنه قال لا أهمية فعلية للسيطرة على هذه المناطق النظام يركز على المناطق السكنية أكثر من شي آخر.

عبد الجبار العقيدي: بسم الله الرحمن الرحيم الرحمة على شهدائنا الأبرار وتحية إلى الشعب السوري العظيم وتحية إلى ضيفك العزيز سيادة العميد صفوت، ما قاله ضيفك الآخر عار عن الصحة تماما، هو يقول لم يستعمل الجيش السوري سوى  30% من قوته هو ماذا بقي له من القوة حتى يستخدمها استخدم صواريخ سكود واستخدم الأسلحة الكيمائية منذ خمسة أيام في منطقة السفيرة جنوب شرق حلب، واستخدم قبل أمس القنابل الفسفورية في معركة تحرير كلية المشاة إذا كانت كل هذه المواقع لا أهمية لها عند النظام، الفوج 46 هو فوج قوات خاصة يحتاج إلى فرقة قوات خاصة للسيطرة عليه كما يعرف سيادة العميد الهجوم يحتاج إلى ثلاثة أضعاف قوة المدافع نحن سيطرنا على هذا الفوج، منطقة الشيخ سليمان أيضا قلعة محصنة من القوة العسكرية الكبيرة لهذا النظام، كلية المشاة هي من أهم القواعد العسكرية لهذا النظام، اليوم أيضا تمت السيطرة ومداهمة واقتحام مستودعات الذخيرة في خان تومان ومعمل البرغل أيضا ومستودعات الوقود في هذا النظام المجرم الآن مطار المنغ محاصر ولا يستطيع أي طيارة أن تحلق من هذا المطار، مطار النيرب أيضا محاصر مخابرات جوية محاصرة ماذا بقي لهذا النظام حتى يقول لم يستخدم ما بقي لديه أصلا من القوة شيء حتى يستخدمها هو فقط يملك المدفعية بعيدة المدى وراجمات الصواريخ وهو يقصف بها من بعيد، ويقول ضيفك انه  لم يستخدم شي أصلا لم يبق له شي في حلب حتى يستخدمه كل قواته استسلمت إذا كان مدير كلية هذه هرب بالطائرة منذ يومين، نائب المدير استسلم وضابطه استسلموا في كل مكان. 

فيروز زياني: نعم سيد العقيدي سنعود إليك أرجو أن تبقى معنا فنواصل هذا النقاش لكن مشاهدينا الكرام بعد فاصل قصير ابقوا معنا. 

[فاصل إعلاني] 

فيروز زياني: عدنا لكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر أعود مرة أخرى إلى حلب وضيفنا من هناك السيد عبد القادر العقيدي ونسأل في الواقع هناك من يرى يعني بعض الركود في حلب وقد أشار إلى ذلك ضيفنا من لندن السيد سباهي هل مرد ذلك إنكم كنتم تركزون ربما على مدرسة المشاة العسكرية؟ وهل ستعاودون النشاط بالتالي في حلب أم غير ذلك؟ 

عبد الجبار العقيدي: أولا أنا اسمي عبد الجبار العقيدي وليس عبد القادر ضيفكِ من لندن على ما يبدو يتكلم عن لندن ولا يتكلم عن حلب الركود ربما في لندن إذا كان كل هذه العمليات في حلب وهذا يسميه ركود، فكيف لو كانت هناك أكثر من ذلك؟ إذا كانت مدرسة المشاة وهي معقل كبير لهذا النظام وقد فرغت بالكامل بعد حصار دام لمدة أسبوعين حتى نتيح الفرصة للانشقاق، كنا نستطيع أن نحرر هذه الكلية خلال ثلاثة أيام ولكن أفسحنا المجال لعناصر هذا النظام وضباطه حتى يتمكنوا من الانشقاق وأمنا انشقاق الكثيرين إذا كانت مستودعات الذخيرة لهذا النظام في خان تومان هو لا يعتبره شيء مهم، إذا كان مطار منغ ومحاصرته سيتحرر خلال أيام يعتبره شي غير مهم، مطار النيرب أيضا يعتبره شي غير مهم، معقل المخابرات الجوية وهو المركز الأهم لهذا النظام ويعتبره شي لا يستحق الذكر، فما هو الذي يستحق الذكر؟ إذا كانت صور وتماثيل المقبور حافظ الأسد تدك وتداس بالأقدام في كل مكان ويعتبره شي غير مهم، فما هو الشيء المهم إذن عندهم؟ 

فيروز زياني: دعني أتحول بهذا السؤال إلى السيد هيثم في سباهي ذكر كل المناطق والأهداف التي استهدفها الثوار في حلب ما الذي برأيكم كما قال قد يكون مهما غير ما أنجز إلى حد الآن من قبلهم؟ 

هيثم سباهي: طيب دعيني أن أقول لكِ قالوا لنا منذ شهر؛ شهر ونص أنهم سيطروا على 80% من مدينة حلب وسيسيطرون عليها بالكامل خلال يومين أو ثلاثة، أين هم في حلب هؤلاء موجودين في ريف حلب وهناك مناطق كثيرة لا يتعامل معها الجيش السوري لأنها ليست من الأهمية الإستراتيجية، جيشنا حاليا يهاجم في إعزاز وهذا ضيفك عفوا ضيفك في الأستوديو هو قال هذا يهاجم حندرات هذه كلها مناطق خارج حلب، هناك دخلوا إلى حلب وقاموا بعمليات التدمير وقتال وتعامل معهم الجيش السوري وخرجوا أين هي 70% و80% و90% والسيطرة على حلب خلال يومين أو خلال ثلاثة لم يسيطروا على شي، قالوا وقعوا في فخ استدراج في ريف دمشق، سمعنا هذا الكلام كثيرا بحمص ببابا عمرو بغيرها، سمعنا هذا الكلام في إدلب سمعنا هذا الكلام في الرقة ودير الزور لن يسيطروا على شيء وهم يخربون يقاتلون ويدمرون. 

فيروز زياني: سيد هيثم، نعم نتحول بهذه النقطة للسيد العميد يعني ما قولك فيمن يقول بأن السيطرة هي نوعية وكمية أيضا في حلب، وجهة النظر هذه جاءت على لسان العقيدي وبينما يقول سيد هيثم أن لا سيطرة في واقع الأمر على شيء كبير يذكر.

صفوت الزيات: دعيني أقول لكِ أن حلب كانت لها قيمتها الإستراتيجية الكبيرة أنها امتصت موارد النظام وجعلت دمشق تهتم كثيرا بمعركة حلب وتنسى ريف حلب وريف إدلب دعيني أقول لكِ أن المسألة للثوار لم تكون أولوية  حلب في حد ذاتها، ولكن كلما يحيط بحلب، حلب مدينة محاصرة وإذا كان الزميل العزيز في لندن يذكرنا بأن هناك من قال أن بدأت معركة الحسم في حلب وستستغرق ثلاثة أيام هناك جنرالات سوريين تحديدا يوم 5/أغسطس نحن تابعنا الموقف وقالوا أمامنا عشرة أيام وسننهي المشكلة في حلب وبعد ذلك جاء من قال خمسة أيام من الجيش أو من القيادة السورية، ونحن حتى الآن المشكلة الكبيرة إننا لا نجد هيئة أركان سورية تحدثنا نحن نتمنى ونحن نحلل.

الرد المتوقع من النظام السوري 

فيروز زياني: وبالتالي ونحن نحلل ما الرد المتوقع باعتقادك السيد العميد من النظام السوري وقواته للرد على هذه الانتصارات وهذا التقدم من الثوار؟ 

صفوت الزيات: اعتقد أنه جيش يقاتل على مسافة 440، 450 كيلو خطوط إمداده مقطوعة كان تحدث السيد عبد الجبار العقيدي، ونحن أمس يعني الجيش السوري الحر أنهى كلية الشؤون الإدارية وكتيبة فنية في خان العسل وفي خان تومان تحديدا سيطر على ما يسمى مستودعات الذخيرة الرئيسية في المنطقة الشمالية ومستودعات الوقود، ودعيني أقول لكِ أنا أتحدث عن مثلث هذه الثلاث المناطق الأخيرة مثلث ضلعه لا يتجاوز أربعة كيلومتر، اعتقد أن النظام ما أصبح يفعله الآن هي نيران بعيدة بمعنى الطيران كان يشاهد القصف أو ما تورط فيه باستخدام الصواريخ سكود وجعل الآن الناتو وبعض الأميركيين يتحدثون بمبرر أن الآن حقا لنا أن ننشأ صواريخ الباتريوت على الحدود التركية السورية. 

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ونشكر ضيفنا من لندن هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري، ونشكر ضيفنا الذي كان معنا من حلب عبد الجبار العقيدي وهو الناطق العسكري باسم قيادة الجبهة الشمالية وكان معنا من حلب، كما ذكرنا وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد السلام عليكم.