محمد كريشان
تيد قطوف
إلينا سوبونينا

محمد كريشان: قال ميخائيل بوغدانوف  نائب وزير الخارجية الروسي إن انتصار المعارضة السورية أمر لا يمكن استبعاده وأضاف أن الحكومة السورية باتت تفقد السيطرة على مزيد من المناطق.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين هل هي بداية التغيير في الموقف الروسي من نظام بشار الأسد؟ وهل يمكن أن يدفع هذا التغيير إن صح نظام الأسد إلى إعادة حساباته؟

السلام عليكم بعد أربع وعشرين ساعة من اعتراف 114 دولة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بالائتلاف الوطني السوري المعارض كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري تخرج موسكو بموقف ملفت وغير مسبوق من الأزمة في سوريا، هذا الموقف وصفه المتابعون بأنه بداية تحول روسي واستعداد من موسكو للتعامل مع مرحلة ما بعد الأسد.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: من لنظام بشار الأسد بعد الآن وقد شرعت حليفته الأقوى روسيا تغير شيئا فشيئا  من نبرة مواقفها تجاه مستجدات الأوضاع في سوريا، نائب وزير خارجية موسكو ميخائيل بوغدانوف يسلم بأن النظام السوري يفقد السيطرة أكثر فأكثر على البلاد وان انتصار المعارضة المسلحة عليه لم يعد مستبعدا.

أورد بوغدانوف ذلك من باب ما قال إنها نظرة واقعية لا تتجاهل ما تمكن مقاتلو المعارضة من إنجازه على الأرض من مكاسب غيرت في موازين القوى ومعادلات الصراع بيد أنه في المقابل أكد أن المعارضة السورية تحتاج وقتا طويلا كي تلحق هزيمة نهائية بالجيش النظامي ما يعني أن الحرب القائمة ستلتهم أرواح الآلاف من السوريين وتوقع بينهم أضعافهم من الجرحى ناهيك عن دمار لم يبق ولم يذر في سوريا النازفة اقتتالا.عمليا والعهدة على بوغدانوف دائما سارت روسيا نحو استخلاصات عملية من بين أكثرها رمزية خطط وضعت لإجلاء المواطنين الروس من سوريا عندما يقتضي الحال. روسيا التي قال إنها لم تتخلى عن رؤيتها الداعية لحل سلمي للمعضلة السورية بدت إلى حد ما غير روسيا التي كانت بالأمس القريب تستبعد إمكانية سقوط النظام وتقف على ضوء ذلك ضد كل تحرك في مجلس الأمن قد يعجل برحيل الأسد وهو التحول الذي ظهر على استحياء في زيارة بوتين إلى تركيا تلك التي راج في كواليسها حديث عن مبادرة روسية لا تستبعد في بنودها الإعداد لخروج آمن للأسد وإفساح المجال لحكومة وحدة وطنية تؤمن مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية. طرح راوح مكانه في أروقة الجدل الدبلوماسي الدولي في مقابل انتصارات عسكرية ميدانية للجيش السوري الحر قاربت إحكام الطوق على العاصمة دمشق ما دفع النظام لممارسات غير مسبوقة من قبيل قصف مدن بصواريخ سكود، ممارسات تنبئ بمدى تراجعه وعزلته خاصة بعد أن جني ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية اعترافا عربيا ودوليا واسعا شمل في آخر فصوله واشنطن أثناء قمة مراكش لأصدقاء سوريا، رمال سوريا تتحرك والجميع بدأ يعدل ساعته استباقا على ما يبدو.

[نهاية التقرير]

قناة بوغدانوف الإبراهيمي بيرنز

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من واشنطن تيد قطوف السفير الأميركي السابق لدى سوريا، ومن موسكو إلينا سوبونينا مديرة قسم الشرق الأوسط في المعهد الروسي للدراسات الإستراتيجية أهلا بضيفينا. لو بدأنا بالسيدة سوبونينا من موسكو سيدة سوبونينا هذا الكلام لبوغدانوف هل هو بداية تغير في الموقف الروسي مما يجري في سوريا؟

إلينا سوبونينا: أنا لا اعتقد هذا بداية تغير في موقف روسيا لأن روسيا أكثر من مرة أعلنت أنها لا تدافع عن نظام بشار الأسد في هذه الأزمة إنما هي تنطلق من مبادئها ومن مفهومها للقوانين الدولية ولدور مجلس الأمن والأمم المتحدة بالإضافة إلى ذلك هذه التصريحات لم تكن رسمية، أنا حضرت هذا الاجتماع وأعرف تماما بأن هذه التصريحات قد تسربت من قبل بعض الصحفيين الموجودين كانوا ولكن السيد بوغدانوف  كان يعتقد بأن هذا الاجتماع هو مغلق وفقط ..

محمد كريشان: يا سيدة سوبونينا هذا يعطي للكلام أهمية أكثر بمعنى سيد بوغدوانوف قاله وهو يعلم تماما بأنه يقول الموقف الصحيح وليس الموقف المعد للاستهلاك الإعلامي، إذن هذا سبب إضافي للاقتناع بأهمية هذا الكلام؟

إلينا سوبونينا: نعم وهذا الكلام يشير إلى أنه روسيا قد بدأت أن تفهم أن قيادة الرئيس الأسد لا تستطيع أن تعيد استقرارا إلى سوريا، هناك فهم أن الأزمة الداخلية في سوريا ممكن أن تطول وهذا فهم تبلور منذ بضعة أشهر ممكن أن نقول وأول مرة نسمع هذه هذا التقدير يتسرب إلى وسائل الإعلام ولكن أكرر أن هذا لا يعني تغير الموقف الروسي تجاه هذه الأزمات وروسيا تخشى بأن نفس السيناريو الذي قد رأينا تطبيقه في ليبيا والآن نرى في سوريا أنا أقصد المساعدة من قبل دول الغرب وغيرها لقوى المعارضة، روسيا تخشى بأن نفس السيناريو يمكن أن يطبق في أي بلد آخر مثلا في اتجاه الملف النووي الإيراني.

محمد كريشان: نعم مع ذلك واشنطن وهنا أسأل ضيفنا من واشنطن سيد تيد قطوف واشنطن التقطت بسرعة هذا التصريح لبوغدانوف وقالت بأنه ربما يجب العمل الآن على ما سمته قناة بوغدانوف الأخضر الإبراهيمي ويليام بيرنز حسب كلام فيكتوريا نولاند لضمان ما سمته انتقال سلس للسلطة في سوريا، هل فهمت واشنطن بشكل جيد ما قالته موسكو؟

تيد قطوف: أنا لا اعتقد بأن واشنطن تدرك وتعرف طبيعة السياسات الروسية حاليا، ميخائيل بوغدانوف هو رجل ذو خبرة تحليلية كبيرة جدا في تلك المنطقة من العالم أنا شخصيا أعرفه وأحترمه بشكل كبير، سواء إذا قال هذا الأمر في السر أو في العلن يبدو أن نظام الأسد سواء قال أن نظام الأسد سيخسر وكما قلت عندما يقوله في السر سيكون له أكثر أهمية، مهما كانت الحالة فالسؤال هو التالي: هل روسيا مستعدة لأن تغير سياستها باعتبار التقييم المتزايد الذي يعني بأن نظام الأسد لا يمكن أن يستمر في الحكم في سوريا.

محمد كريشان: السيد بوغدانوف قال لا يمكن استبعاد المعارضة بمعنى أن موسكو بدأت تضع هذا في الحساب في حين أن سيرغي لافروف كان دائما يجزم بأنه لا مجال لهزم نظام الأسد هل تعتقد بأن واشنطن سترى في هذا الكلام أهمية خاصة؟

تيد قطوف: حسنا أنا لا أعرف كيف ينظر الجميع إلى الوضع في سوريا حاليا كيف ينظرون إلى ذلك الوضع ولا يؤمنون بأن هناك إمكانية كبيرة بسقوط نظام الأسد لكن ذلك لا يعني نهاية لعمليات القتال ولا يعني أيضا بأن الجيش لن يتمكن بسيطرته على آماكن ومناطق معينة من البلد لكن من ناحية الحكم يبدو لي بأن الوقت قد انتهى بالنسبة لنظام الأسد، السؤال المهم هو كيف روسيا من الناحية السياسية والدبلوماسية تسير إلى ذلك الواقع وتلك الحقيقة.

محمد كريشان: نعم في هذه الحالة سيدة سوبونينا مع أهمية الإشارة التي ذكرتها قبل قليل بأن هذا الكلام لم يكن في مناسبة علنية وأنه قيل على أساس أنه ليس معدا للنشر هل تعتقدين بأن بوغدانوف الآن ربما يؤثر أو ستكون له وجهة نظر مؤثرة في القرار الروسي على عكس سيرغي لافروف الذي بدا فترة من الفترات وكأنه وزير خارجية سوريا وليس روسيا؟

إلينا سوبونينا: لا أنا لا أوافق أن وزير خارجية روسيا السيد لافروف يدافع عن مصالح سوريا هذا شيء غير معقول وأنا أستطيع أن أكرر مرة أخرى بأن روسيا في هذه الأزمة لم تكن تدافع عن مصالح سوريا. الأزمة السورية أكثر تعقيدا بكثير من ذلك هناك أزمات تنشأ ليس فقط في الشرق الأوسط ونرى بأن المجتمع الدولي عاجز عن حلها فالمجتمع الغربي وحلف الناتو ردوا على هذه الأزمات بطريقة ما مثلا في ليبيا ولكن روسيا تعتقد بأنه علينا أن نواجه هذه الأزمات عن طريق مجلس الأمن والأمم المتحدة وعلينا أن نتجنب خطوات متسرعة، ماذا قال اليوم سيد بوغدانوف أيضا أنه الأزمة في سوريا أعمق بكثير من موضوع بقاء أو سقوط نظام الأسد، هناك خوف شديد في روسيا بأن هذه الأزمة للأسف ممكن أن تستمر فترة طويلة وليس فقط روسيا ولكن المجتمع الدولي كله عاجز عن وقف هذا الاقتتال وهذا السؤال ليس فقط لروسيا هذا السؤال للأميركان أيضا ماذا بعد؟

محمد كريشان: ولكن هذا التقييم سيدة سوبونينا لم يمنع بوغدانوف من الإشارة بأن هناك خطة خاصة أو خطة طارئة لإجلاء الرعايا الروس إذا ما تطورت الأمور بمعنى أن موسكو تعلم أن في النهاية مآل الأسد معروف حتى وإن طالت الأزمة أو طال الاقتتال؟

إلينا سوبونينا: ليس شيئا جديدا هذا الكلام أبدا، ابتداء من الصيف القيادة الروسية تتكلم عن استعدادها الكامل لمساعدة مواطنيها الروس في سوريا إذا أرادوا وإذا كانت هناك أمور تطلبت ذلك هذا الشيء طبيعي كل دولة تفكر بمواطنيها وتحضر نفسها للتصرف من أجل هذا، نفس الشيء رأينا مثلا في أثناء العملية الإسرائيلية في غزة ومثلا في لبنان منذ عدة سنوات، شيء طبيعي.

حساسية روسية تجاه ما حدث في ليبيا

محمد كريشان: نعم سيد تيد قطوف كيف يمكن لواشنطن أن تستثمر كلام بوغدانوف للشروع في الوصول إلى موقف روسي مختلف عن السابق؟

تيد قطوف: بادئ ذي بدء أود أن أقول أن الولايات المتحدة الأميركية وإدارتها كانتا تحاولان ولفترة طويلة للغاية تحاولان العمل مع روسيا والصين ودول أخرى على مستوى مجلس الأمن من أجل التوصل إلى قرار صادر من المجلس وذلك القرار أن يدعو الأسد لتسليم السلطة وأن يسمح بإجراء المحادثات بين حكومة انتقالية في سوريا بينها وبين المعارضين، روسيا لم تكن مستعدة  في أن تدعم قرارا من مجلس الأمن تحت الفصل السابع يمكن تنفيذه على الأسد وأنا شخصيا أفهم بأن الروس لديهم حساسية بشأن ما حدث في ليبيا وبالتالي هم يشعرون بقلق عظيم بشأن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة لكن علينا أن نفهم أيضا بأنه كلما استمرت هذه الأزمة كلما كان هناك المزيد من القتلى وكلما كانت المعاناة أكبر لهؤلاء الناس، وأن فرص إجراء محادثات بين الأطراف المتصارعة وبمساعدة دولية وتحت قيادة الأخضر الإبراهيمي كلما تقلصت تلك الفرص وبالتالي هناك خطر متعاظم بأن هذا النزاع برمته سيتم تقريره من طرف استخدام السلاح لوحده، وفي ظل تلك الظروف هناك أمور مريعة تحدث حتى بفترة ما بعد الأسد، وبالتالي أنا لا أتحدث باسم الحكومة الأميركية ولست جزءا منها، ولكنني عشت في سوريا وعملت فيها وأشعر بالأسى والألم أن أرى سفك الدماء والمعاناة والدمار وأنا على قناعة بأنه إذا قامت روسيا بالتواصل مع إدارة أوباما فستجد طرفا مصغيا لها.

محمد كريشان: على كل بغض النظر عما إذا كان الموقف الروسي الأخير على لسان بوغدانوف يعد تغييرا كبيرا أو طفيفا أو ليس بالتغيير بغض النظر فإننا سنحاول بعد الفاصل أن نتطرق إلى أي مدى يمكن لنظام الرئيس بشار الأسد أن يعيد على الأقل أو أن يشرع في إعادة ترتيب حساباته في ضوء كلام بمثل هذه الأهمية لنا عودة بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة من ما وراء الخبر ونتناول فيه التصريحات الملفتة للنظر لنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والتي أشار فيها إلى أن انتصار المعارضة في سوريا أمر غير مستبعد. سيدة إلينا سوبونينا هل تعتقدين بأن ما قاله السيد بوغدانوف سيدفع النظام في دمشق إلى النظر بجدية إلى إمكانية تغير الموقف الروسي؟

إلينا سوبونينا: ليس موقف روسيا هو يتغير مثل ما قلت رغم أن هناك بعض المؤشرات في تكثيف اتصالات روسيا بالمعارضة السورية، هذا شيء ملحوظ أنا أتذكر تماما مجيء أول وفد للمعارضة السورية إلى موسكو في يونيو في السنة الماضية ووزير الخارجية الروسي رفض في هذاك الوقت استقبالهم ولكن فيما بعد أنتم تعرفون تماما ثمة هناك لقاءات كثيرة بين الوزير شخصيا وممثلي المعارضة بالإضافة إلى اتصالات بين السيد بوغدانوف وأيضا المعارضة ليس فقط في موسكو ولكن في باريس وفي اسطنبول وغيرها من الدول فهذا الشيء واضح،  على القيادة السورية يمكن التفكير بجدية بتغير الوضع على الأرض هذا أهم من موقف روسيا حاليا، البعض في موسكو يعتقدون أنه لحتى الآن السيناريو اليمني يمكن أن يتم تطبيقه في سوريا إذا تمت هناك موافقة القيادة السورية على هذا الشيء.

محمد كريشان: على ذكر الوضع على الأرض حتى السيد بوغدانوف قال بأن المعارضة تسيطر على تقريبا 60% لكن ال40% الباقية ليست سهلة وقد يسقط فيها مئات الآلاف وقد تستمر لفترة طويلة هلا تعتقدين بأن الوضع على الأرض ربما هو الذي سيدفع القيادة في دمشق إلى إعادة حساباتها أكثر منه تصريح هنا أو هناك سواء من موسكو أو من واشنطن سيدة سوبونينا؟

إلينا سوبونينا: أولا هذا الكلام كان من باب الافتراض هو لم يكن معتمدا على معطيات ملموسة من سوريا وأيضا هناك تفسير آخر لهذا الكلام أنه مقصود  كان  أنه أكثر من 30 ألف شخص وبقدر أقول 40 ألف قد قتلوا في سوريا في خلال سنتين، إذا بقي هناك نصف الأراضي تقريبا كم واحد ممكن أن يقتل؟ هذا هو الحديث كان عن هذه المخاطر نحن نتكلم ليس فقط عن مصير قيادة الأسد، هذا الآن ليس مهما المهم الأرواح.. المهم مستقبل سوريا.. المهم بالفعل ماذا بعد؟

إيضاحات قد يطلبها بشار من موسكو

محمد كريشان: على ذكر ماذا بعد سيد تيد قطوف هل تعتقد بأن ما قيل على لسان سيد بوغدانوف سيجعل القيادة السورية تشرع على الأقل في ترتيب بعض السيناريوهات فيما يتعلق بتعاملها مع موسكو؟

تيد قطوف: من الصعب تماما أن نعرف الطريقة التي سيستجيب بها ويرد النظام السوري على تصريح نائب وزير الخارجية الروسية السيد بوغدانوف، لاشك أن النظام سيشعر بالذعر بشأن ما سيتصور أنه تغيير في التقييم الروسي لمصداقية الحكومة السورية الحالية، وبالتأكيد النظام سينظر في إمكانية حدوث التغييرات على النظام الروسي لكن استجابة وردا لما قالته الضيفة الروسية أود أن أقول أنها من ناحية تقبل بأن هذا الصراع  يمكن أن يستمر لفترة طويلة في المستقبل وتعبر عن قلقها بذلك الشأن وتكلفة ذلك على المعارضة التي تحاول السيطرة على 40% من الأراضي السورية من سيطرة النظام السوري والجيش العلوي الذي يسيطر عليه، لكن ناحية أخرى هي تبدو أنها تقول بأن روسيا تعمل في عزلة عن بقية المجتمع الدولي فهناك 130 دولة صادقت على الائتلاف بصفته ممثلا شرعيا للشعب السوري في مراكش وذلك الموقف الروسي بالنسبة لي مقلق ومحبط وذلك لأن قناعتي بأن الروس وعلى وجه التحديد الرئيس بوتين والقيادة الروسية هؤلاء لديهم بالتأكيد تأثير على القوات السورية التي ساعدوا في تسليحها وتدريبها خلال العهد السوفيتي في الماضي وخلال روسيا الحالية، إذا كانت القيادة الروسية قادرة أن تعمل مع بعض قيادات الجيش السوري وتناقش وتحاجج بأن النظام السوري لم يعد ذا مصداقية وأنها لا تود حل جيش سوريا ولا تود أن يشعر بالإذلال فذلك قد يكون طريقة ربما من خلال استخدام قناة الإبراهيمي فذلك قد يسمح بالتواصل بين العناصر الجيدة من الجيش والعناصر العلمانية والمعتدلة من الإسلاميين في المعارضة في حين سيؤدي ذلك إلى عزل المنظمات المتطرفة مثل مجموعة نصرة وجبهتها.

محمد كريشان: سيد قطوف هل تعتقد بأن دمشق ربما ستطلب سواء بشكل رسمي أو عبر قنوات سرية بتفسيرات من موسكو لهذا الكلام للسيد بوغدوناف؟

تيد قطوف: أنا ليس لدي أي شك بأنهم سيطلبون إيضاحات، لكن ربما أيضا لن يطلبوها، من الممكن أن الروس وسفير روسيا ربما يكون قد قدم إيضاحات حتى الساعة لكن مهما كان سيقوله فهم يعرفون أن التقييم ليس في صالح النظام السوري.

محمد كريشان: سيدة سوبونينا هل تتوقعين أن تطلب توضيحات سورية من روسيا؟

إلينا سوبونينا: لا  اعتقد ذلك وعلى أي أساس هذه التصريحات حتى لم يتم نشرها على موقع الخارجية الرسمي كانت غير رسمية وهناك أسئلة أهم من ذلك وأنتم ذكرتم والضيف من أميركا لقد ذكر جبهة النصرة مثالا جيدا لتعقيد الوضع في سوريا.. الأميركان قد أدخلوا هذه المنظمة إلى القائمة السوداء ولكن السؤال..

محمد كريشان: ولكن بغض النظر عن موضوع النصرة أو غيره عندما تشعر دمشق بأن أكبر حليف لها إلى جانب الصين يقول أحد قادته مثل هذا الكلام ألا يحرك فيها شيئا؟

إلينا سوبونينا: نعم ونحن قلنا بأن على القيادة السورية أن تفكر بجد حول هذا الوضع ولكنهم يعرفون تماما بأن روسيا لديها إمكانيات تأثير على دمشق أقل بكثير من على سبيل المثال التأثير الإيراني.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيدة إلينا سوبونينا مديرة قسم الشرق الأوسط في المعهد الروسي للدراسات الإستراتيجية، شكرا أيضا لضيفنا من واشنطن تيد قطوف السفير الأمريكي السابق لدى سوريا، بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من ما وراء الخبر في أمان الله.