محمود مراد
حاتم عزام
حسن نافعة

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج ما وراء الخبر تحركات مؤيدة للرئيس المصري وأخرى معارضة بين يدي الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد، هذه التحركات تمثلت في حشود ضخمة من المصريين من القوى المعارضة للرئيس في محيط قصر الاتحادية الرئاسي وغير بعيد من هذا المشهد حشود أخرى ضخمة أيضا في محيط مسجد رابعة العدوية بشرق القاهرة دعت إليها القوى الإسلامية المختلفة، حشود تتبع القوى الإسلامية الأكثر تشددا ما زالت مرابطة ومعتصمة أمام مدينة الإنتاج الإعلامي بدعوى تطهير المشهد الإعلامي المصري، مزيد من التفاصيل نتعرف عليها في تقرير بيبه ولد امهادي.

[تقرير مسجل]

بيبه ولد امهادي: مؤيدون ومعارضون للرئيس المصري محمد مرسي وقراراته والاستفتاء المرتقب على مشروع دستور جديد للبلاد، تياران كبيران ينخرط فيهما كثير من المصريين في يوم دعا فيه كلا الطرفين لمظاهرات حاشدة سماها المليونية، أصوات المعارضين وصلت بالتأكيد إلى مسامع الرئيس لسبب بسيط جدا هو أنهم اتخذوا من الشارع المقابل لقصره قصر الاتحادية موقعا لتجمعهم الكبير الذي وضعوه تحت شعار "لا للغلاء والاستفتاء"، طبيعي أن يناهض المعارضون والمواطنون بصورة عامة الغلاء وخاصة غلاء السلع الأساسية لكن الدوافع الرئيسية لهذا التحرك سياسية في المقام الأول، في المقابل كانت ساحة مسجد رابعة العدوية في مدينة نصر في العاصمة أيضا بمثابة معسكر رئيسي لأنصار مرسي المؤيدين لقراراته ولإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور في موعده قائلين أنه يحقق إرادة الشعب، لم يقتصر الأمر على القاهرة ولا على ساحتي سيدي جابر وفيكتوريا والكورنيش في الإسكندرية كما لم تقتصر التحركات على الأحزاب ومناصريها فقد بحث وزير الدفاع والداخلية في النادي العام لضباط الشرطة التعاون بين الأجهزة التابعة لهما بهدف التنسيق وضمان مرور الاستفتاء السبت المقبل في أجواء هادئة بل إن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي دعا للقاء مفتوح في القرية الأولمبية يوم الأربعاء لبحث الأزمة وتلمس سبل الخروج منها، الجهاز القضائي عنصر آخر مؤثر ويشد إليه الأنظار لعلاقته بالإشراف على الاستفتاء وأي انتخابات تشهدها البلاد تجتاح هذا الجهاز تيارات بعضها يدعو للإشراف وآخر يرفض ذلك جملة وتفصيلا، أما الجيش فيحرص على إظهار أنه يقف موقفا محايدا من الأزمة ولا يتحرك إلا بالقدر الذي يتطلبه الحفاظ على الممتلكات العامة وحماية مؤسسات الدولة وأولها قصر الاتحادية الرئاسي الذي ينهال المتظاهرون المعارضون على سياج يفصله عنهم كأنما يرون فيه جدارا جديدا في برلين مصرية.

[نهاية التقرير]

الاستفتاء الدستوري وشق صفوف المعارضين

محمود مراد: نرحب بضيفينا في الأستوديو لاستكمال النقاش المهندس حاتم عزام نائب رئيس حزب الحضارة والدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية مرحبا بكما، مهندس حاتم أنت أحد الوسطاء في الحوار الذي دار أو جلسات الحوار التي دارت بين الرئيس المصري ومعارضيه أو ربما أنت من الذين حضروا جلسات الحوار المتتالية بعد لقاء الرئيس بالدكتور سيد البدوي رئيس حزب الوفد وبعد يعني إعلان بعض الأحزاب المعارضة بأنها ستشارك وتصوت بلا في الاستفتاء الدستوري هل تعتقد أن الشق أنه تم شق صف المعارضة المصرية؟

حاتم عزام: خليني أقول لحضرتك هو الغرض من الحوار ليس شق صف المعارضة، ولكنه إحنا في هذه اللحظة بنتكلم على شراكة في الوطن والمضي قدما لبناء مؤسسات الدولة، والحديث عن المعارضة السياسية بمعناها إن هي تعارض سياسات بعينها محددة ده غير مكتمل الأركان لأنه لسه ما فيش أصلا مؤسسات للدولة. أنا شخصيا مثلا كنت مؤيد للدكتور أبو الفتوح في المرحلة الأولى وانتخبت الدكتور مرسي في المرحلة الثانية وأيدت قراراته الأخيرة عشان نمضي قدما لبناء المؤسسات وليس معنى هذا أن أنا..

محمود مراد: تقصد بالقرارات الأخيرة الإعلان الدستوري في 21 نوفمبر؟

حاتم عزام : آه مع تحفظي كان على المادة الثانية ولكني كنت أشتم رائحة مورست من قبل لحل البرلمان بشكل سياسي أنه تحل الجمعية التأسيسية للدستور ومؤسسة الرئاسة نفسها والإعلان الدستوري اللي أصدره الرئيس في 11 أغسطس أو 12 أغسطس بتاع المجلس العسكري على أي الأحوال، الحوار الآن هدفه هو قرارات الرئيس الأخيرة كان خطأها وأنا لازم اعترف بكده كان إن هو جعلت معارضين الرئيس حزمة واحدة وهم ليسوا حزمة واحدة معارضين هذا القرار، وجعلت مؤيدي القرار هذا حزمة واحدة وهم ليسوا حزمة واحدة لأنه في ناس تعارض قرار الرئيس الأخير وعندها منطق واضح أنه ده استبداد بالسلطات حتى وإن لم يمارسه الرئيس فتم إلغاء الإعلان الدستوري لحلحلة هذا الموقف وبالتالي أصبحنا الكلام والحديث عن الموضوع الآخر هو الدستور إنما في جزء من المعارضة ثاني عايزة تسقط شرعية الرئيس كانت عايزة تسقط شرعية الرئيس وكان حادث تم عن هذا بوضوح وجزء من هذه المعارضة برضه استقوى من تصريحاته في الخارج واستعان بفلول النظام السابق ودي مش كل المعارضة للقرارات لكن جزء منها.

محمود مراد: هل تستطيع أن تبين لنا الأشخاص أو الرموز التي تنتمي لهذا التيار أو ذاك؟

حاتم عزام: أنا بعني ما أنا مثلا والدكتور حسن نافعة وآخرين كنا في جبهة وطنية شكلت لدعم الرئيس مرسي، الآن هذه القرارات خلتنا إحنا نختلف في وجهات النظر ده اختلاف وطني على ثوابت وطنية إنما قد أكون أنا مخطئ وقد يكون غيري مخطئ كويس، إنما أن يتحدث الدكتور البرادعي وأنا بقول في منتهى الصراحة والوضوح في تصريحات في الفايننشال تايمز بتاريخ 3 ديسمبر وفي دير شبيغل وفي رويترز بتاريخ 24 نوفمبر 2012 أنا آسف رويترز و Associated pressفي 24 نوفمبر وفي دير شبيغل الأخيرة 26 نوفمبر ملخص هذه التصريحات هو فكرة إن إحنا بنستقوي بالخارج وبالعكس كمان بنحرض في بعض التصريحات على أعمال مصرية داخلية وبنتكلم على توحيد الفلول أو رموز النظام السابق مع المعارضة ليست هذه شكل المعارضة الحقيقية للرئيس، المعارضة الحقيقية للرئيس فيها قطاع واسع زي الدكتور حسن زي التيار المصري كانوا قاعدين معانا النهارده في الاجتماع زي مصر القوية الدكتور أبو الفتوح زي قطاعات واسعة من الناس لا توافق على هذا، ولكن الذي يتصدر المشهد من بعض رموز الجبهة تحدثوا عن إسقاط شرعية الرئيس تحدثوا عن تكوين أحد رموز الجبهة تحدثوا عن تكوين حكومة إنقاذ وطني لأن الرئيس سقطت شرعيته أنا بتكلم على تصريحات مكتوبة يعني وتحدثت ناس ثانية عن مجلس مدني منتخب ده زاد الاحتقان، الآن بعد إسقاط أو إلغاء الإعلان الدستوري واستبقاء آثاره اللي هي بس موضوع النائب العام وإلي هو كان مطلب ثوري نحن بصدد مشكلة بإشكالية الدستور ده الموضوع الثاني الموضوعي وإشكالية الدستور.

ارتفاع سقف مطالب المعارضة

محمود مراد: لأ هنيجي لإشكالية الدستور أنا فقط أود توجيه السؤال للدكتور حسن نافعة وضع كثير من الإسلاميين أيديهم على قلوبهم خوفا على مصير الدكتور محمد مرسي مرشحهم في الانتخابات ورئيسهم الذي يؤيدونه لكن عندما رفعت بعض قوى المعارضة شعار ارحل مثلا أو سقطت شرعيته هل تجاوز مرسي هذه الأزمة في رأيك دكتور حسن؟

حسن نافعة: لا لا أظن وأظن أن الأزمة ستكون أعمق حتى بعد الاستفتاء إن مضى الدكتور مرسي في طريقه نحو الإصرار على إقامة الاستفتاء في موعده لأن اعتقد أن في جميع الأحوال وأيا كانت نتيجة الاستفتاء ستظل الأزمة قائمة وعميقة، أنا فقط أريد أن أعلق على ما قاله المهندس حاتم من أن الجبهة التي تشكلت، تشكلت لدعم الدكتور مرسي، لم تكن الجبهة التي تشكلت لدعم الدكتور مرسي ولكن لمساعدة الدكتور مرسي على أن يصبح رئيسا لكل المصريين وبروح استكمال بناء المؤسسات السياسية التي لم تكن قد استكملت بعد ولإدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية بطريقة تخرجنا من المأزق الذي كان قائما بالفعل قبل ذلك لأنه في الجولة الثانية من الانتخابات كان هناك انقسام واضح وعميق جدا بين مرشحين لأن الجولة الثانية أفرزت الدكتور مرسي إعادة بين الدكتور مرسي من ناحية والفريق أحمد شفيق من ناحية أخرى وحصل الدكتور مرسي بسبب انحياز بعض القوى الثورية له التي ليست من التيار الإسلامي ونجح بفضل هذه القوى ب51,7% كان هذا هو الوضع وكانت الرغبة في المعاونة إلى أن تستكمل بناء المؤسسات ولكن بمفهوم آخر غير مفهوم التيار الإسلامي أن يصبح الدكتور مرسي رئيسا لكل المصريين وليس رئيسا لجماعة الإخوان المسلمين، واتفقنا على ست بنود كان من بينها إعادة المساعدة في تصحيح الخلل القائم في الجمعية التأسيسية وعلى هذا الأساس رحنا نساعد لتجاوز أزمة الدستور التي دخلنا فيها للأسف الشديد أن الدكتور محمد مرسي لم يلتقط الخيط ولم يستمع إلى النصائح ولم يتم استكمال الدستور بالطريقة التي كنا نتمنى أن يستكمل بها وحدث هذا الشرخ الذي نشاهده الآن..

محمود مراد: ما مدى قانونية هذا الشرط أصلا استكمال الدستور بالطريقة التي اتفقتم عليها يعني إذا كانت المعارضة تطالب الرئيس محمد مرسي باحترام القانون فإنه لا يستطيع أن يتجاوز مادة استفتي عليها المصريون والخاصة بالجمعية التأسيسية ؟

حسن نافعة: يا سيدي هذه خرافة أولا الإعلانات اللاحقة التي أصدرها الدكتور مرسي فيها خرق لهذه المواد التي تم الاستفتاء عليها على سبيل المثال عندما قرر في إعلان دستوري مد المهلة الممنوحة للجمعية التأسيسية..

محمود مراد: طب ما هو اتفق على هذا الأمر أصلا هو الإعلان الدستوري كانت الحجة لإسقاطه أنه يخالف القوانين أو يخالف الدستور.

حسن نافعة: إذن هو اتخذ إعلانا يخالف الدستور فلماذا لم يتضمن هذا الإعلان المخالف للدستور إنه يؤجل الاستفتاء يعني إذا كان خالفه هنا فلماذا لم يخالفه هنا يعني حتى الانتقائية في المخالفة يعني تعتبر..

محمود مراد: أيضا هناك انتقائية عند المعارضة في القبول تقبل ما يوافق..

حسن نافعة: بالضبط هو كان الكلام في بداية الأمر أنا لن أطرح يعني التزام الدكتور مرسي أمام الجميع لن أطرح مشروعا للدستور لم يتم التوافق عليه هذه كلمات الدكتور مرسي بالنص ثم إن المراوغة التي حدثت أنا كنت أحد شهودها وإحنا بنقول إننا كنا مع الدكتور مرسي في مهمة هذه المهمة الوطنية لاستكمال المؤسسات كنا معه لم نكن ضده على الإطلاق وبالتالي لا يستطيع أن يتهمنا بأن إحنا بنعادي التيار الإسلامي هذا غير صحيح والقضية ليست قضية إسلاميين وغير إسلاميين الدستور لم ينضج بشكل صحيح وفيه عيوب كثيرة غير موضوع الشريعة الإسلامية مواضيع كثيرة جدا مش ده موضوعنا دي الوقتِ وشرحناها في أوقات مهمة، لكن الشيء المهم واللي أنا عايز بس أوضحه دي الوقتِ أن المشكلة ستتعمق يعني في انقسام بصرف النظر عن مواقف الأطراف يروحوا يمتنعوا ولا يصوتوا وإلي هيحسموها بكرة في البيان اللي هيصدروه بكرة مش دي القضية، القضية إنه سواء هيمتنع عن الذهاب لصناديق الاقتراع لسبب معين أو هيروح يصوت بلا، نفس الشيء حدث على فكرة في الجولة الثانية من الانتخابات هي نفس الوضع..

محمود مراد: بطبيعة الحال أود نقاش مسألة غياب التوافق هذه وحنث الرئيس مرسي بالوعود التي أغدقها أثناء انتخابه مع المهندس حاتم عزام لكن بعد فاصل قصير مشاهدينا الأعزاء ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عدم التوافق على مشروع الدستور

محمود مراد: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الأعزاء في حلقتنا هذه من ما وراء الخبر من العاصمة المصرية القاهرة مهندس حاتم عزام ما مدى دقة الحديث عن عدم التوافق في هذا المشروع الدستوري؟

حاتم عزام: شوف أنا سأقول لحضرتك حاجة أولا أنا أستاذ حسن نافعة يعني أنا بجله وأنا لازم أقول كده على الهواء وأعرفه من مواقف كثيرة جدا فأنا شخصية أحترمها جدا وأقدرها إنما اختلف معاه في هذا الموقف لأنه وهنا الاختلاف..

محمود مراد: أنت عضو في اللجنة التأسيسية؟

حاتم عزام: أنا عضو في الجمعية التأسيسية وكنت عضو احتياطي بالمناسبة من الذين صعدوا يعني كان في إجراءات تحسينية وعد بها الدكتور محمد مرسي وقال أنا لا أستطيع أن أعيد تشكيل الجمعية ولكن لو فيها تفتكر حضرتك أنا سأضغط عشان خاطر أحسن من شكلها وقلنا تحسين شكلها يبقى بحاجتين إن إحنا يصعد ناس من الاحتياطيين لهم أشكال مختلفة مش من الحرية والعدالة ولا من النور بشكل مختلف وتعين لجنة استشارية تساعد مشروع الدستور، أنا كنت من ضمن الناس اللي صعدوا عشان خاطر مزيد من التنوع في الجمعية التأسيسية بشكل أو بآخر، الحقيقة لن يجمع الناس خليني أقول لك بمنتهى أمانة على مسودة الدستور بنسبة 100% الجمعية التأسيسية للدستور اشتغلت ست شهور منهم خمس شهور كان في حاجة اسمها لجنة توافق، لجنة التوافق دي أخذت أهم 13 أو 14 مادة كان حولها استقطاب حاد بمعنى حاد وهي المواد اللي بتحدد شكل علاقة الدين بالدولة وهوية الدولة وحاجات من هذا القبيل وقعدت خمس شهور بممثلين من الكنيسة المستشار إدوارد غالب ومنصف سليمان من الأزهر الشريف ممثلين من الأزهر ممثلين من حزب النور من حزب الحرية والعدالة من حزب الوسط من حزب الحضارة من الأستاذ عمرو موسى ومجموعته، كان فيها الدكتور وحيد عبد المجيد بعدين انضم الدكتور عبد الجليل مصطفى في النهاية.

محمود مراد: دكتور أيمن نور.

حاتم عزام: الدكتور أيمن نور والدكتور جابر جاد نصار وتم التوافق وأنا يمكن يعني دائما بحاول أستحضر معايا هذه الاتفاقات دائما لأنه أنا الحقيقة واحد من الناس اللي فوجئت بعد ما وصلنا لهذا التوافق.

محمود مراد: أنا معي نسخة من هذا.

حاتم عزام: آه دول محاضر في 3/10 و6/11 كويس تم توقيع الأطراف اللي بقول عليها حضرتك دي على أهم أو أكثر مواد حساسية في الدستور اللي هي 13 أو 14 مادة موقعين بعد ذلك ابتدى الكلام عن الانسحابات أنا اعتقد أنا لم أسمع أسبابا موضوعية تقنعني شخصيا إنه هذا الدستور غير ناضج وجدت كتاب اسمه دساتير مصر من أيام ما مصر ابتدت تعمل دساتير لغاية الآن وكان يوزع علينا في الجمعية التأسيسية للدستور وقارنت مواد الدستور دي بهذه الدساتير ولقيت إن هو دستور مش مثالي إنما ليس دستورا كارثيا زي ما بيشاع ولا دستورا مسلوقا ولكن عليه توافق..

محمود مراد: دكتور حسن يبدو أنه..

حسن نافعة: لا أنا مستني دوري في الكلمة أصلا..

حاتم عزام: هو الدكتور حسن قال أن ما كنش في توافق فأنا بقول وجهة نظري وأحترم جدا وجهة نظر الدكتور حسن وأنا أقول حضرتك ابتديت كلامي يعني ابتديت كلامي بهذا ولكن إحنا النهار ده زي ما بقول لحضرتك المجتمع المصري لن يجمع بنسبة 100% أنا بعتقد وده كلام الدكتور أيمن نور اللي هو انسحب برضه من الجمعية التأسيسية إنه 90% من مواد الدستور ما فيش فيها إشكاليات ضخمة باقي المواد في إشكاليات في الصياغات مش في حاجات كارثية تهدد مستقبل هذه الدولة وده الرأي اللي أنا بتبناه..

محمود مراد: طب ولماذا يقبل المصريون دستورا فيه مشاكل في الصياغات ولو فنية حتى؟

حاتم عزام: لأ ما أنا قصدي أقول من وجهة نظر البعض يعني قصدي أقول من وجهة نظر البعض

محمود مراد: يعني هناك خلاف أيضا بين هذا..

حاتم عزام: من وجهة نظر البعض طيب هل إحنا الجمعية التأسيسية دي جمعية منتخبة على درجتين؟ تم التوافق في ثاني مرة على تكوينها وناس أعلنت دا في حزب الوفد وأنا شخصيا شاركت في هذه المفاوضات حتى تأسست فأنا شايف إنه إحنا النهار ده قدامنا اختيارين يوم السبت اللي جاي وأنا شايف إن ده لازم الشعب المصري في الآخر نحتكم إليه جمعية تأسيسية اشتغلت ست شهور حققت نسبة 90% من التوافق على هذا المشروع اللي أنا شايفه زي ما قلت لحضرتك مشروع مش كارثي ولكنه ليس مثاليا ولكن من أفضل ما كتب حتى الآن في الدساتير المصرية، الناس تطلع تقول لأ لهذا المشروع إحنا قلنا كده في الحوار..

محمود مراد: وهو مسار واضح في تشكيل جمعية تأسيسية..

حاتم عزام: نشكل جمعية تأسيسية بشكل انتخاب مباشر اللي أنا شايف إن ده ليس الأفضل بشكل اللي هو لو أنت خايف من إنه تيار معين يشكل هذه الجمعية فأنت لو رحت انتخبت بشكل مباشر سترضى بشكل الجمعية أو إن إحنا نقبل هذا مشروع الدستور

محمود مراد: طيب دكتور حسن..

حاتم عزام: آخر كلمة وهو يحمل بين طياته أسلوب تعديله والنهار ده في حوار بين القوى السياسية عشان تطلع وثيقة ملزمة إلي عايز يقترح فيها مواد ويتعهد الرئيس أن يقدمها للبرلمان والأغلبية في البرلمان توقع على هذا القرار.

محمود مراد: دكتور حسن..

حسن نافعة: لأ يا أستاذ محمود أنا يعني مع تقديري الكبير للمهندس حاتم لكن أنا بختلف معاه جملة وتفصيلا لأن أنا برضه كنت عضو في اللجنة الفنية الاستشارية التي تشكلت بعد شهرين ونص والجزء الخاص بقى بمناورات جماعة الإخوان أنا راجل مش لا أنا زعيم سياسي ولا أنا عضو في أي حزب على الإطلاق وكانت المعاونة معاونة من أجل الوطن لا أكثر ولا أقل لا نتطلع لمنصب ولا إحنا اللي عندنا أجندة سياسية كنا شهود فقط على مرحلة من مراحل العمل الوطني كانت مهمة جدا، حصل مراوغة كبيرة من جانب الإخوان المسلمين جلسنا شهرين ونص لغاية ما تشكلت اللجنة الفنية الاستشارية وعملية التصحيح اللي أصبح الأخ حاتم جزء منها عندما تم تصعيده عضو في الجمعية التأسيسية، لكن الدستور إحنا قعدنا في اللجنة الفنية الاستشارية اللي هي مش لجنة حزبية واللي هي مش قوى حزبية ناس خبراء في علوم سياسية في الدستور إلى آخره 8 من عشرة انسحبوا لأن الدستور لم ينضج بشكل كامل كان لنا تحفظات على ما لا يقل عن خمسين مادة تكلمنا فيهم لم تستكمل اللجنة عملها قيل لنا أن المحكمة الدستورية العليا تريد أن ستنعقد يوم 2 ديسمبر وبالتالي عليكم أن يعني تلملموا أوراقكم قلنا هذا لا يجوز ولا يصح طلبنا حتى إن إحنا يتاح لنا فرصة أن نعرض وجهة نظر اللجنة الفنية الاستشارية في الجلسة العامة للجمعية التأسيسية لم يسمح لنا بهذا بدعوى أن الوقت ضاغط وداهم وإلى آخره، وليست هذه هي الطريقة التي يتم فيها تبني دستور لما تيجي الجمعية التأسيسية تقعد من يوم الخميس بعد الظهر حتى 19 ساعة متواصلة ما فيش حصل مشهد من المشاهد مشهد مماثل لهذا في أي عملية صياغة دستور في أي دولة في العالم فالعوارض قائم..

محمود مراد: طيب ما هو السؤال يا دكتور حسن أنتما برغم هذا..

حسن نافعة: معلش أنت يعني أديني بس.

محمود مراد: ما أنا هسألك بس هديلك الفرصة رغم هذا الإجلال الكبير الذي تتحدثان به عن بعضكما البعض، أنتما مختلفان جملة وتفصيلا كيف يمكن الوصول إلى اتفاق بين متعارضين بهذه الصورة؟

حسن نافعة: يا سيدي إحنا كنا متفقين علشان خاطر نستكمل المؤسسات وإحنا برضه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح دعمناه لأننا كنا نعتقد أنه يمكن أن يكون همزة وصل بين التيارات الإسلامية والتيارات الأخرى لأن البلاد لا تحتمل انقسام بين ما هو إسلامي وما هو ما لا يعدونهم كذلك، كان هذا هو الدافع وكان دافع نبيل جدا وكان ممكن أن تنطوي تحت هذه المظلة، المشكلة يا سيدي أن هناك متطرفين في الناحية الأخرى ناس في جماعة سياسية لها أجندة تعتقد أن الفرصة قد حانت لصياغة مجتمع ودولة بمفهومها بطريقتها ونحن كنا نقول أن اللحظة تستعدي مشاركة الجميع ويمكن من خلال مشاركة أوسع ليست رؤية الجماعة وحدها وإنما من خلال مشاركة أوسع لأنك تؤسس لنظام جديد ولا تستطيع مجموعة أو تيار واحد أن يؤسس لمؤسسات يعني يضع القواعد لنظام جديد النظام لابد أن يقبله الجميع لما تأخذ الأغلبية في مجلس في البرلمان وتشرع شرع بما تريده فش أي خوف على الشريعة الإسلامية لأنه يمكن أن تنقح إذا كانت هناك قوانين ترى أنها تتعارض مع الشريعة الإسلامية تستطيع بأغلبيتك التشريعية أن تنقحها، هذه القضية، فعشان الناس ما تلتبسش مش موضوع الشريعة الإسلامية هو موضوع دولة موضوع بناء مجتمع جديد مجموعة عايزة تعمله بطريقتها لوحدها ومجموعة بتقولهم يا جماعة الكلام ده ما ينفعش هذه هي القضية.

محمود مراد: لوحدها صحيح؟

حاتم عزام: أنا هنا الاختلاف الموضوعي مع الدكتور حسن مع الإجلال بحاجتين، آه أول حاجة من انسحب من الجمعية انسحب بعد خمس شهور عمل ومجهوده باقي في الجمعية لم يذهب هباء بل بالعكس أنا قلت لحضرتك المواد الأكثر اختلافا تم التوافق عليها وهم اللي وقعوا على هذه الاتفاقات، الدكتور حسن أشار وهو عنده محق في جزء مما قاله في فكرة إن إحنا كنا يعني بعمل الجمعية التأسيسية كان فعلا كان عمل ضاغط لكن هم فعلا وكان يعني أفضل أنه الهيئة الاستشارية تعرض هذا الكلام جهدها علينا في الصياغات إنما أنا بقول لحضرتك وأنا واحد عضو في الجمعية بتاريخ 14/11 تسلمت جدول مقارن بين مواد مشروع مسودة الدستور ومقترحات اللجنة الفنية الاستشارية على هذه المواد، فاللجنة الاستشارية اللي شارك فيها الدكتور حسن وإن كانت لم تعرض هذا الكلام بشكل جماعي علينا كلنا وكان ده أفضل إنما..

حسن نافعة: كمل يا بش مهندس يوم 14 لا يوم 14..

حاتم عزام: أكمل بس..

حسن نافعة: لأ يوم 14 ده أول مسودة اللي كانت لسه بتعرض علينا..

حاتم عزام:  فأنا أقصدي أقول..

محمود مراد: يعني هذه التفاصيل الدقيقة ربما لا تفيد المشاهد..

حاتم عزام: لأ عشان بس هو الدكتور حسن أشار إليها وإحنا بنقدر هذا الجهد إنما خليني أقول لحضرتك من الآخر إحنا النهار ده أنا بقول لحضرتك.

حسن نافعة: دي المسودة اللي إحنا اشتغلنا عليها أول مسودة وبالتالي..

حاتم عزام: وإحنا أخذنا المسودة..

حسن نافعة: ولا اللي بعدها دخلنا فيها على الإطلاق.

محمود مراد: هذا العنصر الضاغط هل نغفل هذا العنصر الضاغط يعني الآن المصريون بالخارج ربما يفترض أن يدلوا بأصواتهم غدا ولا يعرفون أساسا هذا الأمر؟

حسن نافعة: هي المشكلة هو أنك أنت لا تستطيع أن تتعامل مع دستور انقسم عليه حتى لو..

محمود مراد: لحظة، لحظة.

حاتم عزام: أكمل بس نقطتي أنا من وجهة نظري الدكتور مش منقسم عليه بهذا الشكل أنا بختلف مع هذا الطرح وإن كان ما كنش التوافق تم والناس ما وقعت عليه..

حسن نافعة: والشارع دا إيه؟

حاتم عزام: لأ يا دكتور ما أنا بستأذن، ما أنا بستأذن حضرتك بس، في حاجتين في هذا الدستور مخلي الشارع ملتهب أنا من وجهة نظري أكثر مما ينبغي، طبيعي جدا لأي دستور مش هياخد نسبة تصويت 100% ده مش معناه إن إحنا لا نسعى للتوافق ولكن أنا بعتقد أنه في مادتين في هذا الدستور من وجهة نظري مخلية جزء كبير كثير جدا من الالتهاب اللي حاصل أول مادة، مادة العزل السياسي لفلول النظام السابق..

محمود مراد: والمادة الأخرى؟

حاتم عزام: ودي مادة مخلية كل المشهد المولوتوف السلاح والخرطوش لا يحمله المتظاهرون سواء أيدوا أو خالفوا القرارات وإحنا دول كلهم أصدقائنا وشركائنا في الوطن وكنا في الميادين مع بعض..

محمود مراد: تقصد الفلول أو عناصر الحزب الوطني.

حاتم عزام: ومن استدعاهم؟ وأنا أشرت في تصريح الدكتور البرادعي إنه قال إحنا النهار ده بنتوحد غالبية الأحزاب غير الإسلامية مع فلول النظام السابق.

محمود مراد: طب المادة الأخرى؟

حاتم عزام: المادة الأخرى هي عدم حدوث انتخابات الرئاسة عقب الدستور هناك بعض مرشحي الرئاسة اللي لهم كان عندهم أمل إن يخشوا بانتخابات رئاسية بعد الدستور وإحنا نزلنا انتخبنا رئيس الجمهورية بإعلان دستوري بيقول هو انتخاب أربع سنين، آخر نقطة..

محمود مراد: دكتور حسن، ما فيش وقت..

حاتم عزام: آخر نقطة أقولها.

محمود مراد: دكتور حسن في عجالة لو تكرمت هل يمكن..

حسن نافعة: ليس لهذين السببين نزل الناس إلى الشارع..

حاتم عزام: لا أنا ما قلتش كده أنا قلت الالتهاب الزائد، الالتهاب الزائد.

حسن نافعة: الأسباب أكثر عمقا بكثير جدا وزي ما بقول لحضرتك هي الطريقة التي تم بها تبني الدستور في أكثر من عشرين مادة في التي تم التوافق عليها.

محمود مراد: دعني أسأل من يسمون الفلول حانقين بسبب إبعادهم عن الحياة السياسية؟

حسن نافعة: يا سيدي أنا حذرت بس أنت لما بتعمل سياسة وحشة بتدفع الآخرين إنهم يتوحدوا غصبن عنهم حتى من غير ما يستدعوا هذه الوحدة على الإطلاق..

حاتم عزام: ولذلك أنا مش بقول كل المخالفين هذا لكن بقول اللي ألهب هذا المشهد هو هذا.

محمود مراد: شكرا جزيلا لكما المهندس حاتم عزام نائب رئيس حزب الحضارة والدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية شكرا جزيلا لكما، مشاهدينا الأعزاء أيضا على حسن المتابعة لكم منا تحية وإلى اللقاء.