- آلية تشكيل الهياكل الإدارية في الحكومة المؤقتة
- توحيد العسكريين حالة ضاغطة على السياسيين

- احتمالات استخدام السلاح الكيماوي


محمد كريشان
فرح الأتاسي
بسام جعارة

محمد كريشان: يعقد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعا في القاهرة لاستكمال الهيكل السياسي للائتلاف وتسمية رئيس حكومة مؤقتة، يأتي الاجتماع بُعيد انتخاب العميد سليم إدريس رئيساً للقيادة العسكرية الموحدة للثورة السورية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشهُ من زاويتين: ما هي العقبات التي ظلت تعرقل استكمال  الأطر الانتقالية للمعارضة السورية كل هذا الوقت؟ وما الذي يمكن أن تقدمه هذه الأُطر لتواكب التقدم السريع الذي يحققه المقاتلون على الأرض؟

السلام عليكم، على وقعِ زخمٍ ميداني آخذٍ في الارتفاع ومع تقدم الثوار بمعاركهم إلى داخل العاصمة السورية دمشق يجتمعُ قادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في القاهرة في مسعى لاستكمال هياكله وتشكيل حكومةً انتقالية تسدُ فراغاً لطالما تحجج به المجتمع الدولي حقاً وباطلاً لتبرير مواقفه مما يجري في سوريا والتي جاءت أقل كثيراً من تطلعات أنصار الثورة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: على الجبهة السياسية هذه المرة يتحرك الملف السوري نحو أفقٍ جديد، الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يعقدُ اجتماعا طارئا في  العاصمة المصرية القاهرة ليختار رئيس حكومةٍ سوريةٍ مؤقتة، وكان الائتلاف الذي شكل هيئةً تنفيذية شهراً بعد أن رأى النور، كان قد أقر آلية محددة بخصوص اختيار رئيس الحكومة المؤقتة يقضي بأن يرشح كل مكون من مكوناته اسماً ليستقر التوافق على ثلاثة أسماء ثم يقع اختيار أحدها عن طريق التصويت، جاء اجتماع الدوحة في الحادي عشر من تشرين الثاني الماضي ليطرح على المعارضة السورية مرجعية سياسية موحدةً تحسم الكثير من نقاط الاختلاف والتردد التي شكلت بنحوٍ ما مُتنفساً للنظام السوري وحجةً يقارع بها خصومه، ومع انبثاقهِ لقي الإطار الجديد ترحيباً عربياً وغربياً وأميركياً واسعاً جعلهُ بحسب مناصريه مؤهلاً أكثر من أي وقتٍ مضى ليتحدث باسم تطلعات السوريين في الحرية والكرامة أمام الهيئات والمنتديات الدولية ومنها اجتماع ما بات يُعرف بأصدقاء سوريا المرتقب عرضه في الثاني عشر من الشهر الجاري في المغرب، خطوةٌ يضعها القائمون عليها في مسار استكمال البنية السياسية لائتلاف جاء فيما يبدو استجابة لدعوات في الداخل والخارج السوري لتوحيد صفوف المعارضة وجمعها على مشروعٍ موحدٍ يرقى إلى مستوى الزخم الميداني الذي تعرفه البلاد على وقعٍ مواجهةٍ مصيرية بين الجيشين النظامي والحر، المقاتلون يستولون على مزيدٍ من القواعد العسكرية التابعة للنظام ويقتربون يوماً بعد يوم من تطويق العاصمة دمشق تمهيداً لإسقاط حكم الأسد بالضربة العسكرية القاضية ويقدمون لذلك بتشكيل قيادة عسكرية موحدة للثورة ضمن مسارٍ تصاعدي ينتظر من كافة القوى المعارضة أن تجتمع على قلب رجلٍ واحدٍ في مرحلة من مخاض سوريا الجديدة، لم تعد تحتملُ بحسبهم أي مظهرٍ أو مفعولٍ سلبي للانقسامات السياسية.

                                         [نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة السيدة فرح الأتاسي الناشطة السورية المعارضة رئيسة المركز العربي الأميركي للأبحاث، من لندن الإعلامي السوري المعارض السيد بسام جعارة، وعبر الهاتف من الحدود السورية التركية المستشار السياسي للمجلس السوري الحر بسام الدادا، ولكن قبل أن نبدأ النقاش مع ضيوفنا نتوقف من مقر مؤتمر الائتلاف في القاهرة مع عضو اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني السوري وعضو المكتب التنفيذي للمجلس السوري هشام مروة. أهلا بضيوفنا جميعاً، سيد مروة ما هي طبيعة الصعوبات التي تعترض المجتمعين الآن في القاهرة بخصوص الخروج بهيكل تنظيمي واضح وبحكومة سورية مؤقتة ورئيس لها؟

هشام مروة: اسمح لي أولاً مساء الخير لك ولضيوفك الكرام وللمشاهدين، ثانيا ما أريد تسليط الأضواء عليه انه ليست هناك مشكلة في مسألة إعداد هيكل تنظيمي، نحن نناقش استكمال هيئات وتشكيلات الائتلاف هذهِ الهيئات وهذهِ التشكيلات يتم المناقشة حولها يتم عرض بعض الأسماء المُرشحة لأن تشغل هذهِ المواقع المطلوبة إداريا، فليست هناك صعوبات إدارية أو صعوبات فنية إنما هي مشاورات وتفصيلات وبحث في من يكون صالحاً لان يكون في هذا المكان، يعني أنجزوا اليوم على سبيل المثال انتخاب رئيس.. نائب رئيس المجلس هو الأستاذ جورج صبرا الذي يشغل رئيس المجلس الوطني، البحث جار في إعداد أو استكمال أسماء الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة التي ستشكل القيادة السياسية لهذا الائتلاف، ستعمل مع رئيس اللجنة ونوابه من أجل بلورة مواقف سياسية تقود المرحلة السياسية، فإذن ليست هناك صعوبات من هذا القبيل، أما استكمال أعمال إدارية، التنظيمات إدارية قد انتهت في الدوحة واُستكملت الأسبوع الفائت في القاهرة..

آلية تشكيل الهياكل الإدارية في الحكومة المؤقتة

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد مروة يبدو الأنظار تتجه بشكل خاص لموضوع الحكومة السورية المؤقتة، إذا كانت هناك مشكلة في الأسماء في الهياكل الإدارية فبالنسبة للحكومة المشكلة ستكون أكثر تعقيداً.

هشام مروة: يعني اسمح لي، اشعر أن المشكلة في تحديد أسماء رؤساء الوزارة المنتظرة ستكون ربما أيسر لأننا هنا نبحث عن عشرة أسماء أو خمسة أسماء هناك يبحث عن شخص واحد، وسيُبحث بمعايير معينة عن الكفاءة عن القدرة عن الشروط التي وضعها النظام الأساسي للائتلاف ليكون هذا الرجل أو هذه السيدة الذين سيقومون بتشييد الوزارة من الذين شاركوا بالثورة، من الذين يشهد لهم تاريخهم بالقدرة و الكفاءة والنزاهة والذين لم يتورطوا ولم يكونوا من أركان النظام إلى جملة الاشتراطات، فأنا أرى أن تشكيل الوزارة أيسر، المشكلة عندنا في موضوع تشكيل الوزارة هو الظروف الدولية، توافقنا في الدوحة وكان أحد بنود الاتفاق الرئيسي اتفاق الدوحة أن يتم تشكيل الحكومة المؤقتة بعد الحصول على الاعتراف الدولي بالائتلاف، أعتقد الشيء لا يعطي.. الحكومة تحتاج إلى شرعية، الشرعية التي سيمتلكها الائتلاف من الداخل ومن الخارج هي التي ستمكنه من إنتاج حكومة قوية، الحكومة القوية هي المطلوبة جماهيرياً، هي المطلوبة من الداخل هي المطلوبة من الخارج هي المطلوبة من الثوار، أي حكومة لا تكون متمتعة بالشرعية ومتمتعة  بالقوة ومتمتعة بالقدرة على القيام بأعمالها ستولد ميتة،  لذلك نحرص على وجود البيئة الطبيعية المناسبة لبداية هذه الحكومة فليس هناك مشكلة حول رئيس الوزارة وغيره، هذا أمر أتوقع انه سيكون يسيراً، المشكلة الرئيسية هي هل تحققت الظروف القانونية المشروعية السياسية الداخلية والخارجية. أؤكد انه لن يكون تسمية لرئيس الوزراء ما لم يتم استشارة الداخل، الداخل مهم جدا، الداخل هو المحل الذي ستكون الحكومة أعمالها فيه.

محمد كريشان: شكراً لك سيد هشام مروة على هذه المشاركة وضعتنا في صورة ما يجري في اجتماعات القاهرة شكراً لك، ومن القاهرة أيضاً نسأل السيدة فرح الأتاسي عن الطريقة التي تتابع بها ما يجري في القاهرة لاسيما هذه الإشارة للظروف الدولية  وإلى ضرورة استشارة الداخل في أي خطوة قريبة.

فرح الأتاسي: الحقيقة أنا أجد أن هناك أخطاء تتكرر تماماً كما حصل مع المجلس الوطني السوري وربما كان متوقعاً نحن لنا كمراقبين نراقب عمل الائتلاف ونحاول قدر استطاعتنا أن نكون هناك، فعلاً عمل مُشترك جماعي موحد من أجل الدفع بالثورة السورية وهي تقطف ثمار صبرها، يبدو أن هناك انشغالا زائدا وربما تضييع وقت غير مبرر في تفاصيل إدارية وتفاصيل تصنيف كما قلنا هياكل سياسية ويعني سميها كما شئت، هناك 61 شخصا حتى الآن هم من يمثلون جسد الائتلاف الحالي بينما كان المجلس الوطني أكثر من ذلك العدد بكثير فيُفترض أن يكون تسيير وتنظيم عمل إنشاء هذه الهياكل السياسية وخاصة أن الوضع في الداخل السوري وضع سيء للغاية، وضع سيء لا يحتاج إلى هياكل سياسية، موضوع عدم  وجود طحين وغاز ومازوت وكهرباء ليس بحاجة إلى حكومة مؤقتة وليس بحاجة إلى إرادة سياسية. هناك عمل طارئ يجب أن تعمل عليه أي مجموعة يفترض أنها تمثل الثورة السورية ولكن الملاحظ أن هناك الحقيقة الدخول في تفاصيل سابق لأوانها وتفاصيل لا تغني ولا تسمن عن جوع و إضاعة الوقت في العديد من الكلام، في العديد من هذه الاجتماعات الحقيقة التي حصلت والتي تكررت في المجلس الوطني السوري وكان من المفترض أن يتم تلافي الدخول في تفاصيل موضوع يعني التمثيل السياسي لبعض القوى، التمثيل السياسي لبعض التيارات، التمثيل السياسي.. نفس مشاكل المجلس الوطني الحقيقة أنا أراها اليوم تكرر نفسها في بعض اجتماعات الائتلاف ونتمنى أن يتجاوزها هذا الجسد المصغر للمعارضة الوطنية السورية لكي يركز على أولويات الثورة الآن أولويات الداخل السوري الآن ونحن أمام استحقاقات جديدة أهمها أصدقاء مراكش وأهمها ما يُحاك على المجتمع الدولي من اجتماع جنيف 2 ومن أمور أخرى يتم التنسيق لها الآن لقيادة هذه المرحلة الانتقالية.

محمد كريشان: إشارتك إلى اجتماع مراكش هام جداً، اجتماع مراكش سيعقد في الثاني عشر من هذا الشهر سيد بسام جعارة هل تتوقع أن يتم حسم هذه الإشكالات القائمة في القاهرة قبل هذا الموعد المهم الذي يُفترض أن يكون المناسبة الحقيقية  لتسويق بين قوسين المعارضة السورية من جديد في هذا الهيكل الجديد؟

بسام جعارة: دعني أقول يُفترض ذلك بل أقول يجب ذلك يجب تحقيق ذلك، الغرب يتذرع منذ اليوم الأول، كلما أسقطنا ذريعة تبرز ذريعة أخرى بمعنى آخر أنا أقول بكل صراحة الغرب لا يملك إرادة أو ليس عنده إرادة أو ليس عنده قرار لدعم الشعب السوري، في كل مرة يبحثون عن أعذار عن حجج واهية لكي يبرروا عجزهم وتقاعسهم عن دعم الشعب السوري، الآن توحدت المعارضة السياسية وتوحدت المعارضة العسكرية، مطلوب يوم الاثنين القادم غداً من رئيس الائتلاف أن يلتقي بوزراء خارجية 27 دولة أوروبية وان يقدم لهم خريطة طريق للمرحلة القادمة، في كل يوم يبحثون عن سبب لتأخير أو لتبرير عجزهم أو عدم دعمهم للشعب السوري. الوضع الآن خطير، النظام يفتك بالناس، الطائرات تقصف المدافع تقصف والشعب السوري يحتاج إلى رصاصة، يحتاج إلى رغيف خبز، اليوم ربطة الخبز بحلب ب 400 ليرة، لا توجد جهة سياسية تتولى هذا الشأن، هناك ائتلاف ولكن هذا الائتلاف بكل أسف مشغول باستكمال هياكلهِ الإدارية والقانونية والسياسية والمطلوب الآن ليس فقط من أجل الخارج بل من أجل الداخل أن يتفرغوا للشأن الداخلي لأوضاع اللاجئين، لتأمين مستلزمات الجيش الحر، الجيش الحر منذ أشهر لم يتلق أي دعم عسكري أنا أقول هذا بوضوح، ولذلك أقول اليوم بغض النظر أنا لستُ عضواً بالائتلاف ولكن عندي ملاحظات على الائتلاف وعلى المجلس العسكري ولكن أنا مع الائتلاف ومع القيادة الموحدة ويُفترض الآن أن نشد الأحزمة لكي نواجه العالم، لكي نتمكن أيضاً من مواجهة بشار الأسد.

توحيد العسكريين حالة ضاغطة على السياسيين

محمود كريشان: واسمح لي فقط انه في الوقت الذي يقع النقاش فيه حول هذه المسائل المتعلقة بالهيكل الإداري والسياسي الجديد على الصعيد العسكري وهنا اسأل السيد بسام الدادا المستشار السياسي للجيش السوري الحر عن تقديره لخطوة توحيد الهيئة العسكرية وما يمكن أن تعطيهم من دفع للسياسيين حتى يسيروا على نفس المنوال.

بسام الدادا: حقيقةً كان عملا جبارا ما قام به الثوار على الأرض عندما أرسلوا وفودا لهم إلى منطقة معينه وتم خلالها إنشاء إمكانية عسكرية جديدة متخصصة وبقيادة العميد سليم إدريس، وكان حقيقةً إنجازا ضخما وحقيقيا وأعتقد بأنهم سبقوا تماماً الائتلاف والمعارضة السياسية، فعلى الرغم من توسعهم وعلى الرغم من تشرذمهم وعلى الرغم من تباعدهم إلا أنهم التقوا وقرروا بأن هذا الوقت هو وقت التقدم وليس التقهقر وليس الرجوع إلى الوراء. النظام يقاتل بشراسة، فالمعارضة العسكرية توحدت بإذن الله وتم هناك إنشاء القيادة الموحدة العسكرية وبهيكلية يعني أنا أعتقد هيكلية  محترفة تماماً حيث تم إنشاء رئاسة أركان ومن ثم مساعدين لرئاسة الأركان من الضباط المنشقين، ومساعدين لنواب رئيس الأركان من الثوار المدنيين، وكذلك أنشئت بعض الإدارات لمتابعة هذا الأمر فالمعارضة العسكرية أنجزت خلال الأيام الماضية إنجازا أعتقد بأنه سيكون أن شاء الله الأمر الحاسم بالنصر على هذا النظام وسيكون هذا تأثيره كبير جداً على ما بعد سقوط النظام حيث ستكون الأمور منضبطة بإذن الله ولن نقدم ذرائع إلى العالم، وبات هذا العالم الآن يتقدم إلى هذه الثورة اليتيمة ويدعمها.

محمد كريشان: نعم، سيد الدادا فيما يتعلق بضغط العسكريين على السياسيين للخروج بنتائج، ما الذي يمكن أن ننتظرهُ؟

بسام الدادا: يعيني اعتقد بان المعارضة السياسية مطالبة بكثير من الأمور، فهي متفرغة تماماً على عكس المعارضة العسكرية التي تقاتل على جميع الجبهات ليس الجبهة العسكرية فقط بل والإنسانية والإغاثة، فالمعارضة السياسية مطلوب منها الكثير كما وضحت الأخت فرح الأتاسي وحقيقة  أنها أصابت تماماً فهي متلهية في الأمور الجانبية وفي النقاشات الجانبية التي سقط بها المجلس الوطني، ونتمنى أن لا يسقط بها الائتلاف. على الائتلاف أن يكون فعلاً جاداً بكل معنى الكلمة، أن يعتبر أن ما يجري من دماء هي من مسؤوليته، الأمانة في رقبتهِ، ما يسيل من دماء عليه أن يكون اشد صرامة في التعامل في هذه الأمور فيما بينهم وان يكونوا دقيقين وان يخرجوا بنتائج حقيقية ونحن طالبناهم وقدمنا وثيقة مبادئ عشرة بالنسبة للائتلاف فيعني سأقرأ لك جزءا من هذه الوثيقة.. المبادئ العشرة التي أعلنها المجلس العسكري: نحن الثوار المجتمعون بكافة محافظات سوريا من قادة الأمن والكتائب الثورية ورؤساء المجالس الثورية والعسكرية والمستقلين وبعد أن قررنا توحيد الصفوف لهيئة أركان عامة كي نواصل القتال حتى إسقاط النظام وكافة رموزه وأركانه نعلن عن وثيقة مبادئ عامه وأساسية لأهداف ثورتنا، أولاً: العمل على إسقاط النظام بكافة رموزه وأشكاله وتقديمهم للمحاكمة ورفض أي حوار أو تفاوض معه....

محمد كريشان: ولا شك سيد بسام مع أهمية الوثيقة التي تفضلت بذكر مقتطفات منها يبقى الجانب المهم هو كيف تستطيع الطبقة السياسية السورية المعارضة وهذا ما سنتطرق إليه بعد الفاصل،كيف تستطيع الطبقة السياسية المعارضة أن تواكب هذا التقدم العسكري القائم على الأرض في سوريا حتى تخرج إلى الرأي العام الدولي وإلى المجتمع الدولي بصيغة أكثر إقناعاً عبر الائتلاف أكثر إقناعاً مما كانت عليه في السابق في تجربة المجلس الوطني، نعود إليكم بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في الحلقة التي نتناول فيها الاجتماعات الجارية حالياً في القاهرة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، سيدة الأتاسي رغم التحفظات التي أبديتها قبل قليل فيما يتعلق بسير النقاشات بالقاهرة هل تعتقدين مع ذلك بأن الخروج بحد أدنى من النتائج سيعطي دفع لمكانة المعارضة السورية في الخارج لاسيما مع اجتماعات مراكش وهذه الاتصالات مع الجانب الأوروبي؟

فرح الأتاسي: أكيد هم بحاجة تماماً لان يتم هذا التوافق الكامل بين كافة الأطراف المختلفة التي تشكل هذا الائتلاف فنحن يجب أن لا ننسى أن هذا الائتلاف عبارة عن تكتلات سياسية موجودة داخل هذا الجسد في الائتلاف، لكن الحقيقة أن مصدر قوة الائتلاف فعلاً هو اليوم هذا الاستحقاق، الكرة هي الآن بالملعب الدولي لنرى فعلاً جدية هذا المجتمع الدولي في التعامل مع المعارضة السياسية، قوة الائتلاف كجسد سياسي جديد أولا أن يستمد شرعيته من الداخل وموافقة عدد كبير من القوى الثورية والحِراك الفاعل والكتائب وقوى المقاومة الوطنية السورية مع هذا الجسد السياسي الجديد، ثانياً فعلاً أن يقوم هذا المجتمع الدولي بالاعتراف الكامل بهذا الجسد السياسي بمعنى إسقاط شرعية النظام فعلياً وليس اسمياً، ما معنى أن يقوم المجتمع بتعيين مندوبين بين قوسين أو ممثلين بين قوسين لقوى الائتلاف في بعض عواصم القرار بينما لا يزال سفراء النظام موجودين في عواصم هذه القوى الغربية. المطلوب تسليم السفارات، المطلوب أن يقوم سفراء الائتلاف الوطني السوري بمتابعة أحوال السوريين في الدول الغربية وبالأخص هنا في دول الخليج العربي، المطلوب أولاً وأخرا هو رفد الداخل السوري بكل ما يحتاجه أولاً إغاثياً لأن فعلاً اليوم هناك أزمة إنسانية تمر في سوريا يعني نحن نستعجب تماماً من انشغال هذا المجتمع الدولي باتفاقات جنيف وبالعودة إلى مجلس الأمن.. البحث في العودة إلى مجلس الأمن وهناك أزمة إنسانية يمر بها الشعب السوري، أزمة فظيعة نحن نخسر يومياً ما لا يقل عن مئة شهيد، البراميل الأسلحة الكيماوية التي تم استخدامها في داريا في القصف على داريا، هناك أمور يجب أن يُنظر فيها الآن، هذه هي أولويات الثورة الآن، فإذا فعلاً تم الاعتراف الكامل والشرعي بهذا الائتلاف ممثلاً وحيداً ورفدهُ بالدعم السياسي الحقيقي والدعم المالي، لأن ما بحاجة له الائتلاف هو ما فشل في تحقيقهِ المجلس الوطني وهو مأسسة  تأسيس ومأسسة العمل المعارض، التفرغ للثورة، لا يكون هناك أشخاص موزعين على قارات العالم الخمسة ويلتقون مرة في الشهر أو يلتقون مرة في الأسبوع، يجب أن تكون هناك قيادة سياسية لمتابعة الوضع الميداني والتنسيق الآن مع القيادة العسكرية، في غرفة مغلقة توجد فيها شاشات تقوم باستعراض الوضع الميداني يومياً لا يأتون ويجتمعون مرة في الشهر هنا وهناك، هذا لن يساعد على مواكبة كما قلت الأحداث المتسارعة في الداخل السوري واليوم الثوار بصمودهم وبسالتهم وشجاعتهم يقطعون أوصال النظام السوري، يجب أن نوصف الحالة في الداخل السوري اليوم النظام السوري محاصر، النظام السوري مقطع الأوصال، النظام السوري منهك وبالتالي الشعب ليس ساذجاً كي يترك للآخرين أن  يصادروا  ثورته.

احتمالات استخدام السلاح الكيماوي

محمد كريشان: نعم يعني هذا الاعتراف الدولي الكامل كما تطمعين في ذلك هل هو خطوة ممكنه سيد بسام جعارة لأنها أشارت قبل قليل السيدة الأتاسي إلى موضوع السفراء مثلا سيد منذر ماخوس هو تقريباً السفير الوحيد في عاصمة غربية في فرنسا تحديداً الذي يمثل هيئة المعارضة وليس النظام في سوريا.

بسام جعارة: يعني هو ليس سفيراً هو ممثل الائتلاف وهذا أمر خاطئ، كل ما نخشاه الآن هو أن تكون هناك سفارتان في كل منطقة، وهذا يعني أن سوريا ستُقسم ما نخشاه الآن ليس من الائتلاف ولا من أي جهة أخرى ولكن هناك أجندة واضحة الغرب والشرق اتفقا على إنجاز تسوية والتسوية سوف تتم كما يرون هم على حساب الشعب السوري، هم وضعوا كل ما يمكن وضعه لإنجاز هذه التسوية ولكنهم أسقطوا من حسابهم الشعب السوري، هم لم يضعوا هذا الشعب في حساباتهم، أنا أقول لك بكل وضوح هناك تسوية سوف تنتهي أو كما يريدون تحت شعار لا غالب ولا مغلوب أي إعادة إنتاج النظام بشكلٍ ألطف، هذا الأمر لن يكون سواء من خلال ائتلاف أو خلال القيادة العسكرية لا سمح الله أو من خلال أي قوة أخرى في العالم، نحن نعرف تماماً ما الذي يُطبخ الآن في المطابخ الدولية، هناك اجتماعات روسية إيرانية أميركية أوروبية وقالوها لنا صراحةً قالوا لا مفر من التسوية، زمن التسويات انتهى، الشعب السوري أسقط كل شيء. أيضاً أريد أن أقول أمرا أهم. الأهم الآن هو منع استخدام الكيماوي، عندنا معلومات مؤكدة بأن هناك في طائرتان عسكريتان في مطار الضمير ومطار بليه في ريف دمشق محملتان بالصواريخ وجاهزة بانتظار الأوامر، على العالم أن يتصرف قبل أن يقدم النظام على ارتكاب مجزرة كبرى، الشعب السوري أنا أُؤكد لك سوف يقتص من جميع المجرمين  وإذا غامر بشار وأطلق الكيماوي فإن حسابه وحساب زمرتهِ سيكون شديداً أنا أؤكد الآن النظام على بعد خطوات من استخدام الكيماوي وعلى العالم الآن أن يتحرك وهم يجتمعون في دبلن وفي العواصم الأوروبية ولكن الأهم الآن هو منع الشر قبل وقوعه وأنا أؤكد لك بأنه تفصلنا عن الكيماوي أيام قليلة فقط.

محمد كريشان: شكرا جزيلاً لك سيد بسام جعارة الإعلامي السوري المعارض كنت معنا من لندن، شكراً جزيلاً أيضاً للسيدة فرح الأتاسي الناشطة السورية المعارضة رئيسة المركز العربي الأميركي للأبحاث، نشكر أيضاً سيد بسام الدادا المستشار السياسي للجيش الحر، كان معنا عبر الهاتف من الحدود السورية التركية، وكان أيضاً معنا في بداية هذه الحلقة السيد هشام مروة عضو التنفيذي للمجلس السوري وضعنا في صورة ما يجري في اجتماعات القاهرة حالياً، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.