- اليمن بين عرقلات صالح وتهديدات منصور هادي
- ما وراء تصرفات على عبد الله صالح

- قدرات عبد ربه منصور هادي

- مبادرة عبد السلام العنسي

خديجة بن قنة
راجح بادي
ياسر اليماني

خديجة بن قنة: شن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي هجوما على من وصفهم بمعرقلي التسوية السياسية ومزعزعي الوضع الأمني بالبلاد وهدد بفتح ملفات مهمة في مواجهتهم وبإسقاط الحصانة عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما الذي أوصل الرئيس اليمني إلى حد التهديد بفتح الملفات وبالتلويح بسحب الحصانة من صالح؟ ثم إلى أين تتجه الأوضاع في البلاد في ضوء التعقيدات السياسية والأمنية والمعيشية التي يمر بها اليمن؟

فاضت كأس الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي فيما يبدو فانفجر مهددا ومتوعدا من قال إنهم يعرقلون العملية السياسية ويعملون على زعزعة الأمن في البلاد في رسالته التي اختار أن يبعثها من خلف الكاميرات لم يترك هادي الأمر لاستنتاجات المتابعين فيما يتصل بتحديد هوية من عناهم بتهديداته فقد جاء تهديده بإسقاط الحصانة عن الرئيس محددا لهوية هؤلاء بصورة قاطعة بانتظار أن تكشف الأيام ما لدى كل طرف في معركة الكواليس التي تدور في اليمن.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من الصحفيين إطفاء الكاميرات ومسجلات الصوت ثم تحدث الرجل، لم يكن الموضوع جديدا ولا الشكوى منه، أذرع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في مفاصل الدولة تسرب من اللقاء شيء مما قاله الرئيس الحالي اتهامات للرئيس المخلوع وأتباعه وأقاربه بعرقلة العملية السياسية وتهديد بفتح ملفات العهد السابق والسعي إلى استرجاع المبالغ المنهوبة وتلويح بسحب قانون الحصانة عن الرئيس المخلوع، تصرفات قائد قوات الحرس الجمهوري وهو نجل الرئيس المخلوع تدل على أن الوجوه القديمة تتصرف ولا تخشى عقابا، توقيت حديث هادي بعد يوم من اغتيال أحد أهم رجالاته رئيس أركان حرب المنطقة الوسطى، في خضم أنباء عن كشف الحكومة مؤامرات وعمليات تفجير استهدفت محطات كهرباء يتهم بالمسؤولية عنها عادة أتباع النظام السابق وكان موكب الرئيس اليمني نفسه عبد ربه منصور هادي تعرض لإطلاق رصاص من مجهولين بالعاصمة أول أيام عيد الفطر، الحوار الوطني تأجل لأن بعض الكيانات السياسية من بينها قوى الحراك الجنوبي تتهم بالتردد، لا يستطيع الرئيس إلا أن يدعوها إلى المشاركة   لطرح ما لديها من دون حدود أو خطوط حمراء، أهي محاولة أخرى أم أخيرة لاسترجاع الجمهورية التي كادت عائلة صالح تؤممها لصالحها وفق اتهامات ثوار اليمن؟ الأحداث والاتهامات وتعليق الرئيس اليمني الحالي تشير إلى أن مسامير صالح تتمرد على مطارق هادي واليمن على سندان الوضع المتردي اقتصاديا ومعيشيا وأمنيا والاختلاف السياسي حتى بين الرئيس الانتقالي ومن يبغضون الرئيس المخلوع.

[نهاية التقرير]

اليمن بين عرقلات صالح وتهديدات منصور هادي

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من صنعاء راجح بادي مستشار رئيس الوزراء اليمني ومن جدة ياسر اليماني وكيل الأمانة العامة والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي. نرحب إذن بضيفينا وأبدأ معك أستاذ راجح بادي في صنعاء، أستاذ راجح يعني في الواقع نتساءل هل وصل الضيق بالرئيس إلى هذا الحد الذي أصبح يهدد فيه الرئيس المخلوع  على عبد الله صالح بسحب الحصانة منه وبفتح ملفات واستعادة الأموال المنهوبة؟

راجح بادي: مساء الخير سيدتي الكريمة، حقيقة أن الضيق بلغ مداه ليس بالرئيس عبد ربه منصور هادي وإنما بالشعب اليمني بكافة أطيافه وفئاته المختلفة، هناك طيلة السنة الماضية منذ تولي الأخ عبد ربه منصور هادي الرئاسة في اليمن وهناك حرب مفتوحة وممنهجة وشاملة على الشعب اليمني بدءا بضرب محطات توليد الكهرباء وأنابيب تصدير النفط والغاز المسال وقطع الطرقات، هذه الحرب يعني أثرت تأثيرا كبيرا على حياة اليمنيين بمختلف اتجاهاتهم السياسية، كانت هناك جهود، جهود سياسية جهود اجتماعية لحلحلة الأمور وتهدئة الأوضاع في اليمن، لكن يبدو أن من يسعى لإثارة القلاقل في اليمن وجر اليمنيين وإبقائهم في مربع الماضي مصرون على تصعيد أعمالهم ما أدى إلى أن الأخ رئيس الجمهورية يتحدث لقادة الجيش يوم أمس بهذا الحديث الصريح والقوي لأول مرة ويعبر فيه عن عدم سكوته من الآن وصاعدا لما يتعرض له أبناء الشعب اليمني من حرب كما وصفتها سابقا بالحرب المفتوحة والممنهجة لتدمير حياة اليمنيين ولجعل اليمنيين يحنون إلى الماضي ولا يتطلعون إلى المستقبل الذي خرجوا في ثورات شعبية عارمة..

خديجة بن قنة: طيب إذا كان الأمر هكذا أستاذ راجح لماذا يقول كل هذا الكلام خارج التسجيل خارج الميكروفونات والكاميرات؟

راجح بادي: أنا أعتقد انه الأخ عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية يمتلك من الحنكة والحكمة الكثير ويعرف أن الوقت الآن لم يحن بعد ربما للحديث أمام وسائل الإعلام، هناك رسائل أراد أن يوصلها بهذه الطريقة، وأنا من وجهة نظري الشخصية أعتقد أن رسائله وصلت إلى الأطراف الذي كان يريد أن يوجه لها هذه الرسالة، والآن ما على هذه الأطراف إلا أن تفهم وتستوعب رسالة الأخ رئيس الجمهورية أنه جاد هذه المرة ومن خلفه اليمنيون وقواهم السياسية والاجتماعية تصطف خلف الرئيس لوقف هؤلاء المخربين لحياتهم.

خديجة بن قنة: ياسر اليماني هل استوعبت إذن هذه الأطراف التي يقصدها الرئيس، هو يعني أشار بوضوح إلى اسم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وفي الواقع مش فقط الرئيس عبد ربه منصور هادي هو الذي ضاق ضرعا بتصرفات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح حتى جمال بن عمار مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن قال إن علي عبد الله صالح يتصرف  في اليمن وكأنه زعيم المعارضة لماذا يتصرف هكذا؟

ياسر اليماني: أهلا وسهلا أختي ليلى بك وبالمشاهدين الكرام، أنا حقيقة لا أستطيع أن أجزم أو أؤكد أن الرئيس عبد ربه منصور هادي قد أصدر هذه التصريحات ولا أستطيع أن أؤكد ذلك الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رجل حكيم ورجل قيادي من الطراز الأول وبالتالي لا يمكن أن يقف إلى جانب أي طرف من أطراف الصراع السياسي لا معنا في المؤتمر الشعبي العام ولا مع الإخوان في أحزاب اللقاء المشترك للأسف هناك أطراف..

خديجة بن قنة: هو قال هذا الكلام أمام عشرات الصحفيين اليمنيين.

ياسر اليماني: أنا لا أستطيع أن أؤكد ذلك ولا أستطيع أن أنفي ذلك ولكن أنا أقول أن الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي يواجه هنا ضغوطات كبيرة من كثير من الأطراف السياسية.

ما وراء تصرفات علي عبد الله صالح

خديجة بن قنة: أعذرني أستاذ ياسر اليماني ليس المطلوب منك أن تؤكد أو تنفي لكن السؤال هو لماذا، لماذا يتصرف الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بهذه الطريقة التي لم ينتقدها فقط الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وإنما أيضا جمال بن عمار مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن؟

ياسر اليماني: علينا أولا.. يجب أن لا ننسى أن الأخ الرئيس علي عبد الله صالح سلم السلطة طوعيا لأياد ٍ أمينة ممثلة بالأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي، الأخ الرئيس علي عبد الله صالح تنحى ولم يخلع من السلطة، علي عبد الله صالح حقن دماء اليمنيين ووقع على مبادرة أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي وكان أكثر حرصا على أن يصل اليمن إلى بر الأمان، اليوم يجب أن يفهم الجميع أن علي عبد الله صالح قدم الكثير للبلد ويجب أن يحترم ومصطلح إن هنا بقايا النظام نحن..

خديجة بن قنة: هذه الأطراف، هذه الأطراف الأمينة كما تقول هي التي تتهمه اليوم بزعزعة استقرار اليمن وبزعزعة الوضع السياسي في البلاد.

ياسر اليماني: أستاذة ليلى أختي العزيزة أولا يجب أن يفهم الجميع بعيدا عن أي مصطلح ليس هناك نظام سابق، نحن شركاء نحن ورفاقنا في المشترك رفاق سلطة تقاسمنا السلطة بناء على مبادرة أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي، واليوم نحن شركاء في السلطة يجب أن نعمل جميعا إلى جانب الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي، عبد ربه منصور هادي كان بإمكانه أن يكون كسيلفاكير جنوب السودان وأن يحكم جنوب اليمن وأن يحظى بدعم إقليمي ودولي إلى جانبه لكن عبد ربه منصور هادي وقف كرجل مناضل وتاريخي حافظ على نضاله وظل وحدويا وطنيا ووقف إلى جانب الوطن وتقلد هذا الموقع كرئيس للدولة لإخراج اليمن ليس بحثا عن الجاه ولا بحثا عن السلطة وهذا الأمر يجب أن نحترمه.

خديجة بن قنة: أستاذ راجح بادي ما رأيك بهذا الكلام الذي سمعته الآن؟ وأيضا ماذا عن هذا التهديد الذي رفعه اليوم الرئيس علي عفوا عبد ربه منصور هادي بفتح ملفات الفساد واستعادة الأموال المنهوبة ورفع الحصانة سحب الحصانة عن الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح؟ أليس هذا ما كان يجب أن يكون ويعني هذا يشبه التستر على الجريمة؟

راجح بادي: سيدتي الكريمة بالنسبة لما قاله السيد ياسر فيه الكثير من المغالطات ومن الأشياء التي معظمها لا يستحق أن يرد عليه، هو يتحدث عن شراكة وطنية فعلا هذه الشراكة الوطنية موجودة لكن خلاف الرئيس عبد ربه منصور هادي الآن مع من يسعون  في قيادة  المؤتمر الشعبي العام، الحزب الذي هو الأمين العام فيه  لعرقلة وإفشال هذا، ولإفشال هذا الرئيس المنتخب واضحة للعيان والخلاف الذي أصبح بين الطرفين يلاحظه أبسط مراقب على الساحة اليمنية، وبالنسبة لحديث ياسر اليماني عن أنه الرئيس عبد ربه منصور هادي كان بإمكانه أن يحكم الجنوب بدعم دولي وإقليمي أنا لا أعتقد أن هذا الكلام يقوله شخص حريص على وحدة الوطن ويعرف الموقف الدولي والموقف الإقليمي من وحدة الأراضي والشعب اليمني، بالنسبة لهذه المبادرة أنا أحب أن أؤكد هنا إلى نقطة مهمة قالها السفير الأميركي قبل أكثر من شهر أن الذين وضعوا المبادرة الخليجية رغم التفاف الشعب اليمني حول هذه المبادرة وقناعة الكثير من أبناء الشعب اليمني أن هذه المبادرة كانت المخرج الآمن لليمن ولليمنيين إلا أنه قال أن من صاغوا هذه المبادرة ارتكبوا خطأ عندما لم ينصوا في بنودها على أن يعتزل الرئيس السابق علي عبد الله صالح العمل السياسي مقابل الحصانة، وأعتقد أن هذه الرسالة على ياسر اليماني وغيره أن يفهموها أن المجتمع الدولي يفهم أن ممارسة الرئيس السابق للعمل السياسي ربما لم يعد يمارس العمل السياسي بأسس ومعايير العمل السياسي الوطني، هناك لديهم معلومات كما لدى اليمنيين أن هناك أطراف الآن تحاول أن تبقي اليمنيين أسرى لفترة  النظام السابق الذي ظلت 33عاما عاني فيها اليمنيون الكثير، الكثير والكثير وخرجوا في نهاية المطاف إلى ثورة شعبية ولسنا هنا في مجال للتنابذ أو لتصحيح المصطلحات التي يحاول أن يسوقها ياسر اليماني من أن علي عبد الله صالح سلم السلطة وحقن دماء اليمنيين، نحن الآن نتحدث عن مرحلة جديدة، هناك حرب مفتوحة ممنهجة على اليمنيين، على اليمنيين أن يعرفوا من يقوم بهذه الحرب ومن يستهدفهم في لقمة عيشهم ومن يستهدفهم في أمنهم ومن يستهدفهم في مستقبلهم، على اليمنيين أن يعرفوا وأعتقد أن الحقائق بدأت تتكشف لكافة اليمنيين وللمجتمع الإقليمي وللدول الراعية التي صاغت وتشرف على تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها المزمنة.

خديجة بن قنة: نعم، إلى أين إذن تسير أو يسير اليمن في ظل هذه المعطيات شديدة التعقيد سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو المعيشي؟ سنبحث ذلك بعد وقفة قصيرة مشاهدينا لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول اتجاهات الأوضاع باليمن في ضوء تهديد الرئيس هادي بسحب الحصانة من الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، أستاذ ياسر اليماني الرسالة التي أطلقها الرئيس عبد ربه منصور هادي هل وصلت إلى أصحابها وتم استيعابها من طرف صالح وأتباعه وبالتالي سنشهد في المستقبل سلوكا مغايرا من صالح ومن معه؟

ياسر اليماني: أخت ليلى في اعتقادي إن أي إخلال بأي بند من بنود المبادرات الخليجية وآليتها التنفيذية يعني ذلك الإخلال بكل المبادرة الخليجية،  وفي اعتقادي إن الأخ الرئيس رجل حكيم ولا يمكن أن ينجر إلى جانب أي طرف سياسي سواء إلى المشترك أو إلينا في المؤتمر الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي هو رئيس منتخب اليوم شرعي وبالتالي علينا كأطراف سياسية في المؤتمر وفي المشترك أن نحترم الرئيس وأن نعمل إلى جانبه كفريق واحد بعيدا عن المقايضات السياسية ولكن نحن مشكلتنا في اليمن أستاذة ليلى هي أزمة إعلامية أكثر ما هي أزمة سياسة، اليوم من يختلقون الأزمة لليمن و الفوضى لليمن هي وسائل إعلامية مريضة حاقدة على المبادرة الخليجية حاقدة على وصول الأخ الرئيس عبد ربه هادي منصور إلى دفة الرئاسة، أطراف عاشت صراعات تريد أن تصفي حساباتها على حسابات اليمن وعلى الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي، ينبغي علينا في المؤتمر الشعبي العام وفي المشترك أن نقدر الدور العظيم والتاريخي الذي قدمه عبد ربه هادي منصور في تقلد زمام الأمور وإخراج اليمن إلى بر الأمان،  نقدر الدور التاريخي وأن نقف معه لا أن نقف ضده وأن نعمل ضد  توجهات الأخ الرئيس،  للأسف هناك أطراف معنا داخل المشترك مريضة في المشترك ومعنا داخل المؤتمر نحن لا ننكر لدينا أصوات نشاز في المؤتمر ولكن الأخ الرئيس السابق الرمز علي عبد الله صالح لا يمكن أن يتقبل أن يتلطخ تاريخه بعد أن سلم السلطة وعين  وحقن دماء اليمنيين، للأسف نتمنى على الإخوان الإعلاميين أن يجنبوا اليمن وأن يقفوا إلى جانب الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي ولو قليلا.

قدرات عبد ربه منصور هادي

خديجة بن قنة: طيب الأستاذ راجح بادي  نتساءل هل الرئيس فعلا قادر الرئيس عبد ربه هادي منصور قادر فعلا على القيام بما هدد به من سحب الحصانة وإعادة استعادة الأموال المنهوبة و ما إلى ذلك و فتح ملفات الفساد هل هو قادر على القيام بما توعد به؟ 

راجع بادي: الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي لديه شرعية شعبية ولديه دعم دولي وإقليمي لم يحظ به أي رئيس يمني من قبل، و أنا اعتقد أن لديه إضافة إلى ذلك لديه.. تصطف بجانبه قوى سياسية حقيقية تحظى بثقة الشارع اليمني، كل هذه المؤهلات تجعل من الرئيس عبد ربه هادي منصور قادرا ليس على تنفيذ ما هدد به وغير ذلك  إنما تجعله قادرا على حماية مصالح اليمنيين أينما كانت سواء داخل هذا البلد أو خارجه لكن هناك أزمة حقيقية يحاول الكثير ممن يدعون أن قلوبهم مع الرئيس عبد ربه منصور هادي ولكن سيوفهم ضده يحاولون أن يجعلوا هذا الوطن في أزمة خانقة، الأزمة التي يتحدث عنها السيد ياسر اليماني  ويقول أن هناك أزمة إعلامية وليست أزمة حقيقية، إذا كانت يا سيدي الكريم هناك أزمة إعلامية فقط  لماذا تعيش أنت في مدينة جده السعودية منذ أكثر من عام  ولا تأتي لتعيش معنا هنا في ارض الوطن وتجد اليمنيين وهم يعانون من انقطاعات الكهرباء والنفط من ناس يمارسون العمل السياسي والى جانبه يمارسون العمل التخريبي ضد مصالح اليمنيين، علينا أن نبتعد عن لغة المزايدات والمكايدات ونبني مستقبل  اليمنيين بتكاتف الجميع  واصطفافهم خلف القيادة الجديدة التي تحتاج إلى صدق النوايا والأفعال وليس  بيع الكلام للناس عبر القنوات الفضائية من المصايف في جده أو في  لندن.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ ياسر اليماني يعني فعلا لو نفذ الرئيس هادي تهديداته هذه كيف تتوقع أن تتفاعل الأمور في اليمن؟

ياسر اليماني: أخت ليلى اسمحي لي بمداخلة بسيطة  للأخ العزيز الأخ راجح بادي وأنا سأكون مترفعا و لن أصل إلى مستوى متدني نحن فضلنا الابتعاد عن الأضواء الإعلامية  طيلة الفترة الماضية حبا في الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي وحرصا منا لإنجاح مبادرة أشقاءنا في مجلس التعاون الخليجي وأن لا نكون أصوات نشاز نسعى إلى عرقلة المبادرة، نحن اختفينا كل هذه الفترة حبا في اليمن وحبا في قيادتنا السياسة ممثلة  في الأخ الرئيس عبد ربه منصور الذي هو خرج من داخل المؤتمر الشعبي العام والذي هو قائد كبير في المؤتمر الشعبي العام قبل أن يكون رئيسا، وبالتالي علينا أن نحرص كل الحرص أن ينجح هادى في خروج اليمن من هذه الأزمة، أما ما يتحدث فيه الأخ راجح بادي نحن سنعمل على.. نحن لسنا، لا نبحث وراء المال ولا وراء السلطة نحن نبحث أن يصل اليمن إلى بر الأمان وأن نعيش في أمن و رخاء وسلام وأن نعمل لإنجاح المبادرة الخليجية لا أن نطل كل يوم على فضائية وأن نعمل أبواقا لأطراف خارجية تسعى إلى النيل من مبادرة أشقاءنا في مجلس التعاون الخليجي والتي كانت بمقدمتها الشقيقة العربية السعودية  في إنجاح هذه المبادرة، الأخ الرئيس اليوم بحاجة إلى وقوف كل الأطراف السياسية إلى جانبه بعيدا عن المكايدات والمزايدات، هناك قضية صعدة، هناك القضية الجنوبية، هناك حوار شامل يجب أن نعمل جميعا معه إلى إنجاح هذا الحوار وليس إلى تعقيدات نوجدها أمام طاولة الأخ الرئيس في تصريحات هنا وهناك ربما يكون الأخ الرئيس..

خديجة بن قنة: لا، لماذا لا ينسحب يعني السؤال الذي يسأله الجميع بعد الثورة اليمنية هو أنه لماذا لا ينسحب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تماما من الحياة السياسية اليمنية ويترك لقادة العهد الجديد قيادة اليمن بناءا على ما يتطلع إليه الشعب اليمني بعد الثورة؟

ياسر اليماني: أختي العزيزة الإخوان في المشترك هم من يقودوا الحكومة اليوم وهم مسؤولون ونتمنى على الإخوان مش كل من فشل في قيادة مثلا وزارة أو قيادة أمنية يحملها للأخ الرئيس السابق وأن يحاولوا أن يقللوا من مكانة و دور الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي.

خديجة بن قنة: يعني هل تنكر، هل تنكر تدخل الرئيس السابق في الحياة السياسية اليمنية؟

ياسر اليماني: أنا لا أنكر هو رئيس للحزب الشعبي.. المؤتمر الشعبي العام وهو زعيم للمؤتمر الشعبي العام، لا استطيع أن أنكر ذلك والإخوان عندما وقعوا المبادرة كانوا يدركون جيدا إن الأخ الرئيس السابق سيتحول إلى قائد للمؤتمر الشعبي العام ولم تنص المبادرة على إبعاد الرئيس السابق من المؤتمر الشعبي العام، الأخ الرئيس الآن يمارس..

مبادرة عبد السلام العنسي

خديجة بن قنة: إذن هناك، إذن راجح بادي إذن هناك ثغرة في المبادرة اليمنية هي التي تسمم الحياة السياسية اليوم في اليمن، هل من سبيل لسد هذه الثغرة لتدارك الأمور اليوم في اليمن؟

راجح بادي: أنا أعتقد إنه هذه الثغرة أو هذه الإشكالية يدركها كافة اليمنيين بما فيهم الأخوة في قيادة المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه السيد ياسر اليماني وقبل يومين أو ثلاثة أيام أطلقت الشخصية الوطنية المعروفة الأستاذ عبد السلام العنسي وهو أحد المؤسسين والقيادات التاريخية لحزب المؤتمر الشعبي العام مبادرة تتضمن أن يدعو الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى عقد اجتماع للجنة الدائمة وهي المكتب السياسي  لحزب المؤتمر الشعبي العام ويعلن استقالته من قيادة  المؤتمر الشعبي العام كما أنه قال أنه قدم تنازلا واستقال من رئاسة الجمهورية حرصا على اليمن  وعلى دماء اليمنيين، فمن باب أولى أن يستقيل من المؤتمر الشعبي العام حرصا على المؤتمر الشعبي العام وبقائه في العملية السياسية، هذا الكلام لا تقوله أحزاب المشترك إنما تقوله قيادات تاريخية في حزب المؤتمر الشعبي العام نفسه، إذن ليست المشكلة لدى المشترك أو لدى القوى السياسية الأخرى، المشكلة بدأت تشعر بها حتى القيادات الوطنية والقيادات التاريخية في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي بقاؤه على الساحة السياسية عامل مهم لليمن وللعملية السياسة من وجهة نظر الكثير من السياسيين والمتابعين في الشأن اليميني، وهذه المبادرة التي تقدم  بها الأستاذ عبد السلام العنسي حظيت بتأييد ومباركة كثير من القيادات السياسية داخل المؤتمر الشعبي العام وخارجه، وأعتقد أن على الرئيس السابق عبد الله صالح أن لا يستمع لأقوال الخصوم وإنما يستمع إلى أقوال قيادة حزبه التي تطالبه بترك العملية السياسية والتفرغ  بقية حياته.. أعتقد أن الرئيس صالح...

خديجة بن قنة: وبناءا على هذه المعطيات كيف تتوقع أن تسير الأمور في هذه المرحلة القادمة أستاذ راجح؟

راجح بادي: أنا اعتقد أن الكرة الآن في ملعب شخص الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعليه أن يفهم رسالة رفاقه في الحزب ورسالة اليمنيين ورسالة المجتمع الدولي ويخلد إلى الراحة ويترك اليمنيين وشأنهم، ويترك الرئيس عبد ربه منصور هادي يقود الدفة لنرى، ليرى هو ونرى نحن ماذا ستحقق هذه القيادة السياسية لليمنيين، وإذا أراد أن يمارس المعارضة فليمارسها على بعد، لكن أن يكون شريكا في نصف حكومة الوفاق الوطني ويقود هو المعارضة كما وصف ذلك الأستاذ السيد جمال بن عمر مبعوث الأمين العام لليمن في تقريره المرفوع إلى مجلس الأمن فهذا غير منطقي وهناك نقطة أحب أن أؤكد عليها أن المبادرة الخليجية فعلا  لم تحرم الرئيس السابق علي عبد الله صالح من العمل السياسي لكنها لم تمنحه الحصانة منذ توقيعه على المبادرة وحتى الآن وهذه أعمال إذا ثبتت سيكون معرضا للمساءلة وللإدانة، الحصانة مدتها انتهت منذ توقيعه على المبادرة الخليجية وليست بعد التوقيع.

خديجة بن قنة: شكرا لك راجح بادي مستشار رئيس الوزراء اليمني كنت معنا من صنعاء، وأشكر أيضا ألأستاذ ياسر اليماني وكيل أمانة العاصمة والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي كنت معنا من جده، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.