خديجة بن قنة
فيصل عبد الساتر
فايز الدويري

خديجة بن قنة: قتل عشرات الأشخاص في تفجيرين بريف دمشق تبادل النظام السوري والمعارضة المسؤولية عنهما وبينما واصل النظام قصفه العنيف بالطائرات على مدينتي حمص وإدلب اسقط الجيش الحر طائرة حربية في ريف حلب بصاروخ ارض جو في الوقت الذي تدور فيه معارك عنيفة بين الثوار والنظام على مشارف مدينة دير الزور.

نتوقف مشاهدينا مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي العوامل التي أدت إلى اتساع دائرة المواجهات بين الثوار والنظام وارتفاع حدتها إلى هذه الدرجة؟ ثم ما هي الدلالات أو دلالات هذا التصعيد الكبير في مسار المواجهات بين الجيشين النظامي والحر في اليومين الأخيرين؟

على طول البلاد وعرضها تزداد حدة المواجهات وتتكثف خطوط النار بين الجيشين النظامي والحر في سوريا ففي خضم تقدم مطرد يقول الجيش الحر انه يحققه من خلال سيطرتها على المزيد من المواقع الإستراتيجية ظهرت وللمرة الثانية خلال 24 ساعة ظهرت الصواريخ ارض جو التي أسقطت هذه المرة طائرة ميغ من النوع الذي استخدمه النظام بكثافة في قصره الذي طال مواقع عديدة في البلاد وإن تركز بصورة اكبر على مدينتي حمص وإدلب.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: من بعيد ترمي قوات الأسد بنيرانها القاتلة على مدن سوريا وبلداتها، غاراتٌ لسلاح الجو وقصف مدفعي وصاروخي، أهي الخشية من مواجهة الثوار على الأرض أم هل هو فقط استغلال للتفوق في العتاد العسكري وللغطاء الجوي المدمر، في كل الأحوال توقع القوات النظامية مزيدا من الضحايا في صفوف المدنيين سقط أحدثهم في حمص ودرعا ودمشق وريفها وبينما تنفذ طائرة الميغ وراجمات الصواريخ مهمتها هنا يستأنف مسلسل التفجيرات الغامضة هناك، بلدة جرمانا عند طرف دمشق الشرقي الجنوبي هي مسرح تفجيرين وصفهما التلفزيون السوري بأنهما إرهابيان وقال إنهما نفذا بسيارتين ملغمتين، غير أن الثوار رأوا بصمات لنظام الأسد في العملية فهي تهدف برأيهم إلى تشويه الثورة السورية والتشويش على الانتصارات التي يحققها الجيش الحر، انتصارات في قواعد النظام منها السيطرة على كتيبة للدفاع الجوي في ريف حلب الجنوبي كما تمكن الجيش الحر من السيطرة على السرية الثالثة على الحدود مع الأردن وكتيبة للدفاع الجوي في حلب وأخرى في منطقة السيدة زينب في دمشق، مكاسب تضاف إلى سقوط مطار مرج السلطان قبل أيام وعدد من كتائب الدفاع الجوي في الريف الدمشقي في قبضة الثوار، وكذا سيطرة هؤلاء على سد تشرين الاستراتيجي وقطعهم طريق الإمدادات إلى القوات النظامية من جهة الشرق إلى حلب، من شأن ذلك كله رفع معنويات مقاتلي الجيش الحر تماما كما فعلت عملية إسقاط طائرة ميغ 23 كانت تحلق في أجواء مدينة دارة عزة في ريف حلب، أسقطت بصاروخ مباشر ارض جو مضاد للطيران يستخدمه الثوار للمرة الثانية خلال 24 ساعة، يقول الثوار أنهم غنموا تلك الصواريخ من كتيبة الدفاع الجوي التابعة للنظام التي استولوا عليها، ضمنت الثورة إذن مصدر إمداد داخلي للسلاح بانتظار أن يتحرر الموقف الدولي من مخاوفه ويمدها بمعدات وأسلحة متطورة أو يفرض حظرا للطيران يعجل بالحسم على الأرض.

[نهاية التقرير]

اتساع دائرة المواجهات بين الثوار والنظام

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من عمان اللواء المتقاعد الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، وينضم إلينا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر ومعنا من ريف إدلب عبر سكايب المقدم نشأت أبو محمد عضو القيادة العسكرية المشتركة للثورة السورية، نرحب بضيوفنا جميعا وابدأ معك المقدم نشأت أبو محمد عضو القيادة أنت عضو القيادة العسكرية إذن المشتركة في ريف إدلب يا ريت لو تشرح لنا في البداية ما الجديد في هذا التصعيد واضح أن هناك تصعيدا كبيرا خلال هذين اليومين بين الجيش الحر والجيش النظامي.

 نشأت أبو محمد: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله الحرية لمعتقلينا والشفاء العاجل لجرحانا والعودة لمهجرينا إلى ديارهم وبيوتهم أن شاء الله.

خديجة بن قنة: نعم هل من عناصر، تفضل، تفضل

نشأت أبو محمد: لا أسمعك أختي..

خديجة بن قنة: يعني ما العناصر الجديدة التي يمكن على أساسها فهم هذا التصعيد العسكري الكبير خلال هذين اليومين تم إسقاط طائرة ميغ بالأمس وإسقاط مروحية اليوم ويبدو أنكم تمتلكون الآن صواريخ ارض جو لإسقاط الطائرات كيف يمكن فهم وتفسير هذا التحول النوعي في عملياتكم؟

نشأت أبو محمد: نعم سيدتي يقوم النظام بتصعيد ضرباته الجوية والمدفعية والدبابات واستخدام كامل القوى، وقد تم سقوط العديد من الكتائب والثكنات العسكرية في أيدي قواتنا وأخواتنا من الجيش الحر في دمشق وحمص وحلب ودير الزور واغتنام كل حصلنا عليه من السلاح واستخدامه في معاركنا ضد النظام نعم ولا نعتمد على الموقف الدولي المنحاز وإنما نعتمد في ثورتنا هذه على قوة ثوارنا على الأرض وعلى ما اغتنمه من هذا النظام، نعم سيدتي أسمعك.

خديجة بن قنة: نعم شكرا لك الأستاذ فيصل عبد الساتر يعني واضح أن هناك سخونة شديدة على الأرض في خضم هذا التقدم العسكري للجيش الحر يعني نشهد تفجيرين اليوم أيضا في جرمانا، ألا يبدو غريبا بالنسبة لك عودة التفجيرات في دمشق أو قريبا من دمشق؟

فيصل عبد الساتر: طبعا ليس هناك من شيء غريب ما يحدث في سوريا أصبح يعني معروف الأهداف هناك نية واضحة لكثير من الدول وكثير من الجماعات بتدمير سوريا وإحداث المزيد من سفك الدماء ويعني أين ما تطال أيدي الجماعات المسلحة هي تحاول أن تقوم بأي شيء لزرع الرعب وعدم الاستقرار في كل المدن السورية، أما الدلالات لهذا الأمر أو يعني كما تفضلتِ بالسؤال سيدة خديجة أنا اعتقد أن الجماعات المسلحة في سوريا بعد أكثر من 20 شهرا وما يزيد إلى الآن لم تستطيع أن تحسم أمورها على المستوى الميداني فهي تقاتل وتتراجع ثم تتقدم ثم تتراجع ثم يأتيها التمويل ثم يأتيها التسلح لكن عمليا لم تستطع أن تحسم أمورها في كثير من المناطق على المستوى الاستراتيجي وأعني هنا المستوى الاستراتيجي أنها لم تستطع أن تحتل مدن بكاملها أو مدن أساسية ممكن أن تساهم في خلق مناخات معينة ليكون هناك أوراق قوة، لذلك الآن أنا أقول أن هذه الدول التي قدمت المليارات وقدمت الكثير من التمويل على مستوى التسلح وعلى مستوى الأموال وأجهزة الاتصالات ربما ضاقت ذرعا بهذه الجماعات وهي تريد من هذه الجماعات أن تحدث شيئا ما على المستوى الميداني حتى تبرر للرأي العام أنها قامت فعلا بشيء معين ساهم بضغط معين على النظام في سوريا خصوصا أن الرئيس أوباما إلى الآن..

خديجة بن قنة: أستاذ فيصل يعني كل هذا وتقول أنها لم تحقق يعني شيئا يذكر على المستوى الميداني بعد كل الذي تحدثنا عنه من التطورات في اليومين الأخيرين؟

فيصل عبد الساتر: أتحدث على المستوى الاستراتيجي لا أتحدث على مستوى يعني أن نقوم باقتحام حي في مدينة ثم ندمره ثم نتراجع ثم نتقدم يعني ليس هذا هو الذي يساهم في إحداث شيء ما على المستوى الميداني نحن نتذكر أن كثيرا من البلدان شهدت الكثير من القضايا المشابهة لكن لم تستطع أن تفعل شيئا إلا عندما أحدثت ثغرة كبيرة على المستوى الاستراتيجي هل باستطاعة هذه الجماعات المسلحة الآن أن تحدث شيئا ما في سوريا بعد أكثر من 20 شهرا أنا اعتقد أن عملية  الفرز أصبحت واضحة عملية الجغرافيا المتشابكة في سوريا أصبحت واضحة لا تستطيع هذه الجماعات أن تحقق أي شيء على مستوى الشعارات المرفوعة لن تستطيع أن تسقط النظام بهذه الطريقة وبالتالي سوف تزيد هذه الأزمة.

خديجة بن قنة: طيب دعنا نؤجل ذلك إلى المحور الثاني من البرنامج على المستوى الاستراتيجي ما الذي حققت المعارضة المسلحة وما لم تحقق ولكن قبل أن أعطي الكلمة للدكتور فايز الدويري بالنسبة لتفجيري جرمانا أستاذ فيصل عبد الساتر يعني عودة أسلوب التفجيرات هكذا في دمشق أو قريبا من دمشق الجيش الحر يقول انه ليس إلا محاولة من النظام السوري لتشويه سمعة الجيش الحر وللتغطية على انتصارات الجيش الحر ما قولك؟

فيصل عبد الساتر: يعني اعتقد الذي تقوم به الجماعات المسلحة في سوريا يكفي لتشويه صورتها لا تحتاج إلى تشويه إضافي، نحن نرى على كل وسائل الإعلام ما تقوم به هذه الجماعات على وسائل الانترنت وسائل التواصل كيف يذبحون؟ كيف يقدمون الأضاحي يسمون بسم الله، الله اكبر، ويقدمون قرابين من مواطني الشعب السوري يعني دعينا نتحدث بصراحة سيدة خديجة هناك أكثر من 200 عملية تفجيرية في سوريا إذا كان النظام له مصلحة في عملية أو 2 او3 او4 نحن نتحدث عن 200 عملية تفجيرية ما بين سيارات مفخخة أو مراكز مفخخة أو زرع عبوات ناسفة في الأماكن المكتظة بالسكان، هل يعقل أن هذا النظام هو الذي يريد أن يقضي على شعبه بهذه الطريقة يعني فليسمحوا لنا؛ هذه اللغة ربما سئم منها الكثيرون، هناك أطراف تريد أن تقتل الشعب السوري حتى يكون هناك مزيد من سفك الدماء وإحداث مزيد من النعرات الطائفية.

خديجة بن قنة:  يعني هو كل طرف يلقي المسؤولية على الطرف الآخر دعني..

فيصل عبد الساتر: أنا لا أريد أن أقول طرف آخر أنا لا أريد أنا أقول أن النظام لا يمكن أن يقوم بمثل هذا العمل لأن هذا العمل له أهداف طائفية واضحة.

خديجة بن قنة: معلش لا أقصدك أنت بالطرف الآخر لكن أقول أن الجيش الحر يحمل النظام مسؤولية هذه التفجيرات وأيضا النظام السوري يحمل الجيش الحر مسؤولية هذه التفجيرات لكن دعني انتقل إلى الدكتور فايز الدويري، دكتور فايز ما رأيك بهذا الكلام وهل فعلا نحن بصدد يعني ما نشاهده الآن هذه الأيام الأخيرة وإسقاط طائرة ميغ وطائرة مروحية وامتلاك صواريخ ارض جو هل كل ذلك يدلل على تحول نوعي في العمليات العسكرية للجيش الحر على الميدان أو على الأرض؟

فايز الدويري: مساء الخير ست خديجة.

خديجة بن قنة: أهلا وسهلا.

فايز الدويري: المتابع لمجريات الأحداث في سوريا يلاحظ تطور نوعي وتصعيد من طرفي الصراع، ولكن طبيعة التصعيد مختلفة كليا، ابدأ بالتصعيد من قبل قوات النظام التصعيد من قبل قوات النظام فقط في استخدام القوة النارية ممثلة بسلاح الجو وبراجمات الصواريخ والمدفعية وهذه لا تحتاج إلى خطة عملياتية ولا تحتاج إلى إدارة معركة فقط إلى إعطاء خطوط عامة وتفويض صلاحيات وهذا يدل على عجز القيادة السورية في المستوى الاستراتيجي عن إدارة معركة الجيش السوري، بالمقابل فيما يتعلق بقوات المعارضة المسلحة أو الجيش السوري الحر نلاحظ  بأنه يدير معركة سوريا ضمن 5 مناطق جغرافية المنطقة الشرقية وهي منطقة دير الزور والحسكة وفيها تصعيد متميز تم السيطرة على احد المطارات تم السيطرة على العديد من المراكز الأمنية، في المنطقة الثانية منطقة حلب إدلب اللاذقية هناك تميز في إدارة العمليات في منطقة الريف وإن أصبحت معركة حلب شبه معركة ثبات ومعركة استنزاف، وفي منطقة حمص وحماه وهي المنطقة الثالثة اليد العليا فيها لقوات النظام حيث يستخدم القوة بشكل مفرط وبشكل دموي الغاية منه إحداث التدمير نأتي للمنطقة الرابعة منطقة..

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور الدويري يعني قبل أن نذهب إلى الفاصل كيف يمكن أن نفهم ما تقوله الآن من أن الجيش النظامي جيش عاجز عسكريا أمام الجيش الحر وهو نتحدث في الواقع عن جيش قوامه 250 ألف جندي، جيش يمتلك احدث الأدوات الحربية يزود باستمرار بالسلاح ويمتلك طائرات ميغ لقصف المدن السورية.

فايز الدويري: نعم هناك فرق بين استخدام القوة بشكل مجزوء وبشكل على مستوى تكتيكي وميداني واستخدام القوة على مستوى عملياتي واستراتيجي، المراقب والمتابع والمحلل لعمليات الجيش السوري النظامي لا يرى أن هناك ملامح خطة عامة للتعامل مع الأحداث هناك إفراط في استخدام الطائرات العامودية والطائرات ذات الجناح الثابت تلقي براميل المتفجرات بطريقة بدائية ولتسقط أينما تسقط إذن لا يوجد خطة عملياتية واضحة يستطيع المحلل الاستراتيجي أن يحدد ملامحها، كل ما فيه هناك عملية ردود فعل، الجيش السوري النظامي فقد المبادأة ليس هو المبادر، المبادر هو الجيش الحر في اختياره للأهداف ولمناطق القتال ومن ثم يأتي رد فعل الجيش النظامي على أفعال يؤديها الجيش الحر وهذا ما قصدته بعجز القيادة الإستراتيجية عن إدارة المعركة هي فقدت المبادأة فقدت زمام المبادرة تقوم بدور رد الفعل رغم  تفوقها في القوة النارية وفي عدد القوات وهذا ما تبينه معركة دمشق بالذات الآن الثوار يحاولوا أن يعزلوا مدينة دمشق رغم انه لا يزال مبكرا على أي باحث أو محلل استراتيجي أن يقول أن دمشق سيتم عزلها وتطويقها ولكنهم من الشمال الشرقي وحتى الجنوب الغربي أي منطقة الغوطة الشرقية وجنوب دمشق والغوطة الغربية أصبحت تقريبا بيد الثوار.

خديجة بن قنة: لكن حتى الآن استعصى على الجيش الحر عزل دمشق بالكامل سنتحدث بعد الفاصل إلى ماذا يؤشر هذا التصعيد الأخير في سوريا نناقش ذلك بعد فاصل قصير مشاهدينا  لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول أبعاد ودلالات تعدد مواقع ووسائل التصعيد في سوريا أعود مرة أخرى إلى المقدم نشأت أبو محمد يعني سيد المقدم نشأت دكتور الدويري كان يتحدث عن أن الجيش الحر على الأرض هو من يملك اليوم زمام المبادرة أنت كرجل ميداني اشرح لنا ذلك. 

نشأت أبو محمد: نعم سيدتي، في بداية الثورة كانت الثورة سلمية وقد كان الثوار يحملون غصن الزيتون وعلم الثورة وكان الجيش السوري القاتل هو من كان يهجم على هؤلاء المتظاهرين وكان دور الثوار في المرحلة الثانية الدفاع عن هؤلاء الثوار والدفاع عن الأرض وعن الشعب الثائر على هذا النظام ولكن وبسبب الموقف المتخاذل للعالم وعدم التدخل الدولي في عملية إزالة هذا النظام والدفاع عن هذا الشعب لا بد من قيام هذا الشعب بتنظيم ثورته على الأرض وامتلاك زمام المبادرة لتحرير هذه الأرض.

خديجة بن قنة: طب كيف ينظمها على الأرض هذه الثورة أنت تقول تخاذل؛ التخاذل العالمي وعدم التدخل الدولي لكن يعني انتم لوحدكم تقودون المعركة في الداخل على الأرض لكن دعنا نسأل من أين لكم مثلا صواريخ ارض جو التي تسقطون بها طائرات النظام؟

نشأت أبو محمد: سيدتي أولا التنظيم يقوم ضباطنا العسكريين الموجودين على الأرض المنشقين من هذا النظام بتوحيد القوى العسكرية والقوى المدنية الثورية من اجل جعل هذه القوة وهي القوة الضاربة على الأرض ولكن سيدتي أقول لك بأن جميع السلاح الموجود بأيدي الثوار هو سلاح مغتنم من هذا النظام ويتم إسقاط هذه الطائرات التي تقوم بقصف القرى والمدن من خلال المضادات الأرضية التي يتم السيطرة عليها من كتائب الدفاع الجوي إن كان في دمشق أو دير الزور أو حلب أو إدلب ولا يوجد أي إمداد أو دعم خارجي فليسمع العالم هذا الكلام، الشعب السوري يقاتل بما يحوي على أرضه وليس من الخارج.

الردع وتوازن الرعب

خديجة بن قنة: طيب، الأستاذ فيصل عبد الساتر واضح أن هناك اليوم ما يمكن تسميته بتوازن الرعب طالما أن المعارضة المسلحة أصبحت تمتلك اليوم كما قال لنا الآن المقدم نشأت أبو محمد مضادات أرضية صواريخ ارض جو يعني سيطرت أو امتلكتها من خلال سيطرتها على مخازن عسكرية تابعة للنظام إلى ماذا يمكن أن يقود توازن الرعب هذا إلى حسم المعركة على الأرض لصالح طرف من الطرفين؟

فيصل عبد الساتر: يعني ما دام يقولون أنهم يعني أصبحوا في معادلة توازن الرعب لماذا لكن يتباكون على عدم التدخل العربي والخارجي والدولي؟ يعني ماذا يقولون أن هذه الثورة خذلت أنا اعتقد أن كل الذين يقولون أن هذا الذي يحدث في سوريا ثورة كل ثورة تنادي بتدخل خارجي هي ليست ثورة وإنما هي تعمل بأجندات خارجية وبوظيفة سياسية خارجية كفانا استهزاء بعقول الناس عشرين شهرا كل أنواع الأسلحة دخلت إلى المعارضة المسلحة في سوريا، كل أنواع الدعم من تركيا من لبنان من الأردن من العراق من كل الأماكن من الباحة ومن كل الأماكن.

خديجة بن قنة: ومن روسيا ومن إيران أستاذ فيصل، ودخلت من روسيا ومن إيران لدعم النظام السوري.

فيصل عبد الساتر: نعم نعم، من روسيا نعم، نعم من روسيا ومن إيران يعني أنا لا أنكر روسيا وإيران أيضا جزء بالمعادلة لكن روسيا وإيران تتعامل مع دولة قائمة لم يسقط هذا النظام وهي لا تدعم عصابات أو جماعات هي تدعم دولة إذا كان المقصود أن الدولة في سوريا.

خديجة بن قنة: نعم ولكنك يعني أستاذ فيصل ولكنك تتحدث اليوم عن ثورة شعبية ممثلة بائتلاف وطني أصبح لديه ممثليات وسفارات في الخارج.

فيصل عبد الساتر: سيدة خديجة احترم وجهة النظر التي تتفضلي بها لكن عندما أقول أن هذه الثورة شعبية الذي يحدث في سوريا بعيد كل البعد عن الثورات الشعبية لقد دخلنا في حرب كاملة بكل ما للكلمة من معنى أنت تقولين الآن أن الثوار يقولون أحدثوا توازن الرعب طب الذي يقول بتوازن الرعب ويقول انه يغتنم السلاح من الجيش العربي السوري يعني هو أصبح بطلا صنديدا وهو يستطيع أن يلوي ذراع السلطة والنظام في سوريا وعليه أن يقدم لنا الأمثل، لكن أن يكون هناك مقاتلون أجانب من كل أنحاء العالم يقاتلون في سوريا ثم يقولون أن الشعب السوري مسكين وأن الثورة في سوريا مسكينة تذبح من التحالف الدولي أنا اعتقد أن هذا الكلام أصبح يعني لا يقبله عقل ولا يقبله منطق الذي يحدث في سوريا الآن لا يخدم الثورة السورية ولا المعارضة السورية ولا سوريا الدولة أنه هو يخدم أجندات خارجية يراد من خلالها تفتيت الوطن السوري وبالتالي نذهب إلى مشهد قد لا يكون مشهد يبشر بالخير غلى الإطلاق إذا ما استمرت هذه الدول في هذه الطريقة بالتعامل مع الأزمة السورية.

مسار المواجهات بين الجيشين النظامي والحر

خديجة بن قنة: ما ملامح هذا المشهد دكتور فايز الدويري؟ ما ملامح هذا المشهد الذي يحذر منها الأستاذ فيصل عبد الساتر لا النظام استطاع أن يعزل المعارضة وان يقضي عليها ولا على الثورة ولا الثورة استطاعت أن تقضي على هذا النظام نسير إلى أين أي مشهد ينتظر سوريا؟

فايز الدويري: لو سمحت في البداية تحدثتِ عن توازن الرعب وأنا أرى بأن هذا التوازن لا يزال بعيد المنال بالنسبة لقوات المعارضة، قوات المعارضة سيطرت خلال العشرة أيام الماضية على سبع كتائب دفاع جوي حصلت على بعض الصواريخ المحدودة والتي تم استخدامها خلال 24 ساعة الماضية إذن إحنا نتحدث عن كميات محدودة جدا من أسلحة الدفاع الجوي أو من أسلحة مقاومة الدبابات، بالأمس كان هناك هجوم بالدبابات على طفس وبالتالي تم إحباط هذا الهجوم من خلال أسلحة لن يكون الإحباط من خلال أسلحة خفيفة ومتوسطة إنما من خلال أسلحة مقاومة دبابات قصيرة ومتوسطة المدى إذن توازن الرعب لا يزال بعيد المنال بالنسبة للثورة، والثورة بحاجة إلى تسليح بأسلحة نوعية إذا ما تم تسليح الجيش السوري الحر هذا أولا وتم توحيد جهود الجيش الحر تحت قيادة واحدة هناك يبدأ الحديث عن تطويق وعزل دمشق ويبدأ الحديث عن أيام وأسابيع لإسقاط النظام ولكن الشرطين الأساسيين لن يتوفروا بعد وبالتالي يبقى مسار الثورة مفتوح لعدة أشهر قادمة وهذا بالتالي يعتمد على المواقف الدولية، أما فيما يتعلق بحديث الأخ من بيروت أنها ثورة وغير ثورة أنا لا أود أن أوضح ذلك أنا أقول بأن النظام الذي يقتل شعبه هو فقد الشرعية الشعبية وبالتالي النظام يأخذ الشرعية من الشعب، إذن تزويد إيران بالسلاح للنظام يعتبر كارثيا أكثر من تزويد أي دوله أخرى للمعارضة، المعارضة تمثل الشارع وتمثل الشعب فيما النظام الآن لا يمثل إلا نفسه أما مآلات السورية المآل النهائي هو سقوط النظام وتميز الجيش الحر وتفوقه تحت شرطين أساسيين توحيد صفوفه وقيادته وإعادة تسليحه.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك الدكتور فايز الدويري الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية كنت معنا من عمان، وأشكر أيضا ضيفنا من بيروت الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الساتر، ونشكر أيضا من إدلب كان معنا عبر السكايب المقدم نشأت أبو محمد عضو القيادة العسكرية المشتركة في إدلب وبهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.