محمد كريشان
أسامة حمدان
جمال زحالقة

محمد كريشان: اغتالت إسرائيل أحمد الجعبري قائد الجناح العسكري لحركة حماس وأعلنت عملية عسكرية في غزة تستهدف رؤوس المقاومة، يأتي هذا الاغتيال بعد أيام من طلب إسرائيل من مصر التوسط للتهدئة في القطاع.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: هل يفتح اغتيال الجعبري باب المواجهة مع إسرائيل في غزة على مصراعيه؟ وكيف سترد القاهرة على هذا التصعيد الإسرائيلي بعد تهدئة تمت بواسطتها؟

السلام عليكم، توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس إسرائيل بفتح أبواب جهنم عليها ردا على اغتيال قائدها أحمد الجعبري، وقد أعقبت عملية الاغتيال سلسلة غارات استهدفت مواقع عدة في القطاع، قال الجيش الإسرائيلي أنها دمرت معظم القدرات الصاروخية لحماس والجهاد الإسلامي، فهل نحن أمام تكرار لمشهد الحرب على غزة قبل أربع سنوات؟

[تقرير مسجل]

 ناصر آيت طاهر: بين التهديد والتنفيذ ساعات قليلة، تُغير إسرائيل على قطاع غزة وتستأنف مسلسل اغتيال قيادات المقاومة، أنها ترجمة حرفية سريعة لقول موشي يعلون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الاغتيالات فيما مضى كانت ناجعة وهذه الآن ضربة لا تخفي المقاومة الفلسطينية أنها موجعة، فأحمد الجعبري نائب قائد جناح حماس العسكري وقائده الفعلي على الأرض هو الهدف هو الشهيد، حاولت إسرائيل اغتياله مرارا ونجحت هذه المرة، أمضى الرجل 13 عاما في سجون الاحتلال التي أدخلها مطلع الثمانينات وهناك تحول من فتح إلى حماس، عمل الجعبري على تطوير إمكانيات كتائب عز الدين القسام وتحويلها إلى ما يشبه الجيش النظامي وأشرف على العديد من عملياتها، لكن نجمه سطع في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان في عهدته طيلة 6 أعوام، باغتيالها الجعبري أطلقت إسرائيل عملية أوسع لاغتيال قيادات فصائل المقاومة في غزة وتدمير القدرة الصاروخية لتلك الفصائل كما تقول، يحدث ذلك بعد يومين من طلب الإسرائيليين وساطة القاهرة للتهدئة في غزة، هي إذن خديعة؛ فما تبريراتها؟ لا يترد الكثيرون لحظة في ربط الانقضاض المباغت على القطاع بانتخابات إسرائيلية على الأبواب، فاليمين المتطرف هناك يعمد كدأبه إلى تغذية حظوظه في الانتخابات بالدم الفلسطيني إنه الثمن؛ فكأن ما يستعرض تحالف نتنياهو ليبرمان أمام الناخب الإسرائيلي القدرة على ضرب في غزة دون المغامرة بعملية عسكرية برية واسعة، قد تكسب الحكومة الإسرائيلية بذلك نقاطا في الداخل وتتجاوز بعض ربكتها بعد نتائج الانتخابات الأميركية الأخيرة، ربكة زادها الإصرار الفلسطيني الرسمي على المضي في خطة الحصول على صفة الدولة غير العضو في الأمم المتحدة، وأيا ما كانت دوافع إسرائيل في عدوانها الجديد على القطاع فإنه عدوان قد يطول أياما كما توقع متحدث عسكري إسرائيلي، أما في الجانب الفلسطيني فتستعد فصائل المقاومة للرد بجبهات مشتركة فهي تدرك أن الفلسطينيين جميعا في خط النار، ويمكن للنيران أن تمتد إلى أبعد، أبعد من غزة.

[نهاية التقرير]

تبعات اغتيال الجعبري

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة هنا في الأستوديو أسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس، ومن الناصرة جمال زحالقه العضو في الكنيسة العربي في الكنيست الإسرائيلي عن التجمع الوطني الديمقراطي، أهلا بضيفينا نبدأ بالسيد أسامه حمدان هنا في الأستوديو، هل تعتقد بأن ما جرى في غزة سيفتح الباب على مواجهة أوسع بكثير؟

أسامه حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم، أعتقد بأن هذا حاصل لسببين: الأول أن تعليقات وتصريحات الجانب الإسرائيلي تشير إلى ذلك أن هذه العملية واسعة وأنها ستأخذ أياما، والمسألة الثانية أن المقاومة أيضا سترد على هذا الاعتداء وغيره من الاعتداءات التي تتم، نحن اليوم نتحدث حتى الآن حوالي 35 غارة على قطاع غزة خلال بضع ساعات ما يعني أنها حالة شبيهة بالحالة التي حصلت في عام 2008، 2009 ثم نحن نتوقع أن يتطور هذا الأمر لأنه جاء في ظل تهدأ لم تصمد حتى يومين سعى إليها الإسرائيليون ابتدأ وقام الجانب المصري بالتوسط بيننا هناك فصائل المقاومة وبين الإسرائيليين لتحقيقها الخرق الإسرائيلي السريع وعلى هذا المستوى من العدوان يؤكد أن المسألة ستأخذ بضعة أيام وقد تطال قادة سياسيين وليس قادة عسكريين فقط.

محمد كريشان: نعم فيما يتعلق بالمواقف الإسرائيلية سيد حمدان يعني عندما يتابع المراقب ما قاله نتنياهو ما قاله باراك ما قاله بيريز لا يفاجأ تماما بما جرى على أساس أن إسرائيل كانت تريد استعادة ما سمته استعادة الردع اللازم في غزة؟

أسامه حمدان: لا أتحدث هنا عن مفاجأة بالمعنى الكامل وإنما أتحدث عن مساق لا شك أن الإسرائيلي بعد عام حرب 2008 /2009 حاول أن يثبت معادلة للردع في عدوانه قبل الأخير فشل في تثبيت وتأكيدها اليوم هو يحاول أن يرفع السقف.

محمد كريشان: بعد إذن سيد أسامه حمدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي بعد الذي جرى في غزة.

[مؤتمر صحفي لبنيامين نتنياهو وأيهود باراك]

بنيامين نتنياهو: بهذا وإسرائيل غير مستعدة أن تقبل ذلك لقد قمنا اليوم بالمساس ببعض المواقع الإستراتيجية لحركة حماس، وقد أصبنا إمكانياتهم لإطلاق صواريخ من غزة إلى وسط إسرائيل ونحن نضرب أيضا منصات صواريخهم لجنوب إسرائيل، منظمات الإرهاب حماس والجهاد الإسلامي وغيرهم يمسون مدنيين بشكل مقصود وهم يختبئون من ورائهم المدنيين الفلسطينيين عن قصد أيضا ونحن نمتنع عن المساس بالمدنيين الفلسطينيين وهذا هو الفرق الأساسي بيننا وبينهم، وهذا يدل أيضا ليس فقط على الهدف هم يريدون محونا عن البسيطة وليس لهم أي انضباطات في ذلك، اليوم أرسلنا رسالة واضحة لمنظمة حماس وللمنظمات الإرهابية الأخرى وإذا كان هناك حاجة الجيش الإسرائيلي مستعد لتوسيع العملية وسيواصل العمل من أجل الدفاع عن مواطنينا..

المذيع: وزير الدفاع الآن سيلقي كلمته أيضا..

أيهود باراك: مواطنو دولة إسرائيل، قبل عدة ساعات بدأ الجيش الإسرائيلي في عملية الزوبعة في غزة، التدقيق، جهاز المخابرات أدت إلى تصفية رئيس أركان حركة حماس كذلك تمت إصابة كافة صواريخ الفجر وأيضا البنى التحتية لحركة حماس وعدة منظمات أخرى، إسرائيل غير معنية بالحرب ولكن لولا وقاحة حركة حماس واستفزازها وعمليات التصعيد المتكررة بإطلاق صواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية وكذلك تفجير النفق وإطلاق الصاروخ باتجاه الجيب العسكري في الأراضي الإسرائيلية، كل ذلك دفعنا للعمل بشكل صارم نحن سنوضح بأن إسرائيل لن تقبل أو لن ترضى لئن يتم إطلاق صواريخ بجانب مواطنيها كما كانت أي دولة لا تقبل ذلك في العالم، أهداف العملية هي: تعزيز قوة الردع وإصابة الصورايخ الفلسطينية وتسديد ضربات قوية لحركة حماس والمنظمات الإرهابية وتقليص المس بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، أريد أن أعبر عن تقديري لرئيس هيئة الأركان غانتس ورئيس الشاباك يورام كوهين، ورئيس الاستخبارات ولمن يقوم بتفعيل المنظومة الدفاعية القبة الفولاذية ونتأمل أن يواصلوا النجاح في عملياتهم، الجيش الإسرائيلي سيواصل أن يتلقى الدعم السياسي كلما تطلب الأمر من أجل إعادة الهدوء إلى جنوب إسرائيل، لم يكن هذا سريعا الآن بدأت أيضا إطلاق صواريخ باتجاه بلدات إسرائيل لكن نحن سنحقق الأهداف التي وضعناها لهذه العملية، في الساعات الأخيرة تحدثت مع رؤساء المجالس المحلية والمدن في الجنوب وأريد أن أحييهم على صمودهم وكذلك المواطنين هناك، وهذا مصدر قوة في الصراع الذي نديره نحن في بداية العملية وليس في نهايتها وأمامنا امتحانات صعبة في الأيام المقبلة وعلينا أن نكون منتبهين في داخل إسرائيل وأيضا على الحدود في غزة وكذلك في الضفة الغربية المحتلة، في المدى البعيد هذه العملية من أجل أن يعزز قوة الردع الإسرائيلي وإعادة الهدوء إلى إسرائيل، أنا أدعو زعماء الدول المجاورة أن يعملوا من أجل إعادة الهدوء وعدم الانجرار إلى تقويض هذه العلاقات.    

قراءة في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه

محمد كريشان: إذن كانت هذه كلمة سريعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولوزير دفاعه أيهود باراك لو سئلنا سيد زحالقه حول هاتين الكلمتين تدلان على أن عمليا ما يجرى في غزة ليس عملية رد فعل هكذا فجئ كيف يمكن أن تقدم إسرائيل على عملية يفترض أنها مخططة ومنظمة بعد يومين فقط مثلما قال قبل قليل أسامة حمدان من عملية تهدئة بطلب إسرائيلي وبواسطة مصرية؟

جمال زحالقة: الحقيقة أن أكثر ما تفاخر به إسرائيل هذه الأيام  بكل المتحدثين باسمها أنها قامت بعملية تمويه تحدثوا عن تهدأ تحدثوا عن رد فعل مستقبلي سافر ذهب نتنياهو وباراك إلى الجولان ليتحدثوا عن الجولان، وكان هناك تمويه حتى وسائل الإعلام الإسرائيلي شاركت في عملية التمويه وكأن شيئا لم يكن ليس لم يكن لن يكن وحدث الذي حدث، وإسرائيل تخطط لهذه العملية لعدة أسباب أولها انه هناك يسود في إسرائيل اعتقاد بأن مفعول عملية الرصاص المصبوب عام 2009 بدأت 2009 قد انتهى ويعني انتهت صلاحيتها ولم يعد لها أثر ولهذا إسرائيل تريد أن تقوم بعملية جديدة لترميم الردع الإسرائيلي، انتبه أنه في خطاب  باراك أكثر كلمة ترددت هي كلمة ردع كلمة ردع ثم ردع ثم ردع ثم ردع الآن السياق وتحديد الوقت يعني الآن هو له علاقة بالانتخابات أيضا باراك بحالة ميؤوس منها في الحملة الانتخابية قائمته وحزبه لا يعبران نسبة الحسم ولهذا كان بحاجة شيء ما دراماتيكي للنهوض بحزبه والحصول على أصوات في الشارع الإسرائيلي أيضا نتنياهو تحالف نتنياهو ليبرمان يعني يعطي الحزبين معا اقل من الذي عندهما اليوم وهو يريد أيضا أن يكسب نقاط في هذا المجال، هناك أيضا يعني دائما علينا أن تذكر أنه في إسرائيل في بعض الأحيان يكون هناك سبب جديد أو سبب مهم للقيام من الناحية الإسرائيلية على الأقل مهم للقيام بحروب وبعمليات عسكرية من هذا النوع وهو القيام بتجارب على الأسلحة الجديدة، وإسرائيل يعني تراقب بحذر شديد وباهتمام بالغ أداء منظومة القبة الحديدية ضد الصواريخ حتى تستفيد بتطويرها أولا، وثانيا حتى تقوم بتسويقها عالميا، إسرائيل تقول الآن أسقطنا هذه المنظومة أسقطت 15 صاروخ وهي كأنها تقوم بعملية تسويق لهذه المنظومة.

محمد كريشان: سيد حمدان هل من تعليق بسيط قبل الفاصل حول ما قاله باراك ونتنياهو الآن.

أسامه حمدان: بوضوح، يعني واضح أن سقف الخطاب الذي ألقاه باراك هو دون الحماس التي بدت عليها الخطابات في الجانب الإسرائيلي عام 2008 /2009 وهو سقف حذر مما يؤكد حتى الآن هو غير مطمئن إلى الأهداف التي أصابها وأن هنا أود أن أقول بكل صراحة أن حجم الإصابات اقل بكثير جدا مما يحاول الإسرائيلي أن يظهره والإسرائيلي قلق من ردات فعل المقاومة حتى الآن.

محمد كريشان: فيما يتعلق بموقف القاهرة وقد تساءلنا ما الذي جعل إسرائيل تطالب بوساطة مصرية ثم تخرق هذه الوساطة بعد اقل من يومين؟ هذا البعد المتعلق بمصر وعلاقته بما يجرى في غزة نتطرق إليه بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[ فاصل إعلاني ]

إسرائيل وجس النبض المصري

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام مازلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها ما قامت به إسرائيل في قطاع غزة من غارات وعدوان ولاسيما اغتيال أحمد الجعبري ينضم إلينا الآن من القاهرة عبر الهاتف محمد سيف الدولة مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية سيد سيف الدولة كيف ينظر في القاهرة إلى ما أصبح يوصف الآن بخديعة أو تمويه ورطت فيه إسرائيل مصر عبر الحديث عن تهدئة لم تصمد أكثر أو أقل حتى من يومين؟

محمد سيف الدولة: هناك حالة غضب شعبي ورسمي كبير جدا ومعظم الناس فهم أن هذا العدوان موجه إلى مصر قبل أن يكون موجها إلى غزة محاولة لجس نبض المصريين من بعد الثورة خاصة أن القادة في إسرائيل كانوا منذ الثورة يعني يشتكون على الدوام من إنا نحن أيدينا مغلولة نتيجة الثورة المصرية وإنهم ليس قادرين يمارسوا هوايتهم اليومية في قتل أهالينا في فلسطين، في حالة غضب شديدة وهم متصورين أن أيديهم ما بقتش مغلولة لكن يعني هم واهمون وحالة الغضب الشعبي التي توالت خلال الدقائق والساعات التالية للعدوان كانت اكبر مما يتوقعون ويتصورون.

محمد كريشان: طالما هو عدوان موجه إلى مصر مثلما قلت ومصر لم تعد بأيادي مغلولة ماذا ستفعلون؟

محمد سيف الدولة: معظم المطالب السياسية والشعبية حتى الآن تتوجه إلى رئيس الجمهورية بطلب محدد مبدئي هو طرد السفير الإسرائيلي وسحب السفير المصري. المصريون الآن في حالة انتظار القرار الرسمي من رئاسة الجمهورية، بدأ يبقى في تداعي من عدد كبير من القوى الوطنية والسياسية والشعبية للتعبير عن غضبهم غدا في ميدان التحرير ويعني ردود الفعل تتوالى كل لحظة.

محمد كريشان: وهل تعتقد بأنها هذا القرار  قد يكون واردا لاسيما مع ما أثارته تلك الرسالة التي صدرت من الرئيس مرسي إلى الرئيس الإسرائيلي عندما تم تسليم أوراق اعتماد السفير المصري من..

محمد سيف الدولة: الموقف المطلوب رسميا دي الوقتِ انه سحب السفراء ونحن في انتظار قرار بهذا الشكل، نحن جميعا ما هو الموقف الرسمي للرئاسة؟ كل التوصيات وكل الاستشارات وكل الآراء وكل المطالبات الشعبية التي تطالب بهذا المطلب كحد أدنى ونحن في انتظار الموقف الرسمي الآن لإبلاغ رسالة انه مصر تغيرت.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد محمد سيف الدولة مستشار رئيس الجمهورية المصري للشؤون السياسية، سيد أسامه حمدان طالما مصر تغيرت مثلما قال ما الذي ماذا تتوقعون في سياق هذا التغير الآن؟

أسامه حمدان: يعني دعني أقول بكل وضوح نحن يوم من الأيام لم نطلب من أحد ما لا يطيق وما لا يستطيع لكن بكل تأكيد مصر بعد الثورة أصبحت لديها القدرة أن تتصرف بشكل أفضل وأن تعبر القرارات فيها عن مزاج شعبي كان منذ بداية القضية الفلسطينية وحتى اليوم داعما لها كسائر أبناء هذه الأمة، الذي نطلبه من مسألتين محددتين: المسألة الأولى ألا يكون هناك ما لا يسمح لخديعة من هذا الباب مرة أخرى وأنا اعتقد انه آن الأوان إعادة تقييم الموقف في التعامل مع إسرائيل على المستوى العربي ولاسيما من الجانب المصري، أما المسالة الثانية فهي لابد من خطوة ذات مغزى توجه إلى الإسرائيلي ولعل خطوة طرد السفير تكون ذات مغزى وربما أكثر من ذلك، على المستوى الشعبي أنا اعتقد أن المطلوب تعبيرات تناسب هذا الحدث، والشعب المصري دائما وقف إلى جانب القضية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية ولعل ما بدر من مواقف حتى الآن يؤكد ذلك، نحن نتكلم عن معركة طويلة مع الإسرائيلي ولذلك ليس مطلوبا أن نستفرغ كل طاقاتنا وكل جهدنا في لحظة حدث واحد لكن المطلوب أن يكون هناك مسار متصاعد في إفهام الإسرائيلي رسالة واضحة أن فعلا المعادلة في مصر والمشهد قد تغير تماما.

محمد كريشان: سيد زحالقة كان محمد سيف الدولة يعتبر أن ما جرى هو موجه إلى مصر نريد أن نفهم، ما الذي يجعل صاحب القرار في إسرائيل يهز علاقاته بمصر الجديدة كل هذه الهزة ولا يراعي جانب سلطة جديدة من مصلحته ألا يستعديها بها إلى هذا الشكل؟

جمال زحالقة: يعني طبعا إسرائيل تعتقد أنها قامت بمغامرة محسوبة بما معنى أنه سيكون هناك رد فعل مصري ولكن يمكن لإسرائيل أن تستوعبه وبالأخص إسرائيل ستستدعي تدخل أميركي وتدخل أوروبي لعدم خروج العلاقة المصرية الإسرائيلية إلى حالة توتر وخروج عن نطاق السيطرة، فلهذا السبب أقدموا على هذه الخطوة ولكن دعنا نرى أنه كان هناك حافز قوي جدا تحديدا أيهود باراك، أيهود باراك كاد ينهي حياته السياسية وهو يعني يتصرف كالمجنون حتى يبقى في السلطة وحتى يبقى له كيان سياسي، علينا أن لا ننسى هذا الأمر وهذا يحدد توقيت العملية وحدتها وهو سيحاول إطالتها بعض الوقت حتى يكسب نقاط، هذا أمر باعتقادي هذه الأيام هو في غاية الأهمية أنا لا اعتقد أن مصر يمكن أن تمر عن هذا الأمر مرور الكرام، مصر سيكون هناك رد فعل مصري وسيكون رد فعل مصري قوي لأن الشارع المصري يتحدث الآن وإسرائيل باعتقادي لا تقرأ بالشكل الصحيح التغيير الذي حصل في مصر ويجب أن تكون الرسالة كذلك، اعتقادي أيضا أنه على السلطة الفلسطينية على الرئيس أبو مازن على الفصائل الفلسطينية كلها أن تتحرك بسرعة للرد على هذا العدوان الإسرائيلي وأول خطوة هو الإسراع في المصالحة والإعلان على تعليق وتجميد وربما إلغاء التنسيق الأمني المضي في التوجه إلى الأمم المتحدة والبدء فورا بالعمل من أجل فرض عقوبات على إسرائيل يعني اعتقادي يجب أن يكون هناك رد فعل فلسطيني قوي جدا حتى يكون هناك أيضا ردع فلسطيني تجاه إسرائيل وليس فقط إذا إسرائيل أرادت الردع يجب أن تفهم إسرائيل بأن هناك طرف آخر وهذا الطرف الآخر لديه أدوات ولديه قوى يجب أن لا نستضعف أنفسنا ونحن لسنا قليلين الحيلة الشعب الفلسطيني قوي ولديه القدرة على أن يتحرك وان يؤثر وأن يحرك العالم العربي وان يحرك العالم ولكن نحن بحاجة إلى قيادة سياسية حازمة ومسؤولة.

محمد كريشان: نعم على ذكر هذه القيادة السياسية السيد أسامة حمدان السلطة أدانت ما جرى وربما تكون هذه فرصة الآن أمام ما يجري في غزة أن يعاد طرح موضوع المصالحة بشكل أكثر جدية لنقول.

أسامه حمدان: شوف أولا من الطبيعي أن تدين السلطة في رام الله هذه الجريمة ومهما كان الخلاف السياسي أن يقف فريق فلسطيني صامتا إزاء العدوان على أي فلسطيني لكن أنا فعلا أوافقك الرأي الآن هي محطة تمتحن قدرتنا على عبور كل العقبات والوصول إلى تنفيذ المصالحة بشكل صحيح، المصالحة وقعت على أوراقها والمطلوب تنفيذها وأنا أشير هنا إلى أنه الرئيس المصري كان قد وعد أن يتحدث مع الأخ أبو مازن لإرسال فريقين أمنيين مصريين للبدء بتنفيذ الاتفاق في رام الله وفي غزة رغم الذي حدث أن آمل أن لا يعطل ما جرى ذلك وان يواصل الجانب المصري جهوده ونحن من طرفنا سنواصل جهدنا، ومن الواضح اليوم أن الإسرائيلي يحاول أن يستفرد مرة بأبو مازن ويقول أن ذهابه إلى الأمم المتحدة عقبة في وجه السلام ويسلط الضغط لسياسي عليه ثم يتجه إلى غزة ويصوب النيران إليها في محاولة إلى القول انه يصيب الطرفين طالما منقسمين، آن الأوان أن نعبر هذا وان نوحد لا أقول موقفنا وجهدنا وبل أن نتوحد فعليا في مواجهة الإسرائيلي.

محمد كريشان: نقطة أخيرة حمدان بالطبع إسرائيل تحمل حماس المسؤولية بسبب إطلاق الصواريخ سأقتبس مما قاله بيريز وأريد أن آخذ رأيك بهذا الموضوع يقول قبل العدوان بالطبع على حماس أن تختار أما بين غزة تنعم بالهدوء والتطور وبين أن غزة في حالة انفلات ودون أمل في المستقبل وبالتالي وكأنه يحمل حماس المسؤولية عبر إطلاق الصواريخ.

أسامه حمدان: هناك مسألتين يجب إدراكهما أولا شمعون بيريز يحاول إغفال حقيقة أساسية وهي أن لب المشكلة هو الاحتلال وأن علينا أن لا ننسى ذلك، الاحتلال هو أساس المشكلة والفعل الفلسطيني هو مقاوم هذا الاحتلال، المسألة الثانية التي يحاول بيريز أن يصوب عليها أو يغطي عليها القلق الإسرائيلي الواضح من التغيير الذي يجري في المنطقة وانعكاس ذلك على قدرة الأمة أن تنصف القضية الفلسطينية وتقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بصورة أفضل من الذي مضى.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد أسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولية في المقاومة الإسلامية حماس، شكرا لضيفنا أيضا من الناصرة السيد جمال زحالقة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي عن التجمع الوطني الديمقراطي ونشكر أيضا ضيفنا كان عبر الهاتف معنا من القاهرة محمد سيف الدولة مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.