- مهمات وتحديات ائتلاف المعارضة
- توحد المعارضة أسقط حجج المجتمع الدولي
- شخصية إسلامية معتدلة على رأس الائتلاف
- الائتلاف في انتظار الاعتراف الدولي


 خديجة بن قنة
 سهير الأتاسي
 حسان الهاشمي
 مارك غوبن

خديجة بن قنة: بدأ الائتلاف الوطني السوري الذي أعلن عنه في العاصمة القطرية وجمع غالبية الأطياف والتيارات السياسية المعارضة للنظام في دمشق بدأ مساعيه على المستوى العربي لنيل الاعتراف به ممثلا للشعب السوري.

نتوقف مشاهدينا مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أولا ما هي المهمات الرئيسية والتحديات التي تنتظر هذا الائتلاف؟ ثم هل سيحظى هذا الائتلاف باعتراف المجتمع الدولي وبدعمه؟

التقى إذن أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري بالأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، يهدف هذا التحرك إلى نيل اعتراف الجامعة العربية بالائتلاف كممثل للشعب السوري لاسيما وأن الجامعة كانت جمّدت عضوية دمشق فيها العام الماضي، وكان من أول المعترفين بالائتلاف دول مجلس التعاون الخليجي، إذن هل سينجح الكيان الجديد للمعارضة السورية في نيل مزيد من الاعتراف دوليا؟

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: هل يقرّب الائتلاف الوطني السوري المعارضة أكثر من أي وقت مضى من هدف بدا بعيدا وهو الحديث بصوت واحد للحصول على القبول الداخلي والاعتراف الدولي؟ العلامات الأولى تشير صوب نوع من التفاؤل، أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري يزور مقر جامعة الدول العربية حيث المقعد السوري شاغر بعد تعليق عضوية دمشق السنة الماضية، قطر تتحدث بلهجة الواثق عن اعتراف عربي ودولي قادم بالائتلاف وبحكومة يشكلها في المنفى بالعمل على مستوى الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومع الأوروبيين والأميركيين ليصبح الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري، لن يتم الأمر بالإجماع على الأرجح لأن دولا عربية عُرفت بمعارضتها تغيير النظام في سوريا، من دون إجماع قد يحل الموضوع بالتصويت بالأكثرية إن تحققت، الولايات المتحدة وبريطانيا ترحبان بميلاد الائتلاف السوري الجديد، وفرنسا تعد بالسعي للحصول على الاعتراف الدولي به، لم يسبق للمعارضة السورية أن حققت خطوة كهذه منذ 20 شهرا ولم يسبق أن سحبت دولة اعترافها بالنظام في سوريا بغض النظر عن حدة انتقاداتها له، لكن كيف إذا برهنت المعارضة السورية على أنها بديل جاهز؟ تعرّف السلطة أحيانا بأنها هي الحق في الأمر والنهي، سيكون مطلوبا من الائتلاف السوري مثلا أن يفرض سلطته السياسية على كافة الفصائل والمجموعات المسلحة المعارضة ويتحكم بدخول السلاح واستخداماته وتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والأسرى لاسيما أن أنظار منظمات حقوقية دولية مركزة أكثر فأكثر على الثوار السوريين.

[نهاية التقرير]

مهمات وتحديات ائتلاف المعارضة

خديجة بن قنة: وينضم إلينا الآن معنا بالأستوديو حسان الهاشمي عضو الائتلاف الوطني السوري ومعنا من مقر اجتماعات المعارضة، عفوا معنا هنا بالأستوديو، انضمت إلينا، كان يفترض أن تكون معنا من مقر الاجتماعات ولكن شكرا لتفضلها بالمشاركة معنا من داخل الأستوديو السيدة سهير الأتاسي، ومعنا من واشنطن مارك غوين، أستاذ دراسات تسوية النزاعات في جامعة جورج ميسون، نرحب بضيوفنا جميعا، أبدأ معك سيدة سهير الأتاسي الآن ولد هذا الائتلاف تشكل والحمد لله واتفق الجميع وتوحدت المعارضة أخيرا، ما هي الآن أهم المهمات الرئيسية أمام هذا الائتلاف؟          

سهير الأتاسي: هلأ أعتقد أن التحدي الأساسي أمام هذا الائتلاف هو تشكيل جسم تنفيذي، يعني الثورة كانت الإشكالية الكبيرة فيها هي عبارة عن تعدد قنوات الدعم حتى الدول كانت تعتمد كل دولة عن دولة مجموعة تفرق عن مجموعة أخرى، وبذلك ساهمت حتى بالدعم الإغاثي، وحتى البعض عندما دعم دعما عسكريا بشكل عشوائي ساهمت بتقسيم الأرض، فأنا أجد أن وحدة هذه المعارضة والأهم هو وجود ثقل حقيقي وفعلي داخل هذا الائتلاف لقوى الحراك الثوري، ولدينا أيضا مندوبي المجالس المحلية، ممثلي المجالس المحلية فأجد الآن التحدي الأكبر هو كيف يكون هناك جسم تنفيذي يمر عبره وعبره فقط، أنا كنت أدعو إلى إغلاق دكاكين الثورة، بالتأكيد هناك دكاكين، لكل ثورة هناك دكاكين، إغلاق هذه الدكاكين من قبل الدول واعتماد هذا الجسم التنفيذي لكي يمر الدعم الإغاثي وفي وقت قريب أيضا العسكري وعبر هذا الجسم يمكننا فعلا توحيد الأرض وتنظيم الأرض وبذلك يمكن تغيير موازين القوى في الداخل.

خديجة بن قنة: طيب لتغلق هذه الدكاكين كما سميتها دكاكين الحرب أو دكاكين أمراء الحرب يجب أن يكون هناك جسم واحد ممثل شرعي ووحيد للشعب السوري لكن يجب أن يكون هناك اعتراف دولي بهذا الائتلاف والسؤال لك أستاذ حسان الهاشمي، هل تتوقع أن يأتي الاعتراف سريعا بهذا الكيان الجديد؟

حسان الهاشمي: الحقيقة هو هذا هو السؤال الصعب، أنا بتقديري أن المعارضة السورية بكل أطيافها وبكل ثورتها ومسيرتها التي استمرت طوال الفترة الماضية، عانت وعملت ما بوسعها طبعا هي كانت في حالة لا تحسد عليها السؤال الصعب الآن، الاختبار الحقيقي هو عند المجتمع الدولي، المجتمع الدولي الآن هو في حالة اختبار أنا أعتقد الآن أن الكرة هي تماما في ملعب الطرف الآخر من الملعب، ليس في طرف المعارضة السورية الآن.

خديجة بن قنة: في الملعب الغربي؟

حسان الهاشمي: في الملعب الغربي نعم، وكما يقولون نريد أن نرى ما كان يقال وعودا بالكلام ينفذ حقيقة واقعة، لدينا تحفظات كثيرة على طريقة تعامل المجتمع الدولي مع الموضوع السوري في عمومه.

توحد المعارضة أسقط حجج المجتمع الدولي

خديجة بن قنة: طيب هذا سؤالي سيد حسان، معنا من واشنطن مارك غوين، يعني وعود ووعود وكلام وكلام وكان دائما وكانت واشنطن والغرب بشكل عام يتحجج بأن هذه المعارضة معارضة متشرذمة مشتتة غير موحدة، ها هي اليوم قد توحدت، لماذا جاء الترحيب باردا دون اعتراف سريع بهذا الائتلاف؟ أستاذ مارك غوين تسمعنا؟ 

مارك غوين: في الحقيقة أعتقد أن هذا الأمر جديد جدا ويجب أن يكون هناك وقت بالنسبة للتوافق على هذا التمثيل، حسب تقديري الاعتراف آتٍ لأن هذه المجموعة حسب كلام ومحادثات مع زملائي في سوريا هذا أمر كانت تنتظره الوزيرة كلينتون، أي مجموعة مهتمة بحكم سوريا استنادا إلى ائتلاف شامل ديمقراطي يهتم بالمدنيين ويحافظ على حقوقهم، إذن انطباعي أن هذا الاعتراف هو آت لا محالة لأن قيادة هذه المجموعة هي حقا تسطر صفحة جديدة في المعارضة ومستقبل القيادة السورية المستقبلية.

خديجة بن قنة: يعني واشنطن ستعترف بهذا الائتلاف ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري، هذا ما تقوله؟

مارك غوين: أنا أقول بأنني أعتقد بأن البوادر آتية من الغرب ومن الولايات المتحدة بأن تشارك مع هذه المجموعة بعمق وآمل مبدئيا بتقديم مساعدات إنسانية كبيرة وتوفير حماية للمدنيين وتحرك جدي نحو ذاك النوع من الاعتراف الذي يبعث رسالة واضحة إلى نظام الأسد بأنه انتهى وأن عليه أن ينتقل إلى مرحلة انتقالية وكلما كانت هذه المجموعة أكثر تمثيلا كما رأينا من الخطابات الممتازة بالأمس التي ركزت على الديمقراطية وحقوق الإنسان وعلى شمولية هذه المجموعات، كل هذه السبل أعتقد أن الوزيرة كلينتون ووزارة الخارجية والبيت الأبيض مهتمون بها وهم لا يريدون أن يرتكبوا ذات الأخطاء في أفغانستان أو العراق لا يريدون أن يستثمروا بمجموعة واحدة فاسدة ولكن بمجموعة تمثل سوريا ومن ثم سيلقون بثقلهم وراء هذه المجموعة ويدعموها.

خديجة بن قنة: سيلقون بثقلهم وراء هذا الكيان يقول مارك غوين إن صدقت تنبؤاته يقول الوعود بالاعتراف بهذا الائتلاف قادمة إن شاء الله لكن سيدة سهير الأتاسي الآن هذا التركيز على الاعتراف الدولي والخارج والغرب وأميركا يجعلنا نتساءل إن كان هذا الائتلاف اليوم هو مصلحة غربية مصلحة خارجية أم هو مصلحة حقيقية واقعية تهم الداخل السوري أكثر؟

سهير الأتاسي: وهذه حقيقة، يعني أنا الآن أقول حقائق حصلت، هذه المبادرة بدأت مجموعة سورية وعلى رأسها رياض سيف بدأت بالعمل على هذه المبادرة منذ 4 شهور تقريبا، ضمن مجموعة صغيرة جدا سورية، تماما كان الأساس في هذه المبادرة هو العمل لصالح السوريين، كان الأساس في هذه المبادرة هو كيف يمكن أن يصبح هناك جسم يمثل هذه الثورة والأهم من ذلك ينظم هذه الثورة، يعني حتى الآن ليس هناك حتى خطاب ثوري واضح لهذه الثورة، ليس هناك جسم واحد إغاثي يمر عبره إغاثة هذه الثورة فكان هذا هو همنا، باعتقادي هذا الجسم والذي يملك الحراك الثوري أكثر من الثلث في هذا الجسم وهذا موضوع غاية في الأهمية باعتقادي وهذا ما طالبنا به البارحة وما سمعنا اليوم عن القبول بهذا الطلب طالبنا بأنه كمبادرة حسن نية لا بد من الدول لأنه لا يمكن لأي أحد آخر أن يحمل هذا الملف لا بد للدول من حمل ملف الجرحى في تركيا وفي الأردن وفي لبنان، وفعلا نحن الآن بدأنا منذ اليوم أن ننظم ونرتب هذه الملفات، لأنهم قالوا بأنه في غضون أيام سنبدأ بهذا الموضوع فإذن هي عبارة عن مبادرة حسن نية وتجربة سنخوضها خلال أيام ليست بعيدة كثيرا أعتقد أننا سننجح. 

شخصية إسلامية معتدلة على رأس الائتلاف

خديجة بن قنة: الائتلاف قادر على كل ذلك؟ على ما ذكرته الآن السيدة سهير الأتاسي على حل كل هذه المسائل، وهل هو فعلا هذا الائتلاف يخاطب الداخل أكثر مما هو جاء نتيجة ولادة بسبب ضغوط خارجية التي دائما الغرب يدعو المعارضة إلى التوحد، هل توحدت اليوم من أجل تنظيم العمل في الداخل وإنجاح الثورة السورية ربما السؤال الرئيسي اليوم أنه لماذا اختير إسلامي معتدل على رأس هذا الائتلاف؟ قد لا ينظر الغرب بعين الرضا إلى اختيار شخصية إسلامية على رأس ائتلاف، هل يهمكم مخاطبة الداخل أكثر من الخارج؟ 

حسان الهاشمي: هو طبعا باستمرار يهمنا مخاطبة الداخل أكثر من الخارج لكن أنا دعيني أتوقف قليلا عند هذا الضغط الموجود على الثورة وعلى المعارضة باستمرار فيما يتعلق بالدور المطلوب منها وفيما تقوم به والحال الذي وصلت إليه بالنسبة لمواضيع الشرذمة وعدم توحيد الجسم الإغاثي مثلا والقضايا اللي من هذا النوع، نحن جميعا نعلم أن مثل هذه القضايا لم تأت فقط بسبب عدم تمكن الثورة أو المعارضة من تنظيم صفوفها، هذه قضايا أيضا كان سببها ممارسات سلبية جدا من المجتمع الدولي في طريقة التعاطي مع الثورة، نحن نعلم جميعا كيف كان هناك تعامل منفرد مع مدن وأحيانا حتى مع قرى، نحن نعلم تماما كيف أنه في بعض الدبلوماسيين ذهبوا إلى داخل سوريا ليوزعوا أموال بأكياس أموال إلى بعض القرى هذه قضايا غير مقبولة إطلاقا على الصعيد الوطني، كان في هناك أجسام وطنية كان ممكن تمرير هذه المعونات عن طريقها، فهذه الشرذمة التي وصلنا إليها في كثير من الحالات لم يكن الذنب فيها على الثورة وعلى المعارضة كان لها في أسباب أخرى، اليوم نحن دخلنا في هذه المرحلة الجديدة ومتفائلين ومتعاونين نقول وبكل ثقة أننا كما كنا بالأمس عندنا الرغبة الأكيدة بالتعاون وبتنفيذ هذا العمل الوطني الواحد نقول أيضا أنه إذا استمرت الممارسات الدولية بنفس الصورة التي كانت عليها في السابق فلن يتغير الحال حقيقة أما إذا تغيرت هذه الممارسات، ولذلك أنا أريد أن أشير أيضا إلى الكلام الذي جاء من ضيفك من واشنطن أنا لفت انتباهي كيف هناك تلكؤ في التعبير واستخدام الكلمات في قضية الوصول إلى الاعتراف بهذا الائتلاف كممثل شرعي ووحيد يعني هناك عمل من أجل الوصول إلى هذه قضايا معناته ستأخذ شهرين وثلاثة.

خديجة بن قنة: بمعنى أن الائتلاف عليه أن يفرض نفسه في الواقع.

حسان الهاشمي: هذا طبيعي.

خديجة بن قنة: ليأت الاعتراف به لاحقا.

حسان الهاشمي: هذا لا نختلف، أريد أن أوضح إنه هذا لا نختلف حوله، الائتلاف بدون شك يجب أن يثبت موجودية ويثبت جدية على الأرض لكن هذه قضية لا تحتاج إلى شهور، هذه قضية تتضح خلال فترة قصيرة ونتمنى أن يكون هناك اعتراف مباشرة بعد ذلك.

خديجة بن قنة: إذن كيف سيدعم هذا الائتلاف الثورة السورية؟ نواصل النقاش بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

الائتلاف في انتظار الاعتراف الدولي

خديجة بن قنة: مشاهدينا نعود إلى حلقتنا التي تناقش ولادة الائتلاف السوري بعد اجتماعات لأيام عديدة في الدوحة، أنتقل مرة أخرى إلى ضيفي في واشنطن مارك غوين، كنت تستمع السيد مارك غوين إلى ضيفنا حسان الهاشمي كان يقول أنه شعر في لهجتك شيئا من التعبير عن التلكؤ في المضي بعملية الاعتراف بهذا الائتلاف الجديد، ما هي حقيقة المخاوف والتحفظات التي تكبح الغرب في مسألة الاعتراف بهذا الائتلاف؟

مارك غوين: أنا أعتقد أن ما يجري في الداخل هو تحليل حذر لدرجة التماسك في هذا الائتلاف وأن يفي بالوعود ومن يمثل، وأنا أعتقد أن هذه خطوة صحية كما أنني أعتقد أن هناك وجهين للمساعدة والتدخل الأول عسكري والثاني إنساني وأنا أتفق مع الضيف في الدوحة بأنه في الحقيقة من المسؤول جدا للمجتمع الدولي أن يقدم المساعدة ويتدخل لأننا بيننا انقسامات فيما بين الدول الكبيرة بالنسبة للمساعدة ما الذي سيحدث في المستقبل وما ينبغي هو أن تكون هذه المجموعة تثبت بأنها ملتزمة بالحاجات المدنية داخل سوريا وخارج سوريا وأن تقوم بالمطالبة باسم هذه المجموعات للمشاركة للمجتمع الدولي بأن يتحرك وأن يفي بهذه الوعود وهذه المطالب الرئيسية وهذا سيرسل رسالة سريعة بأن هذه المجموعة مسؤولة وستكون مسؤولة عن الحكم المستقبلي لسوريا، هذا الأمر الذي يريده الغرب والولايات المتحدة، لا أحد يريد أن يرى مجموعة ضعيفة ولا مجموعة تعتني بنفسها لوحدها، وأعتقد حسب معلوماتي أن قيادة هذه المجموعة جيدة جدا والناس في البيت الأبيض سيعملون مع هذه المجموعة وبالنسبة لنوع المساعدة وكيف ستوزع وأوجه التعاون هذا يستغرق وقتا وهذه المحركات تتحرك ببطء وأعتقد على مدى الأسبوع القادم أو القادمين سيكون هناك تحرك سريع يصب في هذا الاتجاه.

خديجة بن قنة: أستاذة سهير الأتاسي واضح من الكلام أن الغرب والولايات المتحدة الأميركية ينتظرون أن يثبت هذا الائتلاف نفسه على الأرض وأن يفرض سيطرته، هل هو قادر على ذلك حتى يحصل على الاعتراف الدولي؟

سهير الأتاسي: بالتأكيد هو قادر، لماذا هو قادر؟ لأن الجسم الأساسي فيه تماما هو الحراك الثوري، الحراك الثوري أثبت خلال الفترة الماضية وعي عالٍ وأثبت أنه هناك أيضا شبكات إغاثية يعمل من خلالها وتقريبا يمكن الثورة السورية وقفت لوحدها على أرجلها من تبرعات السوريين وفقط السوريين خلال سنة وأكثر من سنة، واستطاعت أن توصل المواد الإعاشية والغذائية حتى داخل المدن المحاصرة ولكن ما أريد أن أقوله لضيفك الكريم أنه لا أعلم لماذا دائما نشعر وكأننا نحن في موقع الاختبار طيب ما نحن أيضا نختبر الآن موقف المجتمع الدولي، أنا لا أعتقد أن المجتمع الدولي هو بانتظار جسم قيادي فعلا قادر على فرض السيطرة على الأرض السورية من أجل أن يغيث من أجل أن يبدأ بالإغاثة تجاه شعب الآن هو يباد الآن هناك فعلا حملة إبادة على هذا الشعب، نحن نعلم وفعليا هذه دائما كانت مأساة هم نفسهم الذين طالبونا من خلال فترات طويلة وأشهر طويلة أن تتوحد هذه المعارضة هم أنفسهم كانوا متفرقين الآن نحن الذين بحاجة لأن يكون لديهم موقف واحد وحاسم هل هو بالنسبة لهم فعليا انتهت شرعية نظام السفاح، نحن الآن لماذا نحن بحاجة إلى الشرعية؟ لأن هذا دليل واقعي وواضح على نزع غطاء شرعية لم تكن موجودة من الأساس لهذا النظام القاتل المجرم، إذن الآن نحن أيضا بحاجة إلى أن نختبر المجتمع الدولي، لا أعتقد أنهم بحاجة لأن تتأخر لذلك أنا قلت يمكن البداية من ملف الجرحى، يعني ملف الجرحى بإمكانهم أن يذهبوا هم إلى تلك الدول وأن يحملوا هذه الملفات هم ليسو بحاجة إلى جسم قيادي كي يفرض السيطرة على الأرض ومع ذلك أقول عملنا بالإغاثة أنا أتحدث كحراك ثوري، الثورة السورية ولجان التنسيق المحلية عملنا شهور على المستوى الإغاثي وهناك شبكات على مستوى المحافظات.

خديجة بن قنة: وعلى المستوى العسكري، نقطة مهمة أيضا المسألة العسكرية أستاذ حسان الهاشمي هل هو قادر هذا الائتلاف على ضبط المشهد العسكري على خلق قيادة مركزية تضبط الأمور عسكريا وهي في أغلبها مثلما قالت في البداية نشهد تشكل دكاكين لأمراء حرب وكلٌ له سلاحه ولكل معابر سلاحه، هل هذا الائتلاف اليوم قادر على ضبط هذه المسألة على الأرض؟

حسان الهاشمي: دعيني بداية أؤكد أننا أساسا لما صار في الانتقال إلى قضية الدفاع عن النفس وبدأت موضوع العسكرة في صورة الثورة كلها ابتداء كان هذا واحدة من التحديات التي بدأت من لا شيء لم يكن لدينا من قبل خبرة أو خميرة لبداية هذه الأعمال، هذه القضايا عندما تبدأ من لا شيء يكون فيها مشاكل هذا أمر طبيعي وتتطور مع الوقت لكن طبعا المواضيع العسكرية تكون عادة أخطر من غيرها فحتى نشوء هذه الحالات في الحالة الثورية السورية كانت ستعتبر حالة طبيعية بالنسبة للتحدي الذي كان موجود يعني نحتاج لشيء من الواقعية في النظر إلى هذه القضية، القضية نشأت ليس لأن الناس عندها رغبة في الفوضى ولا هي فئة سيئة في ذاتها، ذكرنا أيضا جانب المسؤولية الدولية في قضية التعاطي معه في موضوع المساعدات، أن تعتمد أجسام مركزية تتعامل بجدية وبحزم من أجل أن لا تنشأ مثل هذه الحالات، هذه الحالات نشأت لأسباب موضوعية كانت هي السبب وراء هذا الأمر، الآن نحن نريد وهم باستمرار على مدار الوقت محاولات لإنشاء مجالس عسكرية مركزية ولتوحيد العمل العسكري طبعا قد تكون التجارب أنجح في بعض أماكن منها في أماكن أخرى على سبيل المثال في حلب الآن المجلس العسكري الثوري كان قادر على توحيد الكتائب في التعاطي معها، طبعا سيكون هناك باستمرار فرصة للتطوير هذا ما في شك منه، إذن بالنسبة لمقدرة الائتلاف على متابعة هذا الأمر وتأكيده وتطمين من هم قلقين حول هذه القضية أنا ما عندي شك أبدا أن هذا أمر سيأخذ أيضا حجمه وهو أحد الأهداف التي يدعو إليها هذا الائتلاف.

خديجة بن قنة: سؤال ورد في الأنباء أن روسيا تدعو الائتلاف إلى الحوار مع النظام، هذه مسألة مفروغ منها؟ تدعو الائتلاف الجديد إلى الحوار مع النظام السوري، روسيا دعت اليوم الائتلاف إلى الحوار.

حسان الهاشمي: طبعا هذا الأمر مخالف لما قام عليه الائتلاف، الائتلاف قام على رفض الحوار مع النظام.

خديجة بن قنة: جملة وتفصيلا.

حسان الهاشمي: جملة وتفصيلا.

خديجة بن قنة: طيب مارك غوين في واشنطن ما تنتظره الثورة السورية والشعب السوري اليوم من الغرب ومن الولايات المتحدة الأميركية هو دعم إغاثي ومساعدات ودعم عسكري ما زلنا نتحدث دائما عن وعود ليس هناك اعتراف حتى الآن مجرد ترحيب، هل هناك من يفسر الموقف الغربي على أنه محاولة لإضعاف الطرفين المدني والعسكري من أجل إضعاف الجميع ثم في النهاية تقديم مشروع أو مسودة حل يرضى بها يقترحها الغرب وتفرض على الطرف الضعيف في النهاية، ما رأيك في هذا الكلام؟

مارك غوين: حسب معلوماتي بالناس الذين على الأرض والذين يمثلون الحكومة الأميركية وأناس هنا أتصل بهم والسوريون أيضا الذين يشاركون في هذا المجلس لا أعتقد أن هذه هي القضية على الإطلاق لكن أعتقد أن القضية حقا هي عبارة عن عملية تركيز على النصر الفعال والكفء للشعب السوري وهذا النصر الكفء والفاعل سيكون تضامن بين الناس لتخطي الخطوط العرقية والطائفية من خلال تحالف وائتلاف واضح يمكن للولايات المتحدة أن تستثمر به بأنه حاكم مستقبلي لسوريا، هذا هو المفتاح للتغيير الاجتماعي وأدرك أن العنف الهائل فرض على هؤلاء الناس واستخدم وكان أمرا مشكلا على الغرب بأن يكون هناك أي توافق على دعم عسكري بسبب الانقسامات بين القوى العظمى ولكن ليس هناك انقسامات متعلقة بتقديم المساعدات وتقوية الائتلاف الذي يهتم بالمدنيين وبالحاكمية المستقبلية لسوريا.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك نعتذر للمقاطعة لضيق الوقت انتهى وقت البرنامج، شكرا جزيلا لك مارك غوين أستاذ دراسات تسوية النزاعات في جامعة جورج ميسون في الولايات المتحدة الأميركية وكان معنا أيضا في الأستوديو الشكر لضيفتنا سهير الأتاسي نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري وأيضا للأستاذ حسان الهاشمي عضو الائتلاف الوطني السوري، شكرا جزيلا لكم وبهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر، أطيب المنى وإلى اللقاء.