ليلى الشايب
نزار كريكش
عدنان الغرياني
السنوسي البسيكري

ليلى الشايب: قال رئيس المؤتمر العام في ليبيا محمد المقريف بأن رئيس الوزراء المنتخب مصطفى أبو شاقور طلب منه سحب قائمة الحكومة المقترحة وطالب بحقه الدستوري بمهلة حتى يوم الأحد، وكان عشرات النواب انسحبوا من مقر المؤتمر الوطني عقب اقتحامه من قبل محتجين اعترضوا على الحكومة المقترحة. 

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما السر وراء كل هذه العاصفة من الاعتراض في وجه التشكيلة الحكومية المقترحة في ليبيا؟ وكيف سينعكس الجدل حول الحكومة الجديدة على خارطة التحالفات السياسية واستقرار البلاد. 

لم يكد رئيس الوزراء الليبي المكلف الدكتور مصطفى أبو شاقور يعلن تشكيلة حكومته حتى توالت الاعتراضات عليها تعبر عن نفسها بمختلف الأشكال والدرجات، بعض هذه الاعتراضات جاء في صورة تصريحات وبعضها الآخر جاء في صورة انسحاب أقدم عليه نواب في المؤتمر الوطني العام غير أن أعنف أشكال التعبير عن ذلك التشكيل كان اقتحام مقر المؤتمر الذي قيل أن أهل الزاوية كانوا عماد منفذيه اعتراضا كما قالوا على تجاوز منطقتهم في تشكيل حكومة أبو شاقور. 

[تقرير مسجل] 

بيبه ولد امهادي: شبان الزاوية غاضبون، غاضبون جدا ولإسماع أصواتهم وللتعبير عن امتعاضهم لم يجدوا وسيلة أفضل من اقتحام مقر أعلى هيئة سياسية في البلاد المؤتمر الوطني العام، رد ثورة الغضب هذه أن تشكيلة الحكومة التي اقترحها رئيس الوزراء المنتخب مصطفى أبو شاقور لم تضم ممثلا عن مدينتهم بل من محور الزاوية حتى رأس جدير على الحدود مع تونس كما يقولون، شل الاقتحام نشاط المؤتمر الوطني العام الذي كان من المقرر أن يصوت على أعضاء الحكومة المقترحة كل على حدا قبل نيل الفريق الحكومي ثقة محتملة من المؤتمر الذي يقوم مقام البرلمان، معضلة عدم التمثيل في ليبيا كانت مثار جدل بالنسبة للحكومة الانتقالية السابقة تارة يكون ذلك لاعتبارات مناطقية جهوية وتارة تكون للانتماء السياسي حساباته الدقيقة، هذه المرة تضافر العاملان واحتج بعض من أهالي الزاوية التي لا تبعد سوى خمسين كيلو مترا من العاصمة طرابلس وقبلهم احتج أعضاء في المؤتمر الوطني العام المكون من 200 مقعد ثمانون منها للأحزاب والبقية للمستقلين ساعة كان أبو شاقور يعرض تشكيلته المقترحة، قال الرجل انه كان شديد الحرص على أن تكون حكومته حكومة وفاق وطني تمثل فيها مختلف مناطق البلاد لكنه كما يقول يرفض أن تكون المحاصصة أساسا لها، وإن كان قد اختار شخصية من الجنوب وثانية من بنغازي شرقا وثالثة من الغريان في الغرب ليكونوا نوابا له، أبرز القوى السياسية الغائبة عن التشكيلة الأولية هي تحالف القوى الوطنية ذو التوجه الليبرالي والذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق محمود جبريل وقد انهارت المفاوضات بين هذا الحزب الرئيسي في المؤتمر الوطني العام وبين رئيس الحكومة المنتخب لمطالبة قوى التحالف الوطني بثمان حقائب وزارية ومنصب نائب أول لرئيس الوزراء، الانتقادات نالت أيضا أسماء بعينها بعضها كان ضمن الحكومة الانتقالية السابقة برئاسة عبد الرحيم الكيب وبعض آخر قيل أنهم وجوه مغمورة. 

[نهاية التقرير] 

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من بنغازي نزار كريكش نائب رئيس الهيئة العليا لحزب العدالة والبناء، ومن طرابلس عدنان الغرياني عضو الهيئة العليا لتحالف القوى الوطنية، كما ينضم إلينا من طرابلس مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية السنوسي البسيكري، أستاذ البسيكري كيف تقدر وتفسر هذه الخطوة التي أقدم عليها أبو شاقور بطلب إلغاء التشكيلة ومنحه حقه الدستوري كما يقول، مهلة لأسبوع أو إلى يوم الأحد تحديدا؟ 

أبو شاقور وإلغاء التشكيلة الحكومية 

السنوسي البسيكري: أنا أستغرب أنه الدكتور أبو شاقور لم يكن يتوقع مثل هذه الغضبة العارمة ليست من الزاوية فقط بل من جل أعضاء المؤتمر الوطني الذين أدركوا وأدرك معهم الشعب الليبي بأن الحكومة ضعيفة الحكومة ليست في المستوى، نحن في المرحلة الانتقالية ثانية نواجه أعباء كبيرة تحديات ضخمة كان المؤمل أن تكون حكومة تتوافر فيها جميع العناصر، حكومة وفاق وطني بمعنى حقيقي وحكومة أكفاء بشكل ظاهر وأكيد أخفق الدكتور أبو شاقور في أن يحقق هذين العنصرين بشكل واضح فلم يكن هناك تمثيل حقيقي الوفاق الوطني مسألة حيوية، أنا أعتقد أن جزءا من المعارضة والاعتراض على أبو شاقور يرجع بسبب أن التحالف غير ممثل في هذه الحكومة. 

ليلى الشايب: طيب. 

السنوسي البسيكري: خطأ من؟ لم يمثل هذا التحالف قد يشارك، قد يتحمل التحالف نفسه جزء من المسؤولية برفضه أن يشارك بعد فشل المفاوضات بين رئيس التحالف والدكتور أبو شاقور يتحمل هذا الجزء، وجزء من العبء يتحمله التحالف ولكن كان على أبو شاقور أن يتريث قليلا أن يصبر قليلا أن يشكل حكومة وفاق وطني أولا ثم يبتعد عن المحاصصة التي قال هو بعيد عنها ولكنه سقط فيها بشكل واضح مما أدى إلى سخط عالي كما قلت في داخل المؤتمر الوطني وفي الشارع الليبي. 

ليلى الشايب: بعيدا عن جزئية المحاصصة هذه، أبو شاقور نفسه وصف حكومته التي كان قدم اقتراح بتشكيلتها بأنها ستكون ممثلة لكل الكيانات السياسية والمستقلين بحيث تكون قوية وذات كفاءة وليست حكومة محاصصة كما تقول، أين كان الخلل هل فقط في مسألة ربما تقريب الأقربين أم ماذا بالضبط ؟ 

السنوسي البسيكري: أنا أعتقد بأن يعني لو تابعتِ أنتِ التقارير الصحافة المحلية والفيسبوك والنخب ومقالات ظهرت بين أمس واليوم كلها تتحدث عن أنه من أراد أن يهرب من المحاصصة اختار ثلاثة يرجعون إلى منطقة مسقط رأسه، هل قصد أبو شاقور هذا؟ ربما لم يقصد لكن حساسية المشهد حساسية الموقف وأنه قصة المحاصصة والجهوية والقبلية موجودة تحتاج إلى معالجة انتقالية وليست يعني علاج الصدمة كما فعل هو، النقطة الثانية على الصعيد السياسي أبو شاقور لا يستطيع أن يفلت من القول بأنه مرشح جبهة الإنقاذ، جبهة الإنقاذ مع احترامي وتقديري لنضالها ولرموزها بدون أي مجاملة هي حزب أقلية ثلاث أعضاء فقط في المؤتمر الوطني ولكنها فازت برئاسة المؤتمر الوطني وبرئاسة الحكومة وبخمسة وزراء تقريبا في هذه الحكومة، بينما حزب التحالف الذي فاز بتسعة وثلاثين مقعد في القوائم ولديه كتلة تعادل ثمانين صوت داخل المؤتمر الوطني لم تمثل، نعم التحالف يتحمل جزء من المسؤولية بسبب شروطه التي اشترطها  ولكن على رئيس الحكومة أن يتريث أن يطرح طرحا وطنيا فاعلا يستطيع أن يجذب الجميع إليه ولا ينفرد بالشكل الحزبي الذي رأيناه في تشكيلة حكومته والبعد الجهوي الذي رأينا من خلال تركيز معين لمناطق معينة في الحكومة. 

ليلى الشايب: سيد نزار كريكش أبو شاقور عضو في تحالفكم الذي رفعه إلى هذا المنصب تقول انه- تقولون- أنه لم يستشركم حين يعني قدم هذا الاقتراح لماذا لم يستشركم؟ 

نزار كريكش: نعم وبسم الله الرحمن الرحيم هو عندما بدأ التحالف أو بدأ الحوار حول تشكيلة الحكومة المقترحة من الدكتور مصطفى أبو شاقور كان بعض الحوارات جرت في طرابلس  ثم انتهت هذه الحوارات إلى يعني بعض الوزارات المعدودة يعني ثلاث وزارات أو أربعة ممكن أن يتحمل مسؤوليتها أمام الشعب الليبي حزب العدالة والبناء، ولكن بعد ذلك لم نستطع التواصل مع الرجل ولا لم يحدث بيننا وبينه أي حوار مع أننا حاولنا كثيرا أن نطمئن على أن تكون التشكيلة القادمة للحكومة كما وعدنا وكما اتفقنا مع كافة أعضاء المؤتمر الوطني بأن خط أن تكون الحكومة المقبلة حكومة وفاق وطني هذا خط أحمر وثابت من الثوابت ومن الثقافة المؤسسية لحزب العدالة والبناء  هو التجميع حول التيار الرئيسي لهذه الثورة، ما لم يحدث ذلك فإننا نعترض بشدة ونرى بأننا لن نكون مع الدكتور مصطفى أبو شاقور في حال من الأحوال.. 

ليلى الشايب: لكن يبقى السؤال هو لماذا انقطع التواصل بينكم وبين أبو شاقور؟ 

نزار كريكش: هذا السؤال يرجع إلى الدكتور مصطفى أبو شاقور حاولنا الاتصال به ولم يستجب لنا قبل الإعلان عن الحكومة بحوالي ثلاثة أيام. 

ليلى الشايب: أستاذ عدنان الغرياني، موقف التحالف الوطني كان يشوبه شيء من الغموض قيل أنه سيكون جزء من هذه الحكومة ثم لم يتم ذلك ومع ذلك صرح التحالف بأنه يدعم هذه الحكومة، هذه الحكومة الآن ألغيت ألا يضع ذلك علامات استفهام على حقيقة موقفكم. 

عدنان الغرياني: السلام عليكم ورحمة الله. 

ليلى الشايب: وعليكم السلام. 

عدنان الغرياني: أختي أنا أضيف، أضيف إلى كلام الأستاذ البسيكري وهو مسّ كثير من الحقيقة في الموضوع، ولكن التواصل والتفاوض بشكل جدي تم خلال قد يكون 24 ساعة الأخيرة من الإعلان أو 48 ساعة الأخيرة عن الإعلان عن الحكومة، فالتحالف في كبر حجمه والأحزاب الموجودة فيه وحتى يتم التوافق على مجموعة من الحقائب وبأسمائها كان شيء صعب جدا وظهر البيان من التحالف بمقترح التسعة أو الثماني حقائب ومنصب نائب رئيس الوزراء وطلبوا يومين للتسمية لكن يبدو أنه الدكتور أبو شاقور لست أدري استعجل في التقديم واعتذر عن عدم إمكانية الانتظار حتى التحالف يقدمه أبو شاقور كذلك. 

ليلى الشايب: كيف استعجل وهو يقول لو سمحت لي أستاذ الغرياني، يقول أنه وضع معايير محددة ودرس على أساسها 500 سيرة ذاتية يعني رجل عندما يقول هذا الكلام يبدو أنه أخذ وقته الكافي للاختيار وتسمية أشخاص معينين على رأس وزارات معينة. 

عدنان الغرياني: بالنسبة للأسماء الاسم الوحيد الذي ظهر هو من قبل أن يقدم التحالف الحقائب كان الدكتور فيصل الكريتشي وكان هذا.. 

ليلى الشايب: هذا استقال من عندكم أليس كذلك حتى يتولى حقيبة الصحة؟ 

عدنان الغرياني: نعم وبتوافق وبموافقة من التحالف لكن لم تقدم حقيبة الصحة على مقترح التحالف، فنحن ليس لدينا أية مشكلة في قبول ما يراه أستاذ أبو شاقور مناسبا لكن.. 

ليلى الشايب: طيب، طيب بعجالة أستاذ الغرياني حتى تجيبنا عن سؤالي الذي انطلقت منه قبل أن نذهب للفاصل، يعني أنتم قلتم أنكم تدعمون حكومة الآن سحبت بتشكيلتها ما موقفكم؟ 

عدنان الغرياني: لا ما قيل عن الحكومة هو موقف كان في البيان أو في رسالة التي وجهت إلى أبو شاقور موقفنا إلى جانب هذه الحكومة في كافة الأحوال. 

ليلى الشايب: يعني موقف مبدئي، شكرا جزيلا نواصل النقاش بعد الفاصل ونتساءل كيف ستتأثر التحالفات السياسية في ليبيا بالجدل حول الحكومة الجديدة؟ وهل سينعكس هذا الجدل على استقرار البلاد؟ إذن نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا. 

[فاصل إعلاني] 

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول الجدل حول تشكيل الحكومة الليبية الجديدة وأثره على استقرار البلاد، السيد السنوسي البسيكري أبو شاقور طالب بحقه الدستور كما يقول بمهلة لغاية يوم الأحد برأيك من هنا إلى يوم الأحد هل سينجح في ترميم هذه التشكيلة التي رفضت؟ 

السنوسي البسيكري: أقولها بملء فمي لن ينجح.. 

ليلى الشايب: لماذا؟ 

السنوسي البسيكري: بدون تردد لسبب حيوي وواضح، الوفاق الوطني غائب، البلد الآن تواجه تحدي كبير بسبب خلافات هذه الأحزاب وأنا ممن تحفظوا على فكرة التعددية السياسية بالمناسبة والفكرية، وتمنيت أن تكون المرحلة الانتقالية لكن سُيست بشكل كبير وهي لم تتحمل هذا التسييس وهذا التنازع الحزبي كنت أتمنى أن تكون مشروع وطني يجتمع حوله الجميع دون يافطات سياسية محددة وتنازعات كالتي نراها، كنت أتمنى أن لا يشتروا من الدكتور جبريل والتحالف، تحالف الكتلة الوطنية، تسعة وزارات كشرط لدخوله في مشروع وطني نواجه به تحديات ضخمة، كنت أتمنى أن حزب العدالة والبناء لم يشارك في هذه الحكومة تحفظا واحتجاجا على أنها ليست حكومة وفاق وطني إن أراد السيد أبو شاقور.. 

ليلى الشايب: في المقابل لحظة الأستاذ البسيكري ما هو في المقابل قيل عن أبو شاقور أنه رغم أن حزبه لا يتمتع بالأغلبية مع ذلك ولاه أربع حقائب مرة وحدة. 

السنوسي البسيكري: هذه المشكلة الآن لن ينجح أبو شاقور إذا أراد أن يغير أسماء فقط، المشكلة مش بالأسماء المشكلة في غياب الوفاق الوطني بين القوى السياسية  التي أصبحت أمرا واقعا، المشكلة أنه لا يوجد تفاهم ما بين أهم تكتلين وهما تحالف القوى الوطنية وحزب العدالة والبناء، إن أردنا للبلد سلامة فليتحرك الشارع كله ضاغطا على هذه القوى وعلى المؤتمر الوطني أن يكون هنالك تحالف وليتنازل تحالف القوى الوطنية عن شرطه بأن يكون له تسعة وزراء ولتتنازل العدالة والبناء عن شروطها وليلتقي جميع الأطراف على طاولة مستديرة، ما هو معيار المعيار؟ المعيار هو اختيار الأكفأ دون أي اشتراطات حزبية اختيار حكومة إنقاذ وطني، حكومة طوارئ تواجه هذا الوضع الصعب، إن فشلنا في هذا التوافق في هذه الحكومة الحيوية الحساسة فسنجتر ما حدث بالأمس وأعتقد بأن الحكومة لن تنجح فيما وليت من أجلها في مرحلة صعبة.. 

ليلى الشايب: لنرى إن كانت الأطراف الأخرى مستعدة لهذه التنازلات نزار كريكش العدالة والبناء مستعد لتقديم تنازلات ما من أجل إنقاذ ليبيا من هذا الوضع والوصول إلى حكومة توافق وطني؟ 

نزار كريكش: هذا مهم جدا لأي حوار ولأي توافق، ولكن يجب أن لا نخلط بين الوحدة الوطنية ومفهوم الوفاق الوطني ومفهوم التيار الرئيسي والتعددية السياسية، نحن نعتقد أننا ما قمنا بهذه الأحزاب إلا لإحداث تعددية سياسية ما حدث ليس بسبب تناحرات سياسية، ما حدث ببساطة بسبب اختيارات فاشلة وقراءة فاشلة للواقع من قبل السيد مصطفى أبو شاقور ولولا هذه التعددية السياسية لكان هناك مجموعة من المستقلين سيرضون بهذه الحكومة وربما ستمضي بدون هذه التعددية السياسية، إذن التعددية السياسية هي التي تحدث هذا الحراك، التحالف من جانب العدالة والبناء من جانب، يجب أن لا نفرح بالتوافق كمؤشر على وجود مشروع وطني نفرح بالحوار نفرح بهذا بالحراك الذي حدث اليوم، الشارع من جانب، المؤتمر الوطني كافة، المشكلة التي يعاني منها أبو شاقور هي الآن هو بين خيارين اثنين أما أن يقال ويؤتي برئيس وزراء وهذا السيناريو محتمل جدا يعني اغلب أعضاء المؤتمر الوطني الآن حتى الرضا عن قراءة مصطفى أبو شاقور إذن نحتاج من يقرأ قراءة صحيحة ويختار الفريق الذي يمكن أن يلبي الرغبات أو الملفات الملحة، الأمر الثاني نحن لسنا أمام حكومة إنقاذ، حكومة إنقاذ نتحدث عنها عندما تكون هناك شرعية الشرعية لأن أزمة الشرعية الآن انتهت  المشكلة الآن أزمة المشاركة كيف يحدث مشاركة من أطراف متعددة، أما الحديث عن الوفاق بمثالية وبطوباوية هذا خطأ نحن مستعدون نحن لم يستشرنا كثيرا لا يهم الناس انو هي مجموعة حوارات هي لقاء أو لقاءين وكم وزراء وزيرتين.

ليلى الشايب: لم يستشركم بتاتا الآن استشاركم ربما بنسبة يعني بشكل نسبي؛ طيب لم  تجاوزنا هذه النقطة لأن الوقت يتقدم بسرعة؛ أستاذ كريكش اسأل عن مسير تحالفكم مع الأستاذ الدكتور أبو شاقور؟ 

نزار كريكش: التحالف له  مصطلح سياسي لا أظن انه يناسب الآن ولكن ما حدث هو أننا اتفقنا على حكومة وفاق وطني كنا نعتقد أن مصطفى أبو شاقور من يحدث هذا التوازن بين من يرى أن هناك تيار ليبرالي  يخاصمه تيار آخر متطرف إسلامي، فكان هذا التوازن ظننا أنه سيحدث ولكن هذا الرجل يعني الحكومة التي أتى بها لم تكن تلبي هذا الشرط الأساسي  والخط الأحمر وهو الوفاق الوطني وثوابت ثورة سبعة عشر فبراير والتيار الرئيسي في البلد والذي يمثله الرأي العام، عندما لا نجد هذا الكلام سننفض أيدينا عن كل من لا يلبي رغبات هذا الوطن. 

ليلى الشايب: مستمرون في التحالف مع الدكتور أبو شاقور؟ 

نزار كريكش: التحالف سيكون مشروطا بالحكومة التي يقدمها إذا كانت تلبي الوفاق الوطني أهلا وسهلا وإلا فالسيناريو الآخر فإنه سيقال. 

ليلى الشايب: أستاذ عدنان الغرياني إلى حد برأيك تمثل الموجة الواسعة موجه المعارضة الواسعة للحكومة التي ألغيت فرصة لخلط الأوراق وربما خلق تحالفات جديدة هل أنتم معنيون بتحالفات جديدة؟ 

عدنان الغرياني: هي المشكلة ليست مشكلة التوافق على أشخاص وعلى أعداد قبل أن يكون التوافق على المشروع كاملا أنا اللي شفته أثناء الانتخابات أن كل الكتل السياسية لديها نفس المبادئ نفس الأساسيات اللي تطرحها في مشروعها في هذه المرحلة، وما افرز لدينا السيد أبو شاقور في رئاسة الوزراء كان واضحا وجليا منذ انتخابات الرئاسة للمؤتمر الوطني وحدثت محاولات من جميع الأطراف، أطراف من العدالة والبناء ومن التحالف للوصول إلى سياسات عامة وواضحة بعيدا عن الأيديولوجية بعيدا عن المحاصة، بعد اتفاق من يربح ويتحصل على الأغلبية في المؤتمر الوطني ليكون رئيس الوزراء يبدأ مباشرة في اختيار الأكفأ ومن ثم ممكن الاعتبارات المناطقية، هذا ما يجب أن يرجع وأن يبدأ الآن من الأول يوضع الموضوع في نصابه إما موضوع الترقيع فلا اعتقد بأنه للمصلحة الوطنية. 

تأثير الوضع الجاري على استقرار ليبيا 

ليلى الشايب: اختم معك أستاذ البسيكري قلت أنك تشك في قدرة أبو شاقور على تقديم تشكيلة أفضل في خلال ثلاثة أيام تقريبا، وأنت تقول هذا الكلام شاهدتم أيضا ربما أعنف طريقة للتعبير عن الرفض للعقلية التي أديرت بها عملية تشكيل هذه الحكومة المرفوضة، برأيك كيف يؤثر ذلك على استقرار ليبيا وهو تقريبا تجمعون كلهم على أنه يجب أن يكون الأولوية؟ 

السنوسي البسيكري: نعم، عندما تكون الحكومة بهذا الضعف ولا تعطي رسالة قوية للشارع بأنها قادرة على أن تملئ الفراغات فليتحرك الآخر، فليتحرك الآخر الأقل وعيا المدفوع بدوافع مناطقية وجهوية وحتى قبلية ليغطي هذا الفراغ، أنا أقول بأن من حق الزاوية بأن تطالب بحقوقها وأن تعتبر بأن هناك تهميشا، لكني تمنيت من أهل الزاوية وأتمنى من أهل بنغازي وكل مدن ليبيا كما أنها ثارت بداية الثورة من أجل ليبيا وقدمت الدماء والأشلاء والضحايا من أجل ليبيا فلتصبر وعندما تخرج، وأنا أدعو للحراك الوطني، عندما تخرج لأجل ليبيا لأجل ضعف الحكومة وليس لأجل أن الزاوية ليست ممثلة لأننا سنرى درنا ستخرج وتعتبر أنها غير ممثلة، العجيلات ستنتفض بطريقة أخرى وستعتبر بأنها غير ممثلة ونقع في مشكلة جهوية ومناطقية وقبلية لا سبيل لاحتوائها. 

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك السيد السنوسي البسيكري المحلل السياسي كنت معنا طرابلس، اشكر أيضا عدنان الغرياني عضو الهيئة العليا لتحالف القوى الوطنية، ومن بنغازي اشكر نزار كريكش نائب رئيس الهيئة العليا لحزب العدالة والبناء؛ وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، تحية لكم أينما كنتم.