ليلى الشيخلي
فيصل عبد الستار
موفق أبو السوس
عبد الوهاب بدرخان

ليلى الشيخلي: أعلنت كتيبة البراء التابعة للجيش السوري الحر عن مقتل ثلاثة عناصر قالت إنهم مسلحون تابعون لحزب الله أثناء عمليات في حمص، وترافق ذلك مع تشييع حزب الله في لبنان ثلاثة من مسلحيه واكتفى بالقول في بيان له أنهم قضوا خلال قيامهم بواجب جهادي.

حياكم الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: كيف نقرأ بيان حزب الله اللبناني الخالي من رد على الاتهامات أو توضيح لملابسات مقتل منتسبيه؟ وإلى أي مدى تؤثر هذه الاتهامات لحزب الله على معادلات الداخل اللبناني ومعطيات المواجهة في سوريا؟

ما صرّح به بيان حزب الله وما صمت عنه فتح المجال لأسئلة عديدة بشأن تعاطي الحزب مع هذه الاتهامات بتقديم دعم عسكري ميداني لنظام الأسد، مع أسئلة أكثر حدة ربما بشأن تبعات هذه الاتهامات على حسابات الداخل اللبناني الهشة والوضع الإقليمي المعقد.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: يشيّع حزب الله قتلاه في جنازات تليق بمقاتليه، لم ير ضيرا في أن يعدهم من الشهداء، ولا بأس في قوله أنهم سقطوا في مهمات جهادية، لكن لما تتكتم آلة الحزب الإعلامية على عناصر لا يكتمل الخبر إلا بها، أين قتل هؤلاء وكيف؟ السرية التامة ذاتها أحاطت بظروف مقتل عدد من المقاتلين الآخرين أعلن حزب الله تشييعهم خلال الأشهر الماضية، أحدث المشيَعين المقاتلان زين العابدين مصطفى وحسين محمد حسين ذياب، وقبلهما القائد العسكري البارز في الحزب علي حسين ناصيف الذي ووري الثرى في بعلبك بشمال سهل البقاع بحضور قيادات حزبية من الصف الأول، حزب الله قال في بيان إنه شيّع وأهالي بلدة بوادي والجوار جثمان الشهيد القائد علي حسين ناصيف أبو عباس الذي قضى خلال قيامه بواجبه الجهادي، ما لا يذكره البيان خاضت فيه إحدى كتائب الجيش السوري الحر.

[شريط مسجل]

بيان كتيبة البراء/ الجناح الأيمن لكتائب الفاروق: كلّفت كتيبة البراء، الجناح الأيمن لكتائب الفاروق في مدينة القصير بشن هجوم عسكري على حاجز دراعة في ريف القصير، وتم بعون الله تعالى قتل قائد الحاجز الرائد رامي العلي وخمسة عشر عنصر من الشبيحة، وإصابة الملازم باسل شعبان، وقتل ثلاثة عناصر من حزب الله.

ناصر آيت طاهر: درج معارضون سوريون وقوى المعارضة اللبنانية على اتهام حزب الله بمساعدة بشار الأسد عسكريا في قمع المدن الثائرة على حكمه، لكن حزب الله كما تفعل إيران حليفة الأسد الأخرى، لا يزال ينكر ذلك، أما الدعم السياسي فمسألة يفاخر بها الحزب اللبناني ويضعها بسياق ما يعرف بمحور الممانعة والمقاومة، منذ تفجر ثورة الحرية والأمين العام لحزب الله يؤكد معارضته أي تدخل عسكري خارجي في سوريا ويؤكد أن تداعياته على المنطقة والعالم ستكون مفتوحة، فكيف يفهم إذن مصرع مقاتليه في سوريا إذا تأكد؟ وهل يعيد صياغة معادلات الداخل اللبناني والمعطيات الإقليمية؟ تقول صحيفة الواشنطن بوست الأميركية إن سمعة حزب الله لبالغ الضرر لدعمه المستمر لنظام الرئيس السوري، يدعمه في وجه ثورة شعبية مع أنه أيّد ثورات مصر وتونس وليبيا، ذلك أن الإطاحة بنظام الأسد كما تفهمه الصحيفة سيكون سيناريو أليما لجماعة حزب الله.

[نهاية التقرير]

تعاطي حزب الله مع الاتهامات

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من لندن الكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان، من بيروت معنا الكاتب الصحفي فيصل عبد الساتر، ومن حمص عبر سكايب موفق أبو السوس قائد كتائب الفاروق في القصير، أبدأ معك فيصل عبد الساتر، في الوقت اللي الجميع يتحدث فيه عن وجود ملموس لحزب الله في سوريا، يأتي رد حزب الله متأخرا ومنقوصا لا يوضح الصورة بشكل كامل، لماذا برأيك؟

فيصل عبد الساتر: طبعا ما تتحدثين عنه وما تحدث به التقرير يستند إلى كثير من المعطيات التي كانت تقول بها المعارضة السورية، منذ أكثر من سنة ونصف وهي تدرج على نفس الادعاءات بأن حزب الله لديه مقاتلين في سوريا وأنه يدعم النظام السوري بمقاتلين، هذا ما نفاه الحزب مرارا وتكرارا وعلى لسان الأمين العام أكثر من مرة، هذا الأمر لم يعد بحاجة إلى إثبات، إلا أن البعض يريد أن يأخذ من بعض القضايا التي تخص الحزب على المستوى الأمني الداخلي أو على مستوى ما يتعلق بعمله السري والسري للغاية أن يجعل من هذا الأمر قرينة على ادعاءات المعارضة السورية من أن هؤلاء الأشخاص الذين نعاهم الحزب ببيان مقتضب من أنهم قضوا أثناء تأدية واجبهم الجهادي هو حتما هذا الواجب الجهادي كان في سوريا، أنا في اعتقادي هذا استنتاج في غير محله، لأنه لو راجعنا بيانات الحزب في كثير من الفترات.

ليلى الشيخلي: ساعدنا أن نفهم، ما هو الاستنتاج الذي في محله؟

فيصل عبد الساتر: نعم، هناك كثير من هذه الأحداث تقع بالنسبة لحزب الله وينعى بعض الشهداء بنفس الطريقة، هناك الكثير من الأشخاص يستشهدون أثناء عمليات تدريبية خاصة ثم يقوم الحزب بإصدار بيان أنه قضى أثناء واجبه الجهادي، أو ربما يكون في مجال استطلاعي معين ويكون هناك حادث معين ثم يقضي، هذا الأمر لو راجعنا بيانات الحزب، ممكن أن ندخل على الموقع الخاص بحزب الله.

ليلى الشيخلي: السؤال إذن لماذا لا يوضح هذا اللبس بكل بساطة؟ يعني يقول أن هؤلاء ليس لهم علاقة بلبنان، والحزب على لسان السيد حسن نصر الله في العادة يوضح الأمور بشكل لا يقبل الجدل.

فيصل عبد الساتر: يعني على من يدعي البينة وليس على من يدّعى عليه أن يبيّن، يعني أنتِ إذا اتهمنِي بشيء عليكِ أنتِ أن تبيني وليس علي أن أكون موظفا عندك.

ليلى الشيخلي: هذه فرصة جيدة لنذهب مباشرة إلى موفق أبو السوس، هو قائد كتائب الفاروق في القصير التي تبنت إحدى الكتائب التابعة لها استهداف مسلحي حزب الله، سيد موفق حدثنا عن الملابسات في هذه القضية.

موفق أبو السوس: بسم الله الرحمن الرحيم، أختي الكريمة هذه ليست المرة الأولى التي يقتل فيها عناصر من حزب الله في منطقة  القصير، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها قيادي بارز وهو أبو العباس علي حسين ناصيف، آخر معاركنا في منطقة القصير هي حاجز الزراع الذي يفصل بيننا وبين الحدود اللبنانية، يوميا وبشكل دائم هناك قصف بالطائرات والمدفعية على منطقة جوسي والزراعة والنزاعية وهذا الحاجز عندما نقوم بسحب الجرحى يعيقنا هذا الحاجز كثيرا، فقررنا إزالته بالكامل، بعد حصار لثمانية أيام لهذا الحاجز وهو يقع بيننا وبين الحدود، فقمنا بحصاره وتلغيم الطرقات بالكامل المؤدية لهذا الحاجز، فوردنا بعد ثلاثة أيام، اشتباكات بيننا وبين الحاجز فقتلنا منه أكثر من عشر عناصر ضمن الحاجز، فهناك قيادات من جيش النظام خبرتنا من ضمن الحاجز أن هناك عناصر من حزب الله قتلت في هذا الحاجز، إجتنا معلومة إنه هذا الحاجز فيه عناصر من حزب الله فحاولوا من منطقة حدودية قريبة وهي منطقة تربيه القريبة من منطقة النزاعية، بفك الحصار عن هذا الحاجز، فجاء وفد من السيارات ونحن كنا مهيأين لتلغيم الطرقات، عندما مرق هذا الوفد ففجرنا عدة ألغام على هذا الطريق وكان من نصيب هذه العناصر فقتل عقيد من الجيش الأسدي، وقتل أبو العباس علي حسين ناصيف ومرافقيه اثنين.

ليلى الشيخلي: يعني أنتم استهدفتم الحاجز بسبب وجود هذه العناصر كنتم تقصدون.

موفق أبو السوس: نعم، نعم أختي الكريمة لأن هناك لدينا معلومات من ضمن الحاجز أن يتواجد في هذا الحاجز عناصر من حزب الله.

آلية وصول الجثامين إلى لبنان

ليلى الشيخلي: طيب السؤال ربما الذي يطرح نفسه كيف وصلت الجثامين إلى لبنان؟ حزب الله يشيع هذه الجثامين كيف وصلت إلى لبنان؟

موفق أبو السوس: يعني من خلال ضربتنا للحاجز إجت المؤازرة نفد قسم من المؤازرة من الجيش النظامي وأتى معه عناصر من حزب الله فكانت هناك عربة بقيت على حالها في الحاجز، فعندما أتوا لإجلاء جرحاهم وفك الحصار عنهم وصل قسم إلى الحاجز بتعزيزات قوية بتغطية كثيفة من الطيران والمدفعية فسحبوا الجرحى إلي عندهم وإجتنا معلومات أنه قتل هذا الشبيح علي حسين ناصيف ومرافقين اثنين وعقيد من..

ليلى الشيخلي: تقول جاءتكم معلومات ولكن لم يعني لم تشاهدوا الجثة بأعينكم؟

موفق أبو السوس: جثث كثيرة كانت مرمية في الحادث بس يعني ما حددنا إنه هاي الجثث أنه تأكدنا إنه حزب الله بس المعلومات إلي اجتنا من قيادة الحاجز هناك ضباط يتعاملون معنا انه يتواجدوا وأكدوا لنا هذا الخبر.

ليلى الشيخلي: إذن لديكم مصادر من داخل الجيش النظامي هي التي أعلمتكم بهذا؟

موفق أبو السوس: نعم نعم نعم أختي الكريمة.

ليلى الشيخلي: عبد الوهاب بدرخان يعني بعد أن سمعت ما سمعته هل تشعر بأن الآن الحجة قائمة بشكل لا يقبل الجدل على أن هناك فعلا وجود مسلح لحزب الله داخل سوريا؟ أم أن القصة ما زالت قابلة للتشكيك؟

عبد الوهاب بدرخان: لا غير قابل للتشكيك الأمر معروف وفي لبنان هو بالنسبة ليس سرا وهو سر شائع إذا شئت بالنسبة للأهالي لا أريد أن أتحدث على المستوى السياسي، بالنسبة إلى الأهالي في الجنوب وفي البقاع وفي القرى الشيعية طوال الشهور الماضية كانت هناك يعني جنازات لتشييع قتلى، وكان الأهالي هم الذين في كثير من الأحيان يقولون بأن أولادهم أخذوا إلى سوريا وهناك كان يقولون ذلك بلهجة احتجاجية، منذ أعلن قائد الحرس الثوري أن هناك عناصر للحرس الثوري في سوريا وفي لبنان اعتقد بأنه يعني رفع الحرج ولم يعد هناك ما يستدعي الاختباء وراء الأصبع وبالتالي حزب الله صحيح أنه لم يبادر إلى إعلان مقتل الثلاثة إنما ترك مسألة تشييعهم أن تتحدث عن نفسها، وأصبح ربما لا يريد أن يمانع في المستقبل الإعلان عن قتلى أو ضحايا له في سوريا ثم أن يعني الأمر طبعا لأنه لم يعلن عنه لا من جانب النظام السوري ولا من جانب حزب الله بشكل رسمي فإن المعلومات التي نستقيها، نستقيها إما من مصادر المعارضة وإما من مصادر خاصة لأن الأمر استخباري ولا يمكن لأحد أن يحصل على معلومات استخبارية إلا إذا كان يعمل كمخبر أو يعمل مع الاستخبارات إنما من المعروف على نطاق واسع لدى مصادر المعارضة السورية أن لحزب الله وجود خصوصا على الحدود الشرقية الشمالية وأحيانا تدخل عناصره إلى نحو 30 كيلومتر وهناك وجود خاص له في منطقة القصير وفي ريف حمص حيث هناك قرى شيعية ومسيحية يبدو أن النظام كلفه بحمايتها وأيضا هناك وجود في بعض مناطق المناطق التي يقطنها الشيعة في سوريا هناك أيضا وحدات تعمل بشكل يعني خبرات تقدم خبرات لقوات النظام سواء من مستوى أمني أو..

ليلى الشيخلي: يعني هل تراها نقطة تحول حقيقية يعني إذا كانت الخزانة الأميركية فرضت عقوبات لمجرد أنها شكت بوجود حزب الله الآن بعد هذه العملية تعتقد أن الأمور ستتغير بطريقة جذرية؟

عبد الوهاب بدرخان: أنا اعتقد أن حزب الله لا يأبه بما يقال في الخارج أو بالعقوبات أو بمواقف الإدارة الأميركية هو كل ما يهمه أن إيران قالت أن هذه الحرب التي يشنها النظام السوري هي حربها وبالتالي فلا يستطيع حزب الله أن يقول أنها ليست حربه وبالتالي فهو مطلوب منه أن يشارك لأن هناك تحالف قديم وأن لسوريا فضائل على حزب الله بالنسبة إلى التسليح وغيره وهذه معركة للأطراف الثلاثة هذا ما أراه ليست يعني لم يعد هناك بالفعل حرج في أن يقال أن حزب الله متورط، الحرج الوحيد ربما هو يعني ربما ما أشارت إليه واشنطن بوست يعني القول أنه سمعة حزب الله تتأثر بشكل يعني تتضرر بشكل كبير بسبب مشاركته نعم لأن الحزب قدم نفسه دائما على أنه يعني لديه رأي عام عربي واسع ويناصر الشعوب في حين أنه..

ليلى الشيخلي: وينأي بنفسه عن ذلك نعم إذن يبقى السؤال بعد بيانات تشييع قتلى حزب الله وتجدد الاتهامات بشأن وجود الحزب في سوريا كيف سينعكس كل ذلك على داخل لبنان ومحيطه هذا ما سنناقشه بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى حلقتنا التي تتناول تجدد الجدل بشأن تقديم حزب الله اللبناني دعما ميدانيا عسكريا للنظام السوري، أبدأ معك موفق أبو السوس واشنطن بوست لم تتحدث فقط عن إحراج حزب الله ولكن أيضا عن تحول مقلق يضعف الثوار أنفسهم، إلى أي حد تعتقد أن هذه العملية ستؤثر على أولوياتكم على حساباتكم على إستراتيجيتكم؟

موفق أبو السوس: نحنا من يتواجد عنا بالمنطقة عناصر من حزب الله معنويات الشباب عنا ترتفع أكثر وفي عنا أنه هناك قرية حدودية محتلة بأكملها من قبل حزب الله زيتي هي منطقة زيتي والصفاصفة والمصرية والحويك والحمام هدول محتلين بالكامل من عناصر حزب الله.

 ليلى الشيخلي: إذن أنتم بالنسبة لكم تعتبرون أن هذا يعني هذه العملية انتصار بالنسبة لكمّ، الجانب المقلق الذي تراه الواشنطن بوست من أنها ستضعف موقفكم لا تجدونه أبدا لا تتفقون معه؟

موفق أبو السوس: لا أبدا.

تأثير الاتهامات على حزب الله في الداخل اللبناني

ليلى الشيخلي: طيب فيصل عبد الساتر في الحديث عن صورة الحزب التي يبدو أن الواشنطن بوست معنية جدا أنتم بالنهاية هناك معطى في لبنان واضح أن هناك خلافات سياسية، هناك حسابات في الداخل، هذا الإعلان اليوم الحديث عن هذه العملية كيف ستؤثر على موقف الحزب داخليا أولا؟

فيصل عبد الساتر: أولا اسمحي لي أن يكون هناك رحابة في الوقت أسوة بضيفيكِ السيد بدرخان والسيد موفق.

ليلى الشيخلي: تفضل.

فيصل عبد الساتر: يعني حتى لا أكون أنا طرف وهم طرفان يجتمعان على نفس وجهة النظر ويكون وقتهما أكثر من وقتي بكثير..

ليلى الشيخلي: فلتتأكد ليس هذا من مصلحة أحد تفضل.

فيصل عبد الساتر: نعم، نعم أريد أن أوضح بعض الملابسات الخطيرة والخطيرة جدا التي جاءت في حديث الضيفين الكريمين أولا بالنسبة للسيد الأستاذ عبد الوهاب بدرخان وهو صحافي كبير ربما يعني أريد أن يعني أستفيد منه ولا أريد أن يعني أعلق على بعض كلامه لكن على الأقل أريد أن أقول له أن ربما إذا كان غير ضليع بالجغرافيا في منطقة البقاع الشمالي تحديدا فعليه يعني الاستفادة ممن يعرفون بموضوع الجغرافيا، وبالنسبة للسيد موفق أيضا الكلام نفسه أولا ليس هناك احتلال لهذه القرى التي ذكرها، هذه القرى بأكملها هي قرى لبنانية يقطنها لبنانيون منذ مئات السنين وهي بالملك للبنانيين وليس لأي أحد على الإطلاق ويعرفها تماما أبناء حمص وأبناء ريف حمص يعرفون تماما من هي هذه العائلات التي تجانست مع العائلات السورية منذ مئات السنوات وأنا أريد أن أقول لك معلومة والد النائب الحالي في البرلمان اللبناني الأستاذ غازي زعيتر وهو كان وزير في كل الحكومات الماضية وهو نائب الآن حاليا في البرلمان، والده كان نائبا وكان يترشح ويقوم بجولاته الانتخابية داخل الأراضي السورية وكان يأتي معه من سوريا ناخبون أكثر من الناخبين في لبنان، وهو الأستاذ محمد دعاس زعيتر رحمه الله فبالمناسبة يجب أن نوضح أن عملية التداخل الجغرافي يعني هي عملية تصل إلى حدود أربعين كيلومتر من داخل الحدود اللبنانية السورية في منطقة الهرمل وصولا إلى أقصى بلدة القصير وبعض القرى الأخرى المجاورة، إذن هذه القرى التي تحدث عنها الأستاذ موفق هو يعرف تماما أنها غير محتلة هي قرى بأكملها للبنانيين ويعيشون منذ سنوات طويلة مع إخوانهم السوريين ولم يكن هناك فرق لا بين شيعي ولا سني ولا مسيحي والكل يعيش حالة أخوة ولا تزال، أما عن الحوادث التي حدثت منذ أن عصفت بهذه الأزمة والمحنة بسوريا هناك الكثير من الضحايا سقطوا في هذه القرى عندما تحدث عن الصفصافة وتحدث عن ربيك وتحدث عن قوقران وبلوزة وحويك هذه القرى لبنانية وعائلاتها لبنانية سقط منها العديد من الضحايا إلا إذا كان كل ضحية إذا كان له هوية مذهبية يصبح هو من حزب الله وهو مقاتل في هذه المنطقة مع النظام في سوريا، هذا كلام خلاف الوقائع وهذا كلام يمس النسيج الأخوي بين اللبنانيين والسوريين أنا أتمنى من الأستاذ موفق إذا كان يتحدث فعلا بهذه الطريقة العدائية ويقول أنه يسر عندما يرى عناصر من حزب الله، أنا اعتقد أنه لو كان له شرف القتال مع إسرائيل كان أفضل من ذلك بكثير وبالنسبة للأستاذ عبد الوهاب هذا ليس سرا شائعا على الإطلاق عندما يكون هناك شهداء لحزب الله، يخرج حزب الله ببيان واضح هناك من سقط بعمليات جهادية هناك من سقط بواجبه الجهادي هناك من تعرض لحادث سير معين..

ليلى الشيخلي: طيب وضحت الفكرة هذه حتى لننتقل إلى النقطة الأخرى الجزئية الأخرى..

فيصل عبد الساتر: أما الاستنتاج بأنه حتما هؤلاء كانوا في عملية عسكرية وما إلى آخره الأستاذ موفق يقول أنه زرع لغما لهذه القافلة هو يقول هذا الأمر إذن يعني من أين جاءت له هذه الفكرة بأن هؤلاء عناصر يقاتلون طالما هو زرع لغما وانفجر اللغم بهذه القافلة.

ليلى الشيخلي: هو قال أنه عنده مصادر داخل الجيش النظامي على العموم أريد أن أتجاوز هذه النقطة وضحت فكرتك أريد أن انتقل لنقطة أخرى تتعلق بالبيان الذي أصدره حزب الله اليوم يعني هناك من يعتقد أن ربما هذا البيان المقتضب كان خوفا من الحزب لإثارة بلبلة في الداخل اللبناني وإثارة ربما غضب مناوئيه وشركائه في العملية السياسية اللبنانية؟

فيصل عبد الساتر: أبدا، أبدا إذا كان هناك من أي شيء يخص الحزب أنا اعتقد أن الحزب لديه من الجرأة ما يكفي لكن هذا الأمر ليس له علاقة البتة بدعم بعناصر مسلحة وهذا ليس من شأن حزب الله قال هذا الأمر مرارا وتكرارا إذا كان هناك لبس معين بطريقة البيان فهذا البيان أسوة ببيانات أخرى حزب الله عادة لا يسهب في شرح ملابسات معينة لأنه يحتفظ بخصوصية لكن إذا أردت أن تقولي أن هذا الأمر يؤثر على الداخل اللبناني فما بالك بما يحدث في عكار وكل المناطق الأخرى من شمال لبنان، ألم يعني يكن هناك تحول كبير في عملية تدفق للسلاح والمسلحين..

ليلى الشيخلي: طيب أنا في الدقائق الأخيرة أشكرك أشكرك..

فيصل عبد الساتر: من شمال لبنان إلى سوريا لماذا لم يكن هناك مثل هذا الاعتراض من قبل المجموعات في لبنان أو حتى من وسائل الإعلام الأخرى..

ليلى الشيخلي: أشكرك وضحت فكرتك انتقل إلى عبد الوهاب بدرخان ربما السؤال الأخير الذي طرحناه والمهم هنا أنه كيف ستؤثر هذه الاتهامات لحزب الله على معادلات الداخل اللبناني وأيضا على معطيات المواجهة في سوريا؟

عبد الوهاب بدرخان: أنا اعتقد أن هناك تداعيات كثيرة ستحدث لأن الوسط السياسي اللبناني وكل مكونات المجتمع اللبناني تعرف أن حزب الله متورط في الحرب في سوريا ومتورط جدا وبالتالي فهذا ليس جديدا لديها الجديد هو أن هناك نقاش في لبنان حول موضوع الإستراتيجية الدفاعية للبنان وفي خلال هذا النقاش كان هناك اعتراض أو كانت هناك ملاحظة ومأخذ على حزب الله وسؤال، هل أن سلاحه فقط موجه ضد إسرائيل أم أن سلاحه موجه أيضا إلى الداخل؟ والآن ها هي مشاركته في سوريا أيضا تطرح أسئلة أخرى، هل سلاحه فقط مخصص للدفاع عن لبنان ضد إسرائيل أم أن سلاحه إقليمي بمعنى أنه في خدمة إيران وفي خدمة سوريا؟ هذا السؤال ربما سيطيل السجال حول ما يسمى الإستراتيجية الدفاعية للبنان فضلا عن أنه سيزيد الاعتراضات اللبنانية ليس فقط يعني من جانب معين هو 14 آذار وإنما من جانب شرائح في المجتمع كثيرة لا تريد أن يكون السلاح عنصرا في السياسة الداخلية.

ليلى الشيخلي: أسئلة ستبقى معلقة، أشكرك عبد الوهاب بدرخان الكاتب الصحفي كنت معنا من لندن وشكرا جزيلا للكاتب الصحفي فيصل عبد الساتر من بيروت ومن حمص عبر سكايب موفق أبو السوس قائد كتائب الفاروق في القصير وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.