- إيران ودعم الحراك الجنوبي
- خلايا تجسسية وتدريبات في البقاع

- تأثيرات الأزمة الإيرانية اليمنية


فيروز زياني
عبد الوهاب طواف
حسن مغز
علي الجرادي

فيروز زياني: اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السلطات الإيرانية بالعمل على زعزعة أمن بلاده،  وفي محاضرة في واشنطن قال هادي : إن إيران تعمل على إحداث انفلات أمني وسياسي في اليمن لخدمة أجندتها في المنطقة، وردت طهران بالاحتجاج لدى القائم بالأعمال اليمني وقالت إن تصريحات الرئيس اليمني لا أساس لها من الصحة.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: أي مغزى لتوقيت الاتهامات اليمنية لإيران بالتجسس وزعزعة الأوضاع في البلاد؟ وإلى أي حد ستنعكس أزمة التصريحات على الوضع اليمني الداخلي والعلاقات بطهران؟

إذن رغم رفض طهران لاتهامات عبد ربه منصور هادي وحديثها عن تصريحات تخدم أعداء البلدين، تبقى الاتهامات اليمنية لإيران بالوقوف وراء الانفلات الأمني وتمويل التيارات المسلحة وتغذية النزاعات الداخلية، تبقى أنها أعادت إلى الواجهة مجدداً سجل العلاقات الشائكة بين البلدين سجل يحتاج لاستقرائه إلى إدراك البعد الإقليمي قبل التعقيدات الداخلية.

[تقريرمسجل]

ناصر آيت طاهر: لإيران أيادٍ في اليمن،  قالها الرئيس اليمني بصوت عال ٍ بعد أن همس بها الجميع طويلا، لكن لماذا جهروا بذلك الآن؟ هل هو تكتيك أم نهج جديد في الدبلوماسية اليمنية؟  أم ترى التدخلات زادت حدتها إلى حد لم يعد ممكنا السكوت عليه. الجواب حتما عند عبد ربه منصور هادي الذي يتحدث عن تدخل لطهران في شؤون بلاده رأى له أوجها عدة،  من ذلك دعم لتيارات سياسية وأخرى مسلحة، وتجنيد شبكات تجسسية ضبطت ستٌ منها حتى الآن، وكذا دعم الحراك المسلح في جنوب البلاد إعلاميا وعسكريا واستخباريا وماليا ومحاولة استقطاب الإعلاميين والمعارضين السياسيين، وكذا محاولة إجهاض التسوية السياسية التي تمت في اليمن وفقا للمبادرة الخليجية،  ليس اتهام إيران باللعب في الساحة اليمنية وليد عهد ما بعد الثورة هناك، ففي عهد صالح قيل الكثير عن تورط إيراني في تقديم السلاح والمال لجماعات الحوثيين التي خاضت في محافظة صعدة ست حروب ضد القوات المركزية، كما أن قيادات يمنية مختلفة طالما اتهمت إيران بدعم جماعات الحراك المطالبة بالانفصال في الجنوب، والآن تضع السلطات اليمنية الانتقالية المساعي الإيرانية في سياقها الجغرافي والاستراتيجي فقد أوضح الرئيس اليمني أن إيران تهيئ بديلا للنظام السوري الذي تتزايد المؤشرات غلى قرب انهياره، لكن مرامي الإيرانيين برأي هادي تتعدى استهداف بلاده وان سعوا إلى إيجاد حالة من الفوضى والعنف والفراغ الأمني والسياسي فيها، فما ترومه طهران كما يقول هو أن تجعل من اليمن المضطرب منصة انطلاق لممارسة دورها الإقليمي، واستهداف دول الخليج العربي على وجه التحديد، للأمر إذن أطماع إقليمية وأحلام توسعية وعمل على زيادة النفوذ في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، وإذا صح ذلك التحليل فإن اليمن هو من يدفع ثمنه من أمنه واستقراره وهو ما قد يفسر غضبة الرئيس اليمني، إيران هي الأخرى حانقة، نفت؛ احتجت؛ وقالت إن تصريحات هادي بلا سند ولا أساس لها من الصحة، فهل فاجأها كل هذا الحرص من اليمن الجديد على أمنه وسيادته؟

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع معنا من صنعاء السيد عبد الوهاب طواف السفير في الخارجية اليمنية وسفير اليمن السابق في سوريا، ومن طهران الدكتور حسن مغز الكاتب والمحلل السياسي وأستاذ القانون الدولي بجامعة العلاقات الدولية بطهران، ومن صنعاء معنا أيضا السيد علي الجرادي الكاتب والمحلل السياسي ورئيس تحرير جريدة الأهالي المستقلة..نبدأ معك سيد عبد الوهاب من اليمن ونسأل: لماذا الجهر بما كان همسا حتى في عهد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الآن بالذات ؟

عبد الوهاب طواف: في الحقيقة الدور الإيراني ليس خافياً على أحد وشجب ومعارضة ونكران إيران لدورها في اليمن ليس جديداً فهم يعملون كل شيء وينكرون كل شيء فالنظام السابق أو عهد علي عبد الله صالح كان هناك اعتقد فوائد أو هناك مصالح مشتركة، مصلحة إيران في السابق كانت بقاء علي عبد الله صالح لأنه أدار البلاد بأسلوب فاشل وهم  تمددوا في اليمن بطولها وعرضها، طبعاً الإيرانيين لا يريدون اليمن بذاتها ولكن عندهم أجندة على الخليج كاملا فهم ينظرون أنهم سيطروا على.. أو أنهم قادرين على السيطرة على مضيق هرمز ويريدون الآن..

فيروز زياني: قبل أن نستطرد سيد عبد الوهاب نود أن نفهم ونود منكم شرحاً لهذه الاتهامات واحدة  واحدة  ولماذا طفت على السطح الآن سيد عبد الوهاب؟

عبد الوهاب طواف: طبعاً اليمن اليوم غير يمن الأمس، يمن اليوم يختلف اختلافاً كاملاً عما كان في السابق، فاليمنيون هجروا الصمت إلى غير رجعة والرئيس عبد ربه منصور يعني ما يقول،  والآن القرار في اليمن هو قرار مؤسسي ووصل الوضع إلى نقطة لابد من مواجهتها بحزم، فالتدخلات الإيرانية ماثلة للعيان وتضررنا منها ولم نجد من إيران إلا الشر حقيقة.. في سياسة اليمن، اليمن حريصة على نسج علاقات متطورة مع كل الدول فما بالك مع إيران، نحن حريصون عليها، كنا و لازلنا حريصين على العلاقة معهم، لكن للأسف لم نلق صدى لهذا الحرص اليمني، فما رأينا إلا شرورهم وما رأينا إلا التدخل في الشؤون الداخلية،  لم نلاحظ..

فيروز زياني: دعنا نتوقف هنا.. لعل هذا مادة تكفي للرجوع للدكتور حسن مغز الكاتب والمحلل السياسي من طهران، إذن اليمنيون لم يروا  إلا  شراً مستطيراً من إيران تدخلت في البلاد بطولها و عرضها، وعهد الصمت ولى إلى غير رجعة لدى اليمنيين، ما الذي يمكن أن يقال إيرانياً رداً على كل ذلك ؟

حسن مغز: بسم الله الرحمن الرحيم؛ أتصور ما يقوله السيد عبد الوهاب هو  خاطئ جداً فالمخطأة والأغلاط التي تتكرر من الجانب اليمني في المجالات الأخيرة وتعلمون أن لا صحة للإدعاءات اليمنية بتدخل إيران في شؤونها الداخلية، وهذا نفس أسلوب المسؤولين السابقين الذين كانوا يحكمون اليمن، وهذه الأشياء تضر بمصلحة البلدين. أتصور أن الجانب اليمني لديه مشاكل عديدة في داخل بلده من الاستقرار والأمن والجوع والصحة والسلامة، وخاصة الأمور المعيشية المتدهورة في اليمن، ويتطلع الجانب اليمني إلى وجود بعض الإمكانية للتخلص من هذه المشاكل الداخلية ويقوم بنسب هذه الاتهامات إلى الجانب الإيراني بدون أي دليل وأي برهان، يقول إن إيران الشر؛ هل إيران الشر تقوم بدعم الهلال الأحمر اليمني في الفترة الأخيرة؟ وهل إيران الشر قامت باتفاقيات عديدة في مجال التعاون مع اليمن وهل كان التعاون النفطي الإيراني اليمني هو شر ولم يخدم مصلحة البلدين؟

إيران ودعم الحراك الجنوبي

فيروز زياني: لكن هناك اتهامات الآن ملموسة بأن إيران تدعم عبر إسهاماتها في الهلال الأحمر كما تقول، وفي مجالات أخرى تدعم أيضاً الحراك الجنوبي، تدعم أيضا الحوثيين، و تقدم دعما استخباراتيا ولوجيستيا وإعلاميا ضد المصالح اليمنية الداخلية.

حسن مغز: هذا أيضاً ليس صحيحاً لأن إيران قالت في السابق وكانت التصريحات الإيرانية واضحة جداً بأن الجانب الإيراني لم يتدخل في شؤون اليمن بتاتاً حتى في مشكلة الحوثيين، من بدأ مع الحوثيين؟ أي دولة أخرى قامت بمساندة اليمن وكانت القضية الحوثية قضية داخلية ولم تتدخل فيها إيران بتاتاً، وإن ما يقول به هؤلاء الأشخاص حول تدخل إيراني لا أعرف معناه، هل التدخل الإيراني يعني بأنه هو نفس التدخل الأميركي الذي نشاهده اليوم بحضور أكثر من 300 مدرعة ومارينز أميركي متواجد في اليمن، من هو المتدخل؟ التدخل الأمريكي واضح أم التدخل الإيراني؟ من يفكر ويفسر هذا بالتدخل، هل إن الفكر الإيراني الموجود اليوم في المنطقة أو إشعاعات الثروة الإسلامية الموجودة في المنطقة التي هي طبيعية وبديهية في العالم هو تدخل إيراني أم دخول المارينز الأميركي الذي..

فيروز زياني: واضح تماماً، دعنا نتحول إلى السيد علي الجرادي ونود أن نعرف وجهة نظرك بين هذا السيل من الاتهامات الموجهة من اليمن الرسمي و بين الرد الإيراني الذي ينفي جملة و تفصيلاً كل هذه الاتهامات، نود أن نفسر بعض من هذا التحليل، ما مدى واقعية هذه الاتهامات الموجهة اليوم لطهران؟

علي الجرادي: أولاً  مساء الخير لكم جميعا، العالم كله كان لديه اتفاقا عبر المبادرة الخليجية وصوت من أجل الانتقال السلمي للسلطة، ولا مشكلة في وجود إيران في اليمن مثل بقية دول العالم الموجودة.. الولايات المتحدة الأميركية.. المملكة العربية السعودية وكل دول العالم، لكن الوجود الإيراني في اليمن للأسف هو ضد المبادرة الخليجية وضد الانتقال السلمي للسلطة، إيران في اليمن اليوم تدعم البعد الطائفي وتدعم التمرد المسلح في الشمال وتدعم علي سالم البيض وجزءاً من الحراك المسلح في الشمال والمنادي بالانفصال والداعي إلى استخدام السلاح وأيضا تتحالف مع بقايا النظام السابق، وللأسف هذه الأعمال كلها تقوض العملية السلمية ومن شأنها تقويض السلم في البلد والخطر المحيط بالخليج والخطر فيما يخص خليج عدن كبوابة وطريق دولي للعالم كله، وبالتالي فإن إيران اليوم تعمل على هز الاستقرار الدولي وهي لا تقصد اليمن بذاتها.

خلايا تجسسية وتدريبات في البقاع

فيروز زياني: ما نود أن نعرفه سيد علي، نود بالأدلة الملموسة أن تعطينا أمثلة لهذا التدخل الإيراني كيف يتجسد فعلا في الشأن اليمني؟

علي الجرادي: أولاً حسب المعلومات لو سمحت لي أود أن أضيف نقطة أخرى، إيران تقدم تدريبا سواء في سهل البقاع في لبنان أو في مناطق أخرى، تدريب لمسلحين من الحراك وكذلك تقوم..

فيروز زياني: من الحراك الجنوبي؟

علي الجرادي: نعم؛ وتقوم بتزويدهم بالسلاح وتقوم بإرسال الخبراء و صناعة المتفجرات وتقديم التسهيلات، وبالمناسبة أنا أدعو الحكومة اليمنية بأن تخطو خطوة إلى الأمام، وأن يكون هناك انفكاك عن سلوك الحكومة السابقة، وأن يتم تقديم ما قيل عن خلية تجسسية للمحاكمة، لأن الرئيس عبد ربه منصور هادى تحدث عن هذه الخلية وهي السادسة، وكان قبل شهر تقريبا تحدث في كلية الشرطة عن خلية أخرى، وهذه الخلية باتت مركزا إقليميا للتجسس في المنطقة على مستوى دول الخليج ودول القرن الإفريقي، اليوم هذا الخطر الموجود من إيران كما قلت لا يخص اليمن وحدها بل يخص منطقة الخليج والعالم في خليج عدن،  وبالتالي نحن اليوم مدعوون في دول هذه المنطقة لتشكيل حلف لمواجهة الإرهاب الفارسي على غرار..

فيروز زياني: قبل تشكيل هذا الحلف في دول المنطقة دعنا نتحول للسيد عبد الوهاب ونفهم منه في الواقع الخطوة القادمة إن كانت الاتهامات فعلاُ بهذه القوة يعني لماذا لا يقدم اليمن الرسمي على خطوة قوية أيضاً غير الاتهامات الموجهة من واشنطن و البعض لا يفهم تحديداً لماذا وجهت من هناك ولا حتى الجمهور الذي وجهت إليه ولم تتم بصفة رسمية من قبل اليمن، لماذا لا يقوم اليمن الرسمي بخطوة رسمية وهناك الآن مطالبات تحديدا من حزب التجمع اليميني للإصلاح بطرد السفير الإيراني ووقف البعثات الطلابية اليمنية إلى إيران؟

عبد الوهاب طواف: أولاً أقول لضيفك: لا أعرف لماذا إيران تنصب نفسها وكيلاً عن اليمن، فاليمن لها علاقات مع الولايات المتحدة ومع المجتمع الدولي بأكمله فأرجو عدم التدخل في هذه النقطة، فعندما يقول أن الولايات المتحدة هي التي تتدخل في اليمن ليس وكيلاً.. إيران ليست وكيلاً عن اليمن، بالنسبة للحكومة تواجه الآن ضغوطاً شعبية  وحزبية لاتخاذ مواقف جادة و حازمة إزاء هذه التدخلات، وكما أسلفت اليمن حريصة على نسج علاقات متطورة مع المجتمع الدولي بأكمله بما في ذلك مع إيران، نحن كنا ولا زلنا..

فيروز زياني: ما هي الخطوات التي تعتزم الحكومة اليمنية القيام بها استجابة للمطالب الشعبية بمحاكمة علنية للخلية التي تحدث عنها الرئيس اليمني؟

عبد الوهاب طواف: هذه الخلايا التي تحدث عنها فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي أمام القضاء والقضاء سيقول كلمته الأخيرة، ونحن على ثقة أن الحكومة ستتخذ إجراءات صارمة وحاسمة إزاء هذا التدخل لأن هذا التدخل وصل إلى مرحلة خطيرة على اليمن وعلى أمنها وكذلك دول الخليج، ونحن نسعى مع دول الخليج لتأمين المنطقة ودرء أي تدخلات وأي شيء يهدد أمن المنطقة بأكملها، وندعو إيران إلى الكف عن التدخل في أمن المنطقة وكذلك سعيها إلى استبدال اليمن بسوريا التي تسقط، سوريا التي كانت بوابة الشر للمنطقة العربية بالكامل فالآن هي توجه أموالها ودعمها بالكامل مادياً وعسكرياً واستخباراتياً وإعلاميا إلى ضعاف النفوس في اليمن لوضع بؤرة جديدة في اليمن تهدد المنطقة بأكملها ولتهديد الملاحة الدولية في باب المندب، وكذلك قرأت مؤخرا، تقارير أن هناك خلايا ظهرت في سيناء وراءها إيران، فهم يريدون تهديد الملاحة الدولية في هرمز و في باب المندب وفي سيناء و في كل المنطقة بحيث تحصل على ورقة ضغط على الغرب للتفاوض حول الملف النووي، وللأسف هنالك من ضعاف النفوس في اليمن و غير اليمن..

فيروز زياني: سيد عبد الوهاب هذه النقطة وضحت تماماً.. إذن اتهامات لافتة في فحواها وحتى في توقيتها وسياقها، هل ستنعكس على المعطيات الداخل اليمني نناقش ذلك بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في حلقتنا هذه التي تتناول أبعاد وانعكاسات الاتهامات اليمنية لإيران بزعزعة استقرارها، نعود لطهران وضيفنا من هناك الدكتور حسن مغز إذن هناك مطالبات يمنية بقطع العلاقات مع إيران وبطرد السفير الإيراني من اليمن ووقف الابتعاث إلى إيران، باعتقادك هل هذه الأزمة كيف ستؤثر على علاقات طهران  بصنعاء؟

حسن مغز: أولاً إذا كان الطلب من حزب أو فئة ما مؤثرة كالطلبة من شباب الثورة وعدد كبير من الطلبة في جامعة اليمن طالبوا بطرد السفير الأميركي فهل هذا سيتحقق بهذا الأسلوب وهل إن العلاقات..

فيروز زياني: يعني حتى الحزب الذي طلب هو حزب يتمتع بأغلبية في البرلمان فقط للتوضيح للمشاهد الكريم، حزب له خمسين مقعداً في البرلمان وهو حزب مهم في التحالف الرئاسي في اليمن..

حسن مغز: نفس الحزب طالب بطرد المارينز الأميركي والحكومة لم تتمكن من تنفيذ هذه الأساليب التي يتخذها البرلمان وطالبو أيضاً بعدم المداخلة بالنسبة للجنود الأميركيين، فإذا كان هذا الطلب مشروعا فكل الطلبات الموجودة أيضاً مشروعة، هذا من ناحية،  أتصور أن الوضع الاقتصادي في اليمن هو وضع متدهور جداً لأن أكثر من عشرة ملايين يمني ينامون جوعى وأن الوضع الموجود للأطفال والتغذية، اليوم رأيت تقريراً..

فيروز زياني: عذراً ما دخل هذا في ذاك؟

حسن مغز: يعني أتصور أن المشاكل الداخلية اليمنية اليوم توجب على اليمنيين بأن يقوموا باتهامات للدول الأخرى ليتمكنوا من السيطرة.

فيروز زياني: الاتهامات لا تطرح هكذا، سمعت ما ذكره ضيفنا من اتهامات مبنية على أدلة؛ تدريبات في سهل البقاع لعناصر من الحراك الجنوبي اليمني إرسال خبراء وغيرها من الأدلة التي يقدمها اليمن.

حسن مغز: هل قدمت هذه الأدلة من جانب السفير اليمني في طهران إلى وزارة الخارجية الإيرانية؟ وهل طلبت وزارة الخارجية اليمنية بتسليم هذه الوثائق للسفير الإيراني عندما استعدته أخيراً ؟ هذا يعني أن لا حقيقة لهذه الاتهامات، ما يقول به السيد عبد الوهاب بأنه يوجد بعض الأشياء في المناطق السورية والمناطق اليمنية ليست لديه أية أدلة، وهذا كلام فاضي وليست لديه أي مصلحة وأتصور أن الجانب الحكومي اليمني بعد حضوره في مؤتمر عدم الانحياز أكد بتطور العلاقات الإيرانية اليمنية وكان الحضور اليمني حضورا متميزا في هذا الاجتماع، وأتصور أن بعض البلدان يستفيدون من هذا الخلاف لتطوير علاقاتهم مع اليمن والتأكيد على ضرب اليمن من الناحية السياسية والاقتصادية و العسكرية. إن الطائرات الأميركية اليوم تقصف كافة المدن اليمنية ونرى انهيار وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، هذا يعني بأن النظام السابق لازال موجوداُ داخل الأوتدة اليمنية وأتصور على الجانب اليمني أن يقوم بإصلاح الأمور الاقتصادية والفساد الكبير الموجود داخل بلده وعدم نشر هذه الإشاعات لعدم تطوير العلاقات الإيرانية اليمنية، الشعب اليمني شعب صديق وشقيق.

تأثيرات الأزمة الإيرانية اليمنية

فيروز زياني: شعب صديق وشقيق للشعب الإيراني، دعنا نتحول لضيفنا من صنعاء أيضاً السيد علي الجرادي، باعتقادك إلى أين هذه الأزمة تأثيراتها بداية على الداخل اليمني وحلفاء طهران داخل اليمن ونوع التحرك الذي يمكن أن يقوموا به داخل اليمن؟ وثانياً تأثير الأزمة على علاقات صنعاء بطهران، سيد علي، قطع الخط مع السيد علي. نعود مرة أخرى للسيد عبد الوهاب الطواف ونسأل هذه الأزمة باعتقادك إلى أين؟ يقول بأن علاقات قوية بينتها القمة الأخيرة لعدم الانحياز والتي حضرها اليمن ممثلاً فيها في إيران وأن هذه الأزمة لن تؤثر على علاقات البلدين.

عبد الوهاب طواف: ضيفنا وشقيقنا الذي يتحدث من طهران يجيد التمثيل وأنا متأكد أنه من داخله يعرف أن كلامه غير صحيح فماذا يريد من أدلة؟ هل يريد أن يرى في ميدان التحرير في اليمن مفاعلا نوويا مصغرا مماثلا لما في إيران أو حسينيات كالتي عندكم تنتقل إلى اليمن، الرجل البسيط عندما تسأله في اليمن عن التدخلات الإيرانية..

فيروز زياني: ما أدلتكم في ذلك؟ الرجل يتحدث عن عدم وجود أدلة وأن هذا الموضوع لم يطرح حتى على المستوى الرسمي، لماذا لم تبلغوا وزارة الخارجية  بهذه الأدلة؟

عبد الوهاب طواف: يا سيدتي عندما كنت سفيراً لليمن في دمشق كان هناك سفير إيران أحمد موسوي وكذلك مستشار الرئيس أحمدي نجاد، تحدثنا طويلاً عن التدخلات في اليمن وعن إرسال شباب عن طريق سوريا إلى اليمن بدون أن يختموا جوازاتهم وبدون فيزا ويقول إننا توقفنا ولن نعمل شيء، ويجيء إلي في اليوم الثاني والثالث وبعد أسبوع شباب من اليمن يقولون ذهبنا إلى إيران بدون تأشيرات وأعطونا تعليمات وأعطونا كل شيء وأعود وأتكلم مع السفير وينفي فهم يعملون كل شيء وينكروا كل شيء، وأقولها.. سهل البقاع اللبناني هناك من يتدرب ويعود لتكوين مليشيات مسلحة للبيض والبيض استلم حوالي مليار من إيران لفصل اليمن، كما أن حراسته من حزب الله.

فيروز زياني: هذا واضح تماماً، نود أن نعرف فقط وفي عجالة انعكاس كل ما يحدث الآن على الداخل في اليمن وعلى حلفاء طهران في اليمن.

عبد الوهاب طواف: أقولها لك اليمن لا يقبل الشر ولا يقبل الخطر وفي التاريخ اليمني لن يقعد فيها محتل أو غاصب، إذا كان اليمن قال كلمته وخرج عن صمته وطرد النظام السابق الذي أوصل اليمن إلى ما نحن فيه كما قال ضيفك الحالة الاقتصادية وهم استغلوها استغلالاً  أمثل ودفعوا الأموال  لتجنيد الشباب..

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر، للأسف انتهى وقت البرنامج، شكراً جزيلاً لك ضيفنا الكريم من صنعاء، كما نشكر كل من ضيوفنا من طهران ومن صنعاء أيضا، ختام هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نعود ونلتقي في حلقة جديدة من ما وراء خبر جديد والسلام عليكم.