محمد كريشان
أحمد الطيبي
حسن نافعة

محمد كريشان: أعلن في إسرائيل عن تحالف انتخابي يميني جديد بين حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا بزعامة كل من نتنياهو وليبرمان لخوض الانتخابات في يناير المقبل، التحالف اليميني المتشدد والمسمى بالليكود بيتنا يعد الأوفر حظاً للفوز.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: ما هي تأثيرات هذا التحالف إن فاز على خيار المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين؟ وكيف سينعكس هذا الانعطاف على أقصى اليمين في إسرائيل عربياً وإقليمياً؟

السلام عليكم وكل عام وأنتم بخير، ليس انعطافاً نحو أقصى اليمين فحسب بل هي الخطوة الأولى على طريق الإعداد لحكومة حرب على إيران، حكومة سيكون على رأس أولوياتها أيضاً نسف خيار الحل السلمي مع الفلسطينيين، هكذا قرأ المحللون في إسرائيل إعلان نتنياهو- ليبرمان خوض حزبيهما الانتخابات المبكرة بقائمة واحدة، قائمة إن فازت في يناير المقبل فستضع المنطقة بأسرها أمام إسرائيل  أكثر تشدداً وتطرفاً.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هذا منعطف يعيد فيه الجميع ترتيب أوراقه وتحالفاته في إسرائيل، حقيقة تحسب لها زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو الباحث عن فترة ثالثة له كرئيس وزراء ليحسم أمره في نهاية المطاف في اتجاه التحالف مع أفيغدور ليبرمان يميني قومي يتزعم حزب إسرائيل بيتنا متهم من قبل خصومه بالتطرف وافتقاد الأهلية لتوليه حالياً حقيبة الخارجية فضلا عما وعدته الصفقة الانتخابية الجديدة باختيار أي حقيبة وزارية يشاء في حال الفوز، صفقة قيل أنها بنت لمفاوضات سرية لا ينقصها حالياً سوى تزكية من الليكود حتى ترى قائمة الليكود بيتنا النور رسمياً، تلك التي ذهبت استطلاعات للرأي إلى أنها قد تحوز المركز الأول في المنافسة الانتخابية المقبلة، يقطع هذا التطور المرتقب الطريق على أي تحالف بين الليكود والأحزاب الوسطية أو اليسارية خاصة حزبي كاديما والعمل وينذر بسياسة إسرائيلية مغرقة أكثر من أي وقت مضى في يمينيتها تستند إلى رؤية مشتركة تعطي الأولوية لمحاربة طموحات إيران النووية، وتستبعد أي إمكانية لاتفاق سلام مع الفلسطينيين وسط توقعات بتبني نتنياهو لمنظور جديد ينفي عن الضفة الغربية صفة الأرض المحتلة مما يجعلها هدفاً لتصعيد غير مسبوق للنشاط الاستيطاني، برنامج قال نتنياهو بأن حكومة قوية مستقرة تجسد بنوده حاجة إسرائيلية لا تقبل التأجيل تمليها تحدياتٌ وصفها بالخطيرة وهي الرسالة وإن بدت في ظاهرها موجهة للداخل إلى أنها تحمل مضامين تعني أطرافا محلية وإقليمية ودولية، على القائمة سلطة فلسطينية ودول عرب تنعى هذه التطورات في حالة كرستها انتخابات الكنيسة المبكرة في 22 من كانون يناير السنة المقبلة مسار سلام مدعوم أميركياً وغربياً يفترض فيه أنه ارتكز في واحد من أهم مقتنياته إلى وقف الاستيطان.

[نهاية التقرير]

تأثير التحالف على المفاوضات مع الفلسطينيين

محمد كريشان: معنا  في هذه الحلقة من القدس الدكتور أحمد الطيبي رئيس كتلة الحركة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي ومعنا من القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة  أولاً كل عام وأنتم بخير لضيفينا نبدأ بالدكتور أحمد الطيبي ما الذي ينتظر الفلسطينيين إذا فازت الليكود بيتنا؟

أحمد الطيبي: حتى الآن هناك نجاح لنتنياهو ولحكومة نتنياهو بوضع الملف الفلسطيني على الرف، إهمال مطلق للمسار، مسار التسوية، وتعبئة الجمهور الإسرائيلي بأنه الوضع جيد الوضع مريح، لا يوجد شريك فلسطيني، حملة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتقبل حتى من أحزاب إلى يسار بينامين نتنياهو لهذا الطرح ونجاحه في تعبئة المجتمع الدولي في ملف واحد هو الملف الإيراني، ناجحاً في الوضع، ولأول مرة منذ عقود الملف  الفلسطيني على الرف، عندما يتم مثل هذا التحالف ليبرمان- نتنياهو، نتنياهو- ليبرمان وكما يبدو سيكون هذا هو الحزب الأكبر في الانتخابات القادمة، هذه ستكون الخطوة الأكثر تعميقاً لمحاولة تهميش الملف الفلسطيني ولكن قبل ذلك القضية الفلسطينية ستفرض نفسها على أجندة الانتخابات بذهاب الرئيس الفلسطيني إلى الجمعية العامة والأمم المتحدة وإذا كان في الماضي هناك تهديد ببعض العقوبات على السلطة الفلسطينية ففي فترة انتخابات وتحالف ليبرمان- ياهو بين ليبرمان ونتنياهو، سيكون الرئيس الفلسطيني عرضة لتهديدات وهجوم وانقباض من اليمين والسلطة وعقوبات والكل سيدخل من باب المزاودة من سيكون أكثر تطرفاً في استعراض عقوبات على السلطة وعلى قيادتها وعلى الرئيس ولذلك يجب أن نكون حذرين بأن الشهر القادم سيشهد عندما تذهب القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير والرئيس عباس إلى الأمم المتحدة تصعيداً خطيراً في تعامل الحكومة الإسرائيلية، وقد  كانت هناك إشارات ليس فقط الهجوم العلني لليبرمان على الرئيس عباس وإنما ما قيل لبعض الوفود الأوروبية والغربية أننا نتعامل مع عباس كما تعاملنا مع عرفات أي أن الاتجاه واضح هذا الاتجاه واضح.

محمد كريشان: على ذكر، على ذكر الدكتور الطيبي هذه النقطة تحديدا، في السابق وهنا اسمح لي أن أنتقل إلى الدكتور حسن نافعة في السابق كان عندما يقول ليبرمان أي تصريحات منفعلة أو حتى متطرفة ضد الرئيس أبو مازن كان يقال أو ضد التركي أحياناً أو مصر يقال هذا لا يمثل السياسة الإسرائيلية لا يمثل الحكومة الإسرائيلية الآن بهذه الشخصية الجديدة ليبرمان- ياهو كما سماها الدكتور الطيبي ما المتوقع بالنسبة للفلسطينيين برأيك دكتور نافعة؟

حسن نافعة: قد تكون هناك عملية تصعيد في اللهجة لكن لكي نكون أمناء مع أنفسنا لم يكن هناك أي عرض جدي لتفاوض حقيقي مع الفلسطينيين بصرف النظر عن الحكومة الإسرائيلية التي تحكم، وقد تعاقب منذ اتفاق أوسلو منذ التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1993 حتى هذه اللحظة حكومات متنوعة بعضها يسارية خالصة يقودها حزب العمل وبعضها تحالف بين حزب العمل ويعني أحزاب أخرى على أي الأحوال في الوسط أو في اليمين، لكن يعني كان واضحا تماماً أن هذه المفاوضات هدفها استهلاك الوقت هدفها المزيد من بناء المستوطنات، وبالتالي سواء الأمر كان مع ياسر عرفات أو مع محمود يعني أبو مازن لم يتغير شيئا على أرض الواقع، لعبة توزيع الأدوار كانت وما تزال مستمرة، أعتقد شخصياً أنه ربما يكون هذا التحالف هو عنوان الحقيقة في إسرائيل وبالتالي يضع الشعب الفلسطيني ويضع القيادات الفلسطينية أمام يعني حقيقة الوضع وعليها أن تتوحد وأن تتخذ الخيار الصحيح لمصلحة الشعب الفلسطيني، كانت دائماً لعبة توزيع الأدوار خادعة بالنسبة للقيادات الفلسطينية الآن يسقط القناع تماماً وبالتالي يضع الفلسطينيين أمام يعني مصيرهم وعليهم أن لا ينخدعوا إطلاقا بأي نوع من الحكومة، القضية هي قضية ترتيب الأوراق الفلسطينية ترتيب الأوراق العربية، إسرائيل كانت وما تزال هي العدو الأساسي ليس فقط للشعب الفلسطيني وإنما لكل الشعوب العربية، لن يتعامل الفلسطينيين بالجدية اللازمة منذ فترة وحتى العرب مع هذا الملف الفلسطيني وإسرائيل تهديد لفلسطين كما هي تهديد لكل الدول العربية، الآن وبعد الربيع العربي بالذات أعتقد بأن الأمور يتعين أن تأخذ منحى آخر ويتعين أن ينظر الشعب الفلسطيني والعربي لما هو قادم بقدر أكبر من الجدية وبقدر أكبر من محاولة استخدام وترشيد عملية اتخاذ القرار على المستويين الفلسطيني والعربي. 

محمد كريشان: ولكن اسمح لي دكتور، اسمح لي دكتور، نتنياهو كان دائما يقدم نفسه وهنا أسأل الدكتور الطيبي كان دائما يقدم نفسه على أنه هو أكثر الرجل الوسط   منه إلى رجل اليمين، ما الذي جعله يتوجه مباشرةً ليس فقط إلى اليمين بل إلى أقصى اليمين ويتحالف معه مع ما يمكن أن يكون له من ضريبة على الصعيد الداخلي وعلى صعيد الملف الفلسطيني تحديدا.

أحمد الطيبي: تماماً هذا هو نتنياهو الحقيقي، نتنياهو على عكس ما يقال بأنه انتهازي أنه أحياناً باليمين وأحيانا باليسار هذا ليس صحيحاً، نتنياهو له عقيدة وأيديولوجية يمينية، أرض إسرائيل الكبرى، وعندما تصدر منه بعض التصريحات في خطاب بار ايلان عن دولة فلسطينية منزوعة السلاح أو اصطلاح دولتين هو لا يقصد دولتين كما يفهمها وزير خارجية أوروبي أو كما يفهمها مفاوض فلسطيني أو حتى يسار إسرائيلي متفتت على حدود 67 هو يفهمها على أساس دولة إسرائيل قوية وليست على حدود 67 بدون القدس ومع ربما 60، 50%  من أراضي الضفة الغربية ولذلك لم يواجه نتنياهو ونجح في إبعاد المواجهة عن نفسه باقتراح سياسي يضطر إلى اتخاذ قرار فيه، عندما يتحالف في حزب واحد أو كتلة برلمانية واحدة  مع ليبرمان هذا يقول للمجتمع الدولي ربما هذا يجد ربما بعض النتائج  الايجابية في هذا التحالف هذا هو الوجه الحقيقي لإسرائيل 2012 و2013 و2014 في العقد الحالي إسرائيل هي يمينية، العنصرية أصبحت تيارا مركزيا والفاشية، تيارا مركزيا  في المجتمع الإسرائيلي لا يوجد يسار بالمفهوم الأوروبي التقليدي في إسرائيل حتى الوسط مفتت مشتت ضعيف ركيك، بينما اليمين هو الذي يسيطر على كل مفترقات الحياة في إسرائيل، الطرح حتى الطرح الاقتصادي هو طرح يميني ونتنياهو وليبرمان حتى في الموضوع الاقتصادي أخي محمد نفس الطرح..

محمد كريشان: هو على كل دكتور ربما في الموضوع الفلسطيني تحديدا الوضع لم يزداد إلا مزيد من السوء ولكن النقطة الأهم وهذا ما سنتناوله الآن بعد الفاصل هو ما يتعلق بانعكاسات الفوز المحتمل لقائمة الليكود بيتنا إن تم على المحيطين العربي والإقليمي وخاصة إيران ويبدو إيران هي العنوان الرئيسية، نأخذ فاصل ونتطرق إلى  الجانب الثاني من هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني] 

انعكاس التحالف على الوضع العربي والإقليمي

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول بها تحالف نتنياهو وليبرمان رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير خارجيته في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في يناير المقبل تحت قائمة واحدة هي الليكود بيتنا، دكتور حسن نافعة العنوان الأبرز كما فهم من الصحافة الإسرائيلية من مثل هذا التحالف هو إيران تحديدا، هذه حكومة حرب على إيران في المرحلة المقبلة هل ترى ذلك فعلا؟

حسن نافعة: أعتقد أن هذا صحيح، الملف الفلسطيني أقفل منذ زمن طويل والآن إسرائيل سواء بيمينها أو بوسطها أو بيسارها أن إيران تشكل تهديد الأكبر والأخطر في هذه المرحلة، وأنا في تقديري الشخصي أن ما يجري الآن من ترتيب للأوراق داخل المجتمع الإسرائيلي ومن خلال التحالفات الداخلية  هدفه الأساسي  التعامل بكل جدية مع الإدارة الأميركية على وجه التحديد لاحظ أن الانتخابات المبكرة تتم في سياق للتعامل الجاد مع من سيأتي على رأس الولايات المتحدة الأميركية لأن إسرائيل ستضغط في اتجاه توجيه ضربة عسكرية لإيران وتريد الولايات المتحدة معها، وتريد الولايات المتحدة على الأقل ذا لم تكن معها مباشرة في الضربة أن تعطيها الضوء الأخضر وتقدم لها شبكة الآمان السياسية والعسكرية الضرورية لتغطية هذه الضربة إذا جاء أوباما ربما تكون هناك تعقيدات مع الحكومة  الإسرائيلية القادمة ولذلك أنا شخصياً لا أستبعد أن تكون الحكومة الإسرائيلية القادمة ليس فقط حكومة يمينية وإنما أيضا ربما ينخرط فيها حزب العمل وتصبح حكومة وحدة وطنية على غرار  الحكومة التي سبقت حرب 67 على سبيل المثال إذن القضية فعلا الملف الأساسي الذي ستواجهه إسرائيل هو الملف الإيراني وإسرائيل تعيد ترتيب أوراقها للتعامل مع رئيس أميركي قد يكون متعاونا بالكامل وكما تريد إسرائيل معها في موضوع الملف الإيراني ولذلك ستكون هناك تطورات على هذا الصعيد بشكل جاد إما في موضوع الملف الفلسطيني فليس هناك..

محمد كريشان: اسمح لي يعني بالنسبة للفلسطيني انتهينا منه يعني كان لم يكن هناك جديد، أصلا نتنياهو كان عقبة، في الموضوع الإيراني تحديداً اسمح لي دكتور الطيبي، في الموضوع الإيراني تحديداً وعطفاً على ما قاله الآن دكتور نافعة لماذا لم ينتظر نتنياهو وليبرمان قليلاً حتى تتضح الصورة أميركياً وبالتالي يستطيعان التشكل كما يريدان في ضوء الموقف من إيران هل هي خطوة استباقية لوضع الجميع أمام واقع جديد في إسرائيل  تجاه الموضوع الإيراني؟

أحمد الطيبي: أنا أريد أن أوضح نقطة يعني المفاجأة والانقلاب هو في البناء كتلة يمينية لكن هذا التشكيل موجود في الائتلاف الحالي، ولذلك الانقلاب ليس كبيراً ولكن مصلحة نتنياهو وليبرمان كل على حدا وهما مجتمعين أنهما سيحوزان على أكبر نسبة من المقاعد ليلزما رئيس الدولة شمعون بيرس أن يوكل لنتنياهو تشكيل الحكومة كمرشح لهذه التشكيلة، بينما الاستطلاعات في كل أسبوع مؤخراً كان نتنياهو والليكود يفقدوا مقعد ولذلك نتنياهو كان تنازل في موافقته على ضم ليبرمان ليبرمان رابح من هذا التحالف، لأنه أصبح رقم 2 في الليكود وحلمه في أن يرث بنيامين نتنياهو ويصبح زعيماً لليكود أصبح أقرب، هل هذا سيحدث؟ لا أعرف، فيما يتعلق بالانتخابات الأميركية التي فضلت بذكرها أعتقد أن هذا التحالف له علاقات فيما يعتقد نتنياهو أنه إمكانية نجاح باراك أوباما والعلاقة المتوترة بينهما ليعرض عليه أنه يحوز على ثقة الشعب الإسرائيلي، كتلة برلمانية قوية كبيرة عريضة، ولذلك يمكن ذا يخفف من وطأة ما يمكن أن يقوم به باراك أوباما ضده، في الموضوع الإيراني لم يتغير شيئا، لم يتغير شيئا حتى هذه اللحظة، نوايا بنيامين نتنياهو ما زالت توجيه ضربة أو تحريض العالم وتحديداً الولايات المتحدة على توجيه ضربة فشلت، نجح في تعبئة العالم في الملف الإيراني ووضع الملف الفلسطيني جانباً ولكنه فشل في إقناع العالم في توجيه ضربة إلى إيران، في إقناع الإدارة الأميركية في إقناع أوروبا حتى ألمانيا الحليف الأكبر له في أوروبا الغربية غير مقتنعة بذلك، وأيهود باراك حليفه على مدى السنوات الأخيرة تراجع مؤخراً في موضوع توجيه ضربة إلى إيران ولذلك هو يعتقد أنه يجب أن يبني تحالف رأي عام إسرائيلي من جهة، تحالفاً إسرائيليا لهذه الضربة، وما بعد الانتخابات يبدأ الموضوع من جديد، هو غير معني في الدبلوماسية الأميركية التي ترتكز إلى سياسة العقوبات هو يريد جر العالم إلى توجيه ضربة وحرب استباقية مع إيران ولكن أريد أن أنبه في الشأن الفلسطيني غزة، التحريض على غزة قبل كل انتخابات.

محمد كريشان: بالنسبة للموضوع الفلسطيني مرة أخرى، يفترض أننا طوينا الصفحة في الجزء الأول ولكن فيما يتعلق بإيران وأعود إلى الدكتور نافعة فيما يتعلق بإيران الآن الحديث عن إمكانية أن تكون إمكانية رئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة بالتناوب هناك حديث حتى عن ثلاث سنوات لنتنياهو والسنة الرابعة للبيرمان هل تعتقد أن هذه الكتلة اليمينية الصلبة إن صح التعبير يمكن أن تجر بقية المجتمع الإسرائيلي إلى الاقتناع بضرورة ضربة إلى إيران؟

حسن نافعة: أنا أعتقد أن اليمين في إسرائيل قوي جداً الآن وفي مرحلة من المراحل كنا نتحدث عن تأكل اليسار الإسرائيلي، الآن نحن نتحدث عن ليس فقط تأكل اليسار وإنما تأكل الوسط وانخراط واتجاه إسرائيل نحو اليمين واليمين المتطرف، أنا لا أظن أن فكرة تناوب رئاسة الوزراء سيكون له فعالية أو حتى سيكون من الناحية العملية مقبولا وأعتقد أن مكتب نتنياهو مازال قوياً لكن سيكون مكتب ليبرمان أقوى مما كان عليه في هذه المرحلة، وقد أشرت إلى أنني يعني إذا أصرت إسرائيل وحزمت أمرها في توجيه ضربة لإيران أن تكون هناك حكومة أوسع وتكون هناك حكومة وحدة وطنية وبالتالي سوف تعيد إسرائيل ترتيب أوراقها بما يؤكد أنها تستعد للحرب، الآن ما هو موقف الدول العربية من هذا الموضوع؟ وكيف ستتعامل يعني ماذا سيكون ردة الفعل العربي؟ هل ستتعاون بعض الدول العربية المعادية لإيران في مثل هذه الضربة وخصوصاً أن الرد الإيراني يمكن يطال قواعد أميركية داخل بعض الدول العربية بل ويمكن أن يطال دول عربية متعاونة مع التحالف الأميركي الإسرائيلي إن حدث في مواجهة إيران، ولذلك أن أتوقع أن التعقيدات ستكون كبيرة جداً إذا ما قررت إسرائيل أن تضرب وهي جاهزة الآن بتحالفاتها في الداخل للضغط على الإدارة الأميركية أيا كان الرئيس القادم ربما تكون هناك مقاومة إذا كان أوباما هو الرئيس الأميركي لكن مع الرئيس الجمهوري ربما تكون الأمور أسهل وهذا ما هو يعني تبني عليه إسرائيل حساباتها، لكن أنا أعتقد أن الكرة ستكون في الملعب العربي عليه أن يبحث منذ الآن ويحدد موقفه منذ الآن ماذا لو قامت إسرائيل بضربة لإيران مدعومة أميركياً أو بالاشتراك مع الولايات المتحدة الأميركية؟ هل ستضع نفسها في سياق هذه الحرب؟ هل ستتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة؟ هذا سؤال كبير جدا ومهم أظن على الأوساط الأكاديمية وأوساط صناعة القرار في كل العالم العربي أن يتحسب له وان ويستعد له منذ الآن لأن آثاره..

محمد كريشان: هذا السؤال الذي طرحته الآن الدكتور نافعة هذا السؤال الذي طرحته الآن لا ندري ما إذا كان بداخل المجتمع الإسرائيلي الدكتور الطيبي يقع تناوله هل هناك تعويل من هذه الكتلة اليمينية الجديدة في إسرائيل إن فازت بطبيعة الحال يمكن أن تجلب إليها دول عربية في عمل عسكري ضد إيران على الأقل كرأيي عام أو كصاحب قرار سياسي ليس بالضرورة كاشتراك عسكري؟

أحمد الطيبي: الرأي العام الإسرائيلي غير منشغل في هذه الجزئية ولكن نتنياهو أشار في أكثر من مناسبة إلى وجود مصالح عديدة لبعض الدول في المنطقة فيما يتعلق بإيران بالرغم من ذلك لم ينجح حتى الآن بإقناع  من يجب إقناعه، بضرورة توجيه مثل هذه الضربة لست متأكداً من نجاح بنيامين نتنياهو حتى بعد أن يفوز في إقناع المجتمع الدولي بتوجيه ضربة إلى إيران خاصة إذا نجح باراك أوباما، هذا يقض مضاجع بنيامين نتنياهو، حزب العمل قال أنه لن يدخل في ائتلاف مع الليكود بيتنا مع هذا endogenous الجديد هذا البناء الغريب الجديد نتنياهو وليبرمان في حزب واحد ولكن دائماً هناك حجة لدى كل حزب وكل شخصية إسرائيلية قيادة حزبية حرب أو تهديد بحرب أو تعبئة رأساً يدخلون في حكومة وحدة وطنية ولا يستبعد أنه حزب العمل برئاسة شيلى يحيموفيتش وموافقتها مؤخراً في موضوع الاستيطان والدولة اليهودية ودعم جامعة آرائيل قريبة جداً من مواقف الليكود وبالأمس قالت أول أمس أنها تدعم كل التحركات العسكرية ضد قطاع غزة لبنيامين نتنياهو أن ينضموا في لحظة معينة إلى تحالف واسع ربما بقيادة ارييل درعي الذي يسعى إلى ترأس هذا التحالف الواسع في المجتمع الإسرائيلي مع ضرورة الأخذ بنظر الاعتبار ما سيجري في الوسط، في الوسط الإسرائيلي والمركز، هل سيكون تحدي تحالف اليمين هناك تحدي تحالف الوسط المفتت والمشتت، وأنا أقول أيضا ذاتياً هل سننجح نحن بالأحزاب العربية أمام هذا التحدي في تشكيل تحالف واسع يكون رد على ذلك يكون رد على رغبات الشارع العربي أيضا، هذا تحدي نضعه أمامنا وأنا أطالب به عبر الجزيرة في هذا اليوم يوم العيد وكل عام وأنتم بخير.

محمد كريشان: كل عام وأنت بخير دكتور أحمد الطيبي رئيس كتلة الحركة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي، شكراً أيضا لضيفنا الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، كل عام وأنتم بخير مرة أخرى، وكل عام وأنتم بخير مشاهدينا الكرام دمتم في رعاية الله  وإلى اللقاء.