غادة عويس
عدنان السراج
شوان محمد طه
سعد الحديثي

غادة عويس: أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن حركة الجيش يجب أن تكون حرة على كل شبر على أرض العراق وأنه لا يحق لمحافظة أو إقليم الاعتراض عليها، كما انتقد المالكي تحرك قوات البشمركة في المناطق المتنازع عليها في محافظتي ديالا وكركوك. 

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: ما مدى وجاهة الحجج التي تسوقها بغداد وأربيل بخصوص ملف الأمن في ديالا وكركوك؟ وما هي المآلات التي يمكن أن ينتهي إليها الخلاف بين المالكي والأكراد حول هذا الملف؟ 

أعادت قضية إعادة عمليات دجلة إلى الواجهة أعادت خلافا متزايدا في الفترة الأخيرة بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والأكراد بشأن الانتشار الأمني للجيش العراقي وقوات البشمركة في بعض المحافظات، وصراع السلطات بين المركز والحكومة الفدرالية، العبارة المشتركة بين الخصمين هي غير دستوري التي يتهم بها كل طرف الآخر، المالكي يؤكد أن حركة انتشار أفراد الجيش في كل شبر من أرض العراق حق دستوري لا يجب أن يمس، بينما يرى الأكراد في هذا القول محاولة للحد من نفوذ البشمركة والأسايش. 

[تقرير مسجل] 

مريم أوباييش: خلاف جديد قديم أخر بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والأكراد، عنوان الأزمة الأخيرة قيادة عمليات دجلة التي يفترض أن تشرف على الملف الأمني في محافظتي ديالا وكركوك، وإذا جاء حديث كركوك في السياق السياسي العراقي فذلك يعني أن للخطوة خصوما وأكثر من قراءة، يرد المالكي على المعترضين على قراره. 

[شريط مسجل] 

نوري المالكي: يجب أن تكون حركة الجيش حرة على كل شبر من أرض العراق ولا يحق لمحافظة أو إقليم الاعتراض عليها. 

مريم أوباييش: الكلام موجه بشكل مباشر للأكراد الذين وصفوا قيادة عمليات دجله بغير الدستورية وردوا بتحريك عناصر البشمركة بالمناطق المتنازع عليها، بل اعتبر الأكراد القوة المثيرة للجدل بأنها تبعث رسائل رعب للمواطنين في كركوك، تأجج صراع السلطة الأمنية بين بغداد وحكومة كردستان أكثر من مرة منذ الثورة السورية الذي قسم النظام العراقي بين مؤيد لها ومعارض داعم لنظام الأسد، توقيت صفقة الأسلحة مع روسيا في أكتوبر الحالي أثارت انتقادات ومخاوف داخلية كثيرة بلغت قيمتها أربعة مليارات ومئتي مليون دولار وشملت أسلحة ثقيلة منها مروحيات هجومية وأنظمة صواريخ أرض جو، قالت بغداد إن الهدف من الصفقة تعزيز القدرات الدفاعية للجيش العراقي من أجل حماية سيادة البلد ومحاربة الإرهاب، رد المعارضون ما يقله المالكي هو  أن الغرض من هذه الأسلحة هو الحد من نفوذ البشمركة وقوات الأمن الكردية المعروفة باسم الأسايش بل وتهدد أيضا العرب السنة، الثقة بين المركز وحكومة الإقليم شبه معدومة والدليل على ذلك توالي الأزمات المرتبطة بالانتشار الأمني في بعض المناطق اختلف الجانبان وتبادلا تصريحات مضادة عندما منع عناصر البشمركة جنود الجيش العراقي من الانتشار على الشريط الحدودي مع سوريا والممتد من ربيعة إلى فشخابور، إلى أين سيمتد الخلاف الطويل بين جيش تشكك بعض الأطراف في أنه يمثل ويدافع عن كل العراقيين وقوات تابعة لعرقية لا تريد أن تخسر ما حققته من مكاسب ولا تؤمن لحاكم بغداد، ما يدركه العراقيون بغض النظر عن العرقية والدين والمذهب أن أمن البلد مطلب عاجل وأهم من أي حسابات سياسية تبعد أكثر، حلم الاستقرار في أرض الرافدين. 

[نهاية التقرير] 

صراع على السلطة الأمنية بين بغداد وكردستان 

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد عدنان سراج عضو ائتلاف دولة القانون من مدينة أربيل في شمال العراق شوان محمد طه عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني، كما ينضم إلينا من بغداد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور سعد الحديثي أبدأ مع عدنان سراج، سيد سراج منذ مطلع آب/ أغسطس الماضي كان قد أعلن قائد قوات البشمركة عن اتفاق بين الحكومة الاتحادية وقوات البشمركة يبقى الطرفين فيه عند حدودهما السابقة، ما الذي جعل المالكي يعود ويخوض في هذا الموضوع؟ 

عدنان سراج: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم هو هناك نوع من الاتفاقيات الجانبية في قضايا معينة والاتفاق الذي تتحدثين عنه هو اتفاق يخص المناطق الحدودية مع سوريا وهذا ما تم الاتفاق وحدثت أزمة نتيجة تحرك بعض القطاعات العسكرية ولكننا الآن نتكلم عن قضية ثانية هي قضية يعني عمليات دجلة وهذه قيادة عمليات دجلة التي تشمل محافظة ديالا وكركوك هنا الكلام عن هذه القيادة، البعض يتصور إن مسألة تشكيل قيادة دجلة إنما هو جيش ومتطوعين وأفراد وعدد ومعدات، تأسيس قيادة دجلة يعني القيادات العسكرية أي الغرف العسكرية من أجل تجميع القوى العسكرية الموجودة في المحافظتين وأيضا تنظيم عملها لأن هاتان المحافظتان ملتصقتان بعضهما في البعض الأخر وتشهد حركة للإرهابيين وحركة للمسلحين لا يمكن السيطرة عليهم إلا من خلال قيادة موحدة. 

غادة عويس: سيد شوان محمد عضو مجلس نواب العراق عن التحالف الكردستاني سيد سراج شرح لنا خلفيات حديث المالكي ألا يبدو كلامه منطقيا. 

شوان محمد طه: سؤال موجه إلي سيدتي؟ 

غادة عويس: سيد شوان نعم. 

شوان محمد طه: مقدما مساء الخير أياما سعيدة كل عام وأنتم والمشاهدين وقناة الجزيرة بألف خير، سيدتي كما تعرفين نحن في العراق لدينا مشاكل كثيرة وخلافات متنوعة هذه التصعيد السياسي في الآونة الأخيرة هذا مجرد للتلهي أو خلط الأوراق السياسية مع البعض لكون نحن مشكلتنا الأساسية في العراق ليست في نشر القوات العسكرية، مشكلتنا الأساسية في العراق عدم الاستقرار السياسي وعدم إمكانية المنظومة الأمنية والدفاعية لبسط الأمني في العراق ناهيك عن تردي الوضع الخدمي والمعيشي وتفشي ظاهرة البطالة والفساد في مؤسسات الدولة العراقية برمتها، نحن ليس لدينا مشكلة على نشر القوات العراقية لكن هناك سياقات قانونية ودستورية لنشر القوات سواء كانت في داخل المدن، لكون هنالك قفزة واضحة على  الدستور العراقي الملف الأمني للمحافظات والإقليم هذا ضمن مسؤولية حكم الإدارات المحلية وليست الحكومة الاتحادية، لذلك أقول هنالك خلط للأوراق نحن لدينا المشاكل في المؤسسات الأمنية والدفاعية غير قادرين على بسط الأمن للمواطن العراقي أما بخصوص نشر القوات على الحدود العراقية هذه مسألة طبيعية جدا نحن لا نخفي نحن لدينا مشاكل كثيرة مع أكثرية دول الجوار. 

غادة عويس: ما الذي تقصده بالنسبة لدول الجوار؟ 

شوان محمد طه: عفوا سيدتي. 

الحسابات السياسية والمشاكل الأمنية على الحدود 

غادة عويس: ما الذي تقصده بالنسبة لما ذكرته عن دول الجوار ومدى الخلاف معها؟ 

شوان محمد طه: نحن نعاني من مشاكل كثيرة، هنالك بعض المشاكل الموروثة في النظام السابق أيضا في الآونة الأخيرة ظهرت بعض المشاكل مع دول الجوار سواء كانت مع إيران أو تركيا أو مع سوريا أو لبعض الدول الأخرى يعني كان أجدر للحكومة العراقية تنمية العلاقات مع دول الجوار لتصفير المشاكل دون اللجوء إلى نشر القوات على الحدود العراقية بمعنى نحن إذا كان نتجه بهذا الاتجاه ونقوم بتنمية علاقاتنا بكل تأكيد سيتسنى للحكومة العراقية السيطرة على الحدود العراقية بشكل أفضل وأحسن. 

غادة عويس: دكتور سعد الحديثي ما أشار إليه السيد محمد عن المشاكل مع دول الجوار وقال ربما أجدى تسوية العلاقات وإقامة علاقات أفضل مع دول الجوار عوضا عن الدخول في هذه المشاكل الأمنية على الحدود ما رأيك؟ 

سعد الحديثي: يعني قد يكون هذا السبب هو عامل للدفع باتجاه التقريب بين الطرفين بما يتعلق بوجهات نظر حركة ونشر القوات الاتحادية أو حدود حركة ونشر قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم إقليم  كردستان لكن دعيني أشير إلى الجانب السياسي هناك في الحقيقة قراءتان لهذا الموضوع قراءة دستورية ربما أتطلع أو أتطلع للحديث عنها في السؤال الثاني لكن أنا سوف أتحدث عن القراءة السياسية للموضوع توقيت الأزمة بين قضية كردستان وقضية الحكومة الاتحادية وبالمناسبة الحديث عن موضوع نشر القوات الاتحادية ونشر قوات البشمركة هو معلم من معالم هذه الأزمة هو جزئية من جزئيات هذه الأزمة وبالتأكيد هذه الأزمة تتكون من جزئيات ومعالم عديدة من الواضح أن هناك سببان أساسيان دفعا لانفجار الأزمة؛ سبب خارجي متعلق بالانسحاب الأميركي من العراق وتراجع الدور الأميركي الراعي الأميركي الذي كان يقرب وجهات النظر بين الأطراف العراقية الذي كان يمنع سقف المطالب بين الأطراف السياسية والقوى العراقية المختلفة من أن تنطلق إلى أعلى سقف ممكن ويضعها تحت السيطرة ويدير الأزمات بشكل يمنع انفجارها ويحاصرها في مهدها الآن غاب بعد أن انسحبت القوات الأميركية فبالتالي هذا الوسيط اليوم لم يعد يمتلك إلا ورقة المساعي الحميدة التي لا يمكن أن تؤدي إلى ضغوط تغير في مسار توجهات القوى السياسية العراقية، هذا من جانب، من جانب آخر يعني هنالك ما يحدث اليوم في سوريا وتداعيات الأزمة السورية على مستقبل العراق خصوصا انه إمكانية إعادة رسم خارطة دول المنطقة وبالتأكيد إذا حدث هذا الأمر في سوريا سوف يكون العراق هو مهده الثاني، وبالتأكيد هنالك حسابات لكل الأطراف الحكومة الاتحادية من جهة وحكومة الإقليم فيما يتعلق بمستقبل الخارطة الجديدة للمنطقة، وأيضا هناك جانب آخر لابد من الإشارة له متعلق بالأزمة الداخلية على وجه الخصوص في العراق أنا أعتقد أنه استقرار الوضع السياسي في العراق وإحكام ائتلاف دولة القانون قبضته على السلطة في العراق وتحييده للعراقية من خلال استبعاد بعض قياداتها أو تجريد آخرين من أدوات القوة والفعل والتأثير أو استمالة بعض القيادات والشخصيات في القائمة العراقية لجهة ائتلاف دولة القانون جعله يفكر بالصراع مع الطرف الآخر وهو التحالف الكردستاني يعني التحالف بين الأكراد والشيعة كان في خلال التسع سنوات الأولى من عمر العملية السياسية منصبا على محاولة تحييد السنة أو محاولة استبعادهم وأيضا بالذات السنة الذين يرفضون العملية السياسية ويعتبرونها عملية غير شرعية، كان هنالك هدف مشترك يوحد الطرفين اليوم بعد أن استقر الوضع السياسي بعد أن انسحبت القوات الأميركية وأصبحت قبضة ائتلاف دولة القانون محكمة على السلطة أصبح يفكر بحسابات أخرى خصوصا بعد أن نجح دولة ائتلاف القانون باستمالة قوى سياسية، كتل داخل القائمة العراقية، شخصيات داخل القائمة العراقية، وفعاليات وشخصيات وشيوخ عشائر في محافظات سنية متاخمة لإقليم كردستان لمصلحته وبالتالي سوف يشكلون تحالف أعتقد في الانتخابات المقبلة، اليوم أصبح السنة لا يشكلون تهديدا للعملية السياسية للعراق وأصبح الصراع منصبا بين التحالف الوطني وعنوانه الأبرز ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني وعنوانه الأبرز التحالف الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا في الحقيقة هو ما دفع لتصاعد الأزمة بهذا الشكل الخطير وأنا أعتقد أنها لا يمكن أن تحل حلا جذريا على الأقل في المدى المنظور. 

غادة عويس: عن الحل سنتحدث أكثر والى أي مدى يمكن أن يقود هذا الخلاف العلاقات بين بغداد وأربيل نناقش ذلك بعد فاصل قصير انتظرونا. 

[فاصل إعلاني] 

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول دوافع وخلفيات انتقادات المالكي لقوات البشمركة وتأثيراتها السياسية والأمنية المحتملة، سيد عدنان السراج عضة ائتلاف دولة القانون من بغداد استمعت معنا إلى السيد شوان محمد وإلى الدكتور سعد الحديثي وهنالك إشارة إلى الوضع في سوريا إلى أي حد يمكن ربط هذه التصريحات للمالكي اليوم بما يجري في سوريا؟ 

عدنان السراج: يعني أنا أعتقد أن الأزمة السورية لا تأثير لها على مسألة نشر الجيش أو عملية تقوية الجيش أو تسليحه أو تحريك قطاعات أو عملية تنظيم تنقلات الجيش العراقي التي هي من صلاحيات رئيس الوزراء الذي هو القائد العام للقوات المسلحة بالمناسبة يمكن أن أجيب على سؤالك بالتعبير التالي اليوم كنا في زيارة لرئيس الوزراء السيد نوري المالكي مع مجموعة من الإعلاميين وقبل ثلاثة أيام كنا مع مجموعة إعلاميين أيضا في زيارة  لرئيس إقليم كردستان السيد مسعود البرزاني في بغداد اليوم سمعنا انه رئيس الوزراء يسعى أن تكون الحكومة الاتحادية قوية وذات مسؤولية، وهذه المسؤولية تحملها رئيس الوزراء في إقليم كردستان سمعنا من السيد مسعود البرزاني المخاوف والقلق من الجيش أو من يستلم الأسلحة هنا الخوف على الدولة ومؤسسات الدولة، وهناك قلق وخوف من يستلم الأسلحة الأزمة هنا يجب أن نكون أمام الصورة التالية: ما يمكن أن نسميه بالحوارات الحقيقية وبالواقع السياسي يعني قد يكون الأستاذ سعد ذهب بعيدا في تفسيره للتحالفات، التحالفات القديمة هذه تحالفات المعارضة أن يكون الشيعي مع الكردستاني ضد السني الآن انتهت الآن الصورة صورة بناء مؤسسة دولة حلفاء من كل الأماكن ممكن من الأكراد هناك من يتحالف مع المالكي وهناك من لا يرضى بالمالكي، والأكراد أصناف هناك من يريد الحوار وهناك من لا يريد الحوار وهناك من يريد أن يكون معتدلا وهناك من لا يريد أن يكون معتدلا وكذلك في التحالف الوطني وكذلك في العراقية أنا أتصور القضية بهذا الشكل هناك من يريد بناء دولة وهناك هو قلق هو يريد بناء الدولة أيضا يريد بناء مؤسسات الدولة ولكنه قلق على مستقبل الجيش ومستقبل الأسلحة بيد من. 

جدل حول صفقة الأسلحة مع روسيا 

غادة عويس: أليس مبرر هذا القلق أليس مبررا، الانتقادات التي طالت توقيع صفقة أسلحة مع روسيا بقيمة أربعة مليارات دولار في وقت العراق يعاني فيه من فقر وبطالة وفساد ومشاكل اجتماعية ومعيشية عدة؟ 

عدنان السراج: الجيش العراقي بشكل عام تسليحه ضمن ميزانية الدولة الاتحادية وميزانية الدولة فيها ما يعالج الفقر وفيها ما يعالج المدارس وفيها ما يعالج الصحة وأيضا فيها ما يعالج الجيش في مختلف.. 

غادة عويس: هذا في بلد طبيعي سيد السراج، هذا في بلد طبيعي هل أنت الآن مقتنع ومؤمن بأن العراق بلد طبيعي والناس مرتاحة فيه؟

عدنان السراج: مئة بالمئة، مئة بالمئة، مئة بالمئة طبيعي ليس مثل سوريا وليس في مثل مصر، العراق لديه موارد نفطية ولديه انتاجات ما نسمعه من هنا وهناك نعم العراق يحتاج لبناء بنى تحتية ولكنه سائر في هذا الطريق العراق لديه خزين استراتيجي من الدولارات ولديه إمكانيات طبيعية نعم هناك الإرهاب وهناك الفساد لكننا نحتاج إلى وقت للقضاء على هذا الأمر، الجيش العراقي يجب أن يكون متواجدا، القوى الأمنية يجب أن تكون متواجدة خصوصا في وضع المنطقة تشهد شحنا طائفيا وتشهد تطورا مهما خصوصا في الأزمة السورية التي يمكن أن تلقي بتبعاتها على العراق. 

غادة عويس: لما الأطراف الأخرى في العراق، لما إذن مكونات أخرى في العراق لديها هذا القلق ولديها هذه الخشية وتنتقد صفحة الأسلحة وتقول لما هذه الأسلحة ولما ائتلاف دولة القانون يستأثر بالسلطة ويتسلح بهذا الشكل ويعقد الصفقات من هنا وهنالك ولا تفسير واضح ومقنع بالنسبة لهذه الأطراف؟

عدنان السراج: يعني أنا لا أريد أن أدافع عن دولة القانون ولكن أقول إن أقل الوزراء من دولة القانون في الوزارة العراقية الحالية، الوزراء جلهم الكتل الأخرى وهذا معلوم عند الجميع، دولة القانون لا تستأثر بالسلطة رئيس الوزراء إن كان رئيس مجلس الوزراء فلا يعني أنه مستأثر بالسلطة أو دولة القانون مستأثرة بالسلطة لا يمكن أن يسمي دولة القانون بذلك. 

غادة عويس: طيب سيد السراج ربما ينبغي التذكير بأن كانت هنالك مطالبات بسحب الثقة من المالكي شخصيا على أي حال أريد ردا من السيد شوان محمد على الشرح أو التبريرات التي ساقها السيد السراج عن أنه لا استئثار بالسلطة وما يجري الآن هو إعادة بناء للعراق والعراق بلد طبيعي كما هو مقتنع. 

شوان محمد طه: سيدتي نحن لسنا ضد التسليح نحن لدينا ملاحظات كثيرة على السياسة التسليحية على سياسة التسليح في العراق لكون هنالك تخبط مقصود وعدم وضوح في السياسة التسليحية، أي مراقب سياسي أو إعلامي إذا يراقب السياسة التسليحية في العراق يتكون لديه فكرة أو صورة بأننا نحن في العراق على وشك الدخول إلى معركة يعني نحن هنالك هرولة أو هنالك إسراع يعني غير مسبوق لتسليح منظومة الدفاعية العراقية بصورة عامة نحن لدينا أولويات نحن بحاجة إلى تقديم الخدمات للمواطن العراقي نحن نعاني من مشكلة الكهرباء وشح المياه لماذا هذا الإسراع في الوقت الراهن يعني اختيار الوقت غير مناسب لكون نحن نعيش في منطقة ساخنة ومليئة بالأحداث يا سيدتي دولة لا تبنى بالمؤسسات العسكرية دولة تبنى بالتنمية الاقتصادية ودعم البنية التحتية للعراق وليس التسليح، نحن في العراق أكثر من غيرنا عانينا من معاناة بناء الدولة العسكرية، الديون مترتبة على العراق وتدمير البنى التحتية جاء على أثر بناء الدولة العسكرية فلذلك نحن نقول أن لدينا ملاحظة على سياسة طبيعة السيادة التسليحية وليس التسليح فقط لذلك أقول يعني هنالك تخبط في العمل الدفاعي في العراق إذن نطرح أي طرح لدولة القانون يفسروه تفسيرات سياسية نحن ننظر للعراق يعني نظرة لبناء الدولة الديمقراطية، الدولة الديمقراطية لا تبنى بهذه النحو وبهذه الوتيرة إلي تذهب إليه دولة القانون لذلك نحن عندما نتحدث عن المنظومة الدفاعية العراقية والجيش العراقي هنالك سياقات قانونية والدستورية للنشر القوات العراقية أيضا لبناء الجيش العراقي، يعني أنا أستغرب أستاذ سراج يقول تسليح المنظومة الدفاعية العراقي يعتمد على موازنة الدولة العراقية لا هذا غير صحيح يعني قبل 3 أشهر سلف الحكومة العراقية أكثر من مليار و600 مليون دولار لشراء صفقة الأسلحة أو لإبرام صفقة الأسلحة مع روسيا الاتحادية، وهذا يثير قلق الشارع العراقي وأيضا هذا الأمر سيؤثر نفسيا على دول الجوار هنالك عدم ارتياح لدول الجوار لهذه سياسة دولة القانون . 

غادة عويس: تقصد هنا سوريا مثلا في مسألة سوريا بالتحديد بدول الجوار؟ 

شوان محمد طه: نعم سيدتي؟ 

غادة عويس: تقصد بدول الجوار أي دولة تحديدا غير مرتاحة لتسليح الجيش العراقي؟ 

شوان محمد طه: ليس هنالك أي تحديد سيدتي نحن في العراق لدينا مشاكل مع أكثرية دول الجوار لدينا مشاكل قديمة مع إيران نحن لدينا مشاكل حدودية مع تركيا نحن لدينا مشاكل قبل أحداث سوريا مع سوريا أيضا كان لدينا مشاكل على الحدود مع السعودية مع الكويت أيضا لا أقول فقط هناك استثناء للدولة الأردنية الهاشمية ولكن نحن لدينا مشاكل مع أكثرية دول الجوار، الدولة العراقية غير قادرة على حل مشاكلها الخارجية..

غادة عويس: دكتور سعد الحديثي إلى أين تتوقع أن تجري مآلات هذا الخلاف بين الجانبين دكتور سعد الحديثي ؟ 

سعد الحديثي: في الحقيقة توقعان مستقبليان بشأن هذا الموضوع تحديدا، أما أن يكون هناك اختيار استراتيجي الآن لائتلاف دولة القانون ربما للتحالف الوطني برمته أن لا بد للبحث عن شركاء جدد في العملية السياسية التحالف التاريخي الاستراتيجي بين التحالف الكردستاني والتحالف الوطني ربما يكون الآن عرضة للخطر وبالتالي إذا كان هناك خيار استراتيجي لائتلاف دولة القانون لاعتباره العنوان الأبرز في التحالف الوطني باتجاه المضي في تحالفات جديدة أسس خلال أزمة سحب الثقة تحديدا من الحكومة بالامتداد نحو قيادات وشيوخ عشائر وكتل سنية في القائمة العراقية لتشكيل جبهة عربية بمقابل جبهة كردية، إذا كان هذا الخيار استراتيجي أنا اعتقد أن آفاق الحل لن تكن متاحة في المدى المنظور إما إذا كان هو خيار تكتيكي بقصد الضغط على التحالف الكردستاني لتخفيض سقف مطالبه أنا اعتقد أن هذا الأمر سوف يتم التأكد منه من خلال قانون أو مشروع قانون تعديل حدود الإدارية التي قدم بالمناسبة من قبل رئيس جمهورية جلال طالباني إلى البرلمان الذي سيناقش بعد العطلة التشريعية للبرلمان وبالتالي عندها سوف يضع نواب ائتلاف دولة القانون الائتلاف الوطني على المحك أما أنهم سوف يؤيدون وجهة نظر التحالف الكردستاني في هذا الخصوص فيما يتعلق باستعادة المناطق التي يسميها الأكراد مقتطعة من المحافظات الأربعة الموصل وصلاح الدين وديالا والكوت إلى إقليم كردستان وبالتالي عندها سوف نتأكد أن خيار التحالف الكردستاني، التحالف الوطني والتحالف خيار عفوا خيار مرحلي تكتيكي للحصول على مكاسب والضغط على التحالف الكردستاني، أما إذا وقفوا بصف القائمة العراقية الرافضين لفكرة ترسيم حدود إدارية جديدة بين المحافظات فعندها نتأكد بأن مسار التحالف الوطني وائتلاف دولة القانون على وجه الخصوص هو باتجاه إعادة إنتاج خارطة تحالفات برلمانية جديدة يكون مفتاحها بعض الكتل السنية بالإضافة إلى ائتلاف دولة القانون. 

غادة عويس: أستاذ عدنان سراج أريد ردا منك بشكل سريع في نهاية الحلقة على مسألة أن السيد محمد يرى بأن تسليح الجيش بهذه الطريقة ونشره بهذه الطريقة وكأنكم على أبواب معركة معركة مع من؟ وهنالك أولويات في البلاد معيشية واقتصادية وبالنسبة للفساد ما ردك على ذلك وأيضا أشار إلى مسالة أنـت تقول أن هناك ميزانية للتسليح هذا ليس صحيح كما يقول الدكتور محمد هنالك استدانة لمسألة تسديد التسلح؟ 

عدنان سراج: بالنسبة للميزانية من أين يأتي رئيس الوزراء بالأموال بالتأكيد من ميزانية الدولة وزارة الدفاع لها ميزانية ولها نسبة وقد وقعها مجلس النواب هذه النسب، وبالتالي الأموال التي صرفت على التسليح لحد هذه الدقيقة لم اكتمال كامل للمصروفات بالنسبة للتسليح، أكو خلط واضح الأستاذ شوان طه الخلط الموجود عندما تريد أن تسلح جيشا للدفاع عن دولة عليك أن تراعي سيادة الدولة وإمكانيات الدولة هذه أولا، ثانيا عندما تريد أن تطرح مخاوف كردية من استخدام هذا السلاح ضد الكرد يبقى الأمر آخر أي شرحه وتفسيره آخر  هذا ما تريد أن تقصده وهذا ما سمعناه في إقليم كردستان عندما قالوا نخاف أن يكون السلاح بأيادي غير أمينة فيستخدم ضد الكرد كما استخدام سابقا نعم هذه المخاوف مشتركة، ونحن نحاول أن نعالجها بل لا يمكن أن يضرب الكردي بالسلاح العراقي بأي صورة من الصور هذا شيء واضح جدا، ولكن في نفس الوقت العراق في حرب ضد الإرهاب أختي العزيزة العراق الآن يخوض حرب ضد الإرهاب هناك دول تتدخل في مسائل الإرهاب. 

غادة عويس: شكرا لك  جزيلا لك سيد عدنان سراج عضو ائتلاف دولة القانون كنت معنا من بغداد من مدينة أربيل في شمال العراق شوان محمد عضو مجلس النواب العراقي عن التحالف الكردستاني وشكرا من بغداد الكاتب والباحث السياسي الدكتور سعد الحديثي وشكرا لمتابعتكم وبهذا تنتهي هذه الحلقة من ما وراء الخبر إلى اللقاء في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد.