ليلى الشيخلي
جواد الحمد
محمد المسفر
ماهر الطباع

ليلى الشيخلي: زيارة تاريخية لأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قطاع غزة اليوم تحدى فيها الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وبذلك يكون الأمير أول زعيم يزور غزة منذ عام 2007.

حيّاكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما تداعيات هذه الزيارة التي كسرت الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة؟ وكيف ستؤثر المساعدات المالية القطرية على الجانب الاقتصادي في القطاع؟

إذن كسرت زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قطاع غزة اليوم حالة الجمود السياسي والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007 فقد اعتبرها كثير من المراقبين بداية لعهد سياسي مختلف أفرزه الربيع العربي، فما كان بالأمس محرما بفعل الموازين الدولية والإقليمية أصبح اليوم ممكنا لمن يريد التغيير.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: يتجنب المسؤولون الدوليون بعناية الالتقاء بقادة حماس عندما يزورن غزة منذ سيطرة الحركة على مقاليد الأمور هناك، أمير قطر الزعيم الوحيد الذي يزور القطاع في ظروفه السياسية الحالية ليست زيارة مجاملة، إذ تحمل معها استثمارات ومساعدات قطرية بقيمة 400 مليون دولار تنفق على مشاريع إسكانية وبنية تحتية وتطوير فلاحي وغيرها، وذلك ما يحتاجه القطاع بالضبط بعد سنين الحصار الدولي والإقليمي وبعد دمار الحرب الإسرائيلية نهاية العام 2008.

[شريط مسجل]

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني/ أمير قطر: فقد آن الأوان أن يطوي الفلسطينيون صفحة الخلاف ويفتحوا أصلا واسعا للمصالحة والاتفاق وفق الأسس التي اتفقوا عليها في الدوحة والقاهرة، بجهود صادقة من الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأخ خالد مشعل.

طارق تملالي: أثارت الزيارة حفيظة الإسرائيليين فجاء موقف تل أبيب لافت للنظر لأنه صيغ بأسلوب من يريد أن يبدو حريصا كل الحرص على مصلحة حركة فتح.

[شريط مسجل]

ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية: من الغريب حقا أن يختار أمير قطر جانب حماس على جانب فتح، ولماذا لا يقدم الدعم للفلسطينيين عموما وليس لحماس تحديدا، إن أمير قطر بمعانقته حماس يكون ألقى بعملية السلام وراء ظهره.

طارق تملالي: لكن التاريخ سجل أن أمير قطر زار غزة أيضا سنة 1999 عندما كان الزعيم الراحل ياسر عرفات على قيد الحياة، ولم يكن القطاع تحت سيطرة حماس، تحتفظ ذاكرة الأحداث كذلك بمشهد لأمير قطر في الضاحية الجنوبية من بيروت بعد الحرب الإسرائيلية عام 2006 مع التزام الدوحة بإعادة إعمار قرى دمرتها إسرائيل آنذاك، عن النجاح بتسوية الأزمة السياسية اللبنانية في مايو/ أيار 2008، يدرج متابعون توسع الدور القطري الإقليمي في إطار مصطلح القوة الناعمة وهي لا تقاس بحجم الدولة بل بمؤهلاتها وقبل ذلك بقرار سياسي مستعد لتحمل عواقب وتبعات ذلك الدور.

[نهاية التقرير]

الأبعاد السياسية للزيارة

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا لموضوع معنا في الأستوديو الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، ومن عمان معنا الدكتور جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، وسنناقش معهما الأبعاد السياسية لهذه الزيارة، في الجزء الثاني من الحلقة نناقش مع الخبير والمحلل الاقتصادي في غزة الدكتور ماهر الطباع الأبعاد الاقتصادية للزيارة، وأبدأ معك دكتور جواد الحمد إذن هذه، أول زعيم يزور قطاع غزة هل هي نقطة تحول بالنسبة للقطاع يمكن أن يبنى عليها عربيا ودوليا؟

جواد الحمد: بالتأكيد بلا شك أن هذا القرار قرار شجاع وقرار جرئ وقرار يعبر عن موقف قطر من دعم الشعب الفلسطيني وللوقوف إلى جانبه ضد العدوان الإسرائيلي دائما ويمثل من ناحية ثانية كسر سياسي للحصار المفروض على قطاع غزة، بإرادة عربية خالصة أساسها دولة قطر وبالتعاون مع دولة مصر بعد الثورة، ومن هنا أعتقد نعم أن هذه الزيارة تمثل انعطافة تاريخية مهمة في التعامل العربي مع القرارات الدولية الظالمة تجاه الشعب الفلسطيني والتي أساسها اليوم هو قرار الحصار المفروض من الرباعية الدولية، وأعتقد أن قطر سوف تجني الكثير من هذا الموقف الشجاع لأمير قطر وهو ليس موقفا وحيدا ومنعزلا وإنما له مواقف سابقة وخاصة أثناء حرب غزة عندما وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة وعقد مؤتمر القمة في الدوحة وما سماها قمة المقاومة ودعم المقاومة كما يعرف الجميع.

ليلى الشيخلي: هل تتوقع فعلا أن يبنى عليها مثلا نتوقع أن نرى زعماء آخرين سواء كانوا عرب أو من أجزاء مختلفة من العالم يزورون القطاع بعد هذه الزيارة؟

جواد الحمد: أنا أعتقد أن تفتح بابا واسعا لتشجيع الرسمية العربية للتعامل مع قطاع غزة بعيدا عن الحصار الدولي وبعيدا عن الخوف من الإرادة الدولية، واليوم نحن أمام أربعة دول عربية خضعت لما يُسمى بالثورة وتمكنت من الوصول إلى سلطات فيها بالإضافة إلى قطر ودولة السودان ودول أخرى تنضم لها تشكل لوبي عربي قوي يمكنها أن تشكل رأيا عربيا حقيقيا مستقلا داعما للشعب الفلسطيني بعيدا عن الإرادة الدولية، أعتقد أن الرئيس مرسي هو المرشح الثاني لزيارة قطاع غزة، وكذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية.

رد الفعل الإسرائيلي

ليلى الشيخلي: طيب بعيدا عن الحديث عن إنجاز أو الجانب الإيجابي لهذه الزيارة هناك دكتور محمد المسفر، هناك تحفظ وهناك استغراب، الاستغراب لنبدأ به من الجانب الإسرائيلي طبعا بدا كما سمعنا الآن الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية كأنه يدافع عن حماس، بشكل كبير، عن فتح عفوا ويقول لماذا يدعم أمير قطر حماس بهذه الطريقة على حساب فتح ويقول يبدو وكأن أمير قطر، أريد أن استعمل الكلمات باحتضانه حماس وكأنه يلقي بعملية السلام وراء ظهره، ما تعليقك؟

محمد المسفر: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية وتقدير لهذه الجهود العربية التي يقودها سمو الأمير بذهابه إلى غزة، وأقدم التهاني لمشاهدي الجزيرة بحلول مناسبة الأعياد، عيد الحج، أو العيد الكبير لهذا العام، أن نقول بأننا نحن في مرحلة متغيرة من التاريخ، بهذه الخطوة الجريئة وبأن أمير قطر لم يكن كما يقوله الإسرائيليون بأنه جانب عملية السلام كان أول زعيم عربي يذهب إلى غزة مؤيدا لحركة السلام التي وقع عليها السيد ياسر عرفات في عام 1999 والآن في نفس الوقت قابل السيد أو الشيخ ياسين، أو أحمد ياسين وهو خارج من السجن الإسرائيلي أيضا مهنئا بذلك، نقول بهذا العمل بهذا التغير الذي حدث اليوم بأن يزور الأمير، أمير دولة قطر، يرافقه زوجه ويرافقه أولاده وكثير من أسرته أيضا إلى جانب رئيس الوزراء معنى ذلك هو فتح الباب من جديد دعما للسلام وليس داعما للحرب، ولكن في هذا الموقف من الذي يجانب الصواب؟ من الذي يسير بتيار الحرب بالقيام بغزوات بالقيام بهجوم على غزة بشكل يومي ومتتابع غير الإسرائيليين الذين يقولون بأننا نحن نجعل السلام خارج..

ليلى الشيخلي: لكن دكتور هناك أطراف فلسطينية أيضا أبدت بعض التحفظ بشأن هذه الزيارة وأعربت من خشيتها من أنها تكرس الانقسام الفلسطيني الفلسطيني؟

محمد المسفر: الذي يكرس الانفصال الفلسطيني الفلسطيني ويكرس القطيعة هي السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، تم الاتصال به وتم التعامل معه وتم التمني بأن يكون مرافقا في هذه السفرة إلى غزة ليكون فتحا جديدا في عملية السلام في عملية المصالحة الوطنية ولكنه أبى ذلك، الأمر الآخر أنه اجتمع هو والسيد مشعل في غزة ووقعوا اتفاقية كما وقعوا اتفاقية في القاهرة كما وقعوا اتفاقية في مكة، ولكن من ينقضها؟ في واقع الأمر الذي ينقضها هو ما يسمى بالسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس ورفاقه وليس..

الدعوة القطرية لإتمام المصالحة الفلسطينية

ليلى الشيخلي: إذن دكتور جواد الحمد أين نحن فعليا من مصالحة فلسطينية هل هذه الزيارة تقربنا منها بأي شكل من الأشكال؟

جواد الحمد: أنا أعتقد أن الزيارة بمكاسبها الكبيرة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني سوف تشكل ضغطا كبيرا على القوى الفلسطينية، وخاصة أن الأمير ألمح في خطابه على هذه المسألة بوضوح وخاصة لحركة حماس بأنه آن الأوان لإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية وتشكيل حكومة فلسطينية واحدة، وقد اتفق الطرفان على أن يرأسها السيد محمود عباس وتلكأ بتشكيلها حتى الآن، ويصبح الموقف الفلسطيني موقفا سياسيا واحدا أمام العالم، لأن قضية التمثيل والشرعية قد أثقلت ظهر وكاهل القضية الفلسطينية دوليا وعربيا، وكانت حجة الحقيقة لكثير من العرب أن لا يدعم الشعب الفلسطيني بسبب هذا الانقسام، اليوم أمير قطر دعا بوضوح إلى إنهاء الانقسام، وآمل أن يتمكن من تقديم مبادرة تقوم على برنامج سياسي واضح لإعادة بناء حكومة فلسطينية واحدة واستمرار التوافق الفلسطيني الداخلي على مختلف المسائل المفتوحة أمامنا للتفرغ لتبني القضية الفلسطينية والاستفادة أيضا من الربيع العربي والثورات العربية التي أصبحت يمكن أن تحتضن القضية الفلسطينية على قاعدة مشروع تحرير فلسطين وهو الأمر الذي غاب عقودا مضت كما يعرف الجميع.

ليلى الشيخلي: طيب أريد أن أتوقف عند نقطة دكتور جواد الحمد أشار إليها بعض المحللين أن الدعم، ما فسره البعض على أنه دعم لحماس هو في الواقع هو محاولة استيعاب لحماس من جانب قطر، هل توافق على هذا التحليل؟

جواد الحمد: على كل حال الناس تحلل كما تشاء الحقيقة أن دولة قطر موقفها من القضية الفلسطينية موقف مبدئي ولم نر له زحزحة منذ حكومة الأمير حمد حتى الآن، ثانيا قطر وقفت مع حماس في ظرف حالك وصعب جدا في حرب غزة عام 2009 كما يعرف الجميع، القضية الثالثة دعم الشعب الفلسطيني أصلا مكرس في الجامعة العربية ولم يكن هناك جرأة ولا شجاعة من قبل النظام العربي ومختلف الدول في حينها لكسر الحصار السياسي المفروض وتقديم الدعم الذي توفر في صناديق الدعم العربية في الجامعة العربية اليوم أمير قطر دق الجرس واتخذ القرار الشجاع وتقدم خطوة على كل الصف العربي، ولذلك لا داعي للبحث على منغصات لهذه الخطوة الإيجابية والكبيرة لدعم الشعب الفلسطيني وحكومته على موضوع الدعم الاقتصادي..

ليلى الشيخلي: طيب الدعم الاقتصادي سنركز عليه ولكن الدكتور محمد المسفر أريد أن أسمع منك أنت رأيا فيما يتعلق بهذا الاستيعاب الذي أشار إليه بعض المحللين صراحة لحماس؟

محمد المسفر: يعني أنا أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة محددة وهو الآن تحدي أمام الزعماء العرب بكاملهم كنا نعيب على حركة حماس بأنها مرتمية بأحضان إيران وكنا نعيب على حركة حماس بأنها مرتمية بأحضان النظام السوري، الآن سوريا وإيران في مأزق سياسي، مأزق اقتصادي، مأزق كل شيء، إذن الآن خرجت حماس من سوريا وخرجت حماس من طهران لعلمي وبالتالي نقول أنه على الدور العربي الآن أن يحتضنوا حماس وأن يقوموا بالدافع لها من أجل إعادة بناء غزة والدفع بحماس وحركة فتح بالتفاوض والوصول إلى عملية المصالحة الوطنية وتحقيق الوحدة الوطنية كما جاء في خطاب سمو الأمير في غزة، والذي يخاطب فيه ذلك، الأمر الآخر بأنها ليست عملية احتواء وإنما هي عملية دعوة الآن بأن غزة نقطة الانطلاق للوحدة الوطنية الفلسطينية هي مكمنها في غزة، إذا كان هناك إرادة سياسية لحركة فتح أو للسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس فالخطوة الجريئة والشجاعة أن يذهب هو وفصيله إلى غزة ولتبدأ عملية المصالحة دون العواصم العربية ولكن على الأرض الفلسطينية وبذلك يكفون التحدي الذي يواجههم مع إسرائيل.

ليلى الشيخلي: طيب هناك أيضا نقطة أخرى ربما أنت ذكرت على سوريا وإيران الآن في مأزق ولكن هناك من يقول أن القضية الفلسطينية في الواقع في مأزق بسبب أن العالم العربي كله والعالم كله منشغل بموضوع الربيع العربي والثورات وما إلى ذلك، وفي الواقع القضية الفلسطينية أخذت دور يعني خلفي هل هذه الزيارة برأيك تساهم في إعادة هذه القضية إلى الواجهة، إعطائها ما تستحقه من اهتمام من جديد؟

محمد المسفر: أنا أعتقد أنه وسائل الإعلام العالمية اليوم كلها انشغلت بهذه الزيارة لو تسمعين جميع محطات العالم الآن لا تتحدث إلا عن زيارة أمير قطر لغزة والموقف الوطني الذي تقدم به والخطاب الشجاع الذي قال به بأن هناك بعض القيادات العربية لم تف بالتزاماتها تجاه المصالحة وتجاه إعادة إعمار غزة وأنه يناشد هذا، أيضا العالم كله يتحدث عن هذه الزيارة أنا أعتقد أن ردت القضية لما يسمى بدائرة الضوء الدولية بأن مكمن مأساة الشرق الأوسط هي القضية الفلسطينية والدعوة الحقيقة من قبل القيادة أنه لا بد من وحدة فلسطينية حقيقية دون المراهنة على ما يسمى بخطوات المجاملة لإسرائيل أو غير ذلك.

ليلى الشيخلي: طبعا في النهاية هناك جانب سياسي ولكن هناك جانب اقتصادي لهذا الموضوع ماذا يعني وماذا تعني هذه الزيارة بالنسبة للمواطن الفلسطيني في القطاع، هذا ما سنسأله بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الدعم الاقتصادي القطري لقطاع غزة

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد نرحب بكم ونرحب بضيفنا في غزة المحلل والخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع ربما الآن نركز على الجانب الاقتصادي لزيارة أمير قطر لقطاع غزة يعني هذه الزيارة في النهاية ماذا تعني بالنسبة لمواطن عادي يعيش في القطاع ماذا تعني بالأرقام؟ تسمعني دكتور ماهر الطباع؟ تفضل.

ماهر الطباع: آه سامع معك بسم الله الرحمن الرحيم زيارة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وزوجته والوفد المرافق.

ليلى الشيخلي: طيب للأسف الصوت غير واضح تماما سنحاول أن نعود إليك ربما أيضا كنت أحب أن أسمع من الدكتور ماهر الطباع في هذه النقطة تحديدا لأننا نتحدث عن أكثر من 400 مليون دولار، والدكتور جواد الحمد هل تعتقد أن هذه المساعدات يمكن أن تفتح الباب أمام مساعدات عربية أخرى من أطراف مختلفة؟

جواد الحمد: أولا هذه مساعدات كبيرة تعتبر لقطاع غزة ومهمة جدا تتعلق بالإسكان والمعيشة العامة وتحريك عجلة الاقتصاد، ثانيا أن أمير قطر تمكن من أخذ موافقة مصرية واضحة لإدخال مواد البناء والمعدات والحديد وما شابه إلى قطاع غزة أيضا، وهذا سيشغل قطاع البناء وقطاع الإنشاءات بشكل واسع النطاق كبير، القضية الثالثة أن الوقود القطري أيضا بدأ يضخ إلى قطاع غزة بانتظام وما سيفعل طاقات الكهرباء بشكل أفضل مما كانت عليه ويفعل الجانب الصناعي وحركة المرور والحركة التجارية داخل قطاع غزة بمعنى أن النتائج المتوقعة لمثل هذا الدعم القطري المتعدد الأوجه نتائج كبيرة جدا على حياة المواطن العادي ومعيشته اليومية وإضافة إلى الجانب التجاري والاقتصادي في قطاع غزة وهو أمر كان بحاجة ماسة إليه القطاع في حالة سابقة اليوم هو يتحقق بشكل أفضل بكثير.

ليلى الشيخلي: يعني هل الأثر الاقتصادي ربما لهذه المشاريع ينتهي بانتهائها أم سيكون لها أثر أكبير وأبعد من ذلك؟

جواد الحمد: بالطبع الزيارة والدعم الاقتصادي والمشاريع القطرية هي البداية وليست النهاية بالتأكيد لأن هذه وكما قلت قبل قليل هي كسر للحصار السياسي وكسر بل وإنهاء للحصار الاقتصادي وبالتالي هناك الآن فرصة سانحة جدا.

ليلى الشيخلي: ولكن، ولكن دكتور لنتوقف عند هذه النقطة لنتوقف في النهاية إسرائيل ما زالت تتحكم لما يدخل للقطاع كيف يمكن أن نتوقع أن تدخل أدوات البناء وما يتطلب، تتطلبه هذه المشاريع أليس هناك خوف أن نعود إلى نقطة البداية؟

جواد الحمد: أنا أستبعد حاليا أن تجرأ إسرائيل على شن أي هجوم حقيقي على قطاع غزة ستبقي عملية مناوشات لتعبئة الجبهة الداخلية ولكنها اليوم في وضع استراتيجي صعب وقلق بل وفيه الكثير من الخوف وترقب للمنطقة، ومن هنا أعتقد أن بناء المشاريع الاقتصادية في غزة اليوم يختلف الأمن فيه عما كان عليه قبل الربيع العربي اليوم مصر وهذه قطر وهناك دول عربية أخرى تلحق في الطريق تقول لإسرائيل يجب أن تقف عند حد الشعب الفلسطيني ليس ضربه مشاعا ولا قتله مشاعا، هذا الموقف المصري والقطري والعربي العام الحقيقة من الدول الثورات العربية والربيع العربي ومن الدول الأخرى أصبح يشكل رادع وأنا ذكرت أكثر من مرة بأن إمكانية تشكيل لوبي عربي مجموعة من الدول أربع أو خمس أو ست دول عربية سيكون كافيا بالطبع إلى أن تقف إسرائيل عند حدها وعندما يقولون لها لا، لا نسمح بالاعتداء على الفلسطينيين بغزة أو الضفة وأعتقد أن هذه بداية حقيقة للموضوع وسيكون لها ما بعدها في المرحلة القادمة

ليلى الشيخلي: طبعا في الانتظار أن نواصل الاتصال مع الدكتور ماهر الطباع يبدو انه يسمعني الآن دكتور ماهر تسمعني؟

ماهر الطباع: أيوه أسمعك، معك.

ليلى الشيخلي: طيب ونحن نسمعك أيضا تفضل بما يتعلق بالمواطن العادي الذي يعيش قي القطاع ماذا يعني له في الأرقام؟ بشكل سريع لو سمحت.

ماهر الطباع: طبعا في البداية نشكر الأمير القطري والحكومة القطرية والشعب القطري على المنحة السخية التي قدموها لقطاع غزة والمقدرة بـ 400 مليون دولار، الـ 400 مليون دولار لأول مرة في تاريخ قطاع غزة يضخ مبلغ أو بهذا الحجم الكبير من خلال مشاريع إستراتيجية هامة لقطاع غزة، المنحة القطرية بالفعل تناولت أهم المشاريع الإستراتيجية أهم مشاريع البنية التحتية التي يعاني منها قطاع غزة نتكلم عن شارع صلاح الدين وهو الشارع الرئيسي في قطاع غزة نتكلم عن شارع البحر وهو المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة نتكلم عن مستشفى للأطراف الصناعية تعرفين أن هناك العديد من الإصابات نتيجة المقاومة ونتيجة الحرب يصعب علاجها في قطاع غزة، هذه سوف تساهم بشكل كبير في إعادة الحياة للعديد من المصابين في قطاع غزة نتيجة المقاومة ونتيجة الحرب، المدن السكنية التي تبرعت بها قطر نحن هناك عجز في الإسكان في قطاع غزة أو في المدن السكنية يزيد عن 30 ألف وحدة سكنية، المنحة القطرية سوف تساهم في فك الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات، قطاع غزة يعاني من نسبة بطالة تزيد عن 30% المنحة القطرية والمشاريع القطرية المقررة في قطاع غزة والتي سوف تقام في قطاع غزة سوف تساهم في خفض نسب البطالة.

ليلى الشيخلي: طيب بشكل سريع هل لك تعليق على دخول المواد التي تحتاجها هذه المشاريع إلى قطاع غزة؟

ماهر الطباع: طبعا نحن نعرف أن الجانب الإسرائيلي بعد حصار قطاع غزة أغلق كافة المعابر التجارية وأبقى على معبر كرم أبو سالم كمعبر وحيد لدخول البضائع حتى يومنا هذا، الجانب الإسرائيلي يتحكم بدخول البضائع إلى قطاع غزة يمنع دخول كافة مواد البناء إلى قطاع غزة يمنع كافة دخول الآليات والمعدات الخاصة بالإنشاءات، يمنع دخول مادة الإسفلت المطلوبة للشوارع، هناك معيقات لكن كما سمعنا أن هناك اتفاق مع الجانب المصري بأن يتم دخول كافة ما يلزم إلى المشاريع القطرية عن طريق الجانب المصري، نحن لا نعول على دخولها من الجانب الإسرائيلي بقدر ما نعول على دخول كافة ما يلزم للمشاريع القطرية من الجانب المصري لأن إسرائيل سوف ترفض وبشدة وتفرض قيود عديدة على دخول تلك أو المواد لأنها تريد أن تبقي قطاع غزة في حالة فقر شديد في حال ارتفاع معدلات البطالة لا تريد أي انتعاش اقتصادي في قطاع غزة، تفضلي.

ليلى الشيخلي: طيب، أشكرك دكتور ماهر الطباع، يعني هل تعتقد دكتور محمد المسفر أن هناك ضمانات فعلا لدخول هذه المواد ومن ثم تحقيق هذه المشاريع حتى نرى أثر فعلي على الأرض؟

محمد المسفر: أنا أعتقد أنه لا بد أن يكون موقف مصر واضحا من هذه المسألة والاعتماد الكلي الآن بعد وضع المادة، المادة المالية ووضع المخطط وضع البرنامج لدعم غزة وإعادة اعمار غزة يبقى علينا دور مصر، وهنا التقدير الذي تفضل فيه سمو الأمير بالإشادة برئيس الجمهورية المصرية الدكتور مرسي والشعب المصري والجيش المصري في التعاون من أجل إعادة اعمار غزة ووصول هذا الوفد الكبير إلى غزة أنا أعتقد أن الدور الكبير الآن على مصر.

ليلى الشيخلي: وربما أيضا نختم بسؤال فقط دكتور محمد المسفر يتعلق بنقطة كررها الأمير أثناء الزيارة أكثر من مرة وهي تتعلق بأن الانقسام أكبر عدو للشعب الفلسطيني، هل تتوقع فعلا مصالحة فلسطينية فلسطينية قريبا ودور لقطر فيها؟

محمد المسفر: أنا لا أعتقد أن سيكون هناك مصالحة على الإطلاق في ظل وجود محمود عباس على السلطة أو وجود ما يسمى بالصلح مع إسرائيل لأنه هناك خطين مختلفين خط مواجهة ومقاومة وخط مصالحة ومسالمة مع الإسرائيليين، والإسرائيليون معروف موقفهم وهي عملية التوسع الاستيطاني، التوسع والتمدد في الضفة الغربية والقطاع بكل، قصدي في الضفة الغربية وفي القدس على وجه التحديد، وبالتالي لن يكون هناك أي موقف من السلطة الفلسطينية لأنها مرتبطة ارتباطا كاملا بمستقبلها على إسرائيل والولايات المتحدة.

ليلى الشيخلي: أشكرك دكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر وشكرا جزيلا من عمان للدكتور جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط ولضيفنا من غزة الخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، في أمان الله.