- نتنياهو وكسب المتشددين في الانتخابات
- توسيع المستوطنات ومواصلة الانقسام الفلسطيني

- العوار القانوني لقرار نتنياهو

- خيارات الفلسطينيين ما بعد القرار


غادة عويس
يسرائيل آريئيل
يورام ميتال
مصطفى البرغوثي

غادة عويس: تبنى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقريرا أعده قضاة إسرائيليون يسمح بتوسيع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية ويعطي الشرعية لما يسمى ببؤر الاستيطان العشوائي.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: إلى أي مدى يتحكم عامل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في قرارات نتنياهو المتعلقة بالاستيطان؟ في المقابل ما هي الأوراق المتبقية لدى الفلسطينيين لمنع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية؟

لا يأتي اليمين الإسرائيلي بجديد عندما يعتبر الضفة الغربية أرضا غير محتلة لكن إخراج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقريرا قديما نسبيا أعده قضاة من المحكمة الإسرائيلية العليا يدعو إلى إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية ويعتبر بقية المستوطنات قانونية هو أمر يثير تخوف أحزاب إسرائيلية ترى أن نتنياهو يسبقها إلى أصوات الناخبين اليمينيين.

[تقرير مسجل]

طارق تملالي: فهل بدأ بنيامين نتنياهو حملته الانتخابية للاقتراع الثاني والعشرين من يناير المقبل بتوجهه إلى وعاء انتخابي كبير يشمل اليمينيين والفئات الأكثر تطرفا في المجتمع الإسرائيلي، يحمل نتنياهو بيمينه تقرير أدموند ليفي القاضي المتقاعد من المحكمة العليا الذي يرى أن الاستيطان بالضفة الغربية قانوني وفق القانون الدولي، ونصح الحكومة بتجنب إزالة المستوطنات العشوائية وعددها نحو مئة، وأن الضفة الغربية ليست أرضا محتلة بل إقليما متنازعا عليه، التقرير هو باختصار دعوة إلى تبييض المستوطنات العشوائية، ينوي نتنياهو طرح التقرير للتصويت في الحكومة وذلك ما لا تستسيغه المعارضة الإسرائيلية لأسباب حزبية هو دواعي متعلقة بمصلحة إسرائيل أولا،  حزب كاديما وهو يميني غاضب من فكرة نتنياهو وزير الدفاع ايهود باراك ضد فكرة تصويت الحكومة على التقرير لأن ذلك لن يعزز الاستيطان وسيضر بصورة إسرائيل ويعمق عزلتها الدولية وفق رأيه، وترى قيادات عمالية معارضة أن فكرة نتنياهو ما هي إلا حيلة انتخابية بينة لن تخدم المستوطنين في الضفة الغربية ولن تسهم في أمن إسرائيل على المسرح الدولي، الولايات المتحدة نفسها والاتحاد الأوروبي يعتبران المستوطنات غير قانونية ولا شرعية، ومن البديهي أن الاستيطان عند الفلسطينيين من أكبر شرور الاحتلال، لكن إسرائيل تلعب الآن في ميدان يسوده انقسام سياسي مستمر من الضفة الغربية إلى غزة وضجيج مطالب معيشية في الوقت الذي تغير فيه إسرائيل المكان وتركيبة السكان.

[نهاية التقرير]

نتنياهو وكسب المتشددين في الانتخابات

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع معنا من القدس يسرائيل أريئيل مؤسس مجلس مستوطنات الضفة وقطاع غزة ومن تل أبيب البروفسور يورام ميتال رئيس مركز هيرتسوغ لدراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون ومن رام الله مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، سيد يسرائيل أريئيل عندما يصبح معنا جاهزا سأعود إليك، إذن أنتقل إلى سيد يورال ميتام، سيد ميتال إلى أي حد قرار نتنياهو متعلق بحسابات انتخابية؟

يورام ميتال: أكيد الانتخابات المقبلة في إسرائيل تتأثر على مواقف كل الجوانب، في المستوى السياسي الداخلي في إسرائيل وقرار رئيس الوزراء لنقاش توصيات لجنة القاضي ليفي هي جزء من الحوار وأظن انه لازم نبحث عن أهمية هذا القرار من ناحية رئيس الوزراء على سياق السياسة ليس للحكومة الحالية في إسرائيل وممكن للحكومة المقبلة ممكن ما يسمونه اليوم في إسرائيل حكومة نتنياهو الثالثة وأهمية ثانية لقرار رئيس الوزراء هي بالنسبة للمستوطنين ولأحزاب اليمين في إسرائيل قرار رئيس الحكومة أظن هو هدية سياسية عظيمة للمستوطنين وللأحزاب اليمينية وطبعا في إسرائيل عدد كبير من المعارضين لقرار رئيس الوزراء ويعني باختصار شديد قرار رئيس الوزراء فتح المجال بالنسبة للملف الفلسطيني اليوم من جديد بعدما كان تجميد في عملية السلام وفي تجميد في الحوار الداخلي الإسرائيلي بالنسبة للملف الفلسطيني اليوم قرار رئيس الوزراء وإشارة لموقف الرئيس نتنياهو بالنسبة للملف الفلسطيني يعني..

غادة عويس: طيب إذن، إذن لو تلخص لي سيد ميتال، لو تلخص لنا سيئات هذا القرار على إسرائيل يعني من ناحية المفاوضات مع الفلسطينيين وأيضا وما هي السيئات لهذا القرار من نتنياهو؟

يورام ميتال: أولا لم يحصل أي عملية سلام أو مفاوضات على طول فترة حكومة نتنياهو، ثانيا مشروع الاستيطان في استمرار وتشريع المستوطنات أو تشريع توصيات القاضي ليفي هي طبعا لها تأثير على سياسة إسرائيل هذا التشريع لكثير من المستوطنات في الضفة الغربية، والسؤال المفتوح هو هل قرار الحكومة الحالية في إسرائيل بالنسبة لتوصيات القاضي ليفي لا هي تكون سياسة نتنياهو في الحكومة المقبلة.

غادة عويس: سيد يسرائيل أريئيل أتمنى أن تكون تسمعني الآن بالإضافة إلى ما ذكره السيد ميتال، زعيم المعارضة موفاز يرى بأن الحكومة الحالية  كونها انتقالية بتحضيرهم للانتخابات لا صلاحية لها في تقرير مصير قضايا بهذا الحجم؟

يسرائيل أريئيل: من الناحية القانونية الحكومة كان بإمكانها أن تتخذ أي قرار حتى إعلان الحرب، فالقانون لا يحول دون اتخاذ الحكومة أية قرارات سواء كانت قرارات كبيرة وصغيرة، لكن من الناحية السياسية هذه قضية مختلفة لأن الحكومة ارتكبت خطأ لأن تقرير هيئة ليفي موجودة أمام مكتب الحكومة لمدة أربعة أشهر لماذا انتظرت الحكومة كل هذه المدة حتى قبيل الانتخابات لتعلن عنه لكي تجعل الناس ومنهم أنتم بالطبع تعتقدون أن هذا عمل انتخابي محض والبقاء لمدة عام ونصف لكي تنتج الهيئة تقريرا مهما وهو شيء أو خلاصة مفهومة ولأن ومفاد هذه الخلاصة أن إسرائيل ليست قوة احتلال يهودا والسامرة ومن ثم ليس هناك انتهاك للقانون الدولي لكن الخلاصة والاستنتاج الرئيسي هو أن إسرائيل ليس قوة احتلال لما تسمونه أنتم الضفة الغربية ونسميه نحن السامرة ويهودا وإذن هذا أمر يجب أن تقبله الحكومة لكن في نفس الوقت الحكومة أمامها عدة خيارات سياسية وخيارات بخصوص المستوطنات يمكن أن تطبق.

غادة عويس: ولكن في المقابل أيضا يقولون إن هذا القرار بالإضافة أنه انتخابي يؤذي إسرائيل يزيد من عزلتها هذا ما قيل من قبل المعارضة ومن قبل الوزراء حتى في الحكومة كباراك يزيد من عزلتها ويعرقل طريق السلام مع الفلسطينيين.

يسرائيل أريئيل: تعلمون أن هذا التحذير المستمر سوف سيجعل من أن هذا القرار سيجعل من إسرائيل أكثر عزلة أمر نسمعه منذ تأسست دولتنا وأعلنا استقلالنا كل خطوة نقبل عليها يقال أنها ستزيد من عزلتنا وإذا ما عدنا إلى الوراء إسرائيل الآن عمرها أربعة وستون عاما وعاما بعد عام إسرائيل تزداد تقدما وشعبية وتزداد مواهبها.

غادة عويس: عفوا، عفوا سيد أريئيل، سيد أريئيل تقول تزداد شعبيتها على الأقل في المحيط الذي هي موجودة فيه ككيان هناك عداء تجاهها ويزداد هذا العداء.

يسرائيل أريئيل: إن العداء لا يحتاج إلى تقرير ليفي العداء لديه أسباب جذور مختلفة بعضها ترجع إلى الكراهية بعضها معاداة للسامية، رغم أننا نتعامل مع سامين لأن المسلمين هم ساميون أيضا لكن هناك..

غادة عويس: طيب هذا ليس موضوعنا على أي حال سيد أريئيل لا نريد أن تتجه بالحلقة إلى مكان آخر ولكن وجبت الملاحظة هنا أن هذه المستوطنات عرقلت أصلا المفاوضات وأتوجه هنا إلى السيد مصطفى البرغوثي، سيد مصطفى البرغوثي عندما توقفت هنا المفاوضات ألم يتح ذلك لإسرائيل بأن تصل إلى ما وصلت إليه أي أن تضم حوالي أربعين بالمئة من الضفة إن طبقت توصيات ليفي؟

مصطفى البرغوثي: بالعكس المفاوضات واتفاق أوسلو أصبح الآن واضحا أنها استخدمت كغطاء للتوسع الاستيطاني، وحقيقة أن نتنياهو يستخدم التوسع الاستيطاني كوسيلة انتخابية دليل على أن المجتمع الإسرائيلي برمته قد انعطف نحو العنصرية ونحو اليمين المتطرف، وشخص مثل أريئيل الذي تستضيفونه هو ممثل لإرهابيين مستوطنين يمارس الإرهاب بأبشع صوره ويمارس جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني، وتشريع بعض المستوطنات لا يلغي حقيقة أن كل الاستيطان غير شرعي وغير قانوني وكله مخالف للقانون الدولي، ولكن الحقيقة أن الذي تقوم به إسرائيل اليوم وقد استخدمت المفاوضات وأوسلو كغطاء لذلك هو أنها عادة لتستكمل عملية التهويد والضم والتطهير العرقي التي أجرتها في عام 1948 تواصلها الآن في الضفة الغربية وفي مدينة القدس بوتائر مختلفة ولكن بنفس الجوهر.

توسيع المستوطنات ومواصلة الانقسام الفلسطيني

غادة عويس: طيب سيد مصطفى، طيب هنالك من يؤيدك طبعا بأن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة لا بل أعطت إسرائيل المزيد من الأوراق طب في المقابل الانقسام الفلسطيني ما بين فتح وحماس وعدم الوحدة الوطنية ألم أيضا يسهل أمور نتنياهو؟

مصطفى البرغوثي: الانقسام يسهل أمور إسرائيل ويسهل محاصرة الفلسطينيين ولكن قبل أن أشير إلى علاج ذلك دعيني أشير إلى نقطة مهمة وهو أن ما يجري الآن في إسرائيل وهذا ما حذر منه بعض القادة الإسرائيليين مثل ليفني هو فعليا العودة للصراع إلى جذوره عندما يتحدث مسئولون إسرائيليون بأن الضفة الغربية أراضي متنازع عليها أنا أقول لهم عكا ويافا وحيفا وطبرية وحتى تل أبيب أراضي متنازع عليها نحن نعود بالصراع إلى جذوره، نعود إلى مشروع التقسيم ونعود إلى نقطة واحدة بسيطة إذا دمروا خيار الدولة الفلسطينية المستقلة وهو كان حل وسط  سيؤدي ذلك التدمير إلى العودة بنا إلى خيار دولة واحدة وحقيقة الأمر اليوم هناك أغلبية فلسطينية من حيث العدد على أرض فلسطين التاريخية وما أنشأته إسرائيل ليس تقدما وليس دولة متقدمة إسرائيل أصبحت الآن دولة Apartheid وتمييز عنصري  أسوأ مما كان قائما في نظام جنوب أفريقيا والرد على ما تقوم به إسرائيل يجب أن يكون بإنهاء الانقسام الفلسطيني بإنهاء هذا الانشغال بالصراع على سلطة وهمية كلها تحت الاحتلال ويريد الاحتلال أن يجعلها سلطة بانتوستان في نظام Apartheid تقوم في خدمته أمنيا دون أن تستطيع أن تلبي طموحات شعبها، يجب أن ينتهي هذا الصراع وأن نركز على مقاومة شعبية جماهيرية واسعة ضد الاحتلال وتتضافر مع حركة لفرض العقوبات ومقاطعة على إسرائيل والذهاب بالمناسبة إلى الأمم المتحدة وأحد الوسائل التي ستسهل لنا الدخول إلى محكمة الجنايات الدولية..

غادة عويس: سنتحدث أكثر عن خيار الذهاب إلى جمعية الأمم المتحدة وقراءة ما الذي يمكن أن تنتج عنه هذه الخطوة ولكن بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

العوار القانوني لقرار نتنياهو

غادة عويس: من جديد أهلا بكم سيد يسرائيل أريئيل حتى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية تحفظ على نية نتنياهو تبني توصيات القاضي ليفي، إذا كان المستشار القضائي لديه تحفظ ألا يعني هذا أن هنالك مشكلة قانونية في هذا القرار؟

يسرائيل أريئيل: إن رئيس اللجنة هو من كبار القضاة ورئيس القضاة، وهذا لم يقل بأنه أمر غير قانوني هو نصح بالحكومة بقبول التوصيات بعد الانتخابات لكن ليس من شأني أصلا الخوض في عمليات تلاعب سياسي مع الحكومة وتدخل بالحكومة لأن من حق الحكومة أن تتخذ أي قرار تتخذه أو تشاء طالما أنه هو قانوني، وأيضا هل أن هذا القرار والتوصية جاءت من شخص قانوني، نعم هو كبير قضاة وخبير في القانون الدولي والهيئة هيئة معترف بها من قبل الكثير من الخبراء في القانون الدولي، وأنا شخصيا أرى ذلك وفي إسرائيل وجهة نظرنا يجب أن يفهم الناس أننا مجتمع منفتح وبعض المستشارين القانونيين الذين يعملون لدى الحكومة لديهم وجهات نظر خاصة بهم خاصة قبيل الانتخابات وهم لا يستطيعون منع أنفسهم يصدرون تعليقات سياسية  ليست من شأنهم إن عملهم هو تطبيق ما تقرره الحكومة إلا إذا كان ذلك منافيا للقانون والشخص الذي نسبتم إليه الكلام لم يقل أن هذا غير قانوني فقط قال..

غادة عويس: فقط نحن قلنا تحفظ، نحن قلنا تحفظ، سيد ميتال، سيد ميتال إذن بالنسبة للسيد يسرائيل لا مخالفة قانونية في قرار الحكومة وحتى أن هذا القرار لا يخالف القانون الدولي علما أن الجانب الفلسطيني أثبت أن ذلك يخالف القانون الدولي، هل هنالك أي قانون في إسرائيل يمكن أن يلجأ إليه معارضو هذا القرار لإنقاذ الوضع؟

يورام ميتال: أولا في إسرائيل في كثير وعدد كبير أغلبية العلماء القانون الدولي في إسرائيل لهم تحفظات أو معارضون على توصيات لجنة القاضي ليفي، وأنا موافق مع السيد أريئيل إن القاضي ليفي له مكانه في أجهزة القانون الإسرائيلي، ولكن هذا غير صحيح إن رأي القاضي ليفي هو رأي أغلبية العلماء في إسرائيل، ثانيا أغلبية المتخصصين في القانون الدولي في العالم معارضون لأي اعتراف بالضفة الغربية كشيء آخر غير أراضي تحت احتلال من سنة 1967 ثالثا نقطة أظن هي أهم نقطة في هذا الحوار في اعتقادي أظن إن قرار رئيس الوزراء نتنياهو مهم وايجابي كمان، ايجابي بالنسبة لأنه كشف أوراق رئيس الوزراء على المستوى السياسي خصوصا في الملف الفلسطيني، اليوم كل الصورة واضحة وهذا جزء لا يتجزأ من قرار رئيس الوزراء في سياق الانتخابات، لكن هذا مهم جدا لأي إسرائيلي أو عربي أو فلسطيني أو أخر ليعرف أن حكومة نتنياهو رئيس الوزراء كشفوا أوراقهم السياسية بالنسبة لما يسمى بعملية السلام.

خيارات الفلسطينيين ما بعد القرار

غادة عويس: يعني وجه، وجهه الحقيقي طيب، إذن سيد مصطفى البرغوثي بالنسبة للسيد ميتال هنالك وجهة نظر إسرائيلية داخلية تقول  إن خطوة نتنياهو هذه هي تثبيت وتأكيد على أنه لا يريد السلام، بالنسبة إليكم كفلسطينيين مثلا دكتور صائب وريقات يرى أن مواجهة هذا القرار هو بالذهاب إلى الجمعية العامة وطلب دولة غير عضو لفلسطين في الأمم المتحدة وهذا يجعلها عضوا في المحكمة الجنائية الدولية وأيضا في الهيئة العليا لمكافحة العنصرية ويمكن عندها محاسبة إسرائيل واعتبار كل ما تفعله الآن من استيطان وشرعنة الاستيطان، جرائم حرب هل هذا هو الحل؟

مصطفى البرغوثي: هذه أحد أجزاء الحل الذهاب إلى الأمم المتحدة سيعطيننا فرصة لإثبات ولنفي ما تقوله إسرائيل بأنه هذه أراضي متنازع عليها وإنما هي أراضي محتلة يعطي فرصة لجر إسرائيل لمحكمة الجنايات الدولية ومحاكمة أشخاص مثل السيد أريئيل على كونه مجرم حرب ومن مثله على الإرهاب الذي يقوم به المستوطنون، ولكن هذا جزء، الشيء الأهم والأكبر أن يدرك جميع الفلسطينيين الآن وخاصة المسؤولين الرسميين الفلسطينيين بأننا لسنا في مرحلة حل مع إسرائيل وأن هذه حكومة مستوطنين، وحكومة إرهاب استيطاني، وحكومة تريد أن تستكمل تهويد ما تبقى من الضفة الغربية، وبما أننا لسنا في مرحلة حل نحن أيضا في مرحلة كفاح وطني وصراع وتغيير هذا الوضع يتطلب إستراتيجية وطنية فلسطينية جديدة موحدة تستند أولا إلى المقاومة وخاصة المقاومة الشعبية وثانيا إلى وضع إسرائيل في وضع جنوب أفريقيا العنصرية سابقا وأن تكافح.

غادة عويس: مقاومة شعبية بأي؟

مصطفى البرغوثي: مقاومة شعبية ومقاطعة وفرض عقوبات على إسرائيل وثالثا أن نوحد صفوفنا ورابعا تغيير السياسة الاقتصادية الفلسطينية الداخلية للحكومة الفلسطينية لتركز على دعم صمود الناس وليس نشر أوهام حول إمكانية تطور اقتصادي في ظل وجود احتلال كيف..

غادة عويس: مقاومة شعبية ممكن أن تكون مسلحة؟

مصطفى البرغوثي: المقاومة مشروعة بكل أشكالها ولكن نحن والفلسطينيون عندنا إجماع اليوم على أن أكثر شكل فعال ومؤثر وقوي هو المقاومة الشعبية الواسعة وهذا ما تجمع عليه كل القوى الفلسطينية دون استثناء، ولكن يجب أن تكرس له طاقات أكبر دعيني أشير هنا إلى نقطة مهمة  قانونيا جرى الحديث عن القانون وليست إسرائيل هي من يقرر القانون، هناك شيء اسمه القانون الدولي ولدينا أهم قرار صدر عن أعلى هيئة قضائية في العالم وهي محكمة العدل الدولية في لاهاي الذي نص على أن كل استيطان غير شرعي وغير قانوني وكل إجراءات إسرائيل في القدس غير شرعية وغير قانونية وبناء جدار للفصل العنصري غير قانوني ويجب أن تحاكم إسرائيل على ذلك، يجب التوقف عن التردد وأن يطالب الفلسطينيون والعرب العالم بأجمعه وأن يمارسوا هم نفسهم المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل يجب أن تعرف إسرائيل أن إرهاب المستوطنين وهذا التوسع الاستيطاني لن يكسر إرادتنا ولن نقبل في يوم من الأيام أن نكون لا عبيدا للاحتلال  ولا لنظام Apartheid العنصري تفضلي.

غادة عويس: طيب، هذا يبقى كلاما أريد منك عمليا على الأرض ما الذي يمكن فعله؟ كيف يمكن ترجمة هذه المقاومة الشعبية لأنها عنوان عريض واسع جدا يحمل تأويلات عدة عمليا أي فلسطيني يشاهدك الآن ماذا يفعل؟

مصطفى البرغوثي: سأقول لكي أمثلة محددة كل الفلسطينيين يستطيعون أن يشاركوا في المقاومة الشعبية ليس فقط في التظاهرات ضد جدار الفصل العنصري وتصعيدها وليس فقط بالكفاح ضد المستوطنين وإنما أنا سأعطيك مثل محدد اليوم صدر تقرير في واشنطن يشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية أنفقت 2.5 مليار دولار على المستوطنات رسميا غير الأموال التي تأتي من أميركا وغيرها، نحن كفلسطينيين يمكن أن نلحق ضرر وخسارة اقتصادية كبيرة إذا قاطعنا البضائع الإسرائيلية، إسرائيل تبيع في الأراضي المحتلة ما قيمته أربع مليارات و200 مليون دولار سنويا، تستخدم أرباح هذه البضائع لبناء مستوطنات يجب على كل فلسطيني وهذا ما نمارسه من خلال المقاومة الشعبية وحملة المقاطعة أن نقاطع جميع البضائع الإسرائيلية وبذلك نسدد ضربة لإسرائيل.

غادة عويس: شكرا لك، شكرا.

مصطفى البرغوثي: باختصار كما يقول المثل الشعبي الفلسطيني "ما بجيب الرطل إلا الرطل ونص" يجب أن نلحق الخسائر بالاحتلال ونجعله يخسر عندما يصبح احتلال خاسر سيتراجعون رغم عنفهم.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك من رام الله مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، أيضا شكرا من القدس يسرائيل أريئيل مؤسس مستوطنات الضفة وقطاع غزة أيضا، ومن تل أبيب البروفسور يورام ميتال رئيس مركز هيرتسوغ لدراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون، وأشكر مشاهدتكم بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة  فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.