- أسباب رفض المعارضة قانون الانتخابات المعدل
- إشكالية نظام الصوت الواحد

- مستقبل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية


عبد القادر عياض
ناصر الدويلة
سعد بن طفلة العجمي

عبد القادر عياض: وقعت مواجهات بين الشرطة الكويتية وعناصر من المعارضة، خلال مسيرة ترفض قرار الحكومة، تعديل قانون الانتخابات لتغيير طريقة التصويت، ليختار الناخب مرشحا واحدا فقط، لدائرته الانتخابية بدلا من أربعة مرشحين.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي حجج المؤيدين لتعديل قانون الانتخابات، ولماذا ترفض المعارضة القانون في ثوبه الجديد؟ وهل يضمن التعديل علاقة أفضل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كانت متوترة لسنوات من الدهر؟

التجربة البرلمانية في الكويت هي الأقدم والأبرز في منطقة الخليج، ومع أنها كانت محطة اعجاب خلال سنوات طويلة فهي أيضا أثارت الكثير من علامات الاستفهام خلال السنوات الأخيرة، فما يلبث مجلس الأمة أن يتشكل حتى يصدر قرار بحله، فتجري الانتخابات لمجلس جديد، ما يلبث أن يحل أيضا، البعض وجد أن المشكلة تكمن في السلطة التنفيذية التي لا تريد أن تلبي طلبات نواب الشعب، غير أن آخرين رؤوا أن المشكلة ليست في الحكومة، ولكنها في طريقة تشكيل البرلمان لذلك وجب تغيير قانون الانتخابات.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: أثار اعتماد الحكومة الكويتية مرسوما يعدل النظام الانتخابي في البلاد من جديد خلافات واسعة في الشارع السياسي الكويتي، وأصبح بموجب التعديل من حق الناخب الادلاء بصوته لمرشح واحد فقط في الدائرة المسجل فيها، وكان يحق له سابقا التصويت لأربعة مرشحين، التعديل تم بتوجيه من أمير البلاد، الذي حل البرلمان في السابع من هذا الشهر، ويعتبر كثيرون توجيهاته في هذا الصدد مباركة للنظام الانتخابي المعدل، خاصة وأنه أفصح أكثر من مرة عن رغبته فيما أسماه بتصحيح المسار الانتخابي في بلاده، إلا أن التعديل وجد معارضة واسعة من مختلف الأطياف وزعماء العشائر في الكويت، واعتبره المعارضون انقلابا على الدستور، ودعوا الكويتيين للمشاركة الايجابية في مختلف الفعاليات السياسية التي تنظمها المعارضة لمقاومة التعديل بمختلف الوسائل والأساليب الميدانية السلمية المتاحة، وتسعى المعارضة للضغط على الحكومة من خلال التظاهر كما كانت تفعل دائما، والتأثير على بعض الوزراء خاصة الشباب منهم للاستقالة، بل ويتفاءلون بإمكانية  اسقاط الحكومة نفسها، اذا استمرت الضغوط وتزايدت واستغلت المساحات الواسعة دستوريا وسياسيا، الداخلية الكويتية تكرر منذ اعلان التعديل  بيانا، تحذر فيه بأنها لن تسمح بالمسيرات وتتوعد بحسم كل من يتجاوز تحذيراتها، ولكنها حتى لو نجحت واستطاعت وقف مسيرات الاحتجاج، فإن استخدام المعارضة الادوات الدستورية في السعي لتجميد المرسوم الحكومي يظل متاحا، وهو حق ظل محترما في الكويت، يعيش الشارع السياسي الكويتي إذن  حالة من الاختناق لا يحسد عليها، وقد يظل الوضع هكذا مفتوحا على مختلف الاحتمالات طوال الفترة الممتدة  منذ الآن وحتى الأول من ديسمبر المقبل، الموعد المحدد لإجراء الانتخابات البرلمانية وفق نظام الانتخابي المعدل المثير للجدل، وتظل كل الأسئلة الصعبة مطروحة بقوة في كل الأروقة بمختلف ألوان طيفها  السياسي، وربما يكون أمير البلاد في وقت ما هو الوحيد الذي يملك الاجابة على هذه الأسئلة.

[نهاية التقرير]

أسباب رفض المعارضة قانون الانتخابات المعدل

عبد القادر عياض: لمناقشة الموضوع معنا في الاستوديو ناصر الدويلة النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي، ومن الكويت عبر الهاتف الدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الاعلام الكويتي السابق، وأبدأ بضيفي من الكويت الدكتور سعد لأسأله عن وجه الاعتراض عن هذه الخطوة خطوة تغيير القانون ما دام أنها في اطار الصلاحيات الدستورية للأمير؟

سعد بن طفلة العجمي: نعم، نعم، دعني أقول بأن اليوم للأسف الشديد، يعني هو يوم عبوس في تاريخ الكويت، وهو يوم حزين في تاريخ الكويت، أنا أكلمك، من يعني من منطقة الأبراج، وكنت مع  المتظاهرين أو السلميين المحتجين، وتصدت لهم قوات الشغب في بشاعة وبقوة وبقنابل المسيلة للدموع وبقنابل صوتية، ولا أعرف حتى الآن عدد الجرحى أو المصابين، وهؤلاء يعني  أناس سلميون أرادوا أن  يعبروا عن رأيهم، برفضهم لتغيير قانون الانتخابات في الكويت، هذا حق دستوري مشروع، وحتى لو قيل لهم بأن عليكم أن تذهبوا الى ساحة الإرادة فقط، الشرطة منعتهم لأنهم لن يستطيعون حتى  الوصول الى ساحة الارادة، أريد أن أذكر المشاهد الكريم بأن ساحة الارادة ربما لا تتجاوز مساحتها 2000 متر مربع، والحشود التي رأيتها جزء من الحشود التي رأيتها لم أراها في حياتي أبدا،  وبالتالي أنا أعتقد بأن هذا حق دستوري للناس، للتعبير بشكل سلمي عن رفضهم  لمحاولة التلاعب بنتائج الانتخابات وإرادة الأمة في الانتخابات لمراسيم خارج الأمة أو خارج مجلس الأمة الذي هو مصدر التشريع في البلاد.

عبد القادر عياض: إذن أستاذ ناصر كما سمعت الى الدكتور سعد، ما جرى هو  محاولة تجاوز لحق هؤلاء في التعبير، من خلال ما جرى خلال هذا اليوم، والخطوة  بحد ذاتها هي تجاوز لطموح هذه الأمة ما رأيك؟

ناصر الدويلة: أول شيء أنا أتفق مع الصديق العزيز الدكتور سعد، بأن حق التعبير السلمي حق  كفله الدستور ونظمه القانون، وتجربتنا السابقة أن هناك يعني عدة تجمعات كانت في ساحة الإرادة، وكانت من دون اذن السلطات باعتبار حق الاجتماع وحق التجمع حق مكفول للمواطنين في الدستور، الخلاف فقط في قضية المسيرات التي تحتاج الى إذن من السلطات، باعتبار أن الأمر يتعلق بـ، يعني تنظيم المعارضة تنظيم المظاهرة وحمايتها ومنع يعني خروجها عن اطارها السلمي، أنا لم أعرف ولم أسمع بأن المتظاهرين قد تقدموا بطلب ترخيص لهذه المسيرة من قبل وزارة الداخلية، وهذا أمر بالنسبة لي أنا يعني تحصيل حاصل، هو حق للناس أنها تنظم نفسها وتسير في مظاهرة، وكان ينبغي على الحكومة أن تعطيهم المجال يعبروا عن أنفسهم ويسيرون في المظاهرة ويقولوا ما يقولون يعني.

عبد القادر عياض: ولو أنه موضوعنا في هذه الحلقة ليس المسيرة ولكن قد تركتم مجالا حيزا ولك أن تجيب على هذه المسألة، تفضل.

ناصر الدويلة: أما الجزء الآخر وهو قضية استخدام الأمير لمراسيم الضرورة في يعني سلطة السلطة التقديرية بتعديل قانون الانتخاب، ليعلم الجميع أن السلطة التشريعية بالكويت هي مجلس الأمة، جزء، لكن وفق المادة واحد وخمسين، السلطة التشريعية هي الأمير، يتولاها الأمير ومجلس الأمة، فاختصاص الأمير التشريعي بالدستور اختصاص أصيل، منصوص عليه نصا واضحا صريحا، كما أن مجلس الأمة سلطة تشريعية يتولى السلطة التشريعية  وفق الدستور، وكذلك الأمير يتولى  السلطة تشريعية وفق المادة واحد وخمسين وفق  الدستور، لكن متى يستخدم الأمير هذه السلطة؟ يستخدم الأمير هذه السلطة عندما لا يكون هنالك مجلس أمة، نحن عندنا مجلس 2009 صار له أكثر من سنة  لم ينعقد فالسلطة التشريعية بالكويت صار لها أكثر من سنة معطلة، هل يعقل أن  تكون السلطة التشريعية وهي جزء أساسي في نظامنا الدستوري معطلة سنة كاملة دون أن يتدخل هناك الأمير  بسلطته الدستورية، وأن يقوم بعملية اصلاح ما اختل من نظام؟ يجوز هذا الأمر  يبقى الآن..

عبد القادر عياض: ولكن سيد ناصر، هناك من يرى في هذه الخطوة، وإن كانت ضمن الصلاحيات الدستورية للأمير ولكن هناك من يرى فيها انقلاب على الديمقراطية في الكويت.

ناصر الدويلة: طيب، دعونا نترك، يعني نتجاوز قضية المفردات، التي ليس لها أصل حقيقي، لكن الأمير استخدم سلطته، هل السلطة منصوص عليها بالدستور، منصوص عليها بالدستور، ماذا قال الفقه الدستوري، أستاذنا  يعني أستاذ الفقه الدستوري، الذي تعلما كلنا منه لا يوجد أستاذ دكتور  في الدستور أستاذ دستوري بالكويت ما تعلم ودرس عند الدكتور عثمان عبد الملك- رحمة الله- عليه ودرسنّي أنا، عثمان عبد الملك يقول في كتابه "النظام الدستوري الكويتي"، أن استخدام مراسيم الضرورة سلطة تقديرية للأمير، لكن تقيد بقيود، ما هي القيود التي تقيد بها الآن؟ تعرض ممكن يطعن عليها أمام القضاء، وممكن مجلس الأمة  يلغيها بأثر رجعي..

عبد القادر عياض: دعني ألتقط منك هذه الفكرة، مسألة أن يتم اللجوء الى القضاء أو اللجوء الى البرلمان القادم حتى يلغي هذا القرار حتى ولو كان من الأمير، وأسال الدكتور سعد بن طفلة،  لماذا عدم اللجوء الى القضاء كوسيلة حل واللجوء الى الشارع  للضغط؟

سعد بن طفلة العجمي: يعني أنا في البداية على الأقل مصعوق  من  الأخ ناصر، لا يعجبه ما قامت به أو ما تقوم به وزارة الداخلية وقوات الأمن وإنزال قوات الأمن  المدججة بالسلاح لقمع الناس، الذي يجري أمامي أخ ناصر والمشاهد الكريم، حقيقة محزن لأن الناس تعرضت للضرب المبّرح دون ما  مبرر، ولا أفهم لماذا عادة أنا أعتقد به في رأيي الذي يعكس محاولة الانفراد بالقرار من قبل السلطة، ولذلك حين آتى مثل هذا المرسوم من  أجل تعديل الدوائر الانتخابية والذي يفترض أن تجرى الانتخابات على ضوئه، تحاول السلطة أن تتذاكى على الناس، بحيث أنها ستعرض على المجلس في  أول جلسة، ومن حق المجلس أن يرفضه، لكن اذا رفضه  المجلس فهذا يعنى هذا أنه يحله تلقائيا، ولكننا وأنا متأكد من الأخ ناصر أيضا، وللأمانة والتاريخ يا أخ ناصر لازم تقول كلمة حق، لأنك تدرك أن  المطلوب هو الاتيان بمجلس أليف مهجن يستطيع أن يوافق على كل مراسيم..

إشكالية نظام الصوت الواحد

عبد القادر عياض: ولكن دكتور سعد، دكتور سعد، لماذا، لماذا، لماذا يكون أليفا، دكتور سعد هناك من يعلق ويقول، أرقى الديمقراطيات في العالم تقوم على نظام الصوت الواحد، لماذا يقدم الكويت استثناء؟

سعد بن طفلة العجمي: ليس هناك مشكلة يا سيدي، المشكلة ليست في هذا، المشكلة بأن السلطة انفردت بأن تبقي على الدوائر الانتخابية وبصوت واحد، هذا بعد أن تم أكثر من حل لبرلمان وأكثر من حل لحكومة، لأن الحكومات كانت تستقيل بسبب  رقابة مجلس الأمة عليها، أو بسبب فساد تلك الحكومات وتحل مجالس بسبب معارضتها للسلطة وللحكومة، هذا هو بيت القصيد والذي يجري الآن هو ممارسات سلطوية محزنة، أنا أريد أن أذكر الأخ ناصر وأنا متأكد بأنه لا يقبل وسيقول بأنه يتفق معي السلطة اليوم تعتقل معارضيها وتجز بهم في السجون وتلفق لهم تهم ومن يعترض سوف تضربه بالمطاعات وبالقنابل وأنا أقول هذا الكلام كشاهد عيان، اذن هي مثلها مثل أي سلطة قمعية أخرى، ما الفرق بين الدولة الديمقراطية والدولة غير الديمقراطية، ان الناس تعبر بشكل سلمي أنا كنت أرى هؤلاء الناس أمامي من رجال ونساء من شباب الكويت يصرخون سلمية، سلمية، ويريدون الوصول  الى ساحة الإرادة..

عبد القادر عياض: هو فقط دكتور، دكتور سعد، دكتور سعد، دكتور سعد عذرا دكتور سعد، عفوا،  فقط لأن وقت البرنامج جدا ضيق فيا حبذا لو نخصصه للأشكال في حد ذاته وقد كنا قد تكلمنا في بداية البرنامج عما جرى هذا اليوم والتعامل مع من خرجوا للتظاهر هذا اليوم في الكويت، أستاذ ناصر ما الذي لا يدعم ما أشار اليه دكتور سعد بأن هذه الخطوة انما المراد منها هو انشاء برلمان موالي للحكومة وبالتالي انهاء وجع الرأس المستديم في الكويت.

ناصر الدويلة: كيف يكون برلمان موالي للحكومة اذا كانت الحكومة، اذا كانت الأغلبية تملك تأييد شعبي واسع، هو رح يكون في صوت واحد لن يكون هناك تبادل أصوات،  لن يكون هناك يعني تحالفات يعني تخرج أناس ما لهم قاعدة شعبية، الذي سيخرج من الصوت الواحد هو الذي يملك القاعدة الشعبية الواسعة جدا، هناك محظور يقول بأن للصوت الواحد قد يؤدي الى أن ظاهرة شراء الأصوات تستشري هذا الأمر غير صحيح، لأن ظاهرة شراء الأصوات في الأربعة أصوات أكثر استشراء من شراء الأصوات في الصوت الواحد، الصوت الواحد سيوصل للبرلمان من يريده الشعب ويعبر الشعب عن ارادته بوصوله الى البرلمان، هذا الصوت الواحد لا خلاف عليه  الأمير ما جاب لكم قانون غير مطبق في العالم، الأمير جاب القانون المستقر في العالم، الطريقة المستقرة في العالم والديمقراطيات الأعرق من الكويت وقال هذا اصلاح جزئي وعلى مجلس الأمة القادم أن يقوم بالإصلاح الكلي للنظام الانتخابي، فالقضية من أولها الى أخرها الأمير لم يخرج عن النظام الدستوري، الأمير لم يتصرف بخلاف الدستور، السلطة الكويتية لم تعتقل الناس في بيوتها قبل أن يخرجون، القانون اذا كان حسب ادعائها، حسب ادعائها ما أقر الذي حصل، لكن الحكومة تقول بعدما  خرجوا عن القانون حنا رحنا اعتقلناهم، وبالتالي أنتم لو كنتم مستمرين لو مارستم الديمقراطية أما أن تطعنون على صلاحية الأمير، الأمير أنا طعنت على الأمير أنا طعنت شخصيا كناصر الدويلة لما كان الأخ سعد بالطفلة والحكومة والمعارضة يؤيدون قرار حضرة صاحب سمو الأمير  بحل مجلس 2012، 2009 أنا لوحدي..

عبد القادر عياض: طبعا القضية ليست شخصية هنا..

ناصر الدويلة: القضية ليست شخصية أنا طعنت على قرار الأمير وكسبت القضية في المحكمة فبالتالي أنتم كلكم كمعارضة ليش ما تروحون حق القضاء إذا كان في تجاوز.

عبد القادر عياض: طيب، في الجزء الثاني أستاذ ناصر من هذه الحلقة سوف نناقش مسألة هذا التعديلات كيف سيؤثر على العلاقة في السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية هل ستكون حلا سحريا لهذه المشكلة المستديمة أم أنها ستبقيها، في الجزء الثاني.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عياض: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة وأجدد التحية بضيفي هنا في الأستوديو ومن الكويت وإلى الكويت معنا من هناك الدكتور سعد بن طفلة لأسأله هذه المرة عن الاتهامات الموجهة للمعارضة بأنها هي جزء مما وصلت إليه الكويت الآن، نواب المعارضة في البرلمان هم الذين أوصلوا إلى هذه الحالة من الانسداد من خلال مجموعة أسيوبات يوصف كثير منها بأنها استعراضية من أجل الظهور الشخصي لهؤلاء النواب ما تعليقك دكتور سعد؟

سعد بن طفلة العجمي: دعني أقول لك وأنا متأكد بأن ضيفك الكريم سوف يتفق معي أو يصححني 42 نائب حتى الآن 41 نائب من النواب في المجلس الماضي أعلنوا مقاطعتهم وعدم خوضهم للانتخابات أي ما نسبته 84 بالمئة من نواب المجلس الماضي كل القوى السياسية أستاذ ناصر أرجوك صحح لي إذا أنا مخطئ، كل القوى السياسية في الكويت أعلنت مقاطعتها ليمينها ويسارها في الانتخابات في واحد ديسمبر القادم مؤسسات المجتمع المدني النشطاء السياسيين، الكويتيون الليلة خرجوا بقبضهم وقضيبهم غالبية أنا كنت في جزء واحد من المظاهرة لم أر الآخرين كنت في جزء الأبراج ولم أر في حياتي هذه الأعداد المهولة أنا الآن بعد شوي لأنه ما في إرسال والطائرات الحوامة تلف على المكان وقطعوا الانترنت وقطعوا الاتصالات يعني تعبت حتى أن أبقى معكم على الهاتف لكن أية انتخابات يتحدث عنها الأستاذ ناصر أرجوك بالله عليك هل الكلام اللي أنا قلته صحيح أم لا أن 42 نائب أعلنوا مقاطعتهم الانتخابات القادمة وكل القوى السياسية أكرر إلا إذا كنت مخطئ أرجوك صححني وكل النشطاء وأنت تعرفهم السياسيين في الكويت كلهم أعلنوا مقاطعتهم للانتخابات هذه لأنهم يدركون بأن السلطة تحاول أن تنتزع حق الناس في التمثيل من خلال هذا المرسوم الذي تحاول أن توصل به مجلسا مدجنا يسير الأمور كما تشتهي وتستمر البلد في هذا الانهيار الإداري وفي هذا الفساد الذي غرقت فيه للأسف الشديد، الليلة كانت هناك أنا كشاهد عيان إجراءات قمعية أحزنتني لا تراها إلا في الدول القمعية في أشد الدول القمعية الضرب بالمطاعات لناس وشباب كويتيين كل ما كانوا يفعلون أنهم كانوا متجهين إلى ساحة الإرادة هذا شيء محزن وهذا شيء مخجل وأنا متأكد بأن ضيفك الكريم لا يمكن أن يقبل فيه ولا ممكن أن يقبل بهذا الذي حدث الليلة أي إنسان لديه ضمير ولديه وطنية وشعور على هذا البلد وخوف على هذا البلد لأن الناس أرادت أن تعبر عن إرادتها حسب المادة السادسة من الدستور  الأمة مصدر للسلطات جميعا.

عبد القادر عياض: طيب دكتور سعد أنت لم تجبن، لم تجبن على سؤالي الذي يتعلق بتوجيه الاتهام للمعارضة بأنها هي السبب فيما وصلت إليه الكويت الآن وأتوجه بسؤالي للأستاذ ناصر أيضا هناك من يقول بأن الحكومة هي السبب لماذا تغيير البرلمان وليس تغيير الحكومة؟

ناصر الدويلة: يا سيدي الفاضل أنا أعتقد الأمور وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من زخم شعبي كبير  ما هو زخم عادي يعني لا أستطيع أن أقدره بالزخم المقابل ما عندي بيانات لكن هناك زخم كما هو واضح في هناك مسيرات وهناك احتجاجات وهناك أناس يطالبون لكن هذه الأمور وصلت بسبب عجز الحكومة عن إقناع الناس بحجتها علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: تالله لقد غلب باطلهم حقنا، الحكومة الكويتية عاجزة عن إقناع الناس رغم أن الدستور معها والقانون معها والسوابق القضائية معها والقانون المقارن معها، الحكومة الكويتية عاجزة عن إقناع الناس بفعلها وعاجزة عن إقناع الناس بحجتها، هذا الأمر يروح رئيس الحكومة مع السلامة، رئيس الحكومة وحكومته اللي عجزت ووصلت البلد لها المستوى هذا يروحون الله معاهم يتوكلون على الله وتيجينا حكومة تتكلم مع الناس تفتح بالها للناس مش معتمدة بس على الأمير، الحكومة ألقت الآن كل عبء القضية هذه على حضرة صاحب سمو الأمير والأمير تكلم بخطاب راقي جدا وتكلم بقلب مفتوح للغاية وتكلم بقانون صحيح.

عبد القادر عياض: طيب أستاذ ناصر، أستاذ ناصر إذا كانت الحكومة عاجزة كما تصفها لماذا لا يتصرف الأمير بهذا الاتجاه ويتصرف باتجاه بالبرلمان؟

ناصر الدويلة: نحن، صحيح، صحيح إحنا لا نستطيع الآن انه نطلب من الأمير انه بعد خلال شهر يصير برلمان جديد نطلب تغيير الحكومة، لكن بالتجربة الآن الحكومة سقطت، الحكومة أصبحت عالة على الدولة، هذه الحكومة مشكورين شكر الله سعيكم مع السلامة يا حكومة تيجي حكومة جديدة لكن  متى؟ لا نستطيع إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع، إذا كانت المعارضة لديها برنامج تؤمن فيه تخوض الانتخابات هذه انتخابات دستورية ولا يستطيع أحد أن يطعن فيها أبدا، أول واحد طعن بالانتخابات أنا وأنا أقولكم الانتخابات الدستورية صحيحة أنا نفس الشيء، لا نستطيع أن تتبدل مواقفنا القانونية نحن رجال قانون نحترم رأينا ونحترم مهنيتنا العمل الذي قامت فيه الدولة عمل صحيح العمل فيما يتعلق بالتشريع وتعديل قوانين الدوائر، العمل اللي قامت فيه الحكومة بضرب المتظاهرين عمل مو صحيح لأن من حق الناس تطلع وتتظاهر وتعبر عن نفسها تعبير سلمي لكن المشكلة موجودة في رئيس الحكومة رئيس الحكومة ما تكلم ولا كلمة عشان يدافع عن رأي حضرة صاحب سمو الأمير.

عبد القادر عياض: طيب دكتور، دكتور سعد أين جزء من النقاش الحاد الذي يعرفه البرلمان الكويتي الموجود معنا الآن وهذه ظاهرة كويتية معروفة دكتور سعد الآن ماذا عن مستقبل هذه العلاقة المتوترة دوما بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في ظل هذه الإجراءات؟

سعد بن طفلة العجمي: يعني أنا الإضاءة الوحيدة يعني الآن في هذا الليل المزدحم للأسف الشديد في تاريخ الكويت إن إنسان مثل الأخ ناصر الآن بدأت أنا ويا نقف على أرضية واحدة ككويتيين، أولا هو أدان الإجراءات الداخلية لأنه علم عنها وهذا شيء مفرح مهما كان الأستاذ ناصر موالي دوما للإجراءات الحكومية وخلينا نقول السلطوية على مدى الأربع خمس سنوات الماضية وهذا العشم فيه: ثانيا هو سمى الأسماء بأسمائها وقال الحكومة هي مسؤولة عما وصلت إليه الأمور من تدهور ولذلك فعلا كل الكويتيين اليوم يحملون رئيس الحكومة ووزير الداخلية نائبه الأول ما جرى للكويتيين الليلة، ها أنا أقف حقيقة وأنا والأخ ناصر..

عبد القادر عياض: ماذا عن المستقبل القريب دكتور سعد؟

سعد بن طفلة العجمي: ولكننا خايفين على الكويت نقف على أرضية واحدة نحمل الحكومة نحمل السلطة مسؤولية ما جرى وما يجري الآن ترى للعلم لن نتوقف يعني هذا الذي يجري من ضرب وقمع للمتظاهرين من دون سبب وأيضا صار اعتقال لنواب ولنشطاء وناس متظاهرين سلميين منذ أيام.

مستقبل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية

عبد القادر عياض: دكتور سعد، دكتور سعد ماذا عن مستقبل العلاقة بين الهيئتين التشريعية والتنفيذية في المستقبل القريب في ظل هذه الأوضاع باختصار لو تكرمت.

سعد بن طفلة العجمي: أن أعتقد، أعتقد أن الأخ ناصر لمس الجرح لا يمكن لأي حال من الأحوال التعامل مع هذه الحكومة لا يمكن للشعب أن يتعامل مع هذه الحكومة أنا متأكد أن الأخ ناصر يتفق معي بأن هو ما أسماه الزخم هو غالبية الشعب الكويتي الليلة يقولون لهذه الحكومة يجب أن ترحل ويجب أن يخرج مرسوم للدعوة للانتخابات وتعترف الحكومة بخطئها ويخرج مرسوم للدعوة للانتخابات في ظل قانون الانتخابات القائم وبأسرع وقت ممكن لأننا نعرف بأن المجلس الوطني الذي جرى يعني محاولة ترميمه أو تشكيله عام 1990 قاطعه الكويتيون اليوم الكويتيون أعلنوا مقاطعتهم لهذه الانتخابات قبل أن تجري لأنهم شعروا أن إرادتهم ممكن أن تزور قبل أن تجري الانتخابات.

عبد القادر عياض: في أقل من ثلاثين ثانية أستاذ ناصر.

ناصر الدويلة: أنا أعتقد.

عبد القادر عياض: فقط سؤال ولك، ولك أن تجيب الآن المواطن الكويتي ينتظر ما الحل في ظل هذا الانسداد؟

ناصر الدويلة: الحل أنه يخضع الحاكم والمحكوم للدستور الكويتي، الدستور الكويتي لم ينتهك، الدستور الكويتي مصان الإجراءات سليمة مية بالمية المعارضة عندما.

عبد القادر عياض: ولكن عندما يضرب الناس في مسيرة سلمية.

ناصر الدويلة: أدناها قبل كل حاجة قبل ما نتكلم بالكلام هذا العمل الذي قامت به الدولة فيما يتعلق بالمظاهرات والسلمية ما أدناه لكن كرجل قانون ماذا حدث؟ لم يحدث هناك أي انتهاك للدستور كل ما هنالك إخفاق شديد للحكومة أن تقنع الناس، المعارضة تتحمل هذه المسؤولية كما تتحمل الحكومة هذه المسؤولية المعارضة وهي تعرف.

عبد القادر عياض: المعارضة تقاطع فأي مستقبل للعلاقة بين الهيئتين؟

ناصر الدويلة: المعارضة ضللت الناس، المعارضة صورت للناس أن هذه إجراءات غير دستورية وهي إجراءات دستورية صحيحة مية بالمية المعارضة مارست السحر وسحروا عيون الناس واسترهبوهم وجاءوا سحرا عظيم، هذه المعارضة تتحمل بنفس المستوى كما تتحمله الحكومة.

عبد القادر عياض: أشكرك، أشكرك ضيفنا الأستاذ ناصر الدويلة النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي، ومن الكويت الدكتور سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام الكويتي السابق، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.