- مدى مصداقية الدراسة والأسس التي بنيت عليها
- التشوهات الخلقية للأطفال وتحميل المسؤولية لقوات التحالف

- قوات التحالف والمعايير الأخلاقية للحرب


عبد الصمد ناصر
مشغان سافابي أصفهاني
مارك كيمت
أحمد رشدي

عبد الصمد ناصر: ربطت دراسة علمية الاندبندنت البريطانية بين زيادة عدد الأطفال المشوهين في العراق وبين الأعمال القتالية التي نفذتها القوات الغربية هناك، بدءاً من عام 2003 .

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي الأسس التي بنيت عليها الدراسة وما هي مصداقية تحميل المسؤولية لقوات التحالف؟ وهل من خط فاصل بين رغبة الجيوش في الانتصار وبين المعايير الأخلاقية للحرب؟

ليست المرة الأولى التي تربط فيها الدراسات العلمية بين غزو العراق وتشوهات الأطفال حديثي الولادة، ولكنها دراسة الأحدث التي إذا أضيفت إلى ما سبقها تثبت بلا شك أن أجيال جديدة لا ذنب لها تدفع ثمن أخطاء ارتكبها غيرها، القائمون على الدراسة جالوا بين مناطق عراقية متفرقة منها  بغداد والفلوجة والبصرة وخرجوا بنتائج متعددة يلخصها التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: يمكنك أن تعدهم من أطفال العراق المحظوظين، فالاحتلال الغربي لبلادهم لم يترك فيهم ما ترك من أثر مدمر من كثير من أقرانهم يدفعون فاتورة الحرب بأثر رجعي، إنه الألم المستدام الذي يبدأ عادة من أول يوم في حياة الطفل العراقي، فأعداد الذين يولدون بتشوهات خلقية في العراق في تزايد مذهل ومقلق بعد حرب الأعوام الثمانية التي قادتها الولايات المتحدة هناك، نتحدث عن تشوهات تتراوح بين  عيوب القلب الخلقية وخلل في الوظائف الدماغية وتلف الأطراف، ثمة أيضا معدلات مرتفعة من الإجهاض ومستويات سامة من الرصاص والتلوث بالزئبق، الدراسة الأحدث التي أجراها باحثون في كلية الصحة العامة بجامعة ميتشغان الأميركية ونشرتها صحيفة الاندبندنت البريطانية وجدت أنه في الفلوجة التي تعرضت لعمليتين عسكريتين عنيفتين ولد ما يربو على نصف الأطفال الذين شملهم المسح بين عامي 2007-2010 بعيوب خلقية، وفي البصرة التي غزتها القوات البريطانية بلغ عدد الأطفال المولودين بعيوب خلقية 37 من كل ألف مولود كما أن أكثر من 45% من حالات الحمل في البلاد انتهت بالإجهاض خلال العامين 2005 و 2006 وبلغت النسبة بين عامي 2007-2010 حالة إجهاض لكل 6 حالات حمل، وحلل الباحثون عينات من شعر أطفال يعانون تشوهات خلقية في الفلوجة فوجودها تحتوي على مستويات رصاص تعادل خمسة أضعاف مثيلاتها في شعر الأطفال الأصحاء، أما مستويات الزئبق فهي أعلى بست مرات، إنها ما يدعوها الباحثون أدلة دامغة تؤكد أن الذخائر التي استخدمتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في العراق أدت إلى أزمة صحية واسعة النطاق هناك، ومع أن القوات الأميركية أقرت فيما مضى باستخدامها قذائف الفسفور الأبيض في الفلوجة فإنها لم تعترف باستخدام اليورانيوم المنضب بوسع تلك القوات ونظيراتها البريطانية التشكيك في نتيجة الحلقة الأحداث من سلسلة دراسات تفتح ألف سؤال عن أخلاقيات الجيوش وقت الحروب، ومن الأسئلة المفتوحة أيضاً هل من جابر لمصاب أطفال العراق؟

[نهاية التقرير]

مدى مصداقية الدراسة والأسس التي بنيت عليها

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من ديترويت مشغان سافابي أصفهاني الباحثة المتخصصة في دراسات السموم في جامعة ميتشغان، ومن واشنطن الجنرال مارك كميت المتحدث السابق باسم قوات التحالف في العراق، ومن بغداد الدكتور أحمد رشدي أستاذ مناعة السرطان في جامعة النهرين، نبدأ معك سيدتي مشغان سافابي وأنت إحدى الباحثات الرئيسيات في هذه الدراسة، على ماذا اعتمدتم في إعداد هذه الدراسة وما مدى مصداقية الأرقام التي وردت فيها وإلى أي حد تعكس حقيقة ما تصبو إليه الدراسة؟

مشغان سافابي أصفهاني: بالنسبة لي وبالنسبة لأفضل ما لدي من معرفة فعلا قمنا بالتوثيق وهو بالحقيقة أقل مما يجري في الفلوجة والبصرة، فالبيانات التي حصلنا عليها هي من ملفات في مستشفى الأمومة في البصرة وهو الأكبر في البصرة حسب الدكتورة الصباغ وهو طبيب هناك، 60% من النساء في تلك المنطقة ولدن أطفال في تلك المنطقة إذن فهي مستشفى كبير وعدد كبير من النساء يذهبن هناك للولادة، ما رأيناه أن البيانات المتاحة عام 1995 تضع عدد التشوهات في المواليد بين أو ما بين 1994-1995 تقدر العدد وهو 1.7 لكل ألف من هذه التشوهات أي إذا ولد ألف طفل 1.37 يكونون مشوهين وبـ 2009 عاد العدد وصل إلى 48 لكل ألف إذن فكما ترون هذه قفزة كبيرة كما رأينا وضعاً مشابها في الفلوجة 57 عائلة نظرن في بياناتها في عام 2001 كما أن 1.37 % من الأطفال ولدوا بتشوهات خلقية وعام 2009 و2010 وصل إلى 52 % إذن كما ترون فهذه زيادة كبيرة في عدد التشوهات في المواليد وهذا مقلق جداً لشخص مثلي تقوم بالبحث في هذه القضايا الصحية العالمية.

عبد الصمد ناصر: نعم، يعني أمر مقلق ومع ذلك تقولين بأن التوثيق أقل من حقيقة ما ربما ما تعيشه الفلوجة والبصرة، هناك الدكتور أحمد رشدي أستاذ مناعة السرطان في جامعة النهرين، دكتور بما أنك موجود في العراق إلى أي حد ربما هذه الدراسة نقلت هذه الحقائق بشكل دقيق أم أن ربما تفتقد إلى الكثير مما يمكن ربما يصور الأمر بشكل ربما أكثر قلقاً وفظاعة.

أحمد رشدي: بسم الله الرحمن الرحيم، هو تباعاً هذه النتائج كانت يعني مركزة على مسألة التشوهات الخلقية خلينا لا ننسى حالات السرطان، خلينا لا ننسى حالات العقم التي الآن في تزايد كبير في العراق، لحد هذه اللحظة لا توجد إحصائيات صحيحة ومضبوطة بشأن السرطانات وبشأن حالات العقم في النساء أو في الرجال في العراق، ولكن حالات يتكلم بها المجتمع العراقي وقد تكون الدلالات واضحة على أن استخدام الأسلحة المحرمة دوليا قد أدى فعلاً إلى هذه التداعيات الكبيرة في صحة المواطن العراقي، خلينا لا ننسى أنه الولايات المتحدة الأميركية أعلنت قبل شهر أنها استطاعت خلال العشر سنوات الماضية التقليل من حالات سرطان الثدي بنسبة حوالي 60% باستخدام رعاية صحية متكاملة، في نفس الوقت الولايات المتحدة الأميركية بما أن العراق تحت الفصل السابع لحد هذه اللحظة تتحمل المسؤولية الأولى في هذه الحالات وكيفية علاجها وكيفية تقليل تأثير الملوثات البيئية التي استخدمت خلال حرب 1991 وأيضا حرب 2003 والتي يعاني منها أطفال العراق إلى حد هذه اللحظة وبدون أي تحديد لمنطقة معينة موجودة في العراق الفلوجة والبصرة يمكن لو عملنا إحصائيات في محافظات أخرى تخرج النتائج أيضا مفاجئة لنا  لا أحد يعلم حقيقة الأمر.

عبد الصمد ناصر: نعم، جنرال Brigadier general مارك كيمت وأنت كنت متحدثاً باسم قوات التحالف سابقاً وقت الحرب، نسأل هنا هذه الأرقام التي تثبت بأن الذخائر التي كانت مستخدمة كانت..

مارك كيمت: You hear, You hear all

 عبد الصمد ناصر: نعم نحن نسمعك الآن، نعم يعني هذه الأرقام تثبت أن الذخائر استخدمت في عملياتكم السابقة في العراق، سيد مارك كيمت تسمعني الآن؟ طيب في انتظار، سيد مارك كيمت اسأل هنا أن هذه الدراسة أثبتت أن هناك علاقة بين ارتفاع المواليد المشوهة الجدد بعد احتلال العراق وبين عملياتكم السابقة في العراق، نسأل هنا ماذا كان الهدف إذن من حربكم على العراق، هل كان الهدف إسقاط النظام الذي وصفتموه بالديكتاتوري وإدخال الديمقراطية للعراق أم كان الهدف إذن إلحاق الضرر بالشعب العراقي؟

مارك كيمت: I got nothing, No point at all

عبد الصمد ناصر: الصوت لا يصل لضيفنا مارك كيمت نعود مرة أخرى لضيفتنا في ديترويت مشغان سافابي أصفهاني الباحثة المتخصصة في دراسات السموم والتي كانت إحدى الباحثات الرئيسيات في هذه الدراسة، لنسأل أيضاً عن جانب مهم حدا في هذه الدراسة حينما تحدثتِ عن تحدثتِ سيدتي عن الفلوجة عن البصرة عن بغداد نسأل هنا عن أي أساس اخترتم أنتم هذه المناطق؟

مشغان سافابي أصفهاني: بشكل أساس معلومات متناثرة ومقالات في الإعلام بشكل أساسي في البي بي سي والغارديان تشير إلى أن مرضى في الفلوجة وأطباء أيضا في الفلوجة والبصرة كانوا يتواصلون مع المجتمع الدولي يخبرونهم بأنهم يرون عدداً متزايداً من التشوهات لدى المواليد وأنهم بحاجة للمساعدة، إذن فهم تواصلوا مع المجتمع الدولي وبهذه الطريقة دخلت مبدئيا بهذه الطريقة لأني رأيت مقابلات مع أطباء في البصرة والفلوجة وقد حصلت على هذه المعلومات من تلك المقابلات.

عبد الصمد ناصر: نعم، دكتور أحمد رشدي هل لديكم أنتم كأطباء كمؤسسات طبية كحكومة عراقية الآن الإمكانيات التي تمكنكم من اكتشاف هذه التشوهات قبل الولادة؟

أحمد رشدي: نعم، ابتداءً يعني لنكن واضحين في يعني في توضيح المشكلة بشكل أساسي المشكلة فيها شقين رئيسيين: الشق الأول من يتحمل المسؤولية، الشق الثاني هو الـ Data أو المعلومات التي ممكن تخرج والتي يمكن أن يستفيد من عدها من يريد حل هذا الموضوع، شق من يتحمل المسؤولية العراق تحت الفصل السابع فالولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة يتحملون كامل المسؤولية هذا واحد، المسألة الأخرى الشق الثاني وفيه 3 محاور رئيسية محور المسح والذي الغارديان أعطت جزء من عنده ومحور تحليل النتائج والمحور الثالث هو إيجاد آليات في تقليل التلوث الآن المشكلة لدينا أن هذه الحالات سببها تلوث بيئي وبالتالي تسارع الأعداد يعطي انطباع أن التلوث ما زال موجوداً في هذه المناطق وهذا يعطي انطباع أنه نحتاج الآن إلى آليات سريعة وبرامج حقيقية بالعراق تقوم بعملية تقليل تأثير هذا التلوث وبالتالي محاولة السيطرة على إحداث الطفرات الجينية وحدوث التشوهات الخلقية، طبعاً هذا كما قلت سابقاً عفواً هذا جزء من الموضوع ليست فقط التشوهات الخلقية الملامة الآن هناك حالات السرطان وهناك حالات العقم وقد يكون المسبب واحد وهو التلوث البيئي.

التشوهات الخلقية للأطفال وتحميل المسؤولية لقوات التحالف

عبد الصمد ناصر: أنت محق دكتور ولكن نحن ركزنا على نتيجة هذه الدراسة التي كان محورها الولادات الجديدة وطبعاً هذا له ما له من تداعيات مستقبلية على الأجيال والناشئة القادمة في العراق، نعود الآن إلى مارك كيمت لعله يسمعنا الآن وهو المتحدث سابق باسم قوات التحالف في العراق، كنت سألتك سيد مارك كيمت يعني بالنظر إلى هذه الدراسة ونتائجها ويعني خلاصتها الخطيرة وباختصار ماذا كان الهدف من العراق إذن، من الحرب على العراق في ذلك الوقت؟

مارك كيمت: للأسف الصوت يصلني بشكل غير سليم ولم أسمع ما قاله ضيفكم للأسف بسبب الصوت ولكن أقول إن هذه مأساة بالنسبة لعدد التشوهات في المواليد التي نراها في العراق، وقلبنا جريح بسبب هؤلاء الأطفال وأنا مررت بهذه التجربة في عائلتي ولكن من المهم أن ندرك بأننا يجب أن نعتمد على أدلة وموارد سليمة والدراسة المتاحة تشير إلى إمكانية أن نوع الأسلحة التي استخدمت في هذه المعارك كان لها أي علاقة على الإطلاق بهذه التشوهات في المواليد، في الحقيقة هناك ربط كما ذكر في الدراسة من خلال غياب فيتامين (ب) والذي يسبب سوء الغذاء الذي ظهر في العراق آنذاك، أن لا أحوال عن أدافع عن التشوهات في المواليد أو التشوهات الخلقية ولكن أحاول أن أؤكد أن لدينا أدلة علمية ليس فقط تمكننا من التعامل مع هذا الوضع كما هو ولكن أن نمنع هذا من أن يحدث في المستقبل، والعلم السيئ يؤدي إلى استنتاجات سيئة وتشخيصات سيئة إذن فإنني أدعو المجتمع الدولي والأوساط الطبية أن تقوم بدراسات كاملة بشأن هذه التشوهات الخلقية.

عبد الصمد ناصر: جنرال مارك كيمت، عذرا للمقاطعة جنرال ولكن هناك دراسات كثيرة هذه ليست الدراسة الأولى التي تنجز حول الآثار والتداعيات التي خلفتها الذخائر المستخدمة في الحرب،  هناك دراسات كثيرة عراقية أيضا في يناير/ كانون الثاني وجدت أن 40 موقعا بمختلف البلاد ملوثة بمستويات عالية من الإشعاعات والمواد السامة المعروفة والتي تسبب حالات السرطان والولادات المشوهة وغير ذلك الأمر لم يعد يحتاج إلى دراسات ودراسات أخرى تثبتها.

مارك كيمت: أنا أخالفك تماماً فلم يكن هناك دراسة علمية وصلت إلى مستوى المصداقية العلمية التي تؤكد هذا الربط، نحن ندعو المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية أن تقوم بدراسات كهذه لكي لا نعتمد على أدلة جزئية علمية لكي نستنتج النتائج الخاطئة ونقدم التشخيص الخاطئ بالتالي.

عبد الصمد ناصر: بالتأكيد، هذا الأمر يحتاج كما تقول للتأكيد ولكن هذه الجهات ربما قد لا يرى البعض أنها تمتلك من المصداقية ما يمكن أن تؤكد أمورا كهذه لتداخل عملها بالعمل السياسي أيضا سنعود لكم مشاهدينا الكرام لنناقش هذا الموضوع ولكن بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

                                              [فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم من جديد أعود لمناقشة النتائج التي خرجت إليها دراسة دولية حول ارتفاع المواليد الجدد المشوهين في العراق بعد الاحتلال الأميركي، ضيفتنا من ديترويت مشغان سافابي أصفهاني ضيفنا في واشنطن الجنرال مارك كيمت يقول أن يعني قلبه جريح بسبب ما آل إليه وضع هؤلاء الأطفال، لكن ليس هناك دراسة علمية يقول تثبت الخلاصة التي وصلت إليها دراستكم وبالتالي هو يشكك في مصداقيتها؟

مشغان سافابي أصفهاني: في الحقيقة كما ذكرت ما نقوله بالنسبة للتشوهات الخلقية هو عبارة عن جزء بسيط من القصة بالتزامن مع ذلك هناك أنواع كثيرة منا السرطان تظهر في ذات المدن والبحث الذي قمنا به بالتحديد وجدنا من خلاله مستويات عالية من الرصاص والزئبق لدى هؤلاء الأطفال المشوهين خلقياً إذن فهذا يشير بقوة إلى الربط بأنهم تعرضوا من خلال القصف لهذه المعادن والمواد ولدينا بيانات من عائلات وقت قليل قبل القصف تعود إلى 1980 ونرى عائلات نجحت بشكل كبير في أن ينجبوا أطفال أصحاء 9 أو عشرة وبعد القصف مباشرة رأينا أطفال بتشوهات خلقية هذا في تلك المدينتين البصرة والفلوجة إذن فهذا لا يضع أي شك بأن البيئة هناك ملوثة وما هو الذي أدى إلى تلويث هاتين المدينتين، هناك إشارة ودليل بأن ذلك نتيجة للقصف المستمر من رأيي.

عبد الصمد ناصر: دكتور أحمد رشدي أن لكم أن تصلوا أنتم كما قلت قبل قليل إلى تحميل المسؤولية إلى الجهة المفترضة وكيف يمكنكم أن تصلوا إلى جبر ضرر المتضررين أو على الأقل الوصول إلى آليات للحد أو تقليل هذا التلوث البيئي الناتج عن هذه الذخائر والطرف الآخر الطرف المعني، الطرف الذي تبث الدراسة أنه المسؤول، ينفي عنه هذه التهمة؟

أحمد رشدي: هو بالحقيقة السؤال لسعادة الـ  Brigadier أنه هل المطلوب أن تكون هناك بحوث علمية حتى نصل إلى نتائج حقيقية وبالتالي إيجاد حلول للمشكلة أم أن الأصل التشكيك في هذه النتائج حتى لا نصل إلى نتيجة وبالتالي تبقى الأمور معلقة لحد فترة طويلة لا حد يعلم إلى أين يصل أطفال العراق؟ إلى أي مرحلة يصل أطفال العراق؟ وبالتالي لا تحل هذه المشكلة، يعني هذا السؤال يجب أن يجيب عليه أن تجيب عليه الولايات المتحدة الأميركية بالدرجة الأساس يعني كما قلت العراق تحت الفصل السابع وتستطيع أن تفعل أو أن تطلق برامج مع منظمة الصحة العالمية، هذه البرامج برامج قد تكون طويلة الأمد لعمل مسوحات في جميع أنحاء العراق الحقيقة كل محافظات العراق هي ليست ممنعة عما يحدث في الفلوجة والبصرة هذه واحدة، المسألة الثانية تستطيع أن تحلل هذه النتائج وأن تنشرها علميا ودولياً ثم بعد ذلك يمكن أن توجد الحلول وهذا يعني ليست مسألة صعبة، هناك مشاريع تطلقها منظمة الصحة العالمية وبإسناد الولايات المتحدة الأميركية وفي كل أماكن في الدنيا.

عبد الصمد ناصر: ولكن أين هي الإرادة السياسية دكتور أحمد رشدي، المشكلة في الإرادة السياسية يعني المشكلة في الإرادة السياسية أين هي؟

أحمد رشدي: هذا إذا كان مرتبط بإرادة سياسية عفوا، إذا كان الأمر مرتبط بإرادة سياسية فلن نصل إلى نتيجة، المطلوب الآن ليست الإرادة السياسية الإرادة الإنسانية بالدرجة الأولى.

عبد الصمد ناصر: نعم وضحت وجهة نظرك، نعم وضحت الفكرة دكتور أحمد، Brigadier  جنرال وضحت الفكرة دكتور أحمد، مارك كيمت حالياً تقول ضيفتنا في ديترويت أثبتت مستويات عالية من الرصاص والزئبق لدى هؤلاء الأطفال المشوهين خلقيا وبالتالي لا مجال للتشكيك في الدراسة، ما المفترض أن تقوم به الولايات المتحدة أو دول قوات التحالف أولاً لتجنت المزيد من التشوهات وتقليل نسبة التلوث البيئي بالعراق ولجبر ضرر أهالي هؤلاء المتضررين؟

مارك كيمت: أولاً أعتقد أن من المهم أن نشير بأنه في دراستها التي أشارت إليها هي وجدت بأن هناك 3 أضعاف مستوى الرصاص في الناس في البصرة وهذا تسببت به صناعة النفط إذن القول..

عبد الصمد ناصر: زئبق يا سيدي والزئبق أيضاً.

مارك كيمت: أولاً أنا أتفق مع الدكتور والطبيب بشأن نقطتين أتفق مع الطبيب الذي قال أننا بحاجة للقيام بدراسة كاملة وعلينا أن نقيم من هو المسؤول؟ لو كانت هذه المسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة الأميركية فإن الولايات المتحدة سوف تقوم ما عليها بشكل كمبادرة لعلاج هذا الوضع، نحن لا نحاول أن نبرأ أنفسنا من المسؤولية ولكننا نقول ببساطة دعونا نقوم بما هو علمي دعونا نحشد الإرادة السياسية ودعونا نسخر الموارد الوظيفية والبشرية لنعرف ما الذي تسبب بهذا؟ لأنه إن لم نعرف ما الذي تسبب بهذا فلن نجد الحلول الصحيحة وإذا ما اعتمدنا على تقارير كهذه فإننا سنستنتج النتائج الخاطئة وهذا ما أخشاه.

قوات التحالف والمعايير الأخلاقية للحرب

عبد الصمد ناصر: جنرال يعني أنت كمسؤول سابق في قوات التحالف ومتحدثا باسمها وقت الحرب نسأل هنا مسألة مراعاة الإنسان العراقي أثناء قيامكم بتلك العمليات إلى أي حد كانت من بين القيم الحاضرة لديكم أنتم كعسكريين في الميدان أثناء قيامكم بهذه العمليات؟

مارك كيمت: نعم بكل تأكيد نحن تم بحرب برية داخلية داخل العراق بمستوى من الدقة دائماً أخد بالاعتبار الأضرار الجانبية غير المقصودة وحاولنا أن نقلص عدد الضحايا بين المدنيين إلى أدنى مستوى في كل فرصة لكن من المؤسف في طبيعة الحرب لا يمكنك أن تفصل المدنيين إلى جانب والمتمردين على الجانب الآخر ولكن كلما قمنا بعملية دائما قلنا لأنفسنا كيف نقلص عدد الضحايا بين المدنيين إلى أدنى مستوى والضحايا بين المدنيين، من المؤسف أن المدنيين يقتلون في أي حرب وفي كل حرب ولكن كانت سياستنا الواضحة دائما لم نقوم بعمليات إذا كان عدد المدنيين الضحايا أعتبر أعلى من اللازم أو إذا كان العدد مرتفعا جداً.

عبد الصمد ناصر: شكراً لك Brigadier الجنرال مارك كيمت المتحدث السابق في قوات التحالف في العراق سابقاً وأشكر أيضاً ضيفتنا من ديترويت مشغان سافابي أصفهاني الباحثة المتخصصة في دراسات السموم في جامعة ميتشغان ونشكر ضيفنا في بغداد الدكتور أحمد رشدي أستاذ مناعة السرطان في جامعة النهرين، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر شكراً لمتابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.