- المنافذ الحدودية ومدى أهميتها للنظام والجيش الحر
- القيمة الإستراتيجية للمنافذ التركية

- توجهات الجيش الحر بعد السيطرة على المنافذ


فيروز زياني
أبو رحال
إلياس حنا

فيروز زياني: يخوض الثوار السوريون قتالا ضاريا في منطقة كسب بمحافظة اللاذقية والتي تنفذ آخر المنافذ الواقعة تحت سيطرة نظام الأسد على الحدود مع تركيا حسب قادة الثوار والذين أكدوا إحكام قبضتهم على كافة المنافذ الأخرى على تلك الحدود.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي دلالات تساقط المنافذ الحدودية مع تركيا في أيدي الثوار السوريين في الفترة الأخيرة؟ وما الأهمية الإستراتيجية لسيطرة الثوار على المعابر في سياق معركتهم الكبرى ضد النظام.

في خضم معركتهم الكبرى إذن ضد نظام الرئيس بشار الأسد تبدو المعابر الحدودية في موقع متقدم بين أولويات الثوار السوريين وإذا صح ذلك على المعابر السورية بصورة عامة فإنه يصح بصورة أخص على المنافذ الرابطة بين تركيا وسوريا والتي تؤكد مصادر الثوار أنها قد وقعت بالكامل تحت سيطرتهم فيما عدا معبر واحد يقاتلون الآن بضراوة لإحكام قبضتهم عليه.

 [تقرير مسجل]

عبد الحليم غزالي: هذه القوات النظامية السورية تأخذ طريقها قرب الحدود التركية سعياً لمواجهة الجيش الحر الذي بات حسب ما يقول الثوار يسيطر على معظم المناطق الحدودية وتدور معارك شرسة حالياً بين الجيشين النظامي والحر قرب بلدة عزمارين وكان الجيش الحر قد سيطر على عزمارين قبل أيام، وقال مسؤولون أتراك يوم الجمعة إن الجيش التركي دفع بمقاتلين تجاه الحدود لإبعاد مروحية تابعة للجيش النظامي كانت تقصف عزمارين، ووفقاً للثوار فإن الجيش الحر على وشك فرض سيطرته على مساحة تمتد بطول ما يتراوح بين 10 كيلومترات و20 كيلومتراً بمحاذاة الحدود الممتدة لـ 800 كيلومتر، وخلال الأسابيع الأخيرة سيطر الجيش الحر على كل المعابر الحدودية مع تركيا باستثناء ذلك الموجود في منطقة كسب بمحافظة اللاذقية، ويقول الجيش الحر إنه يستعد لشن الهجوم على هذا المعبر لطرد الجيش النظامي منه وبذلك يُحكم سيطرته الكاملة على المناطق الحدودية مع تركيا، ووفقاً لمصادر المعارضة السورية فإن تركيز الجيش النظامي على المدن الكبرى مثل حلب وحمص وحماه في المواجهة مع الجيش الحر أدى إلى تراخي قبضته على المناطق الحدودية ودفع الجيش النظامي بقوات كبيرة في معركة حلب التي بدأت في يوليو الماضي، ويقول الجيش الحر أنه تكمن في الفترة الأخيرة من الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزة الجيش النظامي مما عزز قدراته في المناطق الحدودية، كما ضاعف الجيش الحر من قدراته التخطيطية والتكتيكية في المناطق الحدودية حسب قيادته، ويشير ناشطو الثورة إن الهدف من التركيز على المناطق الحدودية مع تركيا هو تمهيد الطريق لإقامة منطقة عازلة تكون بمثابة ملاذ آمن للاجئين كما تدعم عمليات الإسناد والإمداد لمقاتلي الجيش الحر، وسبق لأنقرة أن عرضت مقترحات بشأن هذه المنطقة، كما أن نشاط الجيش الحر الحدودي ليس بعيداً عن الاقتراح الفرنسي بإقامة منطقة حظر طيران في سوريا، سيطرة الجيش الحر الكاملة على المناطق الحدودية ربما تمكن نقطة تحول في صراع يبدو طويلا ومتشعباً.

[نهاية التقرير]

المنافذ الحدودية ومدى أهميتها للنظام والجيش الحر

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع معنا من بيروت العميد الركن المتقاعد إلياس حنا الخبير الاستراتيجي والعسكري، ومعنا من الحدود التركية السورية الملازم أول أبو رحال قائد كتائب الهجرة إلى الله، نبدأ معك ملازم أول أبو رحال ونسأل يعني بخصوص المنافذ وجميعها كما يبدو جميع المنافذ مع تركيا باتت تحت سيطرة الجيش الحر باستثناء ذلك المعبر المتواجد في منطقة كسب، نود أن نعرف بعض المعلومات بخصوص المعارك الجارية الآن حول هذه النقطة الحدودية الأخيرة التي لم تتمكنوا بعد من السيطرة عليها ؟

أبو رحال: بسم الله الرحمن الرحيم الرحمة للشهداء اللهم اشفِ جرحانا وتقبل شهداءنا طبعاً بالأيام السابقة تم بفضل الله تعالى بتعاون جميع الكتائب والثوار والألوية على الأرض من توحيد الجهود والقضاء على الفوج 35 الممتد من منطقة أوبين وداما وخربة الجوز وعين البيضا، هذه القرى التي تقع على موازاة الشريط الحدودي مع تركيا والفضل لله عز وجل لقد تم الاستيلاء والسيطرة الكاملة على هذه المناطق واغتنام جميع الأسلحة والدبابات لدى العدو، وهذه الأسلحة والدبابات سوف نستخدمها من أجل معركتنا في كسب وفي هذه الأوقات يتم سوف يتم محاصرة معبر كسب بإذن الله تعالى ومنطقة كسب بشكل كامل وسوف نخوض في الأيام القادمة معارك قوية ضد النظام في هذا المعبر.

فيروز زياني: إذن كسب  هو النقطة الأخيرة والأمور تتجه باتجاه السيطرة أيضاً على هذا المنفذ الحدودي الأخير بين سوريا وتركيا تماماً من قبل الجيش الحر، هل يحدث كل ذلك وفقا لإستراتيجية محددة وما الهدف منها؟

أبو رحال: طبعاً في الفترة الأخيرة انتقل الثوار داخل الأراضي والكتائب إلى التكتيك العسكري عندما رأينا أنه لا ينفع مع النظام القتال عشوائيا قمنا في التوحد على الأرض ووضع خطة عسكرية في السيطرة على المواقع وخطوط الإمداد والأماكن المهمة الإستراتيجية التي من خلالها يتم السيطرة والقضاء على العدو وضرب جميع المحاور التي يتم التقدم منها بإذن الله تعالى.

فيروز زياني: دعنا نتحول الآن لشيء من التحليل مع العقيد الركن المتقاعد إلياس حنا، سيد العميد يعني نود أن نعرف وكيف يمكن لنا أن نفهم في الواقع من الناحية العسكرية توالي سقوط هذه المنافذ مع تركيا في أيدي الثوار خلال الفترة الماضية؟

إلياس حنا: إذا أخذنا المدة التي لا يزال النظام يقاتل فيها الجيش السوري الحر وحتى الثوار هي فترة طويلة، عديد العسكر بدأ بالتناقص هذا أمر يضع أعباء كثيرة على العسكر، الأمر الذي يجعل هذا العسكر أن يركز على مراكز الثقل الأساسية الخاصة به والتخلي عن الأطراف يعني عادة هناك ما يسمى بمركز الثقل والأطراف تتراخى الأطراف وتسقط تباعا، اليوم إذا نلاحظ يعني أنه من الرقة التل الأبيض باتجاه الغرب أو باتجاه كسب أو المعبر الأساسي مع تركيا هذه المنطقة هي مركز الثقل التي تدور فيها هذه المعارك لأن كل ما اتجهنا نحو الشرق كلما أصبح صعب على النظام أن يذهب إلى تلك المنطقة للقتال لأن خطوط المواصلات الأساسية للنظام هي تلك الخطوط الممتدة من درعا شمالاً باتجاه حماه حمص وحتى حلب، هذه المنطقة هي منطقة أساسية والمعارك تدور اليوم على خطوط المواصلات أو الخطوط اللوجستية لأن هذا الأمر صعب كثير ويضع أعباء كثيرة على النظام، الانتقال من مدينة إلى مدينة خاصة أنه عمل الحدود التركية وحول المدن الأساسية خاصة في معرة النعمان هناك مناطق تقريبا أصبحت تحت ليست لا تقع تحت سيطرة الجيش السوري النظامي.

فيروز زياني: لكن أن نقول بأن الجيش الحر يسيطر الآن تماماً هذا طبعاً إذا تم فعلاً إذا انتهت تلك المعركة الخاصة بمنطقة كسب وتم السيطرة على ذلك المعبر، نقول بأن الجيش الحر يسيطر على كل المنافذ الحدودية بين سوريا وتركيا ما الذي يعنيه من الناحية العسكرية أية أهمية وأية دلالة يحملها؟

إلياس حنا: نحن نعرف أن كسب هي على الساحل، خلفية كسب هي منطقة اللاذقية وتلك المنطقة التي تعتبر مركز ثقل النظام وبطريقة غير مباشرة، المركز الثقل العلوي إذا صح التعبير، وأعتذر عن هذا التشبيه، هذا الأمر يعني أن الصراع الأساسي اليوم هو ليس على الجبهة الأردنية ليس على الجبهة العراقية وليس على الجبهة اللبنانية هو مع تركيا بالتأكيد خاصة أن هناك تردد لإطلاق نار بشكل يعني متقطع وهناك حشد وحشد مضاد من المنطقة الثانية هذا الأمر يسمح لأي عمل عسكري مستقبلي إذا كان تركياً بطريقة منفردة أو إن كان من ضمن الناتو أو عرب وهذا أمر مستبعد اليوم إذا كان من ضمن الدخول التركي يفتح المجال، هذا أمر أيضاً يضع في فكته بشكل يعني تحت أمر الواقع خلق منطقة عازلة يمكن لمن يفر من الجيش أن يذهب إليها، وهذا أمر يشكل ملاذا أمنا للجيش السوري الحر الأمر الذي مثل رقعة الزيت قد يتدحرج للوصول إلى المناطق..

فيروز زياني: سيد العميد إلى أي مدى يمكن أن تكون منطقة عازلة وقد سمعنا بأن ربما النقطة الأكثر أهمية هي المتعلقة بحرية الطيران في هذه المنطقة، سمعنا دعوات من تركيا وحتى من فرنسا من وزير دفاعها بالفعل لخلق منطقة عازلة محددة وليس على كامل التراب السوري؟

إلياس حنا: عندما نتحدث عن المنطقة العازلة هناك نوعين من المناطق العازلة يعني No fly Zone ممنوع أن يطير هذا الطيران فوق هذه المنطقة، وبعد تجربة العراق بالعام 1993 هناك ما يسمى No Drive Zone يعني أن لا يكون هناك قدرة على قيادة الآليات العسكرية والدخول إلى هذه المنطقة No fly Zone التبادل وإسقاط الطائرة التركية منذ فترة خلق بطريقة غير مباشر No fly Zone إلى حد ما والتجربة كانت اليوم عندما منعت الطائرات التركية الهيلكوبتر السورية من الدخول إلى هذه المنطقة، السيطرة على المناطق الحدودية ودخول الجيش السوري الحر وهذه الحرية في الانتقال ما بين تركيا ودخول الأسلحة وخروجها وخروج القيادات هذا أمر بطريقة غير مباشرة يخلق ما يُسمى No Drive Zoneيعني يمنع الجيش السوري الحر أو الجيش السوري النظامي من الدخول بآلياته لأنها أصبحت منطقة ليست أمنة وأنا قلت في بداية الحديث الأتراك عندما قالوا انتقال قيادة الجيش السوري الحر يعني العقيد رياض الأسد إلى الداخل السوري وكأنه تلك الوقت أو تلك المرحلة شكلت مرحلة انتقال قد يكون اليوم قيادة الجيش السوري الحر تتواجد في هذه المنطقة ومنها يبدأ توحيد القوى العسكرية لأنها اليوم ليست موحدة في كل المدن.

فيروز زياني: وضح تماماً، وضح تماماً دعنا نتحول الآن للملازم أول أبو رحال وهو قد سمع تحليلك فيما يخص هذه المنافذ الحدودية تحديداً مع تركيا وأهميتها ليست الحدود لا الأردنية ولا اللبنانية ولا العراقية ولكن التركية ونوجه لك السؤال ملازم أول، أية أهمية تمثلها بالنسبة لكم انتم هذه الحدود التركية تحديداً وما الذي تشكله في سلم أولوياتكم ما دام التركيز عليها؟

أبو رحال: طبعاً بفضل الله تعالى بسيطرتنا على هذه المعابر يكون قد تم تأمين لنا خط إمداد وتأمين لنا منطقة عازلة موجودة على الأرض وخاصة أن الطبيعة الجغرافية لهذه المنطقة تمنع دبابات وعربات العدو والجيش النظامي من الوصول إلينا، ولكن نحن نحتاج إلى فقط حظر طيران وهذه المنطقة جاهزة بشكل كلي على الأرض وخاصة الموازية للشريط الحدودي على عمق من 10 إلى 20 كلم على كامل الشريط الحدودي مع تركيا باستثناء منطقة كسب.

فيروز زياني: إلى أي حد اعتقادك أن السهولة ربما التي تتميز بها نسبيا طبعاً السيطرة على هذه المعابر الحدودية مع تركيا كانت فعلاً تظل الإستراتيجية الموضوعة من قبل الجيش الحر وليس لانشغال الجيش النظامي بمعاركه في مناطق أخرى والجميع يعلم الجبهات الملتهبة في لداخل السوري؟

أبو رحال: طبعاً الناحية الأولى تشتت العدو وبعثرة قواته في حلب وفي دمشق أدى إلى فقد السيطرة على هذه المناطق، اثنين قوة الثوار أثناء سيطرتهم على الدبابات والأسلحة التي كانت توجه ضدنا قمنا بالفترة الأخرى بالاستيلاء عليها وقمنا بتوجيه هذه الأسلحة  التي كانت توجه على صدور أهلنا العزل، قمنا بتوجيه هذه الأسلحة ضد النظام واستخدامها ضده، مما أدى إلى فقده كافة هذه السيطرة وثبات المقاتلين والمجاهدين وتوحدهم على الأرض وثباتهم في أرض المعركة أدى إلى ضعف الجيش النظامي وعناصره وهذا ما استنتجناه أثناء تحقيقنا مع الأسرى عندما قالوا لنا بأن الضباط لديهم متخبطون ليس لديهم تعليمات ولا توجيهات معينة بهذا الخصوص فإنهم متخبطون جداً لا يعرفون ماذا يتصرفون يقومون بالفرار من كافة المواقع التي نقوم بمواجهتها ومحاصرتها، والفضل لله عز وجل ثبات هذه الثوار وثبات المجاهدين في أرض المعركة أدى إلى زلزلة النظام في الداخل، ونحن نصل وتصل إلينا معلومات من داخل النظام في أماكن تمركزه ونقاط الضعف لديه، ونستغل هذه المعلومات الاستطلاعية لدينا ونقوم بضرب العدو والجيش الأسدي في نقاط ضعفه والسيطرة على المواقع والمعابر التي يظن أنه بها يستطيع أن يسيطر على الثورة.

فيروز زياني: لكن في الواقع سؤال ربما مهم يطرح نفسه ما الأهمية الإستراتيجية للسيطرة على معابر مع تركيا في سياق مساعي كسر شوكة النظام السوري؟ نناقش ذلك بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

القيمة الإستراتيجية للمنافذ التركية

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في حلقتنا هذه والتي تتناول دلالات  توالي سيطرة الثوار السوريين على النقاط الحدودية مع تركيا وأثر ذلك على معارك بين الجيشين النظامي والحر، نعود مرة أخرى إلى بيروت والعقيد الركن المتقاعد إلياس حنا ونسأل يعني ما الفوائد الإستراتيجية سيد العميد التي يمكن أن يجنيها الثوار من إحكام السيطرة على هذه المنافذ تحديداً مع تركيا، سمعناك منذ قليل تتحدث عن المنطقة العازلة No fly Zone أو No Drive Zone وسمعنا أيضا الملازم أول أبو رحال يتحدث أيضاً عن خطوط إمداد يمكن أن تشكلها للجيش الحر؟

إلياس حنا: يعني هي خطوط إمداد هي مناطق ملاذ أمن Safe Heaven وبنفس الوقت هي حرية الانتقال بين تركيا التي تدعم الثوار بشكل كامل وهي على علاقة سيئة وهو يعني علاقة تريد تغيير النظام بشكل عام، هذا الأمر يؤدي لفتح الباب عريضاً على يمكن سقوط مدينة حلب بوقت من الأوقات خاصة أنه شرق مدينة حلب هناك قاعدتان جويتان للنظام، للجيش النظامي، وأيضاً هناك في أتارب قاعدة عسكرية يعني إذا تم إن سقطت حلب بالكامل سقوط هذه القواعد العسكرية سقوط مطار مدينة حلب الدولي هذا أمر يؤدي إلى تراجع إستراتيجي مهم أيضا، الأمر الذي سيجعل تراجع أيضا في المناطق الحدودية على الواقع الأردني على الواقع العراقي إلى حد ما خاصة أنه سمعنا منذ فترة يعني نشر قوات عسكرية أميركية Special Forces بما يقارب الـ 200 جندي متخصص داخل الأراضي الأردنية هذا أمر يؤدي أيضا إلى كما قلت رقعة الزيت والانطلاق إلى حرية عمل، الآن يبقى عندما نتحدث عن No fly Zone طبيعة المنطقة مع الحدود التركية هي تعمل لصالح الجيش السوري الحر لأنه طريقة القتال هي طريقة ليست تقليدية هي طريقة ليست نظامية لا تقوم على الدبابات ولا تقوم على يعني المدافع الثقيلة وعلى الطيران وهذا الأمر قد يقلل من أهمية سلاح الجو للجيش النظامي، الأمر يلعب لصالحه، ولكن اليوم يبقى للجيش السوري الحر هو عمليا كيف سيرد النظام على هذا الموضوع وبدأنا نسمع إعادة تنظيم الشبيحة من ضمن كوادر معينة من ضمن للقتال كما يقاتل الجيش السوري الحر بطريقة..

فيروز زياني: إذن بطريقة سوف يمنح حرية عمل أكبر للجيش الحر على الأرض ولكن سؤالي إلى أي مدى يمكن أن يساعد بين قوسين في المعركة الكبرى مع النظام؟

إلياس حنا: نعم، نعم.

فيروز زياني : كيف يمكنهم، كيف يمكن أن يساعد؟

إلياس حنا: المعركة الكبرى هو Momentum عندما نتحدث عن الجيش السوري الحر نتحدث عن العدد مقابل التنظيم والكمية والنوعية، اليوم الميزان الكمي لصالح الجيش السوري الحر، الميزان النوعي والتنظيمي و Command and control أو القيادة والسيطرة لا تزال لصالح الجيش النظامي هذا الـ Momentum إذا تبدل هذا الـ Balance  إذا تبدل مع الوقت قد يجعل الجيش السوري الحر يأخذ مبادرة للهجوم النوعي، وهذا الأمر قد تساعد السيطرة على المداخل على المعابر، المنطقة الآمنة، قد تساعد بوقت من الأوقات الـ Build up كما يقال لمرحلة لاحقة لمرحلة حرب تقليدية بين الجيشين.

توجهات الجيش الحر بعد السيطرة على المنافذ

فيروز زياني: نتحول الآن بالسؤال للملازم أول أبو رحال ونسأل هنا ما هي خططكم الإستراتيجية الآن بعد اكتمال السيطرة على هذه المعابر طبعاً إن حدث ما الذي يمكن أن تمثله فعليا بهذه المعركة بالنسبة لمعركتكم مع النظام السوري؟

أبو رحال: طبعاً أولاً أريد أن أعقب بالنسبة لخطوط الإمداد، أنا كنت أقصد خطوط الإمداد هي بالنسبة لنقل الجرحى والإسعافات الأولية والأغذية بالنسبة للداخل هي أولاً أما بالنسبة لخططنا الإستراتيجية نحن عندما أعلنت حرب التحرير نحن قمنا بتحرير هذه الأجزاء من الشريط الحدودي وسوف نقوم بالاتجاه والتقدم باتجاه الداخل أقصد باتجاه المدن مثل حلب وأخيرا سوف نصل العاصمة في دمشق وإلى القصر الجمهوري وسوف يتم اقتلاعه لبشار الأسد مثلما تم اقتلاعه للقذافي من بين المجارير إن شاء الله تعالى فهذه المعارك وهذه الخطط الإستراتيجية تمتد من الحدود وباتجاه الداخل إن شاء الله تعالى.

فيروز زياني: نعم ذكرت بأنها تمثل بالنسبة لكم هذه المنطقة العازلة المنطقة الآمنة خطوط إمداد للجرحى والمصابين هناك من يتحدث حتى على المستوى الدولي بأنه هذه المنطقة ستكون أيضاً ربما مكان آمن للاجئين السوريين أيضاً داخل الأراضي السورية إلى أي مدى تتقاسمون وجهات النظر هذه وتعتقدون بإمكانية حدوثها وتطبيقها؟

أبو رحال: نعم، نعم هذه المناطق منذ فترة قمنا بوضع اللاجئين في هذه المناطق وخاصة أننا أصبحنا قادرين على حمايتهم فقط نحن نحتاج إلى  حماية من الطيران إما حمايتهم وتأمينهم من الأغذية والأطعمة والأثوبة والمواد الطبية كل هذه الأشياء مؤمنة بعون الله تعالى.

فيروز زياني: الآن ربما أعود بسؤال أخير للسيد العميد الركن إلياس حنا يعني إلى أي مدى باعتقادك الآن بات ذلك ممكنا طرحت نقطة مهمة كيف يمكن أن يتعامل النظام السوري مع مثل هذه المساعي باعتقادك إلى أي مدى يمكن أن ينجح في إعاقة ربما هذه السيطرة الكاملة على هذه المناطق وبالتالي إعاقة توفير عمق آمن لتحركات الثوار وخطوط إمدادهم خلف الحدود؟

إلياس حنا: كلما تقدم الوقت في الصراع وكلما طال هذا الوقت لا يعمل لصالح النظام بالمعنى العسكري، بالمعنى العسكري محدودية النظام، القدرات العسكرية هي محدودة هناك انتشار واسع يبدأ من إدلب وينتهي في حلب وحتى على الساحل وفي المدن وقتال الشوارع وقتال المدن هو من أصعب أنواع القتال، هذا الأمر يؤدي إلى نوعين أساسيين: تآكل القدرات المعنوية  Moral وبالتالي الـ Fatigue أو التعب مع الوقت يبدأ النظام بتركيز أو تغيير أولوياته للانتقال النقاط الأساسية أو Central graphics الخاصة به التي تقوم على حماية النظام وحماية القوى  العسكرية  لمرحلة ما بعد، أنا اعتقد اليوم كلما طال الوقت كلما انتقل الـ Momentum لصالح الجيش السوري الحر وهذا أمر يتطلب كما قلت عدم تنظيم قيادة وسيطرة رسم إستراتيجية منظمة مدروسة موحدة وربط هذه الإستراتيجية العسكرية بهدف سياسي يقوم على توحيد المعارضة السياسية في وقت من الأوقات.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر العميد الركن المتقاعد إلياس حنا الخبير الإستراتيجي والعسكري كنت معنا من بيروت، كما نشكر ضيفنا من أنطاكيا الملازم الأول أبو رحال قائد كتيبة الهجرة إلى الله، وبهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.