غادة عويس
سعيد أبو الشعر
ميكا أويانغ
أمير موسوي

غادة عويس: قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن الجيش الأميركي يضع اللمسات الأخيرة لقواعد الاشتباك للتصدي لهجمات معلوماتية شديدة التدمير، وأضاف بانيتا أن لديه معلومات عن أطراف أجنبية تحاول التعرف على أنظمة شبكات حيوية في بلاده تمهيداً ربما لمواجهتها.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنواني رئيسين:  ما مدى جدية التهديدات التي دفعت بانيتا إلى إطلاق تحذيرات من هجوم الكتروني يتربص ببلاده؟ وما شكل ردود الفعل التي يمكن أن تنشأ إليها واشنطن في حال تعرضها لهجمات من هذا النوع؟

ما تحاشى وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قوله صراحة تصدى لتوضيحه مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية واضعا النقاط فوق الحروف فيما يتصل بتحذيرات وزيره من هجمات الكترونية شديدة التدمير قد تتعرض لها بلاده،  وحسب المسؤول الأميركي الذي رفض ذكر اسمه فإن روسيا والصين وإيران هي التي عناها بانيتا بحديثه عن جهات أجنبية تحاول إيجاد ثغرة في الشبكات الالكترونية الأميركية شديدة الحيوية والتأثير تمهيداً ربما لشن هجوم على بلاده قد يوازي في تأثيره هجوم بيرل هاربر عام 1941 من القرن الماضي.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: بيرل هاربر في المحيط الهادي حتى تلك اللحظة، أقحم الهجوم الياباني أميركا في الحرب العالمة الثانية وظلت تذكر فيه أسوأ الهجمات التي استهدفتها على الإطلاق، كان ذلك في مطلع أربعينيات القرن الماضي، في زمن غير الزمن يستحضر وزير الدفاع الأميركي تلك اللحظات ليحذر الأميركيين من أخرى قد تضاهيها في الخطر والأثر. ليون بانيتا الذي يختار كلماته بعناية يتحدث عن بيرل هاربر إلكترونية أصبحت البلاد عرضة لها بشكل متزايد، هجمات على الأنظمة الكمبيوترية يمكن أن تفكك شبكات الكهرباء والنقل والاتصالات والشبكات الالكترونية المالية والمواقع الحكومية والعسكرية، وفي احتمال اشد تدميراً قد تشن هجمات الكترونية عدة متزامنة مع هجمة تقليدية والنتيجة ضحايا ودمار مادي وربما سيطرة جماعات متشددة على مواقع مهمة في البلاد، ألم يبالغ بانيتا قليلاً؟ مؤكد أنه يتحدث وفي ذهنه موجة هجمات الكترونية استهدفت أخيرا مؤسسات أميركية كبيرة و شركات نفط خليجية.

[شريط مسجل]

ليون بانيتا: أكثر من 30 ألف جهاز أصيب بالفيروس في آرامكو وأصبحت عديمة الفائدة مما أوجب استبدالها، وبعد هذا الحادث بأيام تعرضت شركة راست غاز بقطر وهي من أهم شركات الطاقة في المنطقة لهجوم مماثل. 

ناصر آيت طاهر: وفي أميركا نفسها أدت هجمات الكترونية سريعة وواسعة النطاق على بنوك أميركية كبرى إلى تعطيل الخدمات على مواقع العملاء، يتمنع المسؤولون الأميركيون عن ذكر المنفذين لكنهم يشيرون مراراً إلى ما يدعونها القدرات التكنولوجية العدائية لدى الخصوم من الدول، يقصدون بها عادة الصين وروسيا و إيران. يقول خبراء نظم المعلومات إن أدوات الهجوم الالكتروني متاحة للدول التي يمكن بدورها أن ترى مجموعات تتولى التنفيذ، أما الغاية فقد تتعدى السيطرة على مؤسسات إلى دول. الحاجة إذن ماسة لأمن معلوماتي شامل، يحاول البنتاغون تجاوز معارضة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لسن تشريع يعالج الدفاعات الالكترونية لشركات القطاع الخاص، الدفاع أمر حيوي فهل يغني عن المبادرة بالهجوم؟ في أولى شهور حكمه أمر الرئيس أوباما وفقا لتقارير صحفية بشن هجمات متطورة على أنظمة الكمبيوتر التي تشغل مفاعلات التخصيب النووي في إيران، أما التنفيذ فتولاه ليون بانيتا حسب التقارير نفسها، وكان حينها على رأس المخابرات المركزية.

[نهاية التقرير]

شكوك أميركية حول إيران

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع معنا من واشنطن  ميكا أويانغ مديرة برنامج الأمن القومي في معهد الطريق الثالث، من طهران أمير موسوي الخبير الاستراتيجي في الشؤون الإيرانية، ومن عمّان الدكتور سعيد أبو الشعر خبير أمن المعلومات في شركة إيست نت، سيد أبو شعر ابدأ معك لكي تشرح لنا ماذا يعني هجمات الكترونية؟

سعيد أبو الشعر: بسم الله الرحمن الرحيم Ok خلينا نبدأ أولا في موضوع ما هو الفيروس؟  الفيروس أو الهجمة الالكترونية هو عبارة عن عملية إدخال برامج بشكل ما إلى أجهزة الحاسوب وتثبيتها في داخل جهاز الحاسوب بدون علم المؤسسة أو الشخص الذي يملك هذا الجهاز وبهدف إحداث عمليات غير مرغوبة و أضرار بهذا الجهاز.

غادة عويس: أولاً من يستطيع القيام بهكذا عمل؟ هواة يمكن أن يكونوا نابغة في مكان ما على الشبكة العنكبوتية ويمكنهم الدخول أم هناك قدرات معينة يجب أن يتحلى بها الجهة تتحلى بها كي تمارس هذا النوع من الهجمات؟

سعيد أبو الشعر: طبعاً هذا يعتمد على نوعية الهجمة المرغوبة، نوعية الـ Target أو الهدف الذي لازم نعمله، إذا كان الهدف هو أجهزة بسيطة فالتكنولوجية متوفرة ويوجد أعداد ضخمة بالعالم يملكون هذه التكنولوجيا، ويمكن يكون طالب متخرج من جامعة حديثاً يستطيع عمل ذلك،  لكن إذا بنحكي على هجمات بأهداف معقدة ومحمية جيداً مثل أجهزة الدفاع والبنوك وما إلى ذلك، هذا يتطلب معلومات ضخمة وأعتقد لا يملكها إلا أجهزة أمنية أو شركات معينة تملك معلومات متقدمة.

غادة عويس: سيدة  ميكا أويانغ  مديرة برنامج الأمن القومي في معهد الطريق الثالث إلى أي حد هنالك فعلاً احتمال كبير بأن تتعرض الولايات المتحدة لهكذا هجمات بحسب وزير الدفاع وتحذيراته؟

ميكا أويانغ: إن الولايات المتحدة الأميركية معرضة لمثل هذه الهجمات طوال الوقت والصعب هو معرفة من يقوم بالهجوم إذ لا يمكن أن نعرف من يقوم بالهجوم سواء أكان من مجرمين أو من  دول.

 غادة عويس: السيد بانيتا لم يقل صراحة من هي الجهات ولكن مسؤول في وزارة الدفاع في البنتاغون رفض ذكر اسمه نقلت عنه وكالات الأنباء بأنه سمي  إيران والصين وروسيا؟

ميكا أويانغ: بالتأكيد هناك الكثير من الأطراف السيئة في العالم وإن الولايات المتحدة وحكومتها تعرف كيف أن تعرف أصل ومصدر الهجمات، لا أستطيع أن أذكر أسماء دول ولكن الحكومة تعرف من هي هذه الجهات.

غادة عويس: لماذا لا يمكن الإفصاح عن هذه الجهات؟

ميكا أويانغ: أنا لا لست موظفة بالحكومة وبالتالي لا أستطيع أن أحدد أي هجمات تشيرين إليها  ومن الصعب جداً أن أعلق على الموضوع إذن.

غادة عويس: سيد أمير موسوي، إيران ذكرت في الصحافة اليوم نقلا عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، هل يمكن أن تكون إيران وراء هكذا هجمات؟

أمير موسوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تعرضت لإرهاب دولي من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وبريطانيا عندما أرسلت فيروسات خطيرة قبل 4 سنوات، وما يقارب 11 فيروس قد أرسلت إلى الأنظمة الالكترونية في إيران وخاصة البرنامج النووي في نابزن وفي بوشة، بالإضافة إلى محطة Metro في طهران وبعض المحطات الكهربائية، بالإضافة إلى ألمؤسسات الحساسة الأخرى المالية وغير المالية، لكن استطاعت أن تتصدى لها لذا لاحظنا عدم تعطيل أي برنامج لا نووي ولا دفاعي ولا نقل ولا كهرباء، إذن هناك قدرات عالية التقنية استطاعت أن تتصدى لهذه الهجمات الخطيرة وشكل فيلق مهم جداً في إيران ليشرف على مثل هذه العمليات الإرهابية التي تأتي من الغرب ومن الكيان الصهيوني وكذلك استطاعت أن تتصدى وتضع أنظمة سلامة محددة تستطيع أن تتصدى لمثل هذه الهجمات، طبعاً إيران من حقها أن تدافع عن نفسها وأن ترد بالمثل في الوقت المناسب لأن الأمر قد ثبت وكما صرح بعض المسؤولين في الكيان الصهيوني وفي أميركا وبعض الأطراف الغربية أنهم متورطون في هذا الأمر، فمن حق إيران أذا ما قامت بهذا العمل المماثل أن تدافع عن نفسها وأن ترد بالمثل ولديها الإمكانيات الكبيرة وهناك خبراء متخصصون، والعشرات بل المئات الآن انضموا إلى هذا الفيلق الكبير الذي يرأسه أحد الخبراء المهمين والمتبحرين في مجال الحرب الالكترونية، استطاعت إيران أن تتصدى وان ربما أن تهدد كذلك من يتعرض لها أو يهاجمها بمثل هذه الفيروسات، أنا أعتقد أن الحرب الالكترونية بدأت مع الغرب قبل أربع سنوات عندما أرسل أول فيروس أثناء إلقاء الرئيس أحمدي نجاد خطبته في الأمم المتحدة، وكان يراد من هذا الأمر أن يفشلوا تصريحاته وكلمته في ذلك الوقت. في نفس اللحظة أرسل هذا الفيروس  ليدمر بعض المنشآت في نابنز لكن فشلوا.

غادة عويس: أيضاً هناك فيروس سميتموه Fiber في ابريل الماضي استهدف وزارة النفط، قلت لي من حق إيران الدفاع عن نفسها وأيضاً أن ترد بالمثل، هل هذا اعتراف بأن إيران تخطط لتصدير مثلاً فيروسات رداً على فيروسات مثلاً شامون مقابل Fiber؟

أمير موسوي: إيران في الحقيقة جهزت نفسها للدفاع عن مكتسباتها وعن أهدافها إن كانت القدرة الصاروخية رأينا أن الكثير من الدول الغربية تخشى القدرة الصاروخية الإيرانية وكذلك الكيان الصهيوني، من حق إيران أن تدافع عن نفسها إذا ما تعرضت أهدافها إلى أي اعتداء محتمل وخاصة أن أميركا والكيان الصهيوني يهددان باستمرار ضرب إيران ويقولان دائما أن كل الخيارات ومنها الخيار العسكري مازال على الطاولة. هذا الأمر على ما يبدو لن يتحقق لأسباب كثيرة ولا نريد أن ندخل فيها الآن لكن هم ربما يرجحون أن يهجموا على إيران عبر الفيروسات ضمن الحرب الالكترونية ضد أهداف إيران الإستراتيجية إن كانت النووية أو الدفاعية أو المالية أو حتى الخدمات العامة، فلذا أنا أعتقد أن إيران جهزت نفسها لمثل هذه  اللحظات الحساسة ومن حقها أن تدافع عن نفسها وعن إمكانياتها.

غادة عويس: سنتوقف مع فاصل قصير نتحدث بعده عن شكل الرد الأميركي على الهجمات الالكترونية المحتملة فابقوا معنا.

                                        [فاصل إعلاني]

غادة عويس: من جديد أهلاً بكم في حلقتنا التي تتناول دوافع وتداعيات تحذيرات  وزير الدفاع الأميركي من هجمات إلكترونية محتملة على بلاده. سيد أبو شعر بانيتا وصل إلى حد وصف الأضرار الناتجة عن هجمات إلكترونية بالحادي عشر من سبتمبر، بالهجوم على بيرل هاربر كيف يعني أن تصل الأضرار إلى هذا الحجم الكترونياً.

سعيد أبو الشعر: حسناً من أجل تحديد كيفية مشابهة هذه الأضرار بالأضرار التي حدثت في بيرل هاربر علينا أن نفهم في الوقت الحاضر جميع انظمه الدفاع العسكري وأجهزة السيطرة على الصواريخ النووية، البنوك أجهزة الأمن القومي كلها مرتبطة بشبكات وهذه الشبكات بطريقة ما قد تستخدم الانترنت أيضا، وبغض النظر عن إمكانية وضع كل ما توصلت إليه التكنولوجيا في حماية هذه الشبكات فأن أي عملية خرق أو إيجاد ثغرة صغيرة للوصول داخل هذه الشبكة وزرع فيروس داخل هذه الشبكة قد يؤدي إلي تعطيل في عمل هذه الأنظمة، تعطيل العمل على هذه الأنظمة يمكن أن يؤدي إلى إطلاق صواريخ، يؤدي إلى حدوث تسريب للمعلومات، يؤدي إلى حدوث عمليات إعطاء أوامر عكسية وما إلى ذلك، هذه كلها تؤدي إلى حدوث أضرار لا يمكن توقع أثرها، ممكن يكون شيء هائل، أطلاق صاروخ نووي واحد قد يكلف الولايات المتحدة سنين من الإصلاح أو يمكن أن يؤدي إلى رد دول أخرى،  واعتقد  هناك كثير من الأفلام التي أنتجتها هوليود في هذا الموضوع، نعم إمكان حدوث ثغرة وارد تكنولوجياً وإمكان حدوث ضرر هائل وارد تكنولوجياً، والمشكلة في هذه العملية انه لا يمكن اكتشاف الفيروس الذي يستخدم التكنولوجيا الحديثة إذا كانت تكنولوجيا لم يتم اكتشافها بعد إلا بعد حدوث ضرر الفيروس، وبالتالي لا يمكن أن نأتي ونقول Ok  نحن لدينا شبكة محمية 100%  لأنه تطوير تكنولوجيا جديدة قد يؤدي إلى أنه البرامج المضادة للفيروسات أو عمليات الحماية تكون non function، ما تقدر تشتغل على حماية النظام.

غادة عويس: دكتور هذه البرامج التي تعمل على حماية البرامج، على حماية الأجهزة، من هو القادر علي اختراعها؟ هل من يخترع البرنامج الأصلي  يستطيع حمايته؟ أم تستطيع الجهة التي تدخل الفيروس، تستطيع أن تتعرف على البرنامج وعلى شكل تدميره أو وسيلة تدمير البرنامج الأصلي؟

سعيد أبو الشعر: الآن عملية مكافحة الهجمة الالكترونية أو خلينا نركز على الفيروسات بالتحديد، الآن عند حدوث أي اكتشاف لتصرف غريب أو اكتشاف صار ضرر معين على جهاز الحاسوب الشركات التي تعمل على إنتاج البرامج المضادة للفيروسات تعمل على تحليل ما نسميه السلوك الغريب multi behavior، الآن في هذه الحالة يحاولوا أن يكتشفوا طريقة عمل هذا الفيروس، في حالة اكتشاف طريقة عمل الفيروس وطريقة التخفي تبعه وطريقة انتشار تبع الفيروس اللي بنسميها Republication وآلية تنفيذ الضرر عندئذ يحاولوا يعملوا البرامج اللي تكتشف الفيروس قبل إحداث هذا الضرر وبالتالي الإصلاح، بس بشكل عام إذا أنا عملت الفيروس طبعا أنا استطيع أن اعمل Anti Virus تبعوا.

سعيد أبو الشعر: إذا أنا عملت الفيروس طبعا أنا أستطيع أن أعمل Anti Virus تبعوه صح.

غادة عويس: إذا عملت البرنامج أستطيع أن أعمل الفيروس الذي يستطيع مهاجمته أم تقصد الفيروس و الـAnti Virus ؟

سعيد أبو الشعر: لأ هلأ الشخص الذي عمل الفيروس هو لديه القدرة على صنع المضاد لهذا الفيروس لكن إحنا ما نتوقع من الشخص..

الفيروس والنظام المضاد له

غادة عويس: يعني تقصد دكتور فقط للتوضيح مثل الأثر على صحة الإنسان من يخترع الفيروس يستطيع أن يخترع الدواء له، أنا قصدت هنا البرنامج الأصلي حتى تستطيع إدخال الفيروس عليه ألست بحاجة لتعرف عنه أكثر لتدخل إلى نظمه؟

سعيد أبو الشعر: ok، هناك طريقتين لمهاجمة الأنظمة، ممكن تهاجمي الجهاز أو نظام التشغيل داخل الجهاز بدون أن تهاجمي البرنامج نفسه، يعني أنا عندما أهاجم نظام ويندوز أنا بسهولة أستطيع أن أفشل عملية تنفيذ البرامج اللي بتشتغل under Window فبالتالي مش شرط  إنه أنا أكون خبير في برنامج  Microsoft word for example في سبيرل انه أعمل فيروس يفشل تنفيذ برنامج Word، الآن بعض الأحيان هذه البرامج تستخدم لطريقة نشر هذه الفيروسات، فبالتالي نعم يجب أن نعرف بالتكنولوجيا فيا إنك تضربي نظام التشغيل الذي يعمل عليه النظام أو انك تضربي النظام عند إذن تحتاجي أن تعرفي معلومات عن طريقة عمل هذا النظام.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك دكتور على هذا التوضيح وكنت أتمنى أن أوجه أسئلتي إلى لا أدري إن كانت تسمعني السيدة  أويانغ، سيدة أويانغ تأخرت عليك بالسؤال لأن كان هنالك مشكلة تقنية معك، أريد أن أسألك عن شكل الرد المحتمل على هكذا هجمات محتملة،  بانيتا قال هنالك دفاعات استباقية هل لنا أن نعرف أكثر عنها؟

ميكا أويانغ: إن الولايات المتحدة تنظر بجدية كاملة إلى دفاعاتها الالكترونية، الأمر يشبه برامج الحجز التي ضاعت في أجهزة الكمبيوتر الموجودة في ولايتنا ولكن على حجم أكبر ومساحة أكبر لحماية كل أنظمة الكمبيوترات في الولايات المتحدة الأميركية.

غادة عويس: في الجانب الالكتروني Virtual إن صح التعبير عبر الشبكات العنكبوتية، هل هناك أي احتمال أن تعمد الولايات المتحدة إلى هجمات عسكرية، إلى ضربات معينة عندما تعرف أن هذه الخلية هنا أو تلك الدولة هناك تحاول أن تهاجم مواقعها الالكترونية؟

ميكا أويانغ: مما لا شك فيه أنه لو أن الولايات المتحدة دخلت في حرب عسكرية فان كل أسلحتها بما في ذلك الأسلحة المعلوماتية ستستخدم ولكن أعتقد أنه غير محتمل حصول مثل هذا الأمر.

غادة عويس: سيد أمير موسوي عندما تقول لي أن إيران لديها الحق بالرد بالمثل هل يمكن أن يصل أن يبلغ الأمر بإيران أن ترسل فيروسا قد يطلق صاروخا نوويا؟

أمير موسوي: لا طبعا الرد يكون شبيه لما تتحمله ربما مشاكل تبعث إليها أو تدمر بعض منشآتها، لاحظنا الفيروس الأخير الذي بعثوه.. السيد عباس رئيس المركز النووي الوطني الإيراني أعلن عن ذلك في جنيف قال أنهم حاولوا إطفاء الكهرباء في نابنز وفي فردو حتى تنفجر أجهزة الطرد المركزي، بينما واجهوا يعني مشكلة كبيرة لأنه الدفاع الاستباقي لهذه الأنظمة كانت موجودة، والانفجار حصل في مكان أخر للطاقة الكهربائية وليس الطاقة الكهربائية الأساسية في نابنز، إذن لدى إيران أنظمة دفاعية الكترونية متطورة جدا تحمي منشآتها الحساسة، فطبعا لأنه، لنتصور أنه جهاز طرد مركزي واحد عندما يتوقف بنسبة يعني أقل بكثير من اللحظة، يحصل انفجار هائل وربما يدمر جميع الأجهزة كلها، إذن الطاقة الكهربائية إذا أقفلت أو قطعت  عن مركز نووي يعني يسبب دمارا،  فلذا من حق إيران أن تدافع وخاصة أنها وجدت لديها أنظمة للدفاع ولكشف من يهجم عليها، نعم.

فيروسات أميركية إلى الدول الأخرى

غادة عويس: وصلت فكرتك،وصلت فكرتك سيد موسوي، سيدة أويانغ كما يقول ضيفي من إيران من حق إيران أن ترد بالمثل وهي اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر من مرة أنها أرسلت إليها الفيروسات والولايات المتحدة التزمت الصمت وكأنها لا تريد أن تنفي لأنها وراء إرسال هذه الفيروسات، لماذا تعمد الولايات المتحدة إلى إدخال فيروسات إلى دول أخرى قد ترد عليها بالمثل؟

ميكا أويانغ: لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي مصدر هذه الفيروسات لكن بالتأكيد البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق شديد لكل من في المنطقة وقد سمعتم توا ما قاله عن أضرار لم تحصل لو حصل أي شيء لمفاعلاتهم، فلماذا تريد حكومة إيران مواصلة السير في هذا البرنامج؟

غادة عويس: لم تجيبيني على سؤالي للأسف الوقت انتهى، سأنهي مع سؤال للدكتور أبو شعر لكي نستفيد أكثر منه بشكل سريع، دكتور هل يمكن اختراع أو ولادة تشريعات معينة عالمية تنظم عمل هذا الجزء الالكتروني على الكرة الأرضية بحيث لا تعم الفوضى في حال جرى أي اعتداء من دولة على أخرى؟

سعيد أبو الشعر: نعم التشريعات تهدف إلى إيجاد عقوبات أو وضع إجراءات لمنع حدوث هذه الاختراقات، لكن إذا حدثت حرب الكترونية ما بين دولتين فلا أعتقد الدولتين في هذا الوضع رح يكترثوا بالتشريعات الدولية وما إلى ذلك، فعندما مثلا تقوم إسرائيل وأميركا بزرع فيروس فيلم أو action Net في المفاعل النووي لا أعتقد في هذا الوقت يمكن رح يفكروا في تشريعات، التشريعات هدفها وضع يعني أنظمة وعقوبات اللي بتمنع حدوث ذلك على مستوى بنوك على مستوى شركات لا أعتقد عندما..

غادة عويس: دكتور هل يمكن التمييز هنا بين عمل الأفراد وعمل الدول؟

سعيد أبو الشعر: عفوا.

غادة عويس: هل يمكن هنا في التشريعات هذه التي أنت تستبعد أن تقوم بها الدول ولكن إن قام فرد كيف يمكن ملاحقته بالقانون؟

سعيد أبو الشعر: عندما تصبح الحرب cyber War عملية إثبات انه هذه الدولة قامت بهذه العملية عملية صعبة جدا، يعني أعطيك أنا مثالا جدا بسيط على الفيروس اللي تم زرعه في النظام النووي الإيراني، هلأ تم إثبات انه فليم والفيروس سكاش نت هم مصدر التطوير هو نفس المصدر يعني شركة غاسبركي أثبتت انه الشيفرة المستخدمة بالفيروسين هو نفس المصدر وشيفرة معقدة جدا لا تتوصل إليها إلا أجهزة استخبارات دول معينة، فبالتالي أنا لا أعتقد عند حدوث قرارات على مستوى هذا انه التشريعات رح تحد من هذا القرار أنا أرى انه التشريعات ستساعد في الحد بشبكات على البنوك على شركات أما  Cyber War  لا أعتقد.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك على هذه المعلومات والشرح من عمان دكتور سعيد أبو شعر خبير أمن المعلومات في شركة ايست نت، أيضا أشكر ضيفي من إيران أمير موسوي الخبير الاستراتيجي في الشؤون الإيرانية، وأشكر من الولايات المتحدة ميكا أويانغ مديرة الأمن القومي في معهد الطريق الثالث، إلى اللقاء مشاهدينا.