ليلى الشيخلي
سولنز سيمنز
فواز جرجس

ليلى الشيخلي: أكد المرشح الجمهوري ميت رومني أنه سيدعم حصول المعارضة السورية على سلاح ثقيل إذا انتخب رئيسا، وقال إنه سيعمل مع شركاء الولايات المتحدة لدعم السوريين الذين سيلحقون الهزيمة بإيران.

حيّاكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أين يقف التسويق الانتخابي وأين يبدأ التصميم السياسي في تصريحات ميت رومني؟ هل تقف وعود رومني بالدعم المسلح للمعارضة السورية عند حدود سوريا؟

تصريح ميت رومني بالدعوة إلى تسليح المعارضة السورية الذي ترافق مع جرد حساب للسياسة الخارجية لإدارة أوباما لم يعزل الملف السوري قضايا أخرى أهمها الحديث عن تهديدات للولايات المتحدة الأميركية والتأكيد على ضرورة هزيمة إيران نقطتان تحملان مفاتيح لقراءة خطاب رومني.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: ميت رومني في فيرجينيا ليقول ما هو مختلف تماما عن أقوال الرئيس الأميركي الطامح إلى البقاء في البيت الأبيض لأربع سنوات أخر في حديثه عن السياسة الخارجية أراد المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية أن يكون أكثر جرأة وفاعلية أمام خصمه الديمقراطي والورقة الأبرز لأي مشرف على الحملة الانتخابية هي سوريا.

[شريط مسجل]

ميت رومني/ المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية: في سوريا سأعمل مع شركائنا لتحديد وتنظيم هؤلاء الأعضاء في المعارضة الذين يتقاسمون قيمنا ومن ثم ضمان حصولهم على الأسلحة التي يحتاجونها لهزم دبابات الأسد والمروحيات والطائرات الحربية، إيران ترسل أسلحة للأسد لأنها تعلم أن سقوطه سيكون هزيمة إستراتيجية لها.

تعليق صوتي: يسهب رومني في الموضوع أكثر بتوجيه اتهام لغريمه السياسي بأنه لن يقف مثله متفرجا عما يجري في المنطقة لكلام رومني أكثر من قراءة في سياق حملة انتخابية حامية الوطيس، لم يقل إنه هو أو إدارته مستقبلا ستسلح المعارضة كما قد يبالغ بعض المؤيدين لتسليح المقاتلين السوريين في التفاؤل، بل قال إنه سيعمل على ضمان حدوث ذلك وعلى الأغلب أن يزودوا بالسلاح طرف أو أطراف أخرى، وهذا توجه مخالف لأوباما الذي حرص دائما على رفض التسليح الثقيل للمقاتلين، وأعذروني باتخاذ موقف أكثر حزما من الحرب الطاحنة في سوريا قد ينبع من تاريخ حزب جمهوري حافل بخيارات الحرب من أجل السلام كما يعتقد السائرون على خطى الرئيس الراحل رونالد ريغان، والنقطة التي ينبغي عدم إغفالها هي ماذا يقصد رومني بالمعارضين الذين يتقاسمون قيمنا خاصة وأن المعارضة السورية معارضة وألوية وكتائب وأيديولوجيات تكون أحيانا متناقضة، ولكن الرغبة في إسقاط نظام الأسد وحدتها ولو مؤقتا، تكرار اسم إيران أكثر من مرة في الفقرة المخصصة لسوريا قد يعطي انطباعا بأن ما يهم أولا رومني هو هزيمة إيران عدوة حليفته إسرائيل، السؤال الأهم إلى مدى يهم ويهتم رومني بتطلع الشعب السوري إلى الانعتاق من حكم الأسد؟ لا شك أن الكثير فيما يقال في الحملات الانتخابية هنا أو في مكان آخر يبقى مجرد كلام.

[نهاية التقرير]

رومني وتسليح المعارضة السورية

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من لندن فواز جرجس البروفيسور في الدراسات الدولية والسياسات الخارجية الأميركية في جامعة لندن، من واشنطن معنا سولنز سيمنز الأستاذ بجامعة جورج مايسون والمتخصص في الشؤون الأميركية، أبدأ معك سولنز سيمنز إذا أردنا أن ننظر للخطاب بشكل عام ماذا يعني أن يتحدث رومني عن تسليح المعارضة السورية في هذه المرحلة بالنسبة للناخب الأميركي؟

سولنز سيمنز: من الواضح أن هذه النقطة كانت النقطة الأكثر أهمية للخطاب الذي ألقاه في مؤسسة فيرجينيا العسكرية ويبدو أن موقف رومني يتمحور حول دعم الثوار وليس من الواضح ما يعنيه بدعم هؤلاء الثوار في البداية لأنه هنالك الكثير من الفصائل والأشخاص الذين يعارضون النظام والذين ينتمون إلى خلفيات مختلفة وليس من الواضح تماما ماهية المعارضة لأنه كما قال وصفهم إنهم يشاركوننا القيم نفسها، وأعتقد أن ما عناه هو الدعم العام للديمقراطية في الشرق الأوسط ولحقوق الإنسان، الأشياء العامة التي يمكن أن يتقبلها الجميع بشكل معقول لكن بشكل خاص أعتقد أنه يجب أن نقول من البداية وقبل أن نشرح توجه رومني في السياسة الخارجية ليس واضحا ما عناه بالضبط وإذا ما تحدث إلى جمهور دولي أو إلى جمهور محلي أو إلى نوع من النخبة في العالم السياسي هنالك عدم وضوح حول سياسته الخارجية كما كان، هنالك عدم وضوح في سياسته الداخلية أنا لا أعرف تماما ما الذي عناه لكي أكون صادقا لا أعرف إذا ما كان هو يعرف تماما ما يقصده لأنه بطريقة من الطرق إن رومني ليس لديه اهتمام بالسياسة الخارجية بشكل عام وليس هنا أنا أقول أنه ليس هو في الحقيقة ليس بقدر اهتمامه بالاقتصاد والأعمال ومحاولة إنعاش الاقتصاد الأميركي، لذلك هو يجد نفسه في موقف صعب وعلى أسس ضعيفة يقف أمام الرئيس أوباما بشعبيته الكبيرة وفي السياسة الخارجية لأنه حظي باحترام العالم ويريد هو يوضح بشكل قوي إن الموقف الأميركي ويوضح نقاط اهتمامه في السياسة الخارجية لكي يغطي على نقاط ضعفه الأخرى.

ليلى الشيخلي: فواز جرجس هل توافق على هذا الكلام يعني ميت رومني يريد فقط أن يقول للناخب الأميركي أنه مطلع على الشؤون الخارجية دون أن يكون محددا وفقط يريد أن يقول له أنا هنا أنا سأكون قويا سأكون قادرا على اتخاذ القرارات هل هذا ما أراده فقط هل هذا تعتقد ما وصل الناخب الأميركي؟

فواز جرجس: أولا الحقيقة من الأهمية بمكان التشديد يعني لفت انتباه المشاهد العربي أن هذا هو خطاب انتخابي بامتياز أن هذا هو تسويق انتخابي بامتياز، أن الهدف الرئيسي لهذا الخطاب ليس رسم إستراتيجية لسياسات ميت رومني الخارجية ليس لديه إستراتيجية بل هو إعادة الزخم لحملته الانتخابية، محاولة تمييز مواقفه عن مواقف باراك أوباما في السنوات الأربعة الماضية، في الواقع الحقيقة مواقفه التي تحدث عنها اليوم لا تختلف جذريا عن مواقف باراك أوباما والغموض في هذا الخطاب لأن ليس لديه إستراتيجية تتميز وبشكل جوهري عن سياسات باراك أوباما لنتحدث عن سوريا قال انه سوف..

ليلى الشيخلي: عفوا إذا سمحت لي فقط تقول إنه ليس لديه موقف مختلف في الظاهر يعني يبدو أنه مختلف هو يتحدث عن تسليح المعارضة في وقت أوباما يصر على أخذ مسافة، تفضل.

فواز جرجس: أنا سوف أتكلم عن المواقف المحددة عن سوريا وغيرها من الملفات قال ميت رومني أنه سوف يعمل مع أصدقاء المعارضة السورية لتسهيل وصول السلاح إلى المعارضة السورية، قال أنه سوف يعمل مع أصدقاء المعارضة ولأنه ليس هو الولايات المتحدة سوف تقدم السلاح للمعارضة السورية، قال أنه سوف يدعم المعارضة التي تشارك الولايات المتحدة بقيمها الديمقراطية وهذا يعني عدم دعم المعارضات التي لها ألوان منهجية إسلامية، النقطة الرئيسية هنا قال أننا سوف نعارض نساعد المعارضة على أن تتوحد وهذا ما يقوم به باراك أوباما، الولايات المتحدة الآن المخابرات الأميركية منذ عدة شهور تتعامل مع أصدقاء المعارضة لتسهيل وصول الأسلحة إلى بعض الفصائل المعارضة تحاول الولايات المتحدة الحقيقة يعني مساعدة تمكين المعارضة على يعني البدء بقضيةCommander Control  تقريبا نفس المواقف مع الأخذ بعين الاعتبار أنه سوف يساعد المعارضة تسهيل وصول الأسلحة بعض الأسلحة الثقيلة، تحدثتِ أن سوريا هي ليست المهمة الوحيدة في هذا الخطاب هي إيران هي العدو الإستراتيجي لميت رومني وللحزب الجمهوري، قال أن سقوط الأسد سوف يشكل ضربة إستراتيجي للعدو الإسرائيلي الأهم في هذا الخطاب ليس سوريا وإيران، الأهم في هذا الخطاب أنه سوف يساعد أصدقاء أميركا ويحاول التلويح بأن باراك أوباما لم يعط إسرائيل شيكا أبيض بالنسبة إلى إيران، تشديد العقوبات على إيران ماذا يعني بذلك؟ العقوبات الأميركية على إيران هي الأشمل والأشد والأعنف في تاريخ البشرية ما هي يعني في غياب قيام إسرائيل بضربة عسكرية ضد إيران ومن هنا ما أحاول أن أقوله إذا قرأنا أنا ما بين السطور هذا الخطاب لا يشكل منهجا جديدا أو إستراتيجية جديدة بالعكس النقاط الرئيسية هي الحقيقة نفس النقاط التي يقوم بها باراك أوباما في الأربع سنوات الماضية.

مدى تأثير خطاب رومني على الناخب الأميركي

ليلى الشيخلي: هذه قراءة ولكن هل نفترض أن ميت رومني وهو يدلي بهذا الخطاب ربما كان على إدراك ووعي تام بهذه النقطة هو أراد أن يختلف يعني تقول أنه في الواقع أراد أن يختلف ولكن لم ينجح في ذلك رغم محاولته هذه، السؤال لك سيد سيمنز هل وصلت هذه الرسالة للناخب الأميركي هل تعتقد أن الناخب الأميركي فعلا يعني أدرك أن هناك نوع من التخبط وأن المقصود في الواقع العدو الأهم بالنسبة لميت رومني هو إيران والخدمة الأساسية لإسرائيل هل هذه قراءة توصل إليها الناخب الأميركي؟

سولنز سيمنز: بالتأكيد أعتقد وبطريقة من الطرق أن الشعب الأميركي مرتبك نوعا ما حول ما يحدث في العالم واعتقد أن هذه أن خطابه هذا كان يريد أن يخرج رومني بمنظر مختلف في السياسة الخارجية عن طريق، لكن كما قلت إن العلاقة مع إسرائيل والتحديات الموجودة في المنطقة لكن الشيء المثير للاهتمام على الاختلافات لأن ميت رومني وعلاقاته التاريخية مع نتنياهو وأيضا ونقص خبرته في المنطقة وأعتقد أنه لم يولِ اهتماما كافيا يسمح له ربما هو كان متأثرا بمعاونيه أكثر مما كان الرئيس أوباما، لذلك هذه الاختلافات واضحة وقد تظهر وتعتمد على من سيفوز في النهاية وقد يعني هذا سياسة هنالك تغيرات إستراتيجية مهمة مثلا معاوني رومني من الذين يسمون المحافظين الجدد هؤلاء الشخصيات هم أكثر مشجعين للحرب ولهم خطاب قوي بذلك وقد ربما لعبوا سياسات مختلفة وهم ما يسمون يدعون إلى القيادة من الأمام وهذا ما تم انتقاد الرئيس أوباما لعدم القيام به لذلك كان هذا هو الاختلاف الرئيسي الذي كان يحاول التأكيد عليه.

ليلى الشيخلي: في الواقع يعني رومني تحديدا يقول إن مخاطر قيام حرب في الشرق الأوسط أصبحت أكثر إلحاحا مما كانت عليه أول ما استلم باراك أوباما الحكم في الولايات المتحدة، هناك أسئلة تتعلق بما يقصده تحديدا رومني في خطابه وما هي تداعياته سنناقشها بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسابات رومني تجاه إيران

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول أبعاد تصريحات المرشح الجمهوري ميت رومني بشأن تسليح المعارضة السورية، فواز جرجس قبل أن نتحدث عن شبح الحرب الذي ألمح له رومني في حسابات الداخل السوري المعقد، الحديث عن إيران وربطه بهذا الوضوح بما يجري في سوريا، ألا يخدم النظام السوري الذي ظل يكرر لفترة طويلة أن هناك أيدي خارجية تريد أن تساعد من يحاول أن يقف في وجه إيران، تريد أن تحطم محور المقاومة؟

فواز جرجس: طبعا يعني حديث ميت رومني على أن سقوط الرئيس السوري يشكل هزيمة إستراتيجية لإيران هو تحويل الصراع السوري يعني تحويل سوريا إلى حرب بالوكالة إلى صراعات إقليمية وصراعات دولية وهذا ما يعقد الأزمة السورية، وربط الأزمة السورية بالصراع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران أيضا يشكل تأزيما وتعقيدا للأزمة السورية، قراءة متأنية لخطاب رومني الحقيقة تظهر جليا أن هذا الخطاب يؤسس لعودة ما يسمى بخطاب المحافظين الجدد، قضية تحدث عن أن هناك صراعا أوسع وأشمل في الشرق الأوسط أن الهجوم الذي حدث ضد السفارة الأميركية في بنغازي هو لا يشكل فقط هجوما من تنظيم صغير ولكنه جزءا لا يتجزأ من صراع دولي وأن الولايات المتحدة هي الحقيقة المؤهلة للقيام بهذه القيادة يعني يحاول نقد سياسات باراك أوباما بأن باراك أوباما منذ وصوله إلى البيت الأبيض هو يعتذر عما قامت فيه الولايات المتحدة في العشر سنوات القادمة باراك أوباما يحاول الحقيقة التواصل مع العالم العربي والإسلامي، باراك أوباما يستخدم القوة الناعمة الحقيقة ما يحاول ميت رومني الحديث إيصال الجمهور الأميركي أن باراك أوباما ليس لديه القيادة الزعامة الكافية، ومن هنا هو يقول أنه هو ميت رومني والحزب الجمهوري مؤهلان لقيادة العالم وقيادة الشرق الأوسط يقول ميت رومني أن هناك تشوقا في العالم العربي والإسلامي للقيادة الأميركية لا أعرف من أين جاء بحصيلة هذه؟ ولكن من هنا الحقيقة هذا الخطاب يعني تسويق انتخابي محاولة تمييز نفسه عن باراك أوباما ولكن يعني في الحصيلة إذا قرأنا بتأني هذا الخطاب لا يوجد إستراتيجية إلا من خلال استخدام القوة، القوة الصلبة، وهذه الحقيقة سياسات الحزب الجمهوري وخاصة المحافظين الجدد في العشر سنوات الماضية.

ليلى الشيخلي: خصوصا أن من بين المستشارين الثلاثين في السياسة الخارجية الذي يعتمدهم ميت رومني هناك نسبة لا بأس بها من المحافظين الجدد التي ربما نجحت سيد سيمنز الآن في فرض رأيها بهذه الصورة التي نراها يعني عندما يقول رومني أن ما حدث في السفارة الأميركية في بنغازي والقاهرة هو على يد القوة أو الجهة نفسها التي هددت الولايات المتحدة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر يعني ما الذي يريد ما الذي يفعله تحديدا هل يخرج شبح ظل ولا مبعدا أو خامدا لفترة طويلة؟

سولنز سيمنز: دعيني أقول بأن الأميركان وأستطيع أن أؤكد لك أنهم لا يريدون المزيد من الحروب هم قلقون من الحروب ولا يبحثون عن مواجهات في سوريا ولا مواجهات مع إيران، لذلك لا اعتقد أن التخطيط أن خطة رومني تهدف إلى إيجاد حرب جديدة في المنطقة هو يحاول أن يتجنب هذا الطريق، لذلك فهو في الحقيقة يتبع إستراتيجية تشبه إستراتيجية الرئيس أوباما اعتقد أن هنالك خطر من وجهة نظره في أن يقع ضحية خطابه تتحول إلى واقع أريد أن أذكر والده اسمه جورج رومني وهو ترشح للرئاسة في أثناء حرب فيتنام وخسر هذه المحاولة لأنه تم غسيل دماغه من قبل المستشارين، كانت حرب فيتنام حرب جيدة وهذا كان يدعو إلى حرب فيتنام جيدة وهذا أدى إلى خسارته، اعتقد أن ابنه يفتقر إلى الخبرة في السياسة الخارجية التي يفتقرها أبوه وهذا قد يعرضه إلى المزيد من الأصوات المشجعة للحرب والسياسات لمعاونيه، الكثير منهم هم من المحافظين الجدد بطريقة أنهم يؤمنون بسياسة أكثر عنفا وقسوة وأيضا بطريقة أن حريات الأعمال وحماية حقوق الإنسان باستخدام القوة، وهذه نقطة مهمة لما يدافعون عنه وربما هم خائفون أكثر من التوجهات الاشتراكية والتأثير الاشتراكي والشيوعي أكثر من خوفهم من التأثير الإسلامي لأن تفكيرهم ينصب على الأعمال واستقرار الأعمال في العالم وهذا هو الأولوية بالنسبة لهم المحافظين الجدد بشكل عام.

ليلى الشيخلي: إذن فواز جرجس استمعنا الآن إلى وجهة نظر تقول أنه في الواقع آخر شيء يريده المحافظين الجدد أو أي ناخب أميركي يسمع يعني بحرب جديدة خصوصا في الشرق الأوسط ولكن هذا الحديث عن القاعدة من جديد الحديث عن أن المنطقة مستعدة لحرب ربما أكثر من أي وقت مضى ألا يمكن أن ينقلب على رومني نفسه الذي ربما شعر أن هذا يمكن أن يوظفه لصالحه؟

فواز جرجس: في الواقع الحقيقة أنا اعتقد أن أغلبية من الشعب الأميركي لا تريد الانخراط مجدا في صراعات دموية في الشرق الأوسط والعالم العربي، هناك أغلبية من الشعب الأميركي لا تريد التورط في حرب جديدة ضد إيران أنا أتكلم عن يعني عن إحصاءات في الرأي في الولايات المتحدة ليس كلامي أنا، الشعب الأميركي منهك من الصراعات الدموية وخاصة في العشر سنوات الماضية والحقيقة أحد الأسباب التي انتخب من قبلها باراك أوباما كان معارضته للحرب في العراق وقوله وحديثه أنه سوف يحاول الانسحاب كاملا من العراق وهذا ما قام به في السنتين الماضيتين ولكن سؤالك مهم جدا سؤالك يتعلق بطبيعة عقلية رومني ومساعديه يتحدث هناك نوع من الهجوم البسيط الذي طبعا مؤلم ولكن نفس الكلام ما بعد تفجيرات أيلول 2001 صراع أيديولوجي أكبر بكثير من هذا الهجوم المحدد، ومن هنا أهمية أن الولايات المتحدة عليها القيام بواجب القيادة في العالم ومساعدة أصدقائها وعزل وتدمير أعدائها، النقاط الرئيسية التي لم نتحدث عنها دعينا نشرح هذا الخطاب قال انه يريد إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية، ربط عملية إقامة دولة فلسطينية بالديمقراطية، نفس الخطاب السياسي للمحافظين الجدد الديمقراطية أولا ومن ثم دولة فلسطينية، يريد ربط المساعدات لمصر بشروط معينة أيضا الخوف من الإسلام السياسي يعني عندما نشرح هذا الخطاب وليس الإستراتيجية عندما نشرح هذا الخطاب نرى نفس العقلية ونفس المفردات اللي قامت بها هؤلاء القيادات تبع المحافظين الجدد بعد تفجيرات أيلول 2001 ومن هنا أنا اعتقد أن الشعب الأميركي لن يقبل بهذا الخطاب ولن يصوت لسياسات ميت رومني الخارجية على أساس هذا الخطاب ولكن هو يريد  إعادة الزخم لحملته الانتخابية بعد يعني المناظرة مع باراك أوباما في دنفر الأسبوع الماضي.

ليلى الشيخلي: المناظرة التي يعني التي أحرز فيها تقدم في الواقع إلى حد كبير يعني فاجئ كثيرين كان كثيرون يتوقعون أن أوباما سينجح في المناظرة بشكل يعني منقطع النظير ولكنه نجح إلى حد كبير وها هو الآن يلقي هذا الخطاب في ميزان الربح والخسارة هل فعلا سيخرج فائزا بعد هذه الكلمات تعتقد سيد سولنز سيمنز؟

سولنز سيمنز: اعتقد أن الخطاب أو المناظرة كانت جرت بشكل حسن لرومني ويبدو أن الرئيس بشكل عام قد خسر هذه المناظرة، لكن دعيني أقول شيء إيجابي بالنسبة للرئيس إن الرئيس حذر جدا بشكل عام لا يحب المشاهد الدرامية تذكرين أن هذا كان معروفا عنه في حملته وهو يتناول السياسة الخارجية وهو دائما يحاول أن يحترم الآخرين لكي لا يظهر إنه يحاول أن يضرب بعصاه بشكل مجازي العالم، بل يترك الدول أن تقرر مصيرها إن الرئيس يعرف بشكل كبير إن هذه الخصائص قد تظهر عليه مظهر الضعف في النطاق المحلي لأن الديمقراطيين يريدون أن يروا بطلا يهاجم الجمهوريين لكن بالنسبة لرومني هنالك الكثير نقاط الاتفاق بدلا من الاختلاف لكن هنالك نقطة أخرى أن هنالك تهديدات أقل حول العرب والإسلام أقل مما كان عليه في السابق  تتذكرون في أحداث سبتمبر أيلول قتل السفير الأميركي استغرق الأمر أياما وأسابيع عديدة لكي تتمحور هذه القصة، واعتقد أن هذا ربما سيؤذن بأن ربما هنالك توتر أقل بين الشعب الأميركي.

ليلى الشيخلي: أشكرك انتهى وقت البرنامج أشكرك سولنز سيمنز أستاذ جامعة جورج مايسون المتخصص في الشؤون الأميركية كنت معنا من واشنطن وأشكرك فواز جرجس البروفيسور في الدراسات الدولية والسياسة الخارجية الأميركية في جامعة لندن وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.