- المالكي والبحث عن مخرج سياسي للأزمة السورية
- موقف واشنطن من التقارب العراقي الروسي


خديجة بن قنة
علي الشلاه
عباس خلف
جيمس جيفري

خديجة بن قنة: بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم زيارة رسمية إلى موسكو يهيمن عليها زيادة على التعاون العسكري والتجاري الملف السوري، وقال المالكي أن زيارته تهدف إلى بحث المسألة السورية وفقا لحل سياسي.

نتوقف مشاهدينا مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين: أولا أين يمكن أن تلتقي بغداد وموسكو فيما يتعلق بمبادرات حل الأزمة السورية؟ ثم كيف يدير العراق علاقاته مع روسيا في ضوء التزامات تحالفه مع واشنطن؟

تأكيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي أن الملف السوري سيكون ضمن محادثته مع المسؤولين الروس يترافق في سياق أو مع سياق تتلاحق فيه التساؤلات عن فرص واحتمالات التوصل إلى حل سياسي أو مبادرة في هذه اللحظات من الأزمة السورية، فيما بدا في الحديث عن صفقات سلاح روسية للعراق بدا في ذلك صدا للهواجس تمدد الحرب نحو دول الجوار.

[تقرير مسجل]

بيبه ولد امهادي: آخر زيارة قام بها رئيس الوزراء نوري المالكي لروسيا كانت قبل ثلاث سنوات ونصف أي قبل إطلالة ما يعرف بالربيع العربي الذي عصف بواحد من حلفاء موسكو في العالم العربي هو القائد الليبي السابق العقيد معمر القذافي، حليف آخر وربما يكون أكثر أهمية بالنسبة للعلاقات الروسية هو نظام الرئيس السوري بشار الأسد يصارع منذ 19 شهرا للحفاظ على موقعه، سياق يعيد ترتيب ملفات المالكي في زيارته لموسكو وقد استبقها مقربون منه بالقول إن الأزمة السورية ستكون واحدة من أبرز الملفات التي ستبحثها، بينما تحدث هو بشأن تلك الأزمة عما سماه موقف العراق الداعي إلى إيجاد حل سياسي للازمة السورية والمعارض لانتهاج أسلوب العنف والتسلح سبيلا لذلك الحل، وقال المالكي إن العراق لن يتدخل في سوريا لا لمصلحة النظام ولا لمصلحة المعارضة المسلحة كما سماها، ولعل هذه التصريحات والمواقف التي تتقاسم بغداد بعضها مع موسكو تكون خلفية مناسبة لبلورة ما قد يحمل شكل مبادرة بشأن سوريا كان العراق قد كشف عنها متضمنة وقف العنف من قبل جميع الأطراف المتنازعة وتنظيم انتخابات جديدة وتشكيل حكومة انتقالية، مثل هذه الأفكار كانت قد تضمنتها المبادرة العربية التي عرفت أكثر باسم بمبادرة كوفي أنان وتبدو أساساً مشتركاً إلى حد كبير بين الموقفين العراقي والروسي من حيث تركيزها على الخيار السياسي للتسوية، على صعيد ثنائي ماذا يريد رئيس الوزراء العراقي من دولة كروسيا لم تتميز علاقتها مع بغداد كتميزها في عهد صدام حسين النقيض تمام لنظامه، رسمياً وعلنياً إنه يريد ما سماه إحياء العلاقات بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والعسكرية، الحديث عن صفقات أسلحة مع روسيا في ظل علاقات متميزة مع الولايات المتحدة يدرجه البعض في إطار تنويع مصادر التسليح ومحاولة الابتعاد عن الارتهان السياسي والعسكري لموقف دولة بعينها، ويعتبره بعض آخر جزءا من هواجس العراق من احتمالات توسع الأزمة السورية، في المقابل ما تريده موسكو من تقارب مع بغداد ينطلق من العودة استراتيجيا وعلى صعيد التعاون إلى دولة مهمة كالعراق تقع بين حليفين لموسكو إيران وسوريا يصعب التكهن بمآلات الأوضاع فيهما مجهول قد تصب زيارة المالكي الحالية إلى روسيا في ضرورة الاستعداد له.

[نهاية التقرير]

المالكي والبحث عن مخرج سياسي للأزمة السورية

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور علي الشلاة النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة ائتلاف دولة القانون وينضم إلينا من موسكو عباس خلف مستشار معهد الدراسات الإستراتيجية الروسية، ومعنا من واشنطن السفير جيمس جيفري السفير الأميركي في السابق لدى العراق، نرحب إذن بضيوفنا من بغداد وموسكو وواشنطن وابدأ معك من موسكو أستاذ عباس خلف يعني كيف تتعامل موسكو الآن مع ما يبدو أنه مبادرة عراقية لحل الأزمة السورية؟

عباس خلف: موسكو تحاول إيجاد لاعبين محليين في المنطقة من أجل الدفع بما تسميه بالحل السياسي ولكن يبدو أن الحل السياسي بات متأخرا وحتى المبادرة العراقية هي متأخرة جداً لأنة سقف المطالب لكلا الجانبين أي المعارضة والنظام قد نسفت تماماً والكل يبحث عن الضربة القاضية لينزلها بخصمه، أنا أعتقد أن هناك بداية محور جديد يضم كل من طهران وبغداد ودمشق بدأ يتشكل وبدعم من موسكو التي ترى بأنه سيقاوم المحور التركي وكذلك دول الخليج العربي، وموسكو تستغل هذا المحور من أجل إلهاء الولايات المتحدة الأميركية وللتفرغ في جمهوريات آسيا الوسطى وإبعاد الولايات المتحدة الأميركية أي انه هنالك مصالح جيوسياسية تحرص موسكو على الحفاظ بها خاصة وأن النظام السوري آخر قلعة لمصالحها في منطقة الشرق الأوسط وانهيار هذا النظام سيكون أيضاً له انعكاسات ومردودات كبيرة على الوضع العراقي الهش، فلهذا السبب نرى أن موسكو ترحب في مثل هذا، ولكن تريد..

خديجة بن قنة: ولكن ترحب في مثل هذه المبادرة لكن أريد نعم فقط أريد أن استأذنك  لأتحول إلى بغداد لأن الصوت جاهز الآن معنا من بغداد والدكتور علي الشلاة أنت نائب في المجلس النواب العراقي عن كتلة دولة القانون هل لك أن تحدثنا عما يحمله في الواقع رئيس الوزراء العراقي نور المالكي إلى موسكو لطرحه كمبادرة أو كحل الأزمة السورية؟

علي الشلاه: شكرا مساء المسرة لمشاهدينا ومشاهداتنا وللضيوف في الحقيقة الرئيس المالكي مضى بزيارة بدعوة رسمية من الرئيس بوتين ورؤيته للازمة يعني الأزمة السورية هي ليست مجمل الزيارة ربما تكون جزء من هذه الزيارة، الرؤية الرئيسة هي علاقات العراق الدولية والتوازن المطلوب فيها حتى لا يحسب العراق على معسكر واحد غرباً أو شرقاً ولذا بعد علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة والمحور الغربي جاءت العلاقات  في الصين وكرويا واليابان واليوم موسكو وغداً تشيكوسلوفاكيا..

خديجة بن قنة: نعم وصفقات السلاح والملف السوري حدثنا عن الملف السوري ماذا يحمل  معه كحل، نوري المالكي؟

علي الشلاه: يعني رؤيتنا واضحة للملف السورية التي يحمل دولة رئيس المالكي هي أولاً أننا لا نحث أي طرف على التدخل بالشأن السوري تسليحا أو حتى تدخلاً آخر في الشأن الداخلي نحن في العراق عانينا ونعرف ماذا يعني تدخل الأشقاء الأعداء في شؤون بعضهم البعض ولذلك رؤية الرئيس المالكي هي أن يكون الحل السوري سوري ألا تتدخل دول المنطقة في تسليح أي من الطرفين وأن يُجبر الجميع على الجلوس إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى حل بدون سلاح هذه رؤية العراق عبر عنها في القمة العربية طرحناه عنها واليوم أيضا طرحناه..

خديجة بن قنة: طب كيف هذا كلام سمعناه معلش دكتور علي هذا كلام سمعناه كثيراً من قبل لكن كيف سيتحقق ذلك برأيك ما هو التصور العراقي لجمع الإخوة السوريين كما تقول لحل الأزمة ليكزن الحل سورياً سورياً كيف؟

علي الشلاه: يعني أولا بتجليس كل الأطراف بأنه يستطيع أن يعتمد على عامل خارجي، نحن مشكلتنا في القضية السورية أن كل الأطراف تتكئ على دول في المنطقة وأحياناً على الصراع الدولي الأميركي الروسي ولذلك نحن نعتقد في العراف أن الأطراف ينبغي بأن لا تتوهم بأنه بالإمكان أن تظل الأمور كما هي الحال عليه..

خديجة بن قنة: لكن روسيا عامل خارجي روسيا أيضاً عامل خارجي..

علي الشلاه: نعم نعرف بأنها عامل موازن نحن نعلم ذلك ولكن مثلما تحدثنا مع الأصدقاء الأميركان وقلنا لهم أن التدخل السعودي القطري التركي الأميركي وفق هذه الرؤية سيؤدي إلى كارثة وسيؤدي إلى مزيد من سفك الدماء ونقول إلى الروسيين هذا الموقف نحن نعتقد أن على الأطراف جميعا لا تتدخل تسليحا في الشأن السوري وأن يترك للمبعوث الدولي العربي للممارسة صلاحياته..

خديجة بن قنة: أن تتوقف أيضاً روسيا عن دعم النظام الروسي، دعني أنتقل إلى السفير جيمس جيفري الآن الملف السوري محمولاً بأيادي عراقية إلى مائدة روسية كيف ترى واشنطن ذلك؟

جيمس جيفري: أولا أشكركم علي استضافتي أن الولايات المتحدة الأميركية ليس لديها أي مشكلة مع رئيس الوزراء المالكي مع عقد علاقات جيدة مع موسكو في العراق مع ذلك تحت الفصل السابع وقرار مجلس الأمن وتقييداته، وهناك بعثة الأمم المتحدة كبيرة يدعمها مجلس الأمن تقوم بعمل جيد في العراق وبالتالي فالعلاقات الجيدة مع موسكو مهمة وإذا نظرنا إلى تكوينه المجموعة التي صاحبت  رئيس الوزراء وزير الخارجية وزير الدفاع وزير الطاقة، نجد أن هناك علاقات قوية يفكرون بها مع شركات الغاز والنفط التي هي نشطة جداً في جنوب العراق، والسيد المالكي قد يهتم بشراء بعض أسلحة من موسكو ومناقشة الوضع في المنطقة، كل من العراق وروسيا يهتمان جداً ويحرصان علي الوضع في سوريا وـن الناس بعض ضيوفكم حتى الليلة قالوا أن هناك وحدة مصالح بين البلدين أن لا أعتقد  ذلك أعتقد أن العراق لا يريد حصول فوضى في سوريا  بينما روسيا من جانب آخر تزود السوريون بالسلاح وأن عائلة الأسد قريبة من الروس منذ زمن بعيد، ونحن نعرف ذلك والدكتور علي الشلاه يعرف أن الدكتور مالكي كان مشاكل كثيرة مع الأسد وخاصة لوجود مقاتلين أجانب كانوا يأتون من سوريا للعراق.

خديجة بن قنة: ما رأيك بهذا الكلام عباس خلف وفي الواقع عندما يؤكد أيضا مستشار المالكي أن سياسة العراق في سوريا يعني لا تؤثر مع علاقاتها مع واشنطن إلى أي ما هي الرسالة التي يعطيها إلى موسكو؟

عباس خلف: اليوم السيد المالكي في مؤتمره الصحفي الذي عقده أو في محاضرة سماها في مقر إقامته قال أن علينا أن ننفتح على الدول الأخرى وخاصة في التسليح ولكن لا ننفتح بشكل كبير أي أن الممنوعات لا تزال قائمة على بغداد خاصة في مجال التسليح ونوعية التسليح، فالسيد المالكي ذكر أننا سنستورد بعض الأسلحة  التي تخص مكافحة الإرهاب، ونحن نعرف ما هي هذه الأسلحة هي أسلحة متوسطة وخفيفة، بالنسبة للملف السوري؛ الملف السوري موسكو تحتاج إلى تفعيل دور اللاعبين الإقليميين من أجل إيجاد حل ولكن هذا الحل يبدو مستحيلاً لأن المشكلة في دمشق أخذت طريق اللاعودة في مسألة الحل السياسي ولعلنا نتذكر فشل جميع الوسطاء في هذه المسألة، بغداد لا تزال كما ذكر السفير الأميركي تحت الفصل السابع ولهذا السبب لا تتمتع بإرادة سياسية كاملة، أما بقضية النفط والغاز فهي مسألة لأنه هذه حقول النفط والغاز تعمل فيها روسيا من زمن الاتحاد السوفيتي ومنذ أواسط السبعينات من القرن الماضي، موسكو تسللت مرة أخرى إلى العراق وأعادت نفوذها بترحيب أميركي لأنه لا تزال الولايات المتحدة الأميركية تلزم الكثير من الملفات ولعل وصول لواء من قوات المارينز الأميركية لتفتيش الطائرات الإيرانية في هذا الوقت بالذات يدل على هشاشة سيادة العراق في الوقت الحاضر، أريد أن أضيف مسالة أخرى أن إيران هي الآن عراب العلاقات الروسية العراقية، فزيارة السيد المالكي أتت مباشرة بعد  زيارة وزير الدفاع الإيراني الذي قام  بزيارة إلى بغداد والتقى  بالمسؤولين جميعاً وفي بيوتهم وهو مرة أخرى يؤشر على عمق التأثير الإيراني في اتخاذ القرار السياسي في بغداد بالإضافة إلى قيام ما يسمى برئيس البحرية، القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، أي أن إيران تحتاج إلى حليف آخر مصد، إذا انهار النظام في دمشق فإنها تحتاج إلى مصد آخر لكي لا يصل التأثير إليها خاصة وأن واشنطن  وضعت إيران على النار الهادئة عن طرق العقوبات الاقتصادية المعروفة والتي..

خديجة بن قنة: دكتور علي الشلاه  يعني أي مصداقية لهذا المسعى الذي يقوم به اليوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في موسكو عندما نعلم أن حامل هذه المبادرة أو هذا الطرح حليف للنظام السوري والعنوان المتجه إليه هو موسكو أيضاً حليف للنظام السوري فنحن أمام حليفين لسوريا وبالتالي قد يكون أي مسعى فيه منحازا أيضاً إلى النظام السوري..

علي الشلاه: نعم، أتفق معك أن العراق حليف لسوريا لكن ليس حليفا لطرف في الصراع كما هي بعض دول المنطقة وليس كما يتحدث الضيف من موسكو لا يوجد قطاعات أميركية في مطار بغداد ولا تفتش الطائرات الأميركية إلا بأيدي عراقية هذه أخبار ملفقة نسمعها للأسف بين الحين والآخر لا صحة ومصداقية لها ولا لناقليها، الأمر الآخر العراق تجد فيه رؤية تقوم على المصلحة الوطنية العراقية أولاً ثم على الجانب الأخلاقي في المسألة السورية لا نتدخل بما..

خديجة بن قنة: دعني صعب أن نفهم دكتور علي، صعب أن نفهم، دكتور علي لو سمحت فقط في هذه النقطة نعم، في المسألة السورية دكتور علي عدم التدخل يعني صعب تصديق مسألة عدم تدخل الانحياز العراقي إلى النظام السوري  عندما يعلم الجميع بأن النظام العراقي اختار يعني تبني مواقف الجامعة العربية وفي مجلس الأمن مؤيدة للنظام السوري وأن هناك تصريحات رسمية، نعم..

علي الشلاه: سيدتي، سيدة خديجة حتى تنتزع الولايات المتحدة الأميركية أو الولايات المتحدة القطرية حتى نكون محايدين نحن سيدتي أخذنا مواقف متزنة نحن لا نريد أن نكن بالدم السوري إذا كان هذا بعض الدول العربية فهذا ليس قرار العراق نحن نعتقد أن  الأزمة السورية فتنة والفتنة ستأكل الأخضر واليابس..

خديجة بن قنة: قبل أن ننتقل إلى الفاصل رئيس الوزراء ليس هذا موضوعنا ليس هذا موضوعنا ولكن دكتور علي فقط قبل أن نمر إلى الفاصل رئيس الوزراء العراقي نفسه عبر التلفزيون الرسمي العراقي قال بالحرف الواحد إن العراق يعارض بشدة تغيير النظام في سوريا سنواصل النقاش بعد وقفه قصيرة ونعود إليكم مشاهدينا فلا تذهبوا بعيداً.

[ فاصل إعلاني ]

موقف واشنطن من التقارب العراقي الروسي

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول أبعاد زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى موسكو وذلك زيادةً علي  الملف السوري وملف أيضا صفقات السلاح الذي تشتريه العراق من موسكو هناك حاجة لمزيد من ادارك الكيفية التي يدير بها العراق علاقاته مع روسيا في ضوء التزاماته وتحالفه مع واشنطن، أريد أن انتقل إلى واشنطن من جديد والسفير جيمس جيفري في هذا الجزء الثاني من البرنامج نحاول إذن أن نتحدث عن التوازنات في علاقات العراق مع الحليف الأميركي في واشنطن والتقارب مع موسكو أنتم في واشنطن كيف تنظر الإدارة الأميركية إلى هذا التقارب العراقي الروسي؟

جيمس جيفري: شكراً جزيلا أولا أود أن أوضح بعض الأمور ولو أنني بشكل عام أتفق مع ما قاله عضو البرلمان العراقي قبل قليل، العراق بلد ذو سيادة وعلينا أن لا نقرأ كثيراً في الزيارات الروتينية التي يقوم بها الإيرانيون أو الأميركان أو زيارة رئيس الوزراء إلى موسكو أو إلى تركيا هذه أمور تحصل دائما ولا ينبغي ولا يتحقق الكثير منها عادةً هذه أول شيء أردت أن أقوله، والاهم وأننا هنا في واشنطن نفهم أن السيد المالكي لديه علاقات وينبغي أن تكون له وكما قال احد المتحدثين نحن نشجع العلاقات الجيدة  بين روسيا والعراق فيما ذلك عمل روسيا في الجنوب في نفط الجنوب، ولكن كما قلت أننا لا أن اختلافنا أن نرى أي إمكانية أو أي فرصة لحل سلمي بين الطرفين، لأن والسبب في ذلك أن حكومة الأسد ورغم أن ثلث السكان قد نهضوا ضده هذا النظام يرفض التنحي، لأنه يحصل على دعم من الخارج وخاصة من إيران ولكن الأسلحة تصله من روسيا، نحن لن نضع العراق في نفس الفئة، فالعراقيون سيعانون كثيراً لو حلت الفوضى في سوريا وذلك لديهم ما يدعوهم للقلق وبالتالي أعتقد أن موقفهم حيادي وهم يدعمون الجناح المعتدل أو الجناح مطالبة من الجامعة العربية وفي الأمم المتحدة..

خديجة بن قنة : إذن لم يُخيب العراق أملكم.

جيمس جيفري: إن الشيء الوحيد الذي ثار قلقنا ولا أستطيع أن أدخل في تفاصيله في التعامل معه هي الطائرات الإيرانية التي تنقل من فوق العراق إلى سوريا وقد تحدث العراقيون حول ذلك، ولكن الموقف العراقي الذي سمعناه في الأمم المتحدة اجتماعات في الجامعة العربية أو على الأقل أنا عندما كنت أنا حاضراً في بغداد حتى نهاية شهر يوليو حزيران كانت مواقف تقع ضمن التوافق الموجود في الجامعة العربية المتحدة وبالتالي لم تكن مصدر قلق بالنسبة لنا..

خديجة بن قنة: وكان لنا وزير الخارجية العراقي قد حاول أن يخفف من القلق حول هذه المسألة عندما قال أن الطائرات الإيرانية يعني ستخضع للتفتيش التي تمر عبر الأجواء العراقية ستخضع للتفتيش، لكن ليس هذا موضوعنا  نتحدث الآن دكتور علي شلاه عن توازنات العراق في علاقاته مع واشنطن ومع موسكو كيف تحافظ بغداد على هذا التوازن مع حليف مهم هو أميركا وأيضاً في ظل التقارب الجديد مع موسكو لحل الأزمة السورية؟

علي الشلاه: يعني أولاً أنا اعتقد أن العراق لم يكن أبداً يعني في موقف الند أو الضد لروسيا أو للصين كانت علاقتنا جيدة منذ سقوط الدكتاتورية مع كل دول العالم والولايات المتحدة وأوروبا الغربية ثم الصين اليابان كوريا روسيا، نحن نعتقد أن العراق يستفيد من أخطاء الدكتاتورية وان يقيم علاقات متوازنة مع الجميع وضمن ما نص عليه الدستور العراقي أو لا يكون العراق ضمن محور ما أو تابعاً لنفوذ ما عراق بلد مستقل سيدٌ نفسه يتمتع بعلاقات جيدة مع الجميع بدءا بدول الجوار وانتهاءً بأقصى الأقاصي في العالم لذلك هذه الزيارة جاءت بناءً علي دعوة روسية ولم تأت بعد زيارة وزير خارجية إيراني أو قبل زيارة رئيس إيراني هذه زيارة مبرمجة بين العلاقات الثنائية بين بلدين صديقينّ، ونحن نسعى إلى أن تكون علاقاتنا متوازنة منفتحة تعتمد سياسة تقوم علي احترام المعايير الدولية على احترام شرعة حقوق الإنسان وأيضاً على احترام مصالح العراق ومصالح العراق فوق كل الاعتبارات الأخرى ونحن نسعى باستمرار إلى أن لا يدخل العراق في أي مشكلة دولية دخولاً سلبياً لأننا جربنا في العراق الحضور السلبي كما حصل في عدة مرات في الحرب مع إيران في غزو دولة الكويت في أمور أخرى عديدة ولذلك استفدنا من هذه التجربة ونريد أن تكون إلى للعراق علاقات جيدة بالجميع إذا كانوا هم يرغبون بذلك.

خديجة بن قنة: واضح الفكرة لكن عندما تقول والسؤال إلى الأستاذ عباس خلف في موسكو عندما يقول دكتور علي شلاه أن الزيارة جاءت بطلب من موسكو لرئيس الوزراء العراقي يزور روسيا حاملاً معه ما يمكن اعتباره مبادرة أو طرح سياسي لحل الأزمة السورية، هل تكون موسكو بصدد البحث عن يعني مخرج لرفع الحرج عن تصلبها في مجلس الأمن وبالتالي إيجاد حل سياسي تقدمه العراق أو يقدمه العراق؟

عباس خلف: موسكو لا تشعر بالحرج فهي استخدمت ثلاث مرات قرار نقض الفيتو ويبدو أن موسكو ذاهبة إلى النهاية في مسألة دعم النظام السوري إلا اللهم حدث شيء ما أو خرق كبير، السيد علي شلاه من بغداد أنه يقول أنه بدعوة من الحكومة الروسية طبعاً رئيس الوزراء لا بد أن يأتي بدعوة رسمية وإلا كيف يأتي، المسألة المهمة الأميركيون كما ذكر السفير الأميركي يقولون أنها زيارات معينة وزيارات برتوكولية ولا ينفذ أغلب ما يتفق أثناء هذه الزيارات يبدو أن الأميركان يسيطرون بالشكل التام ويعرفون إلى مدى الحدود التي يذهب إليها السيد المالكي وحكومة بغداد أعتقد أن موسكو أظهرت براغماتية كبيرة في العودة مرة أخرى إلى حقول النفط العراقية وهي ترى أنها استثمرت الكثير ولعل زيارة رئيس شركة لوك أويل الروسية أيضاً قبل الزيارة ولربما أعد هو للزيارة التي أخذت حقل غرب القرنة في البصرة، يبدو أن موسكو ذهبت في براغماتيتها وهي لربما حتى لديها تنسيق في هذا الجانب وتبادل خبرات وتبادل معلومات مع الجانب الأميركي وهذا ليس مستبعدا حيث أن موسكو ساعدت حتى الولايات المتحدة الأميركية وهي في هذه الأزمة مع سوريا في إقامة اتصالات بخصوص الأسلحة، الأسلحة الكيماوية، أعتقد أن موسكو ذاهبة بشكل كبير على تلعب على براغماتيتها وهي تعود بشكل ناجح إلى مصالحها في العراق.

خديجة بن قنة: شكراً أشكرك الأستاذ عباس خلف مستشار معهد دراسات الإستراتيجية الروسية كنت معنا من موسكو وأشكر أيضاً من بغداد الدكتور علي الشلاه النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة ائتلاف دولة القانون، ومن واشنطن جيمس جيفري السفير الأميركي السابق لدى العراق، شكراً لكم جميعاً وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر ونلتقي غداً بإذن الله في حلقة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.