- جهود المعارضة إقليميا ودوليا
- سيناريو تنحي الأسد

- أطراف عربية ودولية لحل الأزمة السورية

خديجة بن قنة
عبد العزيز الخير
سمير نشار
ميشيل كيلو
خديجة بن قنة: لم يتمكن المراقبون العرب في سوريا من تغيير المشهد على الأرض فآلة القتل تعمل عملها يومياً في مختلف المدن تحصد مزيداً من الأرواح وكلما زادت حالة التأزم الميدانية تكثر الاقتراحات والمبادرات السياسية لإيجاد مخرج يحفظ أرواح الناس ويمضي بسوريا نحو غد أفضل. نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: مع تزايد الحديث عن مبادرات سياسية للحل في سوريا فأي السيناريوهات أقرب للتطبيق؟ وما مدى إصغاء الأطراف المعنية وتجاوبها مع أي حل مطروح وهل يمكن الوصول إلى إجماع بشأنه؟

ترتفع إذن صيحات طوال ضد النظام السوري فترتفع وتيرة القتل لإخماد الثورة، أمام هذا الواقع يبدو أن الجميع في أزمة، الأسد لم يتمكن من وقف ثورة الشارع بالقوة ولا الثوار تمكنوا حتى الآن من الإطاحة بنظامه بتظاهر، والجامعة العربية أرسلت مراقبيها لكن الحال يبقى على ما هو عليه، الأطراف الإقليمية والدولية ينقصها اتخاذ موقف موحد تجاه دمشق، نتابع المزيد عن المشهد السوري في هذا التقرير معاً.

[تقرير مسجل]

نادين الديماسي: تساؤلات كثيرة تثار اليوم حول المستقبل السياسي في سوريا والسيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة وما إذا كانت ستحقق أهداف الثورة المستمرة من أكثر من تسعة أشهر، تساؤلات لا ترتبط بالنظام السوري فحسب بل بجملة التطورات الحاصلة على مستوى المعارضة السورية والجامعة العربية والمجتمع الدولي، بالنسبة للنظام السوري يبدو أنه يقف اليوم أمام تحديات عدة خاصة بعدما أثبت الحل الأمني فشله في إخماد الثورة عكس ما كان يعول عليه، تحدٍ آخر يكمن في تغيير قد يطرأ على الموقف الروسي، إضافة إلى احتمال إدانة النظام السوري في التقرير المرتقب لبعثة المراقبين العرب، على صعيد المعارضة ظهرت مؤخراً بوادر خلاف بين المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية السورية حول وثيقة سياسية مشتركة بشأن المرحلة الانتقالية، المجلس اعتبرها مجرد مسودة سُرِّبت قبل التصديق عليها، في حين تؤكد الهيئة أنها نص اتفاق وُقِّع بحضور أعضاءٍ من الجانبين، جدل قد يحسمه اجتماع مقرر لأطياف المعارضة السورية في القاهرة الشهر المقبل برعاية جامعة الدول العربية، الجامعة التي تلعب دوراً هي الأخرى في الإجابة عن الكثير من التساؤلات خاصة بعد مباشرة بعثة المراقبين العرب عملها في سوريا، وعلى الرغم من الجدل الدائر حول مدى فعالية مهمة البعثة مع استمرار العنف ضد المتظاهرين ستقول الجامعة العربية كلمتها بهذا الشأن قريباً، فهي تستعد للإعلان عن موقفها بناءً على تقرير أولي لرئيس بعثة المراقبين ستناقشه اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة في سوريا السبت المقبل، موقف ينتظره السوريون والعرب والمجتمع الدولي أيضاً ولعل فرنسا أول دولة غربية تعبر عن ذلك في آخر تصريحات لوزير خارجيتها فبعد دعوته إلى توضيح شروط عمل المراقبين قال آلان جوبيه أنه بانتظار تقرير المراقبين لمزيد من الوضوح، في حين ما زال التباين واضحاً في مواقف الأطراف الدولية التي لم تستطع اتخاذ موقف موحد بعد من النظام السوري.

[نهاية التقرير]

جهود المعارضة إقليميا ودوليا

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة الدكتور عبد العزيز الخير عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية في سوريا، وينضم إلينا من إسطنبول سمير نشار عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري وعبر الهاتف سيكون معنا من باريس الكاتب السوري ميشيل كيلو، نرحب بضيوفنا من القاهرة وإسطنبول وباريس أبدأ من القاهرة معك الدكتور عبد العزيز الخير طبعاً نحن في الشهر العاشر الأزمة تراوح مكانها، لا النظام سقط ولا الناس عادت إلى بيوتها، أنتم لديكم اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية يبدو آخر هذه الاتصالات مع الإيرانيين أطلعنا على فحوى ما يجري من اتصالات والسيناريوهات المطروحة للحل في اتصالاتكم هذه.

عبد العزيز الخير: اتصالاتنا في هيئة التنسيق الوطنية تشمل كل الأطراف التي يمكن الاتصال بها والتي يمكن أن تلعب دوراً ولو ضئيلاً في وقف سفك الدم السوري وفي إيجاد مخرج للأزمة الدامية التي يعيشها الشعب السوري هذا جزء من الجهود التي تقوم بها هيئة التنسيق الوطنية إضافة لجهدها الأساسي في رعاية الحراك الشعبي وتأمين مستلزماته والمساهمة في صناعة الوعي الصائب لديه، المسألة الأساسية في الاتصالات السياسية في هذه المرحلة هي توفير أعلى دعم ممكن لمبادرة الجامعة العربية ودفع كافة الأطراف لتعزيزها والضغط على النظام السوري للالتزام الدقيق ببنودها وحيثياتها بما فيها البروتوكول الذي تم توقيعه كجزء من هذه المبادرة..

خديجة بن قنة: طيب دكتور عبد العزيز آخر من اتصلتم بهم هم الإيرانيون هل غيروا موقفهم؟ أقنعتموهم بتغيير موقفهم من النظام السوري؟

عبد العزيز الخير: في الحقيقة ليسوا آخر من اتصلنا بهم، نحن نتصل بأطراف إقليمية ودولية عديدة ونحن نبذل جهدنا في كل الاتجاهات من أجل تصويب مواقف الأطراف التي نرى مواقفها غير دقيقة وخاطئة فيما يتعلق بالنظام السوري نحن نريد أن نوفر الإطار والشبكة السياسية التي تساهم في تأمين انتقال أقل كلفة على الشعب السوري وأقل تهديداً للكيان السياسي السوري..

خديجة بن قنة: نعم ولكن سؤالي هل غيروا موقفهم؟

عبد العزيز الخير: أولاً إيران حليف أساسي..

خديجة بن قنة: سواء إن كانت الاتصالات في طهران أو خارج طهران هل غيروا موقفهم؟ ماذا قالوا لكم؟

عبد العزيز الخير: نعم.، أستطيع أن أقول أن هناك تفهم أكثر بكثير من ما كان في الماضي لأن التغيير في سوريا سيحصل، سيحصل نحن أوضحنا بجلاء تام أن الشعب السوري يريد الحرية ويريد الكرامة ويريد الديمقراطية، وأن هذا النظام لا يمكن أن يستمر كما يتصور وأنه دخل في طريق مسدود بانتهاجه الحل العسكري الأمني هذا كان له تأثير على تصورات النظام الإيراني استمعوا بتفهم وأعربوا عن بذل جهود في هذا المجال من أجل وقف سفك الدماء السورية والمساهمة أيضاً في إيجاد مخرج يمكن أن يكون مقبولاً للشعب السوري من جهة وأن يراعي الأوضاع الإقليمية والدولية المعقدة حول الوضع السوري هذا ما يمكن قوله بهذا الشأن.

سيناريو تنحي الأسد

خديجة بن قنة: طيب أستاذ ميشيل كيلو في باريس أنت تؤمن بوجاهة الحل اليمني أو السيناريو اليمني في سوريا أطلعنا على تفاصيل هذا السيناريو الممكن برأيك؟

ميشيل كيلو: السيناريو اليمني واضح يحل نائب الرئيس مكان الرئيس، يكون رئيس الوزراء من المعارضة، يكون هناك حل توافقي مغطى داخلياً وإقليمياً يعني عربياً وإقليمياً ودولياً على نظام انتقاله نحو الديمقراطية هذا هو الحل اليمني.

خديجة بن قنة: يعني إذا حل نائب الرئيس مكان الرئيس ما الذي تغير؟ يعني كما يقال في المثل الشعبي الحاج أحمد، أحمد الحاج يعني هو في النهاية، السيد فاروق الشرع هو في النهاية سليل نظام الأسد.

ميشيل كيلو: لا أنتِ أمام صفقة كاملة فيها رئيس وزراء من المعارضة، فيها نظام انتقالي، فيها ضمانات دولية بأن النظام الانتقالي ذاهب إلى الديمقراطية أما النظام انتهى فعلياً وليست قصة شخص ذهب وشخص جاي، هناك منظومة كاملة ستحل محل منظومة قائمة هذا هو الموضوع، نائب الرئيس سيصبح رئيساً بصورة انتقالية ريثما يتم ترتيب دستور دائم، ريثما يتم ترتيب مرحلة انتقال حكومة وحدة وطنية إلى آخره أو حكومة برئاسة المعارضة وتذهب الأمور باتجاه نظام بديل هيك، وليس أنه شخص راح وجاء شخص محله.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ سمير نشار ما رأيك بهذا السيناريو؟ بمجرد رحيل بشار الأسد مرحلة انتقالية، تشكيل حكومة إنقاذ وطني من قيادات ومكونات المعارضة بدون إشراك أي رمز من رموز النظام السابق ما رأيك به؟

سمير نشار: ربما سيدتي تنحي بشار الأسد ربما يفتح نافذة للتفاوض على انتقال سلمي للسلطة في سوريا بحيث تتحول سوريا من نظام استبدادي إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي ولكن الإشكال الأساسي هو ضرورة تنحي بشار الأسد عن السلطة قبل الحديث عن أي حل سياسي، بشار الأسد هو اليوم المشكلة.

خديجة بن قنة: واستبداله بنائبه معقول برأيكم؟

سمير نشار: إذا لم تلوث أيديه بدماء السوريين لا مانع من أن يكون نائبه في ذلك.

خديجة بن قنة: ثم؟

سمير نشار: ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تتفاوض للانتقال مع السلطة ومع النظام للانتقال بسوريا من نظام الاستبداد إلى دولة ديمقراطية ولكن ليس القضية في التفاصيل ولكن القضية الأساسية هي ضرورة تنحي بشار الأسد عن السلطة.

خديجة بن قنة: طيب دكتور عبد العزيز الخير ما رأيك بهذا السيناريو؟

عبد العزيز الخير: أعتقد جدياً أنه أحد السيناريوهات الممكنة والمطلوبة والمناسبة للوضع السوري إلى درجة غير قليلة، هذا تصور يمكن التعاطي معه ويمكن السعي وهو أحد الاحتمالات حقيقة التي يجب أخذها في المساعي السياسية الجارية لإيجاد مخرج للأزمة السورية الراهنة، نحن وضعنا تصوراً متكاملاً مع الإخوة في المجلس الوطني سواءٌ ثبتوا توقيعهم عليه في وثيقة التفاهم التي أنجزناها أم لم يثبتوا توقيعهم عليها، هذه الوثيقة تقول أن هناك مرحلة انتقالية تبدأ بإسقاط النظام بمرتكزاته ورموزه وتشمل تشكيل حكومة للوحدة الوطنية تتكون من المعارضين السوريين المختلفين مضافاً إليهم بالتشارك مع من لم تتلوث أيديهم بالدماء والفساد من كادرات الدولة هذا تصور واقعي وقابل للتطبيق.

خديجة بن قنة: مع محاسبة ومساءلة الرئيس أم العفو أم عفا الله عما سلف؟

عبد العزيز الخير: لا يوجد في الوثيقة شيء يتعلق بمحاسبة الرئيس أو مساءلته أعتقد أن هناك تفاهما حتى هذه اللحظة أنه إذا كان إيجاد مخرج آمن لبعض رموز السلطة يوفر المزيد من الدماء على السوريين فإن السوريين مستعدون لقبول ذلك لكن هذا ما يزال شيئاً افتراضياً بالكامل ما تزال مراحل العمل في هذا الحقل في خطواته الأولى ومن المبكر الدخول في تفاصيل أكثر من ذلك.

خديجة بن قنة: طيب.

عبد العزيز الخير: من الممكن التفكير بنائب الرئيس أو بغيره من المرشحين مِن مَن لم تتلوث أيدهم بالدم والفساد لتبوء مواقع عليا في المسؤولية في المرحلة الانتقالية التي يجب أن تتضمن عميقاً وشاملاً في البنية السياسية وأن لا يتمثل هذا التغيير أشخاص السوريون لن يقدموا هذه الضحايا..

خديجة بن قنة: لا مشكلة لديكم إذا يتولى السيد فاروق الشرع المهام.

عبد العزيز الخير: من حيث المبدأ يمكن أن نتحدث شخصياً أنه يمكن التفكير في شخصيات مثل فاروق الشرع أو غيره ثمة مرشحون عديدون يمكن أن يتولوا هذه المسؤولية من المبكر والسابق لأوانه الحديث عن أشخاص محددين.

عبد العزيز الخير: ميشيل كيلو إلى أي مدى سيناريو كهذا يمكن أن يطمئن الأغلبية الصامتة في حلب وفي دمشق والأقليات أيضاً في سوريا؟

ميشيل كيلو: أنا أعتقد أول شيء يمكن أن يغير الوضع الدولي تجاه الأزمة السورية لأنه سيعطي للروس ضمانات حقيقية بأنه الحل سيتم إلى حد كبير بدور مباشر منهم وهذا الدور نحن سنقبل به وسنعتبره دوراً أساسياً ويمكن أن نعتبره ضمان لتطبيق حل انتقالي ديمقراطي نحو سوريا مختلفة، الشيء الثاني هو سينهي هذا الاقتتال الأهوج هذا الاقتتال المجنون الذي لا معنى له الذي يجري في كل مكان والذي أوصل الجيش إلى كل مكان والذي أوصل الألم والموت والعذاب إلى كل مكان سينتهي هذا وبدون شك سيكون لمصلحة الشعب السوري وهذا بعتقد أنا سيسعد الشعب السوري الذي لن يتخلى عن مطالبه بأي شكل من الأشكال مطالبه محقة ويجب أن تُلبى جميعها سواء كان في الشارع أم لم يكن في الشارع، النقطة الثالثة أنا بعتقد يعني بدي أعلق قليلاً على ما قلتيه حول محاكمة ومش محاكمة إذا أسهم الرئيس بشار الأسد في حل كهذا فهو سيقدم خدمة وطنية كبيرة لبلده ولشعبه وسيكون أنا بتحدث عن نفسي محل احترامي الشديد من الآن وإلى كل تاريخ سوريا السياسي وسُيعتبر رجل قدم لبلده وساهم في إنقاذ بلده من مشكلة كبرى بهذا المعنى سيكون محل احترامي الشديد وهو رئيس وعندما سيتخلى عن الرئاسة ستكون له كل حقوق المواطنة وكل ما يستوجب علينا أن نقدمه من احترام لمواطن خدم بلده.

خديجة بن قنة: طبعاً هذه واحدة من المبادرات أم السيناريوهات المطروحة نحن نتحدث عن مبادرات سياسية في هذه الحلقة سنعود إليكم مشاهدينا بعد فاصلٍ قصير فلا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

أطراف عربية ودولية لحل الأزمة السورية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها تزايد الحديث عن مبادرات سياسية كثيرة في سوريا، أستاذ النشار في إسطنبول خلينا نتحدث عن هذا السيناريوهات بالوسطاء الإقليميين والدوليين الذين تثقون فيهم أنتم كمعارضة لو تحدثنا عن دول تلعب دور الوساطة يمكن أن نقول أن المعارضة تثق في أي منها؟ لدينا أطراف عربية لدينا تركية لدينا إيران لدينا روسيا مَن مِن هذه الدول أو الجهات التي يمكن أن تشكل وسيطاً بين المعارضة والنظام في أي حل مستقبلي للأزمة؟

سمير نشار: يا سيدتي يفترض قبل كل شيء أن يتوقف القتل الذي يقوم به النظام السوري، نحن حتى الآن لا نرى أي مبادرة سياسية جدية يمكن التعويل عليها، المراقبون العرب على الرغم من وجودهم في سوريا لمدة أسبوع أو عشرة أيام تساقط مئات الشهداء من الشعب السوري، عن أي مبادرة سياسية سوف نتحدث في ظل استمرار سياسة القتل الممنهج؟ في ظل احتلال المدن من قبل القوات المسلحة؟ في ظل عشرات الآلاف المعتقلين؟ في ظل عدم توفر وسائل إعلام محايدة ومستقلة غير سورية؟ هذا كله معوقات بتقديرنا يقطع الطريق على أي مبادرة سياسية حالياً ما لم يتم التوقف عن قتل المواطنين السوريين، في ظل هذا الاستمرار نحن في المجلس الوطني السوري نطالب جامعة الدول العربية بإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي لتأمين الحماية الدولية للمدنيين، هذا مطلب أولي يجب توقف سياسة القتل ونحن نعتقد أن الجهة الوحيدة التي تستطيع أن توقف سياسة القتل التي يتبعها النظام هو مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية عند ذلك يمكن الحديث عن مبادرات سياسية.

خديجة بن قنة: طيب هذا عن الجامعة العربية دكتور عبد العزيز الخير ماذا عن الأطراف الإقليمية برأيك خصوصاً إيران وتركيا حتى اللحظة لا إيران تمكنت من مساعدة بشار الأسد وإنقاذه ولا تركيا استطاعت أن تجبره عن الرحيل من الحكم، ما المعول على هذه الأطراف الإقليمية؟ تحديداً نتحدث عن إيران وتركيا.

عبد العزيز الخير: أعتقد أنه يجب إنشاء شبكة سياسية من كافة الأطراف ذات العلاقة بالأزمة السورية إيجاباً وسلباً من أجل تأمين مخرج من الأزمة السورية العميقة التي تغرق فيها كافة الأطراف داخل البلاد وكذلك تغرق فيها أطراف إقليمية هناك وضع مأزوم حقيقة ولا بد من إقامة شبكة العلاقات التي تشمل تركيا وتشمل إيران وتشمل روسيا وتشمل أيضاً قوى أخرى ذات علاقة وذات مصالح يجب أخذها بعين الاعتبار في الوضع السوري، ولكن كل هذا بما يخدم أهداف الشعب السوري أولاً في نيل الحرية والكرامة والانتقال من الوضع الراهن إلى نظام ديمقراطي تعددي برلماني وتداولي، أعتقد أنه يمكن إيجاد مخارج ويجب أن لا تفتقر أو تضعف المخيلة السياسية والقدرات السياسية للنخب السورية عن ابتكار الحلول التي يجب أن تؤدي إلى وقف الدم ولتحقيق الانتقال الديمقراطي المشهود، لتركيا دورها بالتأكيد ولإيران دورها بالتأكيد وكذلك لروسيا وكذلك للقوى العظمى الأخرى في العالم الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتأكيد أيضا دون نسيان جامعة الدول العربية وسائر الدول العربية، سوريا هي جغرافية سياسية مهمة للغاية تتشابك فيها خيوط إقليمية ودولية كثيرة جداً بالإضافة إلى الخيوط العربية هذه عناصر يجب أخذها بالحسبان إضافة إلى ما يجب أخذه بالحسبان على المستوى الداخلي السوري يمكن إيجاد الحلول أعتقد يمكن ابتكار الحلول وثمة أفكار لا بأس بها تلوح في الأفق ويجب التعاطي معها بجدية ودرس كافة الاحتمالات التي تؤدي إلى الخروج من المأزق الراهن بعيداً عن التصورات الافتراضية التي يمكن أن تضع العرب أمام الحصار ولا تؤدي إلا أي مكان سوى المزيد من سفك الدماء.

خديجة بن قنة: أستاذ ميشيل كيلو من ضمن هذه الأطراف التي تحدث عنها الآن الدكتور عبد العزيز الخير لو أخذنا من هذه الشبكة الموقف الروسي هل تعتقد أن روسيا في الأيام الأخيرة بدأ يُلمَس شيء من التغيير في موقفها لصالح المعارضة؟

ميشيل كيلو: أنا بعتقد أنه هناك نقلة ما حدثت من الحديث عن إنه سوريا فيها اشتباك مسلح بين طرفين أحدهما النظام يتمتع بالشرعية والآخر هو عصابات مسلحة إلى القول بأن هناك عنف من النظام يمارس ضد الشعب الذي لديه مسلحين يعني فيه نقلة فعلياً إلى القول بالحل اليمني، الحل اليمني خطوة مهمة جداً في العقل السياسي الروسي وأنا بعتقد أنه يجب أن تلاقيها المعارضة بكل ما تستحقه من اهتمام ويجب أن يذهب وفد إلى موسكو ويتحدث مع الروس بكل دقة وعمق حول هذه القضية حول هذه المسألة ويعلن بأية شروط يمكن للإخوان في المعارضة وللطرف الآخر في سوريا أن يساهم في الحل ليس أن يقبل، الحل يجب أن يكون مقبولا أن يساهم في حل كهذا يطمئن الروس يطمئن العالم يطمئن الشعب في سوريا إلى أن هناك مخرجا إلى آخره لكنني أعتقد بالمناسبة أن الأزمة ما تزال طويلة وأن كل شيء يتوقف في النهاية على الوضع الداخلي السوري، الذي يجب أن نوليه أهمية كبرى وهو يتحرك في الاتجاه الحسن في الاتجاه الجيد هو يتحرك ببطء لكنه يحدث تبدلاً بطيئاً يتحول شيئاً فشيئاً إلى تراكم نوعي في ميزان القوى الداخلي السوري أساسه منع النظام من أن يهزم الحراك الشعبي، ومراكمة قوى، مراكمة أساليب، مراكمة تكتيكات يعني هذا الإضراب العام الذي أعلن عنه والذي نجح في مناطق كثيرة كان نقلة نوعية هائلة، الزحف إلى الساحات ونقلة نوعية هائلة يجب أن تتم وأن يكون لها دعم كبير وأن تعبأ حول قوى كبيرة وإلى آخره لأنه هذه خطوات كبيرة جداً على طريق خروج سوريا من الأزمة، إقناع النظام بأنه لن يستطيع هزيمة الشعب وأن عليه في النهاية أن يجد حلاً يرضي هذا الشعب حلاً يكون لمصلحة سوريا كدولة وكمجتمع وبالتالي لمصلحة أطراف كثيرة وأشخاص كثيرين فالبعث والنظام سيبقى لهم في سوريا الحرة في أن يكون لهم حزب وتعبير سياسي وأن يقوموا بالدور السياسي الذي يلائمهم ضمن إطار طبعاً القانون والحرية.

خديحة بن قنة: طيب أستاذ سمير نشار واضح من هذا النقاش كلاً منكم الدكتور عبد العزيز الخير وأنت والأستاذ ميشيل كيلو كلاً منكم ينحى نحو حل أو سيناريو مختلف إلى حد ما عن الآخر، أليس هناك ملامح سياسية سيناريو موحد بينكم وبين كل أطراف المعارضة؟

سمير نشار: أعتقد من حق الجميع أن يختلفوا وأن يكون لهم قراءات مختلفة في الوضع السوري، نحن بداية في المجلس الوطني السوري لنا موقف جذري من هذا النظام ومن رأسه تحديداً بشار الأسد مسؤول مباشر عن قتل آلاف السوريين واعتقال عشرات آلاف السوريين، هذا موقف أولي، النقطة الثانية: نحن نطالب بتأمين حماية دولية للمدنيين السوريين لإيقاف سياسة القتل، النقطة الثالثة: نحن نؤيد وندعم الجيش السوري الحر باعتباره جزءا من الثورة السورية بينما الآخرون لا يعترفون بذلك، هناك نقاط أخرى ربما نختلف عليها ولكن هذه نقاط أساسية لهم رأيهم ولنا رأينا في ذلك.

خديجة بن قنة: شكراً جزيلاً.

سمير نشار: من هنا لا يمكن.

خديحة بن قنة: نعم.

سمير نشار: عفواً من هنا لا يمكن بناء موقف موحد من المعارضة السورية تجاه ما يحصل في سوريا.

خديحة بن قنة: شكراً جزيلاً لك سمير نشار عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، وأشكر أيضاً ضيفنا من القاهرة الدكتور عبد العزيز الخير عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية في سوريا والشكر موصول أيضاً إلى ضيفنا في باريس كان معنا عبر الهاتف من باريس الصحفي المعارض ميشيل كيلو وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء الخبر لكم منا أطيب المنى السلام عليكم.