- جدل حول أسباب تأجيل المناورات الإسرائيلية الأميركية
- سيناريو المواجهة بين إيران وأميركا

- رد الفعل الإيراني على الحظر النفطي

ليلى الشايب
باتريك كلاوسن
مصدق بور
مصطفى العاني
ليلى الشايب: تضاربت أقوال المسؤولين في واشنطن وتل أبيب بشأن قرار تأجيل المناورات العسكرية المشتركة، التي كان من المفترض أن تجرى خلال الأسابيع المقبلة فبينما أرجع مسؤولون عسكريون في البلدين القرار إلى أسباب لوجستية قال وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان أن التأجيل سببه التوتر الذي تعيشه المنطقة الآن في هذه الأثناء تواصلت معركة التصريحات التي تدور منذ أسابيع بين إيران والغرب على خلفية عقوبات غربية محتملة تستهدف قطاع النفط الإيرانية.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، في أي سياق يمكن أن يفهم قرار واشنطن وتل أبيب بتأجيل مناوراتهما؟ وما سر تضارب تبريرات التأجيل؟ وأي مسار يمكن أن تأخذه حرب التهديدات الدائرة حول العقوبات الغربية المزمعة بحظر النفط الإيراني؟

رئيس وزراء الصين ون جياباو وفي جولة خليجية تشمل السعودية والإمارات وقطر بالتزامن مع زيارة أخرى يقوم بها نظيره الكوري الجنوبي إلى المنطقة التي غادرها قبل نحو أسبوع وزير الخارجية الياباني، أما الهدف من هذا الحضور المكثف لمسؤولي شرق آسيا في منطقة الخليج في هذا التوقيت فهو على ما يبدو سباق تأمين البدائل استباقا لحظرٍ نفطيٍ على إيران يزعم الغرب فرضه في أعجل ما يمكن، حظرٌ أغرق المنطقة في حالة توتر أجهد المحللون في محاولة تفسير علاقته بقرار أميركي إسرائيلي قضى بتأجيل مناوراتٍ عسكرية مشتركة كان مقرراً أن تتم في غضون أسابيع.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: كان مقرراً لمناورات التحدي الصارم الاثنى عشر المشتركة بين القوات الأميركية والإسرائيلية أن تكون الأكبر من نوعها، وأن تشهد التمرين الأضخم على التصدي للمخاطر الصاروخية، ولكن أمراً ما ألم بها ودعا لتأجيلها لنصف سنة على الأقل، تضاربت الأقوال حول خفايا القرار الذي أعلن أنه أتخذ بتنسيق وتفاهمٍ كامل بين واشنطن وتل أبيب ففي حين برره البنتاغون لوجستياً ألمحت تسريبات إلى أن الحقيقة أكبر وأعقد من ذلك بكثير، في ظل توتر اشتد مؤخراً بين إيران والدول الغربية بدت تفاصيل المناورات المؤجلة رسالةً حمالة أوجهٍ إلى طهران، التي رفعت من نبرة تحديها للولايات المتحدة ما فرض جواً من التصعيد الحاد دفع واشنطن وتل أبيب بحسب وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان لاتخاذ قرار التأجيل نظراً للتوتر وانعدام الاستقرار في المنطقة، تريث جعل وزير الشؤون الإستراتيجية في حكومة تل أبيب موشيه يعلون يشعر بخيبة الأمل وهو يرى موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما دون الرغبة الأوروبية بل وأقل مما يريده الكونغرس الأميركي من تشديد القبضة على النظام الإيراني، لكن أوباما الذي بدا معتدلاً في نظر يعلون وقع نهاية شهر ديسمبر كانون الأول عقوبات جديدة استهدفت قطاع النفط العصب الحيوي للاقتصاد الإيراني الذي يستند إلى ثاني أكبر مصدر للذهب الأسود في الأوبك بعد السعودية، عقوباتٌ سرعان ما ألهبت حرباً كلامية وأطلقت سيلاً من التهديدات المتبادلة كان محورها تلويحٌ إيراني بغلق مضيق هرمز الإستراتيجي تلويحٌ استدعى تحذيراتٌ أميركية صارمة وجعل أمين عام مجلس التعاون الخليجي يصف تهديدات طهران بأنها غير مقبولةٍ وتفتقر إلى الحكمة، هي أكثر من مناوراتٍ دورية على ما يبدو وهو أكثر من تأجيلٍ لوجستي في نظر جهاتٍ أكثرها إسرائيلية يستعد رئيس الأركان المشتركة للقوات الأميركية الجنرال مارتن ديمبسى لزيارتها قريباً لإقناعها بأن المرحلة لا تحتمل الرسائل المتسرعة وليثبت من حيث لا يقصد ربما أن الخيارات ربما تحتمل حربا غير تقليدية قائمةٍ بالفعل حسب صحيفة ديلي تلغراف البريطانية دفع آخر أثمانها عالمٌ نووي إيراني وهو الرابع الذي يغتال في العامين الأخيرين.

[نهاية التقرير]

جدل حول أسباب تأجيل المناورات الإسرائيلية الأميركية

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من واشنطن باتريك كلاوسن مدير الأبحاث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، ومن دبي الدكتور مصطفى العاني مدير قسم الدراسات الأمنية والدفاعية في مركز الخليج للأبحاث في جنيف، ومن طهران المحلل السياسي مصدق بور، أرحب بضيوفي وأبدأ معك سيد باتريك كلاوسن في واشنطن، بدايةً لماذا تأجلت المناورات المشتركة الإسرائيلية الأميركية وهل هو قرار أميركي بامتياز كما قيل؟

باتريك كلاوسن: لقد كان ذلك بطلبٍ من إسرائيل حيث تم بعد ذلك تأجيل هذه المناورات وهناك الآن تخمينات كثيرة في أميركا بشأن الأسباب من وراء ذلك، في إسرائيل فهي مجتمع مفتوح ولعله سيعرفون خلال الأسابيع القادمة سبب التأجيل قد يكون ذلك لأن الإسرائيليين لا يودون الأميركيين يتواجدوا في المنطقة حالياً أو قد يكون بسبب أسبابٍ لوجستية.

ليلى الشايب: تقول أنه كان بطلب إسرائيل ولكن مسؤولين إسرائيليين يقولون أنهم ذهلوا بالقرار وإنه ربما بين قوسين أولى ضحايا محاولة تخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران؟

باتريك كلاوسن: الحكومة الإسرائيلية هي حكومة ائتلافية وليس كل أعضاء الحكومة لديهم معرفة بشأن القرارات الأمنية، وبالتالي فقد يكون هناك أعضاء من الحكومة الإسرائيلية يشعرون بالمفاجأة والاستغراب بشأن ما حدث لكن أقول بحق المعرفة بأن طلب التأجيل أتى من الجانب الإسرائيلي.

ليلى الشايب: دكتور مصطفى العاني حول التبريرات المختلفة والتي سمعنا منها جزء من السيد كلاوسن الآن قيل في البداية أنه بسبب التوتر وانعدام الاستقرار في المنطقة ثم قيل إنه لأسباب تتعلق بالميزانية وأسباب لوجستية في المحصلة ما أسباب تضارب هذه التبريرات؟

مصطفى العاني: في الحقيقة هناك جزأين من هذه المناورات، الجزء الأول هو كيفية التعامل مع الصواريخ الإيرانية التي ستطلق على إسرائيل وعلى المنطقة كيفية التعامل معها، الشيء الثاني هو كيفية نقل الحرب إلى داخل إيران وبالوسائل الجوية والصاروخية فالمناورات كانت لها جزأين جزء افتراضي وجزء حقيقي، الجزء الحقيقي كان يجري في إسرائيل هو كيفية التعامل مع الصواريخ القادمة من إيران، كما تمت محاولة التعامل مع الصواريخ التي قدمت من العراق عام 1991 والجزء الثاني هو نقلها فلا يوجد اتفاق على نقل الحرب إلى داخل إيران بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إسرائيل إلا في حالة الدفاع، هناك خلاف أساسي عن كيفية التعامل مع إيران، أوباما في سنة انتخابية ولا يود أن يدخل في مواجهة قد تكون فاشلة لهذا السبب إذا إيران اتخذت المبادرة فالولايات المتحدة ستقوم بنقل الحرب إلى داخل إيران فلهذا السبب تم في خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل على كيفية التعامل مع التهديدات الإيرانية إن حدثت.

ليلى الشايب: طيب هل تتفهم إسرائيل دوافع واشنطن للتأجيل كما ذكرت خاصة فيما يتعلق ربما بمخاوفها من ارتفاع سعر البترول ومن ثم تأثيره على الانتخابات بشكل عام خاصة بالنسبة للديمقراطيين ؟

مصطفى العاني: الولايات المتحدة تختلف مع إسرائيل في ضرورة العمل العسكري موعد العمل العسكري الولايات المتحدة تجد إنه قد تجد هناك ضرورة للعمل العسكري ولكن في هذا الوقت لا توجد هذه الضرورة الظروف لم تتطور إلى أن تصبح هذه ضرورة، الولايات المتحدة تعتقد أن الضغوط الاقتصادية ستأخذ تأثيرها والحرب المخابراتية على إيران هناك تأثير كبير في تعطيل البرنامج النووي الإيراني، فهنا الخلاف الأساسي نعم قد تكون هناك ضرورة للعمل العسكري ولكن الضرورة ليست الآن لسبب البيئة الموجودة في المنطقة البيئة السياسية داخل الولايات المتحدة ألأميركية، في الولايات المتحدة الأميركية تحاول إيقاف إسرائيل عن القيام بعمل عسكري..

ليلى الشايب: طيب اسمح لي بسؤال مختصر دكتور العاني قبل أن أذهب إلى ضيفي في طهران قبل أن أتحول إلى ضيفي في إيران إن كنت تسمعني؟

مصطفى العاني: لهذا السبب في اعتقادي أن المناورات ستحدث آجلاً أو عاجلاً ولكن ليس القيام بعمل استباقي في إيران.

ليلى الشايب: هل تسمعني أعتقد سماعة أذنك ليست مثبتة بشكل جيد، طيب حتى تثبتها وأسألك، قبل أن يتطور الموضوع إلى شكل العمل العسكري الفعلي، إسرائيل وتشاطرها في ذلك الولايات المتحدة تأخذ هذه المناورات على أنها إشارة قوية تجاه إيران، هل انتفت الحاجة إلى حتى مجرد هذه الإشارة القوية في الوقت الراهن؟

مصطفى العاني: بدون شك الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران تحذير كتابي مكتوب عن طريق القيادة العراقية الكردية نسخة منه، ونسخة أخرى سلمت إلى مندوب إيران في الأمم المتحدة ونسخة ثالثة سلمت عبر السفير السويسري في إيران في طهران العفو، التحذير واضح بشكل كامل إنه أن قيام إيران بأي عمل عسكري ضد القطع البحرية الأميركية في منطقة الخليج أو في أي مكان آخر، أو قيام إيران بمحاولة التدخل في حرية الملاحة في مضيق هرمز سيكون عمل عسكري وستقوم الولايات المتحدة بالرد عليه بشكل سريع فالولايات المتحدة وضعت قواعد اللعبة، قواعد اللعبة واضحة جداً إنه إذا إيران أخذت المبادرة فالولايات المتحدة ستقوم بالرد وبشكل حاسم النظرية الإسرائيلية لأ لا تتفق مع هذه الفكرة النظرية الإسرائيلية أن هناك توقيتات أخرى للعمل العسكري ليس فقط التوقيت الأميركي هناك توقيتات إسرائيلية للعمل العسكري هناك ضرورات إسرائيلية للعمل العسكري ليس بالضرورة تتفق مع النظرية الأميركية.

ليلى الشايب: لنرى كيف تنظر طهران إلى كل ذلك مصدق بور في طهران كيف تتابع إيران كل هذه التجاذبات بشأن هذه المناورات وقرار تأجيلها مؤخراً؟

مصدق بور: الحقيقة أن إرجاء هذه المناورات ينم عن وجود خلافات أو استمرار الخلافات بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وأنه كان مخططاً أن تقام هذه المناورات في الربيع المقبل، وكان الجانبان يعتقدان أن بإمكانهما تسوية الخلافات بينهما حول كيفية التعاطي مع إيران وهذا الخلاف هو في الأساس على الملف النووي الإيراني وعلى كيفية التعاطي مع القدرة العسكرية الإيرانية، وإيران تعتبر هذا الإرجاء تراجعاً من الجانب الأميركي خاصةً وأنه جاء في توقيت بعثت به الولايات المتحدة الأميركية برسالة إلى القيادة الإيرانية لا تحذرها كما قال الضيف الكريم وإنما تحث طهران على عدم إغلاق مضيق هرمز بعد أن أثبتت إيران أن بإمكانها إغلاق هذا المضيق بسهولة وبعد أن ارتفعت أصوات أوروبية.

ليلى الشايب: على كل إلى حد الساعات القليلة الماضية سيد بور بقي تكتم شديد على فحوى هذه الرسالة وحتى على قنوات التواصل التي استلمتها من واشنطن إلى غاية طهران لكن قبل أن نتوقف مع فاصل أريد أن نعرف منك قراءات من قبيل أن الولايات المتحدة ترغب في تخفيف التوتر مع إيران لخلق أجواء الحوار معها إلى أي مدى تلتقي ربما مع فهم إيراني لها بهذا الشكل ؟

مصدق بور: نعم، الحقيقة كما قلت هناك ضغوط أوروبية هناك دول أوروبية تتحفظ على موضوع فرض عقوبات على النفط الإيراني أو الكارثة، كارثة إغلاق هذا المضيق لا سمح الله فيما إذا حدث والحقيقة أنا أعتقد بأن الإعلام ضخم من هذا الموضوع وهو موضوع سياسي بالدرجة الأولى وإعطاء بعد عسكري الولايات المتحدة تحاول من خلال ذلك تأليب المجتمع الدولي لعلها أن تصل إلى إجماع ضد إيران بأن إيران ضد العالم وأنها تريد تتلاعب بمصير العالم وتريد أن تسد طريق وصول الطاقة إلى العالم ولكن بالعكس كان هناك مردود سلبي من الجانب الأوروبي، بعض الدول الأوروبية اعترضت على الولايات المتحدة الأميركية بأن هذا القرار غير صائب وليس هناك أي ضمان فيما لو نشبت حربا أو أغلق هذا المضيق متى سوف يفتح وتبعات خطيرة أخرى أنا أعتقد أن هذا الإجراء جاء..

ليلى الشايب: عدد فقط من الدول الأوروبية فقط اعترضت على ذلك..

مصدق بور: هذا الإجراء أيضا جاء في وقت تخشى الولايات المتحدة من تغطية إعلامية قد تجرفها إلى عواقب لا تفكر فيها وينعكس عليها سلباً لأنها في عام انتخابي والديمقراطيون يخشون على مصيرهم الانتخابي ولذلك يحاولون التهدئة مع إيران، حتى الجانب الإسرائيلي هو أيضاً هو جانب ليس بكامله مع الخيار العسكري وهذا الإرجاء تقرأه طهران على أنه تراجع أو على أن الخيار العسكري غير وارد مطلقاً وأنهم يفكرون بالخيار الاقتصادي وفرض العقوبات وهكذا يفكرون في حين أن كلا الخيارين لا أعتقد أنهما مجديان بالنسبة للولايات المتحدة وتهديداتها تجاه إيران..

ليلى الشايب: إذن سيد بور سيكون موضوع التهديدات ضد النفط الإيراني سيكون محور جزئنا الثاني من هذه الحلقة إلى أين يمكن أن تنتهي موجة التهديدات الحالية بين إيران والغرب نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سيناريو المواجهة بين إيران وأميركا

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول التوتر بين إيران والغرب في ضوء تأجيل المناورات الأميركية الإسرائيلية، باتريك كلاوسن في واشنطن هل الولايات المتحدة والغرب بشكل عام ماضون في تنفيذ تهديدهم بفرض حظر على النفط الإيراني رغم الردود الإيرانية القوية على هذا التهديد؟

باتريك كلاوسن: بالتأكيد إن موقف الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية يتمثل في أنهما سيتخذان أفعالاً مهمة إضافية ضد إيران فهما سيقومان بشكل متدرج باتخاذ هذه الإجراءات ضد النفط في إيران وسيجعلون هذه الإجراءات أكثر قساوة مع مرور الوقت، ذلك أنهما يودان أن يظهرا لإيران بأن الحياة ستكون أصعب بالنسبة لها ما دام هناك مشكلة بشأن الأزمة النووية الإيرانية..

ليلى الشايب: لكن الرسائل المتبادلة بين إيران وواشنطن وإن بدا الأمر وإنه جرى بشكل ملتوي وملتف بعض الشيء ماذا يمكن أن يكون مغزى هذه الرسائل في هذا التوقيت؟ السؤال إليك سيد كلاوسن..

باتريك كلاوسن: يبدو أنه يكون أمامنا جولةٌ جديدة من المحادثات فإيران قد توافق على أن تجتمع مجدداً مع ما يسمى مجموعات الدول الستة التي تتحدث مع إيران بشأن الأزمة النووية، ونحن نأمل بأن كافة التهديدات الأخيرة التي أطلقتها إيران أن تكون نوعا من التمثيل والتظاهر قبل بدء تلك المحادثات وآمل أن تنجح هذه المحادثات في حل هذه الخلافات لكن إذا لم تنجح هذه المحادثات فوقتها سيصبح الأمر أكثر صعوبةً بالنسبة لإيران فقد شاهدنا بأن العملة الإيرانية خسرت قرابة 20% من قيمتها وكذلك فإن الركود مرتفعٌ بشكل كبير في إيران وبالتالي فإن الوضع سيزداد سوءاً في إيران ما لم يتم حل هذه المشكلة.

رد الفعل الإيراني على الحظر النفطي

ليلى الشايب: دكتور مصطفى العاني في دبي مسألة الحظر على النفط الإيراني تبدو كمسألة الحياة أو الموت بالنسبة لإيران كما وصفها أحد المراقبين الإيرانيين، هنا إلى أي مدى إيران مستعدة للذهاب في الرد حتى تمنع تنفيذ هذا التهديد؟

مصطفى العاني: التهديد شيء والقدرة على تنفيذ التهديد شيء آخر، نعم التهديدات موجودة في إغلاق مضيق هرمز التهديدات موجودة في منع الدول التي ستقوم بتعويض النفط الإيراني بمعاقبة هذه الدول، ولكن للنظر ما هي قدرة إيران العقابية، قدرة إيران العقابية إما أن تكون دبلوماسية وهي بممارسة ضغوط دبلوماسية على هذه الدول لمنعها من القيام بعملية التعويض، ولا يوجد أي ثقل دبلوماسي لإيران على هذه الدول فهذه الأداة لن تتمكن إيران من استخدامها العلاقات ليست جيدة بين إيران وهذه الدول فلا يوجد ضغط دبلوماسي، ضغط اقتصادي إيران تحتاج دول الخليج أكثر من دول الخليج ما تحتاج إيران، إيران تعتمد على إعادة التصدير بشكل كبير من دول الخليج، دول الخليج لا تستورد شيئا من إيران فالعقوبات الاقتصادية الإيرانية أو الوعود بالعقاب الاقتصادي لن ينفع هنا، شيئان هنا تركت لإيران أما العمل العسكري أو العمل المخابراتي، العمل العسكري سمعنا تهديدات كثيرة عن إغلاق مضيق هرمز والقيام بعمليات عسكرية، نعم إيران قد تحاول ورغم قدراتها في هذا المجال محدودة جداً إيران حاولت أثناء الحرب العراقية الإيرانية لمد 8 سنوات لإغلاق مضيق هرمز لم تتمكن من إغلاقه لأكثر من 5 ساعات أو 10 ساعات، فهذه القضية تم تجربتها في السابق إمكانيات إيران ليست أفضل من إمكانيات إيران في أعوام الثمانينات، الإمكانيات المضادة أكثر بكثير من الإمكانيات الأميركية الإمكانيات الخليجية الآن الإمكانيات المضادة أكثر بكثير من إمكانيات إيران فنعم ستحاول إيران إغلاق مضيق هرمز لكن قضية النجاح هنا قضية قابلة للتساؤل ، الوسائل المخابراتية..

ليلى الشايب: مصدق بور سأعود إليك ربما إذا بقي مزيد من الوقت، على هذا الأساس هل التلويح بغلق مضيق هرمز من جانب إيران كان مجرد تهويش بين قوسين وأنه في الحقيقة دول الخليج أو إن إيران تحتاج إلى دول الخليج أكثر مما تحتاج دول الخليج لإيران كما ذكر الدكتور العاني؟

مصدق بور: الحقيقة كما قلت موضوع إغلاق تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز له بعد سياسي، إيران ألقت الكرة في المرمى الأميركي تريد أن تحمل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية أي طارئ يحدث لخطوط أو إمدادات الطاقة للعالم إيران ترى من حقها أن تعبر سفنها من هذا المضيق لأن هذا المضيق جزء من هذا المضيق ويشكل جزء أيضاً من سيادتها، ولذلك فإن إيران ليس باستطاعتها أن تقف مكتوفة الأيدي إذا منع تصدير نفطها ومنعت سفنها المحملة بالبترول من العبور.

ليلى الشايب: ماذا يمكن أن تفعل كرد باختصار؟

مصطفى بور: والأساطيل التي جاءت من وراء المحيطات..

ليلى الشايب: دكتور بور إذا كنت تسمعني رجاءً لأن الوقت بدأ يضيق كيف سترد إيران؟

مصطفى بور: إغلاق المضيق هو بالنسبة لإيران هو الخيار الأخير..

ليلى الشايب: اللي هو ؟

مصطفى بور: سترد إيران طبعاً كما قلت الرد إيران لديها أولاً بالنسبة لدينا نحن كإيرانيين ليست لدينا قناعة كبيرة من أن هذا المشروع سوف يتحقق على ضوء وجود معارضة أوروبية، ليس الأوروبيون والغربيون جميعاً يؤيدون خطة مقاطعة النفط الإيراني وأيضاً الصين وأيضاً روسيا وأيضاً حتى الدول العربية في المنطقة المملكة العربية السعودية قالت قد أعلنت في تصريح سابق بأنها ستسد العجز الناجم عن تصدير البترول الإيراني، ولكنها تراجعت وقالت أنها ليس بمقدورها أن تقوم بذلك وكما قلت إغلاق مضيق هرمز سيظل الخيار الأخير وإيران تريد أن تحمل الولايات المتحدة فعلاً هي المسؤولة وتهديد إيران هو في الواقع رسالة إلى دول المنطقة لتعي الحقيقة وتتجنب حدوث الكارثة وأيضاً توجه رسالة إلى الولايات المتحدة وتحذرها وتحملها المسؤولية وتوجه رسالة إلى العالم العربي..

ليلى الشايب: طيب هذه رسالة إلى الولايات المتحدة ما رأي الولايات المتحدة ماذا في جعبتها لإيران أعتذر لمقاطعتك عودة أخيرة لباتريك كلاوسن في واشنطن، الفترة المقبلة سيد كلاوسن بالنسبة للولايات المتحدة هل هي فترة تصعيد عقابي اقتصادي ضد إيران لحملها على تغيير سلوكها بخصوص ملفها النووي ثم من بعد ذلك قد تلجأ إلى حلول أخرى؟

باتريك كلاوسن: الولايات المتحدة بالتأكيد ستفرض عقوبات إضافية على إيران إذا لم تنجح المفاوضات فخلال الثمانية سنوات الماضية حاولت أميركا بأن تفرض المزيد والمزيد من العقوبات وأقنعت دول أخرى لأن تنضم إلى هذه العقوبات بالتالي في كل سنة بالأحرى في كل شهر تواجه إيران ضغطاً جديداً هذا المسار سيتواصل هناك أفكار كثيرة في واشنطن بشأن إجراءات إضافية يمكن اتخاذها في هذه البلاد نعم فإن الفكرة وراء العقوبات هو إقناع إيران بأن تجلس على طاولة المفاوضات ذلك ما توده أميركا أي أنها تعود وأن ترى حلاً متفاوضاً عليه لهذا النزاع سيكون مفيداً أن تكون هناك لقاءات واتصالات رسمية مباشرة بين لحكومتين الأميركية والإيرانية هذا أمر يوده أوباما بشكل كبير جداً.

ليلى الشايب: شكراً جزيلاً لك باتريك كلاوسن مدير الأبحاث في معهد واشنطن للدراسات الشرق الأدنى وأشكر من دبي الدكتور مصطفى العاني مدير قسم الدراسات الأمنية والدفاعية في مركز الخليج للأبحاث في جنيف وأشكر من طهران المحلل السياسي مصدق بور وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غداً إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد تحية لكم أينما كنتم.