- أسباب التدهور الأمني الحاصل في العراق
- مدى تأثير الخلافات السياسية على الأوضاع الأمنية

- المؤتمر الوطني وحل الأزمة السياسية

ليلى الشيخلي
عدنان السراج
أحمد المساري
غسان العطية
ليلى الشيخلي: عقد ممثلو الكتل السياسية في العراق اجتماعاً في منزل الرئيس جلال طالباني في بغداد في إطار التحضير لمؤتمر وطني دعا إليه الطالباني بهدف التوصل إلى حلول للأزمة السياسية في البلاد، يأتي الاجتماع في ظل تدهور أمني مضطرب يشهده العراق في الفترة الأخيرة كان من آخر حلقاته هجومان مسلحان راح ضحيتهما أكثر من 100 قتيل في البصرة والرمادي يومي السبت والأحد.

حياكم الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: إلى أين تتجه الأوضاع الأمنية في بلاد الرافدين مع توالي الهجمات المسلحة بهذه الوتيرة المتصاعدة؟ وما هي العوامل الحقيقية التي تقود إلى تعقيد الأزمة السياسية في العراق وأي أفق ينتظر مساعي حلها؟

بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي انعقد في منزل الرئيس العراقي جلال الطالباني في بغداد اجتماع حضره أيضاً قادة الكتل السياسية في البرلمان في مسعى قال بيان من مكتب الرئيس إن هدفه التحضير لمؤتمر وطني دعا له طالباني ينتظر أن يوفر حلاً للمشاكل السياسية التي تعصف بالبلاد منذ نحو شهر، حفل الاجتماع بالحديث عن النوايا الطيبة حسب ما ذكره بيان مكتب الرئيس لكن لا نتائج عملية خرجت من الاجتماع الذي يجيء في ظرف أمني بالغ الدقة والحرج مع توالي الهجمات بصورة متكررة في مناطق مختلفة من العراق وبنتائج كارثية على مستوى الضحايا قتلى ومصابين.

[تقرير مسجل]

لقمان همام: حراك سياسي سعى للخروج من أزمة خانقة تلف الساحة العراقية منذ أسابيع تواكبه وربما تسابقه اختراقات أمنية خطيرة كانت آخر تجلياتها تفجيرات الرمادي، الحراك الذي بدا محدوداً واتسم الغموض تمثل في اجتماع في منزل طالباني في بغداد بحضور المالكي والنجيفي وممثلي الكتل الرئيسية في البرلمان، الاجتماع وصفه بيان عن مكتب طالباني بأنه بداية لقاءات تحضيرية للمؤتمر الوطني المقرر عقده نهاية الشهر الجاري، البيان أشار إلى أن المشاركين في الاجتماع أكدوا أهميته في تهيئة الأجواء المناسبة لتذليل الخلافات، خلافات لا تزال عميقة بينما نجاح المؤتمر في حال انعقاده يبدو محل شك في عيون مراقبين حتى مستوى المشاركة في المؤتمر ومكان انعقاده لا يزالان غير محسومين، فمسعود بارزاني قال أنه لن يشارك فيه شخصياً. وتطالب القائمة العراقية بعقده في مكان بديل عن بغداد فيما يصر ائتلاف دولة القانون على أن تحتضنه العاصمة غير أن تباين المواقف بين القائمة والائتلاف لا يزال هو العامل الأكثر أهمية في تحديد مصير ونتائج المؤتمر، وطالبت القائمة العراقية بإجراءات حسن نية من المالكي قد تصل إلى مستوى الشروط لحضور المؤتمر وأبرز مطالب القائمة في هذا الشأن: الابتعاد عما وصفته بتسييس العدالة وتشكيل لجنة من قيادات الكتل السياسية للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية في قضية الهاشمي المتهم بالوقوف وراء ما يصفه معسكر المالكي بهجمات إرهابية، وكان توجيه الاتهام للهاشمي الشهر الماضي قد فجر الأزمة الراهنة حيث لجأ الرجل إلى إقليم كردستان الذي رفض تسليمه إلى السلطات في بغداد، وعمق الأزمة تعليق نواب الأزمة حضور جلسات البرلمان وتجميد مشاركة وزرائها في أعمال الحكومة مع استمرار حرب تصريحات متبادلة، وفي ظل هذه الأزمة السياسية المستحكمة تجيء تفجيرات الرمادي وقبلها ما جرى في البصرة وغيره وغيره لتعمق الاعتقاد بوجود ما يربط بين السياسي والأمني في العراق، اعتقاد أيدته نتائج استطلاع للرأي أجري قبل أيام وأظهر أن 90% من العراقيين يرون أن الخلافات السياسية تنعكس على الواقع الأمني وبين أجواء سياسية معكرة وأمن يبدو مفقوداً في الوقت الحالي يأمل العراقيون في الخلاص سريعاً من هذه الثنائية القاتلة.

[نهاية التقرير]

أسباب التدهور الأمني الحاصل في العراق

ليلى الشيخلي: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، من بغداد أيضاً معنا الدكتور أحمد المساري النائب في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية وينضم إلينا من لندن الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية أهلاً بكم جميعاً أبدأ معك دكتور عدنان السراج أنتم في ائتلاف دولة القانون كيف تقرؤون تصاعد وتيرة الهجمات والخروقات الأمنية مؤخراً في العراق؟

عدنان السراج: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم شكراً على هذه الاستضافة تحية لك ولضيوفك الكرام.

ليلى الشيخلي: أهلاً بك.

عدنان السراج: بالنسبة لائتلاف دولة القانون ينظر إلى التصعيد الأمني في العراق ضمن الحرب المفتوحة اللي يشنها المسلحون من القاعدة ومن جماعة عزة الدوري فقط بعد أعلن يونس الأحمد عن تأجيل عمليات ضد الحكومة في العراق وبالتالي الأعداء واضحين الذين يحملون السلاح وبالتالي استغلال الفرص من خلال الخلافات الموجودة بين الكتل السياسية واستغلال المناسبات الدينية واستغلال التجمعات من أجل الإيغال بالدم العراقي والقيام بمثل هكذا عمليات، أنا أتصور أن العمليات التي تجري الآن هي من الجيل الثالث لهؤلاء والذين قد يملكون اندفاعاً أكبر ودون الرجوع إلى قيادات سياسية واضحة في القيام بعمليات ذات مستوى نوعي كما يسمونه للإيقاع بأكبر عدد ممكن من الشهداء والجرحى.

ليلى الشيخلي: إذن هذه قراءة دولة القانون أنتم في القائمة العراقية دكتور أحمد المساري كيف تفسرون هذا التدهور الأمني الأخير في العراق؟

أحمد المساري: بسم الله الرحمن الرحيم مرحباً بكِ وبمشاهدي قناة الجزيرة الفضائية وبضيوفكِ الكرام، يعني حقيقة اليوم ما يشهده العراق من تدهور أمني أنا أعتقد من أهم أسبابه هو الأزمة السياسية الخانقة التي يمر بها البلد، هذه الأزمة تجعل هنالك تخلخل في الصفوف داخل البلد مما تترك ثغرة للإرهاب أن يدخل ويفعل فعلته داخل الشعب العراقي، اليوم هنالك استهداف للشعب العراقي بمحافظاته سواء كان في غرب العراق أو جنوب العراق وهذا سببه الأداء السيئ للأجهزة الأمنية والأجهزة الاستخباراتية مما أدى إلى أن تكون هنالك فرصة يقتنصها الإرهاب ويضرب ضربته بالشعب العراقي، أنا أعتقد أن الأزمات السياسية الموجودة تقلل من أداء الحكومة وأداء الأجهزة الأمنية مما تترك فرصة لأن يستهدف الشعب العراقي بهذه الطريقة.

ليلى الشيخلي: طيب إذن استمعنا تفسير طرفين أو لاعبين أساسيين في المشهد السياسي العراقي دكتور غسان العطية حتى نفهم فقط ما يجري وهذا التدهور الأمني ووتيرة المتصاعدة هذه ونضعها في سياقها كيف يمكن أن نفسرها؟ وإلى أين يمكن أن يقود هذا التدهور؟

غسان العطية: شكراً مرة ثانية، التدهور الأمني في العراق أمر متوقع لسبب رئيسي الصراعات السياسية بين ما المفروض أن يكونوا شركاء في الحكومة الواحدة انعكست وخلقت بيئة مناسبة للعنف، وأصبح هذا العنف مبرر بأن السياسيين غير ناجحين الشيء الذي يجب أن يكون واضح أن العملية السياسية وتركيبة الحكومة العراقية القائمة على أساس التوافق وهي ليست حكومة ديمقراطية بالمعنى العلمي وأن الحكومة توافقات بالتركيبة الموجود بها أثبتت إن مثل هذه الحكومة غير قادرة على الأداء والأداء الجيد، فالحكومة من أجل استقرار البلد هناك ركيزتين: الاقتصاد والناحية العسكرية الأمنية فشلت الحكومة فشل ذريع في الجانب الاقتصادي وركزت على الأمني وبالتالي المواطن العراقي إن كان في الجنوب أو في الوسط لم يشعر بتحسن وضعه المعيشي بالتالي حالة الاستياء بين العراقيين عامة حتى بين الأكراد موجود هذا الاستياء، السؤال الآن هل هذه الحكومة قادرة أن تؤدي المطلوب منها؟ الجواب لا، هذه حكومة الإخوة الأعداء وليس الفريق المشترك لا أعتقد هذه الحكومة تنجح والسؤال الآن ما هو الخروج من هذا المأزق؟ هناك خياران: خيار أن عودوا إلى ما كانوا عليه قبل شهر وهذا معناته فشل كامل لأن الذي حصل اليوم أن الأطراف السياسية في الحكومة الواحدة وضعوا أوراقهم على الطاولة ولا بد من طرف ما يخسر ماء الوجه، الخيار الثاني هو أن تشكّل حكومة أغلبية وحكومة الأغلبية عملية ليست بالسهلة خاصة إذا أدت إلى ابتعاد مكون بالذات المكون العربي السني عنها، البديل الثالث وأقوله على عجالة وهو أن القوى المستعدة أن تتعاون مع بعضها من الجانب الكردي والسني والشيعي متمثلة بأستاذ جلال الطالباني، بنوري المالكي، بأسامة النجيفي هؤلاء الثلاثة يمكن أن يشكلوا ترويكا سياسية ممكن أن تقود البلد لمدة سنة سنتين حتى الانتخابات القادمة مثل هذه الترويكا قادرة أن تشكل حكومة صغيرة فاعلة ليست موزعة على حصص لهذا وذاك لأن حتى حصص التحالف الشيعي عنده أكثر من عشرين حزب وكتلة وكذلك السني وكذلك الكردي لن يستطيعوا..

ليلى الشيخلي: يعني حتى هذه الترويكا إذا سمحت لي دكتور غسان حتى هذه الترويكا هناك علامات استفهام كثير حولها إذا كانت فعلاُ تستطيع أن تقوم وتصمد على العموم حتى ولو كان فقط للانتخابات على العموم واضح من الإجابات الثلاثة التي استمعنا إليها أن الشق الأمني متداخل جداً مع الشق السياسي وبدليل أيضاً أن استطلاع رأي أخير أجري في العراق قبل أيام أظهر أن 90% من العراقيين يعتقدون أن الخلافات السياسية تنعكس على الواقع الأمني، المشهد السياسي تحديداُ هو ما سنركز عليه في الجزء الثاني من هذه الحلقة أرجو أن تبقوا معنا نأخذ فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

مدى تأثير الخلافات السياسية على الأوضاع الأمنية

ليلى الشيخلي: أهلاً من جديد إلى حلقتنا التي تتناول اتجاهات الأوضاع في العراق في ظل التدهور الأمني المضطرد والأزمة السياسية القائمة في البلاد، دكتور عدنان السراج يعني هذه الأزمة انفجرت تحديداً بعد اتهامات المالكي للهاشمي والإجراءات التي اتخذت بحق المطلق، والسؤال هو ألم يكن بالإمكان تجنب هذا الأمر بطريقة واحتوائه بطريقة مختلفة وتجنب إراقة الدماء العراقية بهذه الصورة؟

عدنان السراج: يعني أنا ما أميل إلى ربط الخلافات بين الكتل السياسية إلى إراقة الدماء نحن لا نحمل السياسيين ككتل ما يجري ولكن نقول أنهم سبب في استغلال القوى المسلحة يجب أن نضع الإصبع على الجرح..

ليلى الشيخلي: يعني واضح أن 90% من العراقيين يرون ذلك كيف يمكن أن تقنعهم بخلاف ذلك؟ 90% من الذين استطلعت آرائهم في العراق يؤمنون أن هناك ربط.

عدنان السراج: نعم وهناك رأي آخر أيضاً في نفس الوقت نحن نقول يجب أن لا نبالغ بالأمور بهذا الشكل، الأزمة بين القوى السياسية بدأت بعد انتخابات آذار قبل سنتين والخلاف لا زال قائماً حول بعض المفردات لوثيقة أربيل والصراعات التي يمكن أن تتحول إلى صراع عسكري غير موجود في العراق في الوقت الحاضر والدليل على ذلك الدعوات، نعم أنا لا أقول العملية تسير بشكل صحيح ولكن الدعوات إلى الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات لا زالت مستمرة كأي عملية سياسية أما أن نحمل فشل الحكومة لاختراقات أمنية فهذه قضية الآن يتعرض لها الكثير من الدول العربية ويتعرض لها الكثير المستهدف من قبل القاعدة ومن بعض المسلحين الذين يحملون برنامج الإطاحة بالبرنامج السياسي في العراق ككل وبالتالي لا يستثنى أحد من هذه المسألة والعراقيون جميعاً معنيون بمحاربة هذه الظاهرة، أنا أجد أن الصراع الذي تفجر مؤخراً هو سلسلة من الخلافات بين ائتلاف دولة القانون وبين القائمة العراقية والخلافات حقيقة قد تكاد تكون مرة تأخذ الجانب الرمزي ومرة تأخذ الجانب العملياتي مثل عملية الانتخاب وعملية إدارة العملية السياسية ومرة يتعلق بخلافات سياسية تتعلق بمشاريع وبرامج تختلف العراقية مع ائتلاف دولة القانون جملة وتفصيلاً مثل مسألة المساءلة والعدالة، مسائل أخرى خلافية لا يمكن حلها في ليلة وضحاها وبالتالي حكومة التوافق وحكومة المشاركة أوجدت هكذا صراعات من داخل رحم العملية السياسية بذاتها ونفس العملية السياسية ذاتها وبالتالي لا بد أن نفصل بين هذا وذاك حتى نصل إلى ضوابط أو قواسم مشتركة تضبط العمل السياسي بشكل عام وترشد النظرة إلى عمل الحكومة وعمل البرلمان.

المؤتمر الوطني وحل الأزمة السياسية

ليلى الشيخلي: يعني من هنا ربما دكتور المساري هناك تعليق أهمية كبيرة وتعويل على المؤتمر الوطني، هل أنتم مقتنعون بأنه هو هذا الإطار الذي سيحل المشكلة وخصوصاً إنه حتى الآن هناك خلاف على تفاصيل صغيرة مثلاً مكان انعقاده من سيحضر الاجتماع توقيته إذا كان غير قادرين على تجاوز هذه التفاصيل الصغيرة كيف يمكن أن يعول عليه لحل المشكلة الأكثر تعقيداً؟

أحمد المساري: أنا في البداية أود أن أقول أن العراقية شديدة أشد الحرص على إنجاح هذا المؤتمر وعلى تسهيل مهمة إنجاحه ولكنها تريد أن تكون هنالك نوايا صادقة من كل الأطراف لإنجاح هذا المؤتمر لأنها تعتقد أن البلد حقيقة يمر بأزمة حقيقية وهذه الأزمة إذا لم توضع على طاولة الحوار في هذا المؤتمر ويتم حلها وتفكيكها فإنها قد تؤدي بالبلد إلى مستقبل مجهول تخشاه العراقية وتخشاه كل الكتل السياسية، وهذا الموضوع لدينا أهمية كبيرة بالنسبة له يجب أن يكون هنالك مؤتمر لكي نستطيع أن نجلس وأن نضع المشاكل على الطاولة وأن يتم حلها وأنا بهذه المناسبة أود أن أتفق مع الدكتور عدنان أن المشاكل هي ليست مشكلة الأستاذ طارق الهاشمي التي فجرت الوضع وإنما العراقية قد علقت جلساتها في مجلس النواب ومجلس الوزراء قبل أن تٌعلن قضية الأستاذ طارق الهاشمي وهنالك تراكم من الأزمات بدأت بعد تشكيل الحكومة وكانت هنالك اتفاقية أربيل وهذه الاتفاقية وجدنا أن هنالك تنصل من تنفيذ بنودها وهذا التنصل بدأ يكبر يوماً بعد يوم وهنالك تسويف لكل ما اتفق عليه لذلك العراقية بدأت ترى أن هنالك انحراف في مسار العملية السياسية وإن العملية السياسية بدأت تبنى على بناء دكتاتورية جديدة في البلد أو انفراد بالسلطة في البلد وهذا تخشاه العراقية وتخشاه كل الكتل السياسية ولذلك أن تطلق صرخة للعراقيين ولكل العالم بأن هنالك خطأ في بناء العملية السياسية وخاصة بعد خروج الاحتلال وبعد ذلك بدأ التصعيد من الجانب الآخر بإعلان قضية الأستاذ طارق الهاشمي، قضية الأستاذ طارق الهاشمي هي القشة التي قصمت ظهر البعير والعراقية أيضاُ اليوم مصرة على أن تكون هنالك مخرج من هذه الأزمة ولن يكون هنالك مخرج إلا بالجلوس إلى طاولة الحوار وأن توضع كل هذه المشاكل على الطاولة وأن يتم حلها وإلا سيصبح مصير العراق مجهول لا سمح الله..

ليلى الشيخلي: يعني انتم الآن جلستم إلى طاولة الحوار، هل شعرتم بأنكم يعني البيان الذي بين أيدينا والذي صدر عن مكتب الرئيس لا يحوي أي جديد لا يحوي أي مؤشرات تدل على أن هناك اتجاه حقيقي لحل الأزمة.

أحمد المساري: ما جرى اليوم هو ليس طاولة حوار اليوم كان لقاء فقط وهو تمهيد للمؤتمر..

ليلى الشيخلي: طيب.

أحمد المساري: والعراقية حضرت في هذا اللقاء أعطت أو أوصلت رسالة إلى فخامة رئيس الجمهورية هذه الرسالة تتضمن رؤية العراقية بخارطة الطريق لإنجاح هذا المؤتمر وهناك أزمات يجب أن تفكك هذه الأزمة قبل دخول..

ليلى الشيخلي: لقاء أو حوار لنسمي ما شئت نعم فكرة واضحة دكتور غسان يعني إذا نظرنا إلى الأمر ليس فقط من وجهة نظر عراقية ربما غير عراقية نشعر بأن المشهد معقد جداً وربما حتى أكبر من مجرد خلافات بين قوى سياسية داخلية كما يذهب البعض وتراكمات وتسويف وما إلى ذلك،الأمر يعتبره البعض أكثر تعقيداً هل توافق؟

غسان العطية: بدون شك الانقسام العراقي يتغذى ويغذي الصراع الإقليمي فاليوم المشهد الإقليمي ينعكس على العراقيين، والعراقيون يعكسوا انقساماتهم على الدول الإقليمية لكن النقطة التي أريد أن أبينها وبوضوح الحالة الآن الكل يحاول أن يرمي اللوم على الطرف الثاني ولقاء اليوم كان لقاء بروتوكولي مجاملات ليس إلا، السؤال ما هو التصور للحل؟ الآن بالطريقة المطروحة هو العودة إلى الماضي، الماضي لا يصلح الآن عليهم التفكير البعض ينتظر كل واحد يرمي اللوم على الثاني، البعض يقول إذن الحل نُسوي حكومة أغلبية، حكومة الأغلبية ليس هناك وضوح لتفاصيل مثل هذه الحكومة، هذه الحكومة كتلة واحدة تتحكم فيها هذا لا يمكن، من هنا أقول الخيار الذي المفتوح أمام العراقيين أن القوى الكردية التي تلتقي وتنسجم مع أطراف بالتكتل الشيعي ومع أطراف بالتكتل العراقية هؤلاء يخلقوا القاسم الأعلى من بياناتهم والشخصيات التي يمكن أن تتعامل هي النجيفي اللي له قاعدته بالموصل والمحافظات العربية السنية والمالكي وجلال الطالباني، أما بقية العراقية من لا يريد أن ينسجم أو يدخل يبقى معارضاً كذلك الأكراد من لا يعجبهم يكونوا معارضين وكذلك الصدريين أو عصائب الحق الذين لا يعجبهم الوضع ممكن يكونوا من المعارضين أي حكومة تكون حكومة قوية، حكومة تمثل إرادة منسجمة لا تقاسم وتوزيع مناصب فيما بيناتهم كغنيمة وتتحمل المسؤولية ببرنامج محدد موضوع قانون المحافظات الذي يعيد مشكلة الأقاليم ويحسن وضعها، قانون الأحزاب كل هذه إذا عدت بحزمة متفق عليها بين الترويكا بالذات الأسماء التي ذكرتها الأستاذ جلال الطالباني والأستاذ النجيفي والمالكي هؤلاء بمقدورهم أن يلعبوا الدور لكن السؤال الشركاء هم شركاء المالكي هل يوافقوا؟ شركاء أستاذ جلال يوافقوا أم لا؟ وكذلك شركاء الأخ النجيفي، أقول هذا الكلام، من يريد رأي الجميع سيخسر الجميع، وهذا ما وجدناه نتيجة الحكومة التي نسميها شراكة.

ليلى الشيخلي: إذن على خلفية هذا السؤال الذي طرحته دكتور سؤال وجيه جداً أريد أن أسال كل من طرفي اللعبة السياسية دكتور عدنان السراج دكتور أنت كيف ترى الأمور والوضع الأمني السياسي إلى أين يتجه في العراق بسرعة لو سمحت في دقيقة.

عدنان السراج: يعني أعتقد أن العملية السياسية بضغوطات الواقع الأمني سيتجه اتجاها سريعا لحل هذه المشكلة، وأتصور ما تفضل به الأستاذ العطية يمثل وجهة نظر جيدة وهذا ما يمكن أن يعمل به لاحقاً قبل أن يعلن حكومة الأغلبية السياسية حيث هؤلاء الثلاث يمثلون الأطياف الثلاث ويمثلون أيضاً الجهات الثلاث التنفيذي والتشريعي والقضائي وبالتالي يمكن إدارة حكومة بطريقة تستمر لمدة سنتين لحين إجراء انتخابات قادمة حتى نفوز بحكومة أغلبية ونترك هذه القضية التي اسمها حكومة المعارضة.

ليلى الشيخلي: السؤال نفسه للدكتور أحمد المساري إلى أين ترى أنت الأمور تتوجه في العراق سياسياً وأمنياً؟

أحمد المساري: إذا لم يكن هنالك حل حقيقي تتفق عليه كل الأطراف لهذه الأزمة الموجودة فأنا أعتقد أن مستقبل العراق مظلم تماماً أمامي، أنا لا أريد أن أكون متشائماً ولكن هذه الحقيقة يجب أن يكون هنالك توافق وتفاهم بين الأطراف في إدارة هذا البلد اليوم لا يمكن أن تكون هنالك حكومة أغلبية لأن ظرف البلد اليوم لا يسمح بحكومة أغلبية سياسية، يجب أن يكون هنالك توافق بين كل مكونات البلد لإدارة هذا البلد.

ليلى الشيخلي: طيب دكتور غسان العطية سؤال أخير في أقل من دقيقة إذا أمكن ما إمكانية التوصل إلى التوافق الذي تحدثت عنه والترويكا على خلفية الخلافات الإقليمية أو الموقف الإقليمي؟

غسان العطية: الموقف الإقليمي له كل المصلحة أن لا ينفجر الوضع في العراق ومن ينتقد المالكي بأنه يتجه نحو الديكتاتورية مشاركة الأستاذ جلال والأستاذ النجيفي هي الضمانة من هذا التخوف، من يريد الدول الإقليمية مستعدة أن تدعم هذه الفكرة وتجد هذا المخرج لخروجها من المأزق أما محاولة إرضاء كل مكونات العراقية وكل مكونات الائتلاف الشيعي وكل مكونات الائتلاف الكردي تخلق لنا حكومة مهلهلة ضعيفة كما حصلت الآن حكومة لا تقدر تقاوم الفساد غير كفؤة غير ناجحة وبالتالي المواطن العراقي هو يدفع ثمنها. وأقول من هنا الدول الإقليمية وحتى الدول الكبرى لها مصلحة تأتي حكومة قوية مشارك فيها الطرف العربي السني والطرف الكردي والطرف الشيعي ولكن يجب أن لا نضع اشتراك كل تكتل صغير وكبير في الحكومة لأن هذا الاشتراك يؤدي إلى فشلها فبالتالي من يريد تدوير المربع ينتهي بدون مربع ولا دائرة.

ليلى الشيخلي: بدون مربع ولا دائرة بهذا نختم هذه الحلقة أشكرك دكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية وأشكر جزيلاً الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، وشكراً أيضاً الدكتور أحمد المساري النائب في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.