- غزل أميركي للإخوان المسلمين
- الأزهر ومشاركته في الحياة السياسية

- دعوة إخوانية للمشاركة في صياغة الدستور

غادة عويس
كمال الهلباوي
حسن نافعة
غادة عويس: دعا بيان صدر في ختام اجتماع استضافته مشيخة الأزهر وحضره البابا شنودا ورئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري إضافة إلى قيادات بارزة للقوى السياسية والدينية الرئيسية في مصر دعا إلى تسليم السلطة للمدنيين واحترام نتائج الانتخابات وعودة الجيش إلى ثكناته للقيام بواجباته في حماية الأمن القومي، وتأتي هذه المبادرة في وقت شهد ما وصف بأنه اختراق في العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والولايات المتحدة على خلفية اجتماع في القاهرة بين رئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسي ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز، نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: ما دلالة خروج العلاقة بين الإخوان والأميركيين إلى العلن؟ وأي مستقبل لهذه العلاقة؟ وعلى أي نحو يمكن أن يفهم بروز الأزهر على الساحة السياسية المصرية في الوقت الحالي.

في لقاء وصف بالأرفع على هذا المستوى بين مسؤول أميركي وجماعة الإخوان المسلمين في مصر عقد لقاء بين مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز ورئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسي في القاهرة، وقد جاء هذا اللقاء في وقت جمعت فيه مشيخة الأزهر مكونات الساحة السياسية والدينية المصرية المختلفة لكي تناقش ما وصف بأنه ثوابت وطنية لبناء الدولة المصرية.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: يصعد الإسلاميون في مصر صناديق الانتخابات فتحت لهم ففتحت بدورها بابا كان موصدا أمام طموحاتهم فيما مضى وبصعودهم تصبح مفاتيح السياسة المصرية في أيديهم كما تؤكد الوقائع على الأرض، إنهم حكام مصر الجدد حتى لو أحجمت أكبر حركاتهم الإخوان المسلمون عن ترشيح واحد منهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، الإسلاميون يصعدون في الإقليم كله من تركيا إلى تونس والمغرب والحال هذه لا يغدو مستغربا صعودهم في مصر مهد حركة الإخوان المسلمين الدولية، تتغير المعطيات فتتغير بالتالي المرجعيات سرعان ما يلتقط الأزهر الإشارة فيسعى ليصبح المرجعية الراسخة أو على الأقل الحاضنة الروحية لمصر الجديدة، وفي الاجتماع الأخير الذي دعت له مشيخة الأزهر اجتمعت مصر كلها تحت سقف واحد الأقباط إلى جوار الإخوان المسلمين الليبراليون إلى جوار السلفيين وما بينهما قبل ذلك كان الأزهر في معطف النظام وأحد أدواته لأحكام السيطرة على الشارع وتنفيس احتقاناته لكن الثورة التي أطاحت بمبارك أطاحت بالدور الذي أراده للأزهر في عهده سرعان ما تغير الدور ليصبح أكبر من الوظيفة التي أريد للأزهر أن يؤدها، لكن للدور الجديد المفترض محاذير كثيرة منها أن تقضم السياسة من الرصيد الروحي للأزهر بدلا من أن تعززه، فدخول الأزهر معترك السياسة من بابها العريض قد يحوله برأي البعض إلى طرف يختلف معه بدلا من أن يكون مرجعية روحية جامعة تعلو على كل خلاف قد يطرأ وكثيرا ما يطرأ في عالم السياسة ودهاليزها، هذه المحاذير لا تعني الإسلاميين والمقصود بهم تيار الإسلام السياسي ذلك أن عمل هؤلاء يحتمل الخطأ والصواب لذلك لا حرج لدى التيار العريض منهم وهم الإخوان المسلمون وحزبهم الحرية والعدالة من الاتصال بالأميركيين وغيرهم وذلك أن الوصول إلى السلطة كما يقولون هو طموح أي حزب سياسي وما داموا يصعدون في أنهم سيحكمون وسيحتكمون والحال هذا لمنطق السياسة واكراهتها.

[نهاية التقرير]

غزل أميركي للإخوان المسلمين

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة الكاتب والمفكر الإسلامي كمال الهلباوي كما ينضم إلينا أيضا من القاهرة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أهلا بكما سيد الهلباوي كيف تقرأ لقاء مرسي- بيرنز.

كمال الهلباوي: بسم الله والحمد لله يعني طبعا هذا اللقاء كلقاء سياسي وكل حزب سياسي يعمل في أي ساحة من الساحات لابد أن تكون له اتصالات مع دول العالم أجمع وخصوصا القوى العظمى هذا لا بأس فيه إنما المشكلة فيما يمكن أن يفرض أو يشترط من قبل القوى العظمى الوعيدة في العالم الآن وهي أميركا حتى يكون لها يد في السياسة المصرية وتوجيهها وخصوصا مع الإخوان المسلمين، نحن رأينا أن عددا من الحكام الليبراليين كانوا أداة طيعة تحت أداة الهيمنة الأميركية ومصالحها في الشرق الأوسط والسلاح والتدريب والعسكرة والقوات الأجنبية والقواعد الأجنبية فهل الإخوان المسلمين سيقبلون هذه الشروط أو هذه الاجتهادات الأميركية في التدخل في الشؤون الداخلية هذه قد تكون العقبة الكبيرة إذا أراد الإسلاميون أن يحافظوا على المنهج الدعوي ويكونوا فعلا حزب نابع من الإخوان المسلمين له ثوابت مثل وحدة الأمة مثل القضية الفلسطينية مثل العلاقة مع الآخر مثل السعي لتوحيد العرب مثل الاستقلال مثل الإنتاج بدل الاستيراد يعني كل هذه القضايا أميركا للأسف تحشر أنفسها وتحشر أنفها في كل هذه الأمور إلى أي مدى..

غادة عويس: هل تخشى من حشر أنف أميركا سيد هلباوي هل تخشى هل ما تقوله الآن خلفيته أنك تخشى من حشر أنف أميركا في هذه القضايا أم ربما تعبر عن خشية مختلفة من خشية من أن يقدم أي تنازل حزب الحرية ومن ورائه الإخوان المسلمون؟

كمال الهلباوي: أميركا بيرنز كان موجودا جون كيري جاء قبل كدا كارتر الرئيس كارتر الرئيس الأسبق موجود هذا فضلا عن آن باترسون السفيرة الأميركية واتصالاتها يعني اتصالات كثيرة وأنا أخشى من فرض الهيمنة الأميركية إلى حد ما..

غادة عويس: طيب عفوا سيد الهلباوي أريد أن أستوضح منك واضح أنك تخشى من محاولة الهيمنة الأميركية وفرض نفسها على الآخرين ولكن إن لم يخضع الآخر إذن باستطاعة الولايات المتحدة أن تضغط كما تشاء ولكن على الطرف الآخر ألا يخضع وهذا ما طمأن إليه الطرف الآخر الإخوان وحزب الحرية والعدالة بأن هناك فرق بين المرونة والخنوع.

كمال الهلباوي: أنا معك في إنه فرق بين الخضوع وبين المرونة إنما هناك ثوابت عند الإسلاميين لا تقف عند حدود الخضوع ولا المرونة إنما هذه الثوابت تحتاج من التوجه الإسلامي سواء الإخوان أو السلفيين أو غيرهم إنهم يحافظوا على هذه الثوابت واللغة التي كنا نتكلم بها أيام المعارضة يجب أن تكون أيضا في أذهاننا عندما نتكلم ونحن في الحكم وإلا يبقى هناك مساحة من النفاق والشعب سيدرك بسرعة مدى النفاق الذي يقع فيه الحكام إذا لم يستجيبوا لمتطلبات الشعب..

غادة عويس: طيب دعني انتقل إلى الدكتور حسن نافعة، دكتور حسن نافعة أي مستقبل لهذه العلاقة التي كانت قد بدأ الحوار منذ سقوط مبارك ولكن الآن ظهر إلى العلن بهذا الشكل وعلى أرفع مستوى مع وليام بيرنز أي مستقبل لهذه العلاقة؟

حسن نافعة: أعتقد أن هذا أمر طبيعي جدا الولايات المتحدة الأميركية تدرك أن هناك واقعا جديدا لم تسهم فيه هو إفراز للثورة كبرى حدثت في مصر، وبالتالي لا أرى أي غضاضة على الإطلاق في أن تكون هناك اتصالات بين الولايات المتحدة وبين القوى السياسية التي أفرزتها الانتخابات ومن الواضح أن هذه الانتخابات أعطت لجماعة الإخوان المسلمين يعني رجحت كفتها صحيح أنها لم تحصل على 50% من المقاعد لكنها تقترب من هذا وسوف تقود بالتأكيد أي تحالف يشكل الحكومة في المستقبل، الولايات المتحدة الأميركية تريد أن ترى ما إذا كان هناك تغيرا سيحدث بسبب هذا الواقع الجديد لكن أعتقد أن الإخوان المسلمين في الموقف أقوى بكثير من موقف الولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة كانت فيما مضى كانت تستطيع أن تضغط على حكام سلطويون، حكام ديكتاتوريين لا يتمتعون بثقة شعبهم وهم في حاجة إلى الولايات المتحدة الأميركية لدعمهم سياسيا، وكانت الولايات المتحدة تحاول ابتزاز هؤلاء الحكام وتحصل على تنازلات كبيرة، لا أعتقد أن الإخوان المسلمين في حاجة الآن إلى أي ابتزاز ويمكن أن يتجنبوا أي نوع من الابتزاز لكن هذا سيتوقف على مدى قدرة جماعة الإخوان والتيار الإسلامي بصفة عامة على إدراك الواقع الدولي على إدراك الواقع المحلي على التعامل في إطار هذا الحوار وهو ليس حوارا في واقع الأمر وإنما هو في واقع الأمر نوع من يعني موازين القوى الجديدة لا يوجد أي سبب يجعل التيار الإسلامي يقدم أي تنازلات عليه أن ينصاع لرغبات شعبه وأن يكون الهدف الأساسي هو تحقيق استقلال مصر، تعظيم مكانتها الدولية والإقليمية وأي حكم يتمتع بتأييد شعبي يجب أن يقوم بهذا وإذا قدم الإخوان أو غيرهم من فصائل الحركة الإسلامية أي تنازلات مجانية سيخسرون كثيرا وبالتالي تفضلي.

غادة عويس: دكتور حتى على ما يبدو هو يريد أن يبدو معتدلا مرنا لأنه يعرف حاجات السياسة الخارجية وأدواتها وكيفية إدارتها في الوقت نفسه هنالك جمهور انتخبه لا يريده أن يقدم أي تنازلات برأيك كيف يمكن أن يواءم ما بين أن يبدو معتدلا وما بين أن يثبت إنه إسلامي بحق كما يقول البعض حتى لا يتهم بأنه قدم أي تنازلات؟

حسن نافعة: إدارة السياسة الخارجية من أي طرف كان خصوصا عندما يكون وضع الدولة وضع يعني غير قوي هي في حاجة إلى الاستثمار الخارجي، الوضع الداخلي ليس مستقرا بما فيه الكفاية إلى آخره، أي قوى سياسية تحكم تحتاج إلى نوع من المرونة ولكن مرونة مع وضوح الرؤية مع الأخذ بالاعتبار ثوابت السياسة الخارجية للدولة التي انهارت في واقع الأمر في ظل حكم الرئيس مبارك وبالتالي المرونة المطلوبة هي مرونة يمكن أن توظف لصالح الشعب المصري ولصالح إدارة جيدة وأكثر حنكة للسياسة الخارجية المصرية ولا تعني المرونة بالضرورة تقديم تنازلات مجانية، أظن أن الولايات المتحدة هي التي في حاجة إلى استعطاف يمكن أن تغريها بتقديم معونة اقتصادية جيدة يمكن أن تغري الحكم القادم بأشياء كثيرة ولكن أنا أظن أن من يحكم الآن ووراءه إرادة شعبية يستطيع أن يحقق طفرة كبيرة في السياسة الخارجية المصرية في اتجاه العمل على توحيد الصف العربي، ولكن هذا يتوقف أيضا على درجة التجانس الداخلي ما إذا كان هناك نظام سياسي قوي وبالتالي أرجو أن يتمكن الإخوان والتيار الإسلامي أن يركز على لم الصف الوطني في الداخل على تأسيس نظام سياسي قوي وليس صياغة دستور مثلا وفق رؤية إسلامية بحتة مطلوب صياغة دستور وفق رؤية مجتمعية كاملة مطلوب إشراك كل الفصائل السياسية في تأسيس نظام سياسي قوي حتى يستطيع من يحكم أن يحكم بثقة أكبر أن تكون هناك مرونة لا بأس في هذا أبدا ولكن أن يكون هناك وضوح في المصالح الوطنية المصرية تحديد دقيق للمصالح الوطنية المصرية المرتبطة عضويا بمصالح الأمة العربية وبمصالح الشعوب العالم الثالث بمصالح إفريقيا إلى آخره.

غادة عويس: سنتحدث أكثر عن هذا النظام الداخلي وكيفية الحكم بثقة أكبر عبر المشاورة مع جميع أطياف القوى السياسية المصرية ولكن بعد هذا الفاصل فابقوا معنا مشاهدينا.

[فاصل إعلاني]

الأزهر ومشاركته في الحياة السياسية

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول الجدل حول تزايد الدور السياسي للأزهر في ضوء التقدم الكبير للقوى ذات المرجعية الإسلامية في مصر إذن نصل إلى هذه المرحلة لكي نطرح السؤال على السيد الهلباوي، ضيفنا من القاهرة عن مسألة مشاركة الأزهر في الحياة السياسية سيد الهلباوي يعني بالتزامن مع لقاء بيرنز مرسي كان الأزهر يجمع كافة القوى السياسية المصرية شارك فيها الإخوان السلمون، هل مشاركة الإخوان هنا هي كانت مجاملة لهذه القوى كي تقول إنها في موقع المسؤولية في موقع الحاكم أو الذي حصد الأغلبية في الحكم ويستطيع أن ينضم إلى الجميع ويشركهم معه في الحكم أم هو حاجة فعلية؟

كمال الهلباوي: لا بالتأكيد مشاركة الإخوان المسلمين في لقاءات الأزهر والعلاقة مع مؤسسة الأزهر الشريف هي حاجة فعلية ويحتاج إليها الطرفان الأزهر يحتاج إلى أن القوى السياسية الوسطية بشكل خاص تدعمه في مشروعاته وتوجهاته وتطلعاته وامتداداته خارج مصر في إفريقيا وآسيا وفي مواجهة العنف ومفاجأة سوء الفهم للإسلام حتى يسود الفهم الوسطي والإخوان بحاجة إلى أن الأزهر يلعب دورا فاعلا في الحياة الاجتماعية والسياسية ولا ينعزل عن هذه الحياة لأن الأزهر مؤسسة كبيرة جدا ذات تاريخ عريق ولها إمكانات واسعة سواء في مجال التعليم أو مجال العمل الخيري أو مجال الإفتاء وحل مشكلات الجماهير ومجال البحوث والدراسات والتوجيه الأزهر له سمعة كبيرة جدا في خارج مصر ولكن للأسف الشديد كان مكبوتا وحريته وحركته مقيدة أيام الديكتاتوريات وكمؤسسة كبيرة جدا زي مؤسسة الجيش في الناحية العسكرية والتعليم والصحة في الناحية المدنية، فالمؤسسة الآن الأزهر بدأت تلعب الدور المناط بها وتؤدي دورا في توحيد الأمة وتخفيف التوجه إلى العنف ومواجهة محاولات التشدد والتطرف في المجتمع سواء تطرف سياسي أو تطرف طائفي أو غيره من التطرف المقيت الذي يأباه الفهم الوسطي للدين الإسلامي فكون أن المؤسسة تلعب هذا الدور ولديها إمكانات كبيرة إن كان للإمام الأكبر شيخ الأزهر أو المفتي الشيخ على جمعة أو المستشارين زي الأستاذ الدكتور حسن شافعي أو غيره من الناس الأزهر مؤسسة كبيرة فيها أساتذة محترمون يثرون الحياة السياسية.

غادة عويس: على أهمية هذه المؤسسة الدينية الكبيرة والعريقة كما أشرت ولكن بالنسبة للإخوان ما مدى إلزامية المبادرة التي صدرت عن هذا اللقاء في مشيخة الأزهر لحزب حصل على الأغلبية في البرلمان ويمكنه أن يحكم عبر هذه الأغلبية؟

كمال الهلباوي: الإخوان المسلمون يعني المرة الأولى التي يصوت فيها الشعب المصري تصويتا نزيها واختار الإخوان المسلمون واختار التيار الإسلامي بشكل عام نتيجة طبيعة الشعب من ناحية والخدمات التي يقدمها الإسلاميون من المساجد والمدارس والتعليم والنشاط الاغاثي والخيري ورعاية المطلقات والأرامل وكبار السن وما إلى ذلك أما في الميدان السياسي فهذه أول مرة يجد الإسلاميون أنفسهم في بلد كبير مثل مصر في مواجهة التيار السياسي العالمي النظام العالمي موجود القائم على هيمنة وظلم وخصوصا بعد انتصار الاتحاد السوفييتي وتفككه وتحرر الدول الكثيرة الهيمنة الأميركية موجودة الخطورة على أمن مصر وسينا المجزئة إلى 3 أقسام أ، ب، ج كل هذه المشروعات تحتاج إلى تعاون كبير بين الإخوان وبين الأزهر الشريف نعم.

دعوة إخوانية للمشاركة في صياغة الدستور

غادة عويس: وبقية القوى دكتور حسن نافعة كنت تشير إلى أنهم يجب أن يشركوا الجميع في الحكم في صياغة الدستور حتى يحكموا بثقة أكبر ها هم الآن تحت راية مشيخة الأزهر شاركوا في هذا اللقاء شاركوا في هذه المبادرة هل هذه خطوة مشجعة مطمئنة هل تعبر عن الفكرة التي طرحتها أنت في هذه الحلقة عن أنهم يشتركوا ويشاركون ويشركوا الجميع؟

حسن نافعة: بالطبع الإخوان وأي حزب يفوز بالأغلبية في حاجة إلى لم الشمل نحن في حاجة إلى تأسيس نظام سياسي قوي وقادر على أن ينتشل مصر من كبوتها الحالية هنالك ما يشبه الخراب الكامل الذي تسبب فيه النظام السابق مصر تحتاج إلى إعادة للبناء، فبناء مصر لن يكون إلا بسواعد الجميع..

غادة عويس: دكتور نافعة هل هذه الخطوة على رمزيتها ربما على عمومية البيان في المبادرة هل يعبر عن هذه العقلية التي تشير أنت إلى الحاجة حاجة مصر إليها في هذه الأيام هل هذه الخطوة تعبر عن ذلك عن مطلبك هذا؟

حسن نافعة: بالتأكيد هي خطوة مهمة لأن نجاح تيارات الإسلامي السياسي في مصر أثارت مخاوف كثيرة لدى الأقباط على سبيل المثال لدى فنانين وأدباء لدى قطاع السياحة لدى الليبراليين بشكل عام وبالتالي عندما تكون هناك مؤسسة وسطية في حجم الأزهر وفي مكانة الأزهر هذا يمكن أن يطمئن قطاعات كبيرة جدا أن الإسلام الوسطي هو الذي يسود وبالتالي من مصلحة الإخوان وأيضا من مصلحة كل التيارات السياسية الإسلامية أن تشجع الأزهر على أن يقوم بهذا الدور التوافقي كان لافتا للنظر جدا أن يذهب البابا شنودا..

غادة عويس: توقيت هذا الدور للأزهر هل ترى فيه دلالة ما خصوصا مع فوز الإسلاميين في الانتخابات؟

حسن نافعة: هذا التوقيت مهم جدا أنا لا هو له دلالة مهمة لأن فوز الإسلاميين في هذه الانتخابات ممكن أن يكون وخصوصا أننا بدأنا بالانتخابات البرلمانية وفي الانتخابات البرلمانية تحدث انقسامات كثيرة وهذه الانقسامات يمكن أن تؤثر على عملية كتابة الدستور وبالتالي يحدث قدر من الاضطراب مطلوب لم الشمل الآن وكتابة دستور جديد يعبر عن كل المجتمع بأطيافه وبأحزابه وبتياراته الفكرية المختلفة دستور يعني تكتبه مصر كلها ولا يكتبه التيار الإسلامي فقط، وأظن أن مبادرة الأزهر يعني تعمل بإخلاص في هذا الاتجاه وهناك احترام كبير لهذه المؤسسة.

غادة عويس: طيب دكتور أختم بهذا السؤال تقريبا بعد 11 يوما سوف يفتتح البرلمان المشهد الآن هادئ وهنالك اجتماع وطني يجمع يلم الشمل في الأزهر هنالك لقاءات على صعيد السياسة الخارجية المشهد هادئ في مصر الآن هل نتوقع أي مفاجآت من نوع آخر على عكس هذا الهدوء من الآن وحتى أن يفتتح هذا البرلمان؟

حسن نافعة: نتمنى ذلك والكل يعني هناك قوى كثيرة جدا تعمل في هذا الاتجاه وأيضا حتى لا يتحول يوم 25 يناير القادم إلى يوم للانشقاق نريده أن يكون يوما للم الشمل يوما للوحدة الوطنية يوما لتأكيد أهداف الثورة وللتأكيد مرة أخرى على أنها لم تحقق كل أهدافها وأن الكل سيساهم بما فيه الحكومة بما فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بما فيه الأزهر الشريف الذي أعلن اليوم أيضا أنه مع الثورة وأنه يريد يعني استكمال أهداف هذه الثورة أظن أن الكل يريد أن يؤكد هذا المعنى وأن يؤكد لم الشمل.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك دكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أيضا أشكر الكاتب والمفكر الإسلامي كمال الهلباوي أيضا حدثنا من القاهرة وأشكركم مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي حلقة برنامج ما وراء الخبر لهذه الليلة غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.