- إسرائيل وأميركا ومدى تورطهما بتصفية العلماء الإيرانيين
- بوادر أزمة بين وكالة الطاقة الذرية وإيران
- التصعيد الغربي ضد إيران

 حسن جمول
محمد صالح صدقيان
هيلاري مان لافاريت
محجوب الزويري
حسن جمول: قتل مسؤول بمنشأة ناتانز النووية الإيرانية وأصيب شخصان بجروح عندما ألقى شخصان على دراجات نارية قنبلة على سيارة كانت تقلهم بالقرب من جامعة بشرق طهران، وقد وجهت إيران أصابع الاتهام إلى إسرائيل والولايات المتحدة بينما أكد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي أن اغتيال العلماء لن يوقف التقدم النووي لبلاده، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: هل من دلائل على اتهام طهران لواشنطن وتل أبيب باستهداف علمائها؟ وهل سيؤثر غياب هؤلاء على برنامج إيران النووي؟ وكيف يمكن أن تنعكس مثل هذه الاتهامات على أجواء التصعيد التي تهيمن على العلاقة بين إيران والغرب في الفترة الماضية؟

إذن رابع العلماء الإيرانيين المنخرطين في برنامج بلادهم النووي يفارق الحياة في ظروف غامضة مصطفى أحمدي روشن راح ضحية انفجار قنبلة لاصقة وضعت على السيارة التي كان بداخلها فيما كانت تسير قرب جامعة شرق طهران، إيران التي فُجعت في عالمها البالغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً سرعان ما وجهت أصابع الاتهام إلى إسرائيل والولايات المتحدة، نفت واشنطن الاتهام بل وذهبت إلى حد إدانة ما يماثله من أعمال، لكن النفي الأميركي لا ينفي توتراً بلغ درجة متقدمة في العلاقة بين إيران والغرب على خلفية ملف طهران النووي.

[تقرير مسجل]

مريم أوبابيش: يتخلصون من آثار التفجير بيد أن هذه المياه لن تغسل بقعة سوداء أخرى في سجل اختراق أمن واستخبارات إيران، لم يكن المغتال مصطفى أحمدي روشن أستاذاً جامعياً فقط بل هو أحد مديري قسم تأمين الأجهزة النووية لمنشأة ناتانز إنه رابع عالم نووي يعمل في البرنامج النووي لبلاده يغتال خلال عامين وفي العاصمة طهران، أسلوب التصفية هو ذاته قنبلة في سيارة الضحية والرد الرسمي هو نفسه اتهام إسرائيل والولايات المتحدة، نخسر إيران أحد علمائها بعد أيام قليلة من إعلانها تشغيل منشأة فوردو لليورانيوم عالي التخصيب وربما قبل أيام من توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لفرض حظر على النفط الإيراني، الجمهورية هي ثاني مصدر للنفط الخام في منظمة أوبك قرار قد يعلن خلال اجتماع تم التعجيل به هذا الشهر لوزراء خارجية الاتحاد تبدو فرنسا التي تقود حملة العقوبات المرتقبة متفائلة بإشراك جميع دول الاتحاد في الخطوة، على جبهة أخرى تعمل الولايات المتحدة على إقناع الصين بفرض عقوبات أقصى على طهران، المخاوف من سلمية البرنامج النووي الإيراني شهدت صعوداً وتصعيداً لافتين بعد التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من جهتها لم تبقَ طهران مكتوفة الأيدي وكان آخر رد لها في إطار السياسة العين بالعين تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، مضيق يعبر منه نحو 40% من شحنة النفط إلى العالم، التهديد جاء خلال أيام تدريبات عسكرية استمرت عشرة أيام واستمرار مسلسل تصفية العلماء الإيرانيين يعني أن ثمة خلل ما في جهاز ما داخل الجمهورية الإسلامية، لماذا إذن تشبه الرواية الرسمية لاغتيال روشن عملية تصفية عالم الفيزياء النووي مسعود علي محمدي قتل في تفجير قرب منزله في طهران في الثاني عشر من يناير 2010، شيع الإيرانيون بعده جثمان العالم النووي مجيد شهرياري في ديسمبر من نفس السنة، فارق الحياة في تفجير قنبلة لاصقة بسيارته شمال شرق طهران رمياً بالرصاص قتل العالم درويش رضا نجاد في يوليو 2011 كان يعمل على مشاريع على حساب وزارة الدفاع الإيرانية فلحساب من يعمل قتلة العلماء النوويين الإيرانيين؟

[نهاية التقرير]

إسرائيل وأميركا ومدى تورطهما بتصفية العلماء الإيرانيين

حسن جمول: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من طهران محمد صالح صدقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية ومن واشنطن تنضم إلينا هيلاري مان لافاريت الخبيرة السابقة في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأدنى والموظفة السابقة في الخارجية الأميركية، كذلك يشاركنا هنا في الأستوديو الدكتور محجوب الزويري الأستاذ في جامعة قطر والخبير في الشؤون الإيرانية، وأبدأ معك من طهران سيد صدقيان يعني دائماً أصابع الاتهام في حالات مثل حالة اغتيال العالم النووي روشن تتجه إلى الولايات المتحدة وإسرائيل قبل أي تحقيق بناءً على أي معلومات؟

محمد صالح صدقيان: هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد ضالع في استهداف العلماء النوويين الإيرانيين، أولاً: أن إسرائيل هي المتضرر الوحيد من تقدم البرنامج النووي الإيراني، النقطة الثانية: إسرائيل كان لديها اليد الطولى في اغتيال العلماء النوويين العراقيين والمصريين وبالتالي جهاز الموساد الإسرائيلي تعود على مثل هذه العمليات التي تقع خارج إطار أو خارج الأراضي الفلسطينية، النقطة الثالثة: الاعترافات التي أخذتها إيران من شخص إيراني تعامل مع المخابرات الإسرائيلية اعترف بتعاونه مع جهاز الموساد زار إسرائيل عدة مرات وتدرب هناك وساهم في اغتيال الشهيد مسعود علي محمدي الذي اغتيل في يناير 2010، والنقطة الرابعة هو إن عملية اغتيال مصطفى أحمدي روشن اليوم تشبه إلى حد كبير عملية اغتيال العلماء النوويين السابقين الثلاثة وبالتالي كان من المفترض أن توجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل لهذه الأدلة المتوفرة لدى السلطات الإيرانية.

حسن جمول: سيدة هيلاري مان لافاريت إذا كنت استمعت إلى السيد صدقيان من طهران إذن هناك معطيات وأدلة وتحقيقات سابقة تؤكد تورط إسرائيل وبالتالي الاتهام إلى إسرائيل والولايات المتحدة بحسب وجهة النظر الإيرانية يصبح طبيعياً في مثل هذه الحالات، ما رأيك؟

هيلاري مان لافاريت: أعتقد أن هناك شيء ما أو منطقي في هذه القضية في 2007 عندما جاء أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك ليبحث مع الرئيس بوش إمكانية هجوم عسكري أميركي أو هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت الإيرانية، الرئيس بوش نصح رئيس الوزراء أولمرت حينذاك أن علينا أن نقوم بشن هجوم سري يقوم على أساس استخدام الاستخبارات السرية وسيكون أفضل من وجهة الرأي العام والنتائج، نحن لنا أن نعلم أن هناك أكثر من 400 مليون دولار تم تخصيصها لتقويض الحكومة الإسلامية في إيران وقبل أيام قليلة فقط رئيس الأركان الإسرائيلي قال بشكل علني أنه سيكون في العام الجديد العام 2012 ما بين مزدوجين حوادث غير طبيعية في إيران، وهذه اللغة التي استخدمها قال: حوادث غير طبيعية لذلك نحن كمحللين يجب أن ننظر بدقة فيما يحدث وأن هناك الكثير من ما يبعث على القلق من أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان بنشاط وإن كان بشكل سري لتقويض النظام الإسلامي في إيران ولكن ينبغي أن لا نفاجئ بهذا فجزء من الإستراتيجية الأميركية والإسرائيلية أن تضعف إيران وتحتوي إيران والحكومة الإسرائيلية والحكومة الأميركية كلها تقول بشكل علني أنها تريد إضعاف وتقويض وعزل النظام الإسلامي، في إيران إذن تأتي هذه الأحداث تتصعد بهذا الشكل..

حسن جمول: سيدة لافاريت يعني حتى لو كان الإضعاف وتقويض الحكومة الإيرانية بعمليات اغتيال كالتي تجري للعلماء النوويين الإيرانيين؟

هيلاري مان لافاريت: ما هو المقصود بالسؤال تحديداً؟

حسن جمول: عندما قلتِ أن هناك سعي واضح أميركي وإسرائيلي من أجل تقويض الحكومة في إيران والنظام الإيراني بمعنى أن تقويض هذا النظام مسموح أن يكون حتى بعمليات اغتيال لعلماء نوويين وأساتذة جامعات في اختصاصات فيزيائية وكيميائية.

هيلاري مان لافاريت: من حيث القانون الولايات المتحدة لا ينبغي لها أن تقوم بمثل هذه الأعمال بشكل مباشر، الولايات المتحدة ووكالات الاستخبارية لا يفترض بهم أن يغتالوا خاصة أنهم يعتبرون مسؤولون رسميون في حكومات أجنبية لكن يمكن أن الحكومة الأميركية أو المخابرات الأميركية تعمل بالتعاون مع مخابرات دولة أخرى لتقويض النظام في إيران لهذا السبب الكثير من المحللين في الولايات المتحدة يشيرون بأصبع الاتهام إلى إسرائيل بكونها وراء هذه الاغتيالات وليس الولايات المتحدة ولكن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة لا تمتلك سياسة واضحة ترمي إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية في إيران فقط يوم أمس في واشنطن بوست كان هناك مقابلة نادرة وفريدة من نوعها مع مسؤول كبير في المخابرات الأميركية، فوزراء أو مسؤولي عفواً المخابرات قليلاً ما يدلون بمقابلات علنية لكن هذا المسؤول الكبير قال إن السياسة الأميركية ترمي إلى إتباع نظام عقوبات بين مزدوجين الغرض منه انهيار النظام الإسلامي في إيران، إذن ينبغي أن ندرك أن النوايا هنا موجودة الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى تقويض وتغيير الحكومة في إيران.

حسن جمول: دكتور محجوب ما رأيك بما تقدم والذي يطرح تساؤلاً كبير حول قدرة إيران على صد الاختراقات الأمنية والتي أصبحت متكررة وبشكل مكثف في الآونة الأخيرة تحديداً بما يتعلق بالعلماء النوويين.

محجوب الزويري: في الحقيقة يجب أن نضع الأشياء في سياق مرتبط بالتغيرات الإقليمية التي شهدتها هذه المنطقة منذ العام 2003، 2003 وما شهده العراق من الاحتلال الأميركي جعل الولايات المتحدة وقوى استخباراتية أخرى قادرة على أن يكون لها أماكن وقواعد في المنطقة أكثر ولا شك أن الجميع يعرف عن مكاتب الاتصال التي فتحتها الولايات المتحدة في دول الجوار الإيراني وكذلك نعرف عن الفجوة الأمنية الكبيرة التي اعتمدت على منطقة كردستان في شمال العراق حيث يعتقد أن هذه المنطقة قد شكلت بالنسبة لإسرائيل قاعدة أمنية متقدمة استطاعت إسرائيل من خلالها أن تقيم مكاتب للاتصال ومكاتب للتدريب مع قوى إيرانية لاسيما أن هنالك أيضاً قسم من غير الراضين عن النظام السياسي الإيراني وهناك قدرة على بين إيران وبين شمال كردستان وشمال العراق، هذه القاعدة شكلت فضاءً أمنياً معنياً ساعد بالتأكيد القوى التي لا ترغب في أن تكون إيران لديها قوى نووية ساعدتها في أن تحقق أهدافها في اختراق البينة الأمنية الإيرانية، الأمر الآخر الذي أود الإشارة له وسبق الإشارة له بشكل سريع وهو أن الولايات المتحدة والقوى الأوروبية فعلاً منذ العام 2005 و2006 على سياسة تعتمد على ما يسمى بالضربات الأمنية الناعمة التي تهدف إصابة البرنامج النووي في مفاصل دون إثارة الرأي العام الدولي ودون محاولة خلق جبهة تشعر فيها إيران بأنها دولة مستهدفة بمعنى آخر محاولة إضعاف البينة الداخلية الإيرانية المعلوماتية بشكل كبير وأنا أعتقد أن ما يحدث في الأعوام القليلة الماضية هو عبارة نوع من التنفيذ الممنهج..

حسن جمول: يندرج في هذا السياق..

محجوب الزويري: نعم.

حسن جمول: طبعاً ابق معنا سيد محجوب وضيوفنا الكرام لكن السؤال المطروح الآن أين تقع الاتهامات بين إيران والغرب في خارطة التصعيد المستعر بين الجانبين، الجواب بعد الفاصل انتظرونا.

[فاصل إعلاني]

بوادر أزمة بين وكالة الطاقة الذرية وإيران

حسن جمول: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد في حلقتنا التي تتناول آفاق التصعيد القائم بين إيران والغرب في ضوء اتهام طهران لواشنطن وتل أبيب باغتيال أحد علمائها النوويين أعود إلى ضيفي من طهران محمد صالح صدقيان محمد، كيف سينعكس هذا الاتهام الإيراني على العلاقة بين إيران والغرب فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني وعلى علاقة أيضاَ إيران مع وكالة الطاقة الذرية التي اتهمت بشكل غير مباشر أو اتُهم مفتشوها بشكل غير مباشر بأنهم هم من سرب اسم العالم روشن إلى أجهزة المخابرات العالمية؟

محمد صالح صدقيان: دعني أخ حسن أعرج أو أعلق على ما قالته الضيفة الأميركية من الولايات المتحدة عندما اعترفت بأن الولايات المتحدة الأميركية تقف مع إسرائيل في تقويض النظام الإيراني وتقف وراء اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين ويبدو بأننا لسنا وحدنا في الشرق الأوسط وفي إيران، نعتقد بأن الولايات المتحدة الأميركية تقف مع إسرائيل في اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين بمعنى ذلك يجب علينا أن نضع هذا التعاون في إطار الجريمة المنظمة التي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية باغتيال علماء، أساتذة جامعة في إيران وبالتالي يجب على الولايات المتحدة الأميركية التي تتحمل وضعها في هذا إطار الجريمة المنظمة التي تقودها مع إسرائيل لاستهداف العلماء والأساتذة الجامعيين الإيرانيين، عودة إلى السؤال فيما يتعلق بعلاقة إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية نحن اليوم سمعنا اتهاماً واضحاً من قبل المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى كاظم جليلي قال بشكل واضح بأنه يحمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولية تسريب المعلومات لمن أسماهم بعصابات إرهابية لاغتيال العلماء النوويين لأن مثل هذه المعلومات هي وحدها الوكالة الدولية وفرق التفتيش تمتلك معلومات عن العلماء النوويين الإيرانيين خصوصاً وأن فرق التفتيش كانت قد التقت العالم النووي مصطفى أحمدي روشن الذي اغتيل اليوم، التقته قبل أيام في طهران معنى ذلك بأن فرق التفتيش التي تأتي إلى طهران وتزور المواقع النووية وتلتقي العلماء النوويين العاملين في البرنامج النووي الإيراني هذه المعلومات تُسرَّب من خلالهم إلى إسرائيل والولايات المتحدة أو إلى عصاباتها..

حسن جمول: هل سيؤثر ذلك على طبيعة علاقة إيران مع هؤلاء المفتشين باختصار؟

محمد صالح صدقيان: أنا لا أعتقد بأن إيران سوف تقطع علاقتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأنها تريد أن تؤكد بأنها تعمل بشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن المهم أن فرق التفتيش يجب أن تتحمل هذه المسؤولية وبمهنية وحرفية عالية من أجل عدم تسريب أسماء هؤلاء العلماء إلى عصابات إرهابية إسرائيلية من أجل استهداف هؤلاء العلماء في طهران.

حسن جمول: سيدة هيلاري مان لافاريت برأيك أين سيتجه الملف النووي الإيراني في ظل غياب الثقة ما بين الغرب وإيران من جهة والآن الفجوة وغياب الثقة أيضاً ما بين إيران ومفتشي الوكالة الذرية؟

هيلاري مان لافاريت: إن جمهورية إيران الإسلامية يفترض أنها ملتزمة بهذا البرنامج النووي منذ عدة سنوات وهي خاضعة أيضاً لتفتيش الوكالة حتى في منشأة فودرو التي تثير قلق الكثيرين في واشنطن وأماكن أخرى هي خاضعة لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عامين إذن الإيرانيون أثبتوا أنهم ملتزمون ببرنامجهم وبالطاقة الذرية وبتوفير وسائل التشغيل للمفاعل الذري لأغراض الطاقة، الولايات المتحدة تحاول إقناع إيران بأن تتخلى عن حقها السيادي في امتلاك برنامج نووي لأجل الطاقة هذا ضرب من الحماقة لأنها إيران لن تفعل ذلك لكن الولايات المتحدة تسعى وراء هذه السياسة لسببين أولهما لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية في البلاد والسبب الثاني له علاقة بالدواعي الجيوسياسية الإستراتيجية للمنطقة للحيلولة دون أن تصب أي قوى نووية أو سياسية أو اقتصادية في المنطقة تظهر وتنشأ لتتحدى الولايات المتحدة وفرض سياستها في المنطقة إذن الولايات المتحدة ولأسباب إستراتيجية تحاول احتواء البرنامج النووي الإسرائيلي إضافة إلى الأسباب الداخلية.

التصعيد الغربي ضد إيران

حسن جمول: دكتور محجوب إيران تقول إن ما يجري أو ما جرى لن يوقف تقدم البرنامج النووي الإيراني ونحن على أبوب فرض عقوبات جديدة قد يكون فرض حظر على النفط الإيراني من قبل الدول الأوروبية برأيك هذا التصعيد إلى أين سوف يصل في ظل هذه الأجواء؟

محجوب الزويري: أولاً من المهم أن نضع هذا التصعيد في سياق مهم وهو أن ما يحدث اليوم له علاقة بأمرين اثنين الأمر الأول يتعلق بالداخل الإيراني وهو أن إيران على بعد شهرين من انتخابات برلمانية التاسعة في الثاني من آذار 2012 وهناك أمر آخر يتعلق بأن الدول الأوروبية والولايات المتحدة عازمة على اتخاذ أمر خاصة بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر سبتمبر الماضي والذي تحدث عن أن هناك نوع من العسكرة أو جانب عسكري في النظام الإيراني، هذا كله يدفع باتجاه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة أكثر تصعيداً ضد إيران بهدف أيضاً نقل إيران من مربع الدولة التي تحاول أن تلعب دوراً سياسياً لاسيما فيما يتعلق في الوضع السوري لاسيما فيما يتعلق بالعراق، نقلها من دور الدولة التي تحاول أن تلعب دور الدولة المتهمة..

حسن جمول: يعني تضعها في موقع الدفاع..

محجوب الزويري: موقع الدفاع وموقع أنها دائماً سلبية وليست دولة إيجابية في المنطقة هذا الأمر في الحقيقة بالتأكيد ما شهدناه في الأسابيع الماضية من الحديث عن إغلاق مضيق هرمز من الحديث عن أزمة نفطية في العالم إلى غير ذلك كله يأتي في سياق هذا التصعيد، الأمر المهم في هذا السياق وأن إيران تسعى إلى توظيف كل هذا من أجل المعركة الانتخابية الداخلية خاصة بعد حوالي ست أو سبع سنوات من رئاسة أحمدي نجاد الذي يعتبر إيران سياسياً خسرت إيران داخلياً بعد أن حيدت المعسكر الإصلاحي بشكل كامل وبالتالي هنالك نوع من الرغبة في حشد الرأي العام الإيراني خلف النظام في الانتخابات الإيرانية القادمة والرهان دائماً على الحصول على نسبة تصويت عالية..

حسن جمول: عالية.

محجوب الزويري: من قبل الناس لأن ذلك سيكون تصويت على شرعية النظام وليس فقط الانتخابات.

حسن جمول: شكراً لك دكتور محجوب الزويري الخبير في الشؤون الإيرانية..

محجوب الزويري: شكراً لكم.

حسن جمول: وأشكر أيضا من طهران محمد صالح صدقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية ومن واشنطن أشكر جزيلا هيلاري مان لافاريت الخبيرة السابقة في مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأدنى والموظفة السابقة في الخارجية الأميركية، بهذا مشاهدينا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.