- الجدوى من خطاب الأسد
- المراقبون العرب وتعرضهم للاعتداء

- الأسد وتوعده بالضرب "بيد من حديد"

ليلى الشايب
شريف شحادة
أنس العبده
هيثم مناع
ليلى الشايب: في رابع خطاب له منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة برحيله عن السلطة شدد الرئيس السوري بشار الأسد على أنه يستمد شرعيته من الشعب السوري وبأنه لن يتخلى عن السلطة إلا برغبة من الشعب، حيث اتهم أطرافاً إقليمية عربية ودولية بالتواطؤ في مؤامرة تهدف زعزعة الاستقرار في سوريا حسب قوله متوعداً بضرب من وصفهم بالإرهابيين والقتلى بيد من حديد، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: هل يشير خطاب الأسد لبدء مرحلة جديدة في تعامل النظام مع الاحتجاجات والمعارضة؟ وما هي آفاق حل الأزمة السورية في ظل تمسك الأسد بقيادة عملية الإصلاح؟

أكد الرئيس السوري أن استعادة الأمن في سوريا هي الأولوية القصوى بالنسبة لحكومته في الوقت الراهن مهدداً بضرب من وصفهم بالإرهابيين والقتلة بيد من حديد، كما حدد في كلمته التي دامت نحو ساعتين حدد جدولاً زمنياً للاستفتاء على الدستور الجديد والانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في الصيف المقبل.

[تقرير مسجل]

مريم أوبابيش: هتافات لحياة الرئيس السوري بشار الأسد داخل قاعة عازلة حتى الآن لأصوات شارع يردد عكسها منذ مارس العام الماضي، لكن الأسد الوريث للحكم لا يسمع ولا يرى غير هؤلاء من أمثالهم يستمد شرعيته.

بشار الأسد/ الرئيس السوري: نحن نتحدث الآن عن المسؤولية، وهذه المسؤولية أهميتها بالدعم الشعبي فأنا أكون في هذا الموقع بدعم من الشعب وعندما أترك هذا الموقع يكون أيضاً برغبة من هذا الشعب هذا الموضوع محسوم.

مريم أوبابيش: لا جديد في الخطاب الرابع للرئيس السوري منذ تفجر الوضع في بلد أعتقد أن رياح الربيع العربي لن تصله باستثناء نبرة أكثر حدة، مبدأ النكران لمطلب الشارع ثابت ونظرية المؤامرة فقرة حاضرة باستمرار.

بشار الأسد/ الرئيس السوري: لم يعد التآمر الخارجي خافيا على أحد لأن ما كان يخطط في الغرف المظلمة بدأ يتكشف أمام أعين الناس واضحاً جلياً، لم يعد الخداع ينطلي على أحد إلا على من لا يريد أن يرى ويسمع.

مريم أوبابيش: مقارنة بخطابه الأول كان هذه المرة أكثر تحديداً بإعلانه جدولاً زمنياً لإصلاحات مطروحة منذ شهور بالتزامن مع سياسة قمع الشبيحة والجيش النظامي.

بشار الأسد/ الرئيس السوري: الجدول الزمني مرتبط بالدستور الجديد ما هي المهلة الدستورية؟ هل المهلة الدستورية هي شهرين أم ثلاثة أشهر إذا كانت شهرين وكان الاستفتاء في شهر آذار فمن الممكن أن تكون انتخابات في أوائل أيار، إذا كانت المهلة الدستورية ثلاثة أشهر ممكن أن تكون في أوائل حزيران.

مريم أوبابيش: تهديد ووعيد بضرب من يصفهم بالإرهابيين وفق سياسة دمشق يندرج ضمن قائمة الإرهابيين كل المناوئين للنظام من متظاهرين ومعارضين لحزب البعث والأسد والمنشقين عن الجيش السوري وبعد أن قبلت على مضض زيارة بعثة المراقبين العرب ووقعت على المبادرة العربية وإن كانت تؤمن بجزء منها وتكفر بآخر لا تبدو العلاقة بين الطرفين تسير نحو الأفضل.

[شريط مسجل]

بشار الأسد/ الرئيس السوري: نحن لسنا بصدد الهجوم على الجامعة لأن جزء من هذه الجامعة وكما قلت وهي انعكاس لزمن الانحطاط العربي.

مريم أوبابيش: منذ خطاب الأسد الأول في الثلاثين من آذار العام الماضي وخطابه الأخير قتل أكثر من خمسة آلاف شخص برصاص الأمن عدد لا يدفع بالرئيس السوري إلى إعادة حساباته بل يمضي قدماً في السياسة مقاطعة وقطع أصوات الثائرين ضده.

[نهاية التقرير]

الجدوى من خطاب الأسد

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من إسطنبول أنس العبده عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري ومن باريس ينضم إلينا هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر وعبر الهاتف من دمشق الكاتب والإعلامي السوري شريف شحادة أهلاً بضيوفي وأبدأ معك سيد شريف شحادة من دمشق بعد مرور عشرة أشهر يعني 300 يوم على تفجر الأزمة السورية وسقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل إلى حد الآن هل جاء خطاب الأسد مواكباً للمرحلة التي بلغتها الأزمة عندكم في سوريا؟

شريف شحادة: مساء الخير سيدة ليلى لك وللسادة المشاهدين ومساء الخير أيضا لضيوفك من باريس من تركيا وأرجو أن تكوني منصفة معي في موضوع الوقت فقط..

ليلى الشايب: بدأت بك، تفضل.

شريف شحادة: خطابا كاملا وموسعا أسهب به الرئيس الأسد وتحدث بوضوح وشفافية عن بداية الأزمة منذ بداية الأزمة وحتى هذه اللحظة، بدا الرئيس السوري مرتاحاً وكأن أزمة لم تمر بدا واثقا أن الشعب معه في صراع إرادات يطلب فيه من سوريا أن تطأطئ الرأس وبدا عازما على السير في الطريق بوضوح وانتشار، هذا ما يؤكد أن الرئيس الأسد يعرف أيضا خصومه ولا يبالي لأنهم حقيقة وجدوا في خطابات الرئيس الأسد وفي سياسة الرئيس الأسد مقرا لهم، ولذلك أنا أعتقد أن الرئيس الأسد اليوم لامس كل جوانب الأزمة في سوريا وتحدث بإسهاب بل تحدث بلغة شفافة أن من يستطيع أن يقارع سوريا فليأتِ المقارعة بالنظام الديمقراطي أو بمسيرة الإصلاح فمن لديه شيء فصدر سوريا مفتوح وهي الأم الحنون ولذلك أعتقد أن الرئيس الأسد اليوم كان خطابه شاملا وكاملا ووافيا اللهم إلا إذا لم يرد أحد أن يسمع فهذه مشكلة السامع وليست مشكلة المتكلم لذا أنا أعتقد أنه لامس جوانب القضية كلها وأضاء كثير من الإيجابيات على كثير من المناطق تحدث عن كثير من الأشياء إذا كان الوقت يسمح فسنذكرها..

ليلى الشايب: سنذكرها.

شريف شحادة: أولا ركز الرئيس الأسد على أن الأحداث التي شهدتها سوريا لم تكن سوريا ولم يكن لها علاقة بالإصلاح ولا بحركة الإصلاحية، أكد أيضا على الوحدة الوطنية وأكد أيضا أن الأحداث أدمت قلبه وقلب كل سوري لأنها لم تكن وليدة فعل سوري تحدث أيضا عن أن ما حصل صبرنا عليه في معركة ضد سوريا غير مسبوقة تاريخيا وركز على أننا سمحنا للإعلام بالدخول إلى سوريا لكن هذا الإعلام جزء منه لم يحترم التغطية الإعلامية وبدا يضلل وينقل الأحداث بغير صحتها، أعتقد أن حديث الأسد اليوم وخطابه تاريخيا وأعتقد أنه لن يتهرب من مسؤولية أي شيء وقال أنا لست من الذين يتهربون أو يتنصلون من المسؤولية وأكد أن العالم العربي حقيقة شد العزم ضد سوريا وترك العزم ضد إسرائيل، نقاط كثيرة أوضحها الرئيس الأسد في خطابه وكان موجها إلى الداخل وإلى الخارج وإلى كل من يريد أن يتحدث بشفافية..

ليلى الشايب: خطاباً شفافاً وتاريخياً كما تصفه ولكنه تهديدياً أليس كذلك؟

شريف شحادة: عندما أوصف الحالة سيدة ليلى عندما أوصف الحالة وأوصف أصحابها وأقول عن السيئ سيئ وعن الجيد جيد فهو لا يهدد.

ليلى الشايب: عندما يقول نضرب بيد من حديد أليس هذا تهديداً؟

شريف شحادة: نعم هو سيضرب بيد من حديد ومعه الشعب السوري سيضرب بيد من حديد وسنكررها كل من يحاول إرهاب الشعب السوري أو قتل الشعب السوري أو دفع الشعب السوري إلى صراع طائفي ننبذه، نعم كل الشعب السوري يقول سنضرب بيد من حديد على كل إرهابي يحاول قتل سوري، ونحن مع كل إنسان يطلب الإصلاح ومكافحة الفساد ومحاربة الفساد وهذا ما تحدث عنه الرئيس بل قال أكثر من ذلك هو جاهز لأي إصلاح يطلبه الجميع على قاعدة الوطن وليس على قاعدة السفارات الأجنبية.

ليلى الشايب: نرى رأي بقية ضيوفنا هيثم مناع في باريس توقيت الخطاب يأتي بعد 48 ساعة فقط من مناقشة الوزراء العرب لتقرير بعثة المراقبين العرب ويعلم جميعاً وماذا جاء في ذلك التقرير، ما قراءتك للتوقيت؟

هيثم مناع: أنا أظن بأن الخطاب نفسه خارج الوقت وخارج الزمن وخارج التاريخ لأننا أمام مشكلة حقيقة كيف يمكن أن نربط بين عالم افترضي يحاول الدكتور بشار أن يدخله في خطابه وعالم حقيقي بعيد جداً عن كل ما قال، أولاً نحن أمام حالة فقر دم سياسي لا مثيل لها، في أكثر من عشرة أشهر لدينا أكثر من أربعة خطابات في نظام رئاسي أي يملك فيه الرئيس أهم الصلاحيات التنفيذية والتشريعية والقضائية، نحن أيضا أمام خطاب يختزل أكبر ثورة في الأزمنة الحديثة في سوريا بنظرية المؤامرة ويعتبر أن هناك فدائيين من أبناء هذا الشعب يخرجون سلميا منذ أكثر من عشرة أشهر للتظاهر من أجل الكرامة والحرية والديمقراطية والمدنية هؤلاء يفعلون ذلك لحساب هذا الطرف أو ذاك، وكأنهم بدون كرامة وكأنهم بدون برنامج وكأنهم بدون مشروع إنساني يضيء المنطقة بأكملها، النقطة الثالثة: لدينا نفس النظرة الأحادية هنالك من يبصر من فوق، ويقترح من فوق ويفرض من فوق بدون أي مشاركة وكأن المجتمع برغم مئات الآلاف الذين اندمجوا في العمل السياسي خلال المرحلة الثورية الماضية لا علاقة لهم إلا بالتطبيق، نفس العقلية التسلطية القديمة وكأن شيئا لم يحدث في البلاد، هذا كله بالنسبة لنا لا علاقة له بالواقع نحن أمام خطاب افتراضي بعيد جدا عن الوقائع ويخيفنا حقيقة، لأن التركيز على هذه العناصر يمكن أن يخلق استنتاجات خاطئة ويمكن أن يورط البلاد في حالة وأظن أن هذا هو التصور الذي تسعى إليه السلطة التسلطية اليوم هي تريد تجزئة الوضع السوري أي تصوير الوضع السوري أن هناك مجموعات مسلحة تحاربها السلطة بدون ثورة وبدون مشروع تغيير ديمقراطي جذري وبدون تحول أساس في تركيب المجتمع نسعى كلنا لن ينال تركيب الدولة.

ليلى الشايب: أنس العبده في اسطنبول خطاب افتراضي ونبرة تسلطية كما يشير إلى ذلك هيثم مناع وأضيف أنه رغم الانتقادات كثيرون رأوا أن الأسد كان متماسكاً كان متوازناً في الاعتراف بوجود مطالب محقة ومشروعة سيتفاعل معها كما يجب والتعامل أيضا كما يجب مع من سماهم الإرهابيين والقتلة ولم يكن في حالة دفاع بل كان في حالة هجوم وهجوم على أكثر من طرف، هل وجدتم ذلك في خطابه؟

أنس العبده: يعني بداية الرحمة والمجد والخلود لشهداء الثورة السورية العظيمة والشفاء العاجل للجرحى والحرية للمعتقلين وللشعب السوري والنصر لهذا الشعب العظيم الذي يقوم بأعظم ثورة يشهدها العالم العربي، اليوم سقط أكثر من 31 شهيد منهم الطفلة عفاف السراقبي اللي عمرها أربع أشهر سلمت لأهلها عندما كان يلقي بشار الأسد خطابه أعتقد أن بشار الأسد يعيش حالة من الإنكار إنكار الواقع وهو منفصل بشكل كامل عن حقيقة ما يجري في سوريا، حيث أنه يصور الأبيض أسود والأسود أبيض، لكن باعتقادي ما كان ملفتاً في هذا الخطاب معظمه كان قص ولصق من الخطابات السابقة لم يأت بأشياء جديدة كثيرة لكن ما كان ملفتاً للنظر هو ذلك الخطاب الشعوبي الذي تنكر فيه بشار الأسد لجهود المبادرات العربية والجامعة العربية وهاجم بكل قسوة وبكل عدوانية الدول العربية بشكل كبير جداً وبشكل يشي إلى حد كبير بأنه أصبح خياره الأخير مع المحاور الإقليمية وليس مع العالم العربي.

ليلى الشايب: انس العبده ربما كان كأنه يقول أعطينا الفرصة للجامعة العربية وربما ثبت فشل عمل فريق المراقبين والآن وقتنا نحن كلمتنا نحن، نحن أدرى بالواقع السوري والحلول للأزمة السورية؟

أنس العبده: يعني تماما هو يريد أن يقول للشعب السوري أن الحل الأمني هو الحل الوحيد وأوقف أو أوصد الباب وأقفل الباب بوجه جميع المبادرات العربية والإقليمية ليقول أن سوريا ستستمر كمقر للقتل وللحل الأمني كما أنه ومن خلال هذا الخطاب خير الشعب السوري بين الموت صمتاً أو الموت قتلاً، وهذا باعتقادي كان واضح من خلال جميع مفاصل هذا الخطاب التي لم تأت على الإطلاق بأي أفق سياسي ولم يكن هنالك أي نقطة ايجابية حتى بالنسبة للمشاهدين أو المراقبين الموضوعيين أو المحايدين لهذا الخطاب لم يخرجوا بنقطة واحدة ايجابية من هذا الخطاب إذن أنا لا اعتقد انه يعكس تماسك وإنما على العكس تماماً هو يعكس حالة من إنكار الواقع وان الخيار الوحيد بالنسبة له هو الخيار الشمشوني الذي يمشي به إلى النهاية وهذا باعتقادي هو أحد محددات مصيره الذي يقترب وبقوة.

ليلى الشايب: أواصل النقاش مع ضيوفي بعد فاصل قصير بعده إذن حول خطاب الرئيس السوري بشار الأسد وآفاق حل الأزمة في ظل تمسكه هو شخصيا بقيادة الإصلاح أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

المراقبون العرب وتعرضهم للاعتداء

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من ما وراء الخبر والتي نناقش في جزئها الثاني آفاق حل الأزمة السورية في ظل تمسك الأسد بقيادة عملية الإصلاح في المرحلة المقبلة، شريف شحادة في دمشق يبدو الأسد وكأنه قطع كل خطوط التواصل مع الجامعة العربية وكأنه في غنى عنها مستقبلا، ما تعرض له المراقبون العرب باليوم 11 منهم تعرضوا للاعتداء، هل هي رسالة واضحة للجامعة العربية؟

شريف شحادة: لأ سيدة ليلى أولا أرجو أن تعطيني دقيقة واحدة لأذكر السيد أنس العبده أنه ذات يوم تحدث وهو على مدرج جامعة دمشق يلقي خطابا، تحدث عن الرئيس الأسد كلام أوصله إلى مرتبة الأنبياء فأقول له ما الذي جرى بالنسبة لكرامة الشعب السوري تحدث الدكتور هيثم المناع أقول له كرامة الشعب السوري محفوظة في سوريا وأعتقد أن سوريا متقدمة على كثير من دول العالم في مجال الديمقراطيات اليوم إذا كان هناك اعتداء ممن يكون هذا الاعتداء من أي طرف كان هو مدعاة للأسف ويجب أن نحترم الجامعة العربية واللجنة التي أتت، الرئيس الأسد أكد في موضوع الجامعة العربية، ودعيني أقف بعض الوقت في الموضوع، الجامعة العربية قال الرئيس الأسد بلا سوريا يعني لا عروبة وبلا قلب وقال أن عبد الناصر هو من أطلق على سوريا قلب العروبة النابض، الجامعة العربية لم تقدم شيئا لسوريا وتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية هي تجميد عضوية العرب لأن سوريا حقيقة هي قلب الجامعة العربية وأنت تعلمين سيدة ليلى أن الأمة العربية في كل مراحلها ارتكزت على دول ثلاث: دمشق وبغداد والقاهرة، ولذلك لا تستطيع الجامعة العربية أن تجمد عضوية سوريا تستطيع عبر الورق ولكنها على أرض الواقع لا تستطيع، مواقف بعض..

ليلى الشايب: ولكنه مع ذلك قال أمر تجميد العضوية لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد.

شريف شحادة: نعم لا يعنينا تجميد العضوية، أنا أقول لك لا يعنينا لأن الجامعة العربية على مدار الصراع العربي الإسرائيلي لم تقدم أي شيء إلى سوريا بل أنا أقول لك أكثر من ذلك ما تحدث عنه الرئيس الأسد من أن الجامعة العربية سارعت وفعلت العقوبات ضد إسرائيل بينما مكتب مقاطعة إسرائيل الذي هو مركزه في سوريا لا تكلف نفسها الجامعة العربية أن تجتمع، ماذا فعل لنا بعض العرب تآمروا علينا، وأنا أقول لك من يتحدث عن العروبة ليس له علاقة بالعروبة ومن يمتلك المال لا يمكن أن يشتري الحضارة والتاريخ، سيدة ليلى الجامعة العربية كنا نريد أن تقف موقفا ممتازا وجيدا لو كانت قالت دعونا نرى ما المشكلة في سوريا ولنسارع لحلها ولنسارع للمصالحة ولنسارع في حقن الدم السوري من خلال ما نزف هذا الدم من سلاح أتى من الخارج، كان يجب على الجامعة العربية أن تكون عربية بالفعل، وليتوجه وفدا رئاسيا ضخما من الجامعة العربية إلى سوريا لجلب كل الأطراف إلى طاولة الحوار خاصة وأن الرئيس الأسد تحدث أن سوريا قلبها مفتوح لكل من يريد أن يحاور شرط أن لا يمتلك أجندة..

ليلى الشايب: طيب ما حصل اليوم، فسره لنا سيد شريف شحادة يعني الطريقة التي يعامل بها المراقبون العرب على الأرض السورية هم تعامل أيضا مع الجامعة ورسالة إلى الجامعة كيف تفسر الاعتداء على المراقبين الأحد عشر؟

شريف شحادة: أرجوك أولا وفد الجامعة العربية محترم ويحترم في كل المناطق في سوريا بل أقول لك أكثر من ذلك إن وفد الجامعة العربية دخل إلى بيوت ناس وأكل معهم وشرب معهم وجلس معهم وهو وفد محترم ونكن له كل تقدير وكل احترام..

ليلى الشايب: طيب حتى لا نطيل في هذه النقطة يعني عدم حمايته بالشكل المطلوب يبرز إما يعني يترجم إما نية لتعريضهم للأذى أو عدم قدرة الأمن السوري على حمايتهم إذن كيف سيتم التعاطي مع الفريق الذي يفترض أن يتم مهمته في غضون عشرة أيام من الآن، هو قال ربما دخلنا..

شريف شحادة: لا سيدة ليلى، لا سيدة ليلى لا هذه ولا تلك كان هناك تقصير أمني ولأننا لم نشاهد أي اعتداء عليهم منذ مجيئهم إلى الآن، قد يظهر بعض الأشخاص ضعيفي النفوس يعتدون سواء كانوا من هذا الطرف أو من ذاك هذا يجب أن لا يكون وأعتقد أن مهمة اللجنة يجب أن تنجح ويكن لهم كل احترام وكل تقدير وكل حماية إذا تصرف أحد الأشخاص أو شخصين تصرف غير عادي هذا لا يعني أن الدولة تريد ذلك على الإطلاق نحن نريد حمايتهم وأمنهم ونريد أن ينفذوا كل عملهم على الأرض السورية بكل راحة فهم إخوة لنا وهم عرب بالمحصلة ونكن لهم كما قلت لك كل احترام وكل تقدير، سواء كنا اتفقنا أو اختلفنا.

الأسد وتوعده بالضرب "بيد من حديد"

ليلى الشايب: واضح، هيثم مناع من باريس والعنوان الأكبر كما يبدو للمرحلة المقبلة هو الأمن كضرورة قصوى والضرب بيد من حديد على الإرهابيين والقتلة، في هذا الصدد عندما يقول الرئيس بشار الأسد أنه من الصعوبة بمكان التمييز بين المدنيين والمسلحين، البعض فهم ذلك على أنه ضوء أخضر للأمن لكي يقتل هل انتم تقرأون أنتم أيضا هذا المنطق؟

هيثم مناع: حقيقة هناك خوف حقيقي من اللهجة الهجومية على ثلاثة أصعدة وكأن هناك تطمينات دولية أتت من الشرق للسلطات السورية بحيث أن هذه التطمينات أعطت هذا الخطاب الأمني العسكري قوة أكبر وهجومية أكبر، كأن هناك أيضا فرصة يحاول النظام الاستفادة منها من عدم توحد قوى المعارضة الديمقراطية السورية ليقول بأنه لا يوجد معارضة، هناك معارضات وبالإمكان أن يتعامل مع بعضها ضد بعضها، وأيضا النقطة الثالثة هناك مسألة العودة بجرأة للهجوم على الجماعة العربية دون سحب المبادرة العربية وخطة العمل العربية، أي أنه البعض للأسف من المعارضة أو الفصائل في الشارع تعتبر بأن المبادرة العربية غير مجدية نحن بالنسبة لنا نعتقد بأن المبادرة العربية وخطة العمل العربية هي القادرة اليوم ميدانيا ومباشرة على مراقبة أداء الهجوم الأمني للسلطات السورية، وهذا الأداء بالتأكيد ناقص لعدم وجود عدد كافِ من المراقبين لذا سعينا عند الرئيس التونسي وعند السلطات المصرية وسنسعى عند المغربية من أجل أن يكون هناك على الأقل 300 مراقب إضافي وأن يكون هناك تدريب لهم من المفوضية السامية لحقوق الإنسان وأن يكون هناك رقابة على الأداء ومتابعة دقيقة لهذا الأداء لتحسينه لأننا نعتقد بأن وجودهم على الأرض ضروري جدا اليوم لمواجهة هذه الهجمة الصريحة ضد المتظاهرين السلميين وضد الحركة المدنية السلمية في سوريا باسم المؤامرة وباسم الإرهاب، هذا خطر كبير يتطلب وجود السلطة الرابعة ويتطلب وجود مراقبين في الميدان من هنا إصرارنا اليوم أكثر من أي وقت مضى على وجود مراقبين وعلى عموم الأراضي السورية لأن الخطاب الذي سمعناه خطابا منذرا، خطاب يدافع عن الحل الأمني العسكري لأول مرة منذ شهرين، ويعتبره خلاصا للبلاد من الإرهاب والعنف..

ليلى الشايب: هذا جزئيا مضمون الخطاب سيد هيثم مناع، دعني أنهي مع السيد أنس العبده في اسطنبول الجزء الآخر كان عبارة عن package خطة واضحة المعالم لمرحلة الإصلاح المقبلة بتواريخ انتخابات تشريعية، استفتاء على دستور جديد وما إلى ذلك وحتى صنف المعارضة التي يفترض أن يتعامل معها من بين معارضة تريد أن تتعامل في السر وأخرى علانية، هل أنتم على استعداد للتعامل مع ما يطرحه عليكم بشار الأسد على أنه لا خيار بعده، أما لديكم غير ذلك خيارات؟

أنس العبده: بداية المعلومة التي ذكرها شريف شحادة لا يمكن أن تكون حقيقية بأي شكل من الأشكال لأني هجرت من بلدي منذ أكثر من 30 عاما، بشار الأسد من خلال هذا الخطاب عرض شراكة الخضوع على المعارضة السورية، وبالتالي هو يعرض المشاركة في الحوار وفي الإصلاحات بناء على هذا الأساس وما فتئ يطلب ذلك ليس من أشهر وإنما من سنوات ونحن نعتقد تماما أن هذه محاولة واضحة لشق صف المعارضة السورية ونحن ندرك تماما أنه ليس هناك معارض سوري شريف واحد يمكن أن يضع يده بيد هذا النظام..

ليلى الشايب: باختصار، لو سمحت أستاذ أنس العبده، تتعاملون بإيجابية مع ما طرحه أم تقاطعون؟

أنس العبده: ما طرحه بشار الأسد ليس طرحا على الإطلاق وإنما هو حل أمني واضح كلما تكلم عنه من سنة 2000 حتى الآن ليس هناك تغييرا.

ليلى الشايب: شكرا لك، آسفة لضيق الوقت الأستاذ أنس العبده من إسطنبول عضو المجلس الوطني السوري، شكرا جزيلا لك، وأشكر من باريس هيثم مناع رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر وعبر الهاتف من دمشق أشكر الكاتب والإعلامي السوري شريف شحادة، وبهذا تنتهي مشاهدينا هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، تحية لكم أينما كنتم.