- تغيب القوى الشبابية الفاعلة في الثورة
- شباب الثورة ودورهم في المرحلة المقبلة

- خلافات بين المجلس العسكري والقوى السياسية

- الخطوات المقبلة لشباب الثورة

غادة عويس
محمد مجاهد الزيات
مصطفى شوقي
عمار علي حسن
غادة عويس: يستعد الشارع المصري الأسبوع المقبل لرؤية خارطة طريق تحدد الخطوات التنظيمية لأول انتخابات تشريعية تشهدها مصر منذ الإطاحة بنظام مبارك قبل أكثر من 7 أشهر، وقد عقد ممثلو عشرات الأحزاب والقوى السياسية المصرية اليوم لقاءً مع رئيس الأركان سامي عنان للاتفاق على تفاصيل تلك الخريطة وسط غياب ممثلي القوى الشبابية التي فجرت ثورة يناير، نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين، ما المضامين المطروحة للنقاش بين المجلس العسكري والقوى السياسية حول الانتخابات، وكيف يسهم حصر موضوع الانتخابات في تجاوز القضايا الجدلية التي ارتبطت بهذا الملف، تكاد تكون الانتخابات الخطوة الأهم التي ينتظرها المصريون بعد ما أطاحوا بنظام مبارك، ليتحدد مواعيدها، وبتحديد مواعيدها يبدأ العد العكسي للمرحلة الانتقالية التي يقودها الجيش، اجتماع نائب رئيس المجلس العسكري بقادة الأحزاب السياسية مهم، لأنه ينتظر أن يحسم التفاصيل المتعلقة بهذا الاستحقاق، كما يحسم الجدل الذي شغل الشارع تحت عنوان من يكون أولاً الدستور أم الانتخابات، فضلاً عن أنه قد يبدد مخاوف البعض من تأجيل الانتخابات ما يعني تمديد المرحلة الانتقالية.

[تقرير مسجل]

محمود حسين: مرحلةٌ جديدةٌ تدخلها الثورة المصرية على طريق تحقيق أهدافها، فبعد نحو 6 أشهر من الجدل بين القوى والتيارات السياسية حول أسبقية الانتخابات على وضع الدستور، جاءت دعوة المجلس العسكري لممثلي 47 حزباً سياسياً لحوارٍ بشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة وملاحظات الأحزاب إزاءها، وذلك استباقا لإعلان المرسوم العسكري الخاص بتحديد موعد إجراء الانتخابات، لقاءٌ قال ناشطون أنه استبعد القوى الشبابية والحركات السياسية المشاركة في الثورة مثل حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير وحركة السادس من إبريل، فيما برر المجلس العسكري عدم دعوته هذه القوى لكثرة عددها ولأنها غير منتظمة في كياناتٍ سياسية محددة.

محمد عادل/ متحدث باسم حركة 6 أبريل: في نقطة استغراب واضحة ليه المجلس العسكري رافض إن هو يدعو الحركات الشبابية بالرغم من إن هي كانت المحرك الرئيسي للثورة، جزء من هذه المجموعات قررت إن هي تكمل في الشارع بالحالة الطبيعية، أعتقد كان المطلوب من المجلس العسكري إنه لا يستثنيهم من الحوار حتى لا يكون هنالك علامات استفهام حول هذا اللقاء.

محمود حسين: تستعد الساحة المصرية إذن لانتخابات تعد خطوةٌ متقدمة على طريق تحقيق أهداف الثورة، انتخابات كثر الجدل بشأن موعد إجرائها، والقوانين التي ستجري بموجبها والنظام الانتخابي الأصلح لهذه المرحلة، وسط انقسامات بشأن أهمية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وتفعيل قانون الغدر وإلغاء قانون الطوارئ، بما يقطع الطريق أمام عودة فلول الحزب الوطني المنحل إلى صدارات المشهد السياسي.

عمرو هاشم ربيع/ خبير بمركز الأهرام للدراسات: فلول النظام البائد هذه يمكن أن تعود إذا كانت الانتخابات فردية أو في الجزء الفردي من هذه الانتخابات، أو ما لم يصدر قانون بالعزل السياسي أو ما لم يفعل الغدر.

محمود حسين: ورغم حالة الضبابية وعدم وضوح الرؤيا بشأن مراحل إجراء الانتخابات لمجلسي الشعب والشورى، فإن على الأحزاب المصرية القائمة أو التي تم تأسيسها بعد الثورة أن تتهيأ لخوض انتخابات ستحدد وجهة الثورة والمدى الذي قطعته في إقامة دولةٍ ديمقراطية تستند إلى أسس مدنية وتنهي عقوداً من الحكم الفردي، نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي وما صاحبها من امتداد في الأفق السياسي، كانت واحداً من الأسباب الرئيسية لقيام ثورة الخامس والعشرين من يناير، ومع اقتراب إجراء الانتخابات البرلمانية يتطلع المصريون إلى ممارسة حياةٍ برلمانيةٍ تفتح الباب أمام دولةٍ مدنيةٍ تتسع لكل التيارات السياسية، محمود حسين/ الجزيرة/ القاهرة.

[نهاية التقرير]

تغيب القوى الشبابية الفاعلة في الثورة

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة الكاتب والباحث السياسي الدكتور عمار علي حسن، من القاهرة أيضاً ينضم إلينا الدكتور محمد مجاهد الزيات وهو نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، وكذلك ينضم إلينا مصطفى شوقي عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، أبدأ معك سيد شوقي، هناك اجتماع يجري الآن بين الأحزاب ونائب رئيس المجلس العسكري، وأنتم غائبون عنه وأنتم ممثلو الثورة كيف قبلتم بذلك؟ هل تسمعني سيد مصطفى شوقي يبدو إنني سأنتقل إلى ضيف آخر بانتظار أن يسمعنا بشكل واضح أكثر سيد مصطفى شوقي، سيد الزيات كيف يمكن تفسير أن من فجر الثورة لا يشارك اليوم بهذا الاجتماع وهو يشكل الخطوة الأهم والأولى للانتقال إلى المرحلة المقبلة؟ إذن أيضاً سيد الزيات لا يسمعني للأسف نعتذر منكم مشاهدينا، دكتور عمار أرجو أن تكون أنت على الأقل تسمعني أوجه إليك نفس السؤال كيف يغيب مفجرو الثورة عن هذا الاجتماع اليوم في مصر؟

عمار علي حسن: يعني هذا جزء من مخطط إجهاض الثورة التدريجي، أن القوى الأساسية التي أطلقت هذه الثورة، الطليعة الثورية التي تم تشويهها أولاً بتجريم وتحريم المظاهرات السلمية التي يحميها القانون ثم انتقلنا إلى تشويه الثوار ومنها إلى تشويه الثورة، هذه الأحزاب أغلبها كانت أحزاب قديمة ملحقة بنظام مبارك وكانت تعمل لحسابه وكانت جزءاً من السلطة ولم تكن بديلاً لها أو نقيضاً لها أو تعارضها معارضةً حقيقية، هذه الأحزاب في أغلبها، انتقلت من خدمة نظام مبارك إلى خدمة السلطة الجديدة متمثلةً في المجلس العسكري واستبعاد الشباب واستبعاد الحركات الاجتماعية رغم أنها نبض هذه الثورة هي التي فجرتها ورعتها بينما كانت الأحزاب تنتظر الفتات المتاح من السلطة هو خيانة لهذه الثورة أو محاولة لإجهاض هذه الثورة، ومن ثم أولاً إذا كان الاحتجاج بأن هذه الأحزاب ستخوض الانتخابات أيضاً الائتلافات الشبابية وبعض الشباب المستقلين سيخوضون هذه الانتخابات وكذلك بعض الحركات الاجتماعية لو كان المجلس العسكري حريصاً على إكمال هذه الثورة وإتمامها كما يقول وأنه جزء أساسي من هذه الثورة ما استبعد أحداً في هذا النقاش لأن المجتمع المصري كله لا يهمه الأحزاب السياسية فقط.

غادة عويس: طيب دكتور، لماذا ترمي بكامل المسؤولية على الأحزاب، الأحزاب من الطبيعي أن يخطوا هذه الخطوة ويعملوا ما في مصلحتهم ويرون أن مصلحتهم أو مصلحة الوطن بالنسبة إليهم، ألا يتحمل الشباب أنفسهم مسؤولية أنهم قبلوا بتهميشهم وأنهم لم يستطيعوا أن يتحولوا من شباب في ساحة الميدان إلى حالة سياسية يؤخذ برأيها؟

عمار علي حسن: بعض هؤلاء تحولوا بالفعل إلى إنشاء أحزاب سياسية وبعضهم كان قانون الأحزاب الذي وضعه المجلس العسكري وأصر عليه فوق طاقته من الناحية المادية ومن ناحية العدد المطلوب لإنشاء هذا الحزب كان قانون الأحزاب في ذلك أكثر تقييداً وأكثر صرامةً حتى من قانون الأحزاب الذي كان مطبقاً أيام الرئيس المخلوع، مثل هذه الشروط أبعدت البعض.

غادة عويس: طيب، سأنتقل إلى مصطفى شوقي.

عمار علي حسن: جزء من الشباب والائتلافات لا تملك الإمكانيات المادية.

غادة عويس: علماً دكتور أن هناك البعض منها أحزاب قائمة بحد ذاتها وقد قبلت بأن تهمش، سأعود إلى السيد مصطفى شوقي أرجو أن تكون تسمعني الآن، إذن إلى محمد مجاهد مرةً أخرى، محمد مجاهد الزيات تسمعنا الآن؟

محمد مجاهد الزيات: نعم، أسمعك.

غادة عويس: سيد مجاهد أريد أن أسألك أنت رأيك، هل فعلاً فقط يتحمل وحده المجلس العسكري أو الأحزاب من جانبها بأنها استغلت أم إن شباب الثورة أيضاً يتحملون مسؤولية تهميشهم هم أنفسهم لأنهم لم يتحولوا إلى حالة سياسية، ما رأيك؟

محمد مجاهد الزيات: أنا في اعتقادي أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يتحمل وحده المسؤولية، لكن شباب الثورة يتحمل الجزء الكبير منها لأنهم عندما انهار النظام اعتقدوا أن الأمر قد انتهى وانشغلوا بقضايا هامشية أخرى وقفزت على الثورة الأحزاب التي مضى عليها أكثر من ثلاثين عاماً موجودة في الحياة السياسية وكانت تفتقد للتأثير وبالتالي انشغلوا بقضايا هامشية على رؤية المستقبل وعلى تكوين أحزاب ووصلت ائتلافات الثورة إلى ما يعادل 200 ائتلاف وهذا يعني التشتيت، وبالتالي لم يعد هناك جهة مركزية للثورة لشباب الثورة يمكن مخاطبتها ولكن تعددت الجهات وتعدد الجهات همشهم وجعل العلاقة بينهم وبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة على النحو الحالي.

شباب الثورة ودورهم في المرحلة المقبلة

غادة عويس: ولكن هؤلاء شباب في المقابل في الجانب الآخر، هؤلاء شباب وربما طريّي العود بممارستهم السياسية ألم يكن بالإمكان من قبل المجلس وهو الأنضج هنا، الطرف الأنضج، أن يحتوي هؤلاء، وأن يمسك بيدهم ويضمهم إليه ويحتضنهم ويشركهم بهذه الاجتماعات حتى يكونوا جزءاً، وهم كانوا أول مفجري الثورة، أليس أيضاً هنا المجلس يتحمل مسؤولية بأنه لم يحتويهم بشكلٍ يسير بالطريق بهم إلى المشاركة في الحياة المقبلة السياسية؟

محمد مجاهد الزيات: القضية ليست قضية احتواء، لو تلاحظي في الشهور الأولى للثورة كان هناك حواراً متبادلاً بين المجلس الأعلى وبين قوى الشباب أو فصائل الشباب الرئيسية التي قامت بالثورة وكان يستجاب دائماً لمطالب بالشباب التي يطلبونها من المجلس الأعلى، بل بدى الأمر في ذلك الوقت وكأن المجلس يخضع لضغوط مجموعات الشباب، وعندما تعددت الجهات وارتفع سقف المطالب وتجاوز ما هو مألوف إلى أمور أخرى، بدأت الهوة تحدث وبدأت الشكوك المتبادلة بين الطرفين ودخلت أحزاب قوية ومجموعات سياسية قوية بدأت تعبر عن مصالح أخرى مختلفة، وبدأت تفرض أجندتها وحوارها مع المجلس الأعلى، ثم تفتت الشباب دخل بعضهم في أحزاب والبعض الآخر بقي في ميدان التحرير ومركزاً على أن يصبح جماعة ضغط وليس حزبا سياسيا، من هنا حدث الموقف الحالي الذي نحن فيه الذين قاموا بالثورة لا يحكمون والذين يحكمون حدث نوع من التفاوت بينهم وبين أو بين رؤيتهم ورؤية الشباب الذي خرج إلى ميدان التحرير.

غادة عويس: لكن ، ما خطورة هذا التفاوت وتهميشهم، هناك خطورة أليس كذلك؟

محمد مجاهد الزيات: أنا لا أريد أن أقول أن هناك تهميش لكن نقول أن هناك نبحث هناك نبحث عن صيغة جديدة تسمح بمشاركة أوسع لهؤلاء الشباب، بأن ينتبهوا أن الوقت ليس في صالحهم، هم يطالبون بتأجيل الانتخابات حتى يأخذوا فرصة لتشكيل أحزاب والقوى السياسية الأخرى التي انتهزت الفرصة وكونت أحزابا تضغط لعدم تأجيل الانتخابات وأعتقد أن جزءا كبيرا من هؤلاء الشباب بدأ ينضوي في أحزاب موجودة، وبالتالي عليهم أن يدركوا أن خارطة الطريق المطلوبة ستكون محددة وواضحة وستعلن قريباً وأعتقد أن معظم القوى السياسية متفقة على أن تجرى الانتخابات ولا يتم تأجيلها وبالتالي عليهم أن يبحثوا عن يتخذوا قرارا إستراتيجيا، إما بتكوين أحزاب سريعة أو بالانضواء في أحزاب موجودة بالفعل..

غادة عويس: نعم طيب دكتور عمار هل توافق السيد الزيات رأيه هذا وبأن هناك تشتيتا وتعددا لائتلافات وهذا ما جعلهم ربما يبتعدون عن المشاركة اليوم؟

عمار علي حسن: لا أنا أتصور أن المجلس العسكري دخل على الخط فيما يتعلق بالائتلافات الشبابية، وشجع ائتلافات بعضها لا علاقة له بالثورة حتى يتميع المشهد تماماً، وأنشأ هذه الائتلافات وتحدث عن اختلاط وعن اختلاف، وهو الطرف الوحيد الذي كان أميناً على هذه الثورة، وكان يجب عليه أن يرعى الائتلافات الشبابية ويحقق مطالبها، الخلاف الحقيقي بين المجلس وبين شباب الثورة، أن شباب الثورة تعاملوا مع ما جرى ما بين 25/ يناير و 11/ فبراير باعتباره ثورةً وهذه الثورة تعني التغيير الجذري، عملية التغيير الجذري هدم النظام القديم وبناء نظام جديد على أنقاضه، المجلس العسكري كان لا يرى ذلك كان يتعامل مع ما جرى باعتباره انتفاضة كان ضد ملف التوريث، أسقطت رئيس الجمهورية من منصبه، ثم أعادت السلطة الحقيقة إلى مركز الثقل في الدولة المصرية التي كنا نتحدث عن أنها النواة الصلبة والقوة الصلبة وهو الجيش، الذي يتصرف باعتباره صاحب السلطة منذ 52 وحتى بعد ثورة 25/ يناير ، هذا الذي أوصل العلاقة بين الطرفين إلى مفترق طرق، طرف يريد تغييراً جذرياً يريد عدالة اجتماعية يريد تحقيق شعارات الثورة يريد تسليم الحكم للمدنيين يريد ديمقراطية حقيقية، وطرف آخر يريد إدخال بعض الإصلاحات على النظام القديم ويستمر الأمر على حاله، كان لا بد أن يحدث هذا الافتراق ومن ثم لجأ المجلس العسكري إلى الأحزاب القديمة التي كانت مخربة وكانت ملحقة بالسلطة ليبدأ التعامل معها باعتبارها الطرف الجدير بالانتباه والجدير بالاهتمام وهو الذي يمثل الثورة للأسف مع إنه لم يشارك في صنعها ولم تكن له أدنى علاقة بها قبل لحظة انطلاقها، أنا أتصور أن هناك مشكلة نوايا..

غادة عويس: طيب ابقوا معنا ضيوفي الكرام سأعود إليك، مشكلة نوايا، أتوقف مع هذه الكلمة وأعود إليها بعد الفاصل فابقوا معنا مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

خلافات بين المجلس العسكري والقوى السياسية

غادة عويس: أهلاً بكم من جديد في حلقتنا التي نتناول فيها النقاشات الجارية في مصر حول الانتخابات المقبلة والقوانين والإجراءات المنظمة لها، علماً بأن الاجتماع مع نائب رئيس المجلس العسكري انتهى قبل قليل خلال هذه الحلقة، وبحسب مراسلنا في القاهرة لم يتفقوا على شيء هناك خلافات قائمة هناك اتفاق فقط على الاجتماع في نهاية الأسبوع الجاري، إذن السيد محمد الزيات هذا الاجتماع لم يفض إلى شيء، هناك اجتماع آخر ما يعني أنه حتى هذه الأحزاب والتي تقول إنها باستطاعتها أن تجتمع بهذا المجلس في مقابل تشتيت شباب الثورة حتى هؤلاء الذين نظموا أنفسهم لم يستطيعوا الاتفاق مع المجلس؟

محمد مجاهد الزيات: دعيني في البداية يعني أؤكد أني لا أتفق مع ما ذكره صديقي الدكتور عمار في أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنشأ ائتلافات في الثورة فهذا كلام يجانب الصواب ويحتاج إلى تأكيد، لكن أذكره بأن الثورة قامت بها طلائع الشباب وشارك فيها الشعب بأكمله ثم الطرف الثالث في الثورة كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي رأى أن الشرعية ليست في رئيس الجمهورية ولكن في الإرادة الشعبية، لكنني أرى أنه كان من الضروري أن يدعو المجلس الأعلى للقوات المسلحة في حواره ممثلين للائتلافات الرئيسية في الشبابية التي قامت بالثورة لأنها طرف أساسي يجب أن يشارك، اجتماع اليوم ذهبت إليه فصائل سياسية محددة من ضمنها التيار الإسلامي ولديها مواقف مسبقة فهي أصرت على أن لا يتم تأجيل الانتخابات..

غادة عويس: طيب هذا شرحته في الجزء الأول من البرنامج، أريد أن أسألك أيضاً ما هي برأيك الخلافات التي قد تكون أنهت هذا الاجتماع بفشل أو بتأجيل على الأقل؟

محمد مجاهد الزيات: هو ده، هذا ما أريد الحديث عنه أنها ذهبت بكلام مسبق البعض يريد فرض مواد فوق دستورية والبعض يرفضه، البعض يطلب تأجيل الانتخابات والبعض يرفضها، القوى الأساسية لم تتفق على أجندة محددة حتى الآن، وبالتالي فالحوار مستمر هل ستجرى الانتخابات بقائمة مغلقة كما يطالب البعض أم سنرضخ ونضع فرصة للمستقلين حتى لا يصبحوا طعناً على القانون..

غادة عويس: هل هي دكتور، هل هي مشكلة نوايا كما قال الدكتور عمار؟

محمد مجاهد الزيات: لأ هي مشكلة شكوك متبادلة نحتاج إلى مزيدٍ من الثقة يعني نحتاج إلى مزيدٍ من الثقة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة وليس الشكوك فيه، لأن هو الضمانة الوحيدة بين الدولة المصرية وبين الفوضى، والمجلس الأعلى ليس من حقه أن يتخذ قرارات إستراتيجية يعني ليس من حقه أن ينشأ نظاماً سياسياً ولكن من حقه أن يدير فترة انتقالية حتى تأتي حكومة انتخابية منتخبة تفرض النظام السياسي الجديد وتقر الدستور..

غادة عويس: طيب دكتور عمار كنت تقول أن هناك طرفا يريد تغييراً جذرياً بالكامل والطرف الآخر يريد إدخال بعض الإصلاحات والتعديلات على النظام السابق, ولكن أليس مشروع إدخال هذه الإصلاحات والتعديلات بهدوء حتى تتم هذه المرحلة بهدوء وبسلام بدون تسرع وبدون أن يقفز يعني إلى مراحل قد لا يتحملها البلد, يعني هناك مشي على السلم درجة درجة بدل القفز بهذا الشكل.

عمار علي حسن: لو كانت هناك خطة طريق واضحة المعالم في هذا الشأن ما كانت هناك مشكلة, الثورة المصرية أعادت صياغة المطالب التي كانت تطرحها القوى السياسية المصرية منذ عام 84 على أجندة الإصلاح والتي طالبت النظام، نظام مبارك المخلوع بها لكنه للأسف لم يستجيب فقامت الثورة ضده, هذه المطالب كانت معلقة على لافتة عريضة في ميدان التحرير وكانت كل القوى متفقة عليها, الشعب المصري الذي شارك مع الطبيعة الثورية في صناعة هذه الثورة العظيمة كان متفقاً على هذه المطالب ولا اختلاف عليها, المجلس العسكري قال منذ اللحظة الأولى أنه شريك في هذه الثورة وأنه يحميها, كان عليه أن يأخذ هذه المطالب ويشرع في تنفيذها بالمشاركة مع بعض القوى السياسية الموجودة, كانت من الممكن أن تمثل خارطة الطريق واضحة المعالم, المجلس لم يفعل ذلك انفرد بقانون الأحزاب، انفرد بقانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون المجلس الشعب طرحه للنقاش, ثم وضع ما يريده حين اتفقت القوى السياسية للمرة الأولى على إجراء الانتخابات.

غادة عويس: عفوا على المقاطعة لكن سيد مصطفى شوقي بات تسمعني الآن, بات يسمعنا سيد شوقي حتى الآن لم نسأله أي سؤال, سيد شوقي أرجو أن تكون تسمعني الآن, الآن وقد انتهى الاجتماع ويبدو أنه فشل أو أجل إلى نهاية الأسبوع أو تعثر, هل هذه فرصة قد تكون لكم كي تنضموا مجددا وتلحقوا بركب هذه الاجتماعات كي تنضموا وتكونوا أجزاء من بناء المستقبل والمرحلة المقبلة مرحلة الانتخابات وما بعدها في مصر. مصطفى شوقي.

مصطفى شوقي: أنا أعتقد أنه ائتلاف شباب الثورة تحديدا وشباب الثورة عموما لن يكونوا جزءا من عملية الحوار في الفترة المقبلة وده له علاقة بأن المجلس العسكري يختار جيدا من يتحاور معه هذه الفترة, المجلس العسكري هذه الأيام يحاول أن ينتقي القوى السياسية المستأنسة التي يستطيع أن يمرر من خلالها مشروع لقانون الانتخابات يؤمن برلمان فيه نسبة عالية من الفلول تؤمن وجود المجلس العسكري في خلفية المشهد السياسي المصري, المجلس العسكري منذ فترة وهو يسعى لاستقرار زائف, يدفع البلاد ناحية الاستقرار زائف بينما تدفعها الجماهير في الشارع ناحية استكمال أهداف الثورة.

الخطوات المقبلة لشباب الثورة

غادة عويس: طيب هذا تفسيرك ومخاوف شباب الثورة من تمثلهم سيد مصطفى شوقي, إذا كنت مقتنعا بما تقول في المقابل ماذا لديكم أنتم لكي تقدموا حتى لا تهمشوا وحتى تشاركوا, ما هي خطواتكم المقبلة؟

مصطفى شوقي: في نقطتين بس حتى أوضح كلامي, النقطة الأولى انه دعوة المجلس العسكري فقط للكيانات الحزبية وخاصة الكيانات الحزبية إلي حصلت على رخصة لمزاولة العمل السياسي أعتقد أنها دعوة مفرغة من مضمونها, لأن هذه الثورة ما زلنا في مرحلة ثورية كل الكيانات تعمل من خلال الشرعية التي اكتسبتها من الثورة ومن الشارع المصري ومن الثقة والمصداقية التي اكتسبتها لدى جماهير الثورة المصرية, وبالتالي لا داعي ولا معنى تماما لقصر الاجتماع على الكيانات الحزبية التي تم ترخيصها على الإطلاق، ده رقم واحد, استبعاده للكائنات الأكثر ثورية و الأكثر جذرية في المعركة السياسية في الواقع الاجتماعي المصري هذه الأيام, يعني انه يحاول انه يمرر هذا القانون المعيب اللي إحنا شايفينه, إحنا دورنا إيه أعتقد أنه العديد من الأدوار, أول دور مهم وهو استكمال المعركة الثورية الحقيقة من أجل الحصول على برلمان يعكس بالفعل أهداف الثورة وروح الثورة ومنجزات ثورة 25 يناير, هذه المعركة تبدأ برفض قانون الانتخابات والإصرار على قانون الانتخابات يكون بالقائمة النسبية على كامل المقاعد يحق للمستقلين أن يخوضوا الانتخابات البرلمانية من خلال قائمة أن تكون القائمة قائمة نسبية غير مشروطة, هناك أعتقد شروطا لتحسين هذه العملية الانتخابية حتى نستطيع أن نحصل, نحصل على برلمان يعكس روح الثورة, ولا يكون مجرد أداة لتمرير مشروع دستور..

غادة عويس: وبالفعل سيد شوقي كل هذه النقاط التي ذكرتها الآن كانت مطروحة للنقاش في الاجتماع الذي انتهى منذ قليل وأجل إلى نهاية الأسبوع المقبل كما علمنا, سيد الزيات بما تبقى لي من وقت في حال حسم في نهاية الأسبوع المقبل ملف الانتخابات والجدل حوله نقطة الانتخابات بالتحديد هل تنهي بقية الجدل القائم بعد الثورة في الشارع المصري برأيك؟

محمد مجاهد الزيات: لا أعتقد سيستمر الجدل إلا إذا قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتحديد جدول زمني واضح, يكون خريطة الطريق يحدد فيها كل الأمور بوضوح حتى لا يحدث لبس وحتى لا يضطر المجلس لاتخاذ قرارات ثم يمارس عليه ضغوط لتغييرها, أحب بس في النهاية أن أقول عبارة بسيطة, المجلس دعا الأحزاب كما قال الأخ مصطفى التي رخص لها لأن يناقش قانون الانتخابات, فكيف تدعا المجموعات التي لم تنضوي في أحزاب إذا كانت القضية قضية انتخابات ستشارك فيها أحزاب.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك الدكتور محمد مجاهد الزيات نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط, أيضا شكرا جزيلا لك الدكتور عمار علي حسن الكاتب والباحث السياسي كنت معنا من القاهرة, وأيضا شكرا جزيلا لك مصطفى شوقي عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة المصرية, بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، كونوا معنا دائما وإلى اللقاء بإذن الله.