- دلالات التراخي الدولي تجاه الأحداث الليبية
- مسؤولية الدول الغربية ودوافع مواقفها


محمد كريشان
نهلة الشهال
عاشور الشامس

محمد كريشان: بدت ردود الفعل الدولية والعربية على الانتفاضة الشعبية في ليبيا خافتة مع أنها طوت يومها الخامس واتخذت منحى تصعيديا في ضوء ارتكاب أجهزة الأمن الليبية انتهاكات واسعة وفقا لتقارير صحفية وحقوقية وشهادات المواطنين، هذا وقد أعلنت لندن إلغاء عقود لتزويد طرابلس بالسلاح وسط تقارير بأن قوات الأمن الليبية استخدمت المروحيات والمدافع في ملاحقة المتظاهرين العزل. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، لماذا يبدو الموقف الدولي دون مستوى الأحداث في ليبيا رغم اتهامات للنظام بارتكاب مجازر؟ وما حدود مسؤولية الدول الغربية التي تزود النظام الليبي بالعتاد تجاه ما ارتكب من انتهاكات؟... السلام عليكم، الموقف الدولي من موجة الحراك الشعبي الذي يجتاح عددا من الدول العربية ظل موضع انتقاد ابتداء من تونس ومرورا بمصر وانتهاء الآن بليبيا وسط اتهامات للدول الغربية بأن مواقفها كانت متقلبة وجاءت عموما متأخرة، وحول الأحداث في ليبيا عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه إزاء الأحداث التي تشهدها ليبيا والبحرين واليمن ودعا سلطات هذه البلاد إلى ما سماه التحلي بضبط النفس. أما في لندن فقد ندد وزير الخارجية وليام هيغز باستخدام القوى الأمنية الليبية للعنف ضد المتظاهرين لا سيما استعمالها للأسلحة الثقيلة ورصاص القنص لتفريق المظاهرات، وطالب هيغز سيف الإسلام القذافي في مكالمة هاتفية بضرورة أن يفتح النظام حوارا مع المعارضة محذرا من موجة تنديد دولية، في المقابل قالت الرئاسة المجرية للاتحاد الأوروبي إن النظام الليبي هدد بوقف تعاونه مع دول الاتحاد حيال الهجرة السرية إذا ما ساند الاتحاد مطالب المحتجين الليبيين.

[تقرير مسجل]

مازن إبراهيم: يموت الليبيون فيصمت العالم أو يكاد والصمت هنا يخفي شبهة تواطؤ في مشهدية دامية باتت صورها مشاعة في عالم لا حجب تستر حقائقه بعد اليوم. هذه الصورة وغيرها من مشاهد الموت الذي يحصد شباب ليبيا وصلت حتما إلى أوروبا وقادة اتحادها وبالتأكيد شاهدها ساكن البيت الأبيض رغم ذلك لم ترق تصريحات الساسة الغربيين إلى مستوى الحدث، هو الصمت أو ما يشبهه الذي وحد مواقف الحكومات الغربية حيث تقاطعت الواقعية السياسية والبراغماتية مع جملة مصالح اقتصادية تجمعها مع طرابلس الغرب. سياق بدأ من اللحظة التي تخلى فيها عقيد الفاتح من سبتمبر عن بزته العسكرية، تغيرت حينها صورة القذافي وأصبح نظامه مقبولا غربيا رغم طابعه الشمولي، لم تعد ليبيا دولة مارقة منذ قدم العقيد سلسلة تنازلات من تزويده الاستخبارات الغربية بقوائم بأسماء رفاق الأمس إلى تخليه عن برنامجه النووي ودفعه تعويضات لضحايا طائرة لوكربي ومساهمته في حصار المهاجرين غير الشرعيين المتوجهين إلى القارة الأوروبية، القذافي الذي رأى البعض أنه دخل بيت الطاعة الغربي أردف تخليه ذاك مع إشراع أبواب الجماهيرية أمام الشركات الغربية التي نالت عقودا دسمة ترتبط بنفط ليبيا وثرواتها الطبيعية. يقول قائل هو النفط مقابل الدماء الذي أفقد الحكومات الغربية البصر والبصيرة اليوم حتى باتت أسيرة خوفها من ارتدادات سقوط نظام القذافي على مصالحها الاقتصادية والأمنية. إيطاليا برلسكوني تمتنع عن التعليق تجاريها في ذلك فرنسا ساركوزي، كذلك يفعل قادة آخرون في الاتحاد الأوروبي، أميركيا أوباما يدعو ليبيا إلى ضبط النفس، بريطانيا تخطو خطوة إضافية منددة بالعنف وتلغي أكثر من خمسين ترخيصا لتصدير الأسلحة إلى ليبيا كما اعتبر تنديد مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باستخدام قوات الأمن القوة المفرطة حديثا إشكاليا فإدانة فائض القوة قد يقرؤها القذافي البارع في تأويل الكلام سماحا باستخدام القوة غير المفرطة. أما الأنظمة العربية وعلى جاري عادتها فقد آثرت عدم الكلام في صمت السلامة يقول البعض وتاليا لا تعليق من المحيط إلى الخليج بينما الشعوب العربية التي خرجت بالملايين تبدو منشغلة بإتمام ثوراتها مخافة أن يغدر بها. لجميع تلك الأسباب يقف شباب ليبيا وحيدين إلا من إيمانهم بعدالة قضيتهم، يخرجون لإسقاط نظام لم يعرفوا غيره طيلة سنوات عمرهم، يُقتلون في الشوارع فيشيح العالم بوجهه عنهم لتتحول بذلك حقوق الإنسان التي دافع عنها الغرب بشراسة من أوكرانيا إلى جورجيا وما بينهما إلى وجهة نظر! لكن إشاحة الغرب ناظريه عن الدماء الليبية تضعه مرة جديدة أمام مأزق أخلاقي عنوانه المفاضلة بين قيم السياسة والاقتصاد من جهة وقيم الأخلاق من جهة أخرى، أخلاق نادى بها الغرب منذ عهد أنواره، فإلى متى يسود التناقض بين النظرية والممارسة ومتى ينتهى الصمت المطبق؟



[نهاية التقرير المسجل]

دلالات التراخي الدولي تجاه الأحداث الليبية

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من لندن الإعلامي الليبي عاشور الشامس وستلتحق بنا بعد قليل من باريس الأكاديمية والمحللة السياسية الدكتورة نهلة الشهال كما سينضم إلينا لاحقا بإذن الله مشاركون من طرابلس وبنغازي. إذاً لو بدأنا بعاشور الشامس من لندن، سيد عاشور هل ترى فعلا نوعا من التراخي الدولي في التعاطي مع أحداث ليبيا؟

عاشور الشامس: بدون شك يعني ما يجري في ليبيا الآن مجازر بمعنى الكلمة لأن الشعب يعني يتحرك بدون أسلحة وكل الأسلحة موجودة في أيدي النظام أو في أيدي الشلل التابعة للنظام وهم يستعملونها بكل حرية فإذاً يعني هذا وضع مأساوي وإلا فأين لجان الصليب الأحمر، المؤسسات الدولية يعني كل هذه يجب أن تتحرك الآن خاصة في بنغازي التي يمكن الدخول إليها عن طريق السلوم ومساعد وكذا، يعني هذه الأشياء كلها غير موجودة بالإضافة إلى بعض الدول الأخرى التي لا تزال صامتة فيما يتعلق في ليبيا فيما عدا بريطانيا بدأت تتكلم ولكن مثلا إيطاليا وفرنسا لم تبد أي رأي في هذا الوضع.

محمد كريشان: طالما أنت تتحدث من لندن سيد الشامس هل من تفسير برأيك لهذا الموقف البريطاني الذي يعتبر متقدما مقارنة بالمواقف الأخرى مثلما ذكرت؟

عاشور الشامس:والله هو ليس متقدما لأنه جاء أيضا متأخرا شيئا ما ولكنه جيد الآن لأنه بلغ السيل الزبى يعني الصورة أفدح وأسوأ مما كانوا يتصورون، الآن في شعور القهر في بريطانيا أن الوضع يعني يحتاج إلى تدخل مباشر يعني مش مباشر ولكن تدخل صريح في الوضع والحديث مع القذافي ومن حوله بطريقة مباشرة.

محمد كريشان: بريطانيا سيد الشامس جمعت بين مواقف معلنة بأن ما يجري هو غير مقبول وجمعت بين هذه الاتصالات الشخصية مع نجل القذافي وغيره، ما تفسير هذه الثنائية في التعاطي مع الملف الليبي؟

عاشور الشامس: لعله الأسلوب البريطاني في التعامل مع القضايا الدولية ولكن الوضع في ليبيا يحتاج إلى أوضاع حاسمة وأوضاع واضحة جدا لا يمكن أن يكون فيها أي التباس أو أي تشويش لأن الوضع في ليبيا هو معركة بين القذافي ومن يدعمه ومعركة مع الشعب الليبي، ليست فقط معركة للقذافي مع مجموعة صغيرة أو مجموعة موجودة في منطقة نائية، هذه عملية انتفاضة على مستوى البلد كلها في جميع المدن وفي جميع المستويات لدرجة أن المنطقة الشرقية أصبحت منعزلة تماما عن المناطق الأخرى في ليبيا وأصبح في يعني شعور بأن هناك عملية سحق متوقع من قبل النظام فقد وصل عدد القتلى في بنغازي ما لا يقل عن ثلاثمئة وهناك قتلى في المنطقة الغربية فهذه كلها يعني تستدعي أن ينظر الناس إلى الموقف ليس فقط أن الموقف يعني مجموعة صغيرة ثائرة أو منتفضة ولكن يعني حالة شعب بكامله شعب أعزل ليس له أي وسائل لمقاومة سلاح القذافي سلاح الـ 14,5ملم يعني هذا السلاح مش سلاح بتاع وقاية بسيطة يعني بكل ما عنده من قوة وبكل ما عنده من عنجهية النظام ماشي لكي يفشل هذه الحركة وهذه الانتفاضة، والآن هذه العملية وصلت إلى حد لا يمكن أن تتراجع عنه فقد وصلت إلى خلاص حدود بعيدة جدا لأن النظام تجاوز خطوطا حمراء كثيرة جدا.

محمد كريشان: هو الجدير بالتنويه السيد عاشور الشامس وكذلك مشاهدينا الكرام نحن بصدد المحاولة جاهدين للاتصال بأصوات في بنغازي وفي طرابلس ولكن واضح بأن هناك تضييقات شديدة على موضوع الاتصالالت الدولية الهاتفية، نرجو أن نتغلب عليه. الآن التحقت بنا المحللة السياسية الدكتور نهلة الشهال من باريس، دكتورة مثلما سألت عاشور الشامس هل ترين نوعا من الفتور أو التراخي في المواقف الدولية عموما تجاه ما يجري في ليبيا هذه الأيام؟

نهلة الشهال: يعني هذا سر عظيم الحقيقة لأن رأس النظام الليبي العقيد القذافي واجه التحركات بالعنف الذي كان متوقعا منه بسبب ربما ليس فحسب يعني ما رآه أمامه من مصير مبارك وابن علي وإنما أيضا لأنه يمتلك مزاجيته الخاصة بهذا الصدد فيما الدول الغربية شبه صامتة، أنا أعتقد أن هناك ما يتجاوز موضوع البترول أنا أعتقد أن هناك ترتيبات ربما تتعلق بإفريقيا ونحن نعلم أن إفريقيا مجال للصراع الكبير بين القوى الاستعمارية الكبرى ومحاولات السيطرة وإلى آخره، هناك سر أنا شخصيا لا أعرف ما هو لكن هناك صمت لدى العواصم الأوروبية والأميركية غير ملائم أبدا لدرجة العنف الفظيع التي شاهدناها في الأيام الماضية.

محمد كريشان: يعني هذا السر سيدة نهلة الشهال ألا يعود إلى أن أوروبا والولايات المتحدة قد تكون تتوقع أي شيء من القذافي وهو ما لم يكن ربما في الحسبان مع ابن علي ومع مبارك رغم ما تميز به الآخران أيضا من قمع واستبداد؟

نهلة الشهال: ولا شك، يعني أنا موافقة معك، ربما كانت الطريقة مرتبكة في التعامل مع شخص خاص جدا -يعني حتى ما أستعمل كلمات غير لائقة- وغير متوقعة ردود أفعاله ربما كان هناك حد من الارتباك، ربما كان هناك عنصر آخر أنه الوسادات الموجدة في الدولتين السابقتين يعني الجيش أو جزء من الجيش أو جزء من النظام في نهاية المطاف التي كان يمكنها أن تتدخل لتقول لرأس النظام كفى ولتمسك بالأمور، ربما كانت مفتقدة في ليبيا أو ربما كان يعني الصلة بها غير قائمة حتى تتضح الصورة، لكن أنا أضيف على هذين العنصرين وهما أعتقد موجودان أضيف عنصرا ثالثا أنا أعتقد أن هناك ارتباكا أيضا متعلقا بمجموعة من المصالح التي تخص ليبيا بالتحديد وتخص ربما أدوار يمكن لليبيا أن تلعبها، تقولون لي ولماذا لم يحدث ذلك فيما يخص مصر اللي كانت إستراتيجيا مهمة للأميركان والأوروبيين؟ أعتقد أنه أيضا الانتفاضة الشعبية في ليبيا فاجأت تلك العواصم وكانوا لا يحسبون أنه يمكن أن تصل الأمور إلى هذا الحد فيما بمصر ولا بتونس كان واضحا أنه يجب أخذ موقف سريع والتخلص من رأس النظام انقاذا للنظام ربما، هون في كل هذه العناصر التي تربك المشهد.

محمد كريشان: نعم. سيدة نهلة الآن تمكنا من الاتصال بالسيد جابر العبيدي في بنغازي، سيد العبيدي قبل أن ندخل في بعض المسائل السياسية الدولية ما هو الوضع الآن في بنغازي؟

جابر العبيدي: الوضع الآن في بنغازي يكاد، يكاد ولا أستطيع أن أجزم، يكاد يكون اللحظات الأخيرة لنظام معمر القذافي، الأمور الآن وبالتدريج تؤول للجمهور للمتظاهرين من الناس ومش بنغازي فقط وإنما في.. وفي البيضاء و.. ووصلتنا أنباء مؤكدة عن تحركات حاشدة كبيرة جدا في طرابلس، طرابلس وهي العاصمة الليبية.

محمد كريشان: نعم للأسف الصوت ليس واضحا تماما ومع ذلك سنحاول الاستمرار معك سيد العبيدي قدر الإمكان، هل هناك شعور سيد العبيدي بين المتظاهرين بأن المجتمع الدولي كما يسمى لا يقف معهم كما ينبغي؟

جابر العبيدي: صحيح وبالمقارنة مع الموقف الدولي من ثورة مصر ومن ثورة تونس نحن فعلا الدهشة على هذا التعتيم وهذا التجاهل لما يحدث رغم أن عدد ضحايانا مقارنة بعدد السكان في ليبيا كبير جدا، كبير جدا، جثث مكدسة في المستشفيات ولا من يرفع الصوت دفاعا عن هؤلاء الليبيين المحاصرين في المدن والاستخدام المفرط للقوة وللرصاص الحي وخاصة لدرجة أنه يستخدم أعيرة الـ 14,5 المخصصة للطائرات.

محمد كريشان: هو عدد الضحايا فعلا مرتفع إلى درجة..

جابر العبيدي:  عدد الضحايا وفق آخر إحصاء 173 هذا وفق المنظمات الدولية وأنا أستغرب هذا التعتيم، آه وأمامي الآن ذخيرة الـ 14,5 المخصصة للطائرات وهذه بتاع مضادات طائرات ضُرب بها المتظاهرون، ضرب بها المتظاهرون.

محمد كريشان: نعم. هو عندما نتكلم عن الموقف الدولي لا بد أن نلاحظ أنه على مستوى المنظمات الحقوقية سواء هيومن رايتس ووتش أو منظمة العفو الدولية أو غيرها أخذت مواقف جيدة. اسمح لي فقط هنا أن أعود إلى السيدة نهلة الشهال، فرنسا ارتكبت خطأ كبيرا ما زالت تدفع ثمنه إلى الآن عبر موجة احتجاجات في تونس ضد السفير الفرنسي المعين حديثا، فرنسا تأخرت في التجاوب مع مطالب التونسيين وثورتهم وأبدت تعاطفا حتى من الناحية الأمنية بإرسال معدات لنظام ابن علي، هل تجازف الآن بارتكاب -بين قوسين- حماقة أخرى مع القذافي؟

نهلة الشهال: أولا يعني علينا أن نتحرر من الوهم المتعلق مش بس بفرنسا كسلطة وإنما كل السلطات الغربية، هذه السلطات لديها معرفة تامة بمقدار وحشية وفساد وقمع هذه الأنظمة وعجزها عن تقديم أي شيء لمجتمعاتها ولا يهمها ذلك، يعني هي مش هلق عم تكتشف وإنما هي يسقط في يدها فتضطر أن تأخذ مواقف وفعلا فرنسا بعكس الولايات المتحدة تصرفت أثناء اضطرارها لأخذ موقف بطريقة خرقاء للغاية، ساعة بيقولوا نبعث لكم الخبرة الأمنية العالية المعترف بها دوليا ساعة بيقولوا أوقفنا ثالث شحنة أسلحة قمعية كانت رايحة لابن علي وإلى آخره، وساعة بيمدحوا القنابل المسيلة للدموع لهم بصفتها أحسن قنابل بالعالم يعني تصرفوا بطريقة خرقاء على كل حال لا تفاجئ من يعرف الواقع السياسي الفرنسي، اليوم الفرنسيون ما عم يحكوا شيئا عن ليبيا بالوقت اللي فعلا على الأقل على المستوى الإنساني يا أخي شيلك من المستوى السياسي في شيء فظيع عم بيصير، وأعتقد أنهم ينتظرون ما زالوا يأملون هم وغيرهم أن القذافي سيتمكن من السيطرة على الموقف، بكره بتشوف لما ببين أنه انتهى الأمر هم سيتخذون بسرعة موقف الإدانة والدفاع عن الناس وإلى آخره لاستلحاق أنفسهم، لكن هذا الصمت دليل على أنهم ما زالوا يأملون أن القذافي قد يسيطر لو ببحر من الدم على الموقف يعني هم يجهلون الواقع الليبي ويعتقدون أنه ما في قوة رح تقدر فعلا تفرض التغيير لذلك هم حذرون. مش قصة مبادئ أبدا هي قصة مصالح وإدارة سيئة أو جيدة لهذه المصالح.

محمد كريشان: وعلى ذكر الفظاعة يعني كان محزنا للغاية أن بعض الأصوات الليبية التي اتصلنا بها عبر الهاتف كانت تقول حتى إسرائيل لم ترتكب هذا العدد من القتلى في مثل هذه الفترة وهذه كانت إشارة ربما قاسية للغاية. على كل بعد الفاصل نريد أن نتطرق لموضوع حدود مسؤولية الدول الغربية التي تزود النظام الليبي بالعتاد تجاه ما يرتكب حاليا في الجماهيرية، لنا عودة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

مسؤولية الدول الغربية ودوافع مواقفها

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نتناول فيها ردود الفعل الدولية التي بدت فاترة خاصة من قبل الدول الكبرى تجاه ما يجري في ليبيا. لو عدنا بسرعة للسيد جابر العبيدي في بنغازي، سيد العبيدي هل لدى الليبيين شعور بأن العتاد الذي تستعمله القوات الليبية وهو يفترض أنه متطور يعني تتحمل الدول الغربية مسؤولية كبرى تجاه ما يجري في ليبيا الآن؟

جابر العبيدي: بالتأكيد بالتأكيد الدول الكبرى الدول الغربية تحديدا مشاكلها مع النظام الليبي زودتها بأحدث العتاد لمكافحة، طائرات ودبابات لمكافحة -بين قوسين- الشغب بمعنى مكافحة الجمهور مكافحة المئات التي تخرج وتقول لا على ما حدث، النظام الليبي زود وتحديدا.. من قبل إيطاليا ومن قبل بريطانيا.. لقمع الداخل قمع الناس قمع إخوانهم من الشارع وقولة لا.

محمد كريشان: وعلى ذكر إيطاليا الكل يعلم العلاقة الجيدة الآن التي تربط العقيد القذافي ببرلسكوني إلى درجة أن كان هناك..

جابر العبيدي (مقاطعا): هذه العلاقة قامت على أكتاف الليبيين، العلاقة يجب أن تكون بين الدول تحترم حقوق الإنسان تراعي المواثيق الدولية ولكن تقوم على أساس ظلم اضطهاد وتنكيل يقام بالليبيين.

محمد كريشان: نعم وربما من الأشياء التي لم تكن معروفة كثيرا للرأي العام العربي بأن القذافي كان من أنشط الشخصيات في الاتصال بكثير من وسائل الإعلام لحثها على التهدئة فيما يتعلق سواء بتغطية الشأن التونسي أو بتغطية الشأن المصري على أساس حليفين رئيسيين على اليمين وعلى الشمال. والآن وقد سقط -وهنا أعود إلى السيد عاشور الشامس- يعني قبل أن نتحدث عن ليبيا ومواقف الدول الغربية منها ماذا عن الدول العربية مثلا مصر وقد قامت فيها ثورة وتونس وقد قامت فيها ثورة ويفترض أنهما نموذجان على الأقل لحد الآن وإن لم يتبلور بشكل كاف ونهائي، ما الذي يدعوهم لعدم اتخاذ موقف علما وأن الجامعة العربية على الأقل الأمانة العامة دعت إلى نوع من الوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام القوة سواء في ليبيا أو البحرين أو اليمن، ما رأيك سيد عاشور؟

عاشور الشامس: يعني الدول العربية مع الأسف تعاملها مع ليبيا تعامل متردد جدا وتعتبر أن القذافي شخص لا يمكن التنبؤ بما يقوم به فدائما تخشى أنها تتكلم ضده وتفتح إعلامها عنه لأنه يتصرف بتصرفات غوغائية وعشوائية يعني ولذلك تخشى أن هذا، أما بالنسبة لمصر وتونس فهذان البلدان ما زالا في بداية الطريق بالنسبة لثورتيهما ولا يتوقع منهما الشيء الكثير ولكن الذي يتوقع هو من الدول العربية الأخرى من جامعة الدول العربية أن تقول كلمتها بوضوح حتى يعرف الشعب الليبي رأيها تماما لأن هذا الوضع ليس وضعا والله عابرا وكذا، هذا وضع إنساني أليم جدا جدا وقتلى وجرحى ويعني من كل الأنواع فلذلك لا بد أن تتحرك تحركا سريعا وتحركا مفيدا جدا. أما الدول الغربية فالقذافي استطاع أن يخدع الدول الغربية ويقول إنه يتغير وإنه منفتح وإنه ليس.. ما عادش يعني انتهى العهد الماضي وكذا لكنه في الحقيقة.. فاستقبل في أوروبا وأطلق سراح المقرحي ويعني أعطوه أشياء كثيرة جدا مقابل هذا الكلام ولكن في الداخل يزداد عنفا ويزداد قمعا للشعب الليبي ويزداد يعني إرهاصا للشعب الليبي بأنه.. لأن العالم مش مهتم يعني العالم مش مهتم بواقع الشعب الليبي وبمأساة الشعب الليبي فالشعب الليبي..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا سيد الشامس اسمح لي فقط، ما قالته السيدة نهلة الشهال قبل قليل من أن الدول الغربية مترددة لأن لا أحد يدري من يدري لعل القذافي يخرج منها سالما وبالتالي لا بد من الحفاظ على خط رجعة كما يقال، هل الدول العربية لديها نفس الهاجس أيضا برأيك؟

عاشور الشامس: هذا شيء مؤلم جدا أن ينظر إلى هذه الأمور بهذه الموازين وبهذه الوسائل والطرق، هذا وضع يعني واضح جدا عملية سحق لشعب بكامله عملية ضرب بأسلحة وبنار حقيقية وشعب يعني عزل ما عندهمش إمكانيات شعب أراد أن يتظاهر وأراد أن يعبر عن مشاعره وإذا به يعني يقابل بالسلاح وبالقوة فماذا بيده أن يفعل؟ ولكن الذي حصل في بنغازي يريهم أن في شعب ليبي وهذا الشعب الليبي قام وعمل أشياء يعني ما كانش حد يتصورها أو يتوقعها وكذلك في طرابلس وفي مناطق أخرى وستظل العملية يعني مستمرة إن شاء الله إلى أن ينجح هذا الشعب.

محمد كريشان: نعم ولكن يبدو أن ليبيا الآن والعقيد القذافي تحديدا -وهنا أعود للسيدة نهلة الشهال- لا يقف موقف المتفرج، هذا التهديد للاتحاد الأوروبي بمعنى إذا أخذتم موقفا معينا تجاه ما يجري في ليبيا سأطلق العنان للهجرة السرية وهو ربما أعطاهم بروفة صغيرة قبل أيام عندما وصل إلى الشواطئ الإيطالية أكثر من خمسة آلاف من تونس كان هذا نوعا من العربون أنه يمكن له أن يفعل عندما يريد، هل هو تهديد جدي؟

نهلة الشهال: هو يعني بتعرف يعني بعدنا عم نستعمل كلاما مهذبا لنقول إن القذافي رجل ردود أفعاله غير متوقعة هيدي طريقة مهذبة حتى يقال إن الرجل مجنون وممكن يعمل أي شيء وهو ممكن فعلا يعمل أي شيء. أنا أولا أخاف على الشعب الليبي، هذا لا يعني أن الشعب الليبي لازم يتراجع بالعكس أنا أقول اليوم أستفيد من وجودي على الجزيرة لأقول رغم أن هيدا شيء كثير مؤلم والواحد قاعد بمكان آمن ويقول للآخرين إذا صمدتم فهو سينهار يعني نفس القانون ينطبق عليه مثلما انطبق على ابن علي وعلى مبارك ولكن ربما بثمن مع الأسف باهظ جدا لأن الرجل هذا وضعه. وأيضا فيما يخص الأوروبيين هم مش خائفين، مش خائفين أنه يطلق الهجرة السرية، هو إذا سقط مش رح يطلق لا هجرة شرعية ولا هجرة غير شرعية هم يفضلون ألا يسقط، خلنا نبدأ من هنا. وأنا أقول للأخ الليبي من لندن إن هذه مش أول مرة هذه السلطات الغربية تسكت على شعوب تباد يعني لما جرى بـ 2003 احتلال العراق وضرب العراقيين بالأسلحة المحرمة دوليا لحجج واهية لليوم في مين بيقول لك كان معنا حق وهم كانوا يعرفون أنهم يسببون مجزرة كبيرة. أنا لا أعتمد على حسن أخلاقهم ولا على إنسانيتهم هم يحسبون وفق مصالحهم، إذا اكتشفوا أن القذافي لن يستطيع أن يقمع حتى هم ممكن يتركوا له وقتا ليقمع حتى بطريقة دموية جدا فهم سيغيرون موقفهم عند ذلك. ثم في نقطة ثانية أعتقد أن الناس كلها بشكل عام تجهل الواقع الليبي البنية الليبية مع الأسف ما كان موضوعا معروضا لا للبحث ولا.. يعني قليلا ما جرى تداول الوضع الليبي، مشان هيك أنا أعتقد اليوم الذين يقومون بهذه الانتفاضة أو ممثلون عنهم يجب أن يتكلموا أن يقولوا ماذا يريدون حتى يحصلوا مش على تأييد السلطات لأن هيدي ستؤيد وفق مصالحها أو لا تؤيد ولكن لحتى يكون في صدى سياسي لما يقومون به يعني نحن نحتاج اليوم حتى تنشأ حركة تضامنية ووعي بما يجري أن يصدر بيان أو إعلانات عما هو مأمول عما يتأمله هؤلاء المنتفضون أو الثوار.

محمد كريشان: نعم، إذا عدنا إلى السيد جابر العبيدي في بنغازي الحقيقة اليوم في التلفزيون الليبي تلفزيون الجماهيرية كما يسمى شيء ملفت للنظر، لأول مرة تخرج إشارة حمراء بخبر عاجل وتوحي بأن ربما تكون إيران أو حزب الله وإشارات من هذا القبيل هي من يقف وراء هذه الأحداث، هل تعتقد بأن هذا نوع من محاولة تأليب الرأي العام العربي والدولي تجاه ما يجري في ليبيا، هل لديكم إحساس بذلك؟

جابر العبيدي: أستاذ محمد أنا أثمن على كلام السيدة نهلة الشهال، هذا أولا أن هذه الدول لا يهمها إلا مصالحها وأريد أن أوجه لهم نداء، إنه على وشك السقوط و.. على ما تفعله الآن، والليبيون أصحاب رؤية لا تنسى ولا تهمل شيئا، إن هذه الترهات الافتراءات أو بأن توانسة دخلوا ليؤلبوا الليبيين على.. المصرية فعلوا هذا، أنا أقول 40 سنة 42 سنة كافية لكي يتعلم الليبيون كيف ينتفضون وقد انتفضوا والآن أخص الجزيرة بخبر قد يكون له ما بعده وبالتأكيد هو له ما بعده، واحد من أهم أعمدة النظام قائد قوات الصاعقة قد انحاز للمتظاهرين..

محمد كريشان (مقاطعا): ما اسمه؟ سيد العبيدي.

جابر العبيدي: وهذا خبر أكيد..

محمد كريشان: سيد العبيدي ذكرت اسمه؟

جابر العبيدي: عبد الفتاح يونس انحاز للمتظاهرين.

محمد كريشان: عادل عبد الفتاح يونس.

جابر العبيدي: المهم..

محمد كريشان: يعني اسمح لي فقط حتى نتأكد من هذه المعلومة..

جابر العبيدي: هو أنه عندما يمتلك هذه الشجاعة عندها تدرك الدول الغربية أنها.. في إفريقيا أو في شمال إفريقيا ستندم ستندم لأنها لم تحافظ على مصالحها كما ينبغي..

محمد كريشان: على كل يعني للأسف الصوت غير واضح طبيعي أنتم أدرى بالتفاصيل. إذاً هو عبد الفتاح يونس قائد أو أحد قيادات الصاعقة انضم حسبما تقول وسنحاول التأكد من ذلك. لا يمكن أن نمر -وهنا أعود إلى السيد عاشور الشامس- لا يمكن أن نمر مرور الكرام على الموقف الأميركي تجاه ما يجري، على كل هناك ظاهرة ممكن ملفتة للنظر عندما بدأت الثورة في تونس كان الناس يتذمرون من 23 سنة من حكم ابن علي، صعدنا إلى مصر يتذمرون من 30 عاما، الآن في ليبيا يتذمرون من 42 عاما إذاً القصة في تصاعد! عودة للموضوع الأميركي سيد عاشور الشامس، ليبيا يعني تقريبا لم تتابعها الإدارة الأميركية مثلما تابعت بنوع من الذكاء كما يقال الموضوع التونسي وبنوع من الحذر الموضوع المصري، برأيك لماذا؟

عاشور الشامس: كما قلت يا أخي إن القذافي استطاع أن يخدع هذه الدول واستطاع أن يمرر كثيرا من أفكاره الجديدة أنه هو متحرر وأنه هو منفتح وأنه هو قابل للحوار ففتحوا له كل الأبواب أبواب العقود والصفقات والشركات الكذا يعني كلها انهالت على ليبيا لأن ليبيا عندها احتياطي 150 ألف مليار يعني دولار فكيف يعني يتجاهلونها وهذه دولة صغيرة وسهلة السيطرة عليها فلذلك اعتقدوا أن القذافي أصبح في يدهم وهم يعني يمنون أنفسهم بأن يروضوا فيه يروضوا في الدكتاتور وهو نظام فاشي يكره هو القذافي يكره الغرب كراهية محكمة يعني في..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا سيد عاشور الشامس يعني اسمح لي يعني حجم الاستثمارات البريطانية مثلا في ليبيا كبيرة، حجم الانفتاح الليبي على بريطانيا في السنوات الماضية كبير، هذا لم يمنع بريطانيا من أن تقول ما أرادت قوله ولو بلهجة هادئة، ما الذي يمنع واشنطن من أن تقول نفس الشيء؟

عاشور الشامس: أنا أعتقد أن بريطانيا أصبحت مكرهة أو مجبرة أن تقول شيئا معينا لأنه وصل الحد إلى حد لا يمكن أن يتحمل وهم أيضا عندهم صفقات أسلحة مع النظام الليبي يعني بعدما رجع الوضع في ليبيا الآن وتحسن وكذا يقول لك خلاص ما فيش مشكلة فعندهم حتى صفقات أسلحة مع القذافي يعني إلى هذه الدرجة، أعتقد أن بريطانيا مضطرة لاتخاذ هذا الموقف وقد تضطر الولايات المتحدة أيضا لاتخاذ موقف أحسن وأبين من القذافي وهذا يعني هذا الوضع الآن اللي في ليبيا يحتاج من هذه الدول أن تدرس مستقبلها مع ليبيا أكثر من أي شيء ثان يعني القذافي قد يهدد وقد يلقي التهديدات بعد التهديدات ولكن المفروض أن هذه المسألة لا تتكرر مرة أخرى ولا نسمح بأن يطلي القذافي على أقواله وبرامجه على العالم كله يا أخي إلى أي مدى يريد هذا العالم القذافي أنه هو يستمر ويتغير وكذا؟ وهو لا..

محمد كريشان (مقاطعا): نعم يعني اسمح لي فقط لنسأل السيدة نهلة الشهال عما يمنع واشنطن من أن تكون أكثر جرأة في التعاطي مع ما يجري حاليا في ليبيا؟

نهلة الشهال: أعود فأقول إن الولايات المتحدة مهتمة جدا بإفريقيا وإن القذافي مكلف بجزء من هذا الاهتمام، أقول ذلك ليس كاتهام في الهواء ولكن لأن القذافي استدار في السنوات الماضية نحو الوجود ونحو التدخل في الشأن الإفريقي إلى حد كبير بأكثر من دولة وأنا أعتقد أن هناك أولوية أميركية تتعلق بإفريقيا ويظنون أنه يمكن أو ربما أمكن القذافي بكثير من القمع أن يعيد السيطرة على الموقف وعندها يريدون أن يسلفوه ذلك حتى يستمر في يعني خدمة المصالح ليس المصالح الأميركية ليس فحسب في ليبيا وإنما في إفريقيا، وتعلمون تماما مثلا أن القذافي -وهذا يعرفه التوانسة- كان يمهد لتدخل حتى أحيانا مع مجموعات عسكرية فيما يخص تونس يعني يعطى القذافي اليوم من قبل الأميركيين مهلة زمنية يمارس فيها قمعا رهيبا آملين منه أن يتمكن من العودة إلى السيطرة على الموقف، طبعا هم لما رح يكتشفوا بعد شوي أنه ما بيقدر يسيطر سيبحثون عن بدائل ولكنهم للآن ما زالوا يراهنون عليه مع الأسف.

محمد كريشان: نعم على ذكر عدم إمكانية السيطرة آخر الأخبار تقول إن قبيلة ورفلّة وهي من كبرى القبائل الليبية انضمت لموجة الاحتجاجات، هل تعتقدين سيدة شهال بأن -بالطبع الاعتبار القبلي في ليبيا اعتبار هام لم يكن موجودا لا في الحالة التونسية ولا في الحالة المصرية- انضمام المزيد من القبائل واتساع دائرة الغضب هل يمكن أن يجعل واشنطن وغيرها تراجع الموقف؟

نهلة الشهال: ولا شك ولا أدنى شك إذا صمد المنتفضون وإذا تبين أن توازن القوى يميل لغير مصلحة القذافي وأن هناك -كما قلت البعد القبلي مهم جدا في ليبيا- وأن هناك انحيازا من قبل العديد من القبائل ومن يعني المناطق إلى الانتفاضة تعيد النظر الولايات المتحدة في موقفها وتبحث عن بدائل. أقول مجددا إنهم ربما أيضا مرتبكون لأنهم لا يدركون ما هي البدائل الممكنة يعني السيناريو للخروج من.. التخلص من النظام من رأس النظام والحفاظ على النظام ليس واضحا بالنسبة لهم في ليبيا.

محمد كريشان: نعم، لنسأل السيد عاشور الشامس في النهاية، ورفلّة قد تغير ما لدى باريس وما لدى واشنطن وما لدى غيرهما من مواقف تجاه ليبيا الآن؟

عاشور الشامس: أنا أعتقد أن هذا تطور مهم جدا وكبير وخطير جدا على القذافي لأن ورفلّة يعني قبيلة كبيرة جدا في ليبيا ولها اعتبار وأيضا لو هناك قبائل أخرى زي قبيلة المقارحة وقبائل الجنوب سيكون النظام يعني ضعيفا جدا، بالإضافة إلى ما ذكره السيد العبيدي بانضمام عبد الفتاح يونس للشعب فهذا هو تطور جديد وتطور هائل جدا وهذه الأشياء هي التي قد تجعل من الدول الغربية أن تعيد النظر في كثير من علاقاتها مع القذافي والنظر إلى المستقبل يعني.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك السيد عاشور الشامس الإعلامي الليبي كنت معنا من لندن، شكرا أيضا لضيفتنا من باريس الأكاديمية والمحللة السياسية الدكتورة نهلة الشهال ونشكر أيضا ضيفنا من بنغازي جواد العبيدي في هذه الحلقة التي حاولنا أن نرسم فيها مقاربة أولية للمواقف الدولية تجاه ما يجري في ليبيا. دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.