- توحيد المعارضة وتحقيق الأهداف المرجوة
- توحيد رؤى المعارضة وآثاره على مسار الثورة

- هيئة التنسيق الوطني ورؤيتها للمرحلة الانتقالية

خديجة بن قنة
عبد العزيز الخير
عبيدة النحاس
خديجة بن قنة: قال قيادي بالمجلس الوطني السوري أن شقة الخلافات مع هيئة التنسيق الوطني تقلصت وإن تقدماً تحقق في اللقاءات التي يجريها الطرفان في القاهرة برعاية الجامعة العربية، وتهدف اجتماعات القاهرة إلى توحيد مواقف الطرفين تجاه الوضع الراهن والمستقبلي في سوريا مع دخول الثورة مرحلة جديدة إثر العقوبات العربية على نظام دمشق، نتوقف مع هذا الخبر إذن لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي الأهداف المرجوة من لقاءات المعارضة السورية في القاهرة، وما التقدم الذي تحقق حتى الآن، وكيف سيؤثر توحيد رؤى المعارضة على مسار الثورة مع تعثر الجهود العربية لإيجاد مخرج، بوسع المتابع للمعارضة السورية أن يتحدث عن معارضة واحدة طالما بقي النقاش بعيداً عن قضيتي التدخل الأجنبي وإسقاط النظام، حين ذاك تتحول المعارضة إلى معارضات وتفترق الرؤى بصورة جلية غير أن التباين حيال هاتين القضيتين تراجع مؤخراً بعد سلسلة اللقاءات التي جمعت في القاهرة مسؤولين من المجلس الوطني وهيئة التنسيق الوطني من أجل بلورة تصورات مشتركة حيال الواقع السوري الراهن وما قد يستجد عليه مع رفض النظام للمبادرات العربية ومع تمسك جموع المحتجين بهدف إسقاط النظام.

[تقرير مسجل]

هيثم أبو صالح: بمبادرة من الجامعة العربية تجري في القاهرة هذه الأيام محادثات بين قطبي المعارضة السورية المجلس الوطني وهيئة التنسيق الوطني، الهدف منها الإعداد لمؤتمر وطني يوحد رؤى المعارضة السورية وإعداد وإقرار وثيقتين سياسيتين إحداهما تتعلق برؤية المعارضة لمتطلبات المرحلة الانتقالية والثانية تتعلق بإعلان مبادئ دستورية لسوريا الديمقراطية المنشودة، بحسب المعلومات الواردة من القاهرة فإن لقاء الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بممثلي المعارضة قد يتم خلال الساعات القليلة المقبلة للوقوف على استعدادات الجانبين قبل الإعلان عن موعد مؤتمر دعت إليه الجامعة والمرجح عقده منتصف هذا الشهر، بين المجلس والهيئة قواسم مشتركة لكن في المقابل ثمة اختلافات حيال عدة قضايا كتدويل الأزمة السورية حيث ترفض الهيئة مطلقاً أي تدخل عسكري أجنبي، فيما يتعلق بالعقوبات العربية يرى المجلس أنها تعزز قدرة الشعب السوري على التصدي لما يسميه بطش النظام السوري بالمدنيين العزل بينما تؤيد الهيئة العقوبات الشخصية على مسؤولين متورطين في جرائم سياسية أو اقتصادية فقط، وبالنسبة للجيش السوري الحر فإن قطبي المعارضة يختلفان تجاهه حيث تتحفظ هيئة التنسيق إزاء الدور الذي يقوم به الجيش السوري الحر انطلاقاً مما تسميه رفضها عسكرة الثورة خلال الساعات القادمة تتضح الرؤية أكثر وتُعرف لمن ستكون الغلبة أللأجندات الخاصة لشخصيات المعارضة أم لسعيهم إلى تحقيق أهداف ثورتهم وفاءً للكلفة العالية التي دفعها آلاف من مواطنيهم بدمائهم.

[نهاية التقرير]

توحيد المعارضة وتحقيق الأهداف المرجوة

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة الدكتور عبد العزيز الخير المسؤول الإعلامي وعضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة، ومعنا من لندن عبيدة النحاس عضو المكتب الإعلامي للمجلس الوطني السوري المعارض، نرحب بضيفينا في القاهرة وفي لندن وأبدأ مع القاهرة والدكتور عبد العزيز الخير، دكتور عبد العزيز يعني الآن على ضوء هذه الاجتماعات في القاهرة هل هناك ما يدعو للتفاؤل حقاً بأن يكون أخيراً للمعارضة صوت واحد وموقف واحد تجاه ما يجري في سوريا؟

عبد العزيز الخير: من جهتنا في هيئة التنسيق الوطنية أعتقد أن هناك ما يدعو إلى التفاؤل حقاً ونحن نصر على التفاؤل رغم سوء الأوضاع الداخلية في سوريا، ورغم غزارة الدم الذي يُسفك في كل يوم، كانت الهيئة قد أعلنت أنها مبدئياً مع تصور لهيكل موحد للمعارضة ينبثق عن مؤتمر سوري المزمع برعاية الجامعة العربية وكانت قد طرحت جملة متكاملة من الوثائق والتصورات والرؤى التي تعتبر أنها مساهمتها في تصور المرحلة الراهنة والمرحلة الانتقالية وتصورات عن سوريا المستقبل، تشكل وفدان بدعوة ومبادرة في الحقيقة من هيئة التنسيق الوطنية وبرعاية من الجامعة العربية بتشجيع من الجامعة العربية، لخوض مفاوضات تفصيلية حول القضايا المبحوثة، وقد اقترحنا عنوانين رئيسيين للملفات الواجبة في البحث من أجل إنجاح المؤتمر السوري المزمع برعاية الجامعة أولاً الملف السياسي وثانياً الملف التنظيمي أو الهيكلية المنشودة لتوحيد المعارضة السورية، للأسف تحفظ الإخوة في المجلس الوطني بشدة على الملف الثاني واقترحوا أن نبدأ بالملف الأول ثم نرى ما يمكن أن يحدث بالنسبة للملف الثاني رغم أن مطلب توحيد المعارضة هو مطلب شعبي وإقليمي ودولي وهو بالنسبة لنا ضرورة أساسية من أجل التمثيل السياسي لكل جماهير الشعب السوري ومتطلبات الثورة السورية جرت عدة لقاءات على عدة أيام.

خديجة بن قنة: طيب ماذا فعلتم فيما يتعلق بالنقطة الأولى الملف السياسي؟

عبد العزيز الخير: حسناً سوف أجيبك سيدة خديجة.

خديجة بن قنة: تفضل.

عبد العزيز الخير: بالملف السياسي أجرينا عدة جولات من المفاوضات كانت ناجحة إلى حد بعيد فقد أنجزنا تفاهمات تتعلق برفض العنف في الثورة ورفض العسكرة في الثورة ورفض التدخل العسكري الخارجي، واتفقنا أيضاً على إسقاط النظام بكافة مرتكزاته ورموزه، اتفقنا معاً على محاربة الطائفية والتجييش الطائفي واتفقنا أيضاً على أسس حماية المدنيين بما ينسجم مع القانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان، أنجزنا كذلك تفاهمات موثقة جميعاً ومدونة فيما يخص المرحلة الانتقالية التي تبدأ مع اقتناع السلطة الراهنة بضرورة وحتمية الانتقال من النظام الديكتاتوري القائم إلى نظام ديمقراطي برلماني وتعددي، وقد حددنا الملامح الأساسية لهذه المرحلة الانتقالية بصورة مشتركة، لم تكن هناك صعوبات كبرى في هذا المجال وكان التواصل الذي تمسكنا به بإصرار وتمسك الطرفين بمصلحة الثورة كافياً لأن يوصلنا إلى نقاط التفاهم المذكورة..

خديجة بن قنة: طيب..

عبد العزيز الخير: للأسف تعطلت لقاءاتنا لمدة 12 يوماً الماضية بسبب غياب وفد الأخوة في المجلس، بسبب انشغالهم في أمور لا أعرفها بالتحديد وكان وقتاً ثميناً يجب أن لا يُهدر..

خديجة بن قنة: طب خلينا نستوضح هذه النقطة من ضيفنا عبيدة النحاس في لندن، ما الذي دعاكم للتغيب عن اجتماعات في هذه الأهمية خصوصاً أن الدكتور عبد العزيز الخير كان يتحدث على توافق مهم في ملفات في غاية الأهمية توافق حول عملية رفض العنف، عسكرة الثورة، التدخل العسكري الخارجي، رفض إسقاط النظام، رفض الطائفية، حماية المدنيين، يعني ما الذي يدعو وفد المجلس إلى عدم حضور هذه الجلسات؟

عبيدة النحاس: أنا أتفق مع الكثير من ما ذهب إليه الدكتور عبد العزيز الخير، نعم تم الاتفاق على هذه النقاط في موضوع التدخل العسكري كان هناك تأكيد على رفض التدخل العسكري الأجنبي الذي يمس بسيادة سوريا واستقلالها، كان هناك أيضاً تأكيد في المقابل على موقف مشترك فيما يخص الجنود والضباط الأحرار الذين يرفضون إطاعة الأوامر بقتل المدنيين والعسكريين، اختلفنا حول الجيش السوري الحر نحن دعمنا الجيش السوري الحر في المجلس الوطني السوري، الإخوة في هيئة التنسيق رأوا غير ذلك لكننا اتفقنا جميعاً على أن الجنود والضباط الأحرار الذين يرفضون إطاعة الأوامر بقتل المدنيين والعسكريين هم مما نحيي مواقفهم ونحن نتفهم حاجتهم للدفاع عن أنفسهم ونعتبر النظام السوري المسؤول عن الحالة التي وصلوا إليها، أما بالنسبة للقاءات، اللقاءات تُستأنف هذه الليلة وفي الواقع خلال ساعة تبدأ جولة جديدة من المباحثات أعتقد أن الدكتور عبد العزيز سيكون جزءا منها، الوفد الآن برئاسة عضو المكتب التنفيذي الأستاذ أحمد رمضان وهناك متابعة لهذه القضايا يبدو أن النقاط التي اتفقنا عليها أكثر بكثير من التي اختلفنا عليها، لكن دعيني أوضح أمراً فيما يخص تأسيس المجلس الوطني السوري ودور الأخوة في هيئة التنسيق في هذا الموضوع من البداية لأني عاصرت هذا الأمر منذ ثلاث أشهر، الأخوة في هيئة التنسيق كانوا جزءًا أساسياً من مباحثات تشكيل المجلس الوطني السوري ولكنهم قرروا في حينها أن لا ينضموا إلى المجلس لأسباب تتعلق بنظرتهم إلى الأمور والسقف الذي كنا نعمل تحته، نحن كنا اتفقنا من اليوم الأول على أن المجلس الوطني السوري جاء ليتحدث عن إسقاط النظام بكل أركانه ورموزه ويبدأ الأمر برحيل يشار الأسد، نحن نعتبر سلطته أصبحت غير شرعية والثورة السورية تطالب برحيله بكل وضوح، الأمر الآخر المجلس الوطني سعى إلى ضم ثلاث فئات، الفئات هي: المعارضة السياسية وهي تشمل جهات مثل الإخوان المسلمين، إعلان دمشق، هيئة التنسيق الوطنية والقوى الكردية وآخرين، والفئة الثانية هي فئة الحراك الثوري وتضم المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية، الهيئة العامة للثورة السورية لجان التنسيق المحلية وغير ذلك، والفئة الثالثة هي الشخصيات الوطنية غير المنضوية في الفئتين الأوليتين ومعروفة هذه الشخصيات ومنها على سبيل المثال الدكتور برهان غليون الذي هو الآن يرأس المجلس الوطني السوري، هذه التشكيلة كانت هي الهدف الذي سعى إليه القائمون على تشكيل المجلس الوطني السوري وبالفعل تمكنا في النهاية من إيجاد هيكل يضم الجميع..

خديجة بن قنة: طيب هيكل يضم الجميع إذا كان هناك توافق دكتور عبد العزيز الخير إذا كان هناك توافق كما ذكرتما حول العديد من النقاط والقضايا الخلافية أو هامشها أصبح ضيقاً الآن ما الذي يمنع تكوين أو انضمام الجميع إلى مرجعية سياسية واحدة لماذا لا تنضمون أنتم دكتور عبد العزيز الخير في هيئة التنسيق إلى المجلس الوطني مثلا؟

عبد العزيز الخير: أعتقد أن الكلام الذي تفضل به الأستاذ عبيدة من لندن نقطة اتفقنا على طي صفحتها تماماً وليس من المناسب أبداً العودة لفتحها، الكلام نفسه يمكن أن نقوله من جانب هيئة التنسيق التي تمثل معارضة الداخل والتي تمثل النسبة الكبرى من القوى السياسية المعارضة والمعروفة تاريخياً بمناضليها والذين دفعوا أعمارهم واستشهد العديد منهم في السجون وتحت التعذيب كذلك الممثلين للحراك الثوري في مختلف..

خديجة بن قنة: في هذه الحالة لماذا رفع المتظاهرون شعاراً ضدكم في هيئة التنسيق دكتور إذن لماذا رُفعت شعارات ضد هيئة التنسيق على أرصفة الشارع السوري؟

عبد العزيز الخير: اسمحي لي..

خديجة بن قنة: نعم.

عبد العزيز الخير: اسمحي لي أن أتابع ونستطيع أن نقول أن الحراك أيضاً ممثل على نقاط واسع هو ثلث المجلس الوطني الذي يمثل هيئة التنسيق الوطنية وكذلك العديد من الأحزاب الوطنية الكردية والشخصيات الوطنية المستقلة المعروفة جداً مثل الدكتور عارف دليلة والأستاذ فايز سارة والدكتور حازم نهار، وكان معنا أيضاً الأستاذ ميشيل كيلو إلى آخره العديد من الشخصيات الوطنية، اتفقنا من أجل تسهيل ولادة هيكلية مشتركة أن نطوي صفحة إدعاء التمثيل كلياً لأنها قضية لا حل لها هذا أولاً، ثانياً: بالنسبة للافتات تُرفع في الشارع رفضنا إطلاقاً أن نخوض في هذه العملية حرصاً على وحدة الحراك في الشارع لأنه كان هناك تهديد حقيقي بحصول مواجهات بين الجماهير في أكثر من منطقة بسبب لافتات تؤيد هذا الطرف أو ذاك فصدرت تعليمات من هيئة التنسيق الوطنية إلى كل الناشطين في كافة المناطق بتحاشي هذه المعارك إطلاقاً وقلنا أن الصراع لا يحسمه الإعلام، الصراع قوته هي البشر على الأرض وهيئة التنسيق الوطنية موجودة على الأرض وهي تحظى باعتراف إقليمي ودولي واسع كما تحظى باعتراف شعبي واسع أيضاً لا نريد أبداً أن ندخل في صراع يؤدي إلى تمزيق الشارع ولا يستفيد منه إلا النظام الديكتاتوري، بقي أمامنا شوط مهم يجب علينا قطعه فيه عنوان رئيسي أن يكون المؤتمر السوري المزمع تحت قبة جامعة دول العربية هو المرجعية في تمثيل المعارضة السورية لا المجلس الوطني السوري بمفرده كما يحاول أن يقول ولا هيئة التنسيق الوطنية التي لا تزعم بأنها تمثل كل المعارضة إنما تمثل قوى أساسية في المعارضة وجزء منها هو من الحراك الثوري، كما أن جزء آخر من الحراك الثوري ممثل في المجلس، إذن تعالوا إلى كلمة سواء بيننا يُضاف إلى الكتلتين الرئيسيتين الهيئة والمجلس ممثلون عن الحركة الوطنية الكردية التي يوجد عدد من أحزابها في إطار الهيئة وقد تشكلت الآن في إطار جديد يسمى الحركة الوطنية الكردية وهي تجري مباحثات مع هيئة التنسيق الوطنية منذ عدة أيام ونحن نحقق تقدماً ممتازاً لأن هامش الخلافات هنا ضيق جداً، النقطة الأساسية التي يجب إنجازها والتي نرجو التعاون فيها من قبل كل الأطراف المعنية هي الاتفاق على أن يكون المؤتمر السوري المزمع تحت قبة جامعة الدول العربية هو المرجعية في تمثيل المعارضة السورية وأن تنبثق عنه هيئة تمثل الجميع، لا يدعي أحد من أطرافها أنه يمثل وحده كما تقول بعض الأطراف السورية ولا أريد أن أفتح معارك جانبية في هذا المجال أبداً..

خديجة بن قنة: إذن كيف يمكن نعم دكتور نعم. إذن كيف يمكن أن يكون هذا المؤتمر مؤتمر المعارضة السورية تحت قبة الجامعة العربية كما ذكرت، كيف يمكن أن يتحول إلى مرجعية موحدة لكل أطياف المعارضة السورية، نناقش ذلك بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

توحيد رؤى المعارضة وآثاره على مسار الثورة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول آفاق توحيد المجل الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطني في ظل اجتماعات القاهرة، أتحول إلى لندن والأستاذ عبيدة النحاس استمعت إلى الدكتور عبد العزيز يعني الأمل كل الأمل الآن معقود على المؤتمر أن يكون هناك مؤتمر للمعارضة السورية تحت رعاية وبالتعاون وتحت قبة الجامعة العربية يُفرز هيئة سياسة تمثل الشعب السوري، هل توافقون أنتم على أن يُفرز هذا المؤتمر هيئة تنضمون تحت لوائها؟

عبيدة النحاس: أعتقد أن المسألة أعقد من ذلك بكثير أنا لم أتحدث قبل قليل عن مسألة الاعتراف ولا عن التمثيل التي تحدث عنها الدكتور عبد العزيز الخير، نحن تركنا مسألة الاعتراف والتمثيل للشارع السوري هو الذي يعترف بمن يشاء هو الذي يقبل بتمثيل من يشاء وتركنا الأمر أيضاً للمجتمع الدولي الذي تواصل معنا وتواصل مع الإخوة في هيئة التنسيق وهو في النهاية استقر الأمر على التعامل مع المجلس الوطني بشكل عام حتى على نطاق الجامعة العربية، السبب هو بكل بساطة أن المجلس مثل كما ذكرت القوى التقليدية والقوى الحديثة التي دخلت على خط العمل السياسي في سوريا في عصر الثورة، من المهم الإشارة إلى ما يلي: نحن عندما وجدنا الإخوة في هيئة التنسيق لا يرغبون في الانضمام إلى المجلس الوطني قررنا كما ذكر الدكتور عبد العزيز في البداية أن نتحدث في الملف السياسي، انصرافنا عن المشاورات في الأيام القليلة الماضية لم يكن انصرافاً عنها بالقدر ما كان انشغالات لقادة المجلس الوطني السوري وعدد كبير منهم كانوا في جولات خارجية كما تعلمين التقوا شخصيات دولية، اليوم كان هناك لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية وقبل أيام مع وزير الخارجية البلغاري، وقبل ذلك مع وزير الخارجية الفرنسي والوزيرة الاسبانية إلى آخره، هذه اللقاءات كانت مقررة سلفاً وكان لا بد أن يذهب الأعضاء البارزون في المجلس الوطني لحضور هذه اللقاءات لأننا نعمل الآن في مسارين، المسار الأول: هو محاولة إيصال صوت الثورة إلى المجتمع الدولي والجامعة العربية والأمم المتحدة وهذه الدول والحكومات جميعها وهذا ما يقوم به المجلس في الوقت الحاضر، المسار الثاني: هو الحديث في ترتيبات المرحلة الانتقالية، إذا كنا غير قادرين على الخروج بمظلة موحدة تشمل الأخوة في هيئة التنسيق معنا باعتبار نحن حصلنا على كما ذكرت نسبة كبيرة من القوى السياسية موجودة في المجلس الآن، نحن قلنا إذن نحن نعمل الآن أنتم تعملون ونحن نعمل ونحن نستمر في هذه المرحلة التي تسبق سقوط النظام غير المرحلة الانتقالية.

خديجة بن قنة: الأكراد لم يكونوا معكم وقد خرجوا في المظاهرات ضد الرئيس غليون رئيس المجلس الوطني.

عبيدة النحاس: خلينا نميز بين أمرين المجلس الوطني فيه كتلة كردية كبيرة الحقيقة وهي كتلة متساوية مع باقي الكتل السياسية الموجودة في المجلس، الذي حصل أن بعض التصريحات التي أدلى بها رئيس المجلس قوبلت باستياء من بعض القوى الكردية وهذا أمر طبيعي نحن لا نقول أننا نحقق الإجماع، لا نقول أننا مصيبون دائماً نحن نخطئ ونصيب لكننا في النهاية نجتهد ونقوم بما نستطيع القيام به، أنا أقول أن المسار الثاني مهم وهو الذي..

خديجة بن قنة: يعني وجودهم بنفس القدر مع الإسلاميين في المجلس مثلاً؟

عبيدة النحاس: نغم نفس الحجم الكتلة الكردية والكتلة الإسلامية في المجلس لهما نفس الحصة المتساوية على فكرة، القوى السياسية اتفقت على حصص متساوية في المجلس، الحصة الأكبر، الكتل التي أخذت حجماً الأكبر كانت في الواقع هي كتل الحراك الثوري هي الوحيدة التي أخذت حجماً أكبر، نحن في مباحثات مبكرة جداً مع هيئة التنسيق حصلت في الدوحة كان هناك خلافاً حول تمثيل الحراك الثوري، ونحن كنا نعتقد أن الحراك الثوري يجب أن يكون ممثلاً وليس القوى السياسية فقط، أنا خليني أنتقل إذا بتسمحي لي أخت خديجة إلى المسار الثاني المهم الذي كنا نتحدث عنه وهو المرحلة الانتقالية والجامعة العربية دعتنا إلى حوار من أجل الحديث في موضوع المرحلة الانتقالية وترتيبات المرحلة الانتقالية، إذا لم نكن نتفق في هذه المرحلة على كل شيء، واتفقنا على 90% وبقي 10% نعمل الآن ولو كان بالتوازي ولو بالتقاطع في بعض النقاط ثم نصل إلى المرحلة الانتقالية، المرحلة الانتقالية ستضم الجميع ويجب أن تضم الجميع وهناك شخصيات وطنية لم تُمَثَل حتى الآن في الجهتين، وهذه الجهات الشخصية ستكون جزء من المرحلة الانتقالية أضف إلى ذلك أن هناك شخصيات من داخل النظام السوري شخصيات وطنية لم تتلطخ أيديها بالدماء تخاف الآن في هذه المرحلة من الانشقاق لأنهم أشبه ما يكونون بالرهائن في يد هذا النظام الذي يحتجزهم وربما يحاول أن يقضي عليهم وعلى أهلهم، هذه الشخصيات الوطنية النظيفة يجب أن تكون جزءا من المرحلة الانتقالية عندما تحين، لذلك ترتيبات المرحلة الانتقالية أكثر تعقيداً سنتفق في حوار القاهرة الذي يتم رسمياً في الأيام القليلة القادمة سنتفق على خريطة طريق للمرحلة الانتقالية وعلى شكل الدولة السورية بعد النظام وهو ما ذكر الدكتور عبد العزيز دولة برلمانية تعديدية.

هيئة التنسيق الوطني ورؤيتها للمرحلة الانتقالية

خديجة بن قنة: طيب لنرى ما هي رؤية مجلس التنسيق، دكتور عبد العزيز الخير أنتم في هيئة التنسيق ما هي رؤيتكم لهذه المرحلة الانتقالية التي يتم الإعداد لها برعاية جامعة الدول العربية؟

عبد العزيز الخير: أولاً أريد أن أؤكد أن الشعب السوري والأحزاب المنضوية في جزء منه والكثير من المناضلين والشخصيات المستقلة قد ناضلت طوال الأربعين عاماً ضد الديكتاتورية وبشكل خاص ضد المادة الثامنة في الدستور التي تدعي أن حزباً بعينه هو قائد الدولة والمجتمع، وبالتأكيد لا يمكن للشعب ولا لهيئة التنسيق ولا لأي حزب فيها ولا لأي شخصية ديمقراطية مستقلة أن تقبل بصيغة مشابهة لهذه الصيغة يجب أن يكون الوضع ديمقراطياً بمعنى الكلمة بدون ادعاءات للتمثيل وبدون نصوص أو مزاعم تحتكر التمثيل أو تدعي الغلبة، الغلبة في النهاية يقررها صندوق الاقتراع هذا أولاً، ثانياً: نحن لم نقل أننا ندعو المجلس الوطني ليكون جزءا من هيئة التنسيق مع أننا على ثقة وعلى قناعة بأن الكادر السياسي والقوى المنظمة لهيئة التنسيق أكثر بكثير من ما هو ممثل في المجلس الوطني، نحن نسمي أنفسنا معارضة الداخل والأخوة في المجلس الوطني هم معارضة الخارج بصورة رئيسية، أنتهي من هذه النقطة كتعليق جانبي لأعود فأقول: المرحلة الانتقالية أنجزنا تفاهمات أساسية فيها بقي نقاط قليلة يمكن انجازها، أما بالنسبة للنشاطات الدبلوماسية فمن جهة جامعة الدول العربية تصر على تمثيل متماثل ومتساوي للهيئة وللمجلس وكذلك تصر القوى الإقليمية وغالبية ساحقة من القوى الدولية.

خديجة بن قنة: نعم لكن دكتور عبد العزيز في العالم عندما يكون هناك اعتراف بالمعارضة، الاعتراف يذهب إلى المجلس الوطني كممثل للشعب السوري وليس إلى هيئة التنسيق يعني كل الاعترافات الرسمية حتى الآن أو الضمنية كلها كانت تعترف بالمجلس الوطني وليس بهيئة التنسيق أليس كذلك؟

عبد العزيز الخير: الاعتراف الرسمي الوحيد هو من المجلس الانتقالي الليبي ونحن نعرف وضع ليبيا ومدى استقلالية قرارها في الوقت الراهن، أما الجهات الأخرى فجميعها تدعو المجلس الوطني وهيئة التنسيق على قدم المساواة، وزارة الخارجية البريطانية تعاملت هكذا، الخارجية الاسبانية تعاملت هكذا، الخارجية البلجيكية تعاملت هكذا القوى الإقليمية معظم القوى الإقليمية تعاملت..

خديجة بن قنة: يعني كلينتون، هيلاري كلينتون التقت اليوم وفداً من المجلس الوطني لو دعيتم كنتم، هل كنتم ستلبون الدعوة، تذهبون للقاء هيلاري كلينتون؟

عبد العزيز الخير: الموقف الرسمي الذي نعرفه واستوثقنا منه من وزارة الخارجية الأميركية أن السيدة كلينتون استقبلت الدكتور برهان غليون بصفته أحد الممثلين الشرعيين للمعارضة السورية وليس الممثل الشرعي الوحيد وهناك اتصالات على أعلى المستويات أيضاً مع هيئة التنسيق وسنرى كيف نتعامل معها في الأيام القادمة، بما يخص اللقاء مع الأطراف الخارجية تحرص هيئة التنسيق أن تخدم باتصالاتها وبنشاطاتها مصلحة الشعب السوري بنيل الحرية والكرامة والديمقراطية والخلاص من الديكتاتورية، دون أن تقدم أي ارتهان لسياسات خارجية وغير خارجية إذن مسألة التمثيل أيضاً..

خديجة بن قنة: شكراً.

عبد العزيز الخير: محسومة تماماً بالنسبة للوضع الدولي وعلينا أن نذلل بقية العقبات وأن نتفق على أن يكون المؤتمر السوري المزمع تحت قبة الجامعة هو المرجعية وأن ينبثق عنه هيكل موحد يمثل كافة أطراف المعارضة السورية لوقف سفك الدماء داخل سوريا ولنصرة الثورة السورية ثورة الحرية والكرامة.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر دكتور عبد العزيز الخير المسؤول الإعلامي وعضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة كنت معنا من القاهرة، وأشكر أيضاً ضيفنا من لندن عبيدة النحاس عضو المكتب الإعلامي للمجلس الوطني السوري المعارض، شكراً لكما وشكراً لكم أنتم مشاهدينا وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غداّ بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.