- دمشق وتعديل نص البروتوكول
- المراقبون ودورهم الحقيقي على الأرض

- الجامعة العربية وتوفير الضمانات لدمشق

ليلى الشايب
أحمد موصللي
هاني خلاف
عماد الدين رشيد
ليلى الشايب: قالت الخارجية السورية إن دمشق ردت بإيجابية بشأن بروتوكول الجامعة العربية الخاص بنشر مراقبين حسب الفهم السوري للتعاون وطلبت دمشق إلغاء كل القرارات التي اتخذت مؤخرا كفرض العقوبات الاقتصادية وتعليق العضوية بمجرد التوقيع الذي قالت دمشق انه سيتم قريبا، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين؛ ما معنى الموافقة السورية المشروطة على التوقيع، وهل ستقبل الجامعة بالشروط السورية، وما هي الخطوة التالية لدى مختلف الأطراف خاصة وأن عداد القتل اليومي في سوريا لا يتوقف، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إنه يجري مشاورات مع وزراء الخارجية العرب حول رسالة تلقاها من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تتضمن استعداد دمشق للتوقيع على بروتوكول نشر المراقبين لكن مع وضع طلبات وشروط حسب ما قاله العربي، قراءة في تفاصيل الرد السوري وما تضمنه من شروط وتأثيره على مستقبل تطورات الملف بأكمله في التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

أمير صديق: بعد نهاية المهلة المحددة كما هي الحال في كل المرات السابقة أعلنت دمشق قبولها بروتوكول المراقبين العرب ولكن في إطار حددت معالمه.

جهاد مقدسي/ المتحدث باسم الخارجية السورية: الإطار يستند على الفهم السوري لهذا التعاون والمتمثل بأننا نريد أن يكون مضمون المراسلات التي تمت بين معالي الوزير والسيد الأمين العام جزءا لا يتجزأ من هذا المشروع، وأيضا أن يضم لذلك موضوع المواقف والملاحظات التي تقدمت بها دولة الجزائر الشقيقة والتصريحات التي سمعناها من رئيس اللجنة العربية ومن معالي الأمين العام التي تنفي أو ترفض التدخل الخارجي بالشأن السوري.

أمير صديق: دمشق إذن تريد تعديل نص البروتوكول وتضع فوق ذلك جملة شروط حتى لتوقيع هذه الصيغة المعدلة فهي تطالب بتوقيع البروتوكول داخل الأراضي السورية وبتعريفه على أنه بروتوكول سوري عربي بدل كونه بروتوكولا عربيا كما هو الوضع الآن فضلا عن طلب تزويدها بأسماء وجنسيات المراقبين المزمع إرسالهم، واستفسارها عن عبارات واردة في البروتوكول واشتراطها التنسيق التام مع الجانب السوري عند نشر فريق المراقبين على الأرض وهو الشرط الذي عدته دمشق ضروريا لنجاح مهمة المراقبين العرب إن قدر لها أن تتم، ولم يفت الحكومة السورية التذكير بأن ما تطالب به ليس سوى تعديلات طفيفة لا تمس جوهر البروتوكول قبل أن تضيف مطلبا آخر تريد تحققه تلقائيا بمجرد التوقيع.

جهاد مقدسي/ المتحدث باسم الخارجية السورية: اعتبار كل القرارات التي اتخذت خلال غياب سوريا، عقوبات، تعليق عضوية وما إلى شابه، لاغيه وباطلة عند توقيع هذا الاتفاق.

أمير صديق: الجامعة العربية التي انتهت الأحد أحدث مهلها لدمشق قبل توقيع بروتوكول المراقبين، قال أمينها العام إنه يجري مشاورات مع الدول العربية حول الشروط السورية، وبانتظار اكتمال هذه المشاورات تثور الأسئلة تباعا حول ما إذا كان في الأفق العربي مزيد من المهل لنظام الأسد الذي أفلح حتى الآن في تطويل فترة تفاوضه مع العرب لأكثر من شهر، كان للمفارقة الشهر الذي شهد أعلى معدلات القتل ضد المدنيين في سوريا.

[نهاية التقرير]

دمشق وتعديل نص البروتوكول

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت الدكتور أحمد موصللي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، ومن القاهرة السفير هاني خلاف مندوب مصر السابق لدى جامعة الدول العربية، ومن اسطنبول دكتور عماد الدين رشيد عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري المعارض، أهلا بكم جميعا وأبدأ معك أستاذ موصللي، ما تطرحه دمشق، هل هي طلبات أم شروط؟

أحمد موصللي: سوريا كدولة معنية بالأمر بالدرجة الأولى، أن يكون لها قول في بعض البنود والشروط ومحاولة تحسين البروتوكول الموجود على الأقل من جهة نظر الحكومة الموقعة عليه وبالتالي أهمية الموضوع أنها الآن ترضى بهذا البروتوكول مع تعديلاته، إن جاز التعبير يعني بنهاية المطاف هي تعديلات شكلية لكن دخول المراقبين إلى سوريا هو المهم، بهذا المعنى هي قبلت البروتوكول أو المبدأ بوجود مراقبين ودخول يعني حتى لو كانوا عرب، المراقبين الخارجيين إلى الداخل لكن هي تحاول أن تسلط أن هذا المشروع يأتي في سياق سوري مقبول من جهة الحكومة.

ليلى الشايب: تقول قبول دمشق بالبروتوكول و لكن الناطق باسم الخارجية السورية يقول حسب الفهم السوري للتعاون، برأيك ماذا يمكن أن يكون الفهم السوري للتعاون؟

أحمد موصللي: هو كما قال أيضا إنه في مراسلات ما بين وزير الخارجية السوري وأمين عام الجامعة وأن هذه المراسلات هي جزء من الاتفاق بمعنى أن هناك تفسيرات معينة لبعض البنود التي تم الاتفاق عليها، بواقع الأمر إن جميع المعاهدات والبروتوكولات بدا تفسير معين في ممكن يكون سوريا تفهم بنداً معينا بطريقة ما بينما أراد من وضع هذا البروتوكول أن يعني شيئا آخر، وبالتالي سوريا تنطلق أو على الأقل كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية أن سوريا تنطلق من قبولها لهذا البروتوكول من فهمها ومن، يعني أنتِ ما تنسي إنه هذا البروتوكول إله شهر ما بين أخذ وعطاء ما بين الجامعة العربية وسوريا وبالتالي هناك أو بالحد الأدنى نوع من فهم محدد لدور هؤلاء المراقبين في الداخل السوري وهذا ما يريد الناطق الرسمي أن يؤكد عليه أن لسوريا دور في وضع هذا البروتوكول ولذلك يريدون تسميته البروتوكول السوري العربي.

ليلى الشايب: السفير هاني خلاف، هل يمكن للجامعة العربية أن تستجيب لطلب دمشق بإسقاط كل العقوبات التي قررتها الجامعة العربية على دمشق بمجرد توقيع دمشق على البروتوكول؟

هاني خلاف: أنا في تقديري إنه زي ما قال الدكتور نبيل العربي في تصريحه النهارده إنه يجري اتصالات مع السادة وزراء خارجية الدول العربية في العواصم العربية لدراسة الشكل الذي يتم به الرد على هذا الطلب بالذات، ليس موضوع أن يتم التوقيع في دمشق أو في غير دمشق لأن هذا مسألة شكلية وأعتقد أن يعني يمكن التفاهم فيها بأي شكل آخر، أما مسألة أن يتم بمجرد التوقيع على البروتوكول إعلان كافة القرارات السابق اتخاذها من جانب الوزراء العرب لاغيه وباطلة لاغيه يعني فسوف يتم الأخذ بآراء وزراء الخارجية العرب، في تقديري أن البعض قد يتمسك بأن يعتبر توقيع البروتوكول غير مرتبط automatically مع إلغاء القرارات إنما قد يكون مع بداية إتمام ظهور نتائج إيجابية وأولية للبعثة الميدانية المتفق عليها ممكن يكون هذا مطلب بعض الدول العربية، ولكن أنا أميل إلى إن إحنا نأخذ الموضوع كـpackage كامل وأنا أتصور واسمحي لي أقلك يا أستاذة ليلى إننا يبدو إن إحنا قد استدرجنا إلى بحث موضوع استغرق منا شهرا وما يزيد حول تفاصيل ومراسم وإجراءات وشروط وحق الدولة المضيفة وحق الجامعة العربية وغيره بينما طبيعة البعثة نفسها في حد ذاتها ليس في تقديري الشخصي لها ضمان بأن توقف مسائل أو تحمي المدنيين على الأرض، هي قد تعطي الجامعة العربية فرصة لتقصي الحقائق ميدانيا والتعرف على حجم الأفعال المرتكبة وطبيعة الانتهاكات التي تتم من هذا الطرف أو ذاك وترفع بعد ذلك تقريرا إلى وزراء الخارجية الذين أوفدوها وبعد ذلك يتم اتخاذ شيء آخر ولكن ليس في طبيعة عمل هذه البعثة كما رأينا مما تم إعلانه عن مضمون هذه الوثيقة المنظمة للعمل أي نوع من المخالب أو الأنياب أو الأدوات التي تجعل هناك فصلا حاكما ما بين مجموعة متظاهرين وقوات أمن وليس هناك أيضا كما أعلم ليس هناك عنصرا طبيا أو علاجيا في هذه البعثة يقوم بمعالجة المصابين أو نقلهم إلى أماكن آمنة أو ملاذات آمنة أو غير ذلك، فلذلك نحن نبحث في طبيعة الأصول السيادية.

ليلى الشايب: دمشق تقول في هذا السياق هي تقول تريد أن تعرف تركيبة الفريق وخلفية الفريق وأين يريد أن يتوجه وربما لديها بعض المحاذير على بعض المناطق، سنتطرق إلى ذلك لاحقا، ولكن في الانتظار الأستاذ عماد الدين رشيد، إذا كان هدف الجميع كما هو واضح وقف العنف ووقف القتل يعني مجرد قبول دمشق بالبروتوكول وتوقيعها عليه ألا يحقق الغرض بالنهاية؟

عماد الدين رشيد: بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة ينبغي أن نفهم القضية في سياقها المتكامل ومع معرفتنا في النظام نفسه ومع إدراكنا للمدة التي استغرقها لوصول إلى هذه النقطة وهو أكثر من خمسين يوم في شد ورد بين جامعة الدول العربية وبين هذا النظام، دائما تكون العقوبات بمثابة الرادع والزاجر ومجرد موافقة النظام على التوقيع لا يشكل رادعا، نحن نريد رادع لعمليات القتل، نحن نريد رادع لعمليات الإبادة التي تحصل، بالأمس تسربت فيديوهات من حمص مرعبة للغاية، مرعبة إلى درجة فيها من السفور الواضح والاستهانة بالقانون وبالقيم، إلى درجة أنه تمثل بجثث الضحايا إلى درجة يفتح الرأس وأمام طبيب وأمام ضابط برتبة رائد وشخص آخر يفتحون حتى قحف الجمجمة ويدخل يده إلى قحف الجمجمة ويخرج أشياء ويدخل أشياء بصورة مقززة للغاية هذا استخفاف بالقانون أن يصوروا هذه الواقعة أمام الكاميرات على ملأ، إذا كان الأمر وصل إلى هذا المستوى من السفح كيف للشارع أن يطمئن على مجرد وجود مراقبين ليس معهم أي صلاحيات لمنع حدوث هذه العمليات القتل وعمليات الإبادة الجماعية، إن ما يجري في الواقع وما تم الجامعة مشكورة ذكرنا من البداية أنها..

ليلى الشايب: ما الذي يحقق هذه الهدف إذن؟

عماد الدين رشيد: أقول هذا الذي حصل من الجامعة العربية كان محاولة طيبة منها كي لا يتدول الموقف ولكن لنتكلم من الناحية الواقعية يعني جمدت أرصدة الأسد الموجودة في جزر القمر وفي الصومال وفي السودان وفي موريتانيا يعني ما الذي حصل حتى هذه اللحظة بالمعنى الدقيق كنا نريد أن يكون التدخل العربي أكثر فاعلية بعد خمسين يوم يقبل المراقبون ثم يكون الكلام ولم ينوه إليه ، يقول الناطق الرسمي وأول مرة يطلع لنا ناطق رسمي عادة يضعون يعني شبيحة الإعلام يتكلموا ثم يكذبوا بسهولة أمام النظام، يخرج ويقول بمجرد التوقيع تعد هذه القرارات باطلة ولاغيه يعني في أثر رجعي لورا شوي يعني ممكن يعني ما تم هو باطل وما تم في غياب سوريا لا تبنى عليه آثار ويمكن لسوريا أن تطالب بالتعويضات على الضرر في تلك الفترة إذن، نحن أمام في الواقع إلا أقول نوع من الاستخفاف بالدم السوري الذي يسيل وربما أقول يعني طبيعة اتخاذ القرارات في مؤسسة بحجم الجامعة العربية فيها من البطء الواضح لكن هذا لا يتناسب مع حاجة الشارع السوري الذي وصلنا إليه الآن من مركزة العنف الشديد في سوريا، إلى درجة أصبح في نوع من التفنن وشرخ المجتمع، شرخ المجتمع بطريقة طائفية مرعبة لغاية، بطريقة أن يعتمد على أطفال، شباب صغار بأعمار بسيطة جدا للقيام بمثل هذه العمليات المرعبة، أخذ الجثث سحلها، حرقها.

المراقبون ودورهم الحقيقي على الأرض

ليلى الشايب: إذن الوقت، الوقت يمر إذن كما أكدت أستاذ عماد الدين رشيد، دكتور موصللي الوقت يمر وهناك نوع من محاولة شراء الوقت من بعض الأطراف ودخول في تفاصيل التفاصيل مثلا طلب يعني طلب تخلي اللجنة الوزارية العربية عن طلب زيارة مخيمات اللاجئين كما تريد ذلك دمشق، ألا يعني يشي بأن دمشق ربما تحاول أن تخفي شيء أو أشياء وبالتالي تنتقص من فاعلية وجود فريق المراقبين على الأرض كما يفترض أن يكون دوره الحقيقي.

أحمد موصللي: لأ يعني هو دور المراقبين هو معرفة ما يجري على الساحة السورية بوجه عام ولكن لا شك أن للدولة خصوصيات معينة سواء كان في المخيمات أو خارجها وفي مناطق معينة والقضية أنا بعتقد مثلما المتحدث من الأستاذ بتركيا الأستاذ شاهين إنه..

ليلى الشايب: عماد الدين رشيد..

أحمد موصللي: رشيد عفوا، إنه القضية ليست وجود مراقبين أو عدمه، القضية هي كيفية العمل على معالجة الوضع السوري، ما قامت به الجامعة العربية وما تقوم به هو يزيد الشرخ في الداخل وقضية المذهبية والقتل والذبح هي تقوم بها الجميع، المعارضة أيضا ليست بريئة أو جزء من المعارضة مش كل المعارضة ليست بريئة من أيضا الارتكابات والانتهاكات وأمور أخرى مماثلة، القضية اليوم هل بإمكان الجامعة العربية وقف مسلسل القتل من الطرفين، طبعا لا الجواب لا سواء ببروتوكول أو بعقوبات أو غيره خاصة أن المدى الجغرافي السياسي لسوريا ليست السعودية وليست مصر وليست الجزائر، بل هي العراق، لبنان، إيران وما إلى ذلك، بعدين مدعومة من الصين ومن روسيا وما إلى ذلك، كل ما يجري الآن هو إدخال سوريا في نزاع وصراع أهلي ارتضته مجموعات من المعارضة وربما مجموعات أيضا من من يحكم، لكن الوضع اليوم إذا تم تدويله سيكون تدويله أيضا على الورق لأن هناك..

ليلى الشايب: هنا دخلت بنا في المحور الثاني في هذه الحلقة سنواصل النقاش على كل ونطرح السؤال عن الخطوة التالية لدى جميع الأطراف خاصة وأن عداد القتل اليومي في سوريا لم يتوقف بعد، نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول الرد السوري بشأن التوقيع على بروتوكول الجامعة العربية الخاص بنشر المراقبين، أعود إلى ضيوفي وأعود إلى هاني خلاف في القاهرة، أستاذ هاني دمشق تتمسك وتقول حرفيا بإدراج مواقف وملاحظات إطراف عربية، كالجزائر وما صرح به رئيس اللجنة الوزارية والأمين العام للجامعة تأكيدا لرفض التدخل الأجنبي في الشأن السوري لإدراجها في البروتوكول قبل أن توقعه لأنها تعتبر ذلك جزء لا يتجزأ حسب فهمها للبروتوكول، هل يمكن يعني حسب الفهم السوري إدراج أو إلزام الأطراف بالمواقف والتصريحات وحتى التحذيرات كجزء من البروتوكول؟

هاني خلاف: هي فهمي أنا لما صدر عن سلطات دمشق والسيد جهاد المقدسي في تصريحه الرسمي واضح إنهم يحيلوا الأمر إلى ما يسمونه فهم الحكومة السورية لوثيقة التفاهم، لوثيقة تنظيم البعثة

ليلى الشايب: البروتوكول، نعم

هاني خلاف: وهذا الفهم يتضمن، للبروتوكول، وهذا الفهم يتضمن إحالة إلى بعض الإضافات أو المقترحات التي تقدمت بها بعض الأطراف العربية في مراحل الإعداد والتفاوض حول هذا البروتوكول، يعني زي ما تقدمت الجزائر بمقترحات معنية لتأمين حركة أعضاء البعثة، بعثة الجامعة العربية عند انتقالهم من محافظة إلى محافظة أخرى وكما اقترح العراقيون في أعتقد في مرحلة معينة لإدخال بعد التوسط مع أو العلاقة مع بعض فصائل المعارضة لتأمين نوع من التلاقي ما بين بعثة الجامعة العربية من ناحية وبين المعارضين السوريين إذا ما أصرت الحكومة السورية ألا يكون لها دور في هذا الجامعة العربية، هناك إضافات تقدمت بها بعض الدول العربية يمكن اعتمادها وإدخال هذه الروح الجديدة وأنا كنت أشجع أيضا كل الأطراف العربية أن تتقدم حتى بأدوار موازية لعملية القرارات الجماعية العربية، يعني لا يكون الأمر مقصورا على عمل جماعي وإنما يكون دور موازي يقوم به اللبنانيون.



الجامعة العربية وتوفير الضمانات لدمشق

ليلى الشايب: يعني بشكل أوضح سفير خلاف، هل مطلوب من الجامعة العربية إعطاء كل الضمانات لدمشق بعدم تدويل الأزمة السورية في حال وقعت البروتوكول والتزمت بالتطبيق على الأرض؟

هاني خلاف: لا هذا لم يكن واردا من جانب السوريين، لم يرد من جانب السوريين مسألة ضمان عدم التدويل أو غيره ولا يستطيع العرب أن يقدموا هذا الأمر كضمانة مسبقة لأن هم عندما يعني يتقدمون إلى مرحلة أخرى لاحقة وأنا لا أظن أن بحثها في هذه الندوة يصبح من الضروري والحتمي، سوف يكون الجامعة العربية عليها أن تقول أنا عجزت عن التوفيق ما بين الوصول إلى تسوية في الأزمة السورية وأترك للمجتمع الدولي أن يقرر، المجتمع الدولي already يقرر أشياء في المحكمة الجنائية الدولية، يقرر في مجلس حقوق الإنسان وغير ذلك ويمكن أن يكون في الجمعية العامة ومجلس الأمن أنا أرى أن الإضافة الحقيقية وردا على سؤال حضرتك اللي طرحتيه قبل break كنتِ بتقولي الخطوة القادمة تبقى إيه، في تقديري إلى جانب استكمال مسألة البعثة الميدانية وضرورة إنجاحها بدء فورا في صياغة هيكلية واضحة للحوار الوطني الذي طالبت به جامعة الدول العربية النظام السوري بالبدء فيه فورا، صياغته من حيث تحديد من يتحاور مع من، حول ماذا يتم التحاور، مدة الحوار، مكان الحوار طبيعة النتائج، إلزامية النتائج، هل يمس كل الأشياء في سوريا هل هو حوار بسقف مفتوح، هذه هي الخطوة الضرورية..

ليلى الشايب: ربما هذا السؤال يعني تحديدا ضيفنا في اسطنبول دكتور عماد الدين رشيد هل أنتم لا زلتم معنيون بالحوار في هذه المرحلة، وربما سؤال إضافي يوجه إليك وإلى الدكتور موصللي لاحقا، ما الخطوة اللاحقة برأيك هل يزال الأمر بيد العرب أم أوشك أن يخرج من بين أيديهم؟

عماد الدين رشيد: لا شك بأن المسألة الآن ليست قضية الحوار أو عدمه لأن الحوار يحتاج جملة شروط غير مستوفاة مطلقا، لا إرادة الحوار والإصلاح لدى النظام، لا قدرة النظام على الإصلاح والحوار، لا بنية وعقلية النظام تسمح بذلك هذا الأمر قد سقط منذ عدة أشهر فليس الحديث عن الحوار إلا في مجال واحد وهو الرحيل، كيف يرحل النظام، هذا اسمه التفاوض في مثل هذه الزاوية فقط ليكن أن يقع هذا لأننا من البداية كنا ندرك أن النظام يلعب على ورقة الزمن يريد أن يكسب أي مهلة وفرصة من الزمن ليخرج نفسه من هذا المأزق الذي يزداد شيئا فشيئا، هناك نوع من التراكم الشديد الخلل الذي أوقعته عمليات السفح والقتل الشديد في بنية المجتمع السوري، تميزت عمليات القتل في أشياء لم نسمع بها في العالم وهي تشويه الجثث بعد القتل..

ليلى الشايب: طيب.

عماد الدين رشيد: ثم عذرا هذا لا بد أن يذكر ثم قضية ثانية وهي الاعتداء على الأطفال وقتل الأطفال واستهدافهم هذا لا نعرفه عند أصحاب الكهوف منذ عشر آلاف سنة كان الكلام موجود في مثل هذا يشرخ بنية الشارع السوري، السوريون يحتاجون إلى ما يجمع..

ليلى الشايب: أعيدك مرة أخرى إلى سؤالي الختامي في هذه الحلقة دكتور رشيد ليس ما يريده ويتمناه المجلس الوطني السوري وإنما من خلال سير وتطور الأحداث بين الجامعة العربية وبين دمشق، كيف ترى الخطوة اللاحقة؟

عماد الدين رشيد: لا بد من شيئين اثنين لا بد من وضع حد للقتل ولا بد من حماية المدنيين وإغاثتهم، هذان الأمران هما من ثمار القتل، الشارع السوري لما خرج ما خرج من أجل الدبابات أن تعود إلى أماكنها وإنما خرج من أجل جملة فساد، قبلنا من الجامعة العربية أنها تريد أن تداوي الآثار، أهم هذه الآثار هي حماية المدنيين وإغاثة هؤلاء المدنيين وما أظن أن جامعة الدول العربية قادرة على فعل ذلك وما أظن عذرا أن الظروف التي يصنعها النظام سيؤدي إلى مثل هذا؟

ليلى الشايب: وماذا عن دمشق، سؤال أخير للدكتور موصللي في كلمتين رجاء هل ما زال أمام دمشق أو تعتقد أنه ما زال لديها الوقت لكي تكسب وتطيل أمد الأزمة بلا توقيع لأية بروتوكول؟

أحمد موصللي: لو وقعت بروتوكول واضح أن المجلس الوطني لا يريد أي حوار مع النظام ويريد إسقاط النظام، وبالتالي النظام هو في موقع محارب لهذه الجماعة يعني اليوم هو..

ليلى الشايب: لأ خلينا من المجلس الوطني والمعارضة رجاء..

أحمد موصللي: ما هو بعده عم يقول لا يريدون إلا إسقاط النظام.

ليلى الشايب: دمشق هل تشعر بضغط الوقت في كلمة واحدة؟

أحمد موصللي: ضغط الوقت ليس هناك في ضغط وقت صحيح ولكن النظام في دمشق قادر على تحمل هذا الضغط في قوى متحالفة معه في المنطقة وفي العالم عموما.

ليلى الشايب: أشكرك الدكتور أحمد موصللي كنت معنا من بيروت وأشكر من القاهرة السفير هاني خلاف ومن اسطنبول الدكتور عماد الدين رشيد وبهذا ننتهي مشاهدينا من برنامج ما وراء الخبر غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، تحية لكم أينما كنتم.