- جدية النظام السوري في تطبيق البروتوكول
- المراقبون والشهود وضمان سلامتهم

- سوريا والحجب الإعلامي المستقل

ليلى الشيخلي
وسام طريف
المعتز بالله عثمان
أنس الشامي
ليلى الشيخلي: بعد أسابيع من الأخذ والرد توجهت بعثة المراقبين العرب إلى سوريا لمباشرة مهامها المتمثلة في رفض ما يجري في المدن والبلدات السورية، وخلال اجتماعه مع أعضاء البعثة شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة التزام المراقبين بالمصداقية والشفافية معرباً عن أمله في توقف القتال والعنف في المناطق التي ستزورها البعثة، حياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: مهمة المراقبين العرب بين التكليف برصد الوضع الراهن ومطالب التحقيق في الأحداث السابقة، وهل يؤدي التنسيق بين بعثة المراقبين والسلطات السورية إلى تعزيز مهمة البعثة أم إلى تقويضها، منذ توقيع النظام السوري بروتوكول المراقبين العرب في التاسع عشر من الشهر الجاري وموجة تصعيده الأمني والعسكري متواصلة ضد المدن والبلدات الثائرة عليه، والآن وقد وصل بالفعل إلى الأراضي السورية ستون مراقباً عربياً لا تزال الأنباء تؤكد ضراوة الهجمات الحكومية على المواطنين خاصة في حمص ودرعا ودير الزور وحماة وهو ما يضع الكثير من علامات الاستفهام حول جدوى إرسال هؤلاء المراقبين وما إذا كان وجودهم يمثل فعلاً حماية للمدنيين في سوريا.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: الوضع في حمص وبالتحديد في حي باب عمرو لا يحتمل الانتظار فالنظام يسابق الوقت لاقتحام هذا الحي ثم ترتيب مسرح الأحداث بحيث يبدو كما تريد دمشق حين تصل بعثة المراقبين العرب، هكذا تقول المنظمات الحقوقية السورية وهكذا تقول المعارضة وهكذا تقول استغاثات المواطنين من داخل حي باب عمرو.

مواطن سوري من حي باب عمرو: حي باب عمرو 26-12-2011 لا يزال القصف العشوائي على الحي.

أمير صديق: يسمع الجميع هذه الاستغاثات التي تردد صداها حتى في فرنسا لكن مراقبي الجامعة العربية القابعين منهم في فنادق دمشق والذين وصلوها الاثنين لا ينوون أو لا يستطيعون التحرك قبل يوم الثلاثاء نحو هذه البقعة التي تقول كل الروايات إنها تحت وابل قصف الجيش السوري منذ عدة أيام وإن مجزرة أو ربما مجازر على وشك أن ترتكب فيها، ومع ذلك فإن وصول المراقبين حين يصلوا إلى باب عمرو وغيره من المناطق الملتهبة في سوريا قد لا يحدث فرقاً على الأرض، فبالإضافة إلى ما حذر منه المعارضون من ألاعيب حكومية لتضليل المراقبين بدا من تصريحات هؤلاء المراقبين أنفسهم ما يشي بأن تصورهم لمهمتهم متماهٍ مع ما يريده وما يقوله النظام السوري.

طالع السعود الأطلسي/ عضو بعثة المراقبة العربية إلى سوريا: من المفيد أن نذهب لاستكمال المعطيات ولكن بالاتفاق مع السلطات السورية لأنه فيه جوانب أيضاً أمنية، أنت تعلم بأن هناك أيضاً ممارسات مسلحة هنا وهناك، وليست فقط من الجانب الواحد وإلا ما كان ضروري هذه بعثة المراقبة.

أمير صديق: العنف في سوريا إذن ليس مسؤولية النظام وحده حسب هذا المراقب الذي أيد نصف إدعاءات دمشق وهو لم يغادر القاهرة بعد، ليبقى بذلك نصف المسؤولية الآخر وهو ما ستتكفل به حسب معارضين مصاعب ومعوقات ومراوغات حكومية يقولون أنها بدأت سلفاً بتغيير بعض لافتات الإرشاد إلى القرى وأسماء بعض الشوارع وما يتبع ذلك من تغيير وقائع وتحضير شهود بحيث لا تنتهي معلومات المراقبين إلا لما يخدم رؤية نظام بشار الأسد، وفي المقابل تثور مخاوف من إمكانية تغييب النظام وجهة نظر مناوئيه طالما أنه هو من سينسق تحركات المراقبين وطالما كانت أغلبية قيادات المعارضة الميدانية تعيش أصلاً مطاردة ومتنقلة من مكان لآخر خوفاً من الاعتقال أو القتل على أيدي عناصر النظام التي تخفر المراقبين.

[نهاية التقرير]

جدية النظام السوري في تطبيق البروتوكول

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة المعتز بالله عثمان مدير الدائرة القانونية في المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو بعثة المراقبين العرب في سوريا، من حلب عبر الهاتف معنا عضو مجلس الشعب السوري أنس الشامي، ومن بيروت وسام طريف مدير حملات منظمة أفاز في العالم العربي أهلاً بكم جميعاً، أبدأ معك المعتز بالله عثمان، ربما يجب أن نتذكر دائماً أن هذه التجربة لجامعة الدول العربية في إرسال بعثة المراقبين هي الأولى من نوعها إلى أي حد هناك إعداد للمراقبين للاستفادة من تجارب أخرى وأيضاً للاستعداد لأي حملات تضليل قد يقوم بها النظام السوري؟

المعتز بالله عثمان: في الحقيقة الجامعة العربية طلبت من المنظمة العربية لحقوق الإنسان باعتبارها منظمة متخصصة في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان والرصد والتقصي والمنظمة مدت يد العون للجامعة العربية وقدمت كل التسهيلات والدعم التقني اللازم لنجاح هذه المهمة، وفي حقيقة الأمر نحن كنا في المنظمة على استعداد لكافة هذه الاحتمالات ونتابع الوضع في سوريا عن كثب منذ شهور عديدة وقبل أن تنطلق البعثة وتصل إلى دمشق التي سوف تصل ونحن نجري هذا الحديث الآن البعثة لم تباشر عملها في دمشق بعد ووصلت لتوها الآن إلى العاصمة السورية وستباشر أعمالها في كافة المناطق والمدن السورية.

ليلى الشيخلي: طبعاً التركيز الآن هو على حمص تحديداً وربما أسألك سيد أنس الشامي، البعثة تصل إلى دمشق ومع ذلك أعمال العنف مستمرة هناك 27 قتيل 17 منهم في حمص تحديداً يعني هذا يطرح تساؤل حول جدية النظام السوري في تطبيق البروتوكول، سيد أنس الشامي هل تسمعني؟

أنس الشامي: نعم أسعد الله أوقاتكِ سيدتي بكل خير..

ليلى الشيخلي: وأوقاتك.

أنس الشامي: والأخوة المشاهدين، أترحم على شهدائنا سائلا رب العزة أن يقبلهم في الشهداء وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، بالتأكيد ما سمعناه عبر الأخ ضيفك عضو اللجنة أمر أؤكد عليه إذ أنني أؤكد أن مهمة لجنة المراقبة وهذه البعثة هو نقل الحقيقة وتقديم تقرير صريح وشفاف عما يجري على الأرض في المناطق المتوترة، فالعنف ليس مسؤولية النظام وحده فهناك مسلحون أيضاً في المناطق المتوترة يطلقون النار ويقتلون الأبرياء ويستهدفون رجال الأمن والجيش، إذن نحن كشعب سوري نأمل أن تنجح مهام هذه البعثة في نقل الحقيقة وتقديم تقرير واضح وصريح ولاسيما أن هناك الإعلام المضلل الذي يحكم على النوايا هي مشكلة كبيرة والذين لم يألوا جهداً في إشعال نار الفتنة والتهويل والفبركة وهذا ما رأيناه في.

المراقبون والشهود وضمان سلامتهم

ليلى الشيخلي: سنأتي لموضوع الإعلام بتفصيل أكبر ولكن أريد أن أعود لك سيد المعتز بالله عثمان هل حصلتم على ضمانات من أجل حماية ليس فقط المراقبين وإنما أي شهود قد يتحدثون لأعضاء البعثة؟

المعتز بالله عثمان: في الحقيقة كان هذا جزءا جوهرياً جداً من البروتوكول الموقع بين الجامعة العربية والسلطات السورية والبروتوكول يتضمن حماية كل الشهود وكل المجني عليهم وكل المتضررين من الأحداث في سوريا الذين يلتقون بالبعثة بشكل مباشر أو غير مباشر وحمايتهم من كافة صور الملاحقة القانونية أو الأمنية من قبل السلطات السورية، في الحقيقة أيضاً أن البعثة سوف تنتهج منهجاً يؤمِّن لهؤلاء الشهود وهؤلاء الذين يقدمون إفادة لها الحماية الواجبة والمتابعة أيضاً بعد انتهاء عمل فريق المراقبة.

ليلى الشيخلي: طيب اللافت هنا سيد وسام طريف تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية عن تنسيق كامل مع السلطات السورية والالتزام بالبروتوكول والعمل في إطاره وكذلك كما سمعنا في التقرير للتو كلام الأطلسي يتحدث عن تنسيق كامل، برأيك ما المغزى من ذلك، هي محاولة تطمين للنظام السوري قبل بدء المهمة؟

وسام طريف: هو واقع الحال ينبغي تصويب مجموعة أمور هامة جداً لفهم عمل البعثة، بدايةً هذه ليست لجنة تحقيق لجنة تحقيق لجرائم ضد الإنسانية تم تشكيلها من قبل الأمم المتحدة من أكثر من أربع شهور، وحتى الآن هذه اللجنة لم تستطيع الدخول إلى سوريا، بالنسبة للجنة المراقبين العرب هي لجنة لمراقبة مواضيع محددة وهو بداية المبادرة العربية والمبادرة العربية تنص على ثلاث نقاط أساسية: أولاً سحب الجيش من الشارع، المبادرة العربية طلبت من الجيش السوري بشكل واضح عصيان القيادة السياسية له والتوقف عن قتل المتظاهرين، وثالثاً ضمان حرية التظاهر للشعب السوري، هذه هي المبادرة العربية بأهم ثلاث بنود فيها مهمة البعثة تقوم، مهمة هؤلاء المراقبين على مراقبة إذا تم تنفيذ هذا الموضوع أم لم يتم تنفيذه بالنسبة..

ليلى الشيخلي: من واقع إطلاعك على مثلا نوع المراقبين، على طريقة الإعداد هل تعتقد أنهم فعلاً سيتمكنون من دحض أي محاولات للتضليل لأنه كما سمعنا هناك مثلاً بعض المؤشرات تدل على محاولات تغيير أسماء شوارع أو أحياء ونقل معتقلين إلى ثكنات عسكرية مثلاً لمنع التقائهم بالمراقبين كل هذا هل سيؤثر على عمل هذه اللجنة؟

وسام طريف: يوجد ما هو أسوأ من ذلك، النظام السوري هو طرف فيما يتم ارتكابه في الداخل السوري يوجد افتراض إنه يوجد جماعات مسلحة في الداخل السوري تقوم بنوع من المقاومة وحماية المتظاهرين ونحن كمنظمة رصدنا بعض أعمال العنف في حمص ذات طابع طائفي وهذا بطبيعة الحال المراقبون سينظرون به ولكن كيف من الممكن أن نطل بمن المغتصب أن يرافق جهاز التحقيق أو جهاز المراقبة لمن سيحقق أو لمن سينظر فيما حدث أو فيما يحدث يعني هذا الموضوع غير منطقي ولكن لنعود إلى أصل المشكلة أصل المشكلة أنه الجامعة العربية عندما تكلمت عن 500 مراقب، هذا الرقم لم يأت من فراغ هذا أتى من طبيعة الجغرافيا السورية من حجم المصاب على الشعب السوري كان مطلوب 500 مراقب عربي وتم وفتحت عدة منظمات عربية والكثير من المنظمات العربية ومن الأسماء المقترحة رفضت في 48 ساعة الأخيرة من ضمنها نحن كمنظمة الاشتراك في عمل المراقبين لسبب جداً بسيط كيف سيستطيع المراقبون الولوج إلى المناطق حيث يتم القتل والذبح والتنكيل بالأهالي تحت حماية الأجهزة الأمنية السورية، إذا كانت الجامعة العربية جدية في موضوع إرسال مراقبين وتحلي هؤلاء المراقبين بحرية الحركة بداية في الداخل السوري، وحرية الكلام مع المنكوبين مع ما نسميه بالقانون الجنائي الدولي community effectedالمجتمع الواقع تحت تأثير هذا العنف من دون أي تدخل في السلطات الأمنية السورية، هذا الموضوع لم يتم قبوله من قبل النظام السوري وبالتالي تم تعديل البروتوكول ودخلوا في مناقشة طويلة استمرت أكثر من أربع أيام عن أسماء المنظمات المشاركة وأسماء المراقبين وتم رفض كما كبيرا من أسماء المراقبين ومن المنظمات من الحكومة السورية، إذا لم تتمكن الجامعة العربية من زيادة عدد المراقبين والسماح للمجتمع المدني العربي متمثلا بقواه الحقيقية أين نبيل رجب، أين إبراهيم مقيتب من السعودية، أين هم هؤلاء أصحاب الأسماء الكبيرة أين مهند الحسني، هؤلاء الأشخاص العاجزين عن الدخول إلى سوريا الآن، وبالتالي هذه البعثة من وجهة نظرنا نحن كمنظمة إنها محكومة بالفشل قبل أن تبدأ وفق الشروط الراهنة.

ليلى الشيخلي: لنسمع تعليق من المعتز بالله عثمان على هذا الكلام يعني البعثة لم تبدأ عملها وهناك أكثر من صوت في الواقع في العالم العربي وخارج العالم العربي يشكك في نتائج عملها؟

المعتز بالله عثمان: اسمحي لي أن أتحدث عن المنظمة التي يمثلها المنظمة العربية لحقوق الإنسان لها رصيد كبير وهائل لدى الشارع العربي ولدى المواطن العربي نحن لا نخاطر بتاريخ هذه المنظمة العريق ولا نخاطر بمصداقيتها ولا نخاطر بمهنيتها أبداً، نحن نعرف أننا نضع يدنا في ملف ملتهب جداً، نحن نعرف تعقيدات الملف والمشهد السوري وتضاريسه الجغرافية والسياسية والعملياتية اليومية في أحداث الثورة السورية، إذا لم تكن المنظمة قادرة بمراقبيها الذين هم جزء من فريق واسع يضم فريق الجامعة العربية، إذا لم تكن المنظمة قادرة على أداء دورها كاملاً بمصداقية وبمهنية وطبقاً لمعايير التي وضعتها المنظمة نفسها..

ليلى الشيخلي: وفق أي ضمانات يعني كلام جميل ما تقوله سيد المعتز ولكن في النهاية ما سمعت ما قاله وسام طريف قبل قليل يعني إذا ما كان يتم ويجري بمراقبة وملازمة من ممثلين للنظام السوري الذين يعني الغرض هو مراقبة ما يقومون به فكيف ستؤمن الحماية للناس، كيف سيتكلمون بحرية بعيداً عن أي خوف؟

المعتز بالله عثمان: دعيني أقول لك أن أعداء الحقيقة يملكون وسائل كثيرة لتغيير الحقيقة والتعمية والتعتيم على الحقيقة، لكن الحقيقة تنتصب بأصدقائها والباحثين عنها والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يستطيعون الوصول إليها، وهناك عدد من الإستراتيجيات أو الآليات التي يمكن للمراقبين التيقن منها من الوضع الميداني على الأرض وأقول لحضرتك أننا نحن هنا في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة شكلنا غرفة عمليات لمتابعة الوضع الميداني السوري ساعة بساعة، وهناك على الأرض في داخل الأراضي السورية وفي داخل المحافظات السورية التي تشهد أحداثاً كل ساعة متواصلة هناك فريق من أعضاء المنظمة ومن ناشطي حقوق الإنسان ومن منظمات حقوق الإنسان السورية التي تمدنا بالمعلومات وبالمعطيات أولاً بأول وفي النهاية فريق المراقبين أتمنى إنهم يكونوا قادرين على الوصول لهذه الحقائق والمنظمة تقدم الدعم التقني والفني والإسناد لهذا الفريق بشكل كامل.

ليلى الشيخلي: على العموم ما زالت أمامنا أسئلة كثيرة فاصل قصير ونواصل بعده النقاش حول بدء بعثة المراقبين العرب مهمتها في سوريا، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سوريا والحجب الإعلامي المستقل

ليلى الشيخلي: أهلاً بكم من جديد إلى حلقتنا التي نتناول بدء بعثة المراقبين العرب مهمتها في سوريا، إذا أردت أن أعود لنقطة أثرتها سيد أنس الشامي في البداية وهو عن الإعلام المظلل كما وصفته في النهاية أليس صحيحاً أن دخول وسائل إعلام مستقلة مختلفة إلى سوريا جزء أيضا من تنفيذ هذا البرتوكول حسب علمنا لم يبدأ بتطبيق ذلك لماذا؟

أنس الشامي: بالتأكيد سيدتي الإعلام له دور كبير فيما يجري على الساحة العربية اليوم وعلى الساحة السورية على وجه الخصوص، نحنا كنا نأمل من قناتكم القناة التي تحمل شعار الرأي والرأي الآخر بالفعل أن تكون حيادية وأن تنقل الحقيقة كما هي على الأرض ولكن للأسف الشديد هناك تقارير عدة مفبركة شاهدها الناس عبر قناتكم أثبتم أنه هناك وجهة واحدة تتجهون بها وهي صب الزيت على النار وإشعال نار الفتنة والتحريض..

ليلى الشيخلي: أنت طيب سيد أنس الشامي هذا الكلام سمعناه كثيراً ولكن حرصنا أن تكون أنت معنا من ضمن ضيوف آخرين يمثلون وجهة نظر السلطة دائماً موجودين ولكن حتى لاحظ حتى أنت تظهر معنا فقط عبر الهاتف لا نستطيع حتى أن نأخذك صوتا وصورة بسبب عدم وجودنا على الأرض، أليست هذه حجة عليكم وليست لكم؟

أنس الشامي: أولاً من تقصدين بعليكم؟

ليلى الشيخلي: أقصد في سوريا، النظام السوري لا يوافق على دخول وسائل الإعلام إلى الأراضي السورية.

أنس الشامي: أنا لا أمثل النظام السوري الرسمي أنا يا سيدتي لا أمثل النظام الرسمي أنا نائب مستقل بالبرلمان أمثل الشعب السوري بجميع أطيافه أدافع عن الدولة وأدافع عن الشعب وأدافع عن آلام شعبي وإخواني وأهلي..

ليلى الشيخلي: ولذلك نحرص على وجودك معنا سيد أنس الشامي خلينا نخرج من هذه الدائرة نريد أن نفهم لماذا لا يُسمح لوسائل الإعلام بالدخول إلى سوريا؟

أنس الشامي: سُمح لقنوات وفضائيات أخرى بالدخول وهي تنقل الحقائق من على الأرض ولاسيما تلك الفضائيات التي تتحرى الحقائق والتي..

ليلى الشيخلي: مثل من؟ أعطنا أمثلة حتى نفهم الصورة حتى نفهم المشهد.

أنس الشامي: يعني أنا أقول لك هناك قنوات فضائية لبنانية دخلت إلى المناطق المتوترة وقامت بنقل الحقائق وهنالك تلفزيون..

ليلى الشيخلي: وأنت تقول هذا الكلام وسام طريف يضحك لماذا تضحك وسام طريف؟

وسام طريف: النظام السوري أخذ قرارا إستراتيجيا منذ بداية الحراك الديمقراطي في سوريا وأنا تواجدت على الأرض بمنع الوسائل الإعلامية من الدخول إلى سوريا، من دخل إلى سوريا إما هي جهات إعلامية موالية سياسياً للنظام وتمثل وجهة نظر النظام ومن دخل من الإعلام العالمي مؤخراً كانوا ضيوف على البروتوكول الرئاسي وتم استضافتهم في (Four Seasons) وتم التنصت عليهم ووضع معهم fixers وminders للذهاب معهم إلى المقابلات وتم محاولات عديدة لتشكيل نوع القصص التي يعمل عليها الصحفيين ومن سمح لهم أيضاً قابلوا الرئيس الأسد مرتين، لا يوجد إعلام يعني من المستحيل هذا المنطق تريدوا أن تبيعوا لنا صورة إنه الإعلام يعمل في سوريا بشكل طبيعي من لا يدخل هو متآمر على النظام السوري وبالتالي كل وسائل الإعلام في كل دول العالم هي متآمرة باستثناء بعض القنوات اللبنانية التي هي بحكم السياسة موالية للنظام السوري يعني الرجاء احترام درجة معينة من المنطق من المصداقية بهذا الحديث، بصلب الموضوع المبادرة العربية إحدى بنود هذه المبادرة تنص على السماح للصحافيين العرب بالدخول إلى سوريا ما هي العقلية العربية يا عزيزي الفضائية المتواجدة، معروفة 4 أو 5 فضائيات حتى الآن الجزيرة أو العربية أو القنوات الأخرى غير مسموح لها في الدخول إلى سوريا هذه أول ثورة بهذا الربيع العربي على الشعب السوري أن يثور وأن يقتل وأن يغطي الحدث.

ليلى الشيخلي: طيب المعتز بالله عثمان هل ستصرون على تنفيذ هذا البند على دخول وسائل إعلام عربية أثناء تواجدكم في سوريا؟

المعتز بالله عثمان: البروتوكول يدعو الحكومة السورية بحرية دخول وسائل الإعلام إلى كافة المناطق وحرية عملها، البعثة من ضمن مهمتها كمراقبة أن تراقب تطبيق هذا البروتوكول ميدانياً وعلى الأرض، أتصور وأتوقع من الزملاء في بعثة الجامعة العربية أن يكون هذا أحد أهم المحددات التي يراقبون بها بمدى التزام جميع الأطراف في بروتوكول جامعة الدول العربية..

ليلى الشيخلي: دعني أطرح السؤال بطريقة مختلفة هل وجود إعلاميين عرب أو وسائل إعلام عربية داخل سوريا أثناء تواجدكم سيسهل أو يؤثر على أدائكم لمهمتكم بأي طريقة من الطرق؟

المعتز بالله عثمان: الحقيقة أنه أداء مراقبي حقوق الإنسان، أو مراقبي تطبيق البروتوكول ليس معنيا يعني عملهم منفصل عن الإعلام ما هواش عمل إعلامي بالأساس هو عملهم بشكل مهني وبشكل تقني..

ليلى الشيخلي: طيب.

المعتز بالله عثمان: موضوع مراقبة الإعلام نفسها أو وجود الحرية الإعلامية ده شأن آخر لكنه المراقبين سيسعون لتطبيق البروتوكول فيما يتعلق بهذا البند.

ليلى الشيخلي: طيب يعني فقط وسام طريف أريد أن أختم معك الأمين العام السيد العربي طالب اللجنة بعدم التأثر بوسائل الإعلام وفي نفس الوقت يطلب من وسائل الإعلام أن تدخل لسوريا هل ترى تناقضاً في هذا؟

وسام طريف: السيد العربي في موقع لا يُحسد عليه هذه التجربة الأولى لهذه المؤسسة التي طالما تكلم الإعلام العربي وشعر الشعب العربي أنها مؤسسة ليست بهذه الشفافية وليست بهذه المصداقية العالية، السيد العربي في موقع لا يحسد عليه هو تكلم عن 500 مراقب يوجد الآن أو ما تم إرسالهم إلى سوريا هم ستين مراقب طيب وين 440 مراقب الآخرين، هؤلاء المراقبين البروتوكول واضح لا يحتمل التأويل، المطلوب منهم مراقبة نقاط محددة أهمها سحب الجيش من الشارع والوقف بعمليات القتل الممنهج والذي يشكل جرائم ضد الإنسانية على الشعب السوري، اثنين السماح بحرية التظاهر وإحدى بنود المبادرة العربية هو السماح للإعلاميين العرب وللوسائل الإعلامية العربية الدخول والولوج بحرية إلى الداخل السوري، أنا أعتقد أنه السيد العربي الآن في موقع جداً لا يحسد عليه أقل ما يمكن أن يقال هو لم يستطع أن يرسل سوى ستين مراقب فكيف به سيدفع باتجاه إرسال الفضائيات..

ليلى الشيخلي: ولكن هذه مرحلة أولى يعني حسب ما فهمنا هنالك أعداد أخرى ستأتي إلى سوريا بعد إنهاء هذه المرحلة على العموم أشكرك جزيل الشكر..

وسام طريف: ولكن في حمص وفي درعا لا يستطيع الانتظار هذا يحصل على دم الشعب السوري يكفي إضاعة للوقت هذا يحصل على دم الشعب السوري، الأهالي في باب عمرو وفي باب السباع وفي درعا وفي إدلب وفي خان شيخون وفي الأبيض لا يستطيعون انتظار بيروقراطية الجامعة العربية يكفي إضاعة للوقت هذا الوقت ثمنه دم ودم الشعب السوري.

ليلى الشيخلي: بهذه الكلمة نختم البرنامج شكراً وسام طريف مدير حملات منظمة أفاز في العالم العربي وشكراً جزيلاً للمعتز بالله عثمان مدير الدائرة القانونية في المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كنت معنا من القاهرة وشكراً أيضاً من حلب عبر الهاتف لعضو مجلس الشعب السوري أنس الشامي وشكراً لكم على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في حلقة جديدة في أمان الله.