- تأثير مقتل خليل إبراهيم على الحركة
- مقتل إبراهيم وانحسار التمرد الدارفوري
- تراجع الدعم التشادي والليبي

محمد كريشان 
كمال سالم علي
عمر آدم رحمة
تاج الدين نيام
محمد كريشان: أعلن الجيش السوداني مقتل خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور في معركة بين الجيش والحركة شمال كردفان، إبراهيم كان يقود أكثر التنظيمات تسليحاً في دارفور وتعقبته السلطات السودانية لفترة طويلة فلجأ إلى ليبيا خلال حكم القذافي وبمقتل العقيد الليبي قبل شهرين فقد خليل إبراهيم ملاذه الآمن، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: تأثير مقتل خليل إبراهيم على تماسك قوات حركة العدل والمساواة، وأي مستقبل ينتظر عملية السلام في دارفور خلال المرحلة المقبلة؟

السلام عليكم، أسس خليل إبراهيم حركة العدل والمساواة عام 2003 في دارفور بعيد اندلاع الاضطرابات هناك ضد الحكومة السودانية، عسكرياً قامت حركته بعدد من العمليات النوعية كان أبرزها الهجوم على الخرطوم في مايو أيار عام 2008، سياسياً عارض إبراهيم 2006 اتفاق أبوجا لسلام دارفور بين الخرطوم وحركة ميني أركوميناوي كما رفض أيضاً توقيع وثيقة سلام دارفور المعلنة في الدوحة في يوليو تموز عام 2008.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: لعل الأذهان لم تنشغل بتفاصيل مقتل زعيم حركة العدل والمساواة بقدر ما انشغلت بتساؤلات أثارها اغتياله حول مستقبل عملية السلام في دارفور وكيف لا، وقد ارتبط اسم خليل إبراهيم بأبرز حركات التمرد في الإقليم ليس فقط في الحرب مع الحكومة السودانية بل أيضاً في كواليس السياسة حيث تجلى ذلك في اتفاقات السلام الخاصة بدارفور، رفض زعيم حركة العدل والمساواة الوساطة القطرية في اتفاق سلام مع الخرطوم ينهي النزاع المسلح ومظاهره في إقليم دارفور، لم توقع الدولة على بروتوكول الدوحة إضافة إلى ثلاث حركات أخريات، بينما وقعت بقية حركات التمرد الأخرى عليه وعلى رأسها حركة التحرير والعدالة، جمع بروتوكول الدوحة فصائل الإقليم المسلحة تحت زعامة حركة التحرير والعدالة ضمن سلطة انتقالية بمباركة حزب المؤتمر الحاكم غير أن تبني موقف الممانعة لم يكن الأول في اتفاق الدوحة فسبق وأن رفض زعيم حركة العدول والمساواة اتفاق أبوجا للسلام في دارفور عام 2006 ووثيقته الشهيرة التي تضمنت نزع سلام المليشيات في الإقليم، بدا خليل إبراهيم حريصاً على الاحتفاظ بورقة التسلح على خط موازٍ مع السياسية فلم يكن لديه مانع من استعراض القوة المسلحة من آن لآخر لاسيما في الهجوميين الشهيرين على العاصمة خرطوم ومطار الفاشر إلا أن هذه الهجمات المسلحة لم تحل دون توقيع الحركة مذكرة تفاهم مع الحكومة السودانية العام الماضي، ولا شك فإن اغتيال خليل إبراهيم قد يكون ضربة أصابت الحركة في مقتل وهي التي انقطع عنها دعم مادي ولوجستي بعد ذهاب القذافي في وقت توقفت فيه عملياتها النوعية ضد القوات السودانية، ضربة سبقتها أخرى لا تقل قوة بخلو ساحة التمرد المسلح من معظم فصائلها بعد التوقيع على اتفاق الدوحة وإقصاء العدل والمساواة عن السلطة الانتقالية في دارفور، هل ينهي مقتل خليل إبراهيم كافة مظاهر التسلح من دارفور، أم تراه بداية لمرحلة تصعيد مسلح انتقاماً لمقتله؟

[نهاية التقرير]

تأثير مقتل خليل إبراهيم على الحركة

محمد كريشان: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من الخرطوم الدكتور عمر آدم رحمة عضو مكتب سلام دارفور ومعنا هنا في الأستوديو الناشط السياسي كمال سالم علي أهلاً بضيفينا، لو بدأنا بالخرطوم والدكتور عمر آدم رحمة برأيك أي تأثير سيكون لمقتل إبراهيم على حركته؟

عمر آدم رحمة: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله شكراً للأخوة في قناة الجزيرة على هذه الفرصة وأقول أولاً حركة العدل والمساواة شأنها شأن أي حركة لا بد أن تتأثر سلباً بدرجة كبيرة بغياب قائدها ومؤسسها من الساحة السياسية والساحة العسكرية هذه مسألة متوقعة، ونحن نظن أن الذي حدث بالأمس سيكون له أثر مباشر على تماسك الحركة وعلى أي دور يمكن أن تلعبه في الساحة السياسية والعسكرية في دارفور أو في أي مكان آخر في السودان.

محمد كريشان: وهل ستستفيد الحكومة من هكذا انعكاس؟

عمر آدم رحمة: طبيعي، أي خلل يحدث في العنصر أو في الجانب المضاد بالضرورة ينعكس هذا إيجاباً على موقف الطرف الآخر وبالتالي لا بد أن ينعكس ما حدث إيجاباً على الموقف الرسمي بالنسبة للحكومة في كل الميادين حقيقة يعني.

محمد كريشان: سيد كمال سالم علي وكالات الأنباء وهي تصف خليل إبراهيم وصفته بأنه عموماً يوصف بأنه صاحب شخصية قيادية وجذابة إن كان الأمر فعلاً كذلك هل تعتقد بأن الفراغ الذي سيتركه سيكون كبيراً في الحركة؟

كمال سالم علي: في البداية أنا أترحم على الشهيد خليل إبراهيم وعلى كل الشهداء من الطرفين من الطرف الحكومي ومن طرف العدل والمساواة لأنه هذه الحروب إلي نبتت في السودان كالنبت الشيطاني هي مسببة أزمات كبيرة جداً للشعب السوداني ككلفة كل يوم سابقاً، حركة خليل أنا في اعتقادي أنها حركة مؤسسة تأسيساً جدياً، ولها دستور، ولها مؤسسات منتخبة وفق دستورهم، وموت رئيس الحركة لا يسبب مشكلة كبيرة للحركة لأنه كما ذكرت الحركة عندها دستورها وحركة قديمة ومؤسسة فليس بموت خليل سوف تنتهي الحركة، في العام 1991 وفي عهد حكومة الإنقاذ هذه بنفس الطريقة وبنفس السيناريو قتلوا داود يحيى بولاد مات بولاد وظهرت بعده أربعين حركة دارفورية مسلحة، مشاكل السودان لن تنتهي بمقتل خليل أو بمقتل الحلو أو بمقتل عقار، هذه كلها مشاكل زرعتها حكومة السودان وعليها أن تتحمل مسؤوليتها كاملة، الجيش السوداني لا بد أن لا يفتخر بهذه الانتصارات لأن الجيش جيش مفروض يدافع عن المواطن وليس يحارب اليوم نحنا نسمع في الإذاعات الانتصار جيرته الحكومة وكأنها انتصرت على إسرائيل، هذا خليل وحركته مواطنين سودانيين.

محمد كريشان: نعم الآن انضم إلينا السيد تاج الدين نيام كبير المفوضين في حركة التحرير والعدالة سيد نيام أهلاً وسهلاً بك هل تعتقد بأن غياب خليل إبراهيم سيؤثر بشكل أو بآخر على طبيعة الأزمة في دارفور وبالأساس بالنسبة لحركته التي امتنعت بالطبع على توقيع اتفاقية الدوحة الخاصة بدارفور .

تاج الدين نيام: الرحمة لخليل وعزاؤنا لأسرته الكريمة ولكن أؤكد أن حركة العدل والمساواة تم تكوينها في سنة 2002 من قيادات عالية من بينهم الأخ بحر إدريس أبو قردة والأستاذ الدكتور إدريس أزرق والأخ الدكتور خليل إبراهيم من ضمن المؤسسين وإن لم يكن هو المؤسس الوحيد، الشيء الثاني ظلت حركة العدل والمساواة حركة موجودة في الأرض فترة طويلة ولم تكن هي الحركة الوحيدة وأعتقد أن غياب الدكتور خليل إبراهيم من واجهة الحركة سوف يؤثر تأثيراً شديداً على الحركة خاصة إذا علمنا أن الحركة ظلت تتفتت في المرحلة الأخيرة تنشق وتنشطر إلى أجسام مختلفة وظلت القيادة السياسية غير واضحة حيال الاتفاق خاصة عقب توقيع اتفاق الدوحة في يوليو 2011 ظلت قيادات مؤثرة جداً من القيادات السياسية لحركة العدل والمساواة السودانية تنادي وتطلب من الدكتور خليل إبراهيم أن ينضم إلى اتفاق الدوحة ورفض، فقام نائب الرئيس وقيادات بما في ذلك قائد الاستخبارات والناطق الرسمي وقائد العمليات انشقوا عن خليل والآن قبل شهر فقط أعلنوا تكوين حركة جديدة فأنا أعتقد خليل غيابه خاصة أنه ظل موجود في الميدان فترة طويلة وهو قيادة عسكرية لحركة العدل والمساواة دون شك غيابه عن الساحة سوف يؤثر سلباً على حركة العدل والمساواة السودانية علماً بأن حركته تتكون من ثلاثة أو أربعة مجموعات مختلفة، في المجموعة الأصلية إلي متأصلين من حركة العدل والمساواة السودانية، فيه المجموعة إلي انضمت من مجموعة القائد العام إلي هو يقودها بخيت كريم انشقوا من الأخ، وانضموا إلى حركة العدل والمساواة السودانية، بالإضافة إلى وجود أطراف ثالثة من كردفان وبخروج نائب الحركة الأخ محمدين في الفترة الأخيرة ولذلك أنا أفتكر أن هنالك أثر واضح وسوف يظهر ذلك في الأيام القادمة إن شاء الله.

محمد كريشان: وربما كثيرون لا يعلمون بأن خليل إبراهيم كان مؤيد وهنا أسأل السيد عمر آدم رحمة كان ضمن ما يسمى بثورة الإنقاذ في السودان حتى أنه كان وزير صحة في دارفور في 1989 وزير تربية يعني كيف يمكن أن نفسر رجل كان قريباً من السلطة الجديدة في السودان آنذاك ينتهي به الأمر مُطارَداً وملاحقاً إلى حد قتله في معركة؟

عمر آدم رحمة: كان خليل إبراهيم عنصرا أساسيا في ثورة الإنقاذ الوطني وتبوأ مناصب رفيعة جداً ولائياً على مستوى السودان حيث كان وزيراً للصحة ووزيراً للتربية والتعليم وكان مستشاراً في ولايات مختلفة للسودان، ولكن لكل إنسان وجهة نظره فيما يجري في البلاد فآثر أن يتخذ منحى النزاع المسلح ضد الدولة ولأسباب ورآها مقنعة بالنسبة له وسار على ذاك الدرب وقدر الله سبحانه وتعالى أن تكون نهايته هذه التي حدثت قبل يوم أو يومين، أنا أعتقد أنه الأخ خليل رجل طموح، رجل له مقدرات عالية جداً كان ينبغي حقيقة أن توظف هذه المقدرات في دفع البلاد وأيضاً التنمية في دارفور وفي باقي أنحاء السودان إلى الأمام ولكن هذه إرادة الله سبحانه وتعالى قدر أن يتخذ ذاك المنحى وحمل السلاح ضد الدولة وبالتالي كان لا بد أن تعمل الدولة على محاربة القوى المسلحة.

محمد كريشان: ولكن هل يمكن أن تصل الأمور سيد رحمة إلى حد التفاخر والفرحة بقتله مثلما قال سيد كمال سالم علي بأن الجيش السوداني ما كان له أن يكون له هذا إحساسه العام ما رأيك؟

عمر آدم رحمة: الأخ الكريم أنا أحترمه جداً لكنه وضع سؤالاً افتراضياً، ويبدو أنه كان مهيئاً للإجابة بتلك الطريقة لم يهلل أحد ولم يخرج أحد تهليلاً بهذا أنا في الخرطوم ولم أشاهد شيئا من هذا رغم أنه حقيقة الذي حدث هو قتال وقتال شرس جداً بين طرفين وفي القتال لا بد أن يكون هنالك ضحايا وهذه الضحايا لا تفرق بين من هو القائد ومن هو المقود ولا تفرق بين الرتب المختلفة وهذا ما حدث بالفعل نحن كنا نتمنى أن تكون مقدرات وقدرات حركة العدل والمساواة البشرية والمادية كلها تصب إجمالاً إن شاء الله في خانة وتصب إجمالا في مصلحة أهل السودان..

محمد كريشان: ربما الحكومة لم تحتفل وهنا أسأل السيد كمال سالم علي ربما الحكومة لم تحتفل ولكن خرجت مظاهرات مؤيدة لقتله..

كمال سالم علي: أنا..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي فقط هناك مظاهرات خرجت في الجامعة في السودان وبعضها بالطبع مندد لما حدث.

كمال سالم علي: أنا أقول إلى متى حكام الإنقاذ في السودان يبذرون بذور الحروب هذه، الجنوبيون حملوا السلاح وانفصلوا، الدارفوريون الآن يحاربون جنوب كردفان، أهلنا في النوبة يحاربون، أهلنا في النيل الأزرق يحاربون، هذه حكومة ألا تختشي فيما يحدث في السودان، يعني هنالك تعتيم في الداخل على المواطنين لكن الواقع يقول أنه السودان كله مشتعل، إلى متى، إلى متى ستظل ثورة الإنقاذ تشتغل ببذر الفتن والحروب، السودان أُهلِك منذ الاستقلال وهو في حروب هذه الحكومة التي الآن في السودان حرقت الأخضر واليابس، الأخ رحمة يقول أنه ليس هنالك مظاهر تهليل، اليوم في شريط الأخبار في القناة السودانية أنا رأيت خبر بأنه يخرج جمهور السودان كله يوم الأربعاء في مسيرة تحتفي بانتصارات القوات المسلحة هذا حاصل في شريط الأخبار والآن عليك أن تراه أخ رحمة.

محمد كريشان: على كل..

كمال سالم علي: بس دقيقة الآن جاءتني أخبار من الخرطوم أن العزاء عزاء أهل إبراهيم خليل راحوا ونصبوا سرادق العزاء جاءت قوات الأمن وضربت الموجودين، هذه في أخلاقنا السودانية لم تكن توجد أياً كان هذا رجل مات وقُتل وأهله يريدون أن يعزوا فيه، فرجال الأمن طردوا الناس وزاحوا سرادق العزاء أي تهليل أكثر من هذا؟

محمد كريشان: بغض النظر عن أي تقييم لخسارة الحركة بغياب خليل إبراهيم نريد أن نعرف بعد الفاصل انعكاس ذلك على عملية السلام في دارفور ربما لأنه كان الطرف الرئيسي الذي لم يوقع على سلام دارفور، إلى أي مدى غيابه قد يسهل أو يعقد لا ندري بالضبط سنتوقف عند هذه النقطة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مقتل إبراهيم وانحسار التمرد الدارفوري

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها تداعيات مقتل خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة في دارفور، سيد تاج الدين نيام طبعاً أذكر بأنه كبير المفوضين في حركة التحرير والعدالة، هل تعتقد بأن غياب إبراهيم يمكن أن يؤثر على عملية التسوية النهائية في دارفور؟

تاج الدين نيام: ليعلم المستمع أن حركة العدل والمساواة هي التي فتحت منبر الدوحة ثم انسحبت منها ثم أتت ثم انسحبت وظللنا نحن في حركة التحرير والعدالة وحركة العدل والمساواة السودانية وفي حكومة السودان في حوار مستمر حتى مؤتمر انعقد من فترة 27-31 شهر5 سنة 2011 وفي المؤتمر تحدث الأخ أحمد تقد كبير المفاوضين كما تحدث الأخ الدكتور جبريل بلال الشقيق الأكبر لخليل المعني بعلاقاته الخارجية ثم انسحبت الحركة دون أسباب منطقية في تقديرنا، وطلت حركة الحرية والعدالة تطالب حركة العدل والمساواة السودانية بالعودة إلى طاولة المفاوضات ليس هذا فقط نحن في حركة التحرير والعدالة خاصة قيادة الحركة حتى نحن عندما جئنا إلى هنا إلى السودان اتفقنا مع حكومة السودان أن تُجنب حقيقة مستحقات حركة العدل والمساواة في المشاركة السلطة على مستوى المركز وعلى مستوى الولاية وعلى مستوى السلطة الإقليمية جانباً حتى تنتهي الفرصة إلى حركة العدل والمساواة، في تقديري التغييرات الإقليمية، التغيير الذي حدث في ليبيا والعلاقات الإيجابية نمت ما بين تشاد وبين حكومة السودان والتفاف أهل دارفور سواء كانوا نازحين أو لاجئين أو إدارات أهلية أو أصحاب المصلحة حول اتفاق سلام دارفور وظهر ذلك جلياً عند زيارة الأخ الرئيس الدكتور التيجاني السيسي برفقة الأخ نائب الرئيس وممثل لأمير قطر السيد أحمد بن عبد الله بن محمود إلى دارفور، وظهر جلياً أيضاً من موقف الأحزاب السياسية السودانية وكل القوى السودانية الموجودين في المركز أعلنوا دعمهم اللامحدود للسلام، والنازحين في كلمة يريدون سلام وأبو شوك يريدون سلام، أنا أعتقد أن هذه التحركات الإقليمية والدولية والمؤيدة للسلام سوف يجبر القادمين من حركة العدل والسلام أن يسيروا في طريق وأنا أعتقد أن..

تراجع الدعم التشادي والليبي

محمد كريشان: أنت أشرت إلى نقطة مهمة وهي الموقف الليبي والموقف التشادي وهنا أسأل السيد الدكتور عمر آدم رحمة هل تعتقدون أن بغياب خليل إبراهيم، بغياب السند الليبي ربما أيضاً بتراجع السند في تشاد تصبح الظروف مهيأة أكثر هل نتوقع اختراق أبرز في الأسابيع أو الأشهر المقبلة؟

عمر آدم رحمة: نعم أنا أتوقع لهذه التطورات في الإقليم سواء كانت على مستوى العلاقة بين السودان وتشاد والتغيير الذي حدث في ليبيا كل هذه حقيقة كان أثرها واضحاً جداً في حركة العدل والمساواة وفي مقدراتها التي كانت تتمتع بها من الدعم الذي كانت تجده من الجار تشاد وكذلك من الجماهيرية وبالتالي بغياب هذا الدعم نحن نتوقع أن يحدث هنالك انفراج حقيقي في العملية السلمية في دارفور ذلك لأن وثيقة الدوحة وأنا لا بد أشير هنا إلى هذه الوثيقة الهامة جداً، هذه الوثيقة قد عالجت جذور مشكلة دارفور وبالتالي ما لم تكن هنالك طموحات خارج نطاق دارفور وهذه مسألة الآن الكثير من السياسيين يتحدثون باعتبار أن هنالك قضية قومية بمعزل عن هذه القضية التي نحن بصددها قضية دارفور إذا استثنينا هذا جانباً نحن نتوقع أن هذه التطورات التي حدثت في الإقليم أن تُحدِث حقيقة اختراقاً كبيراً جداً نحو بناء فهم مشترك حقيقة للذين يحملون السلاح الآن ضد الدولة والذين لم ينضموا بعد للعملية السلمية والذين هم يترددون حيناً ويقبلون حيناً للعملية السلمية أن يقبلوا إن شاء الله إلى العملية السلمية وأن وثيقة الدوحة التي يعلمها الجميع فيها الحل الجذري إن شاء الله لجذور مشكلة دارفور وبالتالي إفرازات النزاع والصراع الذي حدث بمكن أن تُحتوى سواء كان من جانب النازحين واللاجئين وعودتهم إن شاء الله إلى قراهم وتطبيع الحياة في دارفور وأن تعود الحياة إن شاء الله كما كانت كما كانت في السابق، أنا أعتقد أن هذه التطورات الإقليمية سيكون لها إن شاء الله ما بعدها في إحداث الاختراق الذي نتوقعه ونتوق إليه ونبحث عنه ومن خلال الدعم الدولي لهذا إن شاء الله نستطيع أن نصل بإذن الله بدارفور إلى بر الأمان والسلامة بإذن الله.

محمد كريشان: ولكن سيد كمال سالم علي ألا يُخشى أن يحدث العكس لأنه ربما توجه الحركة لا أحد يدري الآن بعد القيادة الجديدة هناك ترجيح بأن أخو خليل إبراهيم ربما هو من سيتسلم قيادة الحركة، هل تتوقع نهجاً مختلفاً في التعاطي مع التسوية بعد مقتل قائد الحركة؟

كمال سالم علي: بالعكس أنا لا أتوقع نهجا مختلفا لأنه كما ذكرت سابقاً إنه الحركة حركة مؤسسة وحركة عريقة وحركة لها دستورها ولها برلمانها ولها أصولها، لكن لا بد أن أشير هنا إلى أنه يعني بموت خليل أو بموت الحلو أو بموت عقار ليس معناه أن المشروع انتهى أو أن القضية انتهت بموت هؤلاء، القضية أكبر من ذلك هنالك مليون عقار وهنالك مليون خليل، الحركات هذه حركات مؤسسة..

محمد كريشان: وربما تبرز قيادة جديدة يكون لها توجه أكثر برجماتية ربما في التعاطي مع هو مطروح الآن.

كمال سالم علي: لا هذه الحركات لها تحالفات الحركات الآن كلها لها تحالفات..

محمد كريشان: عندما تخسر من كان يحمي ظهرها في الإشارة إلى ليبيا وتشاد.

كمال سالم علي: إلى ليبيا لكن هنالك تجمع قيادات ولا بد أن تكون سمعت بها هذا ضم كل الحركات ودي الوقتِ يعملون بتناغم كبير جداً جداً، ونحن نتوقع في السودان ثورة المهمشين مع الربيع السوداني ما فيه فكاك ولا فيه حل غير ثورة المهمشين والربيع السوداني في ائتلاف واحد لإسقاط هذا النظام وإرجاع السودان لهدوئه ولسكينته والناس تنتبه للاستثمار والتنمية، نحن الآن 22 سنة في عهد حكومة الإنقاذ صرنا إلى أسفل السافلين.

محمد كريشان: شكراً لك الناشط السياسي السوداني كمال سالم علي، على حضورك هنا للأستوديو شكراً أيضاً لضيفنا من الخرطوم الدكتور عمر آدم رحمة عضو مكتب سلام دارفور ومن العاصمة السودانية أيضاً شكراً لتاج الدين نيام كبير المفاوضين في حركة التحرير والعدالة، وبهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أستودعكم الله.