- تحديات تطبيق بروتوكول المراقبين من الجانب السوري
- ضمان سلامة المراقبين

- سوريا وشبح التدويل

خديجة بن قنة
أحمد بن حلي
عبد الباسط سيدا
أنس الشامي
هاني خلاف
خديجة بن قنة: وقعت الحكومة السورية على البروتوكول المحدد للإطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب ﺇلى سوريا، وقال نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية عقب التوقيع ﺇن وفداً من الجامعة سيتوجه ﺇلى سوريا خلال ثلاثة أيام للتباحث مع المسؤولين السوريين بشأن المراقبين، ومن جانبه قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن دمشق وقعت على البروتوكول بعد قبول تعديلات سورية عليه وبعد أن تأكدت من عدم مساسه بالسيادة الوطنية، نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي التحديات العملية التي تواجه تطبيق بروتوكول المراقبين بعد التوقيع، وما الذي تعنيه هذه الخطوة لجهة وقف نزيف الدم وإبعاد شبح التدويل عن سوريا، وأخيراً إذن وبعد أكثر من شهر منذ تبنيه من قبل الجامعة العربية في اجتماع بالرباط، ﺇذن وقعت اليوم دمشق على البروتوكول المحدد للإطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب ﺇلى سوريا، لكن ولئن نظر البعض ﺇلى التوقيع بوصفه اختراقا في مواقف دمشق من التحركات العربية باتجاه حل الأزمة السورية إلا أن آخرين يرون أن التحديات الحقيقية قد بدأت لتوها بالنظر إلى ما يحيط بالتوقيع من تشكيك في النوايا من قبل جميع الأطراف وضدها جميعاً.

[تقرير مسجل]

بسام بونني: بعد أسابيع من الشد والجذب والاتهامات المتبادلة وقعت دمشق على بروتوكول المراقبين، هو تحول في الموقف السوري الذي بقي متشبثاً بنظريات المؤامرة على أمن البلاد وسيادة أراضيها، في غمرة مراسم التوقيع أوضح نبيل العربي الخطوات المقبلة.

نبيل العربي/ أمين عام الجامعة العربية: بعثة المراقبين وهذه عملية جديدة لم تمارسها الجامعة العربية من قبل فهي مهمة هنتكشف أبعادها بالتنفيذ سوف تذهب في أقرب فرصة الاتجاه إلى إن المقدمة سوف تتوجه إلى سوريا خلال يومين أو ثلاثة.

بسام بونني: لكن في دمشق لم تخلو ردود الفعل الرسمية من صيغة التشكيك في النيات مع التأكيد على أن قرار التوقيع جاء بعد تنازلات عربية.

وليد المعلم/ وزير الخارجية السوري: أنا يهمنى أن أؤكد من خلالكم أن السيادة السورية أصبحت مصانة في صلب البروتوكول وأن التنسيق سيكون تاماً مع الحكومة السورية عبر لجنة وطنية ستشكل لتكون صلة الوصل بين البعثة العربية وبين الحكومة السورية.

بسام بونني: تساؤلات عدة تفرض نفسها بعد التوقيع ليس أقلها أهمية مدى استعداد دمشق للتعاون بحسن نية مع الجامعة العربية في تطبيق بنود البروتوكول والنأي عن محاولات تفريغه من مضامينه وهو ما حذر منه بشدة المجلس الوطني السوري المعارض في ختام مؤتمره بتونس.

برهان غليون/ رئيس المجلس الوطني السوري: هذا قول من طرف واحد ونحن نعتقد أنه قول لا قيمة له ما لم تعلن عنه الجامعة العربية، هو ما يؤمن سفاه النفس والتغطية على الهزيمة المنكرة التي تعرض لها النظام عندما ذهب وتردد أكثر من مره صار له شهر عم بتردد وكل مره يوصل عندما ذهب للتوقيع على هذه على بروتوكول المراقبين.

بسام بونني: في هذه الأثناء يتواصل نزيف الدم وتستفحل الأزمة التي لا يرى قطاع واسع من السوريين من حل لها سوى رحيل النظام.

[نهاية التقرير]

تحديات تطبيق بروتوكول المراقبين من الجانب السوري

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا عبر الهاتف من القاهرة السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومعنا من تونس عبد الباسط سيد أو سيدا عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، ومعنا من القاهرة هاني خلاف مندوب مصر السابق لدي الجامعة العربية، كذلك معنا من حلب أنس الشامي عبر الهاتف، أنس الشامي عضو مجلس الشعب السوري، نرحب بضيوفنا جميعاً إلى هذه الحلقة ونبدأ مع سعادة السفير أحمد بن حلي، نريد أن نعرف أستاذ أحمد بن حلي ما أهم وهو معنا عبر الهاتف طبعاً، نريد أن نفهم ما هي أهم التعديلات التي أدخلت على البروتوكول خصوصاً وأن وزير الخارجية وليد المعلم أكد أكثر من مرة على أن دمشق ما كانت لتوقع لولا أنه تم تعديل هذا البروتوكول وتم الأخذ بعين الاعتبار التحفظات السورية التي كانت قد طلبت من طرف دمشق؟

أحمد بن حلي: طبعاً لا يمكن ندخل في مناقشة التعديلات لأن هذا الموضوع تم بالاتفاق وبعد أخذ ورد وكان هناك ملاحظات للأمانة العامة في ما هو قوبل من تعديلات وفيما هو لم تتمكن الأمانة العامة من إدخالها بحكم أن المجلس الوزاري هو صاحب أو صاحب القرار وهو المخول بذلك، لكن يمكن نقول التعديلات في مجملها بأن التأكيد على سيادة سوريا وهذا في كل القرارات نقول بالتأكيد على سيادة ووحدة سوريا، هذا مبدأ أساسي ملتزمين به.

خديجة بن قنة: ولكن لم تطلعنا على التعديلات أستاذ أحمد بن حلي ما هي هذه التعديلات التي أدخلت على البروتوكول لتوقعه دمشق؟

أحمد بن حلي: يعنى أقولك كلمة يمكن أدخلت التعديلات لأنها لم تكون في مرة واحدة كانت هناك مشاورات ونقل تعديلات ورجوع رد فعل ثم، يعنى كان هناك مفاوضات استغرقت أكثر من أسبوع لكن من ضمن الأمور اللي يمكن طمأنت الإخوان في سوريا أولا التنسيق التام بين هذه البعثة، بعثة المراقبين مع السلطات السورية وهذا يعني هو تحصيل حاصل لأنه لا بد لعمل اللجنة من التنسيق والتعاون مع سوريا، وهنا البروتوكول يضع ما هي مسؤولية البلد سوريا بالنسبة لإنجاح هذه البعثة ومسؤوليات البعثة في أداء مهامها في مهنية.

خديجة بن قنة: متى يعني أين أنتم الآن جاهزون فوراً لإرسال بعثة المراقبين إذن؟

أحمد بن حلي: إحنا الآن تقريبا العدد تم حصره الوثائق اللي إحنا بموجبها رح البعثة تعمل أصبحت جاهزة حتى هناك بعثة أو وفد متقدم رح يسافر خلال يمكن يومين أو ثلاثة أيام على أقصى حد للاتفاق مع السلطات السورية على برنامج وعلى خريطة عمل لجنة، الخريطة الجغرافية بالنسبة لمهام هذه البعثة وبالنسبة للنواحي اللوجستية وتحركها وقلت بكل أمانة لا بد أن تكون هذه التحركات ليس لها أي قيد أو شرط من مهام البروتوكول ذلك، كذلك هناك رئيس لهذه البعثة تقريباً الآن عنا مرشحا من السودان الشقيق وهو شخصية معروفة بكفاءته السياسية.

ضمان سلامة المراقبين

خديجة بن قنة: هو من سيرأس هذه البعثة التي ستتجه في غضون يومين أو ثلاثة كما ذكرت ولكن سعادة السفير، وليد المعلم حذر من أن هؤلاء الذين سيتوجهون إلى سوريا يعني وفد المراقبين قد يتعرضون لإطلاق نار ما تعليقك؟

أحمد بن حلي: المسؤولية الأمنية أولا وأخيراً تقع على الإخوان في سوريا على السلطات السورية، هذه البعثة مكلفة بمهمة، وهذه المهمة باتفاق لهذا كان البروتوكول واضح وصريح ويتعامل مع هذا الموضوع بكل الجدية وبكل المسؤولية، نحن لنا طمأنة بأن هذه البعثة ستكون محمية وستوفر لها كل سبل وشروط أداء مهامها في أحسن حال.

خديجة بن قنة:: إذن لديكم ضمانات أمنية من النظام السوري؟

أحمد بن حلي: أمنية وحتى البعثة رح يكون من ضمنها كذلك أمنيين مرافقين.

خديجة بن قنة: لهذه البعثة، طيب.

أحمد بن حلي: يعني حتى من ناحية التنقل نحن كذلك سنؤمن البعثة ببعض ربما سيارات حتى مصفحة إذا اضطررنا إلى ذلك.

خديجة بن قنة:: يعني رجال أمن مسلحون من الجامعة العربية يرافقونهم لضمان أمن هذا الفريق؟

أحمد بن حلي: لا أدخل في التفاصيل لأن كما قلت هناك بعثة متقدمة ستبحث كل هذه التفاصيل والأمور بكل دقة مع السلطات السورية.

خديجة بن قنة: ألا تخافوا أن تغرقكم السلطات السورية في تفاصيل كثيرة خصوصاً وأنك بالتأكيد استمعت إلى وزير الخارجية وليد المعلم وهو ينصحكم بتعلم السباحة حتى لا تغرقوا في التفاصيل؟

أحمد بن حلي: نحن لنا النية الحسنة ونذهب إلى هناك انطلاقا من هذه النية ومن هذه الإرادة لمصلحة سوريا، لمصلحة الشعب السوري لحقن الدماء ليعنى وقف هذا النزيف الدموي أيضا تمكين سوريا من إعادة الاستقرار ومن أيضا التغيير والإصلاح استجابة للتغيير والإصلاح.

خديجة بن قنة: فقط لأن الوقت ضيق سعادة السفير فيما يتعلق بخطة العمل وأنت لم، يعني لا تريد أن تعطينا تفاصيل كثيرة لكن لو أخذنا على سبيل المثال النقطة المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين هل لديكم إحصائيات رسمية أنتم في الجامعة العربية بخصوص المعتقلين ربما النظام السوري يعطيكم إحصائيات رسمية خاصة به؟

أحمد بن حلي: لأ عنا مصادرنا الأخرى لأن البروتوكول يعطينا الحق كذلك أننا نستقي المعلومات من منظمات في سوريا أهلية من أي طرف في سوريا نرى أنه يفيدنا في هذا الجانب، هناك المعارضة كذلك لها قوائمها ولها إحصائياتها كذلك لا بد من الاستفادة منها مع أن إذا اطلعتِ على البروتوكول أن هذه البعثة ستزور المستشفيات ستزور السجون ستزور كل ما تريده حتى تؤدي هذه المهمة، هناك مناطق نرى أن فيها العنف، ضغوط أكثر نحن رصدناها على أساس تكون هي الأولوية في مهمة البعثة، كما قلت هناك حرية كاملة بأن البعثة تتصل بأي طرف في سوريا منظمات أهلية، منظمات حقوق الإنسان تنسيقيات، كل ما تراه مفيد لمهمتها للإطلاع ولرصد الحقائق والواقع وكتابة التقارير تبعث إلى الجامعة العربية والدول العربية.

خديجة بن قنة: نعم شكراً جزيلا لك أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، كنت معنا عبر الهاتف من القاهرة شكراً على مشاركتك معنا، أنتقل إلى تونس ومعنا من هناك عبد الباسط سيدا عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني، سيد سيدا هل كل ما استمعت إليه الآن يطمئنكم بخصوص هذا البروتوكول وتنفيذه من طرف النظام السوري؟

عبد الباسط سيدا: حقيقة يبدو أن الأخ أحمد الحلي متفائل أكثر من اللازم وهو يسوغ للسيد المعلم ما لم يسوغه المعلم نفسه لذاته، المعلم قالها صراحة بأنه هناك خطر يهدد سلامة المراقبين العرب الذين سيتوجهون إلى سوريا، وهذا الخطر الذي يتحدث عنه هو خاص بأننا طالبنا بأن يتحرك هؤلاء بحرية بعيداً عن أعين الأمن، طبعاً هم طرحوا بأن المرافقة الأمنية هي لسلامة هؤلاء وها هو يعود ويهدد من جديد بأن سلامتهم مهددة، من جهة أخرى التناقض الذي ورد في..

خديجة بن قنة: ولكن قد تكون هذه النقطة محلولة أستاذ سيدا قد تكون هذه النقطة محلولة إذا أخذنا بالاعتبار الكلام الذي قاله السيد أحمد بن محلي.

عبد الباسط سيدا: أتمنى ذلك.

خديجة بن قنة: من أن هناك حملة أمنية من النظام وأيضا هناك رجال أمن يعني يرافقونهم من الجامعة العربية.

عبد الباسط سيدا: أتمنى ذلك والأيام القريبة القادمة كفيلة بتبيين حقيقة الوضع، لكن من جهة ما لاحظت أن الأخ أحمد الحلي أيضاً لم يتوقف عند التناقض الذي برز في كلام المعلم اليوم في مؤتمره الصحفي حينما قالها صراحة بأننا لا نلتزم بالمبادرة العربية وهي الأساس، في حين أنه قال أننا نلتزم بالخطة التي وضعت في الدوحة أو البروتوكول الذي يعد ملحقاً، ملحقاً للمبادرة ولا يمثل الأساس، المبادرة العربية تدعو صراحة إلى سحب الجيش وقوات الشبيحة والأمن من المدن السورية إلى جانب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين إلى جانب توجيه النداء إلى الجيش السوري لمنع الإطلاق على المواطنين، هذه كلها بنود لا يلتزم بها المعلم ويأتي إلى المبادرة العربية عفواً إلى الملحق أو البروتوكول الذي لم يلتزم به طوال الشهر وأكثر من الشهر في حين أنه بعد أن هددت اللجنة الوزارية العربية في الدوحة بأنها ستنقل ملف سوريا إلى مجلس الأمن لأن الملامح أو لأن الوقائع تؤكد بأن الجامعة لا تستطيع إيقاف نزيف الدم في سوريا، هذا النظام لا يفهم سوى منطق القوة سواء القوة التي يستخدمها في مواجهة شعبه أو القوة التي يمكن أن يلوح بها المجتمع الدولي في مواجهته لذلك نعتقد بأن هذا الإعلان هو في سياق التسويف وكسب الوقت في سبيل قتل المزيد من السوريين .

خديجة بن قنة: طيب سنواصل النقاش في هذا الموضوع وسنسأل إن كان سيفضي توقيع البروتوكول إلى ووقف نزيف الدم وإلى إبعاد شبح التدويل ولكن بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول التحديات التي تواجه تطبيق بروتوكول المراقبين العرب بعد توقيع دمشق عليه، أنتقل إلى دمشق والسيد أنس الشامي، أستاذ أنس الشامي هل يعقل أن توقع أو يوقع النظام السوري على هذا البروتوكول ويقتل في نفس اليوم مئة من المواطنين السوريين وهل يعقل أن يوقع على البروتوكول أيضا ولا يضمن سلامة البعثة، وليد معلم قال ليست مسؤوليتنا إذا تعرض الفريق إلى إطلاق نار، أنت معنا من حلب عفوا، تفضل.

أنس الشامي: بسم الله أبدأ، أسعد الله مساءك أختي الكريمة والأخوة المشاهدين بكل الخير، أترحم على شهدائنا وأسأل الله أن يكشف الغمة عن هذه الأمة وأن يحقن دماء السوريين وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه، نعم، بعد طول انتظار وأخذ ورد تنفسنا الصعداء وتم التوقيع على البروتوكول وها نحن كسوريين ننتظر بعثة المراقبين آملين بوقف نزيف الدماء الطاهرة لأبناء سوريا الأحرار بجميع أطيافهم، لكن دعينا أن لا نحكم على النوايا يا سيدتي، نعم نرجو الله أن تصل بعثة المراقبين وأن تنسق مع السلطات السورية وأن ينتقلوا ﺇلى المناطق المتوترة وأن يكون في جعبة هؤلاء حلول ورؤى للخروج من الأزمة، لكن أن عندما يصرح السيد وليد المعلم بأن ليست هناك ضمانات أكيدة لبعثة المراقبين بأنه تماما ليست هناك ضمانات لرجال الأمن التي سترافق أو للوفد الذي سيرافق بعثة المراقبين ليس لهم أيضا ضمانا بأن يطلق عليهم المسلحون النار ليردوهم قتلى، لأننا ندرك تماما أن هناك بعض المسلحين الذين للأسف الشديد أرسلوا من الخارج ليعيثوا في الأرض فساداً وليتهم فيها النظام الرسمي السوري وبالتالي ليصب الزيت على النار ولتقوم القيامة في المناطق المتوترة كما نشاهدها الآن.

سوريا وشبح التدويل

خديجة بن قنة: طيب سيد هاني خلاف وأنت مندوب مصر السابق لدي الجامعة العربية هل برأيك ابتعد ونعتذر لتأخيرك كل هذا الوقت في البرنامج، برأيك هل ابتعد تماما شبح تدويل الأزمة السورية الآن؟

هاني خلاف: لا، لا أعتقد أنه ابتعد تماما بتعبيرك أعتقد أنه أوجل البحث فيه مؤقتا حتى يتم استنفاذ الفرصة للعمل العربي من الجانب السوري ومن جانب الجامعة العربية وأعضائها، ولذلك أعتقد أن من المهم جدا على الطرفين السوري والجامعة العربية أنهم يبذلوا أقصى وقصارى جهدهم ﻹنجاح هذه المهمة أو على الأقل لإيصالها إلى بر السلامة لأنه دون ذلك سيكون هناك استدعاء لبدائل وسيناريوهات أخرى، وأنا أرد أيضا أستاذة خديجة وأنا أنتهز الفرصة لأبين أن المشكلة الحقيقة رداً على سؤالك المحوري الأساسي في هذه الحلقة أن الجامعة العربية تدخل هذه المرة ﺇلى خبرة جديدة لم تعهدها من قبل وليس هناك لها سوابق تنظيمية ولا ﺇحالات مرجعية تستطيع أن تستفيد منها وتحتكم ﺇليها، هذه بعثة مدنية لحماية مدنيين في وسط أزمة تقع داخل الأرض السورية حيث السيادة السورية قائمة وحيث الشرعية قائمة ما تزال للنظام السوري الحاكم وحيث هناك تطلعات شعبية ﺇلى اللحاق بركب ثورات عربية عديدة، وأنا للأسف لا أرى أن من ناحية الدول العربية قد لا يكونوا جهزوا أنفسهم تماما للاحتمالات المختلفة التي قد يتعرضون لها سواء من جانب بعض الأطراف في النظام الحاكم في سوريا أو من جانب أفراد الشعب العاديين الذين كانوا قد عبروا من قبل عن عدم استعدادهم وترحيبهم لفكرة الجامعة العربية ودخولها ﺇليهم، وهناك أيضا من جانب المعارضة قد يكون هناك اعتراضات من جانب المعارضة على عدم ﺇحكام الدور العربي بطريقة فيها مخالب أو أنياب.

خديجة بن قنة: شكراً، أشكرك جزيل الشكر الأستاذ هاني خلاف مندوب مصر السابق لدي الجامعة العربية، أشكر أيضا جميع الضيوف وأعتذر لكم جميعا لضيق مساحة الحوار في البرنامج بسبب ضيق الوقت، إذن أشكر من تونس عبد الباسط سيدا عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، ومن القاهرة كان معنا عبر الهاتف أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وأيضاً كان معنا من حلب أنس الشامي عضو مجلس الشعب السوري، شكراً لكم جميعا لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.