- خلفية الأزمة السياسية في العراق
- المالكي والتخلص من الخصوم

- دكتاتورية المالكي وطائفية الحكومة

- المشهد العراقي بعد الانسحاب الأميركي

حسن جمول
عدنان السراج
وليد الزبيدي
ظافر العاني
حسن جمول: أعلنت الولايات المتحدة مغادرة آخر قوافلها العسكرية العراق، منهية حرب استمرت تسع سنوات وخلفت ملايين الأرامل والقتلى والمصابين والمشردين العراقيين وتزامن الانسحاب مع تفجر أزمة السياسية بين أطراف الحكم في بغداد إثر طلب رئيس الحكومة رفع الحصانة عن نائبه صالح المطلق وسط اتهامات بتورط شخصيات رفيعة في أنشطة إرهابية، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي خلفية الأزمة السياسية في العراق وهل تنذر بانفراط عقد التوافق السياسي القائم، وما ارتباط هذه الأزمة برحيل القوات الأميركية عن العراق بعد تسع سنوات من الحرب، إذن رحلت القوات الأميركية عن بلاد الرافدين فطوي العراق واحدة من أكثر صفحات تاريخه ألماً، رحيل هذه القوات لحظة تاريخية لمن ظلوا يستعجلونه، لكنها لحظة الحقيقة لمن خافوا تبعاته على بلد هش ومضطرب تعوزه مقومات الاستقرار ومهما يكن توصيف اللحظة فما أن رحل المارينز حتى تفجرت أزمة سياسية بين شركاء الحكم في تطور يعكس هشاشة حالة التوافق القائم ويهدد بانفراط عقدها بعدما طوي الأميركيون أعلامهم وفككوا خيامهم.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: لم يستطع الجنود الأميركيون إخفاء فرحتهم بالنجاة وهم يحتمون بجدار الليل في لحظة مغادرتهم العراق التي يحيط الجدل بالظروف التي تم فيها مثلما أحاط من قبل بمبررات دخولهم بلاد الرافدين قبل نحو تسع سنوات وبالنتائج التي خلفها وجودهم عليها، واليوم وقد غادر جنودها العراق أخيراً تحتفظ واشنطن على أراضيه بمئة وسبعة وخمسين جندي فضلاً عن بعثة دبلوماسية قوامها نحو ستة عشر ألف شخص، هذا ما خرجت به الولايات المتحدة فما الذي خرج به العراق من تجربة غزوه بكل مرارتها وبخسائرها البشرية والمادية الباهظة، يقول الأميركيون أنهم قرروا مغادرة العراق بعد أن اطمأنوا على جاهزية قواته العسكرية ونجاعة نظامه السياسي الديمقراطي، لكن أطرافاً عراقية عديدة لا توافق على أن هذا هو واقع بلادهم بالفعل، فلطالما انتقدت قوى عراقية رئيسية ما وصفته بالتكوين الطائفي للقوات النظامية في العراق وبالتوظيف الحزبي والمذهبي لهذه القوات وسردت في ذلك حشداً من الأدلة والبراهين، وبغض النظر عن صحة هذه الاتهامات أو خطئها فإنه مجرد عدم الاطمئنان قطاع من الشعب لقوات بلده النظامية يجعل الحديث عن جاهزيتها أمراً أشبه بالتهديد فضلاً عن كونه أمراً عديم الجدوى بالنسبة إليهم، أما على المستوى السياسي فقد شهد يوم مغادرة القوات الأميركية أراضي العراق أزمة تهدد بنسف التوافق الهش الذي يعيشه العراق منذ تشكيل حكومته الحالية قبل عام من الآن، فعلى خلفية ما تقول الحكومة أنه ضلوع في تفجيرات يعود بعضها إلى عام 2006 صدر في العراق قرار بحظر سفر طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وأحد أبرز قيادات القائمة العراقية والزعامة السنية في العراق، لكن الهاشمي ليس القيادي الوحيد في القائمة العراقية الذي يقع في دائرة الاتهام في هذا اليوم بالذات فقد سبقه إلى ذات المصير زميله في القائمة صالح المطلق الذي يشغل نائب رئيس الوزراء في الحكومة الحالية والذي طالب المالكي بسحب الثقة منه بعد أن وصفه أنه ديكتاتور أسوأ من صدام حسين، وضع يكتمل تأزمه بإعلان القائمة العراقية إحدى المكونات المهمة في العملية السياسية العراقية تعليق مشاركتها في جلسات مجلس النواب في هذا الوقت بالغ الحساسية والتعقيد.

[نهاية التقرير]

خلفية الأزمة السياسية في العراق

حسن جمول: وقبل أن ينضم إلينا ضيوفنا من بغداد مبدئياً حظر سفر نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي في آخر المعلومات أوفدنا بأنه رُفع ولعله يكون أيضاً يكون قد سافر وغادر بغداد، إذن الخبر الوارد عن حظر سفر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي يُضاف إليه أن هذا الحظر قد رفع بالفعل في آخر المعلومات وربما يكون طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي قد غادر بغداد، على كل معنا من بغداد الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، ومن عمان معنا الكاتب والباحث السياسي وليد الزبيدي، ولعلنا نتمكن من التواصل مع الدكتور ظافر العاني القيادي في القائمة العراقية من دبي في خلال هذا النقاش في هذه الحلقة وأبدأ معك دكتور عدنان السراج من بغداد هذه الأزمة السياسية لماذا أُثيرت بهذا الشكل مع نهاية الانسحاب الأميركي من العراق؟

عدنان السراج: بسم الله الرحمن الرحيم، هي مسألة ليست بالأزمة السياسية إنما القائمة العراقية هي التي أرادت أن تجعل من قضية الأستاذ طارق الهاشمي وبعض الأمور الأخرى كورقة لإثارة زوبعة سياسية وسبقتها أمور سياسية منها إعلان الأقاليم ودعم القائمة العراقية لمشروع الأقاليم التي الآن تعاني ديالا من التمزق والتشرذم نتيجة لهذا القرار وكذلك صلاح الدين، أنا أتصور أن القضية يمكن أن نفصلها بجزأين الجزء الأول يتعلق بقضايا تتعلق بالإرهاب وقضايا تتعلق بحماية مسؤولين لمكتب السيد طارق الهاشمي وما أثير من تطبيق القانون وإجراءات عملية بهذا الاتجاه.

حسن جمول: طيب يعني القضية، يبقى السؤال مطروح فيما يتعلق بموضوع السيد طارق الهاشمي يعني هذا الأمر ليس وليد اللحظة ولكن هذا الأمر أُثير الآن تحديداً بعد الانسحاب الأميركي؟

عدنان السراج: هذا كلام مهم جداً يعني مسألة الانسحاب الأميركي كان يجب أن تتفق الكتل السياسية على برنامج على أقل ما يمكن أن تشهد الاحتفالات وتشهد البرامج لكل الكتل في بغداد مع الأسف الشديد لم تشاهد هذه الفرحة وهذه المباهج في بغداد نتيجة لهذه التوترات السياسية المقصودة، أنا أتصور أن مسألة إثارة هذه القضية في هذا الوقت بالذات يتعلق بموضوع مهم جداً هو مسألة الكشف عن عملية اغتيال رئيس الوزراء العراقي أثناء إدخال سيارة مفخخة إلى داخل مجلس النواب وهذا كان رأس الخيط الذي من خلاله تم كشف حلقات كبيرة لمسؤولين في وزارة الداخلية..

حسن جمول: سأبقى عند هذه النقطة تم الكشف من خلال هذا الخيط كما تقول لكن لماذا الآن أُثير الموضوع، أثاره السيد المالكي أو حكومته أو الأجهزة الأمنية في هذا الوقت؟

عدنان السراج: أنت لا تتوقع من حكومة يرأسها رئيس الوزراء أن تعمل بوضعها السياسي والأمني بصورة يمكن أن تتجاهلها، هذه قضية أمنية قضية تتعلق بأرواح مواطنين وتتعلق بقضايا تمس أمن الدولة وبالتالي لا علاقة لها بمسألة التوقيت أو مسألة الانسحاب الأميركي هذا شيء وهذا شيء آخر.

حسن جمول: طيب أنتقل إلى الكاتب والباحث السياسي من عمان وليد الزبيدي، ما رأيك بعدم وجود هذا الارتباط سيد وليد وبالتالي القائمة العراقية كما يقول ضيفنا من بغداد يعني قامت بزوبعة في فنجان من خلال إثارة هذه المواضيع؟

وليد الزبيدي: أعتقد الأصل أن عاملين يكتنفان ما يسمى بالعملية السياسية هذان العاملان مهمان جداً، العامل الأول أنها صُنعت ورُتبت وخلقت في ظل الاحتلال وضمن مشروع الاحتلال الأميركي للعراق وهذا يتفق عليه حتى الأميركيون والباحثون، العامل الثاني أن عمليات الانتخابات التي جرت في 31-1-2005 و 15- 12-2005 و7-3-2010 نلاحظ أن العراقيين زُجُّوا أو حوصروا للذهاب ولكن ليس لاختيار النخب والكفاءات وإنما لاختيار على أساس أحزاب طائفية وعرقية وإذا نأخذ الخارطة في العالم لا توجد أحزاب طائفية وعرقية تحكم في أي بلد من بلدان العالم ربما إلا ما ندر في دولة واحدة معروفة، هذه القضية الآن تتضح كانت قوية أو تتمظهر أو تتشكل على أساس قوة في ظل وجود قوات الاحتلال الأميركي ولكن لأنها واهمة وضعيفة وغير مرتبطة ببرنامج تنموي وجماهيري في العراق نلاحظ أنها في أول يوم لخروج قوات الاحتلال انكشف الوهم وأصبحت أعتقد..

حسن جمول: سيد وليد نحن الآن أمام احتمال تفكك هذا الائتلاف القائم وبالتالي يعني ما هي خلفيات هذا الأمر تحديداً؟

وليد الزبيدي: كما قلت بأن المنظومة السياسية في العراق ليست سليمة ليست صحيحة ليس هناك بالأساس سوى التنافر، ليس هناك ما يجمع بين أقطاب العملية السياسية سواء داخل القائمة العراقية وهناك تناحرات وداخل القوائم الأخرى، القضية هناك من يحقق مصالح، الأطراف يريدون من العملية السياسية أن يحققوا ما يفيدهم القائمة العراقية يريدون أن يخدموهم وأيضاً الأحزاب الأخرى وبالتالي القضية العراقية لا تجد أي قضية عراقية في هذه المنظومة وبالتالي هذا الناتج الذي نشاهده الآن وربما تكون الأمور أسوأ.

حسن جمول: طيب أريد أن أنتقل إلى دبي مع الدكتور ظافر العاني القيادي في القائمة العراقية، دكتور ظافر قبل قليل عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج من بغداد يقول بأن القائمة العراقية أثارت زوبعة في فنجان لأهداف سياسية من خلال قضية السيد طارق الهاشمي التي هي في نهاية المطاف قضية أمنية تتعلق بأرواح أبرياء ودماء وكذلك أيضاً من خلال موضوع الأقاليم ومن خلال قضية السيد صالح المطلق.

ظافر العاني: بسم الله الرحمن الرحيم يبدو أن فرحة العراقيين لم تكتمل بجلاء قوات الاحتلال من العراق يبدو أن العراق مقبل على صدام وصدام جدي وحقيقي بين القوى السياسية الرئيسية الموجودة اليوم في المشهد السياسي ويبدو أننا نقترب من هذا الصدام بسرعة كبيرة، عموماً لم يكن أمر مستبعد بالنسبة لنا على أقل تقدير أنه السيد رئيس الوزراء يحاول أن يعد المشهد السياسي الحالي في العراق باتجاه تأزيم الأمور مع انسحاب قوات العراق هو يشعر بأنه سيخسر أحد أهم حلفاؤه الذين كانوا يدعمون وجوده في السلطة طوال السنوات السابقة هذا من جانب، من جانب آخر يحاول أن يفرض أمر واقع على العمليات السياسية ولو كان ذلك بالإكراه ولو كان ذلك بالقصر ثالثاً أنا أعتقد أنه السيد رئيس الوزراء يحاول أن يخطف الجو الشيعي بشكل عام ويقدم نفسه باعتباره على الفترة القادمة مثلما كان بطل للتحرير فإنه بطل لإرغام الشركاء..

حسن جمول: سيد ظافر كيف يكون من مصلحة من كما تقول فقد حليفه الأميركي كما تقول كيف يكون من مصلحته أن يؤزم الوضع ويحاول أن فرض أمر واقع إذا كان مثلا يشعر أنه ضعيف أو أن حليفه أصبح غائباً يعني أين المصلحة للمالكي في كل ذلك؟

ظافر العاني: خليني أعيد التذكير مرة ثانية بأنه كان قد خسر حليف مهم كواشنطن فإن طهران ما تزال موجودة وبقوة في الشأن السياسي العراقي ومصلحة طهران كذلك في توتير الأجواء العراقية هناك مصلحة إيرانية مصلحة لبعض القوى السياسية..

حسن جمول: نعم، لكن أين هذه المصلحة لو فسرت لنا طبيعة هذه المصلحة؟

ظافر العاني: شوف ابتداءً إيران تعرف بأنها لن تكون في وضع مريح في حال خروج قوات الاحتلال من العراق، الإدارة الأميركية ستكون لديها القدرة على معاقبة إيران بشكل أكبر وبالتالي محاولة إغراق العراق بأزمات وتوتر سياسي حاد، فضلاً عن رغبة حكومة طهران بالدفاع عن حليفها الإستراتيجي وحكومة دمشق، محاولة المساومة على توتر الأوضاع في العراق وفي المنطقة ولذلك حتى قبل قضية إذا بتذكر جنابك والمشاهدين ذلك، حتى قبل قضية افتعال الأستاذ طارق الهاشمي كان هناك حديث عن انقلاب عسكري يجري في العراق، وطبعاً كلها مجرد بالونات اختبار ليس إلا، جربنا في الفترة السابقة مثل هذه الاتهامات التي جرت جُزافاً على القيادات العراقية وعلى القائمة العراقية..

حسن جمول: طيب سيد ظافر سنعود أيضاً للحديث أيضا عما شهده العراق في الفترة الأخيرة لكن بعد الفاصل انتظرونا مشاهدينا.

[فاصل إعلاني]

المالكي والتخلص من الخصوم

حسن جمول: أهلاً بكم مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول عراق ما بعد الإعلان عن رحيل القوات الأميركية وأثر ذلك في المشهد السياسي العراقي وأعود إلى بغداد مع ضيفي الدكتور عدنان السراج دكتور عدنان يعني كما استمعت إلى السيد العاني قبل قليل تأزيم المشهد العراقي من مصلحة رئيس الوزراء نوري المالكي، خصوم المالكي يتهمونه بالديكتاتورية صالح المطلق قالها بشكل واضح وعلى أثر ذلك طلب رئيس الوزراء رفع الحصانة عنه في البرلمان أو بالأحرى سحب الثقة منه فبالتالي هل يريد المالكي التخلص من خصومه الآن بعد رحيل القوات الأميركية لتخلو له الساحة العراقية؟

عدنان السراج: هي المسألة مسألة سياسية يعني الآن نحن أمام تجربة ديمقراطية ويعرف الأستاذ ظافر العاني أن الأستاذ نوري المالكي رئيس وزراء العراق المنتخب ولا يريد رئيس وزراء منتخب أن يؤزم الأمور بهذه الطريقة، ولا يستطيع أن يؤزم الأمور لأن هناك آليات ديمقراطية وهناك مجلس نواب وإذا كان الأستاذ نوري المالكي كما يعتقد الأستاذ ظافر العاني هو من انزعج عندما انسحب الأميركان أنا أقول أن نوري المالكي هو أول من فاوض الأميركان وأخرجهم من العراق وأول من رفع كتاب إلى الأمم المتحدة يطالب فيها بإنهاء بقاء القوات الأميركية لنهاية هذا العام وبالتالي رئيس الوزراء هو أول من سعى إلى إخراج الأميركان رغم الضغوط التي يعرفها ظافر العاني ويعرفها الآخرون، القائمة الثانية القائمة العراقية هي التي تضررت بخروج الأميركان وأنا أقول للأستاذ ظافر العاني عليه أن يسأل السيد طارق الهاشمي ماذا قال للسفير الأميركي عندما واجهه في المقابلة الأخيرة، أتوقع أن المسألة كانت سابقاً الإخوة في القائمة العراقية وخصوصاً الأستاذ ظافر العاني يقول أن المالكي تحت عباءة إيران وكأنما نحن في العراق لا نملك إلا إيران وأميركا، إذا كانت أميركا وإيران هي من تقرر اللعبة فلماذا..

حسن جمول: ماذا قال طارق الهاشمي للسفير الأميركي ؟

عدنان السراج: فليسأله يسأل طارق الهاشمي ماذا قال؟

حسن جمول: أنا أسألك إذا كنت تعرف؟

عدنان السراج: نحن نعرف ويعرف الجميع ماذا قال له للسفير الأميركي بانسحابهم وكيف سيترك العراق بيد كذا وكذا هذه الأمور لا بد أن يكون واضح فيها الأمر، ثانياً إذا كانت القائمة العراقية تعتقد أن العراق واحة للأميركان وواحة للإيرانيين فلماذا هم في الحكومة، ولماذا هم في مجلس النواب، عليهم أن يتركوا بصمة عراقية ويتركون الأمور بحيث تبقى القضية بين إيران، يجب أن نحلل الأمور بطريقة صحيحة ونحلل الأمور بطريقة عراقية واضحة جداً وبعيدة عن اللف والدوران وبشكل مباشر حتى يكون المتلقي واضح.

دكتاتورية المالكي وطائفية الحكومة

حسن جمول: لكن سيد المالكي أن هناك شكوى كبيرة بأكثر من فصيل عراقي أو حزب عراقي يتهمه بالديكتاتورية والتفرد بالقرار في العراق.

عدنان السراج: أنا بدي أسألك سؤال مجلس النواب مؤلف من الكتل والقائمة العراقية تشكل كتلة كبيرة، وهو لا يملك رئيس الوزراء أي تأثير على مجلس النواب إلا من خلال قائمته وهناك مجلس الوزراء، مجلس الوزراء فيه من الوزراء بحيث ائتلاف دولة القانون 6 وزراء فقط، أما باقي الكتل تستطيع أن تعترض على رئيس الوزراء إذا كان ديكتاتور ليس من حقه أن يكون لديه قرار هو واحد صوت واحد من مجموع أصوات مجلس الوزارة هو رئيس مجلس وزراء وليس رئيس وزراء بالعنوان الفردي وبالتالي كيف يمكن أن يكون ديكتاتوراً بهذه الصورة، يعني إذا كان يريد أن يطبق الدستور الذي يعطيه صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة ويعطيه صلاحيات معينة، هذا لا يعتبر ديكتاتورياً هذا الدستور ينص على ذلك ويستطيع مجلس النواب اللي فيه القائمة العراقية أن يعترضوا على ذلك.

حسن جمول: طيب دعني أسمع رأي الدكتور ظافر العاني في هذه النقطة دكتور.

ظافر العاني: نعم حسناً سمعت كلمة مفيدة أن هنالك احترام للدستور، إذا كان هنالك احترام للدستور بالفعل لماذا هذا الاعتراض على رغبة بعض المحافظات دستورياً بأن تتحول إلى أقاليم والآن ديالا تتحول إلى ثكنة عسكرية على يد المليشيات والقوات الخارجة عن القانون وبتشجيع من القوات الأمنية الحكومية، أما إذا كان هنالك احترام لبعض الجزئيات في الدستور وضرب بعرض الحائط المواد الأخرى.

حسن جمول: طب لماذا أثير هذا الموضوع سيد العاني، لماذا موضوع الأقاليم أُثير بالفعل مع الانسحاب الأميركي يعني سمعنا كثيراً عن رغبة محافظات بالتحول إلى أقاليم ديالا وصلاح الدين قبلها؟

ظافر العاني: أنا أعتقد أنه كان هناك حسن تقدير من بعض المحافظات في أن المالكي سيستغل خروج قوات الاحتلال من العراق وسيزج بالمليشيات المسلحة العائدة له ولأحزابه وبدعم إيراني كبير إلى بعض المحافظات التي فيها جمهور العراقية وبالتالي هي كانت تريد أن تحصن نفسها من تغول السلطة الاستبدادية من الحكومة المركزية وديكتاتورية الحكومة الحالية لم يقلها الدكتور صالح المطلق لوحده قبل ثلاثة أيام قالها السيد مقتدى الصدر وقال أن المالكي يدفع بالبلد نحو نظام الحزب الواحد، والقائد الأوحد وقالها أيضاً السيد عمار الحكيم البارحة قال أن كتلة المواطن أو عنوان التسمية الجديدة لحزبه هي أكثر قائمة تعاني التهميش من قبل رئيس الحكومة أنا أقول أن السيد رئيس الوزراء يحاول أن يختطف حتى القرار الشيعي من قبل حتى شركائه وبالتالي هو يتجه بالبلد نحو سلطة ذات طابع فئوي طائفي وسيدخل البلد كل يوم في أزمة جديدة.

المشهد العراقي بعد الانسحاب الأميركي

حسن جمول: طيب إلى أين يتجه البلد سيد وليد الزبيدي غداة الانسحاب الأميركي كيف سيكون عليه المشهد وهل نحن أمام انفراط الائتلاف السياسي القائم حالياً الائتلاف الحكومي؟

وليد الزبيدي: ردا على سؤال حلقة البرنامج وكما نلاحظ الآن في العراق هناك فئتان فئة العملية السياسية وهم في حالة خلافات وتناقض وتضارب وربما تسوء الأمور فيما بينهم وهناك خوف الأجهزة الأمنية والفئة الأخرى هي الغالبية العظمى من الشعب العراقي الذين يبتهجون بمنجز المقاومة العظيم الذي أخرج قوات الاحتلال بفترة قياسية بعمر الاحتلالات بالعالم وأعتقد أن القوى العظمي هي التي ستقرر مصير العراق لأنها ترى في العملية السياسية هذا الخراب والدمار كما رأت في الاحتلال كل الشر والشرور، وعليه فإن أبناء العراق أعتقد مقبلون على مرحلة أخرى وسيكون هناك تصميم على بناء العراق بكفاءاته، أما العملية السياسية فإنها تعلن بعناوين كثيرة من أطرافها ومن رأسها إلى الأعضاء الأخرى في البرلمان وغير ذلك في أنها عملية فاشلة وأنها عملية لم تكن سوى أداة عملية بيد الاحتلال سُرقت أموال العراق وقُتل أبنائها واعتُقلوا النساء والرجال والأطفال وشرد الملايين، العناوين كثيرة في العراق ولكن أنا أعتقد أن الأمل كبير، الأمل كبير لأنه هناك شعب بإرادته وبمقاومته تخلص من شر كبير وهو الاحتلال.

حسن جمول: أشكرك جزيلاً وليد الزبيدي الكاتب والمحلل السياسي من عمان، ومن دبي أشكر الدكتور ظافر العاني القيادي في القائمة العراقية ومن بغداد الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، بهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.