- تخلف حلب ودمشق عن الإضراب
- العصيان المدني والمطالب المحددة
- الإضراب العام وشروط نجاحه

  خديجة بن قنة 
 سمير نشار
 أحمد بهاء الدين شعبان
خديجة بن قنة: دعت المعارضة السورية إلى إضراب عام لتعزيز الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد، وقال ناشطون إن الإضراب الذي جاء تحت اسم إضراب الكرامة يشمل مراحل عدة تبدأ اليوم وتنتهي نهاية هذا الشهر بهدف التحول لاحقاً إلى مرحلة العصيان المدني، ونتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: أولاً مغزى اللجوء إلى الإضراب كسلاح على أي نظام سياسي، ثم هل يمكن للإضراب العام أن يكون مؤثراً في الحالة السورية، قال ناشطون سوريون إن الإضراب إضراب الكرامة شهد إقبالاً من السوريين في مناطق عدة مثل حمص وإدلب وحماة وبعض أحياء العاصمة دمشق، الداعون للإضراب قالوا إنه يمتد على ست مراحل تبدأ بإضراب جزئي وامتناع الطلبة عن الذهاب إلى المدارس مروراً بإغلاق المحال التجارية وحتى إغلاق الطرق بين المدن والطرق الدولية، المزيد في هذا التقرير لأمير صديق.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: بين هجماته الذي ينفذها ضدها بضراوة وبين تهديداته باجتياح بعضها وإخضاعها بقوة السلاح تنوع المدن والبلدات السورية الثائرة أساليب مقاومتها ومن بينها سلاح الإضراب الذي بدأ بالفعل تنفيذ مرحلته التمهيدية في انتظار تتابع بقية مراحله التي ينتظر أن تنتهي بعصيان مدني شامل نهاية هذا الشهر، وحسب تقارير واردة من سوريا في يوم الإضراب الأول فإن الاستجابة له كانت كبيرة جداً في كثير من المواقع في سوريا كحمص وريفها ومحافظات درعا وحماة وإدلب ودير الزور وريف دمشق بل وحتى في بعض أحياء العاصمة دمشق، وقال ناشطون إن إضراب الكرامة ترافق مع حملات دهم واعتقال عشوائي نفذتها عناصر أمنية وشبيحة في عدة مواقع بينها حرستا التي سُجلت فيها كما في أماكن أخرى، محاولات ترهيب للمواطنين بتدمير الممتلكات وتحطيم أبواب المحلات التجارية التي أصلا لم تسجل لها أي نتائج لجهة إرغام المضربين على العودة عن قراراهم على الأقل في يوم الإضراب الأول في انتظار مراحله الست المتبقية، فحسب الناشطين تبدأ المرحلة الأولى للإضراب يوم الأربعاء القادم حيث افترضوا أن تُغلق الحارات الفرعية ويمتنع الموظفون عن أداء وظائفهم وتطفئ الهواتف النقالة في انتظار التحاق التجار بالإضراب في مرحلته التالية حسب ترتيبات منظميه، أما المرحلة الثالثة للإضراب فيتوقع أن تشمل الجامعات في أنحاء سوريا المختلفة بينما يُنتظر أن تشهد مرحلة الإضراب الرابعة شلل قطاع النقل وإغلاق الطرق بين المدن، ووفقاً لخطة الإضراب فإن المرحلة الخامسة يجب أن تشهد انخراط موظفي الدولة فيه تمهيداً للمرحلة الأخيرة التي ينتظر أن يتم فيها إغلاق الطرق الدولية في كافة أنحاء البلاد، وفي ردهم على المشككين في جدواه وإمكانية تنفيذه يقول الداعون إلى الإضراب إنه وسيلة شديدة الفاعلية في تأجيج حالة الرفض بين المواطنين فضلاً عن دوره في دفع المترددين نحن صفوف الثورة وإسهامه كذلك فيما يصفونه بفك التحالف بين النظام وبين بعض قطاعات التجار المستفيدة منه.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ومعنا إذن في هذه الحلقة من إسطنبول سمير نشار عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني السوري، ومعنا من القاهرة الكاتب والمحلل السياسي أحمد بهاء الدين شعبان نرحب بضيفينا من إسطنبول والقاهرة وأبدأ معك أستاذ سمير نشار نتحدث اليوم عن إضراب في سوريا نريد أن نفهم في البداية حجم الاستجابة لهذا الإضراب العام وتقييمكم أنتم لهذا الإضراب.

سمير نشار: سيدتي إنه بداية مقنعة جداً ومشجعة جداً أغلب المدن السورية نفذت الإضراب جميع المحافظات كان الإضراب فيها شاملاً وواسعاً باستثناء مدينتي حلب ودمشق وبهذه المناسبة أنا أناشد الطبقة الاقتصادية في مدينتي حلب ودمشق سواء كانوا تجار أو صناعيين أو رجال أعمال أقول لهم آن الأوان أن يخرجوا عن صمتهم وعن خوفهم وأن ينضموا إلى كافة فئات الشعب السوري..

تخلف حلب ودمشق عن الإضراب

خديجة بن قنة: ما أسلوب هذا أستاذ سمير نشار كيف تفسر عدم سير حلب ودمشق في هذا الإضراب وفي دعوات سابقة أيضاً لم يستجيبوا لها كيف تفسر تخلف حلب ودمشق؟

سمير نشار: هناك حالة من الخوف والتردد كما أن بعض الفئات لا شك أنها متحالفة مع النظام، هناك بعض الفئات التي جمعت ثروات خيالية من خلال تحالفها مع هذا النظام من خلال شبكات مصالح وفساد متبادل بين هؤلاء ولكن لا يمكن أن نقول أن جميع الفئات الاقتصادية في مدينتي دمشق وحلب هي متواطئة ولكن ربما الخوف والصمت والتردد وربما الخوف من التغيير بحد ذاته، هذه أسباب عمل النظام خلال مدة ثلاثين أو أربعين عام على تفتيت الروح الوطنية لدى مؤسسات المجتمع المدني عموماً والفئة الاقتصادية خصوصاً بحيث ألحقها بالنظام ومؤسساته الأمنية، نشاهد أيضاً المؤسسة الدينية لسوء الحظ أيضاً لم تقم بواجبها في دعم الثورة وخاصة في مدينتي دمشق وحلب، نشهد أيضاً النقابات العلمية لسوء الحظ لم تكن فعالة في دعم الثورة كما يجب وكما كان في عام 1980، فلذلك نحن اليوم في هذه الإضرابات المتصاعدة خلال مدة شهر سوف نشهد تحولاً في التفاف كافة فئات الشعب السوري حول الثورة السورية ومطالبها في التغيير وبناء دولة ديمقراطية حديثة..

خديجة بن قنة: طيب أستاذ سمير ردعنا ننتقل إلى دوما ينضم إلينا ضيفنا من هناك محمد سعيد وهو عضو مجلس الثورة بريف دمشق معنا من ريف دمشق إذن محمد سعيد أنت تتابع محمد سعيد الإضراب من هناك، نريد أن تعطينا فكرة عن الانطباع السائد عن هذا الإضراب كيف سار حتى الآن بدايةً من صباح هذا اليوم؟

محمد سعيد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إضراباً عاماً شملت ..

العصيان المدني والمطالب المحددة

خديجة بن قنة: نعتذر لرداءة الصوت من المصدر سنحاول إصلاح هذا الخلل نعود إلى ضيفينا بإسطنبول والقاهرة نتحول إلى القاهرة والأستاذ أحمد بهاء الدين، أستاذ أحمد بهاء الدين فعلاً تنوعت الآن أساليب المقاومة في سوريا وبدأ هذا الإضراب لينتهي إلى عصيان مدني شامل في نهاية الشهر، أنت كخبير ثورات أو متابع للثورات العربية التي جرت حتى الآن هل ترى أن الإضراب يعتبر في الواقع سلاحاً فعالاً يمكن التعويل عليه في هذه الثورات؟

أحمد بهاء الدين شعبان: الحقيقة سلاح الإضراب هو أحد الأسلحة الأكثر فعالية في نضال الشعوب في مواجهة السلطات القامعة والاستبدادية وهذا السلاح سلام مجرب ليس حديث العهد وإنما استخدم على نطاق واسع منذ أن لجأ إليه المهاتما غاندي في الهند لتنظيم صفوف الشعب الهندي في مقاومة الاحتلال البريطاني وأيضاً استخدم بنجاح في جنوب إفريقيا ضد نظام الفصل العنصري واستخدم في حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأميركية من قبل الزنوج وفي مصر استخدم في ثورة 1919 في مواجهة الاحتلال الانجليزي، وأيضاً كان هناك أطراف من هذا المنحى في مصر في ثورة 25 يناير التي كللت بالنجاح وفي تونس أيضاً كان هناك استخدام لهذا السلاح الفعال، التجربة تشير بشكل واضح إلى أن هذا السلاح سلاح ناجع ويمكن أن يؤدي إلى انتصار الثورة إذا استخدم بحكمة وبقدر كبير من المرونة والذكاء، الهدف الأساسي من سلاح العصيان المدني هو جذب قطاعات المجتمع التي ظلت خارج العملية الثورية حتى هذه اللحظة واكتساب تعاطف الجماهير داخل القطر وفي العالم والرأي العام العالمي وجذب انتباه الإعلام لما يحدث في البلد التي يخوض مناضلوها عملية العصيان المدني والشرط الأساسي لهذا العصيان لنجاحه ألا يُجر المقاومين إلى استخدام العنف أو اللجوء إلى القوة في مواجهة السلطة لأن كلما استخدمت السلطة العنف في مواجهة الشعب تخسر تسييراً ويكسب الثوار تعاطف الداخل والخارج وهو هدف أساسي من أهداف العصيان المدني، وهناك هدف آخر هو نزع الشرعية عن النظام لأن العصيان المدني يشير بشكل واضح إلى أن النظام يفتقد إلى الإجماع الجماهيري ويفتقد إلى الشرعية الجماهيرية وبالتالي نجاحه يؤشر بشكل واضح إلى قرب سقوط النظام وزوال أداة العنف التي يملكها.

خديجة بن قنة: أستاذ سمير نشار بالتأكيد سوريا لا يمكن أن تقارن لا بالهند ولا بجنوب أفريقيا ولا بالدول الأوروبية ولا حتى بتونس التي شهدت ثورة أيضاً من قبل، في الحالة السورية التي تتميز بخصوصية واضحة هل يمكن أن يؤتي هذا الإضراب العام والعصيان بالنتيجة التي تأملونها؟

سمير نشار: يا سيدتي هو أنه لا شك بأنه سيشكل أداة ضغط قوية وفعالة أولاً في توحيد فئات المجتمع السوري وثانياً توجيه رسالة إلى جامعة الدول العربية بأن المهل التي تعطيها الجامعة إلى النظام السوري الذي يستمر في قتل المواطنين هي مساهمة في قتل الشعب السوري عن غير قصد من جامعة الدول العربية، مفوضة حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة أشارت في تقريرها الذي نشر قبل عدة أيام أن عدد الشهداء خلال شهر تشرين الثاني بلغ 739 شهيد منهم 57 طفل، وسوف تشرح هذا الموضوع أمام مجلس الأمن خلال اليومين القادمين، هذا يبرهن أن النظام السوري يستغل المبادرات والمفاوضات والنداءات الدولية لوقف القتل في ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر، الأخبار الواردة إلينا من سوريا تقول أن النظام السوري على وشك أن يرتكب مجزرة حقيقية في مدينة حمص تشبه مجزرة عام 1982 التي ارتكبها في مدينة حماة، نحمل الجامعة العربية..

خديجة بن قنة: هل سيمنعه الإضراب المدني من ارتكاب ذلك، يعني سؤالي كان بالتحديد إن كان الإضرابات في دول أوروبية وفي دول ديمقراطية يمكن أن تدفع الحكومة تشكل عامل ضغط على الحكومات وتدفعها إلى تغيير سياسات، هل هذا الأمر ممكن في سوريا؟

سمير نشار: يا سيدتي هو إحدى الأدوات الضاغطة على النظام السوري للفت انتباه المجتمع العربي والمجتمع الدولي لما تعاني فيه سوريا، أنا لا أعتقد أن هذا النظام ذو خصوصية معينة لا يمكن فقط في العصيان المدني ولكنه يساهم إلى حد كبير في إسقاط هذا النظام من خلال أيضاً الانشقاقات التي تحصل في الجيش والتي يتوسع الجيش السوري الحر من خلال هذه الانشقاقات، هذا يؤدي إلى أن بنية النظام الداخلية بدأت بالتفكك، يأتي العصيان المدني كمساهمة إضافية في جعل نهاية هذا النظام قريبة بالإضافة إلى الضغوط العربية والدولية، نحن نلفت نظر المجتمع العربي والمجتمع الدولي من خلال العصيان المدني أن هذا النظام فقد كل الشرعية وهو يحاول جاهداً أن يقف ضد شعبه ويقضي على الاحتجاجات نحن نريد أن نقوم..

خديجة بن قنة: لماذا الآن سيد نشار، لماذا الآن يعني بعد تسعة أشهر وقبيل غداً ينتظر البدء في انتخابات محلية سورية ما هذا سر التوقيت برأيك، هل هو مدروس؟

سمير نشار: هذا جزء من التصعيد الثوري، الحراك السوري داخل سوريا هو من دعا إلى هذا الإضراب، والمجلس الوطني السوري هو من أيد ودعم ودعا إلى مشاركة جميع فئات الشعب السوري في هذا الإضراب وهذا العصيان، في هذا التوقيت هو تتويج لنضال تسعة أشهر من النضال ومن أعداد الشهداء الذين يتساقطون يومياً على رغم كل النداءات العربية والدولية لهذا النظام لم يتوقف عن ممارساته القمعية، يأتي التصعيد الثوري من خلال الإضراب والعصيان المدني كمرحلة إضافية للنضال بأشكاله السلمية ليؤكد على سلمية الثورة وأنها سوف تبقى إلى النهاية سلمية حتى سقوط هذا النظام، هذا ما يحاول الحراك الثوري والفئات السياسية الإشارة إليه من خلال هذا الموقف الموحد للشعب السوري وراء ثورته التي يقودها شباب وشابات سوريا آن الأوان..

خديجة بن قنة: هناك طبعا آراء مختلفة حول سلمية هذه الثورة من عدم سلميتها، نعود لمواصلة النقاش في موضوعنا هذا بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

الإضراب العام وشروط نجاحه

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول الدعوة إلى إضراب الكرامة في سوريا، أتحول إلى القاهرة والأستاذ أحمد بهاء الدين، أستاذ أحمد لنتحدث عن شروط نجاح إضراب عام يفترض أن يتطور الآن في نهاية هذا الشهر إلى عصيان مدني ما هي شروط نجاحه، ما هي العوامل السيكولوجية التي يمكن أن تساعد على إنجاح هذا الإضراب العام وتساعد على حشد أكبر قدر من الناس للالتحاق بهذا الإضراب العام؟

أحمد بهاء الدين شعبان: أعتقد أن أول شرط لنحاج الإضراب العام هو قدرة منظمي الإضراب أو منظمي على توجيه خطاب مقبول لدى جماهير الشعب حتى تستحثها على الحركة وتستفز فيها روح النضال والوطنية والمقاومة للخروج إلى الميدان، ميدان النضال من أجل التغيير لأنه الحقيقة الصراع يدور بين السلطة وبين قوى الثورة، الجماهير حول الأغلبية التي تكون مترددة في البداية منتظرة حتى تحسم الأمور متريثة حتى ترى مجريات الصراع إلى أين يتجه، إذا نجحت القوى المبادرة بالدعوة للعصيان المدني في تحريك هذه الكتلة ستكون قد اجتازت أكبر عقبة تقف أمام نجاح الاعتصام أو الإضراب أو العصيان المدني، فنحن في القاهرة على سبيل المثال في ثورة 25 يناير زاد عنف النظام من تعاطف الجماهير التي كانت ترقب الموقف حتى رأت العنف وعدوان النظام واستخدام السلاح والذخيرة في مواجهة المتظاهرين السلميين فاندفعت إلى الشوارع بتأثير نفسي لما حدث ورغبة في مساندة أشقائهم الذين خرجوا إلى الميدان اندفعت كالطوفان واستطاعت بالفعل أن تجرف أمامها آلة القمع الرهيبة التي كانت تبلغ مليون ونصف المليون جندي من جنود الأمن المركزي، المهم هنا أن الرسالة التي تصل إلى الناس تكون مقنعة بأن أصحاب الدعوة للعصيان العام صادقين في تبنيهم لقضية الحرية والتغيير وطرحهم لشعارات مقبولة من قبل القطاعات الواسعة في المجتمع حتى تخرج عن صمتها وتنضم إلى صفوف الثوار.

خديجة بن قنة: هل هذا ينطبق على الحالة السورية، يتوفر هذا الشرط؟

أحمد بهاء الدين شعبان: أعتقد أن الحالة السورية تتطور بهذا الاتجاه لأنه الشعب السوري مثله مثل الشعب المصري والشعب التونسي هو جزء من الأمة العربية يعاني ما يعانيه كل أبناء الأمة العربية من قمع وإهدار للكرامة وغياب للحرية ورغبة في تغيير الأنظمة القمعية التي استبدت بأمر شعوبنا على مدى العقود الماضية لم تراع لهذا الشعب حرمة أو كرامة وتصورت أنها قادرة على أن تظل كابتة لأنفاسه على مدى التاريخ، الحقيقة الأمر يتغير هناك أجيال جديدة أيضاً وهذا عنصر إيجابي جديد أضيف إلى العناصر الكلاسيكية لعملية العصيان المدني وهو قدرة الأجيال الجديدة على التواصل على إدارة وتنظيم عملية العصيان، على نقل الأفكار والتعليمات بسرعة شديدة جداً عن طريق الانترنت والفيس بوك وتويتر وغيرها من آليات التكنولوجيا المستحدثة، أيضاً أُضيف ليها أن العالم الآن ينظر ويرى كلما يحدث فيكل بقعة من بقاع الأرض، سوريا مثلها مثل مصر وتونس الآن منظور إليها من العالم بمرآة مكبرة ترى كل ما يجري على الأرض السورية وتعكسه في التلفزيونات ونشرات الأخبار وفي أجهزة الكمبيوتر في أنحاء العالم أجمع..

خديجة بن قنة: شكراً.

أحمد بهاء الدين شعبان: فكل هذه العناصر، أعتقد أنها تصب في اتجاه التصويب في سوريا.

خديجة بن قنة: تساهم في الإضراب العام، نعم أستاذ سمير نشار على أي أساس تم تقسيم تلك المراحل على ست مراحل تنتهي في نهاية الشهر إلى حالة من العصيان المدني وكيف يمكن أن يتحقق الحرص على أن لا يتم تضرر المواطن السوري من هذا الإضراب؟

سمير نشار: الحراك الثوري هو من خطط لهذه المراحل بالتفصيل، الحراك الثوري هو أدرى بتفاصيل الوضع السوري وبالوقائع على الأرض، الحراك السوري أراد أن يؤكد النهج السلمي للثورة السورية، الحراك السوري هو من صمم ودفع الدم غاليا والشهداء المثيرين من الشابات والشباب السوريين الذين استشهدوا وهم بالآلاف هذا ما سوف يصمم عليه السوريين من خلال رسائل العصيان ودعوتهم لجميع فئات الشعب السوري بأدوات وأشكال مختلفة للانضمام إلى هذا الإضراب، نحن نتوقع مع هذه المراحل أن يكون الشعب السوري قد انضم بأوسع فئاته ومشاركته في الإضراب من خلال المساهمات المتنوعة والمتعددة والتي تتمفصل، أسبوع عن أسبوع تتطور في سبيل المشاركة الأوسع وبحيث يتوصل الشعب السوري كله في جميع فئاته وفي جميع أشكال النضال إلى أن يصل إلى قمة العصيان المدني ليبلغ النظام السوري رسالة أنه خارج الشرعية الشعبية، وأنه آن الأوان أن يرحل هذا النظام، أدوات التغيير هي من الداخل بالدرجة الأساسية والأولى، هذا التغيير هو قادم الفئات المترددة والحذرة يجب أن تعرف أن هذا النظام مآله إلى الزوال، عليها كما قلت سابقاً أن تحسم أمرها وتنحاز إلى جميع فئات الشعب السوري عودة إلى ما قبل 15 آذار بداية الثورة السورية هذا لم يعد وارداً، هذا لم يعد وارداً فليسمع جميع السوريين وخاصة الطبقة الاقتصادية في مدينتي حلب ودمشق، الثورة السورية سوف تنتصر، دم الشهداء لن يذهب هدراً، الثورة السورية ستعم جميع أنحاء سوريا، الباقي حتى تنظيم هذه الثورة هو تركيز فقط الحراك الثوري في مدينتي حلب ودمشق.

خديجة بن قنة: شكراً جزيلاً لك سمير نشار عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني السوري كنت معنا من إسطنبول، ونشكر أيضاً ضيفنا من القاهرة الكاتب والمحلل السياسي أحمد بهاء الدين شعبان، شكراً لكم مشاهدينا على متابعتنا في هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.