- طبيعة الخلاف على منصب الرئاسة
- تشكيل الحكومة وصلاحية الرئيس

- احتقان في الشارع التونسي


 ليلى الشيخلي
نور الدين البحيري
الهاشمي الطرودي

ليلى الشيخلي: يترقب التونسيون الإعلان هذا الأسبوع عن أول حكومة منتخبة ديمقراطيا في تاريخهم الحديث ومع أن القوى الأساسية التي أفرزتها الانتخابات بدت متفقة على عناوين المرحلة المقبلة إلا أنها ما تزال مختلفة على بعض القضايا أهمها منصب الرئاسة الذي يثير خلافا بين الأحزاب الثلاثة الأولى الفائزة في الانتخابات، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين ما أهمية منصب الرئاسة في المرحلة الانتقالية، وهل يهدد الخلاف عليه التفاهمات القائمة وما أبرز أولويات وتحديات المرحلة الانتقالية التي ستحدد ملامح الجمهورية التونسية الثانية. حيّاكم الله وكل عام وأنتم بألف خير إذن حسب تصريحات رشحت من بات يعرف بأطراف التحالف الحكومي المتمثل في أحزاب النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات فإن تقاربا ملحوظا نشأ بين هذه الأحزاب حول تحديد برنامج الحكومة المقبلة والتي تحددت ملامحها حسب تلك التسريبات بأنها ستكون حكومة إصلاح تسعى لتحقيق أهداف الثورة وتأسيس مرحلة جديدة في البلاد، وستبادر بالإصلاحات الضرورية خاصة في منظومتي القضاء والإعلام، ولن تكون حكومة تصريف أعمال أو حكومة مؤقتة نظرا لأن حكومة من هذا النوع لا يمكنها الاستجابة إلى مطالب المواطنين العاجلة والملحة كما تسرب أيضا توافق الأحزاب المتفاوضة على إشراك الكفاءات الوطنية المستقلة في حكومة تونس المقبلة، هذا النفس التوافقي لا يعكس الصورة كاملة لمسار مفاوضات تشكيل الحكومة فقد برز خلاف حول منصب الرئاسة فحزب النهضة يريد منح المنصب للباجي قائد السبسي وهو قوبل برفض حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الشريك المفترض للنهضة في تشكيل الحكومة، "الجزيرة" حاورت السبسي قبل أيام قليلة وكان هذا ما أفاد به بخصوص موقفه من الترشح للرئاسة.

[شريط مسجل]

الباجي قائد السبسي/ رئيس التونسية الحكومة المؤقتة: كرغبة لا، كمانع لا ما عنديش مانع ولكن لو ثمة من أحسن مني أنا من الناس اللي يؤيدوا ترشيح من أحسن مني.

ليلى الشايب : توليك وقبولك بتولي المنصب هل هو مرهون بظروف معينة شروط معينة؟

الباجي قائد السبسي: هو في السياسة الأحسن أنه الإنسان ما يعملش شروط المسبقة وكل الشروط المسبقة في المحادثات السياسية تكون دائما فاشلة، الأحسن تيجي الأمور بطبيعتها.

طبيعة الخلاف على منصب الرئاسة

ليلى الشيخلي: بيد أن الخلاف حول رئاسة الجمهورية ليس نقطة الخلاف الوحيدة فقد عدد زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية عددا من نقاط الخلاف من أبرزها مطالبة حزبه بأن تدوم القترة التأسيسية لأكثر من عام ودعوته لإجراء انتخابات بلدية ولتطهير جهازي القضاء والأمن فضلا عن مطالبته بتوجيه الاقتصاد بحيث تكون أولويته القصوى خدمة المواطنين مع استبعاد أي طرف من حكومات العهد السابق من التشكيلة المقبلة للحكومة الجديدة، كما تسربت أيضا مطالبة حزب التكتل من أجل العمل والحريات بتشكيل حكومة مصلحة وطنية لا تحكمها الأوزان الانتخابية للأحزاب المشاركة فيها بقدر ما يحكمها التوافق بين القوى التي تتألف منها وقد قال قيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أن حزبه لا يمانع في اعتماده مثل هذه الصيغة شريطة موافقة حزب النهضة الفائز الأول في الانتخابات، لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من تونس العاصمة المحلل السياسي ورئيس تحرير جريدة المغرب الهاشمي الطرودي وكذلك من تونس العاصمة عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة نور الدين البحيري وعبر الهاتف من تونس أيضا محمد عبو عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية أبدأ معك سيد الهاشمي في هذه الفترة الانتقالية التي تقبل عليها البلاد ما أهمية هذا الخلاف وهذا الجدل حول منصب الرئاسة؟

الهاشمي الطرودي: الحقيقة أن الخلاف له أهمية وليس له أهمية، له أهمية نظرا لأن الرئاسة في الفترة السابقة فترة حكومة السيد الباجي قائد السبسي كانت رئاسة رمزية في الحقيقة رئيس لجنة السلطات، السلطات فعليا كانت مركزة بيد رئيس الوزراء والنهضة رشحت السيد حماد الجبالي ليتولى رئاسة الوزراء إذن من سيتولى رئاسة الوزراء سواء كان من حزب المؤتمر أو من حزب التكتل فتكون سلطته رمزية، وهنا مربط الفرس كما يقال وقع خلاف هناك مفاهمات في البداية ثم وقع الخلاف بين الطرفين بين يبدو بين النهضة وبين المؤتمر، المؤتمر يريد أن تكون للرئيس صلاحيات وأن يتوزع بعض الصلاحيات مع رئيس الحكومة مثلا في السياسة الخارجية في الملفات الكبرى يكون له رأي تكون له صلاحيات حيث النظام السلط المؤقت أو النظام المؤقت للسلط العمومية هو موضوع الخلاف في نهاية الأمر أي أن ما هي الصلاحيات التي ستمنح للرئيس وما هي الصلاحيات التي ستمنح لرئيس الوزراء وهو الحقيقة أن رئيس المجلس هو أيضا له أهمية كبرى نظرا لأنه مجلس تأسيسي ومع ذلك ليس لا يبدو هناك نزاع حول النزاع الآن بين الطرفين الحليفين للحزب الأغلب هو حزب النهضة وهما التكتل ورئاسة الجمهورية وكل منهم عينه على الرئاسة لكن عينه على رئاسة فعلية يكون في تقاسم السلطة بين رئيس وزراء وبين الرئاسة، بقي البرلمان الحكومي البرلمان الحكومي في الحقيقة هو في نقاط كما قلتم في تقريركم مشتركة مثل إصلاح القضاء وإصلاح الأمن إلى غير ذلك ومحاسبة رموز النظام السابق الإسراع بذلك لكن أيضا الحكومة تبقى في جوهرها بنظري تبقى حكومة تصريف أعمال ..

ليلى الشيخلي: أريد أن أتوقف في نقاط كثيرة قبل أن أصل إلى هذه النقطة أريد أن أسألك سيد نور الدين البحيري فيما يتعلق بإصرار النهضة على الباجي قائد السبسي في حين قد يجادل البعض أنه كان رأس حربة في نظام تعتبرون أنفسكم من ضحاياه نظام بورقيبة طبعا.

نور الدين البحيري: بسم الله الرحمن الرحيم بداية أتوجه بالتهاني الخاصة لكل التونسيين ولكل المسلمين بمناسبة عيد الأضحى المبارك وإن شاء الله عيدكم مبروك وأقول لحجاجنا الميامين إن شاء الله حج مبرور وذنب مغفور إن شاء الله يرجعوا لتونس سالمين غانمين أنا في الحقيقة لم ما عرفتش أنني جاي، حكاية إصرار النهضة على ترشيح السيد الباجي قائد السبسي، مع احترامنا وتقديرنا له وتقديرنا للدور الذي لعبه خلال هذه المرحلة الانتقالية، حركة النهضة في الحقيقة بخصوص تنظيم عملية المسؤوليات في المرحلة المقبلة اقترحت الأخ حماد الجبالي رئيسا للحكومة وقد قوبل هذا الاقتراح مبدئيا بالقبول ولن نجد اعتراض لدى شركائنا ولكن مسألة الجمهوريين مسألة مطروحة للنقاش ومطروحة للحوار داخل الأحزاب الثلاثة المعنية بهذا التحالف ونربو حتى الدائرة الأوسع التي يمكن تنضم إلى هذا التحالف وهي في الحقيقة موضوع نقاش وحركة النهضة لم تقدم مرشحا لرئاسة الجمهورية بل حتى السيد حماد الجبالي الأخ الأمين العام عندما صرح في المرحلة المقبلة قال نحن لا نرى مانعا ..

ليلى الشيخلي: إذن أنتم ليس لديكم مشكلة بالنسبة، لستم مصرين بأي شكل من الأشكال على الرجل على شخصية هذا الرجل الباجي قائد السبسي؟

نور الدين البحيري: نحن مع احترامنا كما قلت مع احترامنا للسيد الباجي قائد السبسي نحن نعتبر أن ترشيح شخصيات لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة من رئاسة الحكومة ورئاسة المجلس الوطني التأسيسي ورئاسة الجمهورية يجب أن تكون موضوع توافق بين المعنيين بالأمر فنحن كحركة النهضة لا اعتراض لنا على إنسان تتوافر فيه الشروط ويمكنه خدمة تونس ويمكنه تحقيق أهداف ثورتنا المجيدة ونحن لم نقدم اقتراحا حتى نصر عليه نحن لم نقترح أي شخصية لهذا المنصب وتركنا لشريكينا حزب المؤتمر وحزب التكتل تقديم اقتراحاتهم والمسألة مسألة وفاق ولذلك نحن منفتحون على كل الاقتراحات وتركنا هذا لشريكينا وقلنا لهم نحن اقترحنا الأخ حماد الجبالي رئيسا للحكومة لم نجد معارضة ..

ليلى الشيخلي: إذن سيد محمد عبده ليس حسب هذا الكلام اسمح لي حتى نستفيد من الوقت أيضا محمد عبده إذا ليست هناك أي مشكلة في قضية اختيار شخص الرئيس ويبدو أنها مفتوحة ليس هناك إصرار من جانب النهضة على السبسي؟

محمد عبو: لا أكيد لا يوجد موقف إصرار وهو واضح ما عناش حركة تصر على الباجي قائد السبسي وأكثر من كذلك بلغنا نحن بلغنا كحزب لمخرجينا لمن صوتوا لنا معناها ما يجوش معناها يكونوا طرف في حكومة يرأسها الباجي قائد السبسي فليكون ذلك واضح ولكن النقاشات اليوم تتعلق بالأساس بصلاحيات رئيس الجمهورية لأن قبل الاتفاق على من سيتحمل هذه المسؤولية من المفروض أن يقع الاتفاق في إطار قانوني ينظم السلطات العمومية سيكون بمثابة الدستور الصغير، في هذا الدستور المفروض أن يقع تحديد هذه الصلاحيات نحن تصورنا أن صلاحيات رئيس الجمهورية سواء لهذا المنصب الدكتور المنصف المرزوقي أو الدكتور موسى مشاق أو لغيرهم فمن المفروض أن يقع من الآن تحديد هذه الصلاحيات نحن مع ترك بعض الصلاحيات لرئيس الجمهورية بحق لا يكون رئيس شرفي نتصور أنه يجب أن يكون هو الضامن لحماية الدستور القدير..

ليلى الشيخلي: بما أن القضية ليست على الشخص وإنما على الصلاحيات ما هي طبيعة الخلافات على الصلاحيات تحديدا؟

محمد عبو: هو النقاش على أي حال حتى نتحدث على الخلافات ولكن النقاش كما قلت يتمحور حول ماهية الصلاحيات وتحديدها قلت أننا نتصور أن رئيس الجمهورية من المفروض أن يكون هو الضامن لهذا الدستور القدير لاحترام القوانين لحقوق الإنسان مقابل ذلك يجب من المفروض أن يكون هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ومن المفروض أنه يكون هو القائد لقوات الأمن الداخلي يأمرهم مباشرة وعن طريق وزير الداخلية وعن طريق الوزير الأول والسياسية الخارجية أيضا من المفروض وهذا أيضا طبعا موضوع مفتوح للنقاش من المفروض أن تكون من صلاحيات أو من إشراف أو تدخل تحت إشراف رئيس الدولة، بعد ذلك الصلاحيات الأخرى ورئاسة مجلس الوزراء الخ، هي صلاحيات الوزير الأول أو رئيس الحكومة ربما الباجي القائد السبسي، القانون المؤقت للسلطات العمومية..

تشكيل الحكومة وصلاحية الرئيس

ليلى الشيخلي: لنسأل السيد نور الدين البحيري ما هي تصوراتكم أنتم في النهضة لصلاحيات الرئيس؟

نور الدين البحيري: أنا بودي أن أوضح بداية أن ليس هناك خلاف لم ندخل بعد في نقاش هذا الموضوع نحن الآن بصدد معناها الاتفاق على القاعدة العامة التي ستحكم إن شاء الله الحكومة المقبلة وقلنا أن هذه الحكومة ستكون حكومة وحدة وطنية من أجل إصلاح الأوضاع في بلادنا وستكون إن شاء الله حكومة متسعة يعني حكومة واسعة تضم ممثلين عن الثلاثة أحزاب الرئيسية ومنفتحة على غيرها من الأحزاب وغيرها من الشخصيات الوطنية، واتفقنا على ضرورة إيجاد برنامج مشترك يتم معناها إدارة الشأن العام في المرحلة المقبلة على وقمنا بضرورة تكوين لجان مشتركة بين كل الأطراف وقمنا في النقاشات التي ستتم إن شاء الله في نقاش مسألة توزيع السلط العمومية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومعناها رئيس المجلس الوطني التأسيسي، وهذا الموضوع لم نتناقش به حتى نقول هناك خلاف نحن تقديرنا أن المرحلة الانتقالية تقتضي تحكمها شروط محددة ومعينة ونحن هذه الحكومة المقبلة ستكون حكومة لوقت معين حكومة ومجلس وطني تأسيسي دوره أولا إعداد دستور للبلاد وهذا بند هام جدا في جدول أعمالنا ثم تحقيق بعض المطالب، مطالب الثورة من بينها تحقيق العدالة الانتقالية من بينها تحقيق حاجيات الناس وتوفير حاجياتهم الأساسية بما يوفر العيش على الأقل الكريم وحق الحياة الأدنى للمواطنين التوانسة لأن التونسة الشباب عنده الحاجيات، العاطل عن العمل والجهات المحرومة وغيرها، ولذلك هناك انجازات يجب على هذه الحكومة تحقيقها على أرض الواقع، إذا اتفقنا على هذا البرنامج فنحن نقول أن في الحكومة المقبلة إن شاء الله والتي هي حكومة لفترة محدودة من المفروض أنها تكون الصلاحيات محددة بدقة حتى لا تحصل لا قدر الله خلافات ويجب أن يحكم التوافق بين الجميع على كل المسائل ويجب أن تكون صلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات رئيس المجلس الوطني التأسيسي وكذلك صلاحيات رئيس الحكومة صلاحيات محددة بكل وضوح وبكل دقة بما يحول دون أي خلاف ..

ليلى الشيخلي: ولكن رغم ذلك نتحدث الآن نحن بصدد الحديث عن خلاف وجدل من أين أتى هذا الكلام الهاشمي الطرودي يعني هذا الخلاف سواء كان على شخص الرئيس أو صلاحيات الرئاسة هل ترى أنه ممكن أن يؤخر تشكيل الحكومة المفترض أن تعلن خلال اليوم التاسع من نوفمبر يعني خلال أيام قليلة فقط وكيف سيؤثر هذا على الشارع التونسي المحتقن أصلا؟

الهاشمي الطرودي: من المحتمل أن تتأخر إعلان الحكومة لأنه مثلما قال السيد نور الدين البحيري الآن لم يقع نقاش للمسائل الجوهرية إلى حد الآن والوقت ضيق جدا والمسائل الجوهرية هي تحديد هذه الصلاحيات ويقول أن هذه الصلاحيات ينبغي أن تحدد بوضوح يعني أن هناك مهلة للنقاش يجب أن يستغرق النقاش مدة زمنية حتى تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات رئيس الوزراء وصلاحيات رئيس المجلس وأنا اعتقد أن هناك خلاف جوهري بأن هناك تنازع على السلطات، فالنهضة في البداية عندما عينت السيد حماد الجبالي كرئيس وزراء له صلاحيات كلية تقريبا والرئيس الآخر شرفي ثم بالآخر ظهر هذا الخلاف والآن أصبح الخلاف حقيقيا يأذن ربما بخلافات تؤخر الحكومة والشارع ينتظر في الحقيقة وله مشاكل كبيرة جدا وينتظر ويأمل أن يحصل وفاق، وهو الحقيقة الحكومة المقبلة هي حكومة انتقالية وحكومة وفاق وطني والنزاع على السلطات الآن معناها إذا تطور يصبح ما ليعطي انطباعا سيئا للشارع وربما يصاب بالإحباط إننا أحببنا أو كرهنا الحكومة الجديدة هي حكومة انتقالية وتعتبر مثل الحكومة الأخرى فالسيد البحيري عندما يتحدث على برامج اقتصادية واجتماعية فهو يعرف أن المدة الزمنية قصيرة وقصيرة جدا ولا تؤهل الحكومة هذه للقيام ببرامج كبرى إلا اللهم إذا وقع تمديد الفترة الانتقالية حين إذن يمكن الحديث عن برامج واسعة وفي البرامج الاقتصادية قد ورثت الحكومة السيد الباجي قائد السبسي ورثت برنامجا اقتصاديا هو ما يمكن أقصى ما يمكن أن تفعله الحكومة الجديدة هو الشروع بتطبيق بهذه الخطة وجلب الاستثمارات ..

ليلى الشيخلي: في الواقع أوصلتنا إلى ما نريد أن نناقشه نعم أوصلتنا إلى ما نريد أن نناقشه في الجزء الثاني من هذه الحلقة دور الحكومة وطبيعة هذه الحكومة سنناقش هذا الأمر بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

احتقان في الشارع التونسي

ليلى الشيخلي : أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول تداعيات الخلاف على منصب الرئاسة في تونس على جهود تشكيل الحكومة الجديدة على دور هذه الحكومة وطبيعتها أيضا أريد أن أبدأ معك سيد محمد عبو تحدثنا عن حالة من الاحتقان والتململ في الشارع التونسي ألا تستوجب هذه الحالة أن يتم اللجوء إلى حكومة قرار إلى حكومة بدل من حكومة تصريف أعمال؟

محمد عبو: حالة الاحتقان في الشارع التونسي مبدئيا إذا وجدت فعلا فلا علاقة لها بمسألة الحكومة منذ أيام فقط وقع انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي في أي ديمقراطية في العالم حتى في الأنظمة البرلمانية التي تعيشها وضعية كوضعيتنا الانتقالية الحالية تأخذ الأمور جدية أو أيام من الشيء الطبيعي، وفي انتظار ذلك هناك حكومة تسير الأمور فليكن ذلك واضح، القرارات التي نريد أن يقع اتخاذها في الفترة التي سيحكم فيها مسيرة الحكومة المختارة من طرف المجلس التأسيسي هي التي تتعلق أساسا بإحداث الإصلاحات الضرورية في جملة الميادين التي تتعلق بالعدالة تتعلق بالأمن وتتعلق بالاقتصاد أيضا، نحن لسنا مع حكومة لتصريف الأعمال حكومة تصريف الأعمال هي الحكومة التي لا ثقة لها بنفسها التي لا تستطيع أن تتخذ قرارات ضرورية بهذه المرحلة، يمكن أن يعلم الجميع أن نسبة البطالة في تونس زادت وأن هذا شيئا طبيعيا بعد التطورات أو بعد حتى الثورة فمن المفروض اليوم أن تتخذ قرارات ينتظرها التونسيون في اتجاه تحسين وضعيتهم، في بعض المجالات نعتقد أن هناك إمكانية لتحقيق نتائج ايجابية وإصلاحات في مدة زمنية معقولة وفي بعض المجالات لابد من الشروع على الأقل في هذه الإصلاحات هذا ما اعتقده أن التونسيين ينتظرونه الآن لا نريد حكومة أخرى من قبيل الحكومة السابقة التي كانت غير قادرة على اتخاذ قرارات وتتعلل في كل مرة بأنها تنتظر المجلس التأسيسي، اليوم المجلس التأسيسي موجود فمن المفروض أن الحكومة التي لها شرعية ومشروعية الآن أن تتخذ القرارات التي ينتظرها الشارع التونسي وهذا هو هدفنا وفي هذا يسير النقاش و نتمنى على أي حال في أقرب الأجيال أن يتم في هذا الاتجاه.

ليلى الشيخلي : فقط لنسمع أيضا من نور الدين البحيري في هذا الخصوص.

نور الدين البحيري: طيب الأخ الهاشمي يقول أن الحكومة تكوينها تأخر إلى حد الآن لم يتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات من طرف الهيئة المستقلة للانتخابات، عن أي حكومة معناها يتحدث الأخ الهاشمي وإلى حد هذه الساعة لم يتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات ولا الدعوة للمجلس الوطني التأسيسي معناه للانتخابات اعتقد أن المسألة مسألة طبيعية جدا وما يحصل في بلادنا معناها طبيعي وهذا هو طبيعة الإجراءات وطبيعة مراعاة عامل الزمن وعامل الوقت مراعاة صدور القرارات على الجهات كذا، انطلاق الحكومة يقتضي دعوة السيد رئيس الجمهورية إلى انعقاد المجلس الوطني التأسيسي ثم يقتضي كذلك المجلس الوطني التأسيسي يختار رئيسه ويحدد الأساس الذي سيتم ..

ليلى الشيخلي : هل أنتم توافقون في النهضة على حكومة تكنوقراط تخرج من الأحزاب وتتفرق من أجل ...

نور الدين البحيري: نحن نقول أن الشعب التونسي عندما اختار الأحزاب وصوت لفئة هذا ولم يصوت لفئة ذاك، صوت على أساس برنامج اقتصادي واجتماعي وصوت على أساس خيار وهذا الخيار لا يعقل أن الأحزاب التي تنتخب من أجل تنفيذ خيارات من أجل تنفيذ برامج أعجبت الناس واطمأنت لها الناس لا يعقل أن تقول أنا لست مستعدا لتنفيذ برنامجي بقي الأخ الهاشمي قال هذه المدة غير كافية نقول له أنه نحن حتى لو حملنا المسؤولية يوم واحد علينا الجواب على جملة المشاكل التي تعيشها بلادنا وعلينا حل المشاكل التي تعيشها بلادنا يتبعها هناك قضايا تحتاج إلى إجراءات عاجلة ومن واجبنا أن نتخذها، العدالة الانتقالية الآن أصبحت مسألة مستعجلة إصلاح القضاء أصبح مسألة مستعجلة، رد الاعتبار للشهداء ولجرحى الثورة ولضحايا النظام أصبحت مسألة مستعجلة، وهناك قضايا اقتصادية وقضايا اجتماعية لم تعد تحتمل الانتظار الجهات المحرومة، الفقر، الحاجة، البطالة، كلها تحتاج إلى إجراءات مستعجلة يتبعها كل حركة وكل حزب عنده برنامج بعيد المدى لكن نحن كأحزاب سنتآلف إن شاء الله سنتفق على برنامج مشترك لهذه المدة التي ستدوم سواء كان سنة أو أكثر من ذلك بقليل أو أقل من ذلك بقليل، ولكننا شعبنا يحتاج منا إلى إجراءات لحل مشاكله شعبنا لم ينتخبنا حتى نبقى نتفرج عليه أو حتى نحيله أو حتى نحكمه بالوكالة شعبنا اختارنا لنحكمه أولا شعبنا اختارنا على أساس برامج يطلب منا تطبيقها أو تحقيقها وعلى أساس وعود وعلينا الوفاء بهذه الوعود وشعبنا اختارنا على أساس بناء دستور، نعم، وإعادة صياغة دستور جديد للبلاد يضع تونس على سكة الحداثة الحقيقية ولكنه اختاره كذلك لحل مشاكله لأن الدستور لا يحمي الناس من الجوع ولا يحمي الناس من الفقر ولا يحمي الناس من الحاجة وأي حكومة مهما كانت طبيعة هذه الحكومة يجب عليها حل مشاكل الناس ويجب عليها توفير حاجة الناس ولا يمكن لها أن تتعلل بضيق الوقت لتترك الناس ضحايا الجوع وضحايا الفقر وضحايا الفيضانات وضحايا الأمراض وضحايا لغيرها من المصائب، نحن سنعمل بالتوازي على وجهتين وجهة إعداد الدستور أن شاء الله ووجهة حل المشاكل المستعجلة وعلاج بعض الأولويات ثم تقديم مشاريع حلول لبعض القضايا المهمة، هذه تكون سنة وكذا، نحن نقول أي يوم نتحمل فيه المسؤولية سننجز فيه شيئا لمصلحة البلاد ولمصلحة شعبنا وهذا واجب نحن تعهدنا به وسنكون إن شاء الله أوفياء لعهودنا وأنا أعيد وأقول للأخ الهاشمي الطرودي لماذا تصرون على أن هناك خلاف بين الأطراف الثلاثة والآن والحال أننا ..

ليلى الشيخلي: لنترك الفرصة للسيد الهاشمي الطرودي ليعلق على هذه النقطة.

الهاشمي الطرودي: نحن لم نصر الخلافات موجودة والدليل على ذلك أنه ثمة خلافات حول منصب رئاسة الجمهورية وحول الصلاحيات وحول الكثير من الأشياء ثم أنا لم أقل أن الحكومة معناها قد شكلت وإنما الحكومة بالتشاور والتشاور معروف بين الأطراف التي ستحكم إذن هناك مشاورات بين الأطراف الأساسية والأطراف الأساسية لها خلافات ببعض الأشياء نحن لم نبتدع هذه الأشياء وإنما هي موجودة، بقي أن أقول للأخ البحيري هو أن الخطاب الذي وجه إلى الشعب التونسي في الحملة الانتخابية كان خطابا فيه شيء من التضليل والمغالطة نظرا لأنه خطاب كأنه خطاب لانتخابات تشريعية وانتخابات رئاسية بينما هو خطاب للمجلس التأسيسي والمهمة الأساسية للحكومة القادمة هي وللمجلس التأسيسي هو إعداد الدستور إذن فجملة الوعود السخية لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية هي مجرد وعود لا يمكن لأطراف التزمت بأن تكون مهمتها لمدة سنة فقط أن تعالج هذه القضايا يمكن أن تشرع بها يمكن أن تقوم ببعض الأشياء ولكن لا يمكن مرة أخرى ومن محافل فضائية أن نقول للشعب التونسي أننا سنحل مشاكلك لا يمكن حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في ظرف سنة هناك صحيح مسائل سياسية ..

ليلى الشيخلي : للأسف لم يبق لي إلا دقيقة واحدة محمد عبو الحديث عن خلاف على صلاحيات الرئيس يفتح الباب أمام الحديث عن جدل من نوع آخر عن نظام الحكم هل هو برلماني رئاسي مختلط؟

محمد عبو: أنا أريد أن أوضح أمرا إذا كان سيتعلق بالدستور فالدستور خارج عن كل تصور من الأحزاب نحن لم نطلب من حزب معين مهما كان، ولم يطلب منا أحد أن نتصور فيما يخص تصوراتنا للدستور، تصور أي حزب للدستور يخضع لكوادر مدنية وسيخضع للتصويت ضمن القاعدة المنصوص عليها في القانون فيما يخص المجلس التأسيسي، الآن النقاشات تتعلق بهذه الحكومة، بصلاحيات رئيس الدولة، رئيس الحكومة، رئيس المجلس التأسيسي هذا هو موضوع النقاش وليس هناك تصوري هناك ما يخص بالبرلمان الرئاسي، هذا أمر خارج عن كل حوار ولا أعرف وجود طرف سياسي معين يناقش في هذا الأمر مع بقية الأطراف الأمر الآن يتعلق بمسألة الحكومة والصلاحيات وإدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة السياسات والاختيارات الكبرى.

ليلى الشيخلي: أشكرك محمد عبو للأسف، نعم، شكرا جزيلا لك عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية محمد عبو وشكرا جزيلا لنور الدين البحيري عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة كنت معنا من تونس، وأيضا للمحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة المغرب الهاشمي الطرودي، كنتما معنا من تونس العاصمة أيضا، وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، مرة أخرى كل عام وأنتم بخير، في أمان الله.