- شباب الثورة ومواصلة الاعتصامات
- تقييم مرحلة ما بعد التوقيع

- المبادرة وآلية تنفيذها

- صالح والتملص من بعض الاتفاقيات

ليلى الشيخلي
جمال بن عمر
رضوان مسعود
عبده الجندي
علي عبد ربه القاضي
ليلى الشيخلي: وأخيرا المعارضة والسلطة اليمنية يتقدمها الرئيس علي عبد الله صالح يوقعان في الرياض على المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها في محفل غابت عنه قيادات شبابية من الثورة، منعرج سياسي لم يمنع استمرار المواجهات المسلحة في البلاد, اليمن أمام مفترق طرق مجددا، حياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين, هل يخرج توقيع السلطة والمعارضة اليمن من الأزمة التي تتخبط فيها منذ شهور, وكيف ستكون ملامح وتعقيدات الخريطة السياسية مستقبلا على ضوء ما سيترتب على تفعيل المبادرة، إذن وقع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في العاصمة السعودية الرياض على وثيقة التنحي عن منصبه على أساس المبادرة الخليجية, وإذا كان تنحي الرئيس صالح وتفويض صلاحياته إلى نائبه هادي عبد ربه سينهي الخلاف بين صالح ومعارضته فإنه لم يحل في ما يبدو الأزمة اليمنية عندما نأخذ بعين الاعتبار المواقف الرافضة للمبادرة من قبل القيادات الشبابية للثورة اليمنية والتي تصر على إنهاء نظام صالح برمته وهو واقع حاضر وفاعل وإن تجاهلته المبادرة الخليجية.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: أخيرا وقع مسدلا الستار على نفسه، اليد يد صالح والإرادة وراءها خليجية ودولية فقد استنفذ الرجل حيله ولم يكن بد مما ليس منه بد, يعود الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى العاصمة السعودية الرياض, ليس مستشفيا هذه المرة من إصابات جرها عليه تشبثه بالسلطة ولكن للتوقيع مكرها على مبادرة تجرده من تلك السلطة لتضمن برأي المعارضة سلامة الوطن وعافيته, المبادرة الخليجية كانت قد مرت بسلسلة من التعديلات والمماطلات بسبب مواقف صالح المتأرجحة بين قبولها تارة ورفضها أخرى, وبين الإشادة بأصحابها مرة ثم العودة لوصمهم بالتآمر عليه, لكن الضغط الخليجي الملح على صالح للتوقيع على المبادرة بالإضافة إلى تدخل الأمم المتحدة والإدانة الدولية التي صبت على نظامه لقتله مواطنيه كل ذلك لم يترك للرئيس من خيار غير التوقيع على المبادرة ليعود بعدها رئيسا شرفيا للبلاد بلا سلطة ولمدة 90 يوما, لكن إشارات الرئيس صالح السابقة لموافقته على التوقيع تشي برغبته باستمرار سلطته عبر آخرين هم أهله وعشيرته، ها هو هنا مع ابنه أحمد قائد قوات الحرس الجمهوري ومع ابن أخيه طارق قائد القوات الخاصة وكأنه يستحفظهم سلطته.

[شريط مسجل]

علي عبد الله صالح: ونحن في رئاسة الدولة مستعدين لأن نضحي من أجل الوطن ولكن ستبقون أنتم فأنتم موجودون حتى لو تخلينا عن السلطة فأنتم السلطة وأنتم صمام أمام الثورة.

تعليق صوتي: بيد أن المشهد اليمني يبدو تعقيداته أكثر بكثير من ترك الرئيس منصبه ومن ذلك ما سيكون عليه مصير أعوانه من أسرته وعشيرته القابضين على مفاصل الدولة في الأجهزة العسكرية والمدنية, ويمتد التعقيد في المشهد اليمني ليشمل دور المعارضة وقدرتها على صياغة مرحلة ما بعد صالح, إذ المؤكد أن المعارضة ستواجه حقيقة سياسية لا يمكن ألالتفاف عليها وهي أن النظام باق وإن ذهب رئيسه وكل ذلك سيجعل المعارضة في وضع لا تحسد عليه.

في معسكر الثورة الأمر مختلف هنا رفض كامل للمبادرة الخليجية التي يرى فيها شباب الثورة اليمنية مؤامرة تقصد إلى تصفية ثورتهم وذلك عبر توصيف للحالة اليمنية يراها أزمة في الحكم بين صالح والمعارضة وتؤكد ساحات الثورة اليمنية أنها ستعمل على اقتلاع حكم صالح رأسا ونظاما وأنها ستحاكمه هو وأعوانه, وهكذا يبقى اليمن رغم توقيع صالح على مبادرة التنحي يعيش مخاض ثورة يقول المؤمنون بها أنه ماضية إلى غايتها شاء من شاء وأبى من أبى.

[نهاية التقرير]

شباب الثورة ومواصلة الاعتصامات

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا عبر الهاتف من الرياض جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة, ولكن قبل ذلك سنتحدث إليه بشكل سريع ضيوفنا هم من الرياض عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني وكذلك علي عبد ربه القاضي عضو المجلس الوطني ومجلس النواب اليمني, ولكن أولا اسمحوا لي أن أتحدث مع أحد أطراف الأزمة والخلاف في اليمن طرف أساسي عضو اللجنة التنظيمية لشباب الثورة اليمنية رضوان مسعود أنتم كشباب الثورة تقولون أنكم ستواصلون الاعتصام ألا تخشون أن يضعكم هذا أو يجعلكم تبدون وكأنكم الطرف المعطل لهذا الاتفاق؟

رضوان مسعود: نعم أولا بسم الله الرحمن الرحيم الثورة اليمنية الشبابية الشعبية خرجت لتسقط هذا النظام, هذا النظام بكماله وشموليته, هذا النظام استبد اليمنيين طوال 33 عام, هذا النظام أهلك الحرث والنسل، نهب المال العام واغتصب السلطة وأثار المناطقية وقتل وأشعل الحروب فكان لزاما علينا كشباب للثورة أن نخرج لإسقاط هذا النظام, خرجنا لإسقاط هذا النظام وإذا بهذا النظام يواجهنا بالقتل بالذبح بالمجازر, مجزرة الكرامة جمعة الكرامة, مذبحة ومحرقة تعز, مذبحة ملعب الثورة, مذبحة عصر, كل هذه المجازر التي ارتكبها النظام بحقنا خلفت أكثر من 1056 شهيد, خلفت أكثر من 28000 جريح, قتل العشرات من الأطفال, والعشرات من النساء, هذه هي نتيجة هذا النظام, إذن نحن خرجنا لإسقاط النظام واجهنا النظام بهذه الغطرسة بهذا الظلم, نعم واجهنا بهذا الظلم بهذا القتل وهذه العنجهية.

ليلى الشيخلي: وقع على مبادرة ألا تستحق الآن نظرة مختلفة ربما إعطاء فرصة؟

رضوان مسعود: يا أختي العزيزة الدماء لا ترى نظرة أخرى, هذا النظام ارتكب المجازر وقتل وذبح ودمر المنازل وقصف على الساحات واختطف الشباب إذن وجبت محاكمة هذا النظام هذا المنطق, المنطق يقول هكذا يا أختي, النظام الدولي يقول هكذا , القانون الإنساني يقول هكذا, الشرائع السماوية تقول هكذا.

تقييم مرحلة ما بعد التوقيع

ليلى الشيخلي: لنستمع إذن من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن السيد جمال بن عمر, سمعت ما قاله أحد الأطراف الأساسين في هذه المعادلة, ما هو تقييمكم الآن لما تم بعد التوقيع؟

جمال بن عمر: أولا أريد أن أؤكد أن مطالب الشباب في التغيير في الديمقراطية هي مطالب مشروعة, وأكدت من خلال مشاوراتي مع جميع الأطراف على إن أي تسوية لا يمكن أن تكون إلا على أساس تحقيق هذه المطالب, كذلك يجب أن يعلم القادة السياسيون أن الشباب يجب أن يكون لهم دور في العملية السياسية.

ليلى الشيخلي: لكن الشباب واضح أنهم لا يشعرون بذلك, لا يشعرون أن مطالبهم تحققت وهم يقولون أنهم سيواصلون الاعتصام ولا يضعون أي قيمة لهذا التوقيع الذي تم اليوم؟

جمال بن عمر: الذي تم اليوم هو التوقيع على المبادرة الخليجية وعلى الآلية, لكن المهم الآن هو تنفيذ ما اتفقت عليه الأطراف من حيث أنه تبدأ عملية انتقالية تؤدي إلى انتخابات رئاسية أولى, تؤدي إلى تشكيل لجنة عسكرية لاستتباب الأمن والاستقرار, وإعادة بناء الجيش كجيش موحد, كجيش مهني تحت قيادة موحدة, كذلك بداية الحوار الوطني الواسع مع جميع الأطراف بما فيها أطراف سياسية مثل الحوثيين مثل الحراك الجنوبي وحركات شباب ومجموعة نساء كلها تلتقي على نظرة مستقبلية لليمن.

ليلى الشيخلي: سيد بن عمر, الآن يعني في هذه المرحلة التي تتحدث عنها المرحلة الانتقالية, ما هو دوركم تحديدا كأمم متحدة, من هي الجهة التي ستكون المرجعية في النظر في أي خلاف ممكن أن تنجم عنه؟

جمال بن عمر: اليمن أصبح على أجندة مجلس الأمن والأمم المتحدة, وصدر قرار من مجلس الأمن, ومجلس الأمن ينتظر تقريرا من الأمين العام سيقدمه يوم 28 الأسبوع المقبل وسيبقى المجتمع الدولي دائما يراقب الوضع في اليمن، وبخصوص هذا الاتفاق سيطلب المجتمع الدولي من الجميع تطبيق هذا الاتفاق حتى يعني يستقر الأمن والسلم وتبدأ مرحلة جديدة .

ليلى الشيخلي: هل حددت جهة معينه مثلا, هل وجود العاهل السعودي تحديدا, إذا سمحت لي هل وجود العاهل السعودي تحديدا في هذا يعني في أثناء التوقيع يعني أنه هو الذي سيكون المرجعية أم أن هناك مثلا مجلس التعاون، الأمم المتحدة هل هناك جهة معينه حددت؟

جمال بن عمر: الأطراف التي اتفقت على هذه الوثيقة أو الآلية أو خارج الطريق في المرحلة الانتقالية, طلبت من الأمم المتحدة, طلبت من المجتمع الدولي, طلبت من مجلس التعاون الخليجي دعم هذه العملية,و دعم التنفيذ ولهذا أنا متأكد أن المجتمع الدولي سيبقى دائما حريصا على تنفيذ هذا الاتفاق وعلى مساعدة اليمنيين على الخروج من هذا الوضع المزري الحالي.

المبادرة وآلية تنفيذها

ليلى الشيخلي: يعني اعتدنا, وردت كلمة توافق أكثر من مرة في بنود آلية التنفيذ, وهي الخيمة ربما التي ستتحرك في إطارها المبادرة وآلية تنفيذها, إلى أي حد يضمن الوفاق بين أطراف اعتادت على الصراع, واعتادت أيضا على الرجوع والتراجع والمناورة؟

جمال بن عمر: أنا ردي على هذا أنه إن كان حسن نية بين الأطراف وإذا كان هناك دعم قوي من المجتمع الدولي, وكان هناك تقدم في تطبيق بنود هذا الاتفاق, اتفاق الآلية أظن سينتقل اليمن إلى مرحلة أخرى وستخلق هذه المرحلة إطار واسع من أجل إصلاح جذري في اليمن وهذا ما تسعى إليه حركة شباب وهي مطالب مشروعة.

ليلى الشيخلي: فقط أريد إذا سمحت لي قبل أن أختم معك بالنسبة للرئيس هل سيبقى موجودا، نعرف أنه أعلن أنه سيذهب في رحلة علاج خارج إلى الولايات المتحدة, ولكن هل هناك اتفاق على أنه سيبقى خارج اليمن؟

جمال بن عمر: الاتفاق يعطي سلطات مهمة جدا وواسعة, السلطات هي عادة سلطات دستورية رئاسية لنائب الرئيس, لتطبيق هذه الآلية هي السلطات في إطار تطبيق الآلية وما يتضمنها من قضايا مهمة مثل خلق حكومة جديدة تأسيس لجنة عسكرية ولجان ومهام أخرى تقوم بها الحكومة.

ليلى الشيخلي: للأسف يعني لم أحصل على جواب واضح هنا, لكن أشكرك سيد جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن, الآن أنتقل إلى علي عبد ربه القاضي عضو المجلس الوطني ومجلس النواب اليمني, إذن شباب الثورة تبرؤوا من التوقيع على هذه المبادرة باعتبارها ربما خيانة للثورة كما قالوا ولدماء شهدائها هل يحرجكم هذا الموقف؟

علي عبد ربه القاضي: على كل حال أولا أتقدم بجزيل الشكر للراعي لهذا الاتفاق وما تم التوقيع عليه ممثلا في الأخوان في مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ومجلس الأمن, وأكرر الشكر لمبعوث الأمين العام جمال بن عمر الذي صبر ورابط وثابر حتى كان له اليد والباع الطويل فيما توصلت الأطراف الأخرى في النزاع إليه, وأكرر الشكر لمن يستضيف هذا اللقاء التاريخي وهي المملكة العربية السعودية, أما بالنسبة للشباب يعني شبابنا الثائرين والمعارضة, فالمعارضة هم أبناؤنا ونحن آبائهم وإخواننا وأشقاؤنا لأنها ثورة شعبية يعني تمثل كل الفئات ولا تعني الشباب وحدهم, لأن مصلحة الشعب تتمثل في كل الشرائح وكل الأعمار, ولن يكون المعارضة في واد والشباب في واد وإن تباينت الآراء فالاختلاف رحمة, وكل ما أتمنى من وسائل الإعلام اليمنية واعتقد المحاور الموجود معي في نفس البرنامج الأخ الأستاذ عبده الجندي نائب وزير الإعلام أن تبدأ هذه الليلة بمرحلة جيدة وأن يتقي الإعلام الله سواء إعلام المؤتمر اللي هو الحزب الحاكم حتى هذه الليلة أو إعلام المعارضة, وأن نوحد ولا نفرق وأن ينتقل الإعلام إلى إيجاد يعني زرع المحبة بدل الكراهية والبغضاء وبلسمة الجروح جروح الماضي, والموقف يتطلب جهدا كبيرا بالنسبة لإخراج هذه المبادرة أن ترى النور وتتطلب من نفس الأطراف..

ليلى الشيخلي: نعم, ولا شك أن الإعلام وحده لا يتحمل المسؤولية الموضوع معقد يعني أكثر بكثير من ذلك ولكن اسمحوا لي سنضطر لأخذ فاصل قصير ثم نعود لنكمل الحوار أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تبحث في مواقف أطراف الأزمة اليمنية من توقيع السلطة والمعارضة على المبادرة الخليجية في العاصمة السعودية الرياض اليوم, سيد عبده الجندي الآن هناك ربما أسئلة كثيرة ولكن ربما على رأسها ما الذي دعا الرئيس لكي يوافق على التوقيع الآن, خصوصا أنه لا يبدو أن هناك أي شيء مستجد في المشهد اليمني خلال هذه الفترة تحديدا؟

عبده الجندي: أولا أنا لا بد أن أكون صريحا معك فعندما انظر إلى ابتسامتك اشعر بالأمل وأنظر إلى اللغة التي كتب فيها التقرير, وأشعر بأن الجزيرة هي أكثر من هو حزين في هذا اليوم, هذا اليوم سيكتب المؤرخون بأنه يوم تاريخي كبير, وأن أول رئيس عربي يقبل بالانتقال السلمي للسلطة هو علي عبد الله صالح, وأنه بهذا فعلا قد قبل بانتخابات مبكرة ولم يقبل كما قلتم بالتنحي, فوض نائبه ليطبق المبادرة الخليجية من خلال الآلية التنفيذية التي تم الاتفاق عليها, وبالتالي فهو قد قبل هذه التضحيات حرصا على وحدة اليمن وعلى أمنه واستقراره ولم يقبلها من منطلق الضعف, ولكنه قبلها من منطلق القوة لإيمانه بالديمقراطية وبالتداول السلمي للسلطة كحقيقة لا مجال فعلا للتراجع عنها, ألو ألو..

ليلى الشيخلي: أنت على الهواء مباشرة يهمنا أن نسمع منك سيد عبده الجندي في هذه المرحلة, تفضل.

عبده الجندي: آ ه تسمعينني..

ليلى الشيخلي: تماما.

عبده الجندي: نعم, وأنا أشكرك على الصمت وإتاحة الفرصة, أنا أقول بأن هذه الاتفاقية هي أكسبت علي عبد الله صالح مكانة تاريخية بالإضافة إلى مكانته التي اكتسبها في اليمن, ولم تأت بضغط من أحد, ولكن جاءت تعبيرا عن قناعاته بأن التداول السلمي للسلطة هو ما يجب أن يسود في اليمن, هو من أغلق على نفسه بالدستور ونص فيه بأن فترتين فقط لأي رئيس جمهورية ولم يكرهه على ذلك أحد, وهو من قبل بالآلية التنفيذية اليوم ووقع على المبادرة الخليجية حرصه على تنفيذ المبادرة الخليجية وما جعله يطالب بآلية تنفيذية مزمنة يعرف فيها كل طرف ما هو التزامه، لو وقع على المبادرة الخليجية كما هي نصوص عامة كل طرف سوف يفسرها بطريقته وسيختلفون وستموت هذه المبادرة بمجرد التوقيع عليها, لكن وقد وجدت آلية تنفيذية ودخل فيها بالإضافة إلى ديوان مجلس التعاون العربي يعني الخليج العربي مجلس الأمن الدولي أصبحت هذه الجهات كلها ضامنة.

صالح والتملص من بعض الاتفاقيات

ليلى الشيخلي: طيب, لكن أستاذ عبد الجندي لا شك أيضا توافقني الرئيس علي عبد الله صالح له تاريخ من التراجع والتملص من بعض الاتفاقيات يقول سيوقع ثم يتراجع وما إلى ذلك, ما الذي يضمن أنه لن يفعل هذا الآن هل هناك أي هامش للتراجع؟

عبده الحندي: علي عبد الله صالح..

ليلى الشيخلي: اسمعني, هل هناك هامش للتراجع الآن بعد هذا التوقيع؟

عبده الجندي: تجربته مع المعارضة أكثر من تجربتي وتجربتك, هو يعرف أن المعارضة ما لم يكن فعلا هناك آلية تنفيذية مزمنة, بالتأكيد سوف توجد مخارج من خلال الألفاظ العائمة, وبالتالي كان يشعر بأن هذه المبادرة جميلة ونقبل بها, ولكن قبولنا بها لا بد أن يرافقه آلية تنفيذية تحدد التزامات كل طرف, ويدخل فيها أطراف دولية ضامنة وموجودة ومشرفة على الحوار, كان حريصا على المبادرة الخليجية أكثر من حرص الذين وضعوا هذه المبادرة لأنه يعرف تماما الطرف الذي يتحاور معه, ونحن فعلا نتمنى من كل الأطراف التي وقعت على هذه المبادرة أن يستجيبوا لمطالب الشباب وأن يعملوا على حلها باعتبار الشباب هم أبناؤنا كما قال الأخ علي عبد ربه القاضي.

ليلى الشيخلي: طيب, سيد علي عبد ربه القاضي وأنت تسمع هذا الكلام, فعلا يعني هل يمكن الحديث عن تحول ديمقراطي في اليمن في ظل وجود 50% من الحكم بيد النظام فعليا حتى لو أزيح رأس النظام؟

علي عبد ربه القاضي: ما إحنا بصدد يتطلب إلى وقت إلى متسع لكي نشرح الوضع أكثر, وأنا أختلف مع الأخ الأستاذ عبده الجندي حول قضية أنه لن يكون في مركز ضعف إحنا مش بمركز ضعف إحنا لسنا بميدان كرة من هو الأقوى ومن هو الأضعف إحنا يهمنا مصلحة اليمن, واختصرنا لأمل على المجتمع الدولي ونعلق آمالنا على المجتمع الدولي أن لا يضيع جهده وأن ما بذله في هذه الفترة من جهد من مساعدة في اليمن في الخروج من هذه المحنة, يعني الذي يعانيها أن يشرف يعني إشرافا مباشر, المجتمع الدولي في كل الأطراف الذي ذكرتها يعني معنا من الأمم المتحدة, إلى الولايات المتحدة الأميركية, والإتحاد الأوروبي, ومجلس التعاون الخليجي أن يكون فيه, والمبعوث الأممي ومجلس الأمن أن يشرفوا إشرافا مباشرا لكي يكونوا على إطلاع ويكونوا عامل ضاغط لمن أراد أن يتملص عن هذه المبادرة وعن ما تم الاتفاق عليه.

ليلى الشيخلي: اسمح لي فقط بقي لي نصف دقيقة, هل تعتبرون ملف المحاسبة طوي الآن بتوقيع المبادرة, هذا جزء أساسي من مطلب الشباب؟

عبد ربه القاضي: إذا صدقت معنا إذا صدقت هذه الأطراف خاصة من بيدها مقدرات البلاد إذا صدقوا في تنفيذ هذا الاتفاق, الشعب اليمني متعود على التسامح ويتحمل الشعب اليمني ثمن ما قدم الشعب اليمني, هو أن ينال حريته وينال دولته المنشودة, دولة المجتمع المدني المنشودة من قبل شبابنا ومن قبل كل فئات المجتمع اليمني.

ليلى الشيخلي: طيب أختم بسؤال معك سيد عبد الجندي, يعني الرئيس تقول أنه قبل لأنه وجد أن الوقت ملائم, ولكن لماذا لم يوقع على هذه المبادرة قبل أن يراق هذا الكم من دماء اليمنيين؟

عبده الجندي: لأنهم رفضوا أن يصلوا إلى القصر الجمهوري, وقالوا بأننا لم نعد نعترف بشرعية علي عبد الله صالح, وأيضا علي عبد الله صالح قال لهم لا زلت رقما صعبا ولا تستطيعوا أن تتوصلوا إلى اتفاق سواء في قضايا الحرب أو في قضايا السلم دون أن أكون أيضا موجودا بالاعتبار, هو يمثل أكبر حزب سياسي..

ليلى الشيخلي: حتى لو قتل من قتل وأريقت الدماء اليمنية؟

عبده الجندي: لأ ما قتلش الرئيس علي عبد الله صالح كان ضحية من ضحايا الإرهاب هو وكبار رجال الدولة.

ليلى الشيخلي: وما شاهدناهم على شاشات التلفزيون؟

عبده الجندي: ما شاهدتهم هم يعني من قتلهم, نحن نقول يعني أن هؤلاء قتلوا من قبل القوات المتمردة والمشايخ والقبائل الذي دخلوا فعلا في حماية الثورة وهم يتهموا الأمن وبالتالي الأجهزة سوف تقوم بتحري كامل، الحكومة اليمنية شكلت لجنة تحقيق لمعرفة من هو وبالتالي سنحاكم كل القتلة من أينما كانوا.

ليلى الشيخلي: على العموم بلا شك الكل سيتابع تداعيات ما حدث اليوم وسيتابع عن كثب ما سيجري في المرحلة المقبلة, أشكرك جزيل الشكر عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني كنت معنا من الرياض, وكذلك علي عبد ربه القاضي عضو المجلس الوطني ومجلس النواب اليمني, وطبعا نشكر أيضا من كان معنا قبل قليل عضو اللجنة التنظيمية لشباب الثورة اليمنية رضوان مسعود, وشكرا لكم, في أمان الله.