- تداعيات تقرير إيران النووي
- التعنت الإيراني والضغط الدولي

- النووي الإيراني ما بين روسيا والصين

ليلى الشيخلي
محمد نصر السيد
محمد صالح صدقيان
باتريك كلاوسون
ليلى الشيخلي: توالت ردود الأفعال الدولية على تقرير وكالة الطاقة الذرية الذي تضمن ما قال أنها أدلة تثبت وجود بعد عسكري لبرنامج إيران النووي، وبينما رفضت طهران محتوى التقرير قائلة أنه مزيف ولم يتضمن أي جديد ادعت واشنطن وحلفاؤها إلى فرض جولة جديدة من العقوبات على الجمهورية الإسلامية، حّياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما أهمية وخطورة المضامين الفنية التي جاءت في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وما سقف التحرك الغربي تجاه إيران في ضوء الاستنتاجات التي توصلت لها الوكالة، إذن مجددا يعود ملف إيران النووي إلى واجهة الجدل بعد بيات طويل بدأ مع انطلاق شرارة الربيع العربي قبل نحو عام فقبل أسابيع قليلة دبت الحياة مرة أخرى في الأزمة المتجددة بين إيران والغرب عندما اتهمت الولايات المتحدة طهران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن وها هي وكالة الطاقة الذرية تفتح صفحة أخرى في هذا الجدل بتقرير مفصل يسوق ما سماها أدلة على انخراط الجمهورية الإسلامية في برنامج نووي عسكري.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: أخطئ من ظن أن انشغال الغرب بدراسة التحول السياسي في المنطقة العربية سيشتت انتباهه عن إيران ولو مؤقتا، الملف النووي الإيراني حاضر بقوة على طاولة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير يمتلئ بتفاصيل فنية، إيران تطور صواعق سريعة العمل تمكنها من تطبيقها على السلاح النووي وتجري اختبارات على الصواعق تتماشى مع محاكاة تفجير سلاح نووي، حصلت الوكالة الدولية على وثائق سرية تفيد بأن إيران تعمل على تطوير أسلحة نووية بدأت هذه النشاطات السرية كما تصفها الوكالة منذ عام 2003 واستمرت حتى الآن، هذا التقرير الفني الذي يعد الأقصى للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران لم يؤكد بشكل قاطع أنها تطور بالفعل قنبلة نووية إلا أن ردود الفعل الأميركية وبعض القوى الغربية صبت في صالح فرض مزيد من العقوبات المشددة على طهران واليوم تدعو الولايات المتحدة وفرنسا إلى إحالة الملف مجددا لمجلس الأمن الدولي لإقرار جولة خامسة من العقوبات بدأ أولها عام 2007 فتقرير الوكالة يزيد من المخاوف الأميركية المستندة إلى شواهد غير مؤكدة حتى الآن بأن إيران تستعد لامتلاك قنبلة نووية وأن الإسرائيليين سيواجهون وقتا عصيبا في المرحلة المقبلة. هذه المحاولات لحشد الموقف الدولي نحو تشديد العقوبات على إيران قد لا يكون نهاية المطاف في مجلس الأمن الدولي فالدعوة لاقت صدا روسيا صينيا إذ رأت روسيا أن الموقف الأميركي من تقرير الوكالة يزيد من حدة التوتر الدولي مع إيران فقد بدأ التوتر مع بدء الحديث مؤخرا في الصحف الإسرائيلية عن احتمال توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية: ولعله زاد مع الارتباك الشديد والواضح في المواقف على الساحة السياسية الإسرائيلية فقد خرج وزير الدفاع أهود باراك لينفي ما تداولته تقارير الصحف عن حرب مع إيران مؤكدا أن الحرب ليست نزهة وأن ترويع الرأي العام باحتمال قيام حرب جديدة في المنطقة ينم عن عدم مسؤولية، تصريحات سبقتها أخرى مضادة للرئيس الإسرائيلي يؤكد فيها أن العمل العسكري ضد إيران بدا أقرب من الحل الدبلوماسي وثالثه لوزير الخارجية افيغدور ليبرمان يدعو فيها لفرض عقوبات تصيب إيران بالشلل، هو سجال معتاد منذ بضعة أعوام سواء على مستوى التوتر المتصاعد بين الغرب وإيران حول البرنامج النووي أو على مستوى ردود الأفعال الغربية المتباينة حول مسألة العقوبات إلا هذا التقرير يكتسب خصوصية هذه المرة دون غيرها فهو يأتي في وقت بدا فيه التعاطف العربي والإقليمي مع طهران فاترا على خلفية موقفها من الثورات العربية عموما والثورة السورية على وجه الخصوص.

[نهاية التقرير]

تداعيات تقرير إيران النووي

ليلى الشيخلي: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة الدكتور محمد نصر السيد أستاذ هندسة المفاعلات النووية من طهران محمد صالح صادقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية ومن واشنطن ينضم إلينا باتريك كلاوسون مدير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أبدأ معك دكتور محمد نصر السيد إذن الاتهامات كما تقول إيران ليست جديدة هل من جديد على صعيد الأدلة.

محمد نصر السيد: هو التقرير لحد دلوقت بسم الله الرحمن الرحيم التقرير لحد دلوقت لازال سريا إلى أن يتم اجتماع المحافظين، ولكن إذا نظرنا للفترة السابقة خلال الأشهر الماضية فكان في تقرير في شهر يونيه ثم يوليه ثم أغسطس ثم سبتمبر ثم هذا التقرير وإذا نظرنا أن هذا التقرير يقع في إطار استكمال نفس المنظومة سنجد أن المنظومة هي ثابتة لا تتغير وهي أن الوكالة بتروح إيران تتهمها بأنها تقوم بأنشطة تهدف إلى امتلاك سلاح نووي وأن الوكالة لا تستطيع أن تجزم أن الأنشطة النووية سلمية ومحتوى التقارير تقريبا كلها ثابت شبه ثابت باختلاف العبارات أو باختلاف حجم التقرير إنما المحتوى الأساسي نلاحظ أن هو يكاد يكون شبه ثابت.

ليلى الشيخلي: طيب بس فقط ذكرت أنها حتى الآن سرية أدلة سرية هل هناك ما يمنع كشفها خصوصا أن ذلك سيقطع الطريق على كل التخمينات الآن المتاحة حول جديتها تحديدا.

محمد نصر السيد: هي كلها أيام وسيظهر التقرير على أساس أنه في مجلس المحافظين.

ليلى الشيخلي: وسيكشف عن كافة الأدلة.

محمد نصر السيد: هناك تسريبات إذا تكلمنا عن التسريبات الغير مؤكدة وهو أن التقرير يبدأ بدور الوكالة ومسؤوليتها تجاه حفظ الأمن الدولي ثم يتحدث عن أنشطة إيران النووية بصفة عامة وأنشطة التفتيش اللي تمت عليها ثم بعد الاعتبارات اللي هي غير عادية مثلا الأنشطة من ناحية إذا كان فيه أنشطة عسكرية أو بعض الأمور اللي هي تدعو للتساؤل ويضيف أيضا قصة عدم توقيع إيران، إيران وقعت على البرتوكول الإضافي ولكن لم يتم التصديق عليه من مجلس الشعب الإيراني.

ليلى الشيخلي: نعم طيب من ضمن الأمور التي تدعو للتساؤل دكتور ربما يكون أيضا أن المعلومات تم الحصول عليها من عشرة دول، هذا الأمر اعتبره البعض غير اعتيادي. معلومات استخباراتية، أن يتم اعتماد الوكالة على معلومات استخباراتية في تقرير كهذا.

محمد نصر السيد: هذه نقطة يعني تدعو لتساؤلات كبيرة كيف تعتمد الوكالة وهي جهة المفروض أنها جهة دولية ومحايدة على تقارير استخباراتية، يعني التقارير الاستخباراتية عادة بتكون في بعض الأحيان.. ولنا التجربة السابقة في العراق، التقارير الاستخباراتية أحيانا تكون غير محايدة.

ليلى الشيخلي: وغير صحيحة كما ثبت في موضوع العراق.

محمد نصر السيد: وأحيانا تكون غير صحيحة أنا مش عايز أقول هذه الكلمة.

ليلى الشيخلي: نعم بما أنه عندي وقت قليل فقط للجانب التقني نعم يعني أيضا فيما يتعلق بالتقرير يتحدث عن تجارب كمبيوترية افتراضية وليست إجراءات على الأرض يعني في النهاية ما خطورة هذا التقرير فعليا؟

محمد نصر السيد: ليش هو لا يسميه بالمحاكاة، المحاكاة هي عملية حسابية، إجراء عمليات حسابية والعمليات الحسابية لا تعني أي شيء يعني بالنسبة للسلاح النووي تقريبا كل الدنيا عارفة التصميمات إزاي تتم، إجراء عمليات حسابية من حق أي إنسان أن يجري أي عمليات حسابية ولكن إجراء العمليات الحسابية لا يعني التنفيذ.

ليلى الشيخلي: إذن ما هي خطورتها فعليا، إذن ما هي خطورتها فعليا إذا كانت محصورة حتى الآن في ظل هذا الإطار.

محمد نصر السيد: إذا أردت رأيي الشخصي طبعا ليست هناك خطورة في إجراء عمليات حسابية الخطورة في التنفيذ الفعلي ولكن من الملاحظ هذه النقطة ملاحظة أن هذه القضية هي ما هي إلا محاولات ضغط سياسي يعني استخدام ضغط سياسي لأنه هو في خمس نقاط بتعرضها دائما الوكالة باتجاه إيران وهي البرتوكول الإضافي أن هو قوة الثلاثة واحد أو ما يعني أنها لا بد أنها تعطي تفاصيل أي فكرة بتفكر فيها، الناحية الثانية أنها توقف أنشطة التخصيب، توقف أنشطة إنتاج الماء الثقيل النقطة الخامسة أنه هو طبقا وبنحط تحت طبقا دية خطوط كبيرة لتقارير استخباراتية إن بعض العسكريين الإيرانيين اشتركوا في أبحاث خاصة بالتكنولوجيا النووية وهذا كلام المفروض أن إحنا نبص له أن لا بد لإيران تطالب الوكالة من إيران أنها تثبت هذا الموقف وتوضحه.

التعنت الإيراني والضغط الدولي

ليلى الشيخلي: أشكرك جزيل الشكر دكتور محمد نصر السيد أستاذ هندسة المفاعلات النووية كنا نريد فقط أن نبدأ بالجانب التقني شكرا جزيلا لك أسألك باتريك كلاوسون فيما يتعلق بإثارة هذا الموضوع الآن طبعا الموضوع النووي الإيراني حاضر غائب دائما ولكن مر بفترة من الركود ما الذي استدعى بعث الحياة فيه من جديد بهذه الطريقة الآن.

باتريك كلاوسون: أن الوكالة كانت قادرة على إجراء مقابلات مع أشخاص عملوا في البرنامج النووي الإيراني وقدموا معلومات مهمة، هناك عالم من روسيا عمل مع البرنامج النووي الروسي وقدم معلومات إلى الوكالة بشأن عمله في إيران، كذلك فأن هناك شخصا كان طرفا في شراء معدات للبرنامج الإيراني قدم معلومات أيضا للوكالة، كذلك فإن الوكالة كانت قادرة على استخدام صور من الفضاء هذه تشير إلى أماكن تعرفها الوكالة إذن كما قال الضيف السابق فإن التركيز هنا على أن الوكالة تطرح الأسئلة بشأن إيران وتطلب منها تقديم المزيد من المعلومات بشأن القضايا التي أثارها هؤلاء الناس وهذه الصور.

ليلى الشيخلي: الدكتور نصر السيد أثار تساؤلا فيما يتعلق بالجانب الاستخباراتي والاعتماد على معلومات استخباراتية من عدة دول في عمل الوكالة.

باتريك كلاوسون: كل بلد لديه مسؤولية حسب الاتفاقية المنظمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقضي بتقديم معلومات للوكالة، المعلومات المتحصلة لديها والوكالة بعد ذلك ستتقدم بالطلب بشأن ما يحدث هذا كل ما تقوم به الوكالة في هذا التقرير فهي لا تتهم إيران بأي شيء وإنما تطلب من إيران أن تجيب على بعض الأسئلة بشأن قضايا محددة تود الوكالة أن تزيد المعلومات بشأنها، ذلك كان محل تركيز عمل الوكالة لفترات معينة فهي تطلب من إيران وتترجاها لتقديم معلومات إضافية بشأن بعض النشاطات هذا هو فحوى هذا التقرير وهذا ما يطلبه.

ليلى الشيخلي: ولكن السؤال دائما يبقى هل الحيادية تبقى ضحية هذا الإقبال من هذه الدول التي تعتبر معادية لإيران بشكل عام ولكن أريد أن أسألك دكتور أو أستاذ محمد صالح صدقيان فيما يتعلق بالشعور داخل إيران نسمع ردود فعل حادة على مستويات مختلفة تبدأ بالرئيس وتنتهي أيضا على مستوى الإعلام إلى أي حد هناك فعلا قلق حقيقي هذه المرة بسبب هذا التقرير.

محمد صالح صدقيان: يعني اللافت في الأمر بأننا لم نشاهد مثل هذا القلق لا عند المسؤولين الإيرانيين ولا عند المسؤولين العسكريين أو السياسيين حتى أن رجل الشارع العادي هو لا يبالي بمثل هذه التهديدات أو هذا التقرير الجديد هو يفتخر هو فخور رجل الشارع العادي فخور بأنه سوف يمتلك في نهاية المطاف الطاقة الذرية التي تتيح له إلى أن يكون في عداد الدول الكبرى التي تمتلك مثل هذه التقنية النووية، وهذه التقنية العلمية الجديدة في العالم وبالتالي لا يوجد هناك قلق أو حقيقة حد أقل لم نلمس هناك قلق من قبل لا المسؤولين ولا رجل الشارع العادي من أن هناك تهديدا جديا سوف يواجه إيران هذه ليست المرة الأولى التي يصدر بها مثل هذا التقرير من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتهديدات الأخرى أيضا هي غير جديدة على إيران وبالتالي ليس هناك جديد على صعيد الملف النووي الإيراني أو على صعيد التهديدات الموجهة ضد إيران.

ليلى الشيخلي: نيويورك تايمز لها رأي آخر تقول أن حجم ونوعية الأدلة قد تدفع في الواقع دول مثل الصين وروسيا لتغيير وإعادة حساباتها كيف وما هو السقف هذا ما سنناقشه بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

النووي الإيراني ما بين روسيا والصين

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى حلقتنا التي تتناول سيناريوهات الأزمة الإيرانية الغربية في ضوء تقرير وكالة الطاقة الذرية إذن قبل الفاصل محمد صالح صدقيان قبل الفاصل كنا نتحدث عما صرحت به نيويورك تايمز من أن احتمال أن روسيا والصين قد تغير موقفها وتعيد حساباتها طبعا طالعتنا الصين بمناشدة لإيران بأن تتعامل بصدق ومرونة مع هذا الملف على ضوء التقرير هل يدخل هذا في إطار أو في دائرة التغيير التي تتحدث نيويورك تايمز.

محمد صالح صدقيان: أنا أعتقد أن هناك نوع من التناقض وعدم المصداقية في طرح الملف النووي الإيراني إذا كانت هناك مزاعم مطروحة والتي تستند حتى على تقارير المخابراتية، إيران أعلنت موقفها بشكل واضح وقالت للروس للجانب الروسي الذي تقدم بمشروع الخطوة خطوة لحل الملف النووي الإيراني وقدمه وزير الخارجية لافروف إلى الإدارة الأميركية إلى الرئيس الأميركي تحديدا قدم هذا الاقتراح إيران وافقت على هذا الاقتراح للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالمزاعم المطروحة التي تستند على تقارير استخباراتية تقدمت بها وكالة المخابرات الأميركية للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع الأسف استند عليها تقرير يوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن يبدو بأن الاقتراح الروسي الذي أراد حل الملف النووي الإيراني لم يلق قبولا من قبل الإدارة الأميركية ويبدو بأن الإدارة الأميركية لا تريد حل هذا الملف تريد أن تبقي الملف النووي الإيراني شماعة من أجل توجيه المزيد من الضغوط على إيران لتغيير مواقفها ليس بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنما أيضا بشأن العديد من الملفات الإقليمية سواء كان الانسحاب الأميركي من العراق أو التطورات والأحداث التي تحدث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبالتالي الولايات المتحدة تعتقد بأن هناك الكثير من البرامج والمخططات والأهداف الأميركية في هذه المنطقة إيران تقف حائلا دون تنفيذ هذه المخططات ويجب علي أن أضيف هنا أيضا هناك استحقاق انتخابي أميركي هناك نزاع ديمقراطي جمهوري في داخل الولايات المتحدة الأميركية ويبدو لي بأن الإدارة الأميركية الحالية برئاسة الرئيس باراك أوباما وربما هي واقعة في هذا التجاذب السياسي الداخلي بين الجمهوريين والإيرانيين وربما يريدون كسر الجرة على رأس الإيرانيين.

ليلى الشيخلي: إذن باتريك كلاوسون سيناريوهات مختلفة وتبريرات مختلفة ما تعليقك عليها خصوصا ما يتعلق يوكيا أومانو وزيارته لواشنطن قبل أسبوع فقط من نشر التقرير وكذلك طبعا تسريبات ويكيليكس عام 2010 التي تحدثت عن أن موقفه ليس مختلفا عن موقف الإدارة الأميركية.

باتريك كلاوسون: أن وكالة وتسريبات ويكيليكس تظهر بأن جيران إيران يشعرون أن بالقلق بشأن نشاطات إيران بالتأكيد إن ملك المملكة العربية السعودية حث الولايات المتحدة لاستخدام القوات العسكرية ضد البرنامج النووي لإيران، لكن موقف الولايات المتحدة كان يتمثل في طلب المحادثات، وأميركا تماما كما هو شأن روسيا وفرنسا والصين وألمانيا وبريطانيا كل هذه الدول اقترحت على إيران أن يكون هناك جولة من المحادثات كذلك فإن إيران لم تجب على تلك الرسالة التي أرسلت بها السيدة أشتون إذن الولايات المتحدة تأمل بأن توافق إيران على المشاركة في جولة جديدة من المحادثات لكن لسوء الحظ إيران لم تكن لديها الإرادة لإجراء محادثات ثنائية ومباشرة بين طهران وواشنطن إن إدارة أوباما تود التحدث إلى إيران لكن إيران ترفض إجراء محادثات ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية بعد سنوات عندما قالت إيران أنها تود هذه المحادثات وعندما حصلت أميركا على حكومة جديدة وأعربت عن إرادتها للمحادثات رفضت إيران ذلك، ذلك أمر يأسى عليه هذه قضية يجب أن تكون محور محادثات ويجب أن تحل بشكل سلمي من خلال القنوات الدبلوماسية.

ليلى الشيخلي: أريد أن أسمع منك تعليق دكتور صدقيان على ذلك وأيضا تعليق أيضا على من يرى أن إحياء هذا الملف ربما يعود أيضا لما لاحظته الولايات المتحدة من تراجع ربما في تعاطف الشارع العربي مع إيران بسبب موقفها السلبي من الثورات العربية ومن ثم رأتها فرصة مواتية لازدياد العزلة وفرض عزلة جديدة على إيران.

محمد صالح صدقيان: دعيني أبدأ بالحوار مع الولايات المتحدة، إيران لا تعارض الحوار مع الولايات المتحدة المرشد الإيراني علي خامنئي قال بشكل واضح في آذار الماضي قال بأن قطع العلاقات بين طهران وواشنطن يجب أن لا يكون إلى الأبد بمعنى أنه يقبل الحوار وهذا هو أعلى مسؤول في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو يقبل الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية لكن بشرط أن يكون هذا الحوار مبنيا على المصالح المشتركة المتبادلة والاحترام المتبادل لكن إيران لا تقبل بطبيعة الحال أن يكون هذا الحوار على أساس الاملاءات ويبدو بأن الإدارة الأميركية تريد الحوار على أساس الاملاءات هذا يجب أن يكون وهذا يجب أن لا يكون إيران ترفض مثل هذا الحوار ترفض أن يكون الحوار على أساس مصلحة أميركية دون المصلحة الإيرانية وبالتالي يجب على الولايات المتحدة الأميركية أن تغير من هذا السلوك من أجل الجلوس على طاولة مباحثات والتوصل إلى نتائج مشتركة، أما فيما يتعلق الأمر بالأحداث والتطورات أو أن الولايات المتحدة تريد أن تستغل الوضع الإقليمي في المنطقة فأنا أعتقد بأن الولايات المتحدة لا تريد حجة أو ذريعة من أجل الضغط على إيران هذه الضغوط هي مستمرة منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 ولحد الآن هناك عقوبات اقتصادية فرضتها الولايات المتحدة الأميركية عام 1980 هناك عقوبات أيضا قانون داماتو وفرض على إيران وعقوبات اقتصادية على مجالين النفط والغاز في عام 1997 عقوبات اقتصادية أحادية فرضت على إيران عقوبات من قبل مجلس الأمن الدولي بسبب السلوك الأميركي وهناك الكثير من العقوبات ولا أعتقد بأن الإدارة الأميركية تحتاج إلى ذريعة من أجل الضغط على إيران، هذه المرة هناك شيء جديد في المنطقة، هناك استحقاق لانسحاب القوات الأميركية من العراق هذا شيء مهم جدا هناك استحقاق لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان هناك ثلاثة أنظمة عربية قد تغيرت وثلاثة أنظمة عربية أخرى في طور التغير والقادم ربما أكبر وبالتالي الولايات المتحدة الأميركية كما أرى لا تريد أن يكون هناك تأثيرا إيرانيا على شعوب المنطقة وعلى دول المنطقة وعلى الأحداث والتطورات في هذه المنطقة وبالتالي أنا أعتقد بأن الولايات المتحدة تسير في هذا الاتجاه.

ليلى الشيخلي: طيب لنترك الفرصة إذن لباتريك كلاوسون ليعلق على هذه النقطة من جانب التأثر بالتوقيت يعني التوقيت هنا وما يجري في العالم العربي الثورات العربية هل لعبت دور في إثارة وأحياء هذا التقرير؟

باتريك كلاوسون: بكلمة واحدة لا هذا التقرير كتبته وكالة تابعة للأمم المتحدة هذه الوكالة مسؤولة عن متابعة الملف النووي لإيران، وهذه الوكالة كانت تصدر ودرجت على ذلك تقارير تصدرها لكل ثلاثة أشهر خلال السنة بشأن القضية النووية الإيرانية وفي الصيف قالت الوكالة بأن تقريرها القادم وهو تقرير الذي أصدرته توا هذا التقرير سيحتوي على معلومات أكثر تفصيلا ودعت إيران لجولة جديدة من المحادثات بشأن الأسئلة والقضايا التي لدى الوكالة، ونتيجة لإيران لم تستجب لذلك فإن الوكالة أمضت قدما وأصدرت هذا التقرير المفصل الذي يشرح كافة الأسباب التي حدت بها إلى طلب المزيد من المعلومات من إيران بشأن نشاطات عديدة لكن أننا هنا نتحدث عن وكالة تابعة للأمم المتحدة وهي وكالة مسؤولة عن إجراء عملية المتابعة للملف النووي الإيراني ذلك ما تقوم به وذلك الجوهر مهمتها.

ليلى الشيخلي: باتريك كلاوسون نائب مدير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى شكرا جزيلا لك ومحمد صالح صدقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية شكرا لك أيضا، وبالطبع شكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإذن الله لنا لقاء جديد فيما وراء خبر جديد في أمان الله.