- المجلس الانتقالي وتحديات المرحلة المقبلة
- التحديات الأمنية وجمع السلاح

- ليبيا ما بعد الناتو

غادة عويس
سليمان الفورتية
محمد شفيق أبوهيبة
عبد الجواد البدين
غادة عويس: أعلن المجلس الانتقالي في ليبيا نقل مقره نهائياً من مدينة بنغازي إلى العاصمة طرابلس, في خطوة بدت تتويجاً لإعلان تحرير البلاد بصورة كاملة على أثر مقتل العقيد معمر القذافي, وتتزامن الخطوة أيضا مع إعلان حلف الناتو امتثاله لقرار مجلس الأمن الدولي الذي أنهى تفويضاً ممنوحاً للحلف وعملياته العسكرية اعتبارا من نهاية هذا الشهر. نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسيين, ما هي أولويات المجلس الوطني الليبي في المرحلة المقبلة بعد انتقاله إلى العاصمة طرابلس, وما هي التحديات الأمنية التي تواجه القيادة الليبية الجديدة, لاسيما مع انتهاء تفويض حلف الناتو. قبل أيام أعلن المجلس الانتقالي اكتمال تحرير ليبيا, وها هو اليوم ينتقل إلى طرابلس في خطوة ترسخ ولو رمزياً ذلك الإعلان, من العاصمة ستبدأ رحلةُ ثنائية المقصد والهدف بناء دولة ظلت كياناً هلامياً بلا معالم لأربعة عقود, وبناء مجتمع تتجاذبه تباينات جهوية وفكرية وهو يشق طريقه خارج ركام حقبة القذافي، ومن العاصمة ستنطلق ليبيا في مرحلة جديدة يغذيها الأمل ونشوة الانتصار وتحف بها أيضاً تحديات سيكتشف معها الليبيون أن تفكيك نظام القذافي ليس سوى معركة, وأن بناء نظام بديل لهو أم المعارك.

[تقرير مسجل]

فوزي بشري: كيف ستكون ليبيا الجديدة, سؤال ستحدد إجابته ليس فقط المستقبل الليبي ولكن بدرجة كبيرة فكرة الثورة نفسها, مسلحة أو غير مسلحة باعتبارها استجابة لتطلعات الشعوب إلى الحرية والكرامة, وتبرز أسئلة اليوم التالي في ليبيا وهي كثيرة وشائكة لتقدم مشهداً تكتنفه كثير من العقبات, وهي في حالة ليبيا عقبات مؤسسة وراسخة اتجه نظام كان كثير الاستخفاف بالديمقراطية وشديد العداء لفكرة الحزبية، ومن جراء ذلك غابت الثقافة السياسة اللازمة لصياغة قانون ديمقراطي يقوم على التداول السلمي للسلطة عبر مؤسسات حزبية تتنافس بكسبها من الأفكار على قبول المواطن ورضاه, وقد ورث المجلس الوطني الانتقالي الذي ولد بين يدي الثورة السلطة في ليبيا ليجد نفسه منتقلاً من إدارة الثورة إلى إدارة الدولة, وبين الاثنين فرق كبير, فما كانت تبرره ضرورات الأحداث, وإكراهات تطورها قد يكون من الصعب تبريره في إدارة الدولة, ويواجه المجلس الانتقالي انتقادات كثيرة حول تداخل مهامه ما بين الرقابة وسلطة التشريع الانتقالي, وبين القيام بدور تنفيذي أحياناً, ويترافق مع الضعف المؤسسي في فترة الانتقال, بروز العسكريين كقوة لا يمكن تجاهلها في ليبيا اليوم, وفي غياب وجود جيش قوي يحمي حدود البلاد المفتوحة على دول تتراوح مواقفها بين عدم الرضا, وبين استعداد بعضها لتكون ملاذات آمنة لفلول النظام المباد, يتقدم الثوار لملأ الفراغ الأمني, وذلك باعتبارهم صناع الثورة وحماتها, وهنا تبرز معضلة أخرى وهي أن الثوار لا يقومون بذلك الدور ضمن وظيفة تحدد الدولة طبيعتها وتحاسب على التقصير في أدائها, الدور يقوم به الثوار من موقعهم الثوري, صحيح أن العسكر أو المعسكرين يخضعون بشكل عام للمجلس الوطني الانتقالي لكنهم كثيراً ما يخضرون في أفعالهم عن تقديراتهم الذاتية, ليس ذلك فحسب بل إن الثوار الذين طلب إليهم تسليم السلاح والعودة إلى ديارهم خارج العاصمة لا يبدون متحمسين لهذه الدعوة, فالذين قاتلوا من أجل الإطاحة بالقذافي وصمدوا في وجهه جحيم أسلحته, لا تبدو عبارة شكر الله سعيكم وحدها كافيةً لإنهاء مهمتهم, وهي أيضاً ليست كافيةً لأعضاء حلف الناتو، وقد انتهت المهمة وحان أوان القطاف, سيجد المجلس نفسه محاصراً بشروط الواقع الليبي ما بعد القذافي, فليبيا قبائل وجهات تريد أن ترى أين سيكون موقعها في الدولة الجديدة, وفي غياب أي مؤسسات سياسية عابرة للجهات والقبائل, يكون من بيدهم السلاح هم مفوضون ضمناً لرعاية مصالح جهاتهم وقبائلهم, وكان قد نص في التشريع لما بعد تحرير ليبيا أن يصار لتشكيل حكومة انتقالية في مدة لا تزيد على شهر وأن تعقد انتخابات عامةُ لاختيار مجلس منتخب في مدة لا تزيد على ثمانية أشهر وكل ذلك يقتضي إيجاد قانون للانتخابات, وآخر للأحزاب, ويقتضي إدارة التوازنات القبلية والجهوية وفوق ذلك إدارة الصراع الخفي بين السياسيين والعسكر، إنه الانتقال الشاق إلى الديمقراطية الذي أيسره إسقاط النظام وعسير أمره إقامة دولة القانون والمؤسسات وفي ليبيا الأمر أشق, لأن الدولة نفسها كانت بدعاً بين الدول.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من بنغازي عبد الجواد البدين المتحدث باسم تجمع سرايا الثوار, معنا أيضاً من طرابلس الدكتور سليمان الفورتية عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي, وأيضاً ينضم إلينا من القاهرة العميد أركان حرب متقاعد محمد شفيق أبو هيبة الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية, أهلاً بكم جميعاً, وأبدأ معك دكتور الفورتية, هل أنتم على يقين بأن هناك لحظة حقيقة الآن وقد تم استئصال نظام القذافي, هل ينظر المجلس كما قلنا في بداية الحلقة, إلى أم المعارك التي تنتظره وهو بناء الدولة والمجتمع الليبي.

المجلس الانتقالي وتحديات المرحلة المقبلة

سليمان الفورتية: نعم أختي غادة, أول حاجة نترحم على شهدائنا, وندعو الله أن يشفي جرحانا, نهنئ الشعب الليبي أولاً بهذا اليوم, وخاصةً غداً أول يوم سوف يعقد فيه المجلس الانتقالي أول اجتماعاته في مدينة طرابلس العاصمة, التي وعدت كثيراً من الشعب الليبي في جميع المناطق بأنها هي العاصمة, وهذا ما جاء في إعلان الدستور الذي هو جاء به المجلس الانتقالي في مدينة بنغازي, والانتقال غداً يتم تحقيق المجلس الانتقالي ما وعد به هذا الشعب انتقاله إلى مدينة بنغازي العاصمة بعد التحرير مباشرة, فهذه أول الوعود الحمد لله, التحديات القادمة فعلاً تحديات كبيرة, مدينة طرابلس بعد هذه الأيام هي وليست شهور من فك الحصار.

غادة عويس: هل هناك اعتراف دكتور, الآن وقد نجحت الثورة فقط, ربما الاعتراف هو البداية نحو تنفيذ الهدف, هل هنالك اعتراف بأن المرحلة المقبلة ربما تكون أصعب من استئصال نظام القذافي نفسه, هل هناك اعتراف من المجلس بذلك, هذا خطوة أولى.

سليمان الفورتية: نعم أختي, في اعتراف تماماً من المجلس بأن المرحلة القادمة مرحلة صعبة, ولكن ما تم تحريره, وتم القضاء على القذافي مرحلة صعبة جداً, ولكن الحمد لله السواعد الليبية حققت هذه الصعوبة وانتصرت على القذافي, , فما هو قادم صعب ولكن بعون الله السواعد الليبية شباب وكبار هم مازالوا في هذا التحدي ومازالوا سوف يحققون انتصارات أكبر بعون الله.

التحديات الأمنية وجمع السلاح

غادة عويس: لو بدأنا بتحدي الأمن دكتور, لو بدأنا بالتحديات والآن قد اعترفت لنا المرحلة ربما لا تقول أصعب تقول صعبة, لو بدأنا بتحدي الأمن, هل هنالك قدرة على توحيد هذه المربعات الأمنية, هذه المجموعات الأمنية التي تسيطر كل فئة على منطقة معينة ولائها جهوي قبلي, هل يمكن أن تتوحد تحت مظلة جسم أمني واحد, وهذا الجسم الأمني يأتمر بالسلطة السياسية بعده.

سليمان الفورتية: نعم أختي, الأمس كنت في مصراتة وكانت كل الكتائب تتعهد بأنها سوف تسلم أسلحتها إلى الجيش الوطني القادم الذي سوف يشكله المجلس الانتقالي, جميع الكتائب هي رجعت فقط منذ أيام, من معاركها وسوف تقوم بتجميع أسلحتها في أماكن خاصة وتحت مسمى الجيش الوطني بعون الله, لو تلاحظون من مدة شهر في مدينة طرابلس التحسن الأمني ما شاء الله تحسنا كثيراً جداً، البوابات قلت في مدينة طرابلس الحمد لله, الشعب بدأ يفهم دوره في هذه الثورة, الشعب هو الذي سيحافظ على أمن هذه الثورة، الشعب والناس هم الذين سيحافظون, وهم الذين يشاركون في انتقال وفي استمرار ونصر هذه الثورة ليس المجلس الانتقالي بنفسه.

غادة عويس: عميد هيبة من القاهرة, نكرر السؤال نفسه مثلاُ في طرابلس العاصمة, الميناء مثلاُ يسيطر عليه ثوار مصراتة, الوسط يسيطر عليه ثوار الزنتان, هذا مثل عن طرابلس, فما بالك ببقية المناطق, كيف يمكن توحيد هؤلاء في مظلة أمنية واحدة.

محمد شفيق أبو هيبة: اتفق معكِ تماماً من أن المرحلة الحالية هي أم المعارك حقيقةً, الثوار نجحوا في المرحلة الأولى وهي كانت هامة للغاية, والقتال اللي دار على طول مسافة وأرض ليبيا كان قتالاً بهدف تماسك الدولة، وكان هناك أهداف إستراتيجية لتقسيم الدولة، ونجحوا الثوار في تحقيق تدمير وانتزاع الحرية, والقضاء على النظام الفاشي القذافي, ونجحوا في هذه المرحلة, ولكن نأتي إلى الحقيقة, الحقيقة أن الثوار بيدهم الأسلحة في كل أماكن ليبيا, وجميع أنواع الأسلحة, والثوار صحيح هم منظمين في مجموعات, ولكن ليس تنظيما هيكليا عنقوديا بسلطات متتالية, وأيضاً هناك بعض أنواع التنظيمات في بعض الأماكن لها صفة عقائدية, ليست كثيرة ولكن هذا موجود يجب أن نواجه الحقائق حتى نستطيع أن نعالج المشاكل.

غادة عويس: من تقصد بالعقائدية؟

محمد شفيق أبو هيبة: في بعض المجموعات يقودها وغالبية المنضمين إليها بيأخذوا صفة معينة وباقي مثلاً, يعني مثلا مجموعة طرابلس تختلف في تكوينها وفي توجهها عن مجموعة مصراتة وعن مجموعة بنغازي إحنا مش عايزين نقر بهذا على الإطلاق، بل عايزين الجميع يقتنع ودي مرحلة حاسمة للمجلس الوطني أن يسرع في إنشاء الهياكل الأمنية سواء المنظمة الأمنية التابعة للداخلية أو المنظمة الأمنية التابعة لأجهزة الأمن القومي أو الجيش الوطني وينضم هؤلاء ويبدأوا في جمع الأسلحة بحيث أن يقتنع الثوار، الثوار لهم حقوق ولهم كلمة ويجب أن نراعيها حقيقة، ولكن بالاقتناع أن الأمن قد تحقق فيسلم سلاحه واختياره هل يعمل في داخل الأنظمة الأمنية أو الجيش أو يعمل في المجال المدني طبقا لاختياره وطبقا لإمكانياته وتأهيله هذه مرحلة تحتاج إلى عمل..

غادة عويس: يسلم سلاحه لماذا فقط، عميد أبو هيبة يسلم سلاحه لمن يعني قبل إنشاء هذه المؤسسة الأمنية إن كان جيش أو شرطة مؤسسة قوية، كيف يمكن له أن يسلم سلاحه ويسلم الأمن لمن هل من المفترض بناء الجيش وبعده تسليم السلاح هنا كم يسبق من وكيف هي الآلية عمليا لتطبيق ذلك؟

محمد شفيق أبو هيبة: هذه ما بدأت الحديث فيه أنه على المجلس الانتقالي سرعة إنشاء الأجهزة، الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية..

غادة عويس: قبل تسليم الأسلحة..

محمد شفيق أبو هيبة: ضروري ضروري.

غادة عويس: طيب سأعود إليك..

محمد شفيق أبو هيبة: ضروري حتى اللي يسلم السلاح يبقى مسؤولا، تفضلي..

غادة عويس: طيب، سيد عبد الجواد من بنغازي استمعنا إلى العميد أبو هيبة يقول مثلا هناك اختلاف بين من يسيطر على طرابلس وثوار طرابلس وثوار مصراتة عقائديا جهويا هذا يسبب مشكلة ما قولك؟

عبد الجواد البدين: حقيقة وجود الثوار في المناطق المحررة، وجودهم في مراكز أمنية سابقة أو في كتائب أو تشكيلات لغرض تأمين هذه المناطق وبسط الأمن فيها لا علاقة له بأي أمر آخر عقائدي أو غيره هم ابتداء من شرائح المجتمع وتناديهم وانضمامهم في هذه التشكيلات والتجمعات كان بشكل عفوي، مصراتة عبارة عن أبناء الحي الواحد وهم يشكلوا الكتيبة فما فيش أي ربط عقائدي بين الجميع كذلك طرابلس وبنغازي فهذا فيه بعد إذا كان المقصود فيه الشباب الملتزم الذي تنادى وموجود بهذه الكتائب فهم شريحة أصيلة من مجتمع ما يستطيع أحد أن يعزلهم عن باقي شرائح المجتمع لكن دعيني أقول أن..

غادة عويس: لا أحد يريد أن يعزلهم عفوا سيد عبد الجواد، ليس المقصود بالسؤال أو بجواب العميد أبو هيبة بأن يتم عزلهم ولكن المقصود هو أن يتم توحيدهم تحت مظلة أو بجسم امني واحد يكون ولاءه للدولة وحدها وليس لقبيلة أو لجهوية أو لعقيدة معينة سوى عقيدة مؤسسة الجيش الوطنية يقول أن الاختلاف بين هؤلاء عقائديا يجعل من الصعب توحيدهم أسألك يعني ردك وكيف تفسر لي أو كيف تقرب لنا مسألة أنه حتى لو كان هناك اختلاف عقائدي يمكن أن يتوحدوا..

عبد الجواد البدين: أنا أجزم جزما قاطعا بأن مسألة التوحد هذه غير مناقشة أصلا لأنها عقدت عليها الخناصر ومتفق عليها اتفاق نهائي لأننا نحن أبناء شعب واحد والأهداف واحدة والالتزامات أيضا واحدة والتحديات واحدة، مسألة نحن نقول الآن الكرة في ملعب المؤسسات السياسية والدوائر اللي هي مصادر القرار، الثوار والشعب قالوا كلمتهم وفعلوا ما كلفوا به من قبل شعبهم والتزامهم الأخلاقي والوطني والديني فعلوه، الآن الكرة في أيدي أو في ملعب الساسة حتى يصدروا القرارات ويكونوا المؤسسات التي ستحتضن هؤلاء المقاتلين سواء كانوا تحت الجيش الوطني أو السرايا الأمنية أو أي شيء آخر، المهم الآن نحن نشعر أن في تباطؤ حقيقة في صدور القرارات وفي إنشاء المؤسسات، نتمنى المسارعة في أقرب وقت هدا لا شك أنه يبي مقدمة قانونية يبي قاعدة أيضا دستورية يتحرك منها خلال هؤلاء الساسة أننا نحس أن التأخير من قبلهم والكرة في ملعبهم خذي مثال مثلا موضوع تسليم السلاح قرار تسليم السلاح في تجمع سرايا الثوار مفصول من زمان ومن فترة طويلة قررنا وأكدنا أكثر من مرة في بدايات تكويننا لتجمع سرايا الثوار أخبرنا سعادة وزير الدفاع والحاج مصطفى عبد الجليل أخبرناهم بأن موضوع تسليم السلاح هذا تحصيل حاصل وسنسلم السلاح ما عندناش لأنه هذا السلاح سلاح ليبيا وسلاح الشعب الليبي واللي سلحنا فيه هي مؤسسات الدولة الليبية والشعب الليبي أيضا وقادة الجيش فنحنا هذا ما عندناش فيه ونكون قادرين الجميل انه يكون عنا القرار غير هذا لكن، لا نريد أن تكون المسألة لحظة لو سمحتِ أن تكون دعائية أو تكون خالية من المضمون يعني نقول أن التسليم نحن نظن من خلال النقاش حتى من بعض شرائح المجتمع المختلفة قالوا أو خرجنا بشبه رؤية متفقين عليها أو نراها أنها تمثل قطاع لا بأس به من المجتمع أن لا بد من صدور قرار من الجهة التي سيسلم لها تحديد الجهة..

غادة عويس: وهذا نعم..

عبد الجواد البدين: وأيضا بمستند قانوني أن هذه الجهة مخولة لاستلام هذا السلاح والشيء الأخر ما هي التبعات والالتزامات والأشياء المطلوبة من هذه الجهة أمنيا وعسكريا في تأمين المناطق النائية والحدود والمنافذ البرية والبحرية وأيضا وجود صيغة قانونية ترعى وتسهر وتحمي هذه الجهة التي ستستلم هذا السلاح حتى تراقبها فهذه منظومة كاملة لا بد أن..

غادة عويس: منظومة كاملة إذن سنتابع النقاش أيضا هناك اعتراف بأن هناك تحديات كبيرة على رأسها التحدي الأمني إذن بعد الاعتراف ما هي الخطة لمواجهة هذا التحدي يسأل السيد عبد الجواد من الجهة التي ستتسلم السلاح مثلا وفق أي مستند قانوني هذا ما سوف نناقشه بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول أولويات المجلس الوطني الليبي بعد الانتقال إلى العاصمة طرابلس أعود إلى دكتور الفورتية من طرابلس وانقل إليك السؤال ما قبل الفاصل الذي طرحه المتحدث باسم الثوار السيد عبد الجواد من هي الجهة التي سيسلم إليها السلاح وفق أي مستند قانوني، هل رتب أوضاعه المجلس الوطني الانتقالي في هذا الشأن بما أنه نركز على الأمن في هذه الحلقة، هناك أولويات كثيرة وتحديات كثيرة ولكن بدون امن لا يمكن العمل ببساطة..

سليمان الفورتية: أول حاجة أختي غادة خلينا نقول لك أن الشعب الليبي أو الثورة الليبية ثورة خاصة ليس لها بديل وليس لها مثيل، الخاصية فيها تلاحم الشعب مع بعض كلهم متلاحمين زنتان، مصراتة، مناطق شرقية، غربية، طرابلس ..

غادة عويس: هذا فهمناه اشرح لي طريقة عمل المجلس كيف رتب أوراقه؟

سليمان الفورتية: المجلس قبل ولادة الحكومة الانتقالية القادمة ووزارة الدفاع كون لجنة أمنية عليا لمنطقة طرابلس تتشكل فيها جميع الكتائب الموجودة و يتم تسليح السلاح لهذه اللجنة..

غادة عويس: لماذا إذن سأل السيد عبد الجواد لمن يسلم السلاح إذا كانت هذه اللجنة موجودة؟

سليمان الفورتية: هذه اللجنة، اللجنة العليا اللي هو شكلها المجلس الانتقالي هي التي سوف يتم تسليم السلاح داخل مدينة طرابلس، المناطق الأخرى كله هي التي سيتم تسليم السلاح فيها..

غادة عويس: دعني أسأل سيد عبد الجواد، هل جاوبك، هل جاوبك ذلك هل يمكن أن تسلم الأسلحة لهذه اللجنة..

عبد الجواد البدين: أي شيء ينبثق أي جهاز أو أي لجنة تشكل بقرار رسمي يتحمل الساسة تبعات هذا الأمر نحن من هذه الليلة سيصلها السلاح بحول الله تعالى ولو كانت كتيبة من كتائب الثوار تكلف بجمع السلاح نحن سنسلم لها السلاح ولكن لا بد من مستند قانوني أنها جهة مخولة أيضا أن تمتلك سلاحا ليس عليها أية مآخذ، الأمر الآخر أنها هي مكلفه بمهام وهذه الإشكالية كبيرة، من سيكون عليه تبعات حماية المناطق النائية والمنافذ والحدود البرية والبحرية الآن في استغاثات تأتي من سبها وفي الجنوب بأن كتائب القذافي التي هربت من سرت ومن المناطق الوسطى كلها تجمعت في الجنوب من سينبري لهذه.

ليبيا ما بعد الناتو

غادة عويس: لعل أسئلتك هذه تثبت وجهة النظر بأن التحدي الأمني ما زال كبيرا جدا وليست هناك خطة واضحة، عميد أبو هيبة ليبيا من دون الناتو والآن ورد قرار من مجلس الأمن وسوف تنتهي مهمة الناتو آخر الشهر، عندما يعترف مصطفى عبد الجليل أو عندما يقول أننا طلبنا تمديد هذه المهمة لأن هنالك حدود شاسعة وواسعة لا يمكن السيطرة عليها ليس هنالك جيش منظم أليس ذلك اعتراف بعدم قدرة أو بضعف امني أيضا تحدي ربما أكبر من الداخل نفسه..

محمد شفيق أبو هيبة: هو في الحقيقة سواء السيد المستشار عبد الجليل اعترف أو لم يعترف فالحقيقة واضحة للجميع أن الأمن الآن غير متحقق سواء على الحدود الشاسعة أو في داخل المناطق الليبية خلينا نعترف يا جماعة عشان نحل أنا أردت أن أقول أن عشان نبني خطة إستراتيجية أمنية يجب أن تبنى على أسس ما هي التهديدات التي توجه على هذه المناطق، ما هي إمكانياتي ثم ما هو طبيعة الهدف اللي أنا بأمنه، التهديدات الموجهة أو اللي أرى أنها الآن موجودة تجاه ليبيا هي تهديدات منها خارجية ومنها داخلية، الخارجية هي دول غير مستسيغة سقوط القذافي ونظامه بهذا الشكل، وكان لها مصالح مع هذا النظام ويعتبر هذا شكل من أشكال العدائيات، أيضا فلول القذافي هربت إلى هذه الدول في سواحل وحدود طولها 8000 كيلو دي معضلة هامة جدا ويجب أن نراعيها، هذه الفلول تتجمع ويمكن أن يكون لها تأثير وان كنت أرى أن يكون لها تأثير فاعل على البعد الزمني القريب.

غادة عويس: شكرا جزيلا لك على هذا الشرح العميد شفيق أبو هيبة الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية كنت معنا من القاهرة أيضا من بنغازي أشكر عبد الجواد البدين المتحدث باسم تجمع سرايا الثوار في ليبيا ومن طرابلس اشكر الدكتور سليمان الفورتية عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي، بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا للمتابعة وإلى اللقاء.