- اللحظات الأخيرة للقذافي
- فلول النظام والتحول الديمقراطي

- تحديات المرحلة المقبلة

- المصالحة الوطنية بين مؤيد ومعارض للثورة

- مصير الثوار في ليبيا المستقبل

عبد الصمد ناصر
ونيس المبروك
علي بوسدرة
عيسى التويجر
مصطفى المانع
مصطفى نوح
عبد الصمد ناصر: طبعا يومٌ تاريخي عاشه الليبيون فقد طووا نهار الخميس 20/أكتوبر تشرين أول 2011 فيما طوى، طوى العقيد الليبي معمر القذافي، فقد قضى الرجل بالرصاص الذي حكم به ليبيا حكم في مصيرها لمدة 42 سنة، ولد ونشأ خلالها أغلب الذين تمردوا على حكمه واحتملوا بطشه وانتقامه حتى تمكنوا من اقتلاعه عنوة من آخر معاقله، ذهب القذافي وبعض بنيه وأغلب أركان نظامه لكن بعض هؤلاء وأولئك لا يزال طليقاً أو مجهول المصير على الأقل، فما هي التحديات التي يفرضها وجود هؤلاء على ليبيا ما بعد القذافي وما مدى قدرة الليبيين على تجاوز ميلاد حريتهم العنيف وما رتبه ذلك من مرارات بين قبائلهم ومدنهم، ثم ما هو مصير ثوار ليبيا المقاتلين أنفسهم بعد أن اكتملت مهمتهم المعلنة بإسقاط نظام القذافي ومحوه من كامل التراب الليبي، وكيف سيواجه الليبيون تحدي بناء دولتهم في المرحلة المقبلة، مع هذه الأسئلة وغيرها نتوقف في هذه الحلقة الخاصة من برنامج ما وراء الخبر التي تشرفنا بالمشاركة فيها كوكبة من الضيوف نبدأ النقاش معهم بعد هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: كش مات مات الملك مات ملك ملوك إفريقيا لعبة الحديد والنار التي دامت 8 شهور انتهت وسقط معمر القذافي قتيلاً عن عرشٍ تربع عليه أزيد من 40 سنة، لا فرصة الآن أمامه ليشتري بأموال الليبيين ولاء الشيوخ وزعماء القبائل في القارة السمراء فيتوجوه ملكاً عليهم ولا مشهداً تلفزيونياً منتظراً يتبجح فيه أمام مؤتمراتٍ القمة العربية بعمادته على نظرائه العرب فيتسلى المشاهدون بشر البلية ويضحكون، نعم لقد كف الرجل بموته وبموته فقط عن مطاردة السراب المعجزة التي كان يمني النفس بأن تحدث لتعيده وبنيه إلى سدة الحكم، بيد أن الحدث المدوي وهو يملأ الدنيا ويشغل الناس، لا يبدو استثنائيا تماماً بالمعنى التاريخي للكلمة فقد سبق طغاة آخرون الزعيم الليبي المقتول إلى نهاية تراجيدية مماثلةٍ حتى في بعض تفاصيلها الصغيرة، ولعل أبرز هؤلاء في العصر الحديث الرئيس الروماني نيكولاي شاشسكو الذي ألقى ثوار بلاده القبض عليه عام 1989 وحاكموه ميدانياً وقتلوه بعد يوماً أو بعض من خطابٍ سخر فيه من مطالبهم بإسقاطه ثم إن ليبيا ذخرت خلال الشهور القليلة الماضية بأحداثٍ تبشر القذافي بمصيره الذي آل إليه ولاسيما منها سقوط معقله الأهم في باب عزيزية العاصمة طرابلس، حين ذاك تهاوت عن راسه وكتفيه وصدره كل التيجان والنياشين والأوسمة كما إندثرت ألقابه الطاووسية المفخمة وحلت محلها صفات جديدة رددها الثوار المنتصرون عليه وأبرزها المخلوع والمطرود قبل أن يختموها بلقب الهالك، ولئن كان مقام اللحظة الجديدة الفاصلة في تاريخ ليبيا يقتضي مراجعة المقدمات التي أدت إليها فإن أحداً لم ينس بعد أن القذافي الذي تحكم بمقدرات ليبيا وبدد ثورتها وصادر حقوق شعبها على مدى 4 عقود هو الذي رفض يوم بدأ الثوار زحفهم نحو عرشه أن يختار سبيلاً كالذي سار عليه طغاة عرب سبقوه بالأمس إلى السقوط وهو الذي أبى أيضاً على مدى شهورٍ لاحقة سوى أن يقدم نموذجه المختلف شكلاً عن مصير نظيريه المخلوعين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك، لكن الأهم على مستوى المقارنة المتعجلة بين القذافي وسابقيه إلى السقوط لا يتلخص فقط في إصراره على القتال زنقة زنقة وفق تعبيره ضد من وصفهم بالجرذان بل يتعداه إلى اختلاف بين في حصيلة الإرث الذي تجد ليبيا نفسها أمامه ليفعل فعله في حاضرها ومستقبلها بالمقارنة مع حالة أخرى تعيشها تونس ومصر منذ انتصار ثورتيهما، هنا أي في ليبيا لم يكن ثمة نظام حكم ليسقط ويعيد الليبيون بناءه ويتصارعون مع فلوله الباقية، بقدر ما كانت البلاد تخضع لدكتاتورية عائلية تكاد تبدو فريدة في عالم ما بعد قيام الدول الحديثة لجهة افتقارها للمؤسسات والقوانين، أما هناك أي في البلدين العربيين الذين سبقا إلى الإطاحة برئيسيهما فإن بن علي ومبارك سقطا من غير أن يسقط نظام حكمهما تماماً وما زال الصراع الخفي فيهما على أشده بين فلول العهدين السابقين وقوى التغيير الجديدة والقديمة.

[شريط مسجل]

محمود جبريل/ رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي: قتل معمر القذافي.

تعليق صوتي: أكثر من ذلك ومع بروز مهمة إقامة نظام حكم ديمقراطي حديث في ليبيا بوصفها غاية الغايات يقف القادة الليبيون الجدد الآن أمام مهمات أخرى لا يستهان بها بدءا بالعمل على إعادة بناء ما دمرته الحرب الطاحنة مع كتائب القذافي مروراً بتشييد جسور المصالحة الوطنية اللازمة لتخطي بحور الدماء المسفوكة في البلاد ثم وصولاً إلى استكمال النموذج الثوري الملهم للشعوب العربية الأخرى ولاسيما منها تلك التي تخوض في لجة المواجهة الدامية مع حكامٍ يقتلون الناس دفاعاً عن عروشهم وما زالوا يظلون أنفسهم معصومين من السقوط.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بنغازي مصطفى المانع أمين سر المجلس الانتقالي الليبي، ومن طرابلس الدكتور عيسى تويجر منسق التخطيط في المجموعة الوطنية الإستشارية ومعنا في الأستوديو كلٌ من ونيس المبروك رئيس الهيئة العمومية لإتحاد ثوار ليبيا والخبير القانوني الليبي السيد علي بو سدرة كما ينتظر أن ينضم إلينا من مصراته فوزي الطاهر عبد العال عضو المجلس الوطني الانتقالي ورئيس اللجنة الأمنية العليا لمصراته ومن طرابلس أيضا العقيد مصطفى نوح عضو اللجنة الأمنية العليا في طرابلس نبدأ هنا معكم في الأستوديو سيد ونيس المبروك يومٌ كان مشهود بالنسبة إليكم في ليبيا صفحة جديدة ربما يومٌ تاريخي قد يرى البعض أنكم محظوظون أنكم عشتموه ربما ماذا مثل لكم هذا اليوم بدايةً؟

ونيس المبروك: بسم الله الرحمن الرحيم بدايةً لا شك نترحم على أرواح الشهداء ونقف إجلالاً لكل من مد إلينا يد العون، أخي عبد الصمد أظن هذا من المواقف التي هي تعبر بنفسها لأن كل لغات الدنيا لا تستطيع أن تعبر بخاصة بالنسبة لليبيين لأن أحياناً للتعبير عن عاطفة واحدة يعجز اللسان فما بالك إذا ازدحمت العواطف لكني أقول أن القرآن قال لنا مخاطباً أحد أولي العزم من الرسل ويذكرهم بأيام الله هذا يوم 20/10 هذا يوم من أيام الله دون شك هذا يوم سيفرح فيه ليس الليبيين كل البشر بل أنا أقول أن بالفعل الحجر والشجر والأنعام ستفرح بهذا اليوم لأن هذا يوم غياب الطاغية وهذا عبرة لكل معتبر الحقيقة حينما رأيت الرصاصة التي تخترق رأس القذافي هذا الرأس الذي تقيأ علينا كثيرا من الأفكار وأصدر كثيرا من الأوامر هذه البطن الذي أيضاً اخترقها الرصاص اليوم، يعني هذه علامة شؤم أن يكون موت الإنسان هو يوم عرس للبشرية والله هذا يوم شؤم ولهذا نتمنى أن يلتقط الساسة الذين لا زالوا في الطريق يلتقطوا الدرس ولا يقولوا كما قال القذافي أنا لست تونس أنا لست مصر.

اللحظات الأخيرة للقذافي

عبد الصمد ناصر: باختصار أستاذ علي بو سدرة أما كان ربما الأولى أن يحتفظ الثوار بالعقيد القذافي حياً إلى أن تتم محاكمته أم ربما اقتضت الظروف وشاءت الأقدار أن يرحل وتطوى صفحته نهائياً ؟

علي بو سدرة: المعلومات التي لدينا أن الثوار لم يقتلوا القذافي إلا في مسألة القتال، أنا ليست لدي معلومات تؤكد أنهم اعتقلوه ثم قتلوه، المعلومات تؤكد أن في مرحلة القتال مرحلة التصادم صار إطلاق نار وأطلق عليه النار.

عبد الصمد ناصر: نشاهد هذه الصورة وكأنه ما زال حياً ؟

علي بو سدرة: ما زال حياً ولكن مضروبا بالرصاص ومجروحا ومات بعد..

عبد الصمد ناصر: مات متأثرا بجراحه.

علي بو سدرة: متأثراً بالجراح وبطلقات الرصاص.

عبد الصمد ناصر: الآن انتهت مرحلة هل المرحلة الأصعب انتهت أم أنتم مقبلون عليها؟

ونيس المبروك: بالنسبة لي أنا الإجابة واضحة، المرحلة الأصعب الآن بدأت، الآن بدأت هكذا علمنا التاريخ وهذه سنة في الحياة أن دائماً البناء صعب حتى في عالم الفيزياء عندما يريد الصاروخ أن يصعد للقمر حتى يتخلص من الجاذبية يحتاج إلى دفعات قوية الآن المجتمع الليبي يحتاج إلى دفعات معنوية قوية ويحتاج إلى التفاف حول قيادته أكثر وأكثر حتى لو رأينا بعض الأخطاء وكذا، الآن لا بد من نشر الوعي بثقافة الدولة ننتقل من ثقافة الثورة من حماسة القتال وشجاعة المقاتل إلى آفاق الرجل البناء هذه لا شك أنها مهمة صعبة وبخاصة سيد عبد الصمد أن ليبيا لا تعيش في جزيرة معزولة ليبيا هناك مطامع كثيرة تتربص بهذا البلد وتريد أن تقتطف ثمار كثيرة وتشارك الليبيين في هذا وبالتالي مثل هذه المطامع إن لم تجد فرصتها فربما تسعى لبرمجة المشهد السياسي من جديد لكي تجد ضالتها من داخله.

عبد الصمد ناصر: أنا أوطئ الحوار بهذه المقدمات أسئلة سريعة يعني، بالنسبة لك أستاذ علي هل برحيل القذافي بمقتل القذافي تكون الثورة قد حسمت وحققت هدفها المنشود؟

علي بو سدرة: الليبيون عندما خرجوا في 17/فبراير خرجوا في البداية سلمياً لكي يطالبوا بإسقاط النظام وتحقيق العدالة ويريدون دولة ديمقراطية واجههم القذافي بالقوة فقاموا برفع السلاح حماية ودفاعاً عن أنفسهم وتحقيق وكذلك إسقاط النظام ولديهم رؤية واضحة أنهم يسعون إلى أن يمكنوا أنفسهم لتقرير من مصيرهم باستقلالية كاملة، يريدونا أن تكون لهم دولة مدنية ديمقراطية وتؤمن بسيادة القانون وتؤمن بوحدة التراب والوطن وكذلك تؤمن باستقلالية القضاء والفصل بين السلطات وللمرأة دور وكذلك بالشفافية والفصل بين المال العام وجيب الحاكم وكذلك المراقبة هم ينظرون ويسعون لتحقيق هذا الحلم وكذلك المجتمع الدولي عندما أصدر قراره الـ united nation كانت 1973 صريح وواضح بأن هدف تدخل المجتمع الدولي كي يمكن الشعب الليبي من تقرير مصيره باستقلالية كاملة.

فلول النظام والتحول الديمقراطي

عبد الصمد ناصر: طيب الآن هو يسعى لتحقيق هذا الهدف لكن لنكون سريعين في الأجوبة ضيفنا انضم إلينا الآن مصطفى المانع أمين سر المجلس الانتقالي من بنغازي أريد أن أسأله هنا بهذه النقطة سيد مصطفى المانع هناك رموز وهناك بقايا نظام أيضاً ما زالت أذكر عبد الله السنوسي، أحمد إبراهيم خليفة ضو، منصور ضو وغيرهم من الذين ما زالوا يحتفظون بولاء للنظام السابق هل تعتقد بأن بقاء هؤلاء ربما يعيق عملية التحول الديمقراطي التحول المنشود وتحقيق أهداف الثورة؟

مصطفى المانع: السلام عليكم أخي الكريم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، بدايةً نحمد الله الذي منّ علينا بهذا النصر ثم ندين لأرواح إخواننا الشهداء الأبطال البواسل الذين كانوا سبباً بعد الله عز وجل في تحقيق هذا الانتصار ونرفع أسمى آيات التقدير والاحترام إلى أبطالنا البواسل الذين لا زالوا مرابطين على الجبهات ونزف التهاني إلى أبناء شعبنا الكريم وإلى المنظومة الدولية جمعاء التي تخلصت اليوم من خطر كان يهددها اسمه القذافي، أخي الكريم فيما يتعلق بسؤالك نحن مقدمون بالتأكيد كما أسلف ضيوفك الكرام على مرحلة جديدة لا تقل من الأهمية ولا تقل من الحساسية وما تحتاجه من جهود عن المرحلة الماضية، نحن الآن نقبل بمشيئة الله على مرحلة بناء ليبيا، ليبيا مستقبل ليبيا التي من أجلها قامت هذه الثورة، هذا البناء يحتاج إلى عدد من الأدوات يحتاج إلى عدد من الخطوات يحتاج إلى عدد من الإمكانيات وتهيئة ظروف مناسبة لنقدم على هذه المرحلة، الأسماء التي ذكرتها هي وغيرها المعيار في الاحتكام إلى أسلوب المعاملة معها هو ما أعلنه المجلس الوطني الانتقالي سابقاً نحن نثق في نزاهة قضائنا نثق في مشرعنا الممثل الآن في المجلس الوطني في بناء وتقديم التشريعات التي بموجبها سنحتكم في علاقتنا مع هؤلاء الناس من كان مذنباً ننظم قضاءً عادلاً وقانوناً يحكم العلاقة بيننا أخي الكريم.

تحديات المرحلة المقبلة

عبد الصمد ناصر: سنأتي إلى تحديات المرحلة القادمة أخي الكريم لهذه السيد مصطفى المانع ولكن أريد أن أشرك معنا ضيفنا من طرابلس السيد عيسى التويجر أنتم الآن على أبواب مرحلة حساسة، مرحلة دقيقة جداُ في تاريخ ليبيا، مرحلة بناء الدولة الليبية وبالتالي أنتم ستكونون ستخوضون جبهات عدة بعدما كنتم تخوضون على صعيد الجبهة الواحدة معركة مع نظام القذافي، أي المعارك ربما يفترض أن تتصدون لها وتكون لها الأولوية في هذه المرحلة أستاذ عيسى التويجر؟

عيسى التويجر: بسم الله الرحمن الرحيم أود أولاً أن أهني الشعب الليبي بهذا النصر العظيم اليوم كان يوماً مشهوداً، ولا تلومون أي ليبي إذا انعقد لسانه وعجز عن التعبير، أود أن أترحم على أرواح شهدائنا وأن أتمنى لجرحانا الشفاء وأن أحيي ثوارنا الأشاوس في الجبهات، لقد أنهى الشعب الليبي معركة على الجبهات وأنهى أيضاً معركة لا بأس بها معركة سياسية، وأثبت فيها قدرته على التضامن وعلى الاتفاق والوفاق والآن بدأت مرحلة جديدة سيبدأ الكفاح على جبهاتٍ متعددة كما ذكرت تواجهنا الآن تحديات كثيرة من أهم هذه التحديات الملحة، أولاً تطلعات الثوار، هؤلاء الثوار الذين ضحوا بدمائهم وضحوا بوقتهم وعرضوا أنفسهم للخطر، يتوقعون تحولات مهمة وسريعة، وكذلك لدينا بعض المشاكل التي ترتبت على هذه الحرب بين بعض العائلات والأفراد لا أقول بين القبائل لأن هذه ليست حرب قبائل، ولدينا تحدي كبير وهو تحدي المصالحة الوطنية ثم لدينا تحدي آخر وهو الشروع في الانتقال إلى حكومة ديمقراطية منتخبة وهو الهدف لهذه الثورة.

عبد الصمد ناصر: سنأتي لك ما دمت تحدثت عن المصالحة الوطنية وكنت سألتك عن الأولويات الآن إذن الآن المصالحة الوطنية عامل مهم في بناء الدولة الشيخ ونيس المبروك هذه المصالحة الوطنية، وكما قال ضيفنا عيسى التويجر ربما قضتها مشاكل ترتبت على هذه الحرب وأيضاً مشاكل ترتبت على سياسة النظام السابق الذي اعتمد على فرق تسد في التعامل بين المناطق وبين القبائل وغير ذلك، وهناك مشاكل خطيرة جداً وحساسيات ترتبت عن الاختلاف بين الولاء للثورة والولاء للنظام السابق إلى أي حد سيكون هذا عاملاً حاسماً جداً في بناء ثورة عفواً ليبيا الغد بعد الثورة وكيف يمكن إعادة بناء الثقة واللحمة بين مكونات الشعب الليبي حتى يكون هناك مجتمع أو تصور مجتمعي موحد بين الجميع؟

ونيس المبروك: هذا سؤال ممتاز أولاً المصالحة حتى في جذرها في معناها اللغوي صيغة مفاعلة بين أطراف، طرفين لكن نحن لازم نعرف شيئا أيضاً لا نضخم موضوع المصالحة بمعنى أن هناك طرف معذرة أعذروني الآن الطرف الأضعف أن هناك طرف قوي سيحدث نوع من المنازعة حتى نحتاج لمعادلة لهذه المصالحة، لكن هذه المصالحة تحتاج إلى أولاً البعد الشرعي فيها وهي و أنا صرحت الآن بالجزيرة مباشر ونطلب من الشيخ صادق الغرياني أن يؤكد هذا الشيء أو يدعو إليه وأتمنى من الشيخ مصطفى عبد الجليل غداً أو اليوم إذا أعلن التحرير أن يعلن العفو العام وهذا حتى من رأيي من منظور شرعي الذي قاتل مع القذافي من 17/فبراير هذا قتال حتى في اللغة الفقه قتال البغي لا تهدر فيه الدماء ولكن الدماء يعني متكافئة وانتهى الموضوع ويتم هناك عفو عام حتى يطمئن الناس أولاً هذا أفق شرعي، ثانياً من المصلحة السياسية بعد البعد الشرعي وأنا هنا أؤكد الآن أن دماء هؤلاء الناس وأموالهم حرام كحرمة دماء الثوار بل كحرمة دماء مصطفى عبد الجليل وأمواله لا بد أن يفقهوا هذه المسألة من الناحية الشرعية لأنهم مسلمين في الأخير، الناحية السياسية أنك لابد أن توفر رسائل واضحة وقوية ومطمئنة لهؤلاء الناس لأنهم إذا اعتقدوا بأنهم الطرف الذي سيقتل أو سيهان طبعاً، بالمناسبة هم ليبيون وشرفاء ولديهم الشجاعة ولديهم القوة ولديهم النخوة ولديهم قبائلهم فبالتالي من منظور شرعي لا يجوز إلا العفو العام، أنا لا أتكلم طبعاً عمن أسرف أو تورط في الدم قبل الثورة أو أكل أموال الشعب هذا لازم يقدم إلى العدالة إلى قانون ليبي يحكم بذلك، إذن هذه مسألة لابد أن يعجل بها الساسة كلما الساسة وسعوا هامش المصالحة ضاق هامش الصراع وهامش الثارات هذه مسألة..

عبد الصمد ناصر: معناها سيكون هناك تأثير من القمة نحو القاعدة وليس العكس؟

ونيس المبروك: لأ، طبعا لا بد للعلماء وللدعاة وللأمة والإعلام يكون في هذه المرحلة جسر، الجسر الذي بالحقيقة يعبر به الناس إلى مرحلة السلام ومرحلة الوئام ولا بد أن يعرف هؤلاء الناس إن نحن ليس بيننا وبينهم ثارات..

عبد الصمد ناصر: لكن إذا فسرت هذا الجسر كان كما عبرت وهنا أتوجه أسأل علي بو سدرة هذا الجسر أليس من المفترض أن يكون هذا الجسر وفق آليات وفق ربما ترتيبات وطنية متوافق عليها، هل يمكن أن يتم هذا ربما عبر مؤتمر وطني شامل جامع للمصالحة يتم فيه إعادة الثقة لفئات المجتمع المدني في ليبيا وأيضاً مسح تلك الصورة التي رسمها النظام السابق عن هؤلاء الثوار بأنهم خونة جاءوا على متن دبابات الناتو؟

علي بو سدرة: أولاً يجب أن نشير إلى أن المصالحة هي عملية مستمرة لفترة طويلة من الزمن، هي ليست قرارا يصدر في لحظة معينة من الزمن وتنتهي وتتحقق نتائجه وتترتب مباشرةً، هي عملية ميكانيكية مستمرة يسير بها التفاعل والاستمرار إلى فترة طويلة من الزمن المجتمع الدولي قدم لنا التجارب في هذا المجال في جنوب إفريقيا، حدث هناك مصالحة في بعض الدول الأخرى من بينها العراق وفي المغرب هذه التجارب يجب أن نستفيد منها ونتعلم منها، وكما ذكر الأستاذ ونيس أن تراثنا وديننا الإسلامي يملك من المقومات التي تمكننا من تحقيق المصالحة والتجربة الإسلامية في التاريخ الإسلامي متعمقة وقوية في مسألة المصالحة، أما الآليات فضروري أن يكون هناك مؤتمر وطني يعقد من أجل اتفاق على المبادئ العامة للمصالحة، يجب أن يكون هناك ميثاق عام ينظم هذه المصالحة مثل العقد الاجتماعي هو الدستور كذلك في قضية المصالحة يجب أن تنبثق من داخل المجتمع لأن إذا انبثقت من عند الناس فتأكد أن الناس سيسعون إلى تطبيقها وهم راضون يعني وهم مطمئنون لها.

المصالحة الوطنية بين مؤيد ومعارض للثورة

عبد الصمد ناصر: بالتالي هي مسؤولية المجتمع بالدرجة الأولى، ولكن هي أيضاً مسؤولية الدولة أيضاً وهنا أتوجه بالسؤال إلى ضيفنا في بنغازي مصطفى المانع، المجتمع مسؤول بالدرجة الأولى ولكن الدولة وخاصةً المجلس الوطني الانتقالي في هذه المرحلة الحساسة سيتحمل مسؤولية كبرى أيضاً في الوصول إلى تحقيق هذه المصالحة، وهذا الأمر سيتطلب آليات وربما ترتيبات معينة قد يكون بينها عقد مؤتمر وطني أسأل هنا ما هي الركائز التي يفترض أن تنبني عليها السيد مصطفى المانع هذه المصالحة الوطنية في ليبيا؟

مصطفى المانع: نعم أخي الكريم أنا يظهر أن الصوت انخفض قليلاً لم أستمع إليك بوضوح كامل ولكن فهمت سؤالك هو عن الترتيبات المزعم اتخاذها من المجلس الوطني.

عبد الصمد ناصر: والركائز التي ستبنى عليها المصالحة؟

مصطفى المانع: نعم أخي الكريم المجلس الوطني أصدر بداية رؤيا واضحة عبر إعلان الدستور الذي صدر منه مفاده أنه خلال 30 يوم من إعلان التحرير سينتقل إلى مدينة طرابلس ثم يبدأ باتخاذ جملة من الإجراءات، أيضاً المجلس الوطني الكريم أخي منكب الآن على اعتماد مشروع المصالحة الوطنية يعتمد على عدد من النقاط لنجاحه، القضاء عامل أساسي فيه القوانين عامل أساسي فيه موضوع العفو هو عامل أساسي فيه أيضاً إعادة استقبال ثوارنا الأبطال الأشاوس العائدين من الجبهات وإعادة توظيفهم إلى أعمالهم وعودة الطلبة منهم إلى مدارسهم وجامعاتهم، أيضاً بناء هياكل الدولة بما يتناسب مع نظام الدولة وليس ما يتناسب مع نظام الثورة، أيضاً يسعى المجلس الوطني الانتقالي الآن إلى تفعيل كل مرافق الدولة من صحة وتعليم واقتصاد ومالية كل هذه الخطوات التي لا نغفل فيها دور وعاظنا ومصلحينا الاجتماعيين وغيرهم من القيادات البارزة في الوطن، كل هذه الخطوات تصب في معين واحد هو مشروع مصالحة وطنية يهيئ الأجواء لبناء ليبيا المستقبل بإذن الواحد الأحد، النقطة الأخرى أيضاً أخي الكريم أعتقد من وجهة نظري أن المجلس الوطني الانتقالي أصاب عندما وضع في إعلانه الدستوري برنامجاً يتناسب ومشروع المصالحة الوطنية مفادها أن كل الليبيين سيشاركون في انتخاب الجسم الذي سيمثل أعلى سلطة في الوطن ممثلاً في المؤتمر الوطني الذي سينتخب سنبدأ في إجراءات انتخابه في القريب العاجل بإذن الله الواحد الأحد وفق الرؤية والمدة الزمنية الواضحة في الإعلان الدستوري، انتخاب مثلما هكذا جسم يعني السماح لكل من هو مواطن ليبي تتحقق فيه شروط الانتخاب التي سترد في قانون انتخاب سيصدر أيضاً من المجلس الوطني الانتقالي ربما خلال 4 شهور من الآن كل هذه العوامل تصب في بوتقة مصالحة وطنية ومشروع وطني سيكفل لجميع أبناء الوطن تمتعهم بحقوق المواطنة إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر: أرحب فقط بانضمام فوزي عبد العال الطاهر الآن لدينا من مصراتة وهو عضو المجلس الوطني الانتقالي ورئيس اللجنة الأمنية العليا لمصراته لنسأله في إطار حديثنا المصالحة أستاذ فوزي هل أنتم راضون لحد الآن عن الترتيبات التي تمت من أجل اعتماد مشروع المصالحة الوطنية، وهل يمكن لهذا المشروع المعتمد أن يعيد اللحمة إلى المواطنين أو ربما يجلب الضرر، ويعيد الثقة الشعب الليبي التي كانت مختلفة بين مؤيد ومعارض للثورة؟

فوزي عبد العال: نعم بدايةً أرحب بك سيدي وبزملائي الذين معك في هذا البرنامج، وأتوجه بداية بأن أزف البشرى لأمهات الشهداء وأقارب الشهداء بالقضاء على الطاغية، وأقول لأرواح شهدائنا الأبرار بأن زملائكم وإخوتكم أكملوا المشوار وعجلوا بنهاية هذا الطاغية إلى جهنم وبئس المصير بإذن الله تعالى، أما عن المصالحة الوطنية سيدي فإنني أقول بأنه الآن أصبح الطريق مفتوحاً أمام المصالحة الوطنية المصالحة الوطنية مع وجود القذافي حياً يتحرك بحرية يزرع الفتن في كل مكان لم تكن ممكنة، أما الآن بعد القضاء عليه وعلى أزلامه ونظامه أصبح من الممكن جداً أن تتم المصالحة الوطنية بين كل الليبيين، ليس هناك أي عداوة سيدي بين الليبيين، بالعكس الشعب الليبي كان دائماً لحمةً واحدة لا يوجد بينهم أي مشاكل الذي زرع الفتن وزرع الأهوال بينهم هو هذا الرجل، بنهاية هذا الرجل بهذا الشكل أصبح الآن باب مفتوح وممكن جداً على مجموعة ركائز وطرق الوصول إلى مصالحة وطنية شاملة بإذن الله تعالى..

عبد الصمد ناصر: هذا الرجل أصبح من الماضي سيد فوزي، هذا الرجل أصبح من الماضي ولكن هناك الآن واقع أفرزته الثورة هناك الآن متضررون من الثورة من الجانبين سواءٌ من الثوار أو من الطرف الآخر إن شئنا أن نقول الذي كان ربما إلى حد قريب يوالي النظام وقد تضرر مادياً وحتى في الأرواح هناك أيضاً تعويضات يطالب بها هؤلاء المتضررون هناك أيضاً حقائق لم تظهر سواء بالنسبة لطرف أو ذاك هناك خروقات تنسب إلى الثوار في هذه كيف يمكن الوصول إلى وفاق وطني أو ميثاق اجتماعي عبر تصفية هذه الملفات؟

فوزي عبد العال: نعم لا أرى أن ذلك مستحيلاً أولاً الشعب الليبي ليس الشعب الليبي الذي خاض غمار تجربة مريرة مثل هذه التجربة يمكننا الاستفادة من تجارب أخرى شعوب أخرى، كما أن الشعب الليبي له تجربة سابقة أيضاً إبان الاستعمار الإيطالي كان هناك الكثير من الناس اشتغلوا مع الطليان وساعدوهم في قتل أبناء شعبهم ومع ذلك بعد خروج الطليان كانت هناك مصالحة وطنية واستطاع الليبيون أن يتعايشوا مع بعضهم في أمن وسلام ولم تحدث مجازر لم تحدث أي مشاكل، وبإمكاننا أن نستقرئ من هذه الحادثة وهذه الواقعة السابقة في ليبيا وفي الدول الأخرى ونجد حلول في هذا الأمر لا أرى أن ذلك صعب بإذن الله تعالى..

عبد الصمد ناصر: أستاذ ونيس المبروك هل تعتقد أن هذه المصالحة يمكن أن تتحقق في غياب حكومة قوية انتقالية ذات صلاحيات واسعة ومتوافق عليها وهل يمكن أن نصل إلى هذه الحكومة القوية دون إحداث المصالحة وكأننا نحن أمام إشكالية اجتماعية أو سياسية الآن؟

ونيس المبروك: هي في الحقيقة لا بد من الاثنين معاً لكن وجود حكومة تحمل رؤية واضحة وليس عندها نفس الإقصاء، وبالمناسبة هنا أريد التعليق الحقيقة وأوجه كلمتي واضحة للمجلس الانتقالي وللسيد محمود جبريل وكذا، الفترة الماضية كما قال شوقي إن المصائب يجمعنا المصابين يجب الآن أن لا يعولوا كثيراُ على عاطفة الناس والتفافهم بسبب وجود الطاغية الكبير الآن لابد أن يتحركوا برفق لا يقبل مثلاً مثل التصريح الذي نقلته الأستاذة ليلى الشاهد هنا في أستوديو الجزيرة أن السيد محمود جبريل وأنا أحترمه جداً رجل وأراه أنه قدم الكثير للثورة أن يقول أمام الملأ أن الإسلاميين في ليبيا والعلمانيين واليساريين والليبراليين مفلسين، هذه الكلمة الآن وأنا أتمنى إذا هو قالها أن يعتذر مثل هذه الأشياء طبعا كان على رأس الدولة..

عبد الصمد ناصر: قالها على سبيل التعميم ربما تحدث عن بعض هؤلاء..

ونيس المبروك: ربما أنا سمعتها في الجزيرة له أن ينفي هذا، أيضاً في أحد الساسة الكبار كتب في رؤيا له في 2025 ينصح بأن 100 ألف عائلة ليبية تذهب إلى أدغال أفريقيا إلى منابع الأنهار، مثل هذه الأشياء الآن لا يحتملها الشعب، الإقصاء بهذا الشكل لا، يجب أن يكون هناك نوع من الترفق لابد الناس أن يروا أن هناك من يريد أن يضم الجميع بصدق..

عبد الصمد ناصر: هذه ربما تبقى توجهات أشخاص هناك إعلان دستوري وهنا أنا أريد أن أنتقل إلى علي بو سدرة أو عذراً قد أهملنا عيسى التويجر في طرابلس أعذرني سأنتقل إلى عيسى التويجر في طرابلس عيسى التويجر هناك إعلان دستوري يفترض أنه حدد خريطة طريق ووفق هذه الخريطة يحدد أيضاً الكيفية التي سيتم بها تشكيل الحكومة والخطوات التي سيتم من خلالها بناء أو تهيئة بنية تحتية لهذه الدولة هل هناك ربما بعض الأمور التي قد تراها أنت ما زالت تشكل ثغرات نحو الوصول إلى تحقيق هذا الهدف؟

عيسى التويجر: هناك زمن طويل فقد الثقة في نظام القذافي وفي قدرته على حل أي مشاكل ولهذا كانت المشاكل دائما تحل عن طريق حكماء القبائل بمبادرات منهم كلما تحدث مشكلة بين قبيلتين أو بين عائلتين أو بين حتى شخصين كانوا دائما يلجئون إلى لجنة مشكلة لهذا الغرض من الناس العاديين وكانت تحل المشاكل بينهم وكانوا دائما يصلون إلى حلول وسطى وأنا لست قلقا كثيرا على قدرة الشعب الليبي على حل هذه المشاكل فيما يتعلق بالثغرات أن كنت قد فهمت سؤالك هل تعني ثغرات في طريق تشكيل الحكومة أم ماذا؟

عبد الصمد ناصر: نعم تشكيل لأن هناك انتقادات كانت موجهة للمجلس الوطني الانتقالي حينما تم تعيين بعض الأسماء من المكتب التنفيذي وقيل بأن هذه الأسماء أو تعيينها تم في غرف مغلقة وربما في إطار ضيق جدا.

عيسى التويجر: طبعا هذا اعتقد ما حدث في المقترح السابق لتشكيل الحكومة ولكن تحصلت الأمور الآن اعتقد وأن بدأ فيه نوع من التشاور، اللجنة الوطنية الاستشارية التي انتمي إليها قامت بتقديم مقترح لتشكيل الحكومة حددت فيه أهداف الحكومة الانتقالية وحددت فيه طريقة لاختيار هذه الحكومة، وهي طريقة وسط بين إعطاء رئيس الوزراء صلاحية اختيار من يريد العمل معهم وبين السماح للمجلس الانتقالي أن يستمع إلى هؤلاء الوزراء المرشحين وأن يقيمهم نظرا لأن نظام القذافي في الماضي لم يسمح لأحد بالظهور لم يسمح لأحد بأن يتعرف عليه الناس كان يتعامل مع مجموعة محددة من أتباعه الذين اثبتوا ولائهم له وكان يستبدلهم في المراكز المختلفة، وكان يخشى من تقديم وجوه جديدة وبالتالي فإن الشعب الليبي يحتاج الآن إلى البحث عن الكفاءات يحتاج إلى الناس الذين لديهم القدرة على القيادة هذه المرحلة دقيقة وتحتاج إلى الناس الذين لديهم قدرات وعلينا أن نهتدي بالثوار أنا دائما أقول أن الثوار أبدعوا في هذه المعركة أبدعوا اخترعوا ابتكروا خاضوا المعارك خططوا ولكن نحن الآن المثقفين والسياسيين يجب علينا أن نبدع مثلهم يجب أن نبحث أن نترك المجال للناس القادرين على قيادة الدولة في هذه المرحلة، وهؤلاء لا يمكن الوصول إليهم إلا إذا أتحنا الفرصة للناس أن تشارك وفتحنا أبواب التشاور وأعلنا حتى خلافاتنا لأن الخلافات هي ظاهرة ديمقراطية لم نتعود عليه وبالتالي يخشى الناس كل ما سمع رأيين مختلفين يقول أن هناك اختلاف وبالتالي أنا أرى بالتشاور وبالتجربة أيضا يعني بوجود حكومة أحسن من عدم وجود حكومة، هذا الفراغ السياسي الهائل التي تركه غياب الحكومة يمكن أن يملى بأي حكومة الحقيقة، الآن نبحث عن حكومة، حكومة تبقى في طرابلس، حكومة تتعامل مع المشاكل حكومة يكون لها برنامج عامل تجلس يوميا تنفذ، الشباب الليبي المثقف متحمس للمشاركة كثير من المختصين جاهزين للعمل حتى بدون مقابل وأعتقد أن الشعب الليبي كله متحمس لبناء ليبيا الجديدة وعلى السياسي وعلى المجلس الوطني الليبي الانتقالي أن يكون أكثر انفتاحا.

عبد الصمد ناصر: نعم، على كل حال سنواصل بعد هذا الفاصل مشاهدينا الكرام سنعود إليكم بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة الخاصة بالمشهد الليبي في يوم مقتل العقيد القذافي وفي يوم يعتبره الليبيون يوما تاريخيا يطوى فيه صفحة النظام وصفحة هذا الرجل الذي حكم ليبيا بيد من حديد طيلة 42 عاما، أعود إلى ضيفي مصطفى المانع في بنغازي وهو أمين سر المجلس الانتقالي الليبي أستاذ مصطفى المانع كنت أتحدث مع ضيفنا عيسى التويجر حول تشكيل الحكومة وهناك لغط كثير مازال يثار حول المعايير التي على أساسها يتم تشكيل هذه الحكومة لماذا لم يتم تجاوز هذه النقطة والانتقال ربما إلى المرحلة التنفيذية للإعلان عن هذه الحكومة بعد حوالي 30 يوما؟

مصطفى المانع: نعم، أخي الكريم رؤية المجلس الوطني الانتقالي هي رؤية واضحة نحن خلال ثلاثين يوم من الآن سيتم بإذن الله الواحد الأحد تشكيل حكومة ليبيا الانتقالية تشكيل هذه الحكومة هي ليست بدعة من الحكومات هي حكومة ستشكل وفق مهام واختصاصات معينة سنراعي فيها معايير نجاح وثبات وتوفيق الحكومة لتؤدي هذه المهمة الموكلة إليها، المجلس الوطني الانتقالي وضع في الفترة السابقة عدد من المعايير العامة لانتخاب واختيار حكومتنا الانتقالية القادمة منها الكفاءة ومنها القدرة على القيادة ومنها عدم احتواء هذه الحكومة أو عدم شمولها على أحد رموز نظام القذافي الذين اتهموا بارتكاب جرائم سواء ما يتعلق منها بإزهاق الأرواح أو ما يتعلق منها بفساد مالي..

عبد الصمد ناصر: هل يوجد أي قانون مشابه لقانون اجتثاث البعث في العراق؟

مصطفى المانع: أبدا سيد رئيس المجلس الوطني الانتقالي لم يصدر عنه أي تصريح يقول أنه سيصدر قانون اجتثاث نحن نحفظ لكل مواطني ليبيا المزايا التي يمنحها لهم حق المواطنة ولكن في نفس الوقت من حق المجلس الوطني الانتقالي ومن حق أبناء ليبيا أن يضعوا المعايير التي يجب أن تتحقق فيمن ينتمي إلى حكومتهم الانتقالية القادمة، هذا كله سيتم في ظل قانون وقضاء عادل مثلما قلت لك لا يعني الأمر أننا سندخل في عملية اجتثاث ولكن سندخل في عملية بناء حكومة وفق معايير وأؤكد أن هذه ليست بدع من الحكومات، العالم كل يوم تتشكل فيه حكومات هناك معايير معترف بها، هناك مواصفات في الحكومات أبناء شعبنا قادرون على أن يمثلوا حقائب هذه الحكومة القادمة، لدينا من الخبرات الوطنية الرائعة في كل المجالات وكلنا ثقة بأبناء شعبنا بأن يمثلوا حكومتنا القادمة وعسى الله أن يوفقنا أن نقدم نموذجا لحكومة انتقالية قادرة على قيادة زمام الأمور في هذه المرحلة الحرجة من واقع بلادنا الحبيب ليبيا إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر: إن شاء الله عيسى التويجر في طرابلس المأمول هو حكومة قادرة على التعامل مع تحديات هذه المرحلة ولكن ما هي المحاذير التي ربما يجب تجنبها ما هي الأخطاء التي يمكن تفاديها والاستفادة من دروس ربما دول أخرى عاشت أو مرت من مراحل كهذه؟

عيسى التويجر: والله أنت تحدثت عن عملية الإقصاء والاجتثاث وهذه يجب أن تكون واضحة حتى يفهمها الناس، هناك عدد محدود من أزلام القذافي الذين تورطوا في سرقة المال العام وفي قتل الليبيين وفي تشريدهم، وهؤلاء معروفين لليبيين حتى عندما يقبض على أحدهم أو يحاكم فإن الليبيين كلهم يعرفون وبالتالي لا يوجد إقصاء للآخرين، لا يوجد إقصاء كل الناس بدأوا بالمشاركة، الذين لديهم خبرة في السابق والذين هم عائدون من الخارج وكما قال زميلي المتحدث في السابق، المجتمع الليبي يحتوي على خبرات قادرة على تلافي هذه المشاكل، المهم أن نختار الحكومة أن نشكل الحكومة وأن نبدأ في العمل بعد أن نبدأ في العمل ستظهر المشاكل وسنقوم بحلها هذا اجراء عادي جدا، هناك قضايا مهمة يجب التركيز عليها هناك ارث ثقيل من نظام القذافي سواء في السلوك سواء في الفساد سواء في البرامج التي كانت تنفذ برامج البنية التحتية التي وقعت بتا التزامات مع شركات أجنبية هذه المشاريع معظمها أسست على الفساد ومعظمها أسست على أسس حتى فنية غير صحيحة، غياب المخططات غياب التصاميم، هناك الكثير من المشاكل ولكن هذه المشاكل قابلة للحل، المهم أن نقوم بتشكيل الحكومة.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك على كل حال سيد عيسى التويجر منسق التخطيط في المجموعة الوطنية للاستشارات كنت معنا من طرابلس أعود إلى ضيفي هنا في الأستوديو الأستاذ علي بو سدرة يتحدث ضيفنا عيسى التويجر من طرابلس عن إرث خلفه النظام السابق إرث سياسي اجتماعي أمني هي عناصر كثيرة ولكن لعل أبرز التحديات التي تنتظر الإدارة أو الدولة القادمة هي بناء إنسان ليبي جديد ماذا مثل لليبيين بالنسبة لنفسية المواطن الليبي مقتل القذافي ونهاية هذا النظام؟

علي بو سدرة: مقتل القذافي هي عبارة عن بداية الانطلاقة نحو تحقيق مصالحة وطنية نحو تحقيق دولة ديمقراطية

عبد الصمد ناصر: نحن نتحدث عن الإنسان الفرد..

علي بو سدرة: الإنسان الفرد هو بدأ..

عبد الصمد ناصر: هذا الإنسان الذي كان محروما من حرية التعبير من إبداء رأيه الإنسان الذي كان يفتقد الحرية الإنسان الذي كان ربما ينظر إلى الحاكم نظرة غير التي سينظر إليها في هذه الفترة وغير ذلك؟

علي بو سدرة: أكيد أن هناك تحديات لهذا الفرد كبيرة فالآن نحن سمعنا أن مشروع المصالحة هناك مشروع المجلس الوطني هذا المشروع سيقدم كبداية لحل كثير من المشاكل، ولكن أنا شخصيا أميل إلى أن أي مشروع يجب أن ينطلق من القاعدة ينطلق من الشعب ينطلق من خلال مؤسسات المجتمع المدني بمعنى أن ممكن المجلس الوطني أن يقدم المشروع ولكن يجب أن يتم التحاور مع المجتمع، وهذا الذي تفعله أكثر الدول المتمدنة في حالة إصدار قانون جديد حتى يتفاعل الناس معه ويجب أن تكون هناك حوار ولقاءات وجلسات وشفافية كاملة وسماع للرأي والرأي الآخر والابتعاد عن التصريحات النارية التي تؤدي إلى الانشقاق في الصف، أنا أنصح بأن نلجأ إلى الطريقة التي تؤمن بها الدول المتمدنة وهي أن يكون مشروع المصالحة الوطنية يقدم ضمن مؤتمر وطني عام متخصص في هذا المجال من مجموعة معينة من الحكماء من الخبراء من الناس الذين قادرين على التأثير في المجتمع الليبي هؤلاء الناس هم الذين يجتمعون ويشكلون ويتم محاورته أنا على يقين أنه سينفذ بشكل جيد ولكن أن يلزم الشعب الليبي برؤية فوقية أنا اعتقد ...

عبد الصمد ناصر: ماذا تقصد بذلك؟

علي بو سدرة: أقصد بذلك أن المجلس الوطني له أن يقترح المشروع ويتم محاورته في مؤسسات المجتمع المدني، بعض مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والمثقفين يحدث حوارا في الشارع والحديث عن هذا حتى تنبثق الرؤية الكاملة التي تعكس إرادة الناس.

عبد الصمد ناصر: هل هذا الأمر قد يتأجل إلى حين ربما تشكيل المؤتمر الوطني العام؟

علي بو سدرة: لا ممكن الآن يبدأ فيه، الليبيون هم بدأوا عمليا حتى بدون أن يكون مؤتمر، بدأوا عمليا بالمصالحة خلال الستة شهور الماضية نحن رأينا الشعب الليبي كيف أنه شعب مسالم لا أحد حاول أن يستعمل السلاح لكي ينتقم من شخص بالنظام السابق، ما رأينا صورا بشعة رأينا بالعكس التسامح والعفو عندما حدثت قضية مقتل عبد الفتاح يونس وكيف أن الشعب الليبي لم يلجأ إلى القوة ودائما الشعب الليبي حتى في الماضي عندما القذافي حكمها وجعل الدولة لا قانون لها فيما يتعلق بقضايا الأحوال الشخصية، القضايا الجنائية ماذا حدث القبيلة حلت محل القانون وقامت بمسألة الإصلاح يعني الشعب الليبي قادر..

عبد الصمد ناصر: هذا قد يكون سيفا ذو حدين ربما قد يعطي مجالا وهامشا للقبيلة لا يراد أن يكون له أصلا موجود في دولة مدنية حديثة ديمقراطية.

علي بو سدرة : القبيلة نحن ننظر إليها هي نسيج اجتماعي وهي وعاء ممكن أن تتم من خلاله المصالحات وخلالها تتم الكثير من العلاقات الطيبة ولكن هي ليست وعاء سياسيا ولا يمكن أن تكون كذلك في دولة مدنية.

عبد الصمد ناصر: لا يمكن إعطائها حجما أكبر من حجم مؤسسات الدولة طيعا..

علي بو سدرة: نعم مؤسسات المجتمع المدني التي انبثقت الآن وخلال فترة قصيرة يعني صراحة أنا بهرت بالشعب الليبي أنه خلال فترة قصيرة جدا أسس كثير من مؤسسات المجتمع المدني وشاركت في مسألة التحرير بل أقول قادت مسألة التحرير بأمان وسلام وأوصلتنا إلى هذا اليوم، هي قادرة كذلك على أن تجلس وتجتمع وتلتقي وتضع تصور لمصالحة وطنية.

مصير الثوار في ليبيا المستقبل

عبد الصمد ناصر: مصالحة وطنية أيضا تقتضي أن لا تعم الفوضى أن لا يبقى هذا السلاح في أيدي ربما توظفه بشكل فوضوي وغير ذلك وهنا أريد أن أرحب بضيفي الذي انضم إلينا الآن مصطفى نوح ممثل الثوار وقائد غرفة العمليات أعتقد في طرابلس لكن سأسأل فوزي عبد العال وهو عضو المجلس الانتقالي عن مدينة مصراتة وعضو اللجنة الأمنية العليا سيد فوزي عبد العال الكل يطرح سؤال ما مصير الثوار؟

فوزي عبد العال: عفوا لو أعدت السؤال لو تسمح.

عبد الصمد ناصر: ما مصير الثوار الآن؟

فوزي عبد العال: مصير الثوار، يا سيدي الثوار هم الذين سيحددون مصير ليبيا الآن الثوار لهم كل الإمكانيات ولهم كل الأولويات الثوار الآن إذا كنت تقصد الثوار..

عبد الصمد ناصر: أنا أقصد الثوار الذين يحملون السلاح، الثوار الذين قاتلوا في الجبهات الثوار الذين لعبوا دورا كبيرا في إسقاط النظام؟

فوزي عبد العال: نعم يا سيدي بالنسبة لهؤلاء الأبطال الأشاوس الذين حملوا السلاح وقادوا المعارك الكبرى التي حررنا بها ليبيا يدخلون ضمن الجيش الوطني الذي الآن نحن بصدد بناءه بتوفيق الله تعالى ويمكن استيعابهم بالداخلية..

عبد الصمد ناصر: ولكن نحن لا نتحدث عن الثوار هنا ككتلة واحدة نحن نعلم أن هناك ثوارا عبارة عن مواطنين مدنيين سواء من داخل ليبيا أو جاءوا من خارجها حملوا السلاح وكانوا يحملون رسالة يريدون استعادة وطنهم الذين كانوا يرون أنه مختطف وقاتلوا هذا النظام وأسقطوه وهناك صور كانوا فعلا ينتمون لأجهزة أمنية أو المؤسسة العسكرية وهم مدربون محترفون.

فوزي عبد العال: نعم من يريد منهم التوجه إلى المؤسسة العسكرية وللداخلية فهو سيجد مكانه فيها ومن يريد منهم أن يرجع إلى عمله فبالتأكيد كل مهندس أو كل تاجر أو كل موظف أ،ه سيرجع إلى عمله لأنه أدى مهمته.

عبد الصمد ناصر: مصطفى نوح وأنت ممثل الثوار قائد غرفة العمليات في طرابلس ماذا تقول في هذا الأمر؟

مصطفى نوح: الحمد لله أولا أخي الكريم موضوع الثوار كلمتهم في الميدان واضحة للكل هم من حققوا هذا الانتصار بعد فضل الله أولا وأخرا ثم هم لهم الكلمة في هذا المجال حقيقة التشكيلات التي ظهرت في الساحة أخيرا اتحاد سرايا ثوار ليبيا، تكتل ثوار ليبيا هذه التشكيلات هي التي ستصنع بإذن الله تعالى المؤسسات في ليبيا وهي التي ستقيم دولة القانون في ليبيا وهي التي تشجع على إقامة المؤسسات الحقيقية في ليبيا، الثوار متفهمون جدا لهذه المرحلة ومتفهمون جدا لأن تقوم دولة المؤسسات في ليبيا، هم لهم كلمة واضحة نريد دولة قانون نريد دولة فصل السلطات، نريد دولة التشريع لا نريد ظلم لا نريد تعدي على حقوق الآخرين لا نريد كما كان في العهد السابق القبيلة أو المؤسسة أو العائلة هي التي تحكم لوحدها الآن نريد مشاركة فعالة وديمقراطية حقيقية يشعر الثوار أنهم فعلا قد حققوا ثورتهم حققوا ما يصبون إليه، وبالتالي بإذن الله تعالى ستكون ليبيا نموذجا حقيقيا للعالم كله الآن وفي هذه الساحة ونحن نعيش في طرابلس كل من التقينا بهم وكل كتائب الثوار وسرايا الثوار كلهم مجمعون على كلمة واحدة نريد أن نعبر بليبيا إلى بر الأمان نريد أن تقوم ليبيا دولة مدنية ذات مؤسسات فعالة ثوارنا في الجيش ثوارنا في الطب في الهندسة ثوارنا في طلبة المدارس كلهم يريدون أن يرجعوا إلى أماكنهم الطبيعية بعد أن يطمئنوا إلى أن كل من كان له سبب في تدمير ليبيا وكان له سبب في هذه المشاكل التي حدثت في ليبيا..

عبد الصمد ناصر: ما هو شعوركم سيد مصطفى ما هو تصوركم أنتم للمرحلة القادمة يعني أي الهياكل التي ستنضمون إليها أو المؤسسات التي ستنضمون إليها ما هي هذه المؤسسات الجيش المؤسسات الأمنية المؤسسات الخاصة أم ستشكلون ربما لجان خاصة بكم؟

مصطفى نوح: هناك مقترحات كثيرة أخي الكريم ولكن المقترحات الرئيسية هي أن تفعل وزارة الداخلية ووزارة الدفاع وباقي المؤسسات عندما تفعل هذه المؤسسات ويشعر المواطن الليبي الثائر الذي ثار من أجل أن تحقق الحرية يشعر بالأمن والأمان له الخيار في الانزواء تحت أي مؤسسة الذي يريد أن يكون تحت الداخلية فليتفضل الذي يريد أن يكون تحت وزارة الدفاع فليتفضل الذي يريد أن يشتغل في عمله الطبيعي أن كان موظفا في دائرة حكومية معينة أو طالبا يكمل دراسته أو أستاذ يدرس في الجامعة فليتفضل.

عبد الصمد ناصر: هل ستتطرقون لتصورات ربما قد يراها المجلس الوطني الانتقالي بحكم أنه المؤسسة الآن التي تمثل الدولة والمسؤولة عن السير أو الانتقال بليبيا نحو الديمقراطية؟

مصطفى نوح: أنا لم أسمع السؤال عفوا يا أخي؟

عبد الصمد ناصر: هل ستقبلون بأي تصور يطرحه المجلس الوطني الانتقالي؟

مصطفى نوح: أنا أعتقد أخي الكريم أن هناك تشاورات من قبل الثوار مع المجلس الوطني الانتقالي في كيفية ستكون حكومة ليبيا مستقبلا وبالتالي سيكون التفاهم موجودا في هذا الأمر حتى وان ظهر الآن نحن في مرحلة انتقالية، وهذه المرحلة ستمهد للمرحلة الرئيسية لإقامة دولة القانون التي هي دولة الانتخابات فبالتالي سيكون التفاهم أنا اعتقد أن المبشرات كبيرة جدا ونحن مستعدون..

عبد الصمد ناصر: سيد مصطفى نوح أنت تعلم أن هذه النقطة حساسة جدا ولا تثير تخوف داخل ليبيا وإنما حتى خارجها أنت تعلم بأن هناك وفد من السي آي ايه وهناك وفود من دول غربية أخرى جاءت إلى ليبيا تبحث مسألة تسليم السلاح هناك خشية ربما من أن هؤلاء الذين اتخذوا من ليبيا كساحة تدريب وأصبحوا الآن أصحاب تجربة عسكرية يمكن لعناصر منهم أن تنتقل إلى جبهات أخرى وتصبح ليبيا هي عبارة عن أفغانستان ثانية ماذا ترون في الأمر، مصطفى نوح هل تسمعني؟ يبدو أن الصوت انقطع للأسف لم نعد نسمعه أعود إليك شيخ ونيس وأنت رئيس الهيئة العمومية لثوار ليبيا، ثوار اتحاد ليبيا أليس كذلك اتحاد ثوار ليبيا هو عبارة عن تجمع للثوار المدنيين أليس كذلك ما هو تصوركم أنتم للمرحلة القادمة أين ستتموقعون في إطار هذه الدولة ؟

ونيس المبروك: قبل ذلك اسمح لي بتعليق أجد في نفسي لابد أن أعلق حتى من ناحية شرعية أن أخي عبد العال لا يقصد هذا عندما قال أن القذافي جهنم وبئس المصير نحن نقول هذه جهنم من شأن الله عز وجل نحن لا نملك جنة ولا نار وهو أفضى إلى ما تقدم وتكفي أعماله..

عبد الصمد ناصر: الآن شيخ ونيس الذي يتحدث وليس رئيس الهيئة العمومية..

ونيس المبروك: نعم وأنا أعتقد أنه لا يعني هذا..

عبد الصمد ناصر: أحدد لك كأحد أعضاء مجلس الأمناء في اتحاد هيئة العلماء المسلمين الآن.

ونيس المبروك: نعم أعتقد أنه يوافقني في الرأي لأننا نحن هكذا مجتمعنا الليبي مجتمع وسطي ومعتدل وكذا، المسألة التي تفضلت بها أنا أريد أن أشير يعني سواء اتحاد ثوار ليبيا هو فصيل من الفصائل بل نحن خدم للثورة لا أريد أن أتحدث عن الاتحاد ودور الاتحاد، ولكن نحن من أبناء هذا الشعب الذين اتفقنا على هذا الميثاق الذي عبر عنه المجلس الوطني لكن أريد أن أقول مسألة مهمة هنا أن دائما معالجة المشهد السياسي تحديدا تحتاج إلى أمرين يحتاج إلى القرار الصحيح والآليات الصحيحة ولكن أيضا تحتاج إلى المناخ أنت أحيانا تطلق القرار الصحيح بعد دراسة وكذا لكن المناخ لا يتقبل مثل هذه القرارات وكذا وبالتالي أنا قلت..

عبد الصمد ناصر: بتوضيح أكثر.

ونيس المبروك: المجتمع الليبي لابد أن يفهم الناس أنه مجتمع عانى كثيرا، مسألة ثقافة المجتمع المدني الحزبية الآن لو تقول لليبي ما رأيك أن تدخل في حزب ربما يرتعش لأن من تحزب خان وموضوع الحزبية ينظر له بانتقاص في عموم الشعب، مسألة الديمقراطية أنا كنت ألقي محاضرة في إحدى الجامعات وقف لي إمام من الأئمة ويرى أن الديمقراطية مثلا بين قوسين يراها يعني وصفها وصف شديد، وأيضا مسألة الرأي والرأي الآخر الحريات التعامل مع الفضاء الخارجي الغرب أنه في تعامل وتعايش وكذا، وهناك أيضا المسألة الجهوية مسألة أولا هذه المسألة أنا صريح كعادتي الآن فوبيا أولا كل واحد يقول نحن أول نحن الشرارة الأولى للثورة نحن أول من قتلنا أول رصاصة أول إغاثة أول أول، لابد بالمناسبة الثوار عندما خرجوا لم يخرجوا حتى يقتطعوا الكعكة كما قال أحد الساسة اليوم لا أريد أن أسمي اسمه أن الكعكة وفرن وكذا، الثوار خرجوا نصرة لهذا الوطن وبالتالي يعني المهم أنا أريد أن أقول مسألة مهمة وهي جوابا على سؤالك أن الثوار من هم الثوار أطباء مهندسين رجال أعمال وكذا علماء شرعيين وبالتالي هؤلاء سيعودون إلى حياتهم الطبيعية أنا بتقديري سنجد مشكلة فيمن سيكون في الجيش الليبي ليس العكس يعني الناس هؤلاء ليس لديهم غراما أن يكونوا في الجيش وبالتالي هؤلاء، أنا كنت مع رجل أربع أشهر لم ير أبناءه رجل أعمل قائد جنرال في الحرب هذه في الثوار رجل أعمال business man كبير هذا لا يهمه أن يبقى الكلاشينكوف على كتفه نحن لم نتعلم إطلاق الرصاص أنا عمري ما أطلق الرصاص إلا في هذه الثورة لا نعرف السلاح وبالتالي سنعود سراعا إلى مواطننا التي كنا فيها.

عبد الصمد ناصر: أنت الآن تتحدث عن الثوار المدنيين الذين التحقوا بالثورة ما هو تصوركم هل ستكونون ربما تحت جمعيات معينة ستلتحقون بصفوف الجيش بالمؤسسات الأمنية المدنية أم ماذا؟

ونيس المبروك: في الغالب هناك شقين يوجد الشق المدني العادي أن يرجع الناس إلى أعمالهم من أراد أن يلتحق بالدولة إما أن يشق المسار السياسي بمعنى أن يكونوا حزب أو أحزاب، الثوار المقاتلين لابد أن يكون لهم دور الحقيقة.

عبد الصمد ناصر: ما هو المفترض، ما هو المخطط له أكيد أنكم فكرتم ولديكم مخططات للمستقبل ما هي الآليات التي ربما ستعملون من خلالها في المستقبل؟

ونيس المبروك: الثوار جميعا كل الليبيين هم مواطنون الآن مخططنا للمستقبل في الثورة، الدولة التي نريد الدولة المدنية التي نريد هيكل هذه الدولة ورؤية هذه الدولة وفلسفة هذه الدولة ودستورها هو الذي ينسب كل الثوار كل حسب ما يريد سيجد المواطن الليبي كل مواطن ليبي سواء أن يريد أن يمارس السياسة يريد أن يكون جنديا في الجيش رجل أعمال كذا سيجد نفسه في هذه الدولة التي يريد، التي تفصل على كل الليبيين ليس على المقاتل.

عبد الصمد ناصر: كنت أرغب أن تتحدث بوضوح أكثر ولكن تحدثت كمحلل سياسي وليس كرئيس هيئة عمومية لاتحاد ثوار وهنا أتحول إلى أستاذ علي بو سدرة كخبير قانوني قانونيا هل هناك ما يمنع أن هؤلاء الثوار ممكن أن ينضووا تحت جمعيات للمجتمع المدني وقد يصبحوا ربما لوبيات الضغط السياسي لخدمة الدولة الليبية مستقبلا؟

علي بو سدرة: ممكن تعليق بسيط قبل أن أجيب نحن دائما بالانجليزي نقول Think chinbull يعني أن الإنسان يجب عليه أن يفكر بنوع من الاتجاه للفطرة والسهولة فيما يتعلق بحمل السلاح نسأل سؤال بسيط جدا لماذا حملوا الناس السلاح ؟ حملوا الناس السلاح لأمرين لإسقاط القذافي وكذلك ضمان أن إرادتهم تحترم في تشكيل المشهد السياسي القادم والدولة المدنية الديمقراطية القادمة، فالناس يريدون أن يطمئنوا أن هذا المشروع وهذا الهدف سوف يتحقق فعلى السياسيين والذين يحملون الدور المهم والكبير في المشهد السياسي أن يبدأوا بخطوات عملية مثال: المجلس الوطني الانتقالي هناك الإعلان الدستوري الذي يؤكد بشكل صريح أن خلال 30 يوم تتم في حكومة مؤقتة بعد ذلك هناك شرط وهو اكتمال عدد أعضاء المجلس الوطني وكذلك انعقاد المجلس الوطني في طرابلس وكذلك شفافية المجلس الوطني في إصدار القرار.

عبد الصمد ناصر: في محور مصير الثوار والسلاح لنبقى في هذا الإطار.

علي بو سدرة: في هذا الإطار أنا أقصد أن من الجانب القانوني عليك أن تطمئن الثوار بأن الثورة لن تسلب وأن السياسيين سوف لن يسرقوا الثورة وأن الثورة ستحترم إرادة الشعب الليبي، فهنا أنا أؤكد وأطمئن بأن الثوار سيلتحقون بأي جسم يتم الاتفاق عليه سواء الجيش الوطني أو يرجعوا إلى وظائفهم سيتركون السلاح لأن الهدف الذي خرجوا من أجله قد تحقق ولكن إذا كان هناك نوع من التعطيل أو نوع من عدم الشفافية أو نوع من عدم الوضوح واستعمال المعايير التي لا ترتبط الدولة المدنية مثل الجهوية والقبلية والإقصاء هذه المعايير إن استمرت في اختيار الحكومة المؤقتة فإني أؤكد لك سيكون هناك خوف عند الثوار وبالتي سيؤجل تسليم السلطة..

عبد الصمد ناصر: هذا الخوف سيجيب عليه أعضاء المجلس الوطني الانتقالي لا أدري إذا كان الأستاذ فوزي عبد العال ما زال معنا.

فوزي عبد العال: نعم..

عبد الصمد ناصر: عضو المجلس الانتقالي بمدينة مصراتة وعضو وزير الأمنية العليا أستاذ فوزي عبد العال ما الذي قدمه المجلس الوطني الانتقالي من تطمينات لهؤلاء الثوار لكي يقدموا سلاح ولكي يطمئنوهم على أن السياسيين لن يسرقوا جهودهم في هذه الثورة ولن يختطفوا الثورة كما قال ضيفنا الأستاذ علي هنا بالأستوديو وهل من آليات واضحة في هذا الشأن؟

فوزي عبد العال: نعم أنا أؤكد تماما على ما قاله الأستاذ علي بو سدرة أول خطوة لنزع السلاح هي تطمين الثوار وعندما يصلوا إلى قناعة بأن الثورة لن تسرق وأن أهداف الثورة حفظت هنا لن يكون له أي داع لحمل السلاح هذا أنا أعتقد أنه سيتحقق بداية في الحكومة الانتقالية القادمة، لا أقول أن الكثير من الثوار سيكونون متواجدين في هذه الحكومة وعلى ما أعتقد أن الأمر من الممكن أن يتعالج وأن يكون بالاتجاه الصحيح ولن تكون هناك أي مشاكل بإذن الله تعالى.

عبد الصمد ناصر: هل هناك الآن بعد أن يتم إعلان التحرير ما زلنا ننتظر طبعاً أن يتم الإعلان وينتظر ربما الليلة أو غدا الجمعة هل هناك مهلة ربما محددة أو غير معلنة لحمل السلاح واحتفاظ هؤلاء الثوار بالسلاح وبعدها يفترض ويجب على كل من يحمل السلاح أن يسلمه للسلطات؟

فوزي عبد العال: بالنسبة لموضوع السلاح يا سيدي هناك يجب أن تكون هناك خطة متكاملة بمعاملة مع هذا الأمر هذا الأمر هو متشعب جداً ولا يمكن أن ينتهي بإعلان أو في مهلة هذا الأمر يجب أن تكون خطة كاملة يعني حظر السلاح الثقيل ترخيص السلاح يعني هناك عدة طرق يمكن التعامل بها في هذا الأمر، وأظنها من أولويات المجلس الوطني خاصة وزارة الدفاع والداخلية أن تقوم بإعداد هذه الخطة المتكاملة بالتعامل مع هذا الأمر في أقرب وقت في الميدان.

عبد الصمد ناصر: نعم مصطفى نوح في طرابلس يعني من خلال كلام ضيوفنا وكأن هناك ربما إشكالية ثقة بين الثوار والمجلس الوطني الانتقالي هل هناك فعلا هذه الإشكالية مطروحة وكيف يمكن تجاوزها.

مصطفى نوح: أخي الكريم لا أستطيع أن أقول أنها إشكالية لكن هي هناك لعل يكون ما فيش وضوح أو شفافية واضحة جدا في كيفية اتخاذ هذا القرار أو آلية اتخاذ القرار نحن في سرايا الثوار أو إتحاد سرايا الثوار أو الكتائب التي دخلت الميدان وقاتلت وشعرت أنها قد يهضم حقها في هذه الثورة لا بد أن توضح لها الحلول الصحيحة بأن هذه الثورة بأمن وأمان والآن كثير من الثوار عندما تتحدث معهم يقول أن الثورة قد تسرق منا الآن وقد يأتي من لا نرغب في وصوله إلى السلطة وخاصة يا أخي الكريم تعرف إلى حتى الآن الحرب لم تدع أوزارها بعد إلا في هذه الساعات الماضية القليلة وبالتالي مرحلة استيعاب الثوار كلهم جميعا في مؤسسة واحدة صعب جدا الآن في هذه المرحلة أنا أقول يعني، لو استطعنا كسرايا الثوار أنا أتكلم عن اتحاد سرايا الثوار كانت بداية الاتفاق عليه في مصراتة في الاجتماع اللي حل في مصراتة وإعلان البيان عنا إذا استطعنا أن نوحد كلمة الثوار جميعا أن تكون كلمتهم واحدة في اتخاذ القرار مع المؤسسة السياسية في الدولة أو في المجلس الوطني الانتقالي ووضعت الآلية الواضحة والضمانات الحقيقية أن لا تسرق هذه الثورة من أيديهم على إنقاذ موضوع السلاح وموضوع الأمن والآمان وأنا أقول أخي الكريم لن يأخذوا منا وقتا طويلا بإذن الله تعالى، الإشكالية الوحيدة التي أراها والتي يراها الكثير من الثوار الآن كيف ستؤول ولمن ستسلم دفة الأمور في السياسة يعني لهم ملاحظات وجيهة ولهم آراء مختلفة في بعض الشيء في بعض الأشياء لم توضح لهم حقيقة كما يجب أن توضح وبالتالي إذا وضحت الأمور ووضعت النقاط على الحروف وكانت الشفافية في اتخاذ القرار وكانت الرؤيا واضحة للثوار وبالتالي أنا أقول يا أخي لكل الليبيين أن يطمئنوا سيرجع الدكتور إلى المستشفى وسيرجع المهندس والأستاذ إلى الجامعة ويرجع التاجر ورجل أعمال إلى وضعه الطبيعي، لكن الخوف الوحيد يا أخي لكل الثوار الذين عشت معهم في قلب الساحة يريدون أن يساعدوا كيف ستتشكل الساحة هل ستتشكل الساحة على وجهة الطائفية على وجهة جهوية، على علاقات شخصية، هذه الرؤيا للثوار ليست واضحة كثيرا عندما توضح وتضع النقاط على الحروف إذن سيكون الأمر بإذن الله يسير وسهل بإذن الله تعالى.

عبد الصمد ناصر: وهذا بعض مما تسمح به صراحتكم بالجهر به سيد مصطفى مانع ربما سمعت ما قال ضيفنا في طرابلس سيد مصطفى نوح واضح أن هناك تخوف وهناك قلق وهناك توجس بين وعلاقة عدم ثقة إن شئنا نقول بين الثوار وبين المجلس الوطني، هل هناك ربما من خطوات عملية من آليات لرفع هذا الالتباس وتجاوز هذه المخاوف.

مصطفى المانع: أخي الكريم أنا أقول أن المجلس الوطني الانتقالي يؤمن بأن كل الخطوات المجمع اتخاذها للمرحلة القادمة يجب أن لا تكون خطوات فوقية على أبناء مجتمعنا الكريم لعدد من الأسباب أن كل المشاريع القادمة من مصالحة وطنية من تنظيم لموضوع السلاح من انتخابات من غيرها، نجاحها كفيل بأن تكون مشاريع يتبناها أبناء وطنا الحبيب ولا تكن مشاريع مفروضة عليهم فرض.

عبد الصمد ناصر: تقول سيد مصطفى تقول يجب.

مصطفى المانع: نعم.

عبد الصمد ناصر: جميل أن نقول ما يجب ولكن الأجمل أن نقول ما هو كائن ما هو واقع الآن من خطوات عملية.

مصطفى المانع: نعم لو سمح لي أخي الكريم.

عبد الصمد ناصر: الوقت ضيق.

مصطفى المانع: هؤلاء الثوار هم لاعبين أساسيين في ميدان الثورة الآن أول خطوات مزيد من التواصل بيننا وبين أبناء وطننا في كافة مجالسنا المحلية علينا التزام أن نطور من أسلوب تواصلنا مع أبناء وطننا خاصة ونحن نمر بمرحلة دقيقة جدا ولله الحمد والمنى كل مناطق ليبيا الآن ممثلة بمجالس محلية نأمل أن تكون متواصلة مع المجلس الوطني كل من لديه رؤيا من إخواننا الأبطال سواء الأشاوس الذين بالجبهات أو أبناء وطننا الحبيب أن تصل هذه الرؤيا فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية أو بغيرها..

عبد الصمد ناصر: سيد مصطفى هذا الكلام أيضا جميل، ولكن حين يسمع الثوار مسؤولا يقول أن الأولوية هي الكفاءة وليس النضال في الميدان يعني وكأن الثوار يشعرون بأن هناك نوع من التهميش وأن الاختيارات ستكون على أسس لا تتعلق بهم سيد مصطفى المالح.

مصطفى المالح: أبدا أخي الكريم ثوارنا هم أكفاء لماذا عندما نتحدث عند الكفاءة نفترض من مفهوم المخالفة ثوارنا ليسوا أكفاء من تراهم.

عبد الصمد ناصر: أكفاء وليس أكِفاء.

مصطفى المالح: أخي الكريم هم أطباء أكفاء، نعم أخي الكريم هم أطباء هم مهندسون وهم طلبة علم وهم أشخاص قادرون على إدارة العديد من الملفات والحقائق والأهم من ذلك هم مواطنون يتمتعون بحقوق المواطنة.

عبد الصمد ناصر: هل اتصل المجلس الوطني الانتقالي ليعرض على هؤلاء الأكفاء من الثوار الذين منهم البروفسور ومنهم المهندس ومنهم الأكاديمي ومنهم رجال الأعمال لكي يعرضوا عليهم مثلا المشاركة في إطار الحكومة أو التشاور معهم في تحديد ملامح ليبيا المستقبل؟

مصطفى المالح: نعم أخي الكريم باب المجلس الوطني الانتقالي مفتوح على مصرعيه لهؤلاء الأبطال الذين هم بعد أيام قليلة سيعودون من الجبهات مكللين بتاج النصر، نحن نفتح أبوابنا لهم هم مواطنون فاعلون هم أصحاب إنجازات، وسيلة تواصلنا مع هؤلاء الثوار المنتشرين على كافة ربوع الوطن العربي الحبيب لكي نضمن تواصلا سريعا لأن المرحلة ضيقة نتمنى أن تكون رسالة ثوارنا تصل عبر مجالسنا المحلية من ثم يوصلها المجلس المحلي إلى المجلس الوطني إن استطاعوا توصيلها مباشرة للمجلس الوطني نحن نرحب بها..

عبد الصمد ناصر: وهي متمنيات سيد مصطفى، عذرا للمقاطعة لأن الوقت ضيق وبقي دقيقتين تقريبا لنهاية البرنامج والسيد ونيس المبروك له تعليق على ما قلت..

ونيس المبروك: أنا أقدر طبعا أن هذا اليوم فرحة وكده، لولا الظروف لما دخلنا في هذا بالتحديد وأيضا أقول لأخي مصطفى كلامه صحيح ولكن ليس المجلس هو الذي يفتح أبواب للسؤال، الثوار هم الذين فتحوا الأبواب هم الذين وضعونا في هذه الكراسي ورفعونا رأسنا عاليا وجعلوا، هم الذين أوجدوا المجلس الانتقالي وأوجدوا هذه الحكومات أنا أراهن كثيرا طبعاً على قيم هذا المجتمع العظيم الذي استطاع أن ينتصر في معركة الحسام وسينتصر في معركة السلام أنا أعول على المعايير، أن تكون هناك معايير واضحة لا يكون أبناء العمومة هنا وهناك في استثمارات وفي مشاريع تكون هناك معايير واضحة أن تكون هناك شفافية أن تكون هناك شورى .

عبد الصمد ناصر: على كل اسمح لي بثوان فوزي عبد العال من مصراته تعليق أخير على هذا الموضوع وفي ثوانٍ من فضلك.

فوزي عبد العال: أنا والله عفواً أنا عندي الاتصال انقطع، وانقطعت الصلة بيكم يعني.

عبد الصمد ناصر: كنا نتحدث عن هذه العلاقة الملتبسة بين الثوار والمجلس الوطني الانتقالي وقال الأستاذ مصطفى المانع بأن هناك ربما توجه لكي يتم التواصل بين المجلس والثوار للتشاور حول استحقاقات المرحلة المقبلة.

فوزي عبد العال: نعم يا سيدي، أرجو أن الأمر لا يضخم، ليس هناك التباسا ولا هناك اختلافا هي توجسات وتخوفات مشروعة للثوار، خوفا على ثورتهم في عنا بالتاريخ أثبت أن العديد من الثورات تم سرقتها بطرق مختلفة أو ما صدر من المجلس الوطني من منظوره شيء يريد الثوار ولو قليل يتخوفوه منا ولكن هذه التخوفات مشروعة لدى الثوار محتاجين اللي أنهم يطمئنون أن ثورتهم باقية، وأنهم وصلوا إلى النتيجة التي ضحوا وخرجوا من أجلها عندما تصل إليهم هذه الطمأنينة الأمر سيكون أبسط من ذلك بكثير هذا من وجهة نظري على ما أعتقد.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك فوزي أبو العال عضو المجلس الانتقالي في مصراتة وعضو اللجنة الأمنية العليا ونشكر مصطفى المانع أيضا ومصطفى نوح والشيخ ونيس المبروك وعلي بو سدرة للأسف لم يسمح الوقت حتى بتقديم صفتكم، شكرا لكم جميعا ونشكركم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم معنا هذه الحلقة الخاصة من برنامج ما وراء الخبر خصصناها للمشهد الليبي في يوم يعده الليبيون من أيام الله أو من أيام التاريخ أيضا شكرا لكم وإلى اللقاء بحول الله.