- قرار مجلس الأمن واستمرار العنف ضد المحتجين
- الموقف السعودي من الحالة اليمنية

- ضمان حصانة الرئيس اليمني وعائلته


خديجة بن قنة
عز الدين الأصبحي
يحيى الأمير
عبده الجندي

خديجة بن قنة: رحب مجلس التعاون الخليجي بقرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالتنحي عن السلطة وكان مجلس الأمن قد تبنى الجمعة قرارا بالإجماع يطالب بنقل السلطة فورا استنادا إلى المبادرة الخليجية، وقد دان المجلس في قراره بشدة ما سماها الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها السلطات الرسمية بحق المحتجين السلميين المعتصمين بميادين التغيير والمطالبين بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح، نتوقف مشاهدينا مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين ما مدى أهمية قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الثورة اليمنية وهل يدخلها في مرحلة جديدة وهل أصبحت المبادرة الخليجية بموجب هذه الخطوة هل أصبحت هي البديل الأنسب لإنهاء الحالة اليمنية، طبعا ليست هذه هي المرة الأولى التي يتحرك فيها مجلس الأمن بشأن الحالة اليمنية لكنها المرة الأولى التي يأخذ فيها التحرك شكل قرار وليس بيان كما في السابق وإذا كان سقف بيانات المجلس سابقا لم يتعد التمديد بعنف السلطة ضد المحتجين فإن سقف قراره اليوم تجاوز ذلك إلى مطالبة صالح بالتخلي عن السلطة فورا لوضع حد إلى حالة الجمود التي تخيم على اليمن منذ انضمامه إلى ثورات الربيع العربي قبل عشرة أشهر ويزيد، وعلى عكس الاتجاه الذي مضى فيه مجلس الأمن بالتأكيد على عدم منح حصانة من العقاب لأي كان، طالب الرئيس اليمني قبل أيام بضمانات تتجاوز تلك التي نصت عليها المبادرة الخليجية كشرط لتوقيعها.

[شريط مسجل]

علي عبد الله صالح/ الرئيس اليمني: ضمانات خليجية واحد، اثنين أوروبية، ثلاثة أميركية، هذه الثلاث ضمانات لا بد أن ترافق المبادرة الخليجية.

قرار مجلس الأمن واستمرار العنف ضد المحتجين

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من القاهرة الناشط والحقوقي اليمني عز الدين الأصبحي، ومن الرياض الكاتب والإعلامي السعودي يحيى الأمير، ومن صنعاء نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي، نرحب بضيوفنا جميعا وأبدأ معك سيد عبده الجندي لنعرف في البداية رد الفعل الرسمي اليمني على هذا القرار طبعا، القرار صدر ويدعو السلطات اليمنية إلى وقف العنف ضد المحتجين كيف نفهم استمرار العنف ضد المحتجين اليوم في الحصبة بالعاصمة صنعاء؟

عبده الجندي: أولا القرار كان متوازنا وبالتالي نحن سنتعامل معه بايجابية وبالتأكيد هو أدان العنف سواء كان من جانب الحكومة أو من جانب المعارضة، وقال بأن الحكومة تتجنب استخدام مثل هذه القوة، وهذه ستؤكدها التحقيقات من الذي يستخدم العنف وكيف يتم، بالتأكيد نحن دولة ديمقراطية، بخصوص صنعاء المظاهرات لها تسعة أشهر ولم يحدث استخدام العنف في كافة الأحوال لم يتجاوز السلمية إلى ما بعدها، القرار كما تلاحظون بأنه يدين المعارضة التي تحاول تحقيق أهداف سياسية عن طريق العنف وكذلك أيضا السلطة يعني إذا استخدمت استخداما مفرطا للقوة، وهذه ايجابية جدا في القرار، القرار هو يقول أنه لا بد من انتقال سلمي وسلس للسلطة على قاعدة المبادرة الخليجية والقرار الرئاسي الخاص بتفويض نائب رئيس الجمهورية للتحاور وبالتوقيع على المبادرة والتحاور على الآلية التنفيذية وتطبيق المبادرة..

خديجة بن قنة: وتقبل السلطة بذلك، تقبل السلطات اليمنية كل هذا الكلام الذي قلته الآن أستاذ، سيدي..

عبده الجندي: أو يدعو إلى انتخابات مبكرة..

خديجة بن قنة: طيب ، تقبل السلطة بما جاء في القرار إذن، إذا كانت تقبل بذلك لماذا استمر العنف اليوم ضد المحتجين وكيف نفهم المواجهات التي جرت اليوم وقصف في الحصبة؟

عبده الجندي: لا يوجد عنفا ضد المحتجين..

خديجة بن قنة: ماذا حدث عادة بشأن ما حدث اليوم؟

عبده الجندي: مجموعة أعتقد بأنها ستخرج من أي تسوية سياسية تتم على قرار مجلس الأمن، وقرار مجلس الأمن لم يكن بمستوى توقعاتهم، صاحب الفرقة والأحمر هؤلاء هم الذين فجروا اليوم، وقاموا بارتكاب حماقات نذكر منها يعني أولا بدأوا بمحاصرة الثوري، وبعد ذلك ردا على القرار، قالوا أن رئيس الجمهورية كلف الجنود وأبناءه في استخدام مفرط للقوة، نحن هذا الكلام نقوله من المصدر الرئاسي بأنه للأسف عار عن الصحة، إطلاقا، القذائف الصوتية استخدموا الأسلحة الثقيلة ومحاولة الاستيلاء على مجلس الشورى دخلوه وكذلك الهيئة العامة للمياه وكذلك الهيئة العامة للكهرباء وسقوط خمس قذائف ومقتل خمسة مواطنين فضلا عن هؤلاء خمسة مواطنين ينتمون إلى المؤتمر، واستهدفوا منزل أحد المواطنين الذي يقع بالقرب من السفارة الروسية، وبالتأكيد هم قاموا بهذا العمل وبالتأكيد ليقولوا أن علي عبد الله صالح هو رافض للمبادرة في الوقت الذي صدر فيه قرار مجلس الأمن، ونحن رحبنا بقرار مجلس الأمن فور صدوره، وبالتالي حريصين جدا على وضعه موضع التطبيق، مثله مثل المبادرة الخليجية..

خديجة بن قنة: طيب شكرا واضحة، واضحة الفكرة، عز الدين الأصبح ما رأيك بهذا الكلام النظام اليمني يرحب بقرار مجلس الأمن ومستعد للتعامل معه بايجابية؟

عز الدين الأصبح: شكرا جزيلا، أعتقد بأن الآن دخلنا في مرحلة أساسية هي تحتاج إلى أفعال وليس إلى أقوال أولا أحب أن أنوه بالجهد الطيب الذي بذل بشكل رائع من المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومن الناشطين في المجال الحقوقي الذين ضمنوا القرار الدولي لمجلس الأمن النقطتين الرئيسيتين، الأولى الذي هي الخاص بضرورة عدم الإفلات من العقاب والثانية هي مسألة ضرورة أن تكون هناك لجان التحقيق الدولي الخاص في مسألة الانتهاكات التي تتم في اليمن، أرى بأن الخطوة العملية التي يجب أن تكون الآن بشكل عملي وفعال بعيدا عن أي مناكفات سياسية هي مسألة الإقرار والتنفيذ الفوري الفعال، المسالة تحتاج إلى لجان للتحقيق الدولي وهي الفكرة التي كانت طرحت كما تذكرون في جنيف عندما كنا الشهر الماضي هناك، وكان يفترض بذلك أن تقطع الطريق عن الانتهاكات الجسيمة التي حدثت خلال الشهر الماضي، الآن إذا أردنا بالفعل أن نقول بأن هناك قبول حقيقي لهذا القرار، علينا أن ننتقل إلى خطوة عملية فعالة وليس إلى مجرد تصريح إعلامي وسياسي، الخطوة الأولى هو وجود تحقيق دولي مستقل للانتهاكات الجسيمة التي تحدث على الواقع في اليمن، النقطة الثانية مسألة أن مجلس الأمن لا زال يعتبر أن مسالة تنفيذ المبادرة شأنا يمينيا وبالتالي يرى بأن المسالة العملية الخطوة العملية هي بيد الرئيس في مسألة التوقيع المباشر على الاتفاقية، وهذه نقطة هامة جدا في الموضوع لا يجب الآن الاستنجاد بالخارج من أجل التوقيع أو من أجل وقف الانتهاكات، هناك موافقة فبالتالي علينا أن ننتقل إلى خطوة عملية، لجان دولية تنزل على مستوى الأرض لحماية المواطنين والمدنيين من الانتهاكات التي تتم لجان تحقيق دولية مستقلة لأنه كما جاء في تقرير منظمة حقوق الإنسان بأنه ليس هناك ثقة بلجان التحقيق المحلية أو بالقضاء المحلي، وبالتالي صارت المسألة واضحة جدا مجلس الأمن عليه أن ينقل هذه الجزئية بشكل عملي وعلى السلطة اليمنية بالفعل بمسألة إبداء الموافقة الحقيقية هي مسألة إصدار قرارات فعلية وخطوات عملية وليس مجرد نوايا أو تصريحات إعلامية، تحقيق دولي مستقل والموافقة الدولية على مسالة وقف الانتهاكات والتوقيع المباشر .

الموقف السعودي من الحالة اليمنية

خديجة بن قنة: يحيى الأمير في السعودية الآن بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي هل برأيك سيتبدل الموقف السعودي أو طريقة التعاطي السعودية مع الحالة اليمنية؟

يحيى الأمير: طبعا مثلما نعرف الموقف السعودي هو جزء أصلا من الموقف الخليجي يعني هو دول الخليج كأنها قدمت نفسها للعالم على أنها هي من ستتولى إدارة الملف اليمني وكانوا يراهنون أو يتوقعون أنه ربما تحدث هناك استجابة أو أنما يأتيهم من وعود من القيادة اليمنية هي وعود صحيحة، وأن القيادة اليمنية بالفعل لديها ملفات تريد الانتهاء منها، لكن في النهاية بات واضحا للجميع أن القيادة اليمنية استخدمت المبادرة على أنها مجرد ورقة لإطالة الوقت بل أن هناك الكثير داخل دول الخليج تنبهوا لهذه المسألة مبكرا ومن ضمنهم السياسة القطرية أو التعامل القطري مع المبادرة، بقية الدول خاصة التي ترتبط بملفات حدودية وملفات شائكة مع القيادة اليمنية ظلت يعني تحاول وتتوقع أنه اليمن أو القيادة اليمنية ربما ستقدم أي أداء إيجاب الذي حدث في الواقع هو أنه ارتفعت يعني ارتفع خلنا نقول حجم العتب الشعبي اليمني على دول الخليج..

خديجة بن قنة : وتحديدا على السعودية..

يحيى الأمير: بسبب..

خديجة بن قنة: تحديدا على السعودية ، يحيى الأمير..

يحيى الأمير: تحديدا على السعودية..

خديجة بن قنة : يحيى الأمير، السعودية هي التي استقبلت الرئيس وهي التي أيدت هذا النظام..

يحيى الأمير: السعودية استقبلته للعلاج، أنا معك يا أختي خديجة..

خديجة بن قنة: نعم، لكن هذه المرة مع صدور هذا القرار ربما سيمد أو ستمد المملكة العربية السعودية يديها للشباب لشباب الثورة وللمعارضة؟

يحيى الأمير: في الواقع السعودية كانت تمد يدها للاستقرار في اليمن ولمستقبل آمن ومطمئن في اليمن وكنا أو الجميع كان يتمنى حقيقة أن يكون الرأي الصالح منفذا ومدخل لاستقرار اليمن ولازدهار مستقبله لكن للأسف لم يكن الرئيس صالح على هذا المستوى وأنا أتصور أنه سيأتي يوم ويتذكر فيه الرئيس صالح بكل حزن النسخة الأولى للمبادرة وما كانت تتضمنه من ضمانات بغياب الملاحقة القانونية، وطبعا دول الخليج كلها اجتهدت في هذه النقاط سعيا لفتح المجال لليمن لكي يحصل على ما يرجوه من استقرار واطمئنان، الآن أتصور أنا أنه الرهان على القيادة اليمنية هو رهان غير ممكن ولا يمكن بأي دولة من دول الخليج والجميع يعرف طبعا أنه بشكل أو بآخر مجلس التعاون دفع باتجاه أن يتم تحويل ملف اليمن إلى مجلس الأمن، وفي ذلك رسالة واضحة من دول الخليج للقيادة الحالية اليمنية أنه بشكل أو بآخر مللنا هذا التسويف والتعامل مع ورقتنا على أنها وسيلة لإطالة الوقت نحن أيها الرئيس صالح نحن نراهن على الشعب اليمني ومستقبلنا مع الشعب اليمني وليس مع القيادة اليمنية.

خديجة بن قنة: طيب عبده الجندي يعني هذا القرار الصادر عن مجلس الأمن قد لا يعني بالنسبة للرئيس علي عبد الله صالح والنظام اليمني أي شيء إذا عدنا إلى ما صدر من كلام عن الجيش المنشق المؤيد للثورة يقول انه ضبط مكالمة هاتفية للرئيس صالح وهو يتحدث إلى نجله أحمد وبعض القادة العسكريين يوجههم في موضوع قصف حي الحصبة في صنعاء يقول بالحرف الواحد "خلي مجلس الأمن ينفعهم" ماذا يعني هذا الكلام؟

عبده الجندي: أولا هذا الكلام لا أساس له من الصحة وهو محض افتراء مثله مثل الكلام الذي قال أن علي عبد الله صالح زور الانتخابات وإن الكمبيوتر طلع..

خديجة بن قنة: طيب إذن، لماذا في الواقع تم قصف حي الحصبة إذن؟

عبده الجندي: لماذا علي عبد الله صالح يكلم قادته بالتلفونات، وإذا كان يريد أن يتكلم بكلام خطير كهذا، علي عبد الله صالح منذ عودته حتى اليوم وهو يسعى باتجاه إزالة المظاهر المسلحة، انتهاء العنف، إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه أكثر حرصا من الجميع على الوحدة والاستقرار والأمن هو علي عبد الله صالح، لأن اليمن تحققت في عصره ولا يمكن أن يدمرها، وبالتالي هو قبل بالمبادرة الخليجية وقبل بأنها خصوصيا من قبل كبار الملوك والرؤساء العرب حين لم تحدد بقية البنود زمنيا، هي ما زمنتهاش لأنه يعرف تماما أن أحزاب اللقاء المشترك تحاور ولكن بعقلية من يريد أن يأخذ من المبادرة الخليجية، فيما سيتعلق بالتشكيل الحكومي والثاني استقالة الرئيس ما عدا ذلك ما هو مستعد لإنهاء التوترات..

خديجة بن قنة: إذن يفترض بناء على كلامك أستاذ عبده الجندي..

عبده الجندي: حتى الانتخابات النيابية اللي اتفقنا عليها ومددنا سنتين، وهم بالتأكيد رفضوها لأنهم لا يريدون انتخابات بالأساس.

خديجة بن قنة: هذا كلام جميل أستاذ عبده الجندي بناء على ما تقول يفترض أن يوقع إذن الرئيس خصوصا أن مصادر كثيرة تقول أن القرار جاء متفقا مع جهود طبعا مصادر رسمية تقول جاء هذا القرار، قرار مجلس الأمن الدولي، متفقا مع الجهود التي تبذلها الحكومة لوضع حد للأزمة وفق المبادرة الخليجية ليوقع إذن.

عبده الجندي: الرئيس علي عبد الله صالح سيتمسك بالقرار المفصلي، والقرار يقول بأن تسوية سياسية بين اليمنيين، التسوية السياسية تحتاج إلى الجلوس إلى مائدة حوار واشتمال 20% المتبقية بالقرارات الخلافية، استنادا إلى المبادرة الخليجية والمرسوم الرئاسي الصادر عن رئيس الجمهورية بتنفيذ وعده وتحديد انتخابات مبكرة يعني شيء واضح وضوح الشمس في الفقرة 4 من قرار المجلس الأمن الدولي، الحقيقة علي عبد الله صالح لم يعد متمسكا بالسلطة، وبالتالي حتى هذا القرار أدان الإرهاب وفي مقدمة الإرهاب استهداف مسجد الرئاسة وما ترتب عليه فعلا من تضرر رئيس الجمهورية وكبار رجال الدولة واستشهاد عبد العزيز عبد الغني وعدد من العسكريين، مجلس الأمن اعتبر بأن هذا نوع من أنواع الإرهاب في الوقت الذي قال به أن لا يستخدم الإرهاب بالقوة، المجلس شدد بفقراته على وجوب أن لا تستخدم المعارضة العنف بأي شكل من الأشكال ولا أن تكون القوة وسيلة لتحقيق للذات السياسية وهذا ما لوحظ على حركة المعارضة من خلال التصعيد ودفع الشباب إلى اقتحامات وإلى صدام مع رجال الأمن ويؤدي إلى سفك الدماء فهذا هو يا أستاذة خديجة، لنعود إلى التصحيح وبالتالي استقالة رئيس الجمهورية ومجلس النواب، كان الأجدر به فعلا أن يقضي وقته بمتابعة الفاسدين داخل اليمن بدلا من التقصي من منظمة إلى منظمة، من هو اللي قال تقصي الحقائق، ومجلس حقوق الإنسان الذي اجتمع في دورته التاسعة أيضا وجمعت كل الأطراف فبالتالي...

خديجة بن قنة: بعد الفاصل أعطيك المجال عابدين أصبحي لتعلق على هذا الكلام للسيد عبده الجندي ولكن نعود بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

ضمان حصانة الرئيس اليمني وعائلته

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا المبادرة الخليجية موضوعنا المبادرة الخليجية التي تضمنها القرار، قرار مجلس الأمن الدولي نصت على مغادرة صالح السلطة خلا شهر وينقل صلاحياته بعده إلى نائبه مقابل ضمانات بعدم ملاحقته هذا مع تشكيل حكومة وفاق وطني وتقسم حقائبها مناصفة بين المعارضة والحزب الحاكم في سياق عملية تحول تبدأ بانتخابات رئاسية في غضون شهرين وذلك بدءا من استقالة صالح وتنتهي بإعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات تشريعية في البلاد، ونعود إذن مرة أخرى لنقاشنا عز الدين الأصبحي استمعت إلى كلام عبده الجندي وذكرنا الآن بما تنص عليه أيضا المبادرة سؤال هو وجود مادة تنص على حصانة للرئيس ولعائلته ولبعض قياداته في الحكم، كيف يمكن فهمها إذا كانت المعارضة اليمنية نفسها تتحدث عن مجازر ارتكبت عن جرائم في حق الإنسانية يمكن العفو عنها طالما أن المعارضة تقبل بالمبادرة وبقرار مجلس الأمن عفا الله عما سلف؟

عز الدين الأصبحي: أولا ليس هناك من يستحق الرد فيما طرح من قبل ودعونا نركز ونستثمر الوقت فيما هو مفيد ومجدي هناك حركة كارثية تعيشها اليمن على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ما نهدف إليه أولا وقبل كل شيء هو منع الكارثة ووقف الانتهاك ووقف قتل الناس الذي يتم في مختلف المدن المختلفة أعتقد بأن مسألة المطالبة بالإنصاف والحق والعدل ومسألة وقف هذا القتل ومسلسل القتل الذي يتعرض له المدنيون في اليمن بشكل عام بالمدن المختلفة هي قضية إنسانية وحقوقية مقدمة على أي عمل وعلى أي انجاز وعلى أي مهام مختلفة هي في الأولوية من مقدمة أولوياتنا التي يجب أن نعمل عليها على مستوى الساحة وعلى المستوى الداخلي وعلى المستوى الدولي، وقف الانتهاكات وقف القتل الذي يتعرض له الناس وبالتالي العمل على تحقيق العدالة والإنصاف، واعتقد أن الخطوة الأولى التي يجب أن نتفق عليها بأن تحقيق العدالة والإنصاف لا يجب أن يغضب أحد لأن بالأخير نتوخى بذلك الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة وبالتالي عندما نقول بأن هناك مقترحات دولية تقول بأنه لابد من لجان تحقيق دولية تضمن مسألة العدالة وتضمن مسألة إظهار الحقيقة يجب أن نتكاثف من أجل هذا الموضوع بعيدا عن أي مناكفات سياسية لمختلف الأطراف بالتالي الرؤيا الحقوقية في هذا الأمر واضحة جدا وقف الانتهاكات وضرورة الانتباه هناك تحقيق دولي وهناك رقابة دولية لمسألة الانتهاكات المستمرة التي تتم وخاصة بأن كافة الأطراف السياسية الآن تدعي بأنها الطرف الآخر هو الذي ينتهك الحقوق وبالتالي علينا أن نتضامن في مسألة الحقوق، أولا وقف مسألة هذه الانتهاكات وقف الكارثة وقف العنف وقف حالة الكارثة.

خديجة بن قنة: عز الدين عابدين بما أن المعارضة موافقة على هذه المبادرة فمعنى ذلك أنها توافق أيضا على موضوع ضمان حصانة للرئيس ولأقاربه أليس كذلك؟

عز الدين الأصبحي: الاتفاقات السياسية لا يمكن لها أن تكون فوق المبادئ القانونية بإمكان للناس أن يتفقون على ما يريدون في مسألة القضايا المختلفة في العالم السياسي ولكن عندما تدخل القضية داخل دائرة المطالبات الحقوقية لا يمكن للاتفاق السياسي أن يلغي حكما أو يلغي مادة قانونية أو إسقاط في مسالة حقوق يطالب بها الناس ويطالب بها أصحاب هذا الحق فبالتالي علينا أن ننتبه إلى هذه النقطة.

خديجة بن قنة: ولكن أنتم ترفعون السقف عاليا وهذا قد يؤدي بإطالة أمد هذه الأزمة بدليل أن الرئيس علي عبد الله صالح يطلب أيضا ضمانات يعني لا يكفي الضمانات الخليجية يطلب أيضا ضمانات أوروبية وأميركية؟

عز الدين الأصبحي: هذا حديث خاص بدائرة المفاوضات السياسية والعمل السياسي البحث الذي يجب أن يخرج بالبلد من الأزمة الحالية، ولكن عندما نتحدث عن الحقوق علينا أن نكون دقيقين لا نستطيع أن نقول بأن هناك اتفاق إقليمي أو اتفاق محلي يستطيع أن يلغي نصا قانونيا أو يسقط حقوق الناس يجب أن نكون واضحين في هذا الأمر، لكن لا يعني ذلك عدم وجود نوع من المسارات المختلفة التي تحقق العدالة والإنصاف والمصالحة الوطنية وبالأخير الناس يجب أن لا يذهبوا في مسألة الانتقام ومسألة إطالة العنف واستمرار الثأر السياسي أو القصاص، ولكن يجب أن يذهبوا إلى تحقيق العدل والإنصاف للناس وتحقيق مسألة العدالة الكاملة التي يطلبها الناس وبالتالي علينا أن نكون حذرين جدا عندما يكون الناس يطلبون الحقيقة ويطلبون العدل والإنصاف لا يعني أنهم يطلبون الانتقام وعندما نقول بأن هناك اتفاقيات دولية وهناك قوانين لا يمكن تجاوزها أبدا باتفاقية إقليمية أو دولية على الإطلاق.

خديجة بن قنة: سيد يحيى الأمير السعودية واضح أنها لا تريد ثورة في اليمن تريد نظام يحمي مصالحها هل الرئيس علي عبد الله صالح مازال حامي حمى المصالح السعودية حتى الآن في اليمن؟

يحيى الأمير: طبعا ليست بهذا الشكل أختي خديجة وعلى الأقل هذا ما أتصوره السعودية لا تريد فوضى في اليمن وليس لا تريد ثورة.

خديجة بن قنة: ولكن الفوضى حاصلة الآن.

يحيى الأمير: نحن الآن، وبالتالي ضغطت السعودية أو رأينا كيف توجهت مع بقية دول مجلس التعاون باتجاه تدويل الملف اليمني وكأن دول مجلس التعاون تقول للعالم أن محاولاتنا للتعامل مع صالح انتهت بما يمكن تسميته بالخذلان، فعلا تعيشه الدوائر السياسية الخليجية من أداء الرئاسي اليمني سواء اتفقنا أو اختلفنا أنا قلت هنا على قناتكم هذه مع بداية أول تحرك للمبادرة الخليجية قلت أن..

خديجة بن قنة: نعم ولكن سيد يحيى الأمير تحديدا في هذه النقطة بالذات المبادرة الخليجية تنص على تنحي الرئيس ولكنها لا تنص على تنحي ابنه وعائلته وقياداته العسكرية هل تركت السعودية هذا الفراغ عمدا من أجل ضمان بقاء أقارب الرئيس مسيطرين على الجيش وبالتالي تبقى مصالحها مضمونة باليمن؟

يحيى الأمير: لا على الإطلاق أختي خديجة هو الذي أنا أتصوره الآن أنه سيكون المرجع هو التوصيات الأخيرة لمجلس الأمن ولن تكون المبادرة الخليجية ليس لأن المبادرة الخليجية لم تعد صالحة لكن لأن المبادرة الخليجية كانت تنطلق من كونها شغل سياسي قريب من المنطقة، ويتفهم المناخ اليمني ويريد أن يبتعد باليمن عن الفوضى وكان يتوقع أنه يمكن أن يشتغل من خلال القيادة الحالية لحماية اليمن فإذا كانت المبادرة الخليجية تقول على أن الرئيس صالح يغادر خلال شهر أو يتنحي أو يتنازل خلال شهر مجلس الأمن يقول فورا وهذا فرق أو إذا صح التعبير هذه حسنة ونعمة أضاعتها القيادة اليمنية ستتذكرها جيدا.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك الكاتب والإعلامي السعودي يحيى الأمير من الرياض وشكرا أيضا لعز الدين الأصبحي الناشط والحقوقي اليمني كان معنا من القاهرة وأيضا الشكر لعبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني كان معنا عبر الهاتف من صنعاء لكم مني أطيب المنى وإلى اللقاء.