- البعد الخارجي وتأثيره على المسألة الكردية
- الدستور التركي وحل المشكلة الكردية

- تطورات الأزمة والخيار العسكري

غادة عويس
سمير صالحة
آرنست خوري
غادة عويس: تصاعد التوتر العسكري بين تركيا والأكراد بصورة حادة في أعقاب مقتل ستة وعشرين جنديا أو أربعة بالأحرى أربعة وعشرين جنديا تركيا على يد من يعتقد بأنهم انفصاليون أكراد وقد شن الجيش التركي هجمات جوية على مواقع كردية في شمال العراق فيما عقدت الحكومة اجتماعا طارئا لبحث الرد على العملية وتعد خسارة الجيش التركي ثاني أكبر حصيلة منذ تفجر الصراع بين الطرفين قبل 3 عقود، نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين ما ملابسات هذا التصعيد المفاجئ والكبير في الصراع العسكري بين تركيا والأكراد، وما مدى ارتباط هذا التصعيد بالتطورات الإقليمية التي بدت تركيا طرفا فاعلا فيها، قد لا يكون التصعيد بين الدولة التركية والأكراد مفاجئا فمنذ بدايات الصيف ووتيرة التوتر آخذة بالارتفاع لكنه حاد وكبير بالنظر إلى حصيلة الضحايا في صفوف الجيش التركي وإذا كانت القضية الكردية تمثل التحدي الأبرز ربما بالنسبة للأتراك فقد تكتسب أبعادا جديدة ومعقدة بالنسبة للتطورات الإقليمية وتفجر الربيع العربي الذي كانت السياسة التركية حاضرة فيه وإن بدرجات متفاوتة.

[شريط مسجل]

وضعت الثورات العربية المنطقة أمام نهايات سياسية مفتوحة إلا أنها فتحت في الوقت ذاته الطريق الإقليمية أمام دور تركي تحكمه المصالح يتمدد هذا الدور مع سقوط بعض الأنظمة العربية تباعا وبلوغ بعضها الآخر حافة الانهيار محاولا إحداث توازن صعب بين كافة المعادلات الداخلية والإقليمية والدولية في آن معا غير أن ربيع الثورات العربية لم يدفع الدور التركي خطوات إلى الأمام فحسب بل لعله حرك أيضا شوكة مغروسة في خاصرة تركيا منذ عقود، القضية الكردية هنا تبدو الشوكة مغروسة في خاصرة تركيا من جهة الجنوب الشرقي حيث يشكل الأكراد أكثرية تطالب بحكم ذاتي وتمتد الشوكة حتى تصل إلى الحدود مع شمال العراق حيث لا يهدأ التوتر مع الجيش التركي منذ 3 أعوام. حزب العمال الكردستاني يهدد من شمال العراق بضربات أكبر للقوات التركية إذا حاولت التوغل في الشمال العراقي لملاحقته وقد رأى الجيش التركي في هكاري صورة لما سيواجهه في حال أصر على التوغل أكثر فأكثر هل صدر العرب ثورتهم لأحد المتنافسين على ريادة الإقليم أم أن الدور التركي تجاوز كل الحدود الآمنة وبات بهدد قوى إقليمية تمسك بأوراق ضغط عربية وأخرى تشهد علاقتها مع الأتراك ارتباكا شديدا أم أن الدور التركي يحاول إحداث خلل في معادلات دولية تدرج منذ بدء الثورة المصرية، احتمالات لا يستبعدها التصعيد الكردي التركي الأخير، فالأكراد يشكلون الآن أحد محركات الثورة السورية على الأرض في الداخل ومن خلال المعارضة السورية النشطة في الخارج ولما كان ما يحدث على الأراضي السورية لا يبعد جغرافيا أو سياسيا عن الجوار العراقي كان نشاط عمليات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ضد تركيا أمرا غير مستبعدا، أما التوغل التركي فلم يكن فقط عسكريا في شمال العراق للرد على الأكراد بل كان توغلا سياسيا تجلى في ثورات مصر وسوريا ومشاركة في حل الأزمة الليبية على مستوى الدعم الإنساني كعضو في حلف شمال الأطلسي، تركيا وإن تذبذبت مواقفها السياسية وتباينت من كل حالة عربية إلى أخرى فإنها ما تزال تسعى لإعادة رسم خريطة توازنات جديدة في الشرق الأوسط تصب في مصلحة تركيا بينما تتعارض مع مصالح أخرى يجب تحجيم الدور التركي إذا كيف، بأن تنكفئ تركيا على مشاكل داخلية تسحب من رصيد استقرارها وتوتر علاقاتها مع دول الجوار وما هي مشاكلها الداخلية، المشكلة الكردية، الغارات الجوية والعمليات البرية التركية في شمال العراق وضعت سيادة حكومة بغداد على المحك فخلقت يوما أزمة دبلوماسية انتهت باستدعاء السفير التركي في بغداد للاحتجاج الرسمي على التوغل التركي في شمال العراق من أي نقطة صفر يقترب الأتراك، من نقطة صفر مشاكل مع الجيران أم من نقطة الصفر الأولى في تقارب تركي عربي منشود.

[نهاية التقرير]

البعد الخارجي وتأثيره على المسألة الكردية

غادة عويس: وينضم إلينا من اسطنبول الدكتور سمير صالحة أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوجالي ومن بيروت ارنست خوري الصحفي المختص في الشؤون التركية نرحب بكما ضيفي أبدأ معك ضيفي من اسطنبول سيد صالحة أردوغان اليوم رئيس الوزراء التركي قال أن الحزب أصبح أداه في يد مجموعة خارجية تسعى لضرب أمن واستقرار تركيا من هي هذه برأيك هذه الجهة الخارجية التي تريد ضرب أمن تركيا واستقرارها؟

سمير صالحة: نعم، أظن أنه قبل التركيز على الأسماء أظن أن المؤشرات كلها تلتقي عندهم أن هناك قوى خارجية دول يزعجها أولا الصعود التركي الإقليمي وثانيا يزعجها التحول الأخير في المواقف السياسية التركية في طريقة قراءة المسائل الإقليمية، أظن أن هذه النقطتين الأساسيتين تزعج البعض ويحاول هذا البعض التركيز على إجبار تركيا أو إلزام سياستها والعودة إلى سياسات سابقة والورقة الكردية الآن مع الأسف العمليات التي تجري الآن لها علاقة مباشرة بهذه النقطة لا أريد إطلاقا أن أغفل البعد الداخلي أهميته وموقعه وتأثيره لكن فقط للإجابة عن السؤال الذي طرحتيه أظن أن العامل الخارجي بدأ يتحرك بشكل مؤثر.

غادة عويس: هل يمكن أن نحدد اسم لهذا العامل الخارجي أم بشكل عام يعني إطلاق الأحكام بهذا الشكل بشكل عمومي يبقى بدون أي نتيجة وبدون أي معنى إن لم نسمي الأشياء بأسمائها أم أنت باعتقادك من كان يقصد أردوغان؟

سمير صالحة: أظن أنه الجهات المقصودة هي الجهات التي هي غير راضية على السياسة تركيا الجديدة ويزعجها هذا الصعود لنراجع سويا الأسماء بشكل عام وأنا لن أركز على دولة أو أخرى فقط مجرد ما أملكه الآن حسب تحليلات رأيي أن هناك مثلا إسرائيل وهناك إيران وهناك سوريا بالدرجة الأساسية هذه الدول الثلاثة أظن الآن ستتضرر أو تضرر بشكل أو بآخر من تغيير المواقف السياسة التركية الإقليمية هذه بالدرجة الأساسية طبعا هناك دول أخرى ولكن أظن أن الأسماء المطروحة الآن برأيي الشخصي هذا والحكومة التركية لم تتوقف إطلاقا.

غادة عويس: دكتور سمير المسألة الكردية المشكلة الكردية موجودة في تركيا منذ ما قبل الربيع العربي منذ ما قبل هذه الثورات موجود منذ حوالي من 30 عاما موجودة وهذا أولا ثانيا حتى إيران وسوريا ربما يختلفان في كثير من الأشياء ربما مع تركيا وخاصة الآن ولكن تجمعهما المصيبة الواحدة التي اسمها مشكلة الأكراد كيف يمكن لنا أن نحلل ذلك بأن إيران وسوريا يمكن أن يحركا ملف الأكراد في تركيا وهما نفسهما يعانيان من ملف الأكراد على أراضيهما أنفسهما؟

سمير صالحة: أنا أفهم طبعا هذا الكلام لكن بالعودة إلى الوراء قليلا جدا مثلا قبل مدة كنا نناقش مسألة اعتقال القيادي في حزب العمال الكردستاني في إيران ثم تم التغطية على هذه الأخبار وكان هناك أخبار متناقلة حول هذه النقطة مثلا تحديدا لكن هذا مؤشر بسيط يدفعني إلى الوصول إلى هذه النتيجة لا أعرف ربما أنا أيضا ربما أكون مخطئا في طرح مثل هذا الموقف ولكن أظن أنه بشكل عام حتى لو كانت إيران وتركيا تلتقيان في موضوع المسألة الكردية هذا لا يمنع إطلاقا أنه إذا كان الصعود الإقليمي أو الانفصال تركيا أو ابتعادها عن طهران ودمشق عندما تتعارض المصالح أظن أن الطرف السوري أو الإيراني حتى أو الإسرائيلي لن يتردد في الدخول في معادلة بهذا النوع.

غادة عويس: سيد خوري ضيفي من بيروت هل من العدل بمكان اتهام الأكراد دائما بأنهم مرتبطون بإسرائيل هم يقولون بأن مشكلتهم أصلا قد تعود ربما أقدم من المشكلة الفلسطينية نفسها يستاءون دائما من هذا الاتهام اتهامهم بالارتباط بموساد أو بإسرائيل هل من العدل أيضا بالقول أن سوريا هي ربما تقف وراء هذا أو تحرك بشكل ما علما بأنها عندما سلمت أوجلان هذا يعني أن علاقتها انهارت بحزب العمال الكردستاني أيضا إيران تعاني من المشكلة نفسها لديها أيضا حزب أو ميليشيا شبيهة بحزب العمال الكردستاني تعاني منها في أراضيها طبعا هذا شرح طويل كل ذلك ربما لو فندناه نجد بأن له ما يناقضه ما يناقض هذه النظرية وهناك أمور داخلية أيضا تقول بأن المشكلة الآن هي مشكلة داخلية في تركيا ما رأيك في هذا؟

آرنست خوري: مساء الخير بداية يعني في اللهجة اللبنانية نقول "جسم لبيس" حزب العمال الكردستاني جسمه لبيس فيما يتعلق بارتباطه تاريخيا كونه حزب كبير جدا يشمل أكراد مقسمين وموزعين على 4 دول تعرض للانشقاقات كبيرة وخرج من صفوفه فروع أصبحت أحزاب فيما بعد، طبعا بدون ما نتهمهم إذا كانوا الآن يعملون بحسب أجندة خارجية كانت إسرائيلية أم تركية أم سورية عفوا إيرانية أو سورية أو إسرائيلية من دون أن نتهمهم بذلك لكن يجب أن نذكر بأن مثلما أشرت حضرتك أنه تجمعهم هذه الدول الأربعة المصيبة الكردية، نعم، ولكن هذا لم يمنع العراق من أن يستغل أكراد العراق للتحريض ضد تركيا، وتركيا أن تستغل أكرادها للتحريض ضد إيران في فترات متزامنة وهو ما حصل في سوريا الخ من هنا ...

غادة عويس: جسم اللبيس تقصد سيد خوري يعني هم من السهل اختراقهم أم هناك الكثير من الشواهد في تاريخهم تدل على أنهم فعلا يتهمون بسهولة؟

آرنست خوري: لا ليس من الصعب اختراقهم لكن تعرضوا لاختراقات كبيرة وهذا لم يعد سرا وتأسست أحزاب نتيجة هذه الاختراقات يعني نحن اليوم نتكلم عن حزب يشمل نحو 30 مليون كردي موزعين على 4 دول، 30 مليون جزء كبير منهم يؤيدونه وبالتالي مسألة الانضباط الحزبي ليست بالأمر السهل أبدا لدينا حزب الحياة الحرة الذي يعتبر نفسه بمكان ما من الفرع الإيراني في حزب العمال الكردستاني لدينا الاتحاد الديمقراطي في سوريا الذي يعتبر نفسه في الفرع السوري في حزب العمال الكردستاني الخ.

الدستور التركي وحل المشكلة الكردية

غادة عويس: هذا فيه تفرعات وارتباطات خارجية سيد خوري وربما نظرة تاريخية كانت ضرورية بالنسبة للمشاهد وبالنسبة لمن قد يقول أو قد يتهم حزب العمال الكردستاني بأنه مرتبط بالخارج أو ردا على ما قاله أردوغان اليوم لكن أنا أريد أن أعرف أكثر عن ارتباط هذه العملية بما يحدث في الداخل التركي تركيا الآن على أبواب إعداد دستور جديد تركيا فيها حكومة كانت قد وضعت في أولوياتها حل المشكلة الكردية أليست الأحداث الآن والتي ليست بجديدة ولا بمفاجئة كما قلنا مرتبطة بالداخل في المرتبة الأولى؟

آرنست خوري: أنا شخصيا اعتبر أنها مرتبطة بالداخل بالدرجة الأولى لكن هذا تحليل لكنه تحليل يستند على الأقل إلى أربع عوامل رئيسية أولا هذه العملية تأتي في سياق تزايد عمليات حزب العمال الكردستاني منذ أكثر من عام ونصف العام أنا أركز ليس منذ هذا الصيف يعني نحن نتحدث عن منذ عملية القاعدة البحرية للجيش التركي في الاسكندرون والتي تزامنت مع نفس يوم عملية جريمة أسطول الحرية ،نحن نتحدث عن تصعيد منذ ذلك الحين وفي حينها لم يكن هناك لا ربيع عربي ولا ثورات عربية، رقم 2 يجب أن نتذكر نعم أن الخميس غدا كان يجدر أن تكون بداية لعمل اللجنة البرلمانية المكلفة في البرلمان التركي لدراسة دستور تركي جديد، 3 يعني عبد الله أوجلان أبلغ أمس شقيقه محمد وهو ما تحدثت عنه الصحف التركية اليوم وتحديدا صحيفة توداي زمان المقربة جدا من حكومة العدالة والتنمية أبلغ شقيقه محمد أوجلان بأن حزب السلام والديمقراطية الذي هو الحزب الشرعي المقرب من حزب العمال الكردستاني أبلغ أوجلان، عبد الله أوجلان شقيقه على أن حزب السلام والديمقراطية أن لا يتحدث عن سلام الآن مع الحكومة التركية وأن يحضر نفسه عسكريا وهو موجود في الصحف التركية اليوم.

غادة عويس: عفوا سيد خوري أيضا أضافت الصحيفة نفسها بأنه أوجلان نفسه قال لشقيقه بأن إعادة إحياء محادثات السلام تبقى بأيدي تركيا أن فتحت لها الأبواب إذن هو ترك الباب مفتوحا بحسب ما سربت هذه الصحيفة عن لقائه مع شقيقه.

آرنست خوري: طبعا هو ترك الباب مفتوحا بشروطه وكلنا نعرف ما هي شروطه منذ عام 1993 فعليا تخلى حزب العمال الكردستاني عن حلمه الانفصالي وهو يطالب بحكم ذاتي على الطريقة الفدرالية وهو تنازل كبير السلطات التركية تعتبر هذا خط أحمر ولا توافق عليه فهنا يجب أن نفهم ماذا يعني السلام بالنسبة للقوميين الأكراد.

غادة عويس: هل تعتقد سيد خوري بأن هذه العملية جاءت قبيل أو في خضم عملية طبخ الدستور الجديد حتى يأخذ بالاعتبار هذا الدستور المشكلة الكردية حتى يعترفا بهم؟

آرنست خوري: محللون أتراك كثر اليوم بعد حصول العملية تحدثوا عن هذا الأمر وأن هدفها الأساسي نقطتان أولا وضع حزب السلام والديمقراطية سياسيا على طاولة المفاوضات حين سيأتي الدور للحديث عن مفاوضات في وضع الدستور الجديد وثانيا إبطال مفعول زيارة الرئيس عبدا لله غول التي قام بها إلى المنطقة التي حصلت بها العملية اليوم في محافظة هكاري بما أنه عبد الله غول في زيارته في نهاية الأسبوع قال أنا هنا لأقول للقوميين الأكراد أن هكاري وعدد من المحافظات في جنوب شرق الأناضول ليست دولة لكم يعني محللين تحدثوا عن هذه العملية هي رد مباشر وعملي على زيارة عبد الله غول وموقفه من هناك فمن هنا أقول أن .

غادة عويس: سيد خوري سأعود إلى تحليل الرد على زيارة غول إلى تلك المنطقة ولكن بعد فاصل قصير مشاهدينا فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول دلالات التصعيد العسكري بين تركيا والمقاتلين الأكراد دكتور صالحة إذن سيد خوري يرى بأن هذه العملية ربما تحسن من شروط التفاوض لدى حزب السلام والديمقراطية الكردي الممثل في البرلمان والذي عاد من مقاطعته للبرلمان التركي هل باعتقادك فعلا هذه العملية تحسن مفاوضاته في الداخل التركي؟

سمير صالحة: لا أظن أن الصورة القائمة الآن في تركيا تختلف تماما عما نناقشه الآن هناك حالة من الغضب الحكومة بنفسها الآن في وضع صعب جدا هي ملزمة الآن بأن ترد بقسوة وبتعامل حازم وفوري وسريع على هذه العمليات، الرئيس التركي دعيني أكمل لو سمحت.

غادة عويس: ولكن سؤال دكتور صالحة لو سمحت لي هناك حلقة أيضا تقول وملزمة أن ترد بشكل قوي وكبير ولكن هل تنسى بأن أوجلان وحزب العمال الكردستاني كانوا قد أعطوا مهلة امتدت على مدى 14 شهرا تقريبا في عام 2010 بداية2011 في فبراير تحديدا قالت سأنتقل إلى الدفاع، لم يحصل أي تقدم في ملفها في صيف أو في يوليو 2011 قالت سأنتقل إلى الهجوم وهذا ما فعلته ولكتها أعلنت عنه إذن القضية هنا فشل من قبل الحكومة التركية في تلقف هذه المهلة التي أبداها حزب العمال.

سمير صالحة: نعم أنا لا أنسى إطلاقا أنه في حزب العمال الكردستاني أعطى بنفسه لنفسه هذه المهلة لأن الحكومة قالت أن هذه المسائل لا تلزمها إطلاقا ما كنت أريد أن أقول لك أن ما نتحدث عنه لهذه المهلة وانتهاء هذه المهلة علينا أن نتحدث أيضا أن العمليات التي ينفذها حزب العمال الكردستاني الآن لا تستهدف فقط الجنود الأتراك بل تستهدف المدنيين الأطفال، النساء يعني هذه النقطة أساسية ما كنت أريد أن أقوله هو أكثر الحكومة عندما تجد أن هناك عمليات تستهدف مدنيين لا يمكنها..

غادة عويس: حتى عمليات الجيش التركي على الحدود في شمال العراق أيضا أصابت مدنيين أبرياء أكراد عراقيين لم يكن لهم أي ذنب.

سمير صالحة: الآن دعيني أقول لك بكل صراحة الآن هناك حركة اسمها حزب العمال لكنها بالمصطلح التركي الرسمي هي حركة إرهابية يعني ما أقول مرة أخرى رجب طيب أردوغان اليوم رئيس تركيا..

غادة عويس: وأيضا دكتور هذه حكومة وضعت حزب العدالة والتنمية وضعت لنفسها أولوية بحل المشكلة الكردية ولم تفلح حتى الساعة والمشكلة عمرها 30 عاما إذن هناك فشل يجب أن تعترف به الدولة التركية.

سمير صالحة: يا أخت غادة علينا أن نفصل أظن بين موضوع أن تلتزم بحل المسألة الكردية وأن تلتزم بما تريده الحركة تصر الحكومة التركية على أنها حركة إرهابية ينتقدها الاتحاد الأوروبي يصفوها بالإرهابية الولايات المتحدة وكثير من العواصم والدول يعني هذه النقطة الأساسية حساسة الآن بالنسبة إلى العدالة والتنمية ليتحقق مشاريع باتجاه الحلحلة أيضا.

غادة عويس: هناك دكتور عفوا، عذرا على المقاطعة فقط يعني إذا كان هناك توازن هناك أفراد أكراد معترف بهم في أحزاب كردية مرخصة في الداخل التركي موجودون في السجن بتهمة التعامل مع حزب العمال الكردستاني وهم يقولون أنها يعني هذا نوع من التطبيق النظري لسياسة الانفتاح التي تبديها هذه الحكومة اتجاه الأكراد لهذا ربما يقولون بأنه المشكلة لا زالت قائمة والحكومة لم تبد أي ليونة تجاهها.

سمير صالحة: من يقول ذلك هم أقلية جدا في البرلمان وفي المجتمع السياسي التركي الآن غدا هنالك جلسة سرية في مجلس النواب كما تعرفين سيتم مناقشة آخر المسائل وسيعمل باتجاه أن يكون هناك سياسة مشتركة في التعامل مع هذه المسألة، نقطة ثانية أظن أن الحكومة التركية بعد هذه العمليات لن تتجه باتجاه التفاوض أو الحوار سواء أكان مع حزب العمال أو مع القيادات الكردية الأخرى الآن ستعطي الأولوية للتصعيد العسكري لعمليات إضافية أكثر في شمال العراق وهذه نقطة لا تحتاج إطلاقا للنقاش.

تطورات الأزمة والخيار العسكري

غادة عويس: إذا الحل عسكري تراه حتى هذه اللحظة سيد خوري هل ترى أن هناك فشل في المعالجة السياسية للمشكلة الكردية في تركيا والآن الحل فقط عسكري؟

آرنست خوري: أكثر المتحمسين لرجب طيب أردوغان ولحزبه ولحكومته منذ أن استلم الحكم عام 2002 يعترفون بأن العقدة الأساسية التي فشل أمامها أردوغان وحكومته هي المسألة الكردية يعني هذا ليس سرا وليس وجهة نظر، تقدم عام 2002 أردوغان وحكومته بخطة اسمها خطة حل المسألة الكردية تحت ضغط لا أعرف من، والأكيد أن أحدا من حزبه ضغط عليه غير اسم الخطة لتصبح اسمها خطة الانفتاح الديمقراطي أزال كلمة الكردية منها ولم يحصل أي تطور منذ ذلك الحين، نحن نتحدث عن 36 نائبا فازوا عن حزب السلام والديمقراطية في 12 حزيران 6 منهم انتزعت منهم نيابتهم، لا تزال، في عهد يجب أن نذكر بأنه في عهد حكومة أردوغان في عام 2002 أظن حظر حزب الذي أصبح لاحقا السلام والديمقراطية كان اسمه حزب المجتمع الديمقراطي وبالتالي جزء كبير من الممارسة القومية التركية المعتادة مع الأكراد ومع ممثليهم الشرعيين لا تزال مطبقة في عهد الحكومات الثلاث المتعاقبة لأردوغان بالتالي نعم، لم يفعل شيئا جديا وكبيرا أردوغان إن جاز التعبير في هذه المسألة ولكن لو سمحت...

غادة عويس: سيد صالحة ترى فعلا أنه لم يفعل شيئا جديا أردوغان في المسألة الكردية؟

سمير صالحة: أنا أقبل أن الحكومة التركية حتى الساعة لم تنجح في معالجة هذه المسألة الحساسة والقديمة في تركيا وأرى أيضا أنه الحل لا يمكن لحكومة العدالة والتنمية لوحدها أن تنفذه على الأرض هي تحتاج إلى الحوار مع المعارضة بجميع أطيافها هذه نقطة ثانية..

غادة عويس: هل ترى بالحقوق الذي جرى الحديث عنها أنهم كانوا جديين في إعطائهم حقوقهم الثقافية المتعلقة باللغة المتعلقة بهويتهم بقوميتهم هل هناك أي شيء يدل على أن حكومة أردوغان تقول ليس وحدها نعم ليس وحدها ولكن على الأقل هل أثبتت أي جدية في إعطائهم أي شيء؟

سمير صالحة: طبعا يعني على الأرض هناك الكثير من الانجازات الثقافية الفكرية السياسية نحن الآن ننتظر أخت غادة الدستور التركي الجديد يعني أظن أنه المسألة هي العقدة الأساسية أنه هذه العمليات هي أيضا ممكن أن نربطها بين ما سيناقش في المجلس النيابي في المرحلة المقبلة، الدستور الجديد هم يريدون مثلا ربما بين الأسباب الضغط منذ الآن على الحكومة لأن قد تكون منفتحة أكثر عليهم وتصغي إلى ما يقولون.

غادة عويس: سيد خوري سؤالي الأخير لك هل من المبكر الحكم إذا كان الدستور الجديد ستتأثر صياغته بهذه المشكلة وبالتصعيد العسكري مع الأكراد؟

آرنست خوري: التجربة التاريخية منذ عام 2002 حتى اليوم منذ تسلم العدالة والتنمية الحكم لا تبعث على الأمل في هذا الموضوع، يعني لا الأكراد عندما تنازلوا وتنازلوا وتخلوا بداية عن حلم الانفصال ولا عندما تنازلوا عن حلم ما كان يسميه عبد الله أوجلان الكونفدرالية الكردية التي تجمع أكراد الدول الأربعة ولا حتى عندما قالوا فقط أعطونا فيدرالية كما هو يعني يجري في معظم دول العالم الراقي لم تجب الحكومة التركية في شيء جدي هنا لحظة واحدة قلت لم تفعل شيئا جديا على الصعيد السياسي، يعني كمان من الظلم أن نقول على الصعيد الإعلامي والتلفزيوني وإلى آخره، لم يحصل شيئا لا حصل شيء وهم الأكراد يعترفون بذلك لكن أردوغان طالما لا يريد أن يعترف بأن الحل هو سياسي وليس ثقافي لن يتمكن من حل الأزمة الكردية.

غادة عويس: وصلت فكرتك سيد آرنست خوري الصحفي المتخصص بالشؤون التركية شكرا جزيلا لك من بيروت وشكرا جزيلا لك دكتور سمير صالحة أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوجالي حدثتنا من اسطنبول بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر إلى اللقاء.