- توكل تسحب الأضواء من صالح
- سيناريوهات تسليم السلطة

- صالح وقرار مجلس الأمن

- الشباب وإشكاليات تسلم السلطة


فيروز زياني
توكل كرمان
ياسر اليماني

[شريط مسجل]

علي عبد الله صالح/ الرئيس اليمني: أنا أرفض السلطة وسأرفضها في الأيام القادمة وسأتخلى عنها.

فيروز زياني : قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إنه يرفض السلطة وسيتخلى عنها خلال الأيام المقبلة جاء ذلك في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي اليمني، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما الذي تحمله تصريحات صالح من دلالات، وكيف تبدو سيناريوهات المشهد اليمني في المرحلة التالية، أنا أرفض السلطة وسأرفضها في الأيام القادمة وسأتخلى عنها يقول الرئيس اليمني، فرقعةٌ إعلامية ترد المعارضة مناورةٌ أخرى من الرئيس يقول آخرون في سجال متواصل يخلف وراءه منذ 9 أشهر مئات القتلى وآلاف الجرحى.

[شريط مسجل]

علي عبد الله صالح/ الرئيس اليمني: أنا أرفض السلطة وسأرفضها في الأيام القادمة وسأتخلى عنها ولكن هناك رجال من يمسكون السلطة.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: أجهد الرئيس اليمني المراقبين في فهم ما يريد في حديثه الذي أدلى به السبت أمام أعضاءٍ في مجلسي الشورى والبرلمان، فبينما حمل البعض الحديث على ظاهره وفسره بأنه وعدٌ بالتخلي عن السلطة في غضون أيام، لم ير فيه آخرون سوى مناورةٍ عابرة سجلت عشراتٌ مثلها على الرئيس الذي درج كما يقولون على اللجوء إلى مثل هذه الوعود كلما رأى اتجاه الأحداث يمضي إلى وجهةٍ غير التي يريد، بذل صالح وعد الأيدي الآمنة كما سماه الثوار تنذراً يوم الجمعة 25/ مارس آذار الماضي في خضم صدمة اليمنيين مما حدث يوم جمعة الكرامة قبل أسبوعٍ من موقف صالحٍ هذا، وقد قتل وجرح حينها مئات المعتصمين العزل في ساحات التغيير، ولئن كان صرف الأنظار عن تلك المأساة وقتها هو الهدف من وعد جمعة آخر مارس فإن دوافع الرئيس اليمني للإدلاء بوعده الجديد إن جاز تفسيره وعداً وفق ما يقول المتشككون يمكن أن يكون محاولة الإيهام بوجود تحرك جدي لإنهاء الأزمة في بلاده قبيل اجتماع مزمع لمجلس الأمن بخصوص اليمن في الأيام المقبلة، أو أنه حسب آخرين محاولة صرف الأنظار عن الثورة ومؤيديها بعد التكريم العالمي لأحد رموزها وهو الناشطة توكل كرمان الفائزة بجائزة نوبل للسلام هذا العام، ويستشهد مؤيدو وجهة النظر الأخيرة بما سموه انزعاج السلطة من فوز توكل بجائزة نوبل ومحاولتها إثراءه من بعده المرتبط بمساهمتها في الثورة اليمنية.

[شريط مسجل]

عبده الجندي/ نائب وزير الإعلام اليمني: هي حصلت على هذه الجائزة ليس لأنها قامت بالثورة ولكن حصلتها لدورها في نصرة المرأة اليمنية والمرأة العربية.

أمير صديق: إلى جانب ملف صالح المليء بوعود التخلي عن السلطة كما يقول منتقدوه، يذكر هؤلاء أيضاً ما يسمونه تهرب صالح المعلوم من توقيع المبادرة الخليجية التي يقول الواقع إن الرجل لم يوقعها ولم يرفضها صراحةً رغم أنها ظلت مطروحةً منذ 6 أشهر سقط قبلها وخلالها نحو 800 قتيل وحوالي 20 ألف جريح في مدن ومحافظات اليمن المختلفة.

[نهاية التقرير]

توكل تسحب الأضواء من صالح

فيروز زياني: ولمناقشة هذه التصريحات الجديدة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح معنا في الأستوديو ياسر اليماني القيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن ووكيل أمانة العاصمة صنعاء، كما تنضم إلينا من صنعاء توكل كرمان القيادية في الثورة الشبابية الشعبية والحائزة على جائزة نوبل للسلام نرحب بضيفينا الكريمين ونبدأ معك سيد ياسر خطابٌ في كل مرة نقول خطاب جديد وفي كل مرة الخصوم يقولون لا جديد فيه اليوم وصف بالفرقعة الإعلامية لا أكثر ولا أقل، البعض قال بأنه مجرد سحب للأضواء من توكل ضيفتنا في هذا البرنامج والبعض الآخر وصفه بعدة وصوفات، ما الذي يجعل الأمر مختلفاً هذه المرة بنظرك؟

ياسر اليماني: أولاً أختي فيروز، الأخ الرئيس ليس بحاجة أن يخطف هذه الأضواء، الأخ الرئيس رئيس يمني رئيس شرعي ورئيس دستوري وهو اليوم في هذا الحديث وفي إطار هذا السياق، وفي خطاب الأخ الرئيس أعتقد كان واضحا عكس ما حاولت تروج له بعض وسائل الإعلام من أن فخامة الأخ الرئيس بأن بالإمكان أن يتنحى بالفعل الأخ الرئيس سيتنحى كما أكد على ذلك في خطابه، ولكن متى وكيف سيتنحى، الأخ الرئيس سيتنحى في حال تم الاتفاق مع الإخوان في أحزاب اللقاء المشترك على وضع آلية تنفيذية لتنفيذ بنود المبادرة التي ستفضي إلى انتخابات مبكرة، والأخ الرئيس دعا إلى انتخابات مبكرة الأخ الرئيس لا يمكن ولا يمكن أن يسلم السلطة للقتلة والمجرمين والعصابات.

فيروز زياني : هو لم يقل ذلك هو قال على أن لا تسلم للمعارضة إذن لمن تسلم؟

ياسر اليماني: أختي العزيزة لم يعد هناك شيئاً خافياً المعارضة تآمرت على الوطن وتتآمر على الوطن وتتآمر على أبناء الشعب اليمني، وإذا أرادت المعارضة بالأمس وباليوم أن تصل للسلطة كان من المفترض أن تصل عبر أيادي الشعب الذي تتحدث باسم أبناء الشعب، وهي بريئة من أبناء الشعب الذي يغتال يومياً ويذبح على أيادي عصابات التطرف من قبل هذه الأحزاب، الأخ الرئيس لن يسلم السلطة لتلك العصابات، هناك قيادات وطنية هناك قيادات عسكرية هناك قيادات من أبناء اليمن لن تمد يدها للعمالة وللتآمر وللخونة.

سيناريوهات تسليم السلطة

فيروز زياني : هل هو مستعد لتسليم السلطة لمعارضة أخرى نراها يومياً تعتصم في شوارع اليمن في مختلف الساحات إن كان لا يريد تسليمها لمن تقول بأنها عصابة هؤلاء هل هم عصابة أيضاً هؤلاء المدنيين الذين يخرجون بمئات الآلاف؟

ياسر اليماني: نحن نتحدث عن شعب أختي فيروز، الأخ الرئيس يتحدث عن شعب وسيسلم السلطة إلى أيادي آمنة لن يسلم السلطة للمتطرفين الذين هاجموا المعسكرات وقتلوا الأبرياء في الحصبة وفي أرحب وفي أبين وفي تعز وفي مأرب وفي كل المحافظات قتلوا الشعب اليمني، كيف يسلمهم السلطة علي عبد الله صالح وصل إلى السلطة بأيادي أبناء الشعب اليمني، لم يصل عبر الانقلابات لم يصل عبر التآمر لم يصل عبر الخيانة، هؤلاء قلة منهم نحن لا نتهم كل المعارضة هناك شرفاء في هذه المعارضة ولكن أصبحوا مسيرون، أصبحوا مسيرون.

فيروز زياني : سيد ياسر هناك شرفاء في هذه المعارضة ولعل العالم أجمع على أن السيدة توكل كرمان واحدة من هؤلاء الشباب الذين أعطوا وجهاً مشرقاً للثورة اليمنية بدليل تكريمها هل هو مستعد لتسليم السلطة لأمثال هؤلاء الشباب إذن؟

ياسر اليماني: توكل كرمان مع احترامي وكل أبناء اليمن يدركون جيداً أنها لم تتحصل على هذه الجائزة حباً فيها أو حباً في اليمن، تحصلت على هذه الجائزة بثمن دماء أبناء الشعب اليمني الأبرياء الذين قدمتهم ضحايا ووقود للفتنة التي يحاولوا إشعالها في اليمن، أبناء الشعب اليمني اليوم يدفعون الثمن غالياً توكل كرمان قادت هذه المسيرات بالشباب الأبرياء وجعلت منهم وقوداً للفتنة التي يريدون إشعالها واستلمت الثمن ثمن دماء الأبرياء، هؤلاء الشباب الذين راحوا ضحايا الإجرام والخيانة والعمالة واستلمت الجائزة توكل كرمان لماذا لم يستلمها بعض الشباب الذين قدموا أرواحهم لماذا استلمتها توكل كرمان!

فيروز زياني: دعنا هنا ربما نستطلع رأي توكل موجودة معنا عن الجائزة التي تقول بأن توكل تسلمتها بالمناسبة فقط هي قررت التبرع بها وكرمان على كل موجودة، توكل معنا الآن ربما للإجابة على كل هذه الاتهامات، توكل ما رأيك بدايةً فيما ذكره السيد ياسر على أن نعود لنحلل سوياً خطاب الرئيس علي عبد الله صالح ؟

توكل كرمان: لن أرد على السيد ياسر حقيقة أنا متعجبة بأن يصل بالرئيس المخلوع في اليوم الذي يكرم فيه أبناء شعبه أبناء شعبه العظيم والذي يصفه العالم الآن بأنه شعب السلام، شعب الأمان، شعب المحبة، بأنه في هذا اليوم يوجه خطابه ويتحدث عنهم بأنهم إرهابيين، هذا خطاب محبط وتعودناها بمعني الكلمة طيلة فترة حكمه، نحن نقول لعلي عبد الله صالح ولغير علي عبد الله صالح أنت الآن تقول بأنك ستتنحى عن السلطة، الشعب اليمني يعلم أن هذا الرجل فاقد الشرعية والمشروعية ولا يريد منه أن يتنحى عن السلطة نحن نريده أن يسلم السلطة المغتصبة، هذه السلطة المغتصبة إن كان هذا الرجل صادق ونحن نعلم أنه غير صادق إن كان صادق مؤسسات الثورة جاهزة الثورة الشبابية الشعبية السلمية تقريباً استكملت مؤسساتها الثورية، فعليه أن يسلمها إلى سواءً للمجلس الرئاسي الانتقالي، سواء المجلس الوطني الانتقالي هناك يعني نحن جاهزون لاستلام السلطة التي اغتصبها علي عبد الله صالح.

فيروز زياني : لكنك تقولين أنك توكل بأن الرجل غير صادق ما الذي يجعلكم تشككون في كل مرة في نواياه هناك من رأى على العكس من ذلك بأن الرجل ربما تعرض لضغوط تعرض لإحراج دولي بعد ما تسلمت أنت تلك الجائزة الأمر الذي دفعه ربما للإعلان عن هذه الخطوة بالتنحي عن السلطة اعترافا بهذه الضغوط التي مورست عليه دولياً، إذن لعل الخطة الخطوة هذه جدية هذه المرة؟

توكل كرمان: هو يظن واهماً بأنه يستطيع أن يستمر في مراوغته وفي كذبه على النظام العالمي، هو شعبه يعلم ذلك يعلم أنه يكذب مشكلة علي عبد الله صالح أنه يظن بأنه يخدع الآخرين مجلس الأمن الدولي بأنه يمكن يفوت فرصة أن يصدر قرار من مجلس الأمن الدولي يدينه ويفرض عليه العقوبات، وهذا ما نتوقعه خلال الأيام القادمة، فمسألة تنحيه خلال الأيام القادمة يوم علي عبد الله صالح كألف سنةٍ مما تعدون، مجرد وهم هذا الوهم كسره الشعب اليمني فضحه الشعب اليمني الثورة الشبابية الشعبية السلمية مستمرة لديها أهدافها ستحققها، وقد حققت جزء كبير منها نحن الآن نتجهز يعني ما الذي سنفعله نحن ما الذي سيفعله علي عبد الله صالح ماذا ستفعل الثورة الشبابية الشعبية، الثورة الشبابية الشعبية الآن مجهزة ملف كامل حول جرائم علي صالح وحول جرائم نظامه ستسلمه إلى محكمة الجنايات الدولية، سنلاحقه سنلاحق الأرصدة، الأموال المنهوبة هذه التي الآن يقمع فيها الشعب اليمني والتي يقتات منها بعد أن المجتمع الدولي بدأ يضيق عليه الخناق، بل سؤال ما الذي سيفعله الشباب ما الذي ستفعله الثورة الشبابية الشعبية وليس ما الذي سيفعله المخلوع.

صالح وقرار مجلس الأمن

فيروز زياني : لعل هذا السؤال سنطرحه في الجزء الثاني ولكن قبل ذلك دعينا نعود للسيد ياسر هنا في الأستوديو سمعت ما قالته توكل، الشباب على استعداد لتسلم السلطة وهم أهل لذلك كما تقول وهي أيضاً أشارت إلى نقطة مهمة تحدث عنها خصوم الرئيس اليمني اليوم تحديداً من أن هذه المناورة كما يصفونها للرئيس ليست سوى خطوة إستباقية لما يحضر له الاجتماع الذي نعلمه جميعاً في مجلس الأمن بخصوص اليمن بعد أيامٍ قليلة؟

ياسر اليماني: أختي العزيزة دعيني أتحدث للأخت توكل كرمان يؤسفني أن تتحدث عن الأخ الرئيس علي عبد الله صالح أنه رئيس مخلوع أنا أعتقد أن الأخت توكل هي تعرف تخلع من، في الدستور اليمني لا يخول ولا يجيز في القانون وفي الدستور اليمني خلع رئيس دولة منتخب شرعياً ومن أيادي الشعب اليمني من أراد أن يخلع هو يعرف من يخلع من، فهذه بحكم الأعراف معروفة لمن ولكن أنا أقول أن الأخ الرئيس لا يراوغ، نحن لا يمكن أن نسلم السلطة لعصابات قتلة الأبرياء.

فيروز زياني : هل هذه هي الديمقراطية سيد ياسر عذرا، هل للرئيس علي عبد الله صالح أن يقرر هو لمن يريد أن يسلم السلطة علي عبد الله صالح عليه أن يتنحى ويسلمها للشعب، الشعب هذا هو هؤلاء هم الشعب الشباب الذين خرجوا في ساحات التغيير أليس هؤلاء هم جزء من الشعب اليمني؟

ياسر اليماني: أستاذة فيروز الأخ الرئيس يؤمن بالتعددية السياسية يؤمن بحرية الرأي والرأي الآخر يؤمن بالتداول السلمي للسلطة، نحن نريد الأخ الرئيس قبل ذلك يريد أن ينقل السلطة في إطار الدستور في إطار الشرعية في إطار الديمقراطية الموجودة في البلد، ليس عبر انقلابات هم يتحدثوا باسم الشعب كيف يسلم السلطة الأخ الرئيس، هناك انتخابات هل يعقل أن الأخ الرئيس يتخلى عن السلطة ويسلم هذه العصابات زمام الأمور في البلد.

فيروز زياني : يعني حتى المبادرة الخليجية التي بنودها معروفة لدى الجميع والذي قال بأنه يوافق عليها رفض أن يوقع عليها يعني ما الذي يريده الرئيس علي عبد الله صالح؟

ياسر اليماني: نحن في الحزب الحاكم نريد وضع آلية تنفيذية لتنفيذ بنود المبادرة.

فيروز زياني: والجميع يريد ذلك.

ياسر اليماني: الجميع يريد ذلك، ولكن الإخوان في أحزاب اللقاء المشترك يرفضون رفضاً قاطعاً الحوار والجلوس مع الأخ المناضل عبد ربه منصور هادي على طاولة الحوار للوصول إلى صيغة تفاهمية لنقل السلطة عبر أيادي الشعب ليس عبر الانقلابات والاغتيالات وخلق الأزمات للشعب، الإخوان في أحزاب اللقاء المشترك جربوا كل الوسائل جربوا قطع الطرقات جربوا مهاجمة المعسكرات جربوا قتل الأبرياء جربوا كل وسائل العنف لماذا لا يجربوا الحوار معنا في السلطة ليوصلوا إلى السلطة عبر الحوار، عبر أيادي الشعب أليس هم من يتحدثون باسم الشعب ماذا يخيفهم إذا جاءوا إلى صناديق الاقتراع، نحن في الحزب الحاكم وعلى رأسنا الأخ الرئيس على استعداد تام أن نسلم اللجنة العليا للانتخابات لهيئة دولية لمنظمة دولية للأمم المتحدة لجهة إقليمية تكون محايدة بيننا وبين الإخوان في أحزاب اللقاء المشترك، إذا كانوا هم واثقين من أنفسهم أنهم سيوصلهم الشعب إلى السلطة فليأتوا إلى الانتخابات أما عبر الفوضى لا يمكن يذهبوا يشربوا من ماء البحر علي عبد الله صالح سيبقى حتى عام 2013 شاء من شاء وأبى من أبى.

فيروز زياني : إذن هذا الخطاب ليس له أي معنى ولا أي صدى لما ذكره عن أيامٍ قليلة قادمة وقد خرج منك الموضوع على بأن الرئيس علي عبد الله صالح باقٍ لغاية سنة 2013.

ياسر اليماني: إن لم يريدوا الحوار والوصول عبر الصناديق وعبر الشعب سيبقى حتى عام 2013 إن لم يريدوا الوصول عبر الشعب اليمني.

فيروز زياني : على كل ولكن ربما والسؤال هنا يطرح هل سيكون لهذه التصريحات أية انعكاسات على المرحلة القادمة سنطرح طبعاً هذا السؤال على ضيفينا الكريمين بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الشباب وإشكاليات تسلم السلطة

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد في حلقتنا هذه التي تتناول تصريح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنه يرفض السلطة وسيتخلى عنها خلال الأيام المقبلة، لعلنا نتحول الآن إلى صنعاء وتوكل كرمان التي هي معنا الآن مباشرة من هناك في هذه الحلقة، توكل ذكرت منذ قليل بأنكم على استعداد لاستلام السلطة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لكن هناك من يشكك فعلاً في قدرة هؤلاء الشباب، رأينا مثلاً في ليبيا أو حتى في سوريا تشكيل لمجلس انتقالي أو مجلس وطني عرف نفسه للعالم ونال اعتراف العالم لكن فيما يخص التجربة اليمنية مثلاً وأنتم كشباب لم نعد نسمع عن هذا المجلس الذي تم تشكيله وبالتالي التشكيك في قدرتكم على تسلم هذه السلطة فعلياً؟

توكل كرمان: لأ نحن نؤكد لك تماماً الشعب اليمني مستعد تماما لتسلم السلطة المغتصبة ولسنا مستعدين أن يتنحى علي عبد الله صالح لأنه كما قلت لك لأنه فاقد الشرعية والمشروعية، نحن قد أعلنا عن مؤسسات الثورة الانتقالية، والآن نعمل على تشكيل مؤسسات الثورة الانتقالية أو مؤسسات الدولة الانتقالية في المحافظات لدينا مجلس رئاسي انتقالي، لدينا مجلس وطني كذلك للقوى الثورية، المجلس الوطني الانتقالي، المجلس الرئاسي الانتقالي نقول للمخلوع علي صالح إن كان لديه رغبة حقيقية في أن يتنحى أو عفوا في أن يسلم السلطة قبل أن يأتي قرار عقوبات مجلس الأمن الدولي، فعليه أن يسلمه لمجلس الرئاسي الانتقالي الآن وعلى مجلس الرئاسة الانتقالي وأنا أوجه هنا دعوه عبر قناة الجزيرة عليه أن يعقد اجتماعه سريعاً وعليهم أن يعينوا ممثلاً لهم فإن تعذر ذلك فسيقوم الشباب بتعيين ممثل للمجلس الانتقالي أو ناطق رسمي عنهم، الآن الحقيقة أرثي لحال الأخ ياسر اليماني وغير الأخ ياسر اليماني من مدافعين عن النظام العائلي هؤلاء الذين لم يستوعبوا بعد أنهم في مواجهة الثورة الشبابية الشعبية لا زالوا في وهم المبادرة أنهم في مواجهة المعارضة وأنهم في أزمة، جاءت المبادرة لتعطيهم الخلاص لتعطيهم النجاة بأنهم في أزمة مع المعارضة وهذا غير صحيح هم أمام ثورة شعب عظيم ثورة شعب اعترف بها العالم كله، هم الآن هم أمام العالم هم الآن في مواجهة أمام شعبهم وفي مواجهة أمام العالم فلن يفلت لا ياسر ولا غير ياسر لن يفلت علي عبد الله صالح ولا أولاده، وأنا أقول نحن الآن معركتنا مع علي عبد الله صالح وأولاده فقط، فلا تجعلونا نوسع النطاق أكثر يا ياسر ويا غير ياسر أمامكم مجال رحب لأن تعترفوا وتلتزموا بأهداف الثورة الشبابية الشعبية، هذه ثورة قامت بناء على التسامح قامت بناءً على عنصر مهم كثير وهو عنصر السلام الذي أقضه نظام علي صالح طيلة 33 عام جاءت هذه الثورة لتخلص الشعب اليمني من الفتن والحروب والصراعات ومن التدهور في الاقتصاد ومن التدهور في الحقوق والحريات ومن التدهور في ازدياد معدلات الفساد فهي الخلاص للجميع أمامكم فرصة نحن نخاطب كذلك الإخوة في الحرس الجمهوري وفي الأمن المركزي بأن أمامهم فرصة هؤلاء، هؤلاء جيش البلد هؤلاء جيش الوطن وليسوا قتلة وليسوا عصابة، عليهم أن يعترفوا الآن بأهداف الثورة الشبابية الشعبية من يريد أن يسلم السلطة عليه أن يعترف المطلوب من علي المطلوب من كل من يريد أن يسلم السلطة المغتصبة عليهم أن يعترفوا بأهداف الثورة الشبابية الشعبية وأن يلتزموا بأهدافها حينها يقرر الشعب اليمني ما الذي يريد أو ما هي الخطوة المقبلة.

فيروز زياني : نعم هنا دعيني ربما أطرح السؤال لأن لكل نقاش يجب أن نتقدم خطوة إلى الأمام وبالتالي نود أن نعرف الآن هل ستكون أي انعكاسات لهذا الخطاب الذي قلت أنت واعترفت بأن الرئيس لن يتخلى قبل 2013 نفس الكلام على فكرة جاء على لسان المستشار الإعلامي أحمد الصوفي للرئيس اليمني قال بأن تخلي الرئيس عن السلطة ليس مطروحاً في خطوة أحادية لكن في إطار تسوية سياسية وليس في إطار تخلٍ عن السلطة؟

ياسر اليماني: أنا أولاً أحييك أختي فيروز أنك فضحت الإخوان في أحزاب اللقاء المشترك وفي مقدمتهم الأخت توكل كرمان لأنهم لا يحملون مشروعاً سياسياً للبلد، ولا يحملون مشروعا سياسيا نحن طيلة 9 أشهر وهذه العناصر للأسف الشديد لا تحمل أي مشروع وطني، بينما في بقية الدول العربية التي شاهدنا فيها الثورات كمصر وتونس كان هناك مشروع وطني، للأسف هذه الأحزاب لا تتفق عقائدياً ولا ايدولوجيا ولا فكرياً وبذلك لا يستطيعوا أن يخرجوا مشروعا وطنيا يخدم البلد الأخت توكل كرمان هي من شكل مجلس قبل ذلك المجلس التي تتحدث عنه مجلس بما يسمى مجلس الثورة في الساحات وبعد ذلك رفض هذا المجلس من أحزاب اللقاء المشترك وشكل مجلس آخر مجلس.

فيروز زياني: لكن الشباب أعلنوا على لسان توكل قالت أنهم على استعداد بأن يجتمعوا الآن تحت.

ياسر اليماني: دعيني أكمل أستاذة فيروز.

فيروز زياني: أنت فقط لا تلصق فيّ التهمة بأنني فضحت أياً كان نحن هنا نطرح الأسئلة فقط.

ياسر اليماني: نعم أنا أقول لك بعد ذلك تم تشكيل المجلس الوطني، وبعد فشل هذا المجلس بعد أن تخلت كثير من المعارضة الجنوبية في خارج الوطن، ورفضت الاعتراف بهذا المجلس الذي يقوده حميد الأحمر وتقوده توكل كرمان، نحن تقودنا يا أخت توكل شرعية دستورية ممثلة بالأخ الرئيس القائد الرمز علي عبد الله صالح سنظل ندافع عن الأخ الرئيس وعن الشرعية الدستورية.

فيروز زياني: لكن، مئات الآلاف، سيد ياسر عذراً هذه الشرعية هي المستمدة من الدستور لكن مستمدة أيضاً من إرادة الشعب هذا تحديدا كنت أود أن أقوله، هذا الشعب خرج بمئات الآلاف بالملايين وهو يقول بأنه يريد إسقاط النظام يريد تغيير النظام، لماذا لا يستمع إلى هذا الشعب إن كانت فعلاً أي شرعية مستمدة منه؟

ياسر اليماني: هذا الشعب نحن لا ننكر هذا الشعب كما ينكرونه الآخرين، نحن نعترف بهذه العناصر القلة بينما هم لا يعترفوا بالملايين الذين تخرج من كل أنحاء اليمن مؤكدة ومتمسكة بالأخ الرئيس علي عبد الله صالح نحن في الحزب الحاكم نعترف بهذه العناصر دخلت معانا في انتخابات رئاسية في عام 2006 واليوم بعد أن عاشت تلك الأزمة خرجت إلى الشارع، إذا أرادوا الوصول إلى السلطة عبر أيادي الشعب عبر إرادة الشعب اليمني الذي عدد سكانه أكثر من 25 مليون، في السواد الأعظم من أبناء هذا الشعب ما زالوا يتمسكون بالأخ الرئيس علي عبد الله صالح، وهؤلاء للأسف الشديد تحدثوا باسم الشعب والشعب بريء منهم، بريء من جرائمهم، بريء من الممارسات الخاطئة التي يمارسوها اليوم في كل المحافظات أدخلوا الشعب، حاربوا الشعب اليمني في قوته اليومي قطعوا المشتقات النفطية.

فيروز زياني: لكنهم يقولون أيضاً بأن القوات الموالية للرئيس صالح قتلت وذبحت وقصفت بالطائرات أيضاً هذا الشعب الأعزل؟

ياسر اليماني: نحن دولة لا نحتاج أن نتحول إلى غابات.

فيروز زياني: هل هذه مهام الدولة؟

ياسر اليماني: نحن دولة لا يمكن أن نمارس ما تمارسه هذه العصابات من قطع الطرقات من ترويع الآمنين من قتل الأبرياء في المعسكرات.

فيروز زياني: ماذا عن البلاطجة ؟

ياسر اليماني: نحن دولة أنا أأسف أن أسمع كلمة بلاطجة عن أبناء الشعب اليمني، سواء منا في المؤتمر أو من الأخوة في اللقاء المشترك، الشعب اليمني أكبر من أن تطلق عليه هذه العناصر بلاطجة، كيف يريدون أن يصلوا السلطة وهم يطلقوا على الشعب اليمني أنهم بلاطجة، أبناء الشعب اليمني شعب عظيم ولا يمكن أن يطلق ولا يمكن أن نسمح لأحد أن يطلق عليه اسم بلاطجة، نحن سنظل في هذه السلطة والأخ الرئيس سيظل وعنده استعداد من يوم غد يسلم السلطة ولكن عبر أيادي الشعب ويجب على الجميع أن يحترموا إرادة الشعب.

فيروز زياني : عند هذه النقطة دائماً نتحول إلى توكل عنده استعداد الرئيس اليمني بتسليم السلطة لأيادي الشعب ابتداء من الغد، رغم أن السيد ياسر يقول بأنه لغاية 2013 هو باقٍ كيف تفهمون أنتم هذا الخطاب؟

توكل كرمان: يا أختي ما يقوله الأخ ياسر هو يرد على الحديث عن أنه مستعد لتسليم السلطة المغتصبة هو لم ولن يسلمها، هو يريد أن تسيل الدماء أنهار من أجل أن يستلذ بها هذا النظام، يصف أبنائه بأنهم إرهابيين، هذا النظام قتل الشباب داخل الساحات 800 شاب قتل.

فيروز زياني: توكل عذراً أعتذر منك لأن وقتنا انتهى تماماً على كل أشكرك جزيل الشكر توكل كرمان الناشطة والقيادية في الثورة الشبابية الشعبية اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، كنت معنا من صنعاء كما أشكر ضيفنا الكريم السيد ياسر اليماني القيادي في الحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن وكيل أمانة العاصمة صنعاء بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء.