- طبيعة الخدمات الأمنية التي ستقدمها الشركة
-
مخاطر وجود الشركة وعلاقتها بالترتيبات الأمنية

ليلى الشيخلي
عدنان الضميري
لاري كورب
ليلى الشيخلي: منحت الخارجية الأميركية إحدى الشركات الفرعية التابعة لشركة الحراسة الأميركية المعروفة سابقا باسم 
"Black water" عقدا بقيمة 84 مليون دولار لتقديم خدمات أمنية في الضفة الغربية لمدة قد تصل إلى خمس سنوات، وقال مارك تونر نائب الناطق باسم الخارجية الأميركية إن الشركة ستعمل على توفير الحماية الأمنية في الضفة الغربية بالإضافة إلى خدمات للقنصلية الأميركية في القدس. حياكم الله. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هو دور الشركة الأمنية الجديدة في الضفة الغربية وما هي طبيعة الخدمات الأمنية التي ستقدمها هناك؟ وهل لوجودها علاقة بأي ترتيبات أمنية قادمة هدفها طمأنة الإسرائيليين؟.. مهما غيرت من أسمائها تبقى شركة Black water الأميركية ملاحقة بسبب سمعتها المثيرة للجدل سمعة رسختها تسريبات ويكيليكس التي وفرت توثيقا أميركيا لتجاوزاتها الأمنية خاصة في حق المدنيين في العراق وأفغانستان، رصيد يوصف بسيئ السيط يطرق أبواب الساحة الفلسطينية هذه الأيام تحت العناوين نفسها: حماية البعثات الدبلوماسية الأميركية ومهام التدريب.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: من بوابة الضفة الغربية وتحت مظلة أميركية شركة Black water الأمنية الخاصة المعروفة حاليا بتسمية "زي" تستعد على الأرجح لإطلاق نشاطها في الأراضي الفلسطينية، يتعلق الأمر بعقد قيمته 84 مليار دولار أكدت تقارير إعلامية أن وزارة الخارجية الأميركية أبرمته مع شركة solutions development nternationalI وهي إطار يجمع بين الـ Black water  وشركة كاسمان والهدف حسب المعلن القيام بمهمات أمنية لعل أهمها حماية المقارات والشخصيات الدبلوماسية الأميركية لمدة تصل إلى خمس سنوات. غير أن الأسئلة سرعان ما حامت حول بقية أوجه النشاط الأمني التي قد تقوم بها Black water في الضفة الغربية ومنها مهام التدريب والتنسيق الأمني في منطقة تخضع لسلطة رام الله المنضوية في التزامات بعضها أمني مع إسرائيل والولايات المتحدة، التزامات من أبرزها خطة دايتون التي تهدف لتدريب قوى الأمن الفلسطينية وفق عقيدة تركز على ضبط الأوضاع في الساحة الداخلية الفلسطينية. نفت سلطة رام الله علمها بالترتيبات الأمنية الأميركية التي تحيل على عقد Black water الجديد وفي غياب الوضوح الكامل حول الأدوار التي ستقوم بها الشركة يبقى المجال مفتوحا للسمعة المثيرة للجدل لشركة أمنية خاصة صنعت في سياق تدخلاتها الميدانية في العراق وأفغانستان صورة سيئة سببها ما قيل على لسان منتقديها من اعتمادها على عناصر هي أقرب للمرتزقة وتورطها في عمليات قتل خارج القانون والمحاسبة أزهقت أرواح بريئة بعضها لمدنيين عزل، وهو ما أشارت إليه تسريبات ويكيليكس الخاصة بممارسات هذه الشركة خاصة في العراق حيث أظهرت تقارير أميركية أمثلة تقدم مقاتلي Black water رجالا من ذوي اليد الطليقة المتفلتة من كل قوانين وقواعد الاشتباك، تهم نفتها الشركة مرارا بينما يخشى كثير من الفلسطينيين أن تتحول ساحتهم إلى مرتع جديد لها.

[نهاية التقرير المسجل]

طبيعة الخدمات الأمنية التي ستقدمها الشركة

ليلى الشيخلي: معنا من رام الله اللواء عدنان الضميري الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، من واشنطن معنا لاري كورب الخبير في مركز التقدم الأميركي. أبدأ معك اللواء الضميري، هل للسلطة الفلسطينية أي علاقة من قريب أو بعيد بهذا العقد؟

عدنان الضميري: يعني ليس للسلطة الفلسطينية أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد ولا أي علم بهذا العقد هذا شأن شركة تحرس شخصيات أميركية وهي تقوم بـ 90% من عملها في حراسة شخصيات أميركية خصوصا بالقنصليات والممثليات ولا نعرف عن هذا الموضوع إلا من خلال وسائل الإعلام.

ليلى الشيخلي: طيب الـ 90% ماذا عن الـ 10% المتبقية؟

عدنان الضميري: لا، هي الشركة بما قرأت عنها عبر الإنترنت بأنها 90% من أعمالها هي تقوم فيها في حراسة شخصيات أميركية وليس لنا في فلسطين أي علاقة بها خصوصا وأن القانون الفلسطيني لا يسمح لأحد بحمل السلاح في المناطق الفلسطينية إلا لقوات الأمن الفلسطينية.

ليلى الشيخلي: في النهاية هو جهاز مسلح سيتواجد على أرض تابعة للسلطة الفلسطينية يعني ألا يقلقكم هذا الأمر؟ ألا يفترض أن يكون لديكم علم بهذا الأمر؟

عدنان الضميري: لا هو الشخصيات الدبلوماسية الأجنبية التي تأتي إلى مناطق السلطة الفلسطينية هي تأتي بحراستها معها يعني لم نسألهم يوما عن الـ CV لأي حارس لممثلية أجنبية أو لممثل أجنبي أو للأونروا مثلا الأونروا لديها شركة حراسة أجنبية تحرسها هم يختارون حراستهم من شركات أجنبية خصوصا أن ليس لدينا في السلطة الوطنية الفلسطينية شركات حراسة أمنية لأن القانون الفلسطيني لا يسمح بذلك.

ليلى الشيخلي: طيب لاري كورب أليس مستغربا بين ثمان شركات تقدمت لهذا المشروع تم اختيار الشركة مرتبطة بشركة سيئة السيط حتى في العرف الأميركي اتهمت بانتهاك قوانين قتلت أبرياء في العراق وأفغانستان ألا يثير هذا الاستغراب؟

لاري كورب: في الحقيقة لا شك بأننا نتمنى بأنها لو كانت شركة أخرى تقدم هذه الخدمات الأمنية وليس الشركة التي ارتبطت بنشاطات مثل كهذه كـ Black water للأسف ليس هناك ما يكفي من الشركات ولكن الوضع مختلف الآن في الضفة الغربية عما كان عليه في العراق ووقت عمل الحراس Black water  في العراق وما ارتكبوه من خطأ هناك كان في قمة وذروة العنف لم يكن هناك عنف ولكن أعتقد أنهم تعلموا درسهم وحقيقة أن الناس على علم بهذا سيجعل من الصعب على هذه الشركة أن تقوم بإجراءات غير ملائمة.

ليلى الشيخلي: هل يكفي -اللواء الضميري- هذا لطمأنتكم يعني ألا يثير لديكم القلق بأن شركة مثل هذه تتواجد على أرض فلسطينية ويمكن أن ترتكب ما ارتكبته في أفغانستان والعراق ممكن أن يسقط أبرياء؟

عدنان الضميري: يعني لا نرغب بأن تكون شركة لها سمعة سيئة موجودة على أراضينا بالتأكيد لكن القنصلية الأميركية اليوم هي أبلغت بأن لا علاقة للسلطة بهذه الشركة وبأن الحراسة هي للقنصلية وموظفيها، والقنصلية وموظفوها هم موجودون في القدس ويعني إقامتهم ووجودهم هو في القدس لكنهم يأتون إلى مناطق السلطة الفلسطينية ولدينا من يدخل السلطة الفلسطينية عنوة أراضي السلطة جيش الاحتلال بكل سلاحه وعتاده وأيضا يقتل.

ليلى الشيخلي: يعني بصراحة يعني أنت تقول إنها تحمي الموظفين ولكن ما قالته الحكومة والخارجية الأميركية تحديدا لم يكن بهذا الوضوح، سيد لاري كورب، فما قيل هو إن هذه الشركة ستقوم بتوفير الحماية الأمنية في الضفة الغربية والخدمات التي تشرف عليها القنصلية الأميركية في القدس، لم يتم تحديد من سيوفر له الحماية وممن.

لاري كورب: في الحقيقة أعتقد أنه من المؤسف بأن شخصيات في الولايات المتحدة وهنا أصبحت هدفا للعنف والقنصلية في القدس هي تلتزم الحذر بغية أن تضمن الأمان لهؤلاء، لا أرى تهديدا مباشرا وفي الحقيقة أنا كنت في القدس والضفة الغربية في العطلة ولم أشعر أي إحساس بوجود خطر، من ناحية أخرى من الجيد أن يكون المرء حذرا بدلا من أن يكون آسفا وأن يندم وأنا أعتقد أن Black water  قد تعلمت درسا بحيث تكون أكثر حكمة في إجراءاتها التي توفر من خلالها الخدمات الأمنية.

ليلى الشيخلي: ربما نقطتان سيد كورب يعني ذكرت أن ليس هناك خطر حقيقي ولكن الحكومة الأميركية واضح أنها ترى أو تعتقد أن هناك خطرا حقيقيا خطرا يستحق أن تدفع من أجله 84 مليون دولار هذا هو قيمة العقد وأكثر من ذلك كما ذكرت أنت وذكر اللواء الضميري أن القنصلية موجودة تحت السلطة الإسرائيلية ومن ثم الموظفون موجودون في حماية السلطة الإسرائيلية، ألا يفترض أن إسرائيل يمكن أن تقدم لهم هذه الحماية دون الحاجة إلى إنفاق كل هذا المال في هذا الوقت العصيب؟

لاري كورب: الناس المعنيون في وزارة الخارجية وبقية الناس يعملون على أمنهم الخاص وزارة الخارجية لها قواتها الأمنية الخاصة ولكن أقول إنه ليس هناك أناس في وزارة الخارجية في الضفة الغربية كما هو الحال في أفغانستان وعلى الأرجح الشعور هو أن كل دولة يجب أن تحمي شعبها بدلا من أن تعتمد على الدولة المضيفة وأنا متأكد أن الإسرائيليين مشاركون ولكن وزارة الخارجية تلتزم الحذر من ناحية هذه المسألة بدل من أن تواجه بوضع لا يمكن لها أن تتعامل معه.

ليلى الشيخلي: اللواء الضميري أريد أن أعود إليك يعني ذكرت أنها يعني أنتم أيضا لا تستطيعون أن تحموا أنفسكم من هجمات مسلحة، من تعتقد أن المقصود هنا من تقصد وممن سيتم حماية الموظفين الأميركيين تحديدا برأيك؟

عدنان الضميري: أعتقد الموظفون الأميركيون بحاجة إلى حماية من الإسرائيليين والتطرف الإسرائيلي وليس من الفلسطينيين وأعتقد أن وجود الممثليات الأجنبية ومن ضمنها ممثليات منظمات غير حكومية كالـ UNDP والمنظمات المانحة موجودة بكل حرية وبكل أمن موجودة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، الإسرائيليون هم من يخيف الآخرين خصوصا التطرف الإسرائيلي سواء من المستوطنين أو من الأعمال اليومية التي يمارسها الاحتلال في القتل وخصوصا على المعابر وعلى الحواجز، ولا يفوت أن هناك شركات إسرائيلية هي التي تدير بعض الحواجز والمعابر وخصوصا معبر الكرامة اللي هو المعبر الرابط ما بين الأردن وفلسطين تديره شركات أمن إسرائيلية هذا المعبر، فالخوف هو من جانب التطرف الإسرائيلي ولا أعتقد أن هنالك خو على الأجانب والممثليات والأميركان من الجانب الفلسطيني أو من الشعب الفلسطيني.

ليلى الشيخلي: بغض النظر، حماس لها رأي آخر في الموضوع حماس تعتبر ما حدث فضيحة جديدة تضاف لمسلسل فضائح التواطؤ بين السلطة الفلسطينية والمخابرات الأميركية والكيان الصهيوني، سنناقش الأمر بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مخاطر وجود الشركة وعلاقتها بالترتيبات الأمنية

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها دور Black water في الضفة الغربية وطبيعة الخدمات الأمنية التي ستقدمها هناك. قبل أن نواصل النقاش حول موضوعنا نتابع أولا رد فعل حركة حماس على خبر التعاقد مع الشركة، لنتابع.

[شريط مسجل]

فوزي برهوم/ المتحدث باسم حركة "حماس": وجود هذه الشركة الأمنية في الضفة الغربية سيكون كارثيا وخطيرا على أمن وحياة المواطن الفلسطيني لأنها عبارة عن فرق موت متنقلة ومرخصة وتأتي من أجل قمع الحريات ومزيد من الانتهاكات ومزيد من الجرائم كما يجري في العراق وفي أفغانستان، وبالتالي هذا يؤكد أن ما يحكم الضفة هي عبارة عن سلطة متعددة الجنسيات وتعاون أمني أميركي إسرائيلي خطير من أجل تهيئة الأجواء عبر القتل والإجرام ومزيد من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وسيادته على أرضه حتى يتم تهيئة هذه الأجواء لتطبيق الأجندات الأميركية والصهيونية على حساب المشروع الوطني الفلسطيني، وبالتالي المطلوب من السلطة الفلسطينية أبتداء وبشكل قطعي هو تخليص الضفة الغربية والشعب الفلسطيني من الأجنبي الخطير على أمن الشعب الفلسطيني ومن العدو الصهيوني وأيضا استعادة العمل على أساس برنامج المقاومة وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني وتطبيق الأجندات الوطنية الفلسطينية بعيدا عن أي أجندات أميركية إسرائيلية أو حتى إقليمية أو دولية.

[نهاية الشريط المسجل]

ليلى الشيخلي: اللواء الضميري قبل أيام فقط كنا نستشعر أن هناك تقدما في موضوع المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، هذا العقد ألا يحرج السلطة بطريقة ما؟ ألا يعقد الأمور من جديد؟

عدنان الضميري: لا، باعتقادي أن قضية الحراسات للممثليات والدبلوماسيات في كل العالم الأميركان يأخذون حراساتهم معهم إلى قطر وإلى السعودية وإلى، تأخذ شركاتها معها وليس فقط في مناطق السلطة الوطنية يعني الموضوع لا يتعلق بأن الحراسات هي موجودة فقط في السلطة الوطنية للممثلين الأجانب من قبل شركات وخصوصا الأميركان، الأونروا لديها شركة خاصة تعاقدت معها في قطاع غزة، هل سأل فوزي برهوم من هي هذه الشركة التي تعاقدت معها الأونروا؟ لا يجوز أن تؤخذ الأمور بهذه السطحية، أما قضية الوحدة الوطنية فهي قضية إستراتيجية فلسطينية وسنبقى دائما مصرين على إنجاز المصالحة وإنهاء المأساة الموجودة في غزة التي تشارك بها حماس أيضا.

ليلى الشيخلي: طيب يعني حتى نأخذ الموضوع بعدا آخر بعيدا عن السطحية كما ذكرت ربما من يتساءل عن طبيعة هذا العقد يذهب إلى منحى ويربط ما قاله الرئيس عباس نفسه قبل أيام فقط وتحديدا يوم الجمعة فقط، لأقتبس ما قاله، قال "نؤكد قبول السلطة بطرف ثالث في الأرض الفلسطينية لفترة من الزمن وذلك لطمأنة إسرائيل على حدودها وتبديد مخاوفها وأوهامها" وقال"إن إسرائيل عندها أوهام ومخاوف لذلك نحن نقبل بوجود طرف ثالث في الأرض الفلسطينية وليكن أميركا أو أوروبا وليختاروا يكون هذا الطرف موجودا لمدة معينة من الزمن ليطمئنوا إلى أن حدودهم آمنة" البعض ربما يذهب إلى الربط بين هذا الكلام ووجود هذه القوات.

عدنان الضميري: نعم من حق الناس أن تفكر كما تشاء ولكن نحن نطالب بحماية دولية والأمر ليس جديدا وهذه الشركة لا تشكل حماية دولية، نحن ننظر إلى الأمم المتحدة إلى حماية دولية لشعبنا وهذا مطلب فلسطيني نؤكد عليه دائما وليس من الآن والسيد الرئيس كان واضحا بأن تكون الحماية دولية شريطة أن لا يكون فيها أي إسرائيلي سواء كان يهوديا أو مسلما أو مسيحيا لا نريد إسرائيل في بلدنا كاحتلال، لكن بحماية دولية وقوات دولية نعم نحن منذ أمد بعيد وكل الفصائل الفلسطينية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): يعني حتى لو كان هذا البديل مسؤولا عن ارتكاب جرائم وانتهاكات ويمكن أن يفعل ذلك على أرضكم؟

عدنان الضميري: إطلاقا لا، هذه شركة نحن نقول الأمم المتحدة وجهات دولية من الأمم المتحدة لا نتحدث عن شركة خاصة لا نتحدث عن حماية من شركة خاصة، هذه الشركة خاصة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب ما الذي يمنع أن يكون؟ لاري كورب هل توافق يعني هل يمكن فعلا لهذه القوات أن تكون البديل الذي سيطمئن إسرائيل من وجهة نظرك؟

لاري كورب: أعتقد أن هذه القوات هي لحماية الأميركان ونحن نقوم بهذا في كل دولة يكون لنا فيها وجود للدبلوماسيين وبشكل أساس هذا يخبر الحكومة الإسرائيلية أيضا بأننا قلقون وأنه ليس عليهم أن يفعلوا كل الأمور بذاتهم إذاً فهذا أمر مزدوج عندما يكون هناك شركة خاصة أو أناس يعملون مع وزارة الخارجية فهم كلهم يعملون مع الحكومة المضيفة ويعملون تحت سلطة ومراقبة الحكومة المضيفة.

ليلى الشيخلي: ولكن إذا افترضنا جدلا يعني هناك احتمالات دائما وسيناريوهات لنأخذ هذا السيناريو أن تكون هذه القوات فعلا مقدمة بديل هذا الحرص الأميركي على الإعلان عن الموضوع بهذه البساطة والأريحية، هل تملك هذه القوات المؤهلات هل هي مؤهلة لتلعب دور حماية الحدود؟

لاري كورب: لا أعتقد أن وظيفتهم تتمثل في حماية الحدود بل إن عملهم يتمثل في حماية الأميركان وهذه قضية مختلفة تماما، هناك بعثة تدريب يديرها جنرال من الجيش لتدريب القوات الأمنية الفلسطينية وهذا برنامج سار بشكل ناجح جدا وفي الحقيقة الجيش الإسرائيلي الآن مستعد للسماح لقوات الأمن الفلسطينية أن تتحمل مسؤوليات أمنية في أماكن لم تسمح لهم القيام بها من قبل، إذاً فهذه قضية مختلفة تماما فهذه مجموعة تقدم الحماية للدبلوماسيين الأميركيين المتواجدين في منطقة القدس والضفة الغربية حيث توجد المستوطنات.

ليلى الشيخلي: طيب اللواء الضميري ربما سؤال أخير يتعلق بالتنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل هذا التنسيق الذي تقول جهات عديدة إنه قدم لإسرائيل على طبق من فضة السبب الحقيقي في عدم الحرص أو الحماس للمضي قدما في المفاوضات، هل هناك أي تغيير فيما يتعلق بهذا التنسيق؟

عدنان الضميري: يعني هذا التنسيق الأمني أصبح وكأنه مسمار جحا لمن يريد أن يهاجم السلطة، التنسيق الأمني أو ما يسمى بين قوسين بالتنسيق أنا أسميه تنسيق السجان مع السجين ومن عاش المعتقل مثلنا يعرف بأن السجناء كانوا يفاوضون السجان من أجل تحسين ظروف حياتهم، واليوم ما صرح به النونو وقيادة حماس في غزة هو في هذا الإطار بفرض الاتفاق واتفاق التهدئة والهدنة فرضا على الفصائل الفلسطينية أو فصائل المقاومة، هناك أجندات يحاول افتعالها باسم التنسيق الأمني أزمات داخلية يقتل 740 ويقول بأن غزة ما فيها ولا أي مشكلة. لا يوجد شيء اسمه تنسيق أمني يوجد احتياج فلسطيني لعلاقة مع المحتل هذا المحتل الذي يسكر كل المعابر ويغلق علينا الدنيا ويقتل يوميا وأريد أن أشير إلى ما قاله من هو في الأستوديو إن الجيش الإسرائيلي لا يريد أن يوسع مساحة السلطة الوطنية في السيطرة الأمنية الجيش الإسرائيلي خلال أسبوع قتل بريئين فلسطينيين على حاجز الحمراء مسنين فلسطينيين كبار في غزة وفي الخليل وقتل أطفالا خلال الأسبوع الماضي، لا يوجد للحكومة الإسرائيلية توجه لمنح الفلسطينيين حريتهم وإنهاء الاحتلال يا سيدي.

ليلى الشيخلي: على العموم بهذا نختم هذه الحلقة، أشكرك اللواء عدنان الضميري الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية كنت معنا من رام الله، وأشكرك لاري كورب الخبير في مركز التقدم الأميركي من واشنطن، وأشكركم على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غداً بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، في أمان الله.