- أسباب التوترات الأمنية والسياسية ومطالب المعارضة
- مستقبل الوضع السياسي وهوامش احتواء الأزمة


ليلى الشايب
سميرة رجب
حسن مشيمع

ليلى الشايب: اتهمت البحرين نحو عشرين معارضا شيعيا بالتخطيط لقلب نظام الحكم في البلاد باستخدام القوة والعنف وبينما قالت المنامة إن المتهمين اعتقلوا في إطار حملة أمنية واسعة الشهر الماضي طالت نحو مائتي شخص أكدت أن المعتقلين ينتمون إلى خلية سرية تعمل في داخل المملكة وخارجها. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما العوامل التي تغذي التوترات الأمنية والسياسية المتصاعدة في مملكة البحرين؟ وإلى أين تتجه البحرين في ظل هذه الأزمة وما هوامش احتواء أسبابها وتداعياتها؟... عاد التوتر ليخيم من جديد على الساحة البحرينية، أعمال حرق واشتباكات مع قوى الأمن ثم اعتقالات تطال العشرات كلهم ربما من البحريين الشيعة الذين ما فتئوا يبثون الشكوى من سياسات التهميش والحرمان، تهم ترد عليها الحكومة بالقول إنها ادعاءات باطلة في وقت شرعت فيه أبواب البرلمان بما يسمح لكل صاحب مظلمة أن يطالب بحقوقه والتعبير عن آرائه في إطار قيم العمل البرلماني والتدافع السياسي السلمي.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: نحو ثلاثة أسابيع بعد بداية موجة الاعتقالات قالت النيابة العامة في البحرين إن 23 متهما اعتقلوا جميعا فيما عدا اثنين موجودين خارج البلاد توفرت الأدلة على تورطهم في قيادة شبكة إرهابية متطورة يشتبه في قيامها بالتخطيط والتحريض على أعمال عنف والسعي للإطاحة بنظام الحكم عن طريق القوة، وأضاف بيان للادعاء البحريني أن ما وصفها بالشبكة الإرهابية المتطورة التي تعمل داخل البحرين وخارجها قامت وخططت لحملة عنف وتخريب منظمة ومتعددة المستويات تهدف إلى تقويض الأمن القومي في المملكة. تهم لا تخرج في جوهرها عن تصريحات نسبت لمسؤول أمني بحريني بعد حوالي أسبوع من توقيف أول المعتقلين عبد الجليل السنكيس منتصف الشهر الماضي حيث قال المسؤول إن الموقوفين وعددهم ثمانية في ذلك الوقت اعترفوا بأنهم يدعمون جماعات تخريبية، اتهام شكك فيه زعيم حركة الوثاق الوطني الإسلامية وهي جمعية تنتمي إلى الطائفة الشيعية التي ينحدر منها معظم المعتقلين إن لم يكونوا جميعهم، لمح زعيم جمعية الوفاق إلى أن تكليف الاتهام بهذه السرعة يوحي بأنه معد سلفا إضافة إلى أن الموقوفين كما قال لا يؤمنون بالعنف ولا تجمعهم خلفية فكرية أو تنظيمية واحدة مما يجعل من غير المعقول اتهامهم بالانخراط في عضوية تنظيم سري يعتمد العنف والتخريب وسيلة لعمله. على المستوى القانوني يتوقع أن تمضي القضية باتجاه مثول المتهمين أمام القضاء ليحاكموا في الغالب وفق قانون مكافحة الإرهاب أما على المستوى السياسي فإن الوقت لا يزال فيما يبدو مبكرا لمعرفة التداعيات التي يمكن أن تتركها على الساحة البحرينية شديدة التعقيد والحساسية، فالبحرين التي تنتظر انتخابات تشريعية الشهر المقبل تشهد من حين إلى آخر توترات طائفية على خلفية المطالبة بإصلاحات دستورية واقتصادية واجتماعية تتلخص فيما تصفه المعارضة بأنه تمييز متعدد الأوجه ضد الطائفة الشيعية ومحاولات لتعديل التركيبة السكانية للبلاد من خلال تجنيس عشرات الآلاف من المسلمين السنة حسبما تقول.[نهاية التقرير المسجل]

أسباب التوترات الأمنية والسياسية ومطالب المعارضة

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة في الأستوديو سميرة رجب عضو مجلس الشورى البحريني والكاتبة الصحفية، كما ينضم إلينا من لندن حسن مشيمع الأمين العام لحركة حق للحريات والديمقراطية في البحرين والنائب السابق لرئيس جمعية الوفاق الإسلامية، أرحب بضيفي وأبدأ معك سيدة سميرة، ما حدث اليوم لايحدث للمرة الأولى في البحرين، ما الذي يعيد إلى المربع الأول يعني التوتر الأمني والسياسي كل مرة بهذا الشكل في البحرين؟

سميرة رجب: ليلى بس اسمحي لي أعلق على المقدمة اللي قدمتوها، تم ذكر لربما أشياء مقتطفات معينة هي ليست بصحيحة ويعني غير واقعية في البحرين لكن رح أتجاوز معظمها، أدخل على موضوع قضية تهميش الشيعة في البحرين، الشيعة غير مهمشين في البحرين الشيعة يملكون كل الحقوق المواطنية في كل القضايا الحقيقية من التعليم والصحة و..

ليلى الشايب (مقاطعة): سنصل إلى هذا لاحقا في الحلقة سميرة..

سميرة رجب: بس هذا موضوع جدا لأن أحد المواضيع التي تركز عليها هذه جماعات العنف..

ليلى الشايب (مقاطعة): هذا نقلا عن الشيعة أنفسهم في البحرين وليس كلامنا التقرير.

سميرة رجب: وأنا سيدة شيعية أتكلم بحرية تامة، الشيعة لهم ممتلكات وثراء وأعمال ومهن وكل القضايا التي يجب ألا تدخلنا في هذا موضوع التهميش. ما الذي يعيد هذه الأحداث؟ الحقيقة هي أحداث مستمرة منذ ما يزيد على أربع سنوات والعملية هي ليست بعودة بقدر ما هي تصعيد للعملية المستمرة من أربع سنوات، في أربع سنوات هذه الجماعة اللي انشقت عن جماعات معارضة واستلمت العنف وبدأت تصعد في عمل العنف في البحرين لدرجة باتت خطيرة على أمن المواطنين على أمني الشخصي على أمن أبنائنا على أمن مدارسنا على أمن كل مؤسسات الدولة وهذا واقع يعيشه البحرينيون ولكن الكل التزم الصمت أمام رغبات الملك المتكررة بالعفو عنهم عندما يكونون تحت حكم القضاء، فهذه العملية تصعيدية وليست بعودة بقدر يعني ما نستطيع أن نقول إنها جماعات لها مطالب غير مشروعة فتمارس آليات وأدوار غير مشروعة في..

ليلى الشايب (مقاطعة): أنت سميتها أحداث شغب أو إثارة للقلاقل أو للاضطرابات ولكن يعني بعد يومين فقط من التحقيق وجه الاتهام إلى الموقوفين بتدبير مؤامرة تهدف إلى قلب نظام الحكم بوسائل غير مشروعة ألا ترين في ذلك نوعا من الاستعجال في صياغة اتهامات بهذه الأهمية والخطورة؟

سميرة رجب: هي بعد يومين من إلقاء القبض عليهم وإنما ليس بعد يومين من بداية الأحداث، الأحداث صار لها مدة طويلة والأمن يتبع أسلوبا معينا حسب ما نشوفه يعني في التعامل مع الموضوع، الموضوع أخذ زمنا طويلا للوصول إلى هذه المعلومات وإلى أخذ القرار في المواجهة الأمنية حسب ما أستطيع أنا أقيمه في البحرين، ليس الموضوع موضوع يومين ولا موضوع من 12 أو 13 أغسطس إلى اليوم، العملية بات لها فترة من الزمن وتحت المراقبة والمشاهدة والعيان البحريني الفردي المواطن الفردي يستطيع أن يقيمه ويلمسه فكيف رجال الأمن وإن لم يقوموا الدولة لم تأخذ يعني لم تلتزم بدورها أو تقوم بدورها فهي أيضا ملامة من قطاع كبير من الشعب لأنهم بدؤوا يشعرون بعدم الأمان.

ليلى الشايب: سيد حسن مشيمع في لندن الذين اعتقلوا الشهر الماضي اعترفوا بدعمهم لما سمي بجماعات تخريبية في البحرين أليس هذا وحده دليلا كافيا للإدانة؟

حسن مشيمع: أولا أقول إنه كيف نثبت أنهم اعترفوا؟ الإخوة كلهم أخذوا في أنصاف الليالي وعذبوا تعذيبا شديدا باعتراف المحامين ومنعت النيابة العامة منعت حتى نشر الأخبار فيما يتعلق بهؤلاء حتى تحجز وتمنع وصول المعلومات إلى الناس من العذابات ووصلتنا نحن الأخبار بالرغم من ذلك أن هناك تعذيبا فظيعا لم يكن مثيل له حتى في أيام الأحداث السابقة، فأنا يعني أريد أركز على أن مسألة المطالب هي ليست وليدة اليوم وليست وليدة أربع سنوات هذا الصراع دائم منذ عشرات السنوات من 1922 كان هناك صراع وكان هناك شهداء وكان هناك معتقلون لأن هناك مطالب محددة يريد الشعب تحقيقها..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب هناك مؤسسات أستاذ مشيمع هناك مؤسسات يعطى الجميع..

حسن مشيمع: أي مؤسسات هي مؤسسات شكلية مؤسسات..

ليلى الشايب: بإمكان الكل أن يعبر عن مطالبه من خلالها وليس من خلال الشارع، البرلمان أتحدث عن البرلمان تحديدا.

حسن مشيمع: إيه تحديدا، أنا سبق وتحدثنا أننا احتجينا في الجمعيات سابقا والآن بأن هذا البرلمان لا يلبي طموح الشعب ولا تضحيات الشعب لأن هذا البرلمان هو أسير بيد السلطة بمعنى أن السلطة الحالية متحكمة بالقضاء ومتحكمة بالتشريع..

ليلى الشايب (مقاطعة): جمعية الوفاق لديها 17 نائبا ومقعدا أستاذ مشيمع.

حسن مشيمع: ما لي علاقة المقاعد لأنه عندنا أربعون شخصا معينون بالإضافة إلى البنود الموجودة في الدستور المعوقة لقدرة التشريع وكذلك قدرة الرقابة ولذلك نجد القوانين الظالمة الجائرة مثل قانون الإرهاب ومثل قانون التجمعات تمرر عبر هذا البرلمان ويسمى وهو قناة واقعا من أجل أن يعطي تشريعا للظلم اللي قاعد يحدث في البحرين لذلك أنا أقول إن هذه المؤسسات شكلية وليست.. كالجمعيات يراد أن تكون مؤسسات تابعة للدولة وبالتالي أي صوت يطلع..

ليلى الشايب (مقاطعة): يعني أعمال الحرق وحوادث الاعتداء..

حسن مشيمع (متابعا): أي صوت يطالب بحقوق شعب البحرين سيمنع ويحاسب ويجرم.

ليلى الشايب (متابعة): وما اعتبر تحريضا في أماكن العبادة هو البديل؟

حسن مشيمع: أنا أقول إذا أردنا أن نتحدث عن العنف وعن الإرهاب فلنتحدث عن إرهاب النظام وممارسة النظام والظم والاختطافات اللي قاعد تحدث في الساحة البحرينية هذا هو الإرهاب والتعذيب اللي قاعد يمارس باعتراف المنظمات الدولية العالمية وبعدين يجوا لي مسرحية أن في إرهاب؟! وين الإثباتات؟ تجيب لي.. حتى اعترافات ما موجود، مجرد كلام إنشائي قدم على محطة تلفزة..

ليلى الشايب (مقاطعة): وضحت الفكرة تماما..

حسن مشيمع (متابعا): وهذا يعلن فشل هذه المسرحية بالتالي نحن نتكلم عن قضية..

ليلى الشايب (متابعة): سيدة سميرة أريد تعقيبا يعني صورت المشهد في البحرين بشكل مختلف تماما، هذا ما يقوله يعني أصحاب الشأن المعنيون.

سميرة رجب: خليني أتكلم بموضوعين هو الأستاذ حسن تكلم فيهما موضوع البرلمان لا يلبي طموح الشعب، هذا ليس بصلاحياته هو شخصيا أن يطرح هذا الموضوع، البرلمان دخل فيه ممثلو الشعب منتخبون من الشعب وهذه هي الديمقراطية، هذا لا يجوز أن يأتي شخص أو شخصان أو مجموعة صغيرة بجرة قلم يرفضوا كل هذه الممارسات وكل هذه الديمقراطية ونحن في بداية العملية الديمقراطية، ليس بسلوك ديمقراطي أن يأتي الشخص وينهي مؤسسات الدولة بهذه الطريقة. الموضوع الآخر موضوع التعذيب، هذه الأكاذيب المستمرة التي تأتي على ألسنة الجماعة بدون أي إثباتات..

ليلى الشايب (مقاطعة): هيومن رايس ووتش وأمنيستي يعني..

سميرة رجب (مقاطعة): هيومن رايتس ووتش للأسف ليلى أختي..

ليلى الشايب (متابعة): نشرت تقارير في هذا الموضوع.

سميرة رجب: التقارير أخذت من طرف واحد التقارير هذه وللأسف -إحنا لنا وجهة نظر طويلة وعريضة في موضوع هذه المنظمات- تأخذ بطرف واحد وتستمع للطرف الآخر وإنما لا تأخذ به، لا يعني هذا أن هذا الطرف هو الصح وذاك كاذب، يجب أن يكون هناك في معايير عادلة ومنصفة وتكون قريبة من الواقع، إحنا شخصيا أنا شخصيا كمحلل سياسي وكناشط سياسي وأنا قريبة من الأحداث لا أستطيع أن آخذ.. أنا أعرف تماما أن هيومن رايتس تكذب فكيف أستطيع أن أؤمن أن باقي سلوكهم صحيح؟ هذا هو الواقع اللي في البحرين، عمليات التعذيب ليس عليها أي إثباتات وليست فيها أصلا ما عنا سجون إلى الآن السجون فتحت الآن بعد هذه العملية فكيف نقول إن هناك تعذيبا بالأسلوب الذي ذكره الأخ وهو جالس ويا ما دخلوا السجن وطلعوا تحت الزغاريد وأصحاء وليس بهم شيء، الموضوع تجاوز هذه الأكاذيب ووصلنا إلى مواصيل خطيرة جدا، عملية منظمة تم اكتشافها الجماعة منشقون وليسوا هم بجزء من المعارضة، الجماعة اللي نتكلم عنهم الآن في هذه التنظيمات لا يعدون جزءا من المعارضة البحرينية لأن المعارضة البحرينية موجودة في البرلمان وموجودة في مؤسسات الدولة وتملك كل منابرها التي تستطيع أن تتكلم من خلالها وتحاور الدولة وتحاور الشعب..

ليلى الشايب (مقاطعة): على كل سيدة سميرة سنعود إلى هذا لاحقا ولكن في مسألة التعذيب جرى أم لم يجر أنت تنفين والآخرون يؤكدون وهناك طرف ثالث أيضا يقر بأن -يفترض أن يكون محايدا طبعا- يقر بأن هذا ما حصل. أعود مرة أخرى إلى الأستاذ حسن مشيمع يعني إذا كان الأصل في الإشكال والتوتر بينكم وبين الحكومة البحرينية عدم الاستجابة لمطالبكم والتي يعني كما تقول اضطررتم للتعبير عنها بهذا الشكل أريد أن نعرف ما هي هذه المطالب بإيجاز إن استطعت والتي أوصلتكم إلى هذا النهج؟

حسن مشيمع: المطلب الأساس كنا نتحدث دائما عن ضرورة هذا أنا أتكلم عن مطلب عادي منذ 1930 كان الشعب يطالب دائما بوجود مجلس تشريعي حقيقي يملك صلاحيات التشريع ويملك صلاحيات الرقابة وهذا غير موجود الآن، أنا ما أعني بالكلام التطبيل هذا كم تطبيل يقال إنه موجود عنا مؤسسات، مؤسسات شكلية لا تستطيع أن تمنع قانونا ولا تستطيع أن تسن قانونا باعتراف من شاركوا في داخل البرلمان وأنا لا أريد أن أقف.. ولذلك المطلب الأساسي أن يكون هناك دستور ديمقراطي يكتبه شعب البحرين لأن هذا هو الحق الطبيعي..

ليلى الشايب (مقاطعة): يعني مرة أخرى تؤكدون رفضكم للدستور الذي اعتمد عام 2002 في البحرين.

حسن مشيمع: طبعا هذا الدستور مرفوض وللأسف الشديد أن البحرين سنت قانونا أن من يرفض هذا الدستور أو يطالب بتغيير الدستور يعتبر إرهابيا، للأسف الشديد أن هذه الاتهامات هي اتهامات باطلة، إذا كانت الأخت سميرة تنفي وجود التعذيب فليخرج هؤلاء اللي عذبوهم ويقولوا الحقيقة أم هي تتكلم عن الحقيقة، الحقيقة من يعذبوا ومن دخل في السجون يعرف بالضبط ماذا يحدث داخل السجون أما هذه المرأة فهي بعيدة عن ذلك وهي تعيش تتقاطع مع الحكومة وبالتالي لا تعبر عن معاناة الشعب. الشيء اللي أؤكده أنا هنا علشان أبين لأي درجة هذه المسرحية وهذه أول مرة أقولها أنا جئت من البحرين مبتعث يفترض للعلاج وعندي مرض السرطان جاي لندن أتعالج وابتعثتني وزارة الصحة علشان العلاج ومع ذلك في منتصف العلاج قطع العلاج عني لآرائي السياسية، لا لي علاقة بالإرهاب ولا شيء، وأقول أيضا وهذا لأول مرة أقوله إنه أول ما جئت إلى لندن جاء إلي مندوب من السفير السفارة البحرينية وجاء بمبالغ بالآلاف ليرشيني بها ويقول هذه من عند الملك..

ليلى الشايب (مقاطعة): هذا كلام خطير جدا أستاذ مشيمع..

حسن مشيمع (متابعا): لأنه يراد تسكيتي، الآن صرت مجرما والآن صرت إرهابيا لأنني رفضت..

ليلى الشايب (متابعة): هذا كلام خطير جدا على كل كما في حال السيدة سميرة التي نفت وجود عملية تعذيب هذا أيضا كلام يحتاج إلى تدليل وإلى أدلة، على كل هذه الأزمة المتجددة والتي تعود كل مرة لتطفو على السطح من جديد في البحرين تدفع إلى التساؤل عن التوجه الذي تسير فيه البحرين في ظل هذه الأزمة وعن هوامش احتواء أسبابها وتداعياتها نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل الوضع السياسي وهوامش احتواء الأزمة

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول أسباب وأبعاد التوتر الأمني والسياسي المتصاعد في البحرين في ضوء اتهامات لخلية سرية بالتخطيط لقلب نظام الحكم. أعود إلى ضيفي أعود إلى سميرة رجب هنا معنا في الأستوديو، كيف تفسرين لنا سيدة سميرة موقف المعارضة التي من جهة دافعت عن المعتقلين ونفت عنهم تهمة التحضير لمؤامرة أو الانتماء إلى خلية سرية ومن جهة أخرى وضعت مسافة بينها وبينهم وكأنها تتنصل من هؤلاء؟

سميرة رجب: بس أنا عندي ملاحظة على كلام الأخ حسن يعني الدولة دفعت له على أساس يروح يتعالج وكانت آراؤه هي نفس هذه الآراء اللي اليوم يقول قطعت الدولة هذه البعثة العلاجية بسبب آرائه، ما هذه الآراء كانت موجودة عنده وكل هذا النشاط كان يمارسه سابقا يعني فبأي صفة يقومون يعطونه البعثة العلاجية وبعدين يقطعونها؟ والخبر أنهم طلبوا وقف العلاج وبعدين كان موجودا في البحرين كان الملك ممكن يبعث له رزم الفلوس يعني ما كان بحاجة إلى أن يبعثها..

ليلى الشايب (مقاطعة): على كل هذا مجال آخر للحديث في أمور شخصية جدية، موقف المعارضة.

سميرة رجب: نرجع إلى موضوع موقف المعارضة، المعارضة لها بعد المعارضة البحرينية اللي هي جزء من التي نتكلم عنها اللي هم اللي لهم خندق واحد تقريبا مع هؤلاء الجماعة ولكن فضلوا أن يسيروا ضمن العملية السياسية ويدخلوا البرلمان ويطالبوا بمطالبهم من خلال البرلمان ولكن التزاماتهم من جهة أخرى تفرض عليهم أمام قواعدهم أن يسيروا مع هذا الخط بشكل أو بآخر فهم لكسب الشارع مضطرون أن يتوجهوا التوجه اللي تكلمت عنه بس في النهاية هم سائرون ضمن العملية السياسية وهم لهم حزبهم اللي الدولة تموله يعني ومن النوادر في الدول العربية أو دول المنطقة عموما الشرق أن تجدي دولة تمول أحزاب المعارضة بميزانية سنوية وهذا هو هم جزء من هذه العملية التي يستلمون مقابل نشاطهم السياسي وأحزابهم..

ليلى الشايب (مقاطعة): نقطة جيدة جدا أستاذة سميرة أنقلها إلى الأستاذ حسن مشيمع في لندن، أليس من فضائل نظام البحرين أن يفتح أبواب البرلمان للمعارضة لكي تعبر عن مطالبها للجميع دعني أقل ويعني كلنا نعلم أن العمل السياسي والبرلماني عمل تراكمي يعني لا تحسب ثماره في سنة أو سنتين أو ثلاثة حتى نرى هذا الاستعجال منكم وأنتم تنتمون إلى منطقة العمل البرلماني فيها يعني شبه مستجد مستحدث عدا عن تجربة الكويت في هذا المجال؟

حسن مشيمع: نحن أولا لم نتحدث عن البرلمان من عشر سنوات وقلنا بأن هذا المطلب مر عليه أكثر من ستين عاما، نحن نؤمن بالتراكم ونؤمن بالتدرج لكن لا نؤمن بالمغالطات، البداية كان الكلام التأكيد على أن الحفاظ على دستور 1973 ومضمون 1973 وأنه المرجع ثم بعد ذلك صار انقلاب على دستور 1973 وألغي وكأن هذا الإصلاح جاء من أجل أن يلغي هذا الدستور الوحيد الذي يمثل العقد الاجتماعي بين المجتمع أو بين الشعب وبين الحكومة والآن جاؤوا بدستور مفصل وفرض على الشعب من إرادة واحدة دون أن يؤخذ رأي الشعب في هذا وبعد ذلك وين الديمقراطية؟ تتكلم عن الديمقراطية إذاً معنى هذا المجلس الآن مجلس كسيح لا يستطيع أن ينتج لا قانونا ولا يوقف قانونا وهذا مو كلامي، كل الكتل الوفاق ومن قبل ذلك من 2002 الذين شاركوا قالوا إنهم لا يستطيعون أن يمارسوا أي عمل من خلال البرلمان لأن البرلمان تم السيطرة عليه من قبل العائلة ومن قبل الحكومة فبالتالي ليس هناك مجال لا للتشريع ولا للرقابة وبالتالي حتى في هذا المجلس نفسه يتم الانتخاب..

ليلى الشايب (مقاطعة): أستاذ مشيمع يعني هل وصل اليأس بكم من تحقيق أو الاستجابة لهذه المطالبة إلى درجة جعلتكم ترون البديل في هذه الممارسات كما وصفت في وسائل الإعلام؟

حسن مشيمع: أنا أقول هذه الممارسات ليست هي ما نمارسه، ما نمارسه هو المطالبة يعني تصوري الآن المعتقلون تعرفين سبب اعتقالهم ماذا؟ لأنهم في يوم من الأيام جمعوا تواقيع عريضة تطالب بدستور ديمقراطي وراحت للأمم المتحدة، معظم الأسماء الآن الموجودة هي أسماء طالبت من خلال العريضة، هذا عمل سلمي ولكن النظام لأنه لا يريد أن.. لا يستطيع أن يواجه الناس..

ليلى الشايب (مقاطعة): من ضمن العمل السلمي أيضا..

حسن مشيمع (متابعا): لأنهم طالبوا بحقوقهم..

ليلى الشايب (متابعة): أستاذ مشيمع لو سمحت لي يعني من حقكم أن ترفضوا خوض الانتخابات ولكن هل من حقكم تحريض الآخرين على مقاطعتها؟

حسن مشيمع: من حقنا ذلك طبعا من حقنا، إحنا من حقنا نمارس ذلك ولكن غيب، الآن تغيب هذه الوجوه داخل السجون مع التعذيب في هذا الوقت حتى لا يكون هناك صوت آخر إلا صوت المشاركة وبالتالي يغيب الرأي الآخر ثم يقال إن هناك إرهابا وهناك عنفا، الذي يمارس الإرهاب والعنف هي الدولة وهي النظام بقوانينها الجائرة وليس الشعب الذي يطالب بأدنى حقوقه يطالب بإيقاف التعذيب يطالب بإيقاف تغيير التركيبة السكانية للبحرين هذا التدمير الدائم في البحرين إيقاف هذه السرقات للأراضي وللسواحل هذه حقوق بسيطة يطالب بها الشعب يعني اليوم إحنا دولة البحرين هي البلد الوحيد في الخليج اللي عنده دائما أزمات، لماذا؟ ما يسألون المسؤولون أو هؤلاء الذين يطبلون مع المسؤولين؟ أنا أقول كم مرة مددنا يدنا وتحدثنا عن حوار جاد من أجل يعني إنقاذ بلدنا ومن أجل أن يعيش الجميع في حالة سلمية وفي حالة تفاهم وحالة تعاون وهذا الكلام قلناه للملك وقلناه للمسؤولين ولكن الآذان لا تصغي لأحد ولا تريد أن تسمع الحقائق بل تريد أن تتقدم للأمام وتريد أن تتهم الناس الأبرياء، قبل سنة وشوي متهميني أنا، أنا كنت أيضا في عملية إرهابية ومسرحية إرهابية وهي الحجيرة وثبت كذب ذلك ومسرحية ثبت كذبها ثم لما صار ثبت الكذب أخرجوني قالوا عفو، أي عفو هذا؟!..

ليلى الشايب (مقاطعة): أستاذ حسن مشيمع أشكرك، حتى أعطي بعض الوقت في النهاية لضيفتنا في الأستوديو السيدة سميرة رجب، والبحرين على أبواب استحقاق مهم انتخابات برلمانية وبلدية دبلوماسيون داخل البحرين بالفعل يقولون إن الاعتقالات محاولة فيما يبدو للضغط على المعارضة لتخفيف الاحتجاجات قبل الانتخابات، ما رأيك؟

سميرة رجب: في كلمة ذكرها، الكثير من الكلام بحاجة إلى رد ولكن يجب أن يرد على موضوع أن الوفاق نفسهم يتكلمون أنهم غير قادرين على تحقيق شيء من خلال البرلمان والحقيقة أن الوفاق حققوا الكثير من خلال البرلمان والدليل على هذا ما يذكرونه في تقاريرهم الداخلية، تقاريرهم الداخلية التي تقدم إلى مؤتمراتهم العامة وبإمكانكم أن ترجعوا إلى هذه التقارير هناك حزمة مما حققه الوفاق في البرلمان تذكر أمام قواعدهم في هذه التقارير..

ليلى الشايب (مقاطعة): حزمة لما حققوه..

سميرة رجب: لما حققوه..

ليلى الشايب: ولكن هل هذه انتكاسة للإصلاحات في البحرين؟ بنعم أو لا لو سمحت سميرة، انتهى الوقت.

سميرة رجب: لا، لا، هذه ليست انتكاسة والانتخابات ستسير كما هي ومن حقهم أن يدخلوا هذه الانتخابات لأنهم حققوا من خلالها الكثير وسيحققون الكثير..

ليلى الشايب (مقاطعة): شكرا جزيلا لك سميرة..

سميرة رجب (متابعة): ولن يكون لهذه العمليات أي تأثير على الانتخابات القادمة.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك سميرة رجب عضو مجلس الشورى البحريني والكاتبة الصحفية، وأيضا أشكر من لندن حسن مشيمع الأمين العام لحركة حق للحريات والديمقراطية في البحرين والنائب السابق لرئيس جمعية الوفاق الإسلامية. وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، تحية لكم أينما كنتم في ختامها، إلى اللقاء.