- دوافع إسرائيل لرفض الانضمام إلى معاهدة الحظر النووي
- إمكانيات الوكالة في كشف غموض البرنامج النووي الإسرائيلي


حسن جمول
يوسي مليمان
 
يسري أبو شادي

حسن جمول: دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو دعا إسرائيل للتفكير في الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي ووضع كل منشآتها النووية تحت إشراف مفتشي الوكالة، وكان أمانو قد اجتمع مع مسؤولين إسرائيليين خلال زيارة الشهر الماضي لبحث مطلب عربي بانضمام إسرائيل لمعاهدة حظر الانتشار النووي. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، كيف يمكن تفعيل دعوة الوكالة الذرية لإسرائيل بالانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي؟ وهل تنجح هذه الدعوة في إخراج الملف النووي الإسرائيلي من عتمة الكتمان إلى دائرة الضوء؟... بعد جولة قام بها الشهر الماضي إلى إسرائيل خرج المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بطلب يكاد يكون على استحياء يطالب فيه إسرائيل بالتفكير في الانضمام إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ووضع منشآتها تحت مجهر الوكالة، طلب مصيره التجاهل على الأرجح بعد رسالة من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وصف فيها طلب الوكالة بأنه قرار وراءه دوافع سياسية ويحاول صرف الأنظار عن التحديات الحقيقية التي تواجه انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم تبدد زيارته لإسرائيل الغموض المحيط بمشروعها النووي لكنها على الأقل شرعت تسلط عليه المزيد من الأضواء، إنه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الذي دعا تل أبيب للانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ووضع جميع منشآتها تحت رقابة مفتشي الوكالة، دعوة مثلت جوهر مشروع قرار كانت المجموعة العربية تقدمت به إلى مجلس أمناء الوكالة في مسعى لكسر ما بات يعرف بالاستثناء النووي الإسرائيلي المسنود بغطاء غربي أميركي، سينظر مجلس الأمناء في تقرير عما دار في اجتماع أمانو بمسؤولين إسرائيليين على رأسهم شمعون بيريز أبي المشروع النووي الإسرائيلي دون أن يتمكن من لقاء مسؤولين آخرين من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قيل إنه تعمد تجاهل أمانو، تصر إسرائيل على الاحتفاظ بسياسة الغموض النووي مستفيدة من رفضها التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي غير أن تقديرات تؤكد امتلاكها قرابة ثلاثمئة رأس نووي جعل الشرق الأوسط واحدة من المناطق المهددة بخطر استعمال أسلحة الدمار الشامل تلك. طرق المدير السابق محمد البرادعي باب النووي الإٍسرائيلي في محاولة منه لدرء تهمة الكيل بمكيالين التي وجهت لوكالته فاستقبله فيتو أميركي أطاح به تعاطفا مع إسرائيل وأتى بأمانو على أمل ألا ينتهج نهج سلفه لكن الرجل ليس بوسعه تجاهل التحرك العربي شكلا ومضمونا، تحرك يثير أسئلة حول سقفه المحتمل فالقرار الذي أصدر العام الماضي بدعم إيراني ليس سوى قرار غير ملزم اتخذ بأغلبية بسيطة في الجمعية العامة لوكالة الطاقة الذرية عبر فقط عن قلقه بشأن القدرات النووية الإسرائيلية، التعبير عن القلق تطور في التعامل مع الحالة النووية الإسرائيلية غير أن معالجتها بخطوات عملية يبقى هدفا بعيد المنال معلقا على ذمة مؤتمر 2012 لمناقشة حظر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

[نهاية التقرير المسجل]

دوافع إسرائيل لرفض الانضمام إلى معاهدة الحظر النووي

حسن جمول: ومعنا في هذه الحلقة للنقاش من فيينا الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا، ومن تل أبيب معنا يوسي ميلمن الكاتب الصحفي في صحيفة هاآريتس. ومع ميلمن نبدأ بالسؤال، سيد ميلمن لماذا تصر إسرائيل على رفض الانضمام إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية؟

يوسي ميلمن: إن السياسة الإسرائيلية كانت ثابتة ومتساوقة وواضحة منذ بدايات الستينيات حيث أنهت إسرائيل إنجاز تشييد مفاعل ديمونة وهذه السياسة وصفت لاحقا بالغموض فإسرائيل لم ترد أن تظهر وكأنها أول من أدخل السلاح النووي إلى المنطقة لذلك لم تعترف إسرائيل بامتلاك هذا السلاح لكن سياسة إسرائيل تقوم على أساس أنه طالما أن هناك صراعا مع بعض أو جميع جيراننا ولا توجد معاهدات سلام مع جميع الجيران ولا توجد ترتيبات أمنية بين إسرائيل وبقية الشرق الأوسط فإن إسرائيل لم تنضم إلى معاهدة الحد من الانتشار النووي هذه السياسة ولا أرى أي احتمال لتغيير في القريب العاجل لها.

حسن جمول: ولكن هل مجرد وجود خلافات أو وجود حالة حرب أو ما إلى ذلك هذا بحد ذاته مبرر لرفضها وضع منشآتها النووية تحت الرقابة الدولية كما يحصل مع باقي البلدان؟

يوسي ميلمن: إن إسرائيل تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إسرائيل عضو في الوكالة وإسرائيل تسمح للوكالة بتفتيش بعض منشآتنا الصغيرة والسيد أمانو زار بعض هذه المنشآت وإسرائيل تتعاون مع الوكالة في مجالات أخرى مثل مكافحة البعوض الزراعة والتعاون الطبي لكني لا أعتقد أننا في هذه اللحظة إسرائيل ستغير من سياستها والحقيقة تبقى أن أنت حسن وكل مشاهديك يعرفون حق المعرفة أن إٍسرائيل لا تهدد جيرانها باستخدام أسلحة غير تقليدية إسرائيل لا تهدد أي أحد في المنطقة إذاً إذا كان لدينا مثل هذه الأسلحة النووية وهذا مجرد افتراض فإن القرار اتخذ منذ البداية منذ الستينيات بأن إسرائيل لم تعترف بامتلاك هذا السلاح ولم تهدد باستخدام السلاح على خلاف إيران..

حسن جمول (مقاطعا): إذا كان الأمر كذلك وهي لا تهدد ولا تستخدم هذا السلاح ولا ولا إلى آخره إذاً هناك منشآت نووية إسرائيلية لماذا هذا الخوف من أن تضعها تحت رقابة دولية؟

يوسي ميلمن: السبب هو أن إسرائيل تحاجج بالقول بأن إسرائيل من جهة مستعدة للخوض في محادثات حول منطقة شرق أوسط خالية من السلاح النووي وإعلان المنطقة منطقة خالية من السلاح النووي لكن هذا يجب أن يكون جزءا من عملية تتضمن محادثات عن معاهدات سلام مع مصر والأردن فقط وأن تحل المشاكل في المحادثات مع الفلسطينيين وأيضا مع إيران التي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود مع ليبيا مع كل جيران إسرائيل في المنطقة جيران القرب..

حسن جمول (مقاطعا): عفوا عذرا للمقاطعة معنى ذلك بأن هذا الملف هو ورقة بيد إسرائيل تريد أن تستخدمها كورقة ضغط وورقة قوة تجاه المفاوضات مع أي دولة في المنطقة. دكتور يسري أبو شادي، إسرائيل تقول إذاً بأن هذا الملف برمته هو ملف مرتبط بسلام الشرق الأوسط وبالتالي لن يتم التوصل إلى سلام لن يكون هناك توقيع على معاهدة حظر الانتشار.

يسري أبو شادي: بالفعل إسرائيل رفضت القرار العام الماضي من أول لحظة طلع فيها القرار إٍسرائيل طلعت جملة بترفض القرار وأنها لا تعتد بهذا القرار وأنه حتى لو الأغلبية اللي طلعت دي غير كافية بالنسبة لها أن تنفذ هذا القرار وهي ربطته يا إما بالدول المحيطة في المنطقة باعتقادها أنهم بيسعوا إلى سلاح نووي تحت مظلة معاهدة منع الانتشار وطبعا تحت مظلة السلام أو فكرة السلام أن دي لازم تتحقق الأول علشان تنضم لهذه الاتفاقية، لكن في الواقع كان من الممكن لإسرائيل أنها تخش في مجال تعاون حتى لو ما وقعتش كدولة لا تملك أسلحة نووية في المعاهدة دي كانت زي ما حضرتك قلت يعني كانت تضع منشآتها النووية السلمية -بلاش نقول العسكرية- على الأقل كمرحلة أولى المنشآت السلمية كلها وهي كثيرة في إسرائيل تحت التفتيش كبداية كبداية تشجيع، خطوة ثانية أنها ممكن بوقت من الأوقات تعلن بقى أن هي عندها، وهي تعلن أو ما تعلنش يعني أنا شايف أنه ما لوش قيمة كبيرة، ما أعرفش ليه العالم بيكبر الحكاية دي، أنا مش شايف لها قيمة، أعتقد العالم كله من الشرق إلى الغرب يعرف إمكانيات إسرائيل والأسلحة النووية اللي بتملكها. لي تعليق سريع بس على الأخ هنا في قوله بأن إسرائيل لا تهدد ولم تهدد الدول المحيطة بأي أسلحة نووية أو في المجال النووي فبأقول يعني نرجع للملفات القديمة ونقول إنه لا يعني في معلومات كثيرة قالت إن إسرائيل كانت مجهزة لضربة نووية أثناء حرب بالذات 73 وأثناء حرب العراق فما ننساش أنه يعني كان من الممكن لو كانت الأمور ما مشيتش بالطريقة اللي تتناسب معها كان ممكن وفي ناس لحد دلوقت بتقول إن إسرائيل استخدمت قنابل يورانيوم منضب في غزة واحتمال في لبنان فيعني ما هياش بريئة قوي، بغض النظر عن هذا لو أنا أرجع وأقول آه طيب ما أنا عندي مشاكل كانت في العراق في ليبيا جايز في إيران أو غيرها طيب ما هو مين سبب المشاكل دي؟ وجود السلاح النووي في إسرائيل، لو ما كانش موجودا يمكن الدول دي ما كانتش حتسعى لهذا السلاح.

حسن جمول: طيب أريد أن أسألك هنا من موقعك السابق ككبير لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عدم التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي هل يتيح لأي دولة أن تقوم بنشاط نووي من دون أي رقابة دولية تحت ذريعة أنني لم أوقع وبالتالي أنا لست مسؤولا أمام هذه المنظمات الدولية؟

يسري أبو شادي: لو حنبص لها بشكل قانوني مع الأسف صح يعني الدول اللي مش موقعة بتعتبر أن دي تصريح لها أن هي تعمل اللي هي عايزاه وفعلا في أربع دول عملوا هذا، ثلاث دول اللي هي إسرائيل والهند وباكستان ودولة اللي هي كوريا الشمالية اللي وقعت وبعد كده انسحبت وطبعا لما انسحبت أخذت تصريحا في رأيها هي أنها تقدر تعمل سلاحا نووية وفجرت قنابل ذرية. أنا أقول ده نوع من القصور في بداية المعاهدة لأن المعاهدة فرقت في ثلاثة قطاعات فرقت أولا الدول الموقعة كلها أنها ممنوع وتحت التفتيش وإلخ وهي تقريبا حوالي 185 دولة وخمس دول تملك سلاحا نوويا اللي هي الدول الكبرى ودي ما تعاملتش معها بجدية حقيقية والدول اللي ما وقعتش وما جابش أي يعني كلام أنها لازم توقع أو في عقاب أو بتاع، لكن تفادى هذا الأمور دي تفادت عن طريق قرار زي قرار الوكالة في سبتمبر الماضي اللي طلب وقال حتى should يعني يجب على إسرائيل أن توقع هذه الاتفاقية وتضع جميع منشآتها النووية تحت التفتيش ده قرار طلع ولازم إسرائيل تحترم هذا القرار.

حسن جمول: وإسرائيل لم تحترم، لكن أريد فقط هنا أن أسألك قبل الفاصل هل هنا هذه تكون دعوة ضمنية لدول وقعت على المعاهدة أن تنسحب منها وبالتالي لا تكون مسؤولة أمام العالم عن أي نشاط نووي؟

يسري أبو شادي: مع الأسف آه وده اللي حصل فعلا في حالة كوريا الشمالية لما لقيت في ضغوط شديدة عليها وأن الاتفاقية دي بتقيدها انسحبت والاتفاقية فيها حق الانسحاب قبلها بثلاثة أشهر من الانسحاب وبتبلغ إذا شعرت أن أمنها القومي مهدد بتنسحب وتلجأ، طبعا ده ممكن يحصل جايز يمكن لو كانت العراق فكرت بهذه الطريقة ما كانش الدمار اللي حصل فيها ده حصل على الأقل بشكل قانوني هو ممكن يحصل بطريقة ثانية لكن على الأقل قانونيا كانت ما يبقى فيش مبرر لضرب العراق بسبب سعيها للسلاح النووي.

حسن جمول: سيد يسري ابق معنا وطبعا ابق معنا يوسي ميلمن من تل أبيب لمتابعة هذا النقاش في الجزء الثاني منه هل تنجح دعوة الوكالة الذرية في رفع ستار السرية والغموض عن البرنامج النووي الإسرائيلي؟ نتابع ذلك بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

إمكانيات الوكالة في كشف غموض البرنامج النووي الإسرائيلي

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة التي نناقش فيها الملف النووي الإسرائيلي على ضوء دعوة وكالة الطاقة الذرية لتل أبيب للانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي. وأعود إلى ضيفي من تل أبيب يوسي ميلمن، سيد يوسي رغم الغموض الذي تسميه بين هلالين إسرائيل بالغموض البناء فيما يتعلق بالسلاح النووي أو النشاط النووي الإسرائيلي ألا تعتقد بأن مجرد هذه الدعوة وزيارة يوكيا أمانو والحديث بعلنية عن الملف النووي الإسرائيلي يزيل شيئا كبيرا من هذه السرية وهذا الغموض عن هذا البرنامج وهذا الملف؟

يوسي ميلمن: لا ليس الأمر كذلك ودعوني أقل ثلاثة تعليقات على ما قاله الدكتور يسري، أولا إسرائيل لم تستخدم اليورانيوم المنضب وهذا ادعاء لم يتم إثباته، ثانيا نعرف أن سباق التسلح لامتلاك تكنولوجيا نووية في الشرق الأوسط لا علاقة له بإسرائيل بل إيران تسعى لذلك والبلدان العربية على مدى ثلاثين عاما احتجت الدول العربية على عدم انضمام إسرائيل إلى المعاهدة الآن الأردن ومصر ودولة الإمارات تفكر بالانضمام إلى سباق التكنولوجيا النووية لأسباب سلمية وهذا لا علاقة له بإسرائيل بل بسبب تهديد إيران لاستقرار المنطقة وليس إسرائيل، أما ما يخص الزيارة إسرائيل تتعاون مع الوكالة المنشآت النووية الإسرائيلية المدنية تخضع لتفتيش الوكالة، السيد أمانو زار هذا المفاعل الصغير وأعتقد أن السبب لانضمام إسرائيل للمعاهدة والدعوة تكرر سنويا ربما هناك تغيير طفيف مؤخرا بسبب مؤتمر المراجعة النووية في نيويورك في الولايات المتحدة، الولايات المتحدة للمرة الأولى انضمت إلى الدعوات بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي ولكن لا أعتقد حدوث تقدم كبير في هذا المجال.

حسن جمول: سيد ميلمن يعني بالنسبة للدول التي ذكرتها هي تتحدث عن برامج أو حتى دراسات فيما يتعلق ببرامج نووية سلمية لأغراض سلمية، حتى بالنسبة لإيران رغم كل العقوبات الآن ليس هناك ما يثبت أن هناك برنامجا نوويا عسكريا وبالتالي هناك سباق للتسلح في المنطقة وحدها إسرائيل هي التي تملك سلاحا نوويا حسب كل التقارير ورغم سياسة الغموض الذي تسميه بالغموض البناء في هذا المجال. سيد يسري، سيد ميلمن يقول بأن المنشآت النووية السلمية الإسرائيلية كما يسميها هي تحت الرقابة وبالتالي ليست لديه مشكلة في هذا الإطار، ما رأيك؟

يسري أبو شادي: الحقيقة يعني رأيي أنه لو كلامه صحيح تبقى يعني الحقيقة عملية شوية غريبة لأن جميع المنشآت النووية الإسرائيلية كلها عسكرية وده معنى هذا يعني أن إسرائيل، أقول إيه؟ 95%، 99% من منشآتها النووية منشآت عسكرية دي حاجة حتى تخوف أكثر يعني. المنشآت اللي تحت التفتيش -علشان نكون واقعيين- الوكالة ما بتفتش عليها برغبتها أو باتفاقية خاصة بينها وبين إسرائيل، إسرائيل كانت مجبرة لأن الولايات المتحدة لما أعطت مفاعل ناحال سوريك لإسرائيل وهو مفاعل أبحاث خمسة ميغاوات صغير جدا اشترطت أن الوكالة لازم تكون مشتركة في التفتيش فتمت اتفاقية ثلاثية بين الدولتين دول مع الوكالة للتفتيش عليها لكن هي في النهاية إيه هو عبارة عن مفاعل صغير أبحاث مع شوية مخازن ضعيفة جدا لا تشكل في تقديري يعني ولا 1% من المنشآت النووية الإسرائيلية وده أنا بأقول النهارده مع الأسف التقرير اللي طلع من أمانو وكان مفروض وهو مطالب أن يكتب قائمة بالمنشآت النووية الإسرائيلية المعلومة أو إن شاء الله حتى تكون من معلومات عامة أو مخابراتية زي ما كان بيتم أيام العراق وزي ما بيتم دلوقت في إيران وإلى آخره، هو ما كتبش غير المنشأتين أو مفاعل ناحال سوريك ده والمخزنين اللي عنده وقال هو ده بس كل الل أعرفه وأنا ما عنديش معلومات أخرى خارج هذا وطبعا ده غير واقعي لأن طبعا أنت عندك والوكالة عندها والعالم كله عنده وعارف منشآت ثانية على أقل الإيمان يعني يا أخي منشأة ديمونة، فطالبت أعتقد أن بعض الدول طالبت أن يضاف للتقرير كتابة المنشآت النووية الإسرائيلية حتى ولو كانت من معلومات عامة أو مخابراتية.

حسن جمول: طيب هنا هل تعتقد يعني أن هناك نوعا من التواطؤ بين الوكالة وبين إسرائيل لإخراج هذا الموضوع وبالتالي تلبية الجانب العربي الذي سبق وطالب بهذا الأمر من أجل يعني تبرئة الذمة إذا صح التعبير أمام الجانب العربي وتنتهي القصة عند هذا الحد؟

يسري أبو شادي:لا، ما أعتقدش يعني أنا أعتقد الوكالة بتحاول، الموضوع يمكن أكبر من الوكالة الحقيقة الموضوع صعب لازم نتكلم على الحقيقة يعني ما هياش بالبساطة دي أن بعد العمر ده كله حنيجي نقول لإسرائيل تعالي وقعي هذه الاتفاقية كدولة غير نووية، أمانو من شعوره بأن دي مشكلة وأن العملية أكبر منه بعث جوابا إلى تقريبا جميع الدول الأعضاء فيالوكابة حوالي 150 دولة وجاء له ردود عديدة من هذه الدول يمكن أغلب الدول ردت عليه يعني لما تيجي تقرأ الردود -وهي على فكرة منشورة- تجدها أنها كلها ردود سياسية ما هياش ما فيش رد واقعي حقيقي بيدرس، طبعا رد إسرائيل كان سلبيا للغاية وأن هو لا بيعترف بالتفتيش ولا إلخ لكن الدول الثانية منقسمة سياسيا مع الأسف يعني ما بتقولش حد يقول اقتراحا فنيا واقعيا أو خطوات حتى بحيث أن إسرائيل تدخل في هذه الاتفاقية حقا حتى بلاش النهارده ولا بكره بس خطوة خطوة فيعني مع الأسف لسه في قصور.

حسن جمول: طيب في هناك نقطة أريد أن أسألها للسيد يوسي من تل أبيب، مفاعل ديمونة خار عن إطار الرقابة لماذا لا يوضع تحت هذه الرقابة إن كان الأمر هو منشآت سلمية وما إلى ذلك؟ سؤال سأله السيد يسري سيد ميلمن.

يوسي ميلمن: نحن لم نقل أنا لم أقل ذلك أنا قلت إن المنشآت السلمية المدنية خاضعة للتفتيش وهناك منشأة واحدة هي ديمونة إسرائيل لا تقبل بتفتيشها..

حسن جمول (مقاطعا): لماذا لا تقبل بتفتيشها تحديدا هذه المنشأة؟

يوسي ميلمن: سيد حسن لنفس الأسباب التي حاولت أن أشرحها لك على مدى عشرين دقيقة إن إسرائيل لن تفعل ذلك طالما أن إسرائيل تشعر أنها مهددة من إيران، أنت قلت إن إيران ليس هناك دليل على أنها تعمل على إنتاج سلاح نووي، أنت مخطئ تماما الوكالة الدولية للطاقة تتحدث عن البعد العسكري..

حسن جمول (مقاطعا): سيد ميلمن مفاعل ديمونة أنشئ عام 1963 بينما الحديث عن البرنامج النووي الإيراني حديث العهد فيعني لماذا هذه المقاربة؟

يوسي ميلمن: ما أقوله إن إيران كانت أو عرضت لشبهات من قبل وكالات الاستخبارية، أما بقدر يتعلق الأمر بإسرائيل أنا أحاول أن أشرح سياسة دولة إسرائيل ربما لا يروق لكم ذلك، هناك إسرائيليون لا تروق لهم هذه السياسة، إسرائيل تقول إن مفاعل ديمونة لن يخضع لأي تفتيش طالما أنه لا توجد ترتيبات أمنية دائمة لكن إسرائيل مستعدة للتفاوض والحديث وحتى المشاركة في مؤتمرات تتعامل مع هذه القضية، وهناك محاججة أخرى لماذا تتحدثون عن إسرائيل فقط وليس عن الهند وباكستان؟ وماذا عن أسلحة..

حسن جمول (مقاطعا): على كل أشكرك جزيلا سيد يوسي ميلمن انتهى وقتنا عذرا للمقاطعة وأيضا أشكر الدكتور يسري أبو شادي من فيينا، بهذا مشاهدينا تتنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.